عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ البسوا الْبيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأطيب وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحسن مَا زرتم الله ﷿ بِهِ فِي قبوركم ومساجدكم الْبيَاض
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
التَّرْغِيب فِي الْقَمِيص والترهيب من طوله وَطول غَيره مِمَّا يلبس وجره خُيَلَاء وإسباله فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
• عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَى رَسُول الله ﷺ الْقَمِيص
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مَاجَه
[ ٣ / ٦٣ ]
وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة لأبي دَاوُد لم يكن ثوب أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْقَمِيص
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إزرة الْمُؤمن إِلَى عضلة سَاقه ثمَّ إِلَى نصف سَاقه ثمَّ إِلَى كَعبه وَمَا تَحت الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار فَفِي النَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْإِزَار فَهُوَ فِي الْقَمِيص
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن ﵁ عَن أَبِيه قَالَ سَأَلت أَبَا سعيد عَن الْإِزَار فَقَالَ على الْخَبِير بهَا سَقَطت
قَالَ رَسُول الله ﷺ أزرة الْمُؤمن إِلَى نصف السَّاق وَلَا حرج أَو قَالَ لَا جنَاح عَلَيْهِ فِيمَا بَينه وَبَين الْكَعْبَيْنِ وَمَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك فَهُوَ فِي النَّار وَمن جر إزَاره بطرا لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ حميد كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِزَار إِلَى نصف السَّاق فشق عَلَيْهِم فَقَالَ أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خير فِيمَا فِي أَسْفَل من ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَعلي إِزَار يتقعقع فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الله بن عمر قَالَ إِن كنت عبد الله فارفع إزارك فَرفعت إزَارِي إِلَى نصف السَّاقَيْن فَلم تزل أزرته حَتَّى مَاتَ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم
[ ٣ / ٦٤ ]
الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم
قَالَ فقرأها رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات
قَالَ أَبُو ذَر خابوا وخسروا من هم يَا رَسُول الله قَالَ المسبل والمنان والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب
وَفِي رِوَايَة المسبل إزَاره
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
المسبل هُوَ الَّذِي يطول ثَوْبه ويرسله إِلَى الأَرْض كَأَنَّهُ يفعل ذَلِك تجبرا واختيالا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الإسبال فِي الْإِزَار والقميص والعمامة من جر شَيْئا خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَالْجُمْهُور على توثيقه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر إزَاره بطرا
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ من جر ثَوْبه من الْخُيَلَاء
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ يَا رَسُول الله إِن إزَارِي
[ ٣ / ٦٥ ]
يسترخي إِلَّا أَن أتعاهده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لست مِمَّن يَفْعَله خُيَلَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَلَفظ مُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين يَقُول من جر إزَاره لَا يُرِيد بذلك إِلَّا المخيلة فَإِن الله ﷿ لَا ينظر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
الْخُيَلَاء بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا أَيْضا وبفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ممدودا هُوَ الْكبر وَالْعجب
والمخيلة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة من الاختيال وَهُوَ الْكبر واستحقار النَّاس
• وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أَخذ بحجزة سُفْيَان بن أبي سهل فَقَالَ يَا سُفْيَان لَا تسبل إزارك فَإِن الله لَا يحب المسبلين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي طلاقة الْوَجْه حَدِيث أبي جري الهُجَيْمِي وَفِيه وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهُ من المخيلة وَلَا يُحِبهَا الله
• وَعَن هبيب بن مُغفل بِضَم الْمِيم وسكونالمعجمة وَكسر الْفَاء ﵁ أَنه رأى مُحَمَّدًا الْقرشِي قَامَ فجر إزَاره فَقَالَ هبيب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من وَطئه خُيَلَاء وَطئه فِي النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأقبل رجل من قُرَيْش يخْطر فِي حلَّة لَهُ فَلَمَّا قَامَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا بُرَيْدَة هَذَا لَا يُقيم الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وزنا
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ
[ ٣ / ٦٦ ]
وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم
وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي
وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة يُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَإِن كَانَ على الله كَرِيمًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لي هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شعر غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أسبل إزَاره فِي صلَاته خُيَلَاء فَلَيْسَ من الله فِي حل وَلَا حرَام
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ وَرَوَاهُ جمَاعَة مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رجل يُصَلِّي مسبلا إزَاره فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اذْهَبْ فَتَوَضَّأ فَذهب فَتَوَضَّأ ثمَّ جَاءَ ثمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَتَوَضَّأ فَقَالَ لَهُ رجل آخر يَا رَسُول الله مَا لَك أَمرته أَن يتَوَضَّأ ثمَّ سكت عَنهُ قَالَ إِنَّه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسبل إزَاره وَإِن الله لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو جَعْفَر الْمدنِي إِن كَانَ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن فروايته عَن أبي هُرَيْرَة مُرْسلَة وَإِن كَانَ غَيره فَلَا أعرفهُ
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من لبس ثوبا جَدِيدا
• عَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل طَعَاما فَقَالَ
[ ٣ / ٦٧ ]
الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَلم يقل وَمَا تَأَخّر
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه شطره الأول وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من طَرِيق عبد الرَّحِيم أبي مَرْحُوم عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَعبد الرَّحِيم وَسَهل يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ لبس عمر بن الْخطاب ﵁ ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ عمد إِلَى الثَّوْب الَّذِي أخلق فَتصدق بِهِ كَانَ فِي كنف الله وَفِي حفظ الله وَفِي ستر الله حَيا وَمَيتًا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة أصبغ بن زيد عَن أبي الْعَلَاء عَنهُ وَأَبُو الْعَلَاء مَجْهُول وَأصبغ يَأْتِي ذكره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ فَذكره وَقَالَ فِيهِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس ثوبا أَحْسبهُ قَالَ جَدِيدا فَقَالَ حِين يبلغ ترقوته مثل ذَلِك ثمَّ عمد إِلَى ثَوْبه الْخلق فَكَسَاهُ مِسْكينا لم يزل فِي جوَار الله وَفِي ذمَّة الله وَفِي كنف الله حَيا وَمَيتًا مَا بَقِي من الثَّوْب سلك
زَاد فِي بعض رواياته قَالَ يس فَقلت لِعبيد الله من أَي الثَّوْبَيْنِ قَالَ لَا أَدْرِي
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنعم الله على عبد نعْمَة فَعلم أَنَّهَا من الله إِلَّا كتب الله لَهُ شكرها قبل أَن يحمده عَلَيْهَا وَمَا أذْنب عبد ذَنبا فندم عَلَيْهِ إِلَّا كتب الله لَهُ مغْفرَة قبل أَن يَسْتَغْفِرهُ وَمَا اشْترى عبد ثوبا بِدِينَار أَو نصف دِينَار فلبسه فَحَمدَ الله ﷿ إِلَّا لم يبلغ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يغْفر الله لَهُ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم رُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا كَذَا قَالَ
[ ٣ / ٦٨ ]
التَّرْهِيب من لبس النِّسَاء الرَّقِيق من الثِّيَاب الَّتِي تصف الْبشرَة
• عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يكون فِي آخر أمتِي رجال يركبون على سرج كأشباه الرّحال ينزلون على أَبْوَاب الْمَسَاجِد نِسَاؤُهُم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت الْعِجَاف العنوهن فَإِنَّهُنَّ ملعونات لَو كَانَ وراءكم أمة من الْأُمَم خدمتهن نِسَاؤُكُمْ كَمَا خدمكم نسَاء الْأُمَم قبلكُمْ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صنفان من أهل النَّار لم أرهما قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر يضْربُونَ بهَا النَّاس وَنسَاء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يجدن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن أَسمَاء بنت أبي بكر دخلت على رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَاب رقاق فَأَعْرض عَنْهَا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ يَا أَسمَاء إِن الْمَرْأَة إِذا بلغت الْمَحِيض لم يصلح أَن يرى مِنْهَا إِلَّا هَذَا
وَأَشَارَ إِلَى وَجهه وكفيه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذَا مُرْسل وخَالِد بن دريك لم يدْرك عَائِشَة
ترهيب الرِّجَال من لبسهم الْحَرِير وجلوسهم عَلَيْهِ والتحلي بِالذَّهَب وترغيب النِّسَاء فِي تَركهمَا
• عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلبسوا الْحَرِير فَإِنَّهُ من لبسه فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
[ ٣ / ٦٩ ]
وَزَاد وَقَالَ ابْن الزبير من لبسه فِي الدُّنْيَا لم يدْخل الْجنَّة
قَالَ الله تَعَالَى ولباسهم فِيهَا حَرِير الْحَج ٣٢
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا يلبس الْحَرِير من لَا خلاق لَهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ فِي رِوَايَة من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة وَإِن دخل الْجنَّة لبسه أهل الْجنَّة وَلم يلْبسهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أَخذ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وذهبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ قَالَ إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة وَمن شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا لم يشْربهَا فِي الْآخِرَة وَمن شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة لم يشرب بهَا فِي الْآخِرَة ثمَّ قَالَ لِبَاس أهل الْجنَّة وشراب أهل الْجنَّة وآنية أهل الْجنَّة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ أهدي لرَسُول الله ﷺ فروج حَرِير فلبسه ثمَّ صلى فِيهِ ثمَّ انْصَرف فَنَزَعَهُ نزعا شَدِيدا كالكاره لَهُ ثمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتقين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٣ / ٧٠ ]
والفروج بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء وَضمّهَا وبالجيم هُوَ القباء الَّذِي شقّ من خَلفه
• وَعَن أبي رقية ﵁ قَالَ سَمِعت مسلمة بن مخلد وَهُوَ على الْمِنْبَر يخْطب النَّاس يَقُول يَا أَيهَا النَّاس أما لكم فِي العصب والكتان مَا يغنيكم عَن الْحَرِير وَهَذَا رجل يخبر عَن رَسُول الله ﷺ قُم يَا عقبَة فَقَامَ عقبَة بن عَامر وَأَنا أسمع فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَأشْهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا حرمه أَن يلْبسهُ فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
العصب بِفَتْح الْعين وَسُكُون الصَّاد مهملتين هُوَ ضرب من البرود
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن نشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَن نَأْكُل فِيهَا وَعَن لبس الْحَرِير والديباج وَأَن نجلس عَلَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يسْتَمْتع بالحرير من يَرْجُو أَيَّام الله
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه قصَّة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا يَرْجُو أَن يلْبسهُ فِي الْآخِرَة قَالَ الْحسن فَمَا بَال أَقوام يبلغهم هَذَا عَن نَبِيّهم فيجعلون حَرِيرًا فِي ثِيَابهمْ وَبُيُوتهمْ
رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق مبارك بن فضَالة عَن الْحسن عَنهُ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا استحلت أمتِي خمْسا فَعَلَيْهِم الدمار إِذا ظهر التلاعن وَشَرِبُوا الْخُمُور ولبسوا الْحَرِير وَاتَّخذُوا الْقَيْنَات وَاكْتفى الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عقيب حَدِيث ثمَّ قَالَ إِسْنَاده وَإسْنَاد مَا قبله غير قوي غير أَنه إِذا ضم بعضه إِلَى بعض أَخذ قُوَّة
• وَعَن صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان قَالَ اسْتَأْذن سعد ﵁ على ابْن عَامر وَتَحْته مرافق من حَرِير فَأمر بهَا فَرفعت فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ على مطرف من خَز
[ ٣ / ٧١ ]
فَقَالَ لَهُ اسْتَأْذَنت وتحتي مرافق من حَرِير فَأمرت بهَا فَرفعت فَقَالَ لَهُ نعم الرجل أَنْت يَا ابْن عَامر إِن لم تكن مِمَّن قَالَ الله أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا الْأَحْقَاف ٠٢ وَالله لِأَن أضطجع على جمر الغضا أحب إِلَيّ أَن أضطجع عَلَيْهَا
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
الْمرَافِق بِفَتْح الْمِيم جمع مرفقة بِكَسْرِهَا وَفتح الْفَاء وَهِي شَيْء يتكأ عَلَيْهِ شَبيه بالمخدة
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ جُبَّة مجيبة بحرير فَقَالَ طوق من نَار يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات
مجيبة بِضَم الْمِيم وَفتح الْجِيم بعدهمَا يَاء مثناة تَحت مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة أَي لَهَا جيب بِفَتْح الْجِيم من حَرِير وَهُوَ الطوق
• وَعَن جوَيْرِية ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من لبس ثوب حَرِير فِي الدُّنْيَا ألبسهُ الله ﷿ يَوْمًا أَو ثوبا من النَّار يَوْم الْقِيَامَة
وَفِي رِوَايَة من لبس ثوب حَرِير فِي الدُّنْيَا ألبسهُ الله يَوْم الْقِيَامَة ثوب مذلة من النَّار أَو ثوبا من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ
وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة مَوْقُوفا من لبس ثوب حَرِير ألبسهُ الله يَوْمًا من نَار لَيْسَ من أيامكم وَلَكِن من أَيَّام الله الطوَال
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يلبس حَرِيرًا وَلَا ذَهَبا
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَاتَ من أمتِي وَهُوَ يشرب الْخمر حرم الله عَلَيْهِ شربهَا فِي الْجنَّة وَمن مَاتَ من أمتِي وَهُوَ يتحلى بِالذَّهَب حرم الله عَلَيْهِ لِبَاسه فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ
[ ٣ / ٧٢ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ رأى خَاتمًا من ذهب فِي يَد رجل فَنَزَعَهُ وَطَرحه وَقَالَ يعمد أحدكُم إِلَى جَمْرَة من نَار فيطرحها فِي يَده فَقيل للرجل بَعْدَمَا ذهب رَسُول الله ﷺ خُذ خاتمك انْتفع بِهِ فَقَالَ لَا وَالله لَا آخذه وَقد طَرحه رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رجلا قدم من نَجْرَان إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ إِنَّك جئتني وَفِي يدك جَمْرَة من نَار
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن خَليفَة بن كَعْب ﵁ قَالَ سَمِعت ابْن الزبير يخْطب وَيَقُول لَا تلبسوا نساءكم الْحَرِير فَإِنِّي سَمِعت عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلبسوا الْحَرِير فَإِنَّهُ من لبسه فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
وَزَاد فِي رِوَايَة وَمن لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة لم يدْخل الْجنَّة
قَالَ الله تَعَالَى ولباسهم فِيهَا حَرِير الْحَج ٣٢
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْنَع أهل الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوها فِي الدُّنْيَا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ الله ﷿ من ترك الْخمر وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ لأسقينه مِنْهُ فِي حَظِيرَة الْقُدس وَمن ترك الْحَرِير وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ لأكسونه إِيَّاه فِي حَظِيرَة الْقُدس
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَيَأْتِي فِي بَاب شرب الْخمر أَحَادِيث نَحْو هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ٣ / ٧٣ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يسْقِيه الله الْخمر فِي الْآخِرَة فليتركها فِي الدُّنْيَا وَمن سره أَن يكسوه الله الْحَرِير فِي الْآخِرَة فليتركه فِي الدُّنْيَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا شَيْخه الْمِقْدَام بن دَاوُد وَقد وثق وَله شَوَاهِد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ويل للنِّسَاء من الأحمرين الذَّهَب والمعصفر
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أريت أَنِّي دخلت الْجنَّة فَإِذا أعالي أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُؤمنِينَ وَإِذا لَيْسَ فِيهَا أحد أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء فَقيل لي أما الْأَغْنِيَاء فَإِنَّهُم على الْبَاب يحاسبون ويمحصون وَأما النِّسَاء فألهاهن الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن زيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَتقدم حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحون وَقد مسخوا قردة وَخَنَازِير وليصيبنهم خسف وَقذف حَتَّى يصبح النَّاس فَيَقُولُونَ خسف اللَّيْلَة ببني فلَان وَخسف اللَّيْلَة بدار فلَان وليرسلن عَلَيْهِم حِجَارَة من السَّمَاء كَمَا أرْسلت على قوم لوط على قبائل فِيهَا وعَلى دور ولترسلن عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم الَّتِي أهلكت عادا على قبائل فِيهَا وعَلى دور بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وأكلهم الرِّبَا وَقَطِيعَة الرَّحِم وخصلة نَسِيَهَا جَعْفَر
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ حَدثنِي أَبُو عَامر وَأَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ وَالله يَمِين أُخْرَى مَا كَذبَنِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخمر وَالْحَرِير وَذكر كلَاما قَالَ يمسخ مِنْهُم قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ
[ ٣ / ٧٤ ]
التَّرْهِيب من تشبه الرجل بِالْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَة بِالرجلِ فِي لِبَاس أَو كَلَام أَو حَرَكَة أَو نَحْو ذَلِك
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَعِنْده أَن امْرَأَة مرت على رَسُول الله ﷺ متقلدة قوسا فَقَالَ لعن الله المتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ والمتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء
وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ لعن رَسُول الله ﷺ المخنثين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء
المخنث بِفَتْح النُّون وَكسرهَا من فِيهِ انخناث وَهُوَ التكسر والتثني كَمَا يَفْعَله النِّسَاء لَا الَّذِي يَأْتِي الْفَاحِشَة الْكُبْرَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الرجل يلبس لبسة الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة تلبس لبسة الرجل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن رجل من هُذَيْل قَالَ رَأَيْت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ ومنزله فِي الْحل ومسجده فِي الْحرم قَالَ فَبينا أَنا عِنْده رأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوسا وَهِي تمشي مشْيَة الرجل فَقَالَ عبد الله من هَذِه فَقلت هَذِه أم سعيد بنت أبي جهل فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ منا من تشبه بِالرِّجَالِ من النِّسَاء وَلَا من تشبه بِالنسَاء من الرِّجَال
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا الرجل الْمُبْهم وَلم يسم وَالطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا وَأسْقط الْمُبْهم فَلم يذكرهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ مخنثي الرِّجَال الَّذين
[ ٣ / ٧٥ ]
يتشبهون بِالنسَاء والمترجلات من النِّسَاء المتشبهات بِالرِّجَالِ وراكب الفلاة وَحده
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا طيب بن مُحَمَّد وَفِيه مقَال والْحَدِيث حسن
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأمنت الْمَلَائِكَة رجل جعله الله ذكرا فأنث نَفسه وتشبه بِالنسَاء وَامْرَأَة جعلهَا الله أُنْثَى فتذكرت وتشبهت بِالرِّجَالِ وَالَّذِي يضل الْأَعْمَى وَرجل حصور وَلم يَجْعَل الله حصورا إِلَّا يحيى بن زَكَرِيَّا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي وَفِي الحَدِيث غرابة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أُتِي رَسُول الله ﷺ بمخنث قد خضب يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذَا قَالُوا يتشبه بِالنسَاء فَأمر بِهِ فنفي إِلَى النقيع فَقيل يَا رَسُول الله أَلا تقتله فَقَالَ إِنِّي نهيت عَن قتل الْمُصَلِّين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
قَالَ وَقَالَ أَبُو أُسَامَة
والنقيع نَاحيَة من الْمَدِينَة وَلَيْسَ بِالبَقِيعِ يَعْنِي أَنه بالنُّون لَا بِالْبَاء
قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي يسَار الْقرشِي عَن أبي هَاشم عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي مَتنه نَكَارَة وَأَبُو يسَار هَذَا لَا أعرف اسْمه وَقد قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لما سُئِلَ عَنهُ مَجْهُول وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ قد روى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث فَكيف يكون مَجْهُولا وَالله أعلم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الْعَاق لوَالِديهِ والديوث ورجلة النِّسَاء
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار فِي حَدِيث يَأْتِي فِي العقوق إِن شَاءَ الله وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
الديوث بِفَتْح الدَّال وَتَشْديد الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت هُوَ الَّذِي يعلم الْفَاحِشَة فِي أَهله ويقرهم عَلَيْهَا
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ
[ ٣ / ٧٦ ]
الْجنَّة أبدا الديوث والرجلة من النِّسَاء ومدمن الْخمر
قَالُوا يَا رَسُول الله أما مدمن الْخمر فقد عَرفْنَاهُ فَمَا الديوث قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي من دخل على أَهله
قُلْنَا فَمَا الرجلة من النِّسَاء قَالَ الَّتِي تشبه بِالرِّجَالِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته لَيْسَ فيهم مَجْرُوح
التَّرْغِيب فِي ترك الترفع فِي اللبَاس تواضعا واقتداء بأشرف الْخلق مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه والترهيب من لِبَاس الشُّهْرَة وَالْفَخْر والمباهاة
• عَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ترك اللبَاس تواضعا لله وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ دَعَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة على رُؤُوس الْخَلَائق حَتَّى يخيره من أَي حلل الْإِيمَان شَاءَ يلبسهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالْحَاكِم فِي موضِعين من الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي أَحدهمَا صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ روياه من طَرِيق أبي مَرْحُوم وَهُوَ عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون عَن سهل بن معَاذ وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا
• وَعَن رجل من أَبنَاء رَسُول الله ﷺ عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك لبس ثوب جمال وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ
قَالَ بشر أَحْسبهُ قَالَ تواضعا كَسَاه الله حلل الْكَرَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَلم يسم ابْن الصَّحَابِيّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه بِزِيَادَة
• وَعَن أبي أُمَامَة بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ واسْمه إِيَاس ﵁ قَالَ ذكر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْمًا عِنْده الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تَسْمَعُونَ أَلا تَسْمَعُونَ إِن البذاذة من الْإِيمَان إِن البذاذة من الْإِيمَان يَعْنِي التفحل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَقد تكلم أَبُو عمر النمري فِي هَذَا الحَدِيث
[ ٣ / ٧٧ ]
البذاذة بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وذالين معجمتين هِيَ التَّوَاضُع فِي اللبَاس برثاثة الْهَيْئَة وَترك الزِّينَة وَالرِّضَا بالدون من الثِّيَاب
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ يحب المتبذل الَّذِي لَا يُبَالِي مَا لبس
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي بردة ﵁ قَالَ دخلت على عَائِشَة ﵂ فأخرجت إِلَيْنَا كسَاء ملبدا من الَّتِي تسمونها الملبدة إزارا عَظِيما مِمَّا يصنع بِالْيمن وَأَقْسَمت بِاللَّه لقد قبض رَسُول الله ﷺ فِي هذَيْن الثَّوْبَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أخصر مِنْهُ
الملبد المرقع وَقيل غير ذَلِك
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ توفّي رَسُول الله ﷺ وَإِن نمرة من صوف تنسج لَهُ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أكل خشنا وَلبس خشنا لبس الصُّوف واحتذى المخصوف
قيل لِلْحسنِ مَا الخشن قَالَ غليظ الشّعير مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يسيغه إِلَّا بجرعة من مَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ كِلَاهُمَا من رِوَايَة يُوسُف بن أبي كثير عَن نوح بن ذكْوَان وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ يُوسُف لَا يعرف ونوح بن ذكْوَان قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِشَيْء
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ على مُوسَى يَوْم كَلمه ربه كسَاء صوف وجبة صوف وكمة صوف وَسَرَاويل صوف وَكَانَت نعلاه من جلد حمَار ميت
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن حميد الْأَعْرَج عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
[ ٣ / ٧٨ ]
قَالَ الْحَافِظ توهم الْحَاكِم أَن حميدا الْأَعْرَج هَذَا هُوَ حميد بن قيس الْمَكِّيّ وَإِنَّمَا هُوَ حميد بن عَليّ وَقيل ابْن عمار أحد المتروكين وَالله أعلم
الكمة بِضَم الْكَاف وَتَشْديد الْمِيم القلنسوة الصَّغِيرَة
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَرَاءَة من الْكبر لبوس الصُّوف ومجالسة فُقَرَاء الْمُسلمين وركوب الْحمار واعتقال العنز أَو الْبَعِير
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره
• وَعَن الْحسن ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية من صوف مِمَّا يشترى بالستة والسبعة وَكن نساؤه يتزرن بهَا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَفِي سَنَده لين
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ مرط مرحل من شعر أسود
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
المرط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء كسَاء يؤتزر بِهِ
قَالَ أَبُو عبيد وَقد تكون من صوف وَمن خَز
ومرحل بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وتشديدها أَي فِيهِ صور رحال الْجمال
• وَعَن الْحسن ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية من صوف مِمَّا يشترى بالستة والسبعة وَكن نساؤه يتزرن بهَا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَفِي سَنَده لين
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ مرط مرحل من شعر أسود
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
المرط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء كسَاء يؤتزر بِهِ
قَالَ أَبُو عبيد وَقد تكون من صوف وَمن خَز
ومرحل بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وتشديدها أَي فِيهِ صور رحال الْجمال
• وَعَن عَائِشَة أَيْضا ﵂ قَالَت كَانَ وساد رَسُول الله ﷺ الَّذِي يتكئ عَلَيْهِ من أَدَم حشوه لِيف
[ ٣ / ٧٩ ]
• وعنها ﵂ قَالَت إِنَّمَا كَانَ فرَاش رَسُول الله ﷺ الَّذِي ينَام عَلَيْهِ أدما حشوها لِيف
رَوَاهُمَا مُسلم وَغَيره
• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ استكسيت رَسُول الله ﷺ فكساني خيشتين فَلَقَد رَأَيْتنِي وَأَنا أكسى أَصْحَابِي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
الخيشة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعدهمَا شين مُعْجمَة هُوَ ثوب يتَّخذ من مشاقة الْكَتَّان يغزل غزلا غليظا وينسج نسجا رَقِيقا وَقَوله وَأَنا أكسى أَصْحَابِي يَعْنِي أعظمهم وَأَعْلَاهُمْ كسْوَة
• وَعَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ لي أبي لَو رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ نَبينَا وَقد أصابتنا السَّمَاء حسبت أَن ريحنا ريح الضَّأْن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح
وَمعنى الحَدِيث أَنه كَانَ ثِيَابهمْ الصُّوف وَكَانَ إِذا أَصَابَهُم الْمَطَر يَجِيء من ثِيَابهمْ ريح الصُّوف انْتهى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح أَيْضا نَحوه
وَزَاد فِي آخِره إِنَّمَا لباسنا الصُّوف وطعامنا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خرجت فِي غَدَاة شَاتِيَة جائعا وَقد أوبقني الْبرد فَأخذت ثوبا من صوف قد كَانَ عندنَا ثمَّ أدخلته فِي عنقِي وحزمته على صَدْرِي أستدفئ بِهِ وَالله مَا كَانَ فِي بَيْتِي شَيْء آكل مِنْهُ وَلَو كَانَ فِي بَيت النَّبِي ﷺ شَيْء لبلغني فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَلَست إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ مَعَ عِصَابَة من أَصْحَابه فطلع علينا مُصعب بن عُمَيْر فِي بردة مَرْقُوعَة بفروة وَكَانَ أنعم غُلَام بِمَكَّة وأرفهه عَيْشًا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ ذكر مَا كَانَ فِيهِ من النَّعيم وَرَأى حَاله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فذرفت عَيناهُ فَبكى ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الْيَوْم خير أم إِذا غدي على
[ ٣ / ٨٠ ]
أحدكُم بِجَفْنَة من خبز وَلحم وريح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغدا فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة
قُلْنَا بل نَحن يَوْمئِذٍ خير نتفرغ لِلْعِبَادَةِ
قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ خرجت فِي يَوْم شات من بَيت رَسُول الله ﷺ وَقد أخذت إهابا معطونا فجوبت وَسطه فأدخلته فِي عنقِي وشددت وسطي فحزمته بخوص النّخل وَإِنِّي لشديد الْجُوع فَذكر الحَدِيث وَلم يذكر فِيهِ مُصعب بن عُمَيْر وَذكر قصَّته فِي مَوَاضِع أخر مُفْردَة وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَفِي إسناديه وَإسْنَاد أبي يعلى رجل لم يسم
جوبت وَسطه بتَشْديد الْوَاو أَي خرقت فِي وَسطه خرقا كالجيب وَهُوَ الطوق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه
والإهاب بِكَسْر الْهمزَة هُوَ الْجلد وَقيل مَا لم يدبغ
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى مُصعب بن عُمَيْر مُقبلا عَلَيْهِ إهَاب كَبْش قد تنطق بِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي نور الله قلبه لقد رَأَيْته بَين أبوين يغذوانه بأطيب الطَّعَام وَالشرَاب وَلَقَد رَأَيْت عَلَيْهِ حلَّة شراها أَو شريت بِمِائَتي دِرْهَم فَدَعَاهُ حب الله وَحب رَسُوله إِلَى مَا ترَوْنَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ رَأَيْت عمر ﵁ وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد رقع بَين كَتفيهِ برقاع ثَلَاث لبد بَعْضهَا على بعض رَوَاهُ مَالك
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كم من أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره مِنْهُم الْبَراء بن مَالك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي بَاب الْفقر أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرُوِيَ عَن الشِّفَاء بنت عبد الله ﵂ قَالَت أتيت رَسُول الله ﷺ أسأله فَجعل يعْتَذر إِلَيّ وَأَنا ألومه فَحَضَرت الصَّلَاة فَخرجت فَدخلت على ابْنَتي
[ ٣ / ٨١ ]
وَهِي تَحت شُرَحْبِيل بن حَسَنَة فَوجدت شُرَحْبِيل فِي الْبَيْت فَقلت قد حضرت الصَّلَاة وَأَنت فِي الْبَيْت وَجعلت ألومه فَقَالَ يَا خَالَة لَا تلوميني فَإِنَّهُ كَانَ لي ثوب فاستعاره النَّبِي ﷺ فَقلت بِأبي وَأمي كنت ألومه مُنْذُ الْيَوْم وَهَذِه حَاله وَلَا أشعر فَقَالَ شُرَحْبِيل مَا كَانَ إِلَّا درع رقعناه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ يَوْم الْجُمُعَة على الْمِنْبَر عَلَيْهِ إِزَار عدني غليظ ثمنه أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو خَمْسَة وريطة كوفية ممشقة ضرب اللَّحْم طَوِيل اللِّحْيَة حسن الْوَجْه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
عدني بِفَتْح الْعين وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ مَنْسُوب إِلَى عدن
والريطة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت كل ملاءة تكون قِطْعَة وَاحِدَة ونسجا وَاحِدًا لَيْسَ لَهَا لفقان
وَضرب اللَّحْم بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء خفيفه
وممشقة أَي مصبوغة بالمشق بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الْمغرَة
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ حَضَرنَا عرس عَليّ وَفَاطِمَة ﵄ فَمَا رَأينَا عرسا كَانَ أحسن مِنْهُ حشونا الْفراش يَعْنِي الليف وأتينا بِتَمْر وزبيب فأكلنا وَكَانَ فراشها لَيْلَة عرسها إهَاب كَبْش
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كُنَّا عِنْد أبي هُرَيْرَة ﵁ وَعَلِيهِ ثَوْبَان ممشقان من كتَّان فمخط فِي أَحدهمَا ثمَّ قَالَ بخ بخ يمتخط أَبُو هُرَيْرَة فِي الْكَتَّان لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأجر فِيمَا بَين مِنْبَر رَسُول الله ﷺ وحجرة عَائِشَة ﵂ من الْجُوع مغشيا عَليّ فَيَجِيء الجائي فَيَضَع رجله على عنقِي يرى أَن بِي الْجُنُون وَمَا هُوَ إِلَّا الْجُوع
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لقد رَأَيْت سبعين من أهل الصّفة مَا مِنْهُم رجل عَلَيْهِ رِدَاء إِمَّا إِزَار وَإِمَّا كسَاء قد ربطوا فِي أَعْنَاقهم فَمِنْهَا مَا يبلغ نصف السَّاقَيْن وَمِنْهَا مَا يبلغ الْكَعْبَيْنِ فيجمعه بِيَدِهِ كَرَاهِيَة أَن نرى عَوْرَته
رَوَاهُ البُخَارِيّ
[ ٣ / ٨٢ ]
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا يَكْفِينِي من الدُّنْيَا قَالَ مَا سد جوعتك ووارى عورتك وَإِن كَانَ لَك بَيت يظلك فَذَاك وَإِن كَانَ لَك دَابَّة فبخ بخ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي يَعْفُور قَالَ سَمِعت ابْن عمر ﵄ يسْأَله رجل مَا ألبس من الثِّيَاب قَالَ مَا لَا يزدريك فِيهِ السُّفَهَاء وَلَا يعيبك بِهِ الْحُكَمَاء
قَالَ مَا هُوَ قَالَ مَا بَين الْخَمْسَة دَرَاهِم إِلَى الْعشْرين درهما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أحد يلبس ثوبا ليباهي بِهِ وَينظر النَّاس إِلَيْهِ لم ينظر الله إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزعهُ مَتى نَزعه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن ضَمرَة بن ثَعْلَبَة ﵁ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ حلتان من حلل الْيمن فَقَالَ يَا ضَمرَة أَتَرَى ثوبيك هذَيْن مدخليك الْجنَّة فَقَالَ يَا رَسُول الله لَئِن استغفرت لي لأقعد حَتَّى أنزعهما عني فَقَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ اغْفِر لضمرة فَانْطَلق سَرِيعا حَتَّى نزعهما عَنهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا بَقِيَّة
• وَرُوِيَ عَن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ شرار أمتِي الَّذين غذوا بالنعيم الَّذين يَأْكُلُون ألوان الطَّعَام وَيلبسُونَ ألوان الثِّيَاب ويتشدقون فِي الْكَلَام
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الْغَيْبَة وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون رجال من أمتِي يَأْكُلُون ألوان الطَّعَام وَيَشْرَبُونَ ألوان الشَّرَاب وَيلبسُونَ ألوان الثِّيَاب ويتشدقون فِي الْكَلَام وَأُولَئِكَ شرار أمتِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ يرفعهُ قَالَ من لبس ثوب شهرة ألبسهُ الله إِيَّاه يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ ألهب فِيهِ النَّار وَمن تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم
ذكره رزين فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا
إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لبس ثوب
[ ٣ / ٨٣ ]
شهرة فِي الدُّنْيَا ألبسهُ الله ثوب مذلة يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ ألهب فِيهِ نَارا
وَرَوَاهُ أَيْضا أخصر مِنْهُ
• وَرُوِيَ أَيْضا عَن عُثْمَان بن جهم عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لبس ثوب شهرة أعرض الله عَنهُ حَتَّى يَضَعهُ مَتى وَضعه
• التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة على الْفَقِير بِمَا يلْبسهُ كَالثَّوْبِ وَنَحْوه
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم كسا مُسلما ثوبا إِلَّا كَانَ فِي حفظ الله مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خرقَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة خَالِد بن طهْمَان
وَلَفظ الْحَاكِم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كسا مُسلما ثوبا لم يزل فِي ستر الله مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خيط أَو سلك
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا مُسلم كسا مُسلما ثوبا على عري كَسَاه الله من خضر الْجنَّة وَأَيّمَا مُسلم أطْعم مُسلما على جوع أطْعمهُ الله من ثمار الْجنَّة وَأَيّمَا مُسلم سقى مُسلما على ظمأ سقَاهُ الله ﷿ من الرَّحِيق الْمَخْتُوم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبي خَالِد يزِيد بن عبد الرَّحْمَن الدالاني وَحَدِيثه حسن وَالتِّرْمِذِيّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَتقدم لَفظه فِي إطْعَام الطَّعَام وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي سعيد وَهُوَ أصح وأشبه
قَالَ الْحَافِظ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ قَالَ يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة أعرى مَا كَانُوا قطّ وأجوع مَا كَانُوا قطّ وأظمأ مَا كَانُوا قطّ وأنصب مَا كَانُوا قطّ فَمن كسا لله ﷿ كَسَاه الله ﷿ وَمن أطْعم لله ﷿ أطْعمهُ الله ﷿ وَمن سقى لله ﷿ سقَاهُ الله ﷿ وَمن عمل لله أغناه الله وَمن عَفا لله ﷿ أَعْفَاهُ الله ﷿
[ ٣ / ٨٤ ]
أنصب أَي أتعب
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم حَدِيث أبي أُمَامَة فِي بَاب مَا يَقُول إِذا لبس ثوبا جَدِيدا وَفِيه قَالَ عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس ثوبا أَحْسبهُ قَالَ جَدِيدا فَقَالَ حِين يبلغ ترقوته مثل ذَلِك ثمَّ عمد إِلَى ثَوْبه الْخلق فَكَسَاهُ مِسْكينا لم يزل فِي جوَار الله وَفِي ذمَّة الله وَفِي كنف الله حَيا وَمَيتًا مَا بَقِي من الثَّوْب سلك
• وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ مَرْفُوعا أفضل الْأَعْمَال إِدْخَال السرُور على الْمُؤمن كسوت عَوْرَته وأشبعت جوعته أَو قضيت لَهُ حَاجَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• التَّرْغِيب فِي إبْقَاء الشيب وَكَرَاهَة نتفه
• عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تنتفوا الشيب فَإِنَّهُ مَا من مُسلم يشيب شيبَة فِي الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة
وَفِي رِوَايَة كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن نتف الشيب وَقَالَ إِنَّه نور الْمُسلم
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ لَهُ رجل عِنْد ذَلِك فَإِن رجَالًا ينتفون الشيب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من شَاءَ فلينتف نوره
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٣ / ٨٥ ]
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من شَاب شيبَة فِي سَبِيل الله كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ يكره أَن ينتف الرجل الشعرة الْبَيْضَاء من رَأسه ولحيته
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تنتفوا الشيب فَإِنَّهُ نور يَوْم الْقِيَامَة
من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من خضب اللِّحْيَة بِالسَّوَادِ
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يكون قوم يخضبون فِي آخر الزَّمَان بِالسَّوَادِ كحواصل الْحمام لَا يريحون رَائِحَة الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة عبيد الله بن عَمْرو الرقي عَن عبد الْكَرِيم فَذهب بَعضهم إِلَى أَن عبد الْكَرِيم هَذَا هُوَ ابْن أبي الْمخَارِق وَضعف الحَدِيث بِسَبَبِهِ وَالصَّوَاب أَنه عبد الْكَرِيم بن مَالك الْجَزرِي وَهُوَ ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَالله أعلم
ترهيب الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة
• عَن أَسمَاء ﵂ أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْنَتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرهَا وَإِنِّي زوجتها أفأصل فِيهِ فَقَالَ لعن الله الْوَاصِلَة والموصولة
[ ٣ / ٨٦ ]
وَفِي رِوَايَة قَالَت أَسمَاء ﵂ لعن النَّبِي ﷺ الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَالَ لعن رَسُول الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله فَقَالَت لَهُ امْرَأَة فِي ذَلِك فَقَالَ وَمَا لي لَا ألعن من لَعنه رَسُول الله ﷺ وَفِي كتاب الله قَالَ الله تَعَالَى وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا الْحَشْر ٧
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
المتفلجة هِيَ الَّتِي تفلج أسنانها بالمبرد وَنَحْوه للتحسين
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لعنت الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير دَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
الْوَاصِلَة الَّتِي تصل الشّعْر بِشعر النِّسَاء
وَالْمسْتَوْصِلَة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
والنامصة الَّتِي تنقش الْحَاجِب حَتَّى ترقه كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد
وَقَالَ الْخطابِيّ هُوَ من النمص وَهُوَ نتف الشّعْر عَن الْوَجْه
والمتنمصة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
[ ٣ / ٨٧ ]
والواشمة الَّتِي تغرز الْيَد أَو الْوَجْه بالإبر ثمَّ تحشي ذَلِك الْمَكَان بكحل أَو مداد
والمستوشمة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن جَارِيَة من الْأَنْصَار تزوجت وَأَنَّهَا مَرضت فتمعط شعرهَا فأرادوا أَن يصلوها فسألوا النَّبِي ﷺ فَقَالَ لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة
وَفِي رِوَايَة أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار زوجت ابْنَتهَا فتمعط شعر رَأسهَا فَجَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ وَقَالَت إِن زَوجهَا أَمرنِي أَن أصل فِي شعرهَا فَقَالَ لَا إِنَّه قد لعن الموصولات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه سمع مُعَاوِيَة عَام حج على الْمِنْبَر وَتَنَاول قصَّة من شعر كَانَت فِي يَد حرسي فَقَالَ يَا أهل الْمَدِينَة أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَن مثل هَذَا وَيَقُول إِنَّمَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل حِين اتخذها نِسَاؤُهُم
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن الْمسيب قَالَ قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة فَخَطَبنَا وَأخرج كبة من شعر فَقَالَ مَا كنت أرى أَن أحدا يَفْعَله إِلَّا الْيَهُود
إِن رَسُول الله ﷺ بلغه فَسَماهُ الزُّور
وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم أَن مُعَاوِيَة قَالَ ذَات يَوْم إِنَّكُم قد أحدثتم زِيّ سوء وَإِن نَبِي الله ﷺ نهى عَن الزُّور
قَالَ قَتَادَة يَعْنِي مَا يكثر بِهِ النِّسَاء أشعارهن من الْخرق
قَالَ وَجَاء رجل بعصا على رَأسهَا خرقَة فَقَالَ مُعَاوِيَة أَلا هَذَا الزُّور
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ خرج بِقصَّة فَقَالَ إِن نسَاء بني إِسْرَائِيل كن يجعلن هَذَا فِي رؤوسهن فلعن وَحرم عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
[ ٣ / ٨٨ ]
• التَّرْغِيب فِي الْكحل بالإثمد للرِّجَال وَالنِّسَاء
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اكتحلوا بالإثمد فَإِنَّهُ يجلو الْبَصَر وينبت الشّعْر وَزعم أَن النَّبِي ﷺ كَانَت لَهُ مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثَة فِي هَذِه وَثَلَاثَة فِي هَذِه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَلَفْظهمَا قَالَ إِن من خير أكحالكم الإثمد
إِنَّه يجلو الْبَصَر وينبت الشّعْر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير أكحالكم الإثمد ينْبت الشّعْر ويجلو الْبَصَر
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بالإثمد فَإِنَّهُ منبتة للشعر مذهبَة للقذى مصفاة لِلْبَصَرِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
[ ٣ / ٨٩ ]