• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي عَن ربه ﷿ النظرة سهم مَسْمُوم من سِهَام إِبْلِيس من تَركهَا من مخافتي أبدلته إِيمَانًا يجد حلاوته فِي قلبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث حُذَيْفَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ خرجاه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ وَهُوَ واه
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم ينظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة ثمَّ يغض بَصَره إِلَّا أحدث الله لَهُ عبَادَة يجد حلاوتها فِي قلبه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ ينظر إِلَى امْرَأَة أول رمقة
وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِنَّمَا أَرَادَ إِن صَحَّ وَالله أعلم أَن يَقع بَصَره عَلَيْهَا من غير قصد فَيصْرف بَصَره عَنْهَا تورعا
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عين غضت عَن محارم الله وَعين سهرت فِي سَبِيل الله وَعين خرج مِنْهَا مثل رَأس الذُّبَاب من خشيَة الله
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترى أَعينهم النَّار عين حرست فِي سَبِيل الله وَعين بَكت من خشيَة الله وَعين كفت عَن محارم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات معروفون إِلَّا أَن أَبَا حبيب العنقري وَيُقَال لَهُ القنوي لم أَقف على حَاله
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اضمنوا لي سِتا من أَنفسكُم
[ ٣ / ٢٣ ]
أضمن لكم الْجنَّة اصدقوا إِذا حدثتم وأوفوا إِذا وعدتم وأدوا الْأَمَانَة إِذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وَكفوا أَيْدِيكُم
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ بل الْمطلب لم يسمع من عبَادَة وَالله أعلم
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا عَليّ إِن لَك كنزا فِي الْجنَّة وَإنَّك ذُو قرنيها فَلَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة
رَوَاهُ أَحْمد
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي يَا عَليّ لَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث شريك
قَول ﷺ لعَلي وَإنَّك ذُو قرنيها أَي ذُو قَرْني هَذِه الْأمة وَذَاكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ شجتان فِي قَرْني رَأسه إِحْدَاهمَا من ابْن ملجم لَعنه الله وَالْأُخْرَى من عَمْرو بن ود وَقيل مَعْنَاهُ إِنَّك ذُو قَرْني الْجنَّة أَي ذُو طرفيها ومليكها الْمُمكن فِيهَا الَّذِي يسْلك جَمِيع نَوَاحِيهَا كَمَا سلك الْإِسْكَنْدَر جَمِيع نواحي الأَرْض شرقا وغربا فَسُمي ذَا القرنين على أحد الْأَقْوَال وَهَذَا قريب وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَا فَهُوَ مدرك ذَلِك لَا محَالة العينان زناهما النّظر والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش وَالرجل زنَاهَا الخطى وَالْقلب يهوى ويتمنى وَيصدق ذَلِك الْفرج أَو يكذبهُ
رَوَاهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالْيَدَانِ تزنيان فزناهما الْبَطْش وَالرجلَانِ تزنيان فزناهما الْمَشْي والفم يَزْنِي فزناه الْقبل
[ ٣ / ٢٤ ]
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ العينان تزنيان وَالرجلَانِ تزنيان والفرج يَزْنِي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى
• وَعَن جرير ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن نظر الْفُجَاءَة فَقَالَ اصرف بَصرك
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِثْم حواز الْقُلُوب وَمَا من نظرة إِلَّا وللشيطان فِيهَا مطمع
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَرُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا لَكِن قيل صَوَابه الْوُقُوف
حواز الْقُلُوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْوَاو وَهُوَ مَا يحوزها ويغلب عَلَيْهَا حَتَّى ترتكب مَا لَا يحسن وَقيل بتَخْفِيف الْوَاو وَتَشْديد الزَّاي جمع حازة وَهِي الْأُمُور الَّتِي تحز فِي الْقُلُوب وتحك وتؤثر وتتخالج فِي الْقُلُوب أَن تكون معاصي وَهَذَا أشهر
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم أَو ليكسفن الله وُجُوهكُم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من صباح إِلَّا وملكان يناديان ويل للرِّجَال من النِّسَاء وويل للنِّسَاء من الرِّجَال
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد إِذْ دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي يَا أَيهَا النَّاس انهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبس نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبختروا فِي الْمَسَاجِد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالدُّخُول على
[ ٣ / ٢٥ ]
النِّسَاء فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَفَرَأَيْت الحم قَالَ الحم الْمَوْت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَمعنى كَرَاهِيَة الدُّخُول على النِّسَاء على نَحْو مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان
الحم بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم وبإثبات الْوَاو أَيْضا وبالهمز أَيْضا هُوَ أَبُو الزَّوْج وَمن أدلى بِهِ كالأخ وَالْعم وَابْن الْعم وَنَحْوهم وَهُوَ المُرَاد هُنَا كَذَا فسره اللَّيْث بن سعد وَغَيره وَأَبُو الْمَرْأَة أَيْضا وَمن أدلى بِهِ وَقيل بل هُوَ قريب الزَّوْج فَقَط وَقيل قريب الزَّوْجَة فَقَط
قَالَ أَبُو عبيد فِي مَعْنَاهُ يَعْنِي فليمت وَلَا يفعلن ذَلِك فَإِذا كَانَ هَذَا رِوَايَة فِي أَب الزَّوْج وَهُوَ محرم فَكيف بالغريب انْتهى
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يخلون أحدكُم بِامْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَتقدم فِي أَحَادِيث الْحمام حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينهَا وَبَينه محرم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يطعن فِي رَأس أحدكُم بمخيط من حَدِيد خير لَهُ من أَن يمس امْرَأَة لَا تحل لَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات رجال الصَّحِيح
الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْيَاء هُوَ مَا يخاط بِهِ كالإبرة والمسلة وَنَحْوهمَا
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إياك وَالْخلْوَة بِالنسَاء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا خلا رجل بِامْرَأَة إِلَّا وَدخل الشَّيْطَان بَينهمَا وَلِأَن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين أَو حمأة خير لَهُ من أَن يزحم مَنْكِبه منْكب امْرَأَة لَا تحل لَهُ
حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
الحمأة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم بعْدهَا همزَة وتاء تَأْنِيث هُوَ الطين الْأسود المنتن
[ ٣ / ٢٦ ]
• التَّرْغِيب فِي النِّكَاح سِيمَا بِذَات الدّين الْوَلُود
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهما وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَرَادَ أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن الْمُرْسلين الْحِنَّاء والتعطر والسواك وَالنِّكَاح وَقَالَ بعض الروَاة الْحيَاء بِالْيَاءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَخير متاعها الْمَرْأَة الصَّالِحَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلَفظه قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ من مَتَاع الدُّنْيَا شَيْء أفضل من الْمَرْأَة الصَّالِحَة
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَمن خير متاعها امْرَأَة تعين زَوجهَا على الْآخِرَة مِسْكين مِسْكين رجل لَا امْرَأَة لَهُ مسكينة مسكينة امْرَأَة لَا زوج لَهَا
ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من أُصُوله وشطره الْأَخير مُنكر
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن بعد تقوى الله ﷿ خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن
[ ٣ / ٢٧ ]
أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبلَاء صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد أَحدهمَا جيد
الْحُوب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وتضم هُوَ الْإِثْم
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لما نزلت وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة التَّوْبَة ٤٣ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَقلت لَهُ سَالم بن أبي الْجَعْد سمع من ثَوْبَان فَقَالَ لَا
• وَعَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم ثَلَاثَة وَمن شقاوة ابْن آدم ثَلَاثَة من سَعَادَة ابْن آدم الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الصَّالح والمركب الصَّالح
وَمن شقاوة ابْن آدم الْمَرْأَة السوء والمسكن السوء والمركب السوء
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ والمسكن الضّيق
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَربع من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِع وَالْجَار الصَّالح والمركب الهنيء وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق
• وَعَن مُحَمَّد بن سعيد يَعْنِي ابْن أبي وَقاص عَن أَبِيه أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة ترَاهَا تعجبك وتغيب فتأمنها على
[ ٣ / ٢٨ ]
نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون وطيئة فتلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون وَاسِعَة كَثِيرَة الْمرَافِق وَثَلَاث من الشَّقَاء الْمَرْأَة ترَاهَا فتسوؤك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت عَنْهَا لم تأمنها على نَفسهَا وَمَالك وَالدَّابَّة تكون قطوفا فَإِن ضربتها أتعبتك وَإِن تركتهَا لم تلحقك بِأَصْحَابِك وَالدَّار تكون ضيقَة قَليلَة الْمرَافِق
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن بكير الْحَضْرَمِيّ فَإِن كَانَ حفظه بِإِسْنَادِهِ على شَرطهمَا
قَالَ الْحَافِظ مُحَمَّد هَذَا صَدُوق وَثَّقَهُ غير وَاحِد
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رزقه الله امْرَأَة صَالِحَة فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الْبَاقِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه للبيهقي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تزوج العَبْد فقد اسْتكْمل نصف الدّين فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الْأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان لَهُ فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي نجيح ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ مُوسِرًا لَان ينْكح ثمَّ لم ينْكح فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل وَاسم أبي نجيح يسَار بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَهُوَ وَالِد عبد الله بن أبي نجيح الْمَكِّيّ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رَهْط إِلَى بيُوت أَزوَاج النَّبِي ﷺ يسْأَلُون عَن عبَادَة النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أخبروا كَأَنَّهُمْ تقالوها فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحن من النَّبِي ﷺ قد غفر الله مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
قَالَ أحدهم أما أَنا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْل أبدا وَقَالَ آخر أَنا أَصوم الدَّهْر وَلَا أفطر أبدا وَقَالَ آخر وَأَنا أعتزل النِّسَاء فَلَا أَتزوّج أبدا فجَاء رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِم فَقَالَ أَنْتُم الْقَوْم الَّذين قُلْتُمْ كَذَا كَذَا أما وَالله إِنِّي لأخشاكم لله
[ ٣ / ٢٩ ]
وأتقاكم لَهُ لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأرقد وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنْكح الْمَرْأَة على إِحْدَى خِصَال لجمالها وَمَالهَا وخلقها ودينها فَعَلَيْك بِذَات الدّين والخلق تربت يَمِينك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تنْكح الْمَرْأَة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
تربت يداك كلمة مَعْنَاهَا الْحَث والتحريض وَقيل هِيَ هُنَا دُعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَقيل بِكَثْرَة المَال وَاللَّفْظ مُشْتَرك بَينهمَا قَابل لكل مِنْهُمَا وَالْآخر هُنَا أظهر وَمَعْنَاهُ اظفر بِذَات الدّين وَلَا تلْتَفت إِلَى المَال أَكثر الله مَالك وَرُوِيَ الأول عَن الزُّهْرِيّ وَأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ رأى الْفقر خيرا لَهُ من الْغنى وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ من تزوج امْرَأَة لعزها لم يزده الله إِلَّا ذلا وَمن تزَوجهَا لمالها لم يزده الله إِلَّا فقرا وَمن تزَوجهَا لحسبها لم يزده الله إِلَّا دناءة وَمن تزوج امْرَأَة لم يرد بهَا إِلَّا أَن يغض بَصَره ويحصن فرجه أَو يصل رَحمَه بَارك الله لَهُ فِيهَا وَبَارك لَهَا فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزوجوا النِّسَاء لحسنهن فَعَسَى حسنهنَّ أَن يرديهن وَلَا تزوجوهن لاموالهن فَعَسَى أموالهن أَن تطغيهن وَلَكِن تزوجوهن على الدّين وَلأمة خرماء سَوْدَاء ذَات دين أفضل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم
[ ٣ / ٣٠ ]
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت امْرَأَة ذَات حسب ومنصب وَمَال إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلد أفأتزوجها فَنَهَاهُ ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ تزوجوا الْوَدُود الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
ترغيب الزَّوْج فِي الْوَفَاء بِحَق زَوجته وَحسن عشرتها وَالْمَرْأَة بِحَق زَوجهَا وطاعته وترهيبها من إِسْقَاطه ومخالفته
• قَالَ الْحَافِظ قد تقدم فِي بَاب التَّرْهِيب من الدّين حَدِيث مَيْمُون عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة على مَا قل من الْمهْر أَو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤد إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان
الحَدِيث وَتقدم فِي مَعْنَاهُ أَيْضا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث صُهَيْب الْخَيْر
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وألطفهم بأَهْله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على
[ ٣ / ٣١ ]
شَرطهمَا كَذَا قَالَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا نَعْرِف لأبي قلَابَة سَمَاعا من عَائِشَة
• وَعَن عَائِشَة أَيْضا ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ خَيركُمْ خَيركُمْ لاهله وَأَنا خَيركُمْ لاهلي
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ لاهله وَأَنا خَيركُمْ لاهلي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ للنِّسَاء
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع فَإِن أقمتها كسرتها فدارها تعش بهَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء
فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع وَإِن أَعْوَج مَا فِي الضلع أَعْلَاهُ فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيره
وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع لن تستقيم لَك على طَريقَة فَإِن استمتعت بهَا استمتعت بهَا وفيهَا عوج وَإِن ذهبت تقيمها كسرتها وَكسرهَا طَلاقهَا
الضلع بِكَسْر الضَّاد وَفتح اللَّام وبسكونها أَيْضا وَالْفَتْح أفْصح
والعوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو وَقيل إِذا كَانَ فِيمَا هُوَ منتصب كالحائط والعصا قيل فِيهِ عوج بِفَتْح الْعين وَالْوَاو وَفِي غير المنتصب كَالدّين والخلق وَالْأَرْض وَنَحْو ذَلِك يُقَال فِيهِ عوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو قَالَه ابْن السّكيت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يفرك مُؤمن مُؤمنَة إِن كره مِنْهَا خلقا رَضِي مِنْهَا آخر
وَقَالَ غَيره رَوَاهُ مُسلم
يفرك بِسُكُون الْفَاء وَفتح الْيَاء وَالرَّاء أَيْضا وَضمّهَا شَاذ أَي يبغض
• وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق زَوْجَة
[ ٣ / ٣٢ ]
أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ أَن تطعمها إِذا طعمت وتكسوها إِذا اكتسيت وَلَا تضرب الْوَجْه وَلَا تقبح وَلَا تهجر إِلَّا فِي الْبَيْت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا حق الْمَرْأَة على الزَّوْج فَذكره
لَا تقبح بتَشْديد الْبَاء أَي لَا تسمعها الْمَكْرُوه وَلَا تشتمها وَلَا تقل قبحك الله وَنَحْو ذَلِك
رح ١١ وَعَن عَمْرو بن الْأَحْوَص الحشمي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع يَقُول بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ
ثمَّ قَالَ أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّمَا هن عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة فَإِن فعلن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا إِن لكم على نِسَائِكُم حَقًا ولنسائكم عَلَيْكُم حَقًا فحقكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم من تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَن فِي بُيُوتكُمْ لمن تَكْرَهُونَ أَلا وحقهن عَلَيْكُم أَن تحسنوا إلَيْهِنَّ فِي كسوتهن وطعامهن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
عوان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو أَي أسيرات
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم كلهم عَن مساور الْحِمْيَرِي عَن أمه عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وحصنت فرجهَا وأطاعت بَعْلهَا دخلت من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَت
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت
[ ٣ / ٣٣ ]
الْمَرْأَة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا
قيل لَهَا ادخلي الْجنَّة من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شِئْت
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن فِي المتابعات
• وَعَن حُصَيْن بن مُحصن ﵁ أَن عمَّة لَهُ أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا أذات زوج أَنْت قَالَت نعم
قَالَ فَأَيْنَ أَنْت مِنْهُ قَالَت مَا آلوه إِلَّا مَا عجزت عَنهُ
قَالَ فَكيف أَنْت لَهُ فَإِنَّهُ جنتك ونارك
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أعظم حَقًا على الْمَرْأَة قَالَ زَوجهَا
قلت فَأَي النَّاس أعظم حَقًا على الرجل قَالَ أمه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَإسْنَاد الْبَزَّار حسن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَنا وافدة النِّسَاء إِلَيْك هَذَا الْجِهَاد كتبه الله على الرِّجَال فَإِن يُصِيبُوا أجروا وَإِن قتلوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَنحن معشر النِّسَاء نقوم عَلَيْهِم فَمَا لنا من ذَلِك قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أبلغي من لقِيت من النِّسَاء أَن طَاعَة الزَّوْج واعترافا بِحقِّهِ يعدل ذَلِك وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله
رَوَاهُ الْبَزَّار هَكَذَا مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث قَالَ فِي آخِره ثمَّ جَاءَتْهُ يَعْنِي النَّبِي ﷺ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي رَسُول النِّسَاء إِلَيْك وَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَة علمت أَو لم تعلم إِلَّا وَهِي تهوى مخرجي إِلَيْك
الله رب الرِّجَال وَالنِّسَاء وإلههن وَأَنت رَسُول الله إِلَى الرِّجَال وَالنِّسَاء كتب الله الْجِهَاد على الرِّجَال
فَإِن أَصَابُوا أجروا وَإِن اسْتشْهدُوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فَمَا يعدل ذَلِك من أَعْمَالهم من الطَّاعَة قَالَ طَاعَة أَزوَاجهنَّ والمعرفة بحقوقهن وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ أَتَى رجل بابنته إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن ابْنَتي هَذِه أَبَت أَن تتَزَوَّج فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أطيعي أَبَاك
فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج حَتَّى تُخبرنِي مَا حق الزَّوْج على زَوجته قَالَ حق الزَّوْج
[ ٣ / ٣٤ ]
على زَوجته لَو كَانَت بِهِ قرحَة فلحستها أَو انتثر منخراه صديدا أَو دَمًا ثمَّ ابتلعته مَا أدَّت حَقه
قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج أبدا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تنكحوهن إِلَّا بإذنهن
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَت أَنا فُلَانَة بنت فلَان
قَالَ قد عرفتك فَمَا حَاجَتك
قَالَت حَاجَتي إِلَى ابْن عمي فلَان العابد
قَالَ قد عَرفته
قَالَت يخطبني فَأَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِن كَانَ شَيْئا أُطِيقهُ تزوجته قَالَ من حَقه أَن لَو سَالَ منخراه دَمًا وقيحا فلحسته بلسانها مَا أدَّت حَقه لَو كَانَ يَنْبَغِي لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا إِذا دخل عَلَيْهَا لما فَضله الله عَلَيْهَا
قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج مَا بقيت الدُّنْيَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي عَن الْقَاسِم بن الحكم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ سُلَيْمَان واه وَالقَاسِم تَأتي تَرْجَمته
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ أهل بَيت من الْأَنْصَار لَهُم جمل يسنون عَلَيْهِ
وَإنَّهُ استصعب عَلَيْهِم فَمَنعهُمْ ظَهره وَإِن الْأَنْصَار جاؤوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا إِنَّه كَانَ لنا جمل نسني عَلَيْهِ وَإنَّهُ استصعب علينا ومنعنا ظَهره وَقد عَطش الزَّرْع وَالنَّخْل فَقَالَ ﷺ لاصحابه قومُوا فَقَامُوا فَدخل الْحَائِط والجمل فِي ناحيته فَمشى النَّبِي ﷺ نَحوه فَقَالَت الْأَنْصَار يَا رَسُول الله قد صَار مثل الْكَلْب نَخَاف عَلَيْك صولته قَالَ لَيْسَ عَليّ مِنْهُ بَأْس فَلَمَّا نظر الْجمل إِلَى رَسُول الله ﷺ أقبل نَحوه حَتَّى خر سَاجِدا بَين يَدَيْهِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ بناصيته أذلّ مَا كَانَت قطّ حَتَّى أدخلهُ فِي الْعَمَل فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه يَا رَسُول الله هَذَا بَهِيمَة لَا يعقل يسْجد لَك وَنحن نعقل فَنحْن أَحَق أَن نسجد لَك قَالَ لَا يصلح لبشر أَن يسْجد لبشر وَلَو صلح لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا لعظم حَقه عَلَيْهَا لَو كَانَ من قدمه إِلَى مفرق رَأسه قرحَة تنبجس بالقيح والصديد ثمَّ استقبلته فلحسته مَا أدَّت حَقه
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ مُخْتَصرا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار وَلم يذكر قَوْله لَو كَانَ إِلَى آخِره وَرُوِيَ معنى ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد الْمُتَقَدّم
[ ٣ / ٣٥ ]
قَوْله يسنون عَلَيْهِ بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة أَي يستقون عَلَيْهِ المَاء من الْبِئْر
والحائط هُوَ الْبُسْتَان
تنبجس أَي تتفجر وتنبع
• وَعَن قيس بن سعد ﵁ قَالَ أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبان لَهُم فَقلت رَسُول الله ﷺ أَحَق أَن يسْجد لَهُ فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبان لَهُم فَأَنت أَحَق أَن يسْجد لَك فَقَالَ لي أَرَأَيْت لَو مَرَرْت بقبري أَكنت تسْجد لَهُ فَقلت لَا فَقَالَ لَا تَفعلُوا لَو كنت آمُر أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت النِّسَاء أَن يسجدوا لازواجهن لما جعل الله لَهُم عَلَيْهِنَّ من الْحق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي إِسْنَاده شريك وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات ووثق
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ لما قدم معَاذ بن جبل من الشَّام سجد للنَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُول الله قدمت الشَّام فوجدتهم يَسْجُدُونَ لبطارقتهم وأساقفهم فَأَرَدْت أَن أفعل ذَلِك بك
قَالَ فَلَا تفعل فَإِنِّي لَو أمرت شَيْئا أَن يسْجد لشَيْء لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
وَلَفظ ابْن مَاجَه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَفعلُوا فَإِنِّي لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لغير الله لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ
وروى الْحَاكِم الْمَرْفُوع مِنْهُ من حَدِيث معَاذ وَلَفظه قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا من عظم حَقه عَلَيْهَا وَلَا تَجِد امْرَأَة حلاوة الْإِيمَان حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٣ / ٣٦ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَلَو أَن رجلا أَمر امْرَأَته أَن تنْتَقل من جبل أَحْمَر إِلَى جبل أسود أَو من جبل أسود إِلَى جبل أَحْمَر لَكَانَ نولها أَن تفعل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عَليّ بن زيد بن جدعَان وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم برجالكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ النَّبِي فِي الْجنَّة وَالصديق فِي الْجنَّة وَالرجل يزور أَخَاهُ فِي نَاحيَة الْمصر لَا يزوره إِلَّا لله فِي الْجنَّة أَلا أخْبركُم بنسائكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ ودود ولود إِذا غضِبت أَو أُسِيء إِلَيْهَا أَو غضب زَوجهَا قَالَت هَذِه يَدي فِي يدك لَا أكتحل بغمض حَتَّى ترْضى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الْقرشِي فإنني لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَكَعب بن عجْرَة وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه أَن تَأذن فِي بَيت زَوجهَا وَهُوَ كَارِه وَلَا تخرج وَهُوَ كَارِه وَلَا تطيع فِيهِ أحدا وَلَا تعزل فرَاشه وَلَا تضربه فَإِن كَانَ هُوَ أظلم فلتأته حَتَّى ترضيه فَإِن قبل مِنْهَا فبها ونعمت وَقبل الله عذرها وأفلج حجتها وَلَا إِثْم عَلَيْهَا وَإِن هُوَ لم يرض فقد أبلغت عِنْد الله عذرها
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
أفلج بِالْجِيم حجتها أَي أظهر حجتها وقواها
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة من خثعم أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِنِّي امْرَأَة أيم فَإِن اسْتَطَعْت
[ ٣ / ٣٧ ]
وَإِلَّا جَلَست أَيّمَا قَالَ فَإِن حق الزَّوْج على زَوجته إِن سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب أَن لَا تَمنعهُ نَفسهَا وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَلَا تخرج من بَيتهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت لعنتها مَلَائِكَة السَّمَاء وملائكة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب حَتَّى ترجع
قَالَت لَا جرم وَلَا أَتزوّج أبدا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة لَا تُؤدِّي حق الله عَلَيْهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا كُله وَلَو سَأَلَهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ نَفسهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ينظر الله ﵎ إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تؤذي امْرَأَة زَوجهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَت زَوجته من الْحور الْعين لَا تؤذيه قَاتلك الله فَإِنَّمَا هُوَ عنْدك دخيل يُوشك أَن يفارقك إِلَيْنَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
يُوشك أَي يقرب ويسرع ويكاد
• وَعَن طلق بن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا الرجل زَوجته لِحَاجَتِهِ فلتأته وَإِن كَانَت على التَّنور
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَلم تأته فَبَاتَ غَضْبَان عَلَيْهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
[ ٣ / ٣٨ ]
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا
وَفِي رِوَايَة لَهما وَالنَّسَائِيّ إِذا باتت الْمَرْأَة هاجرة فرَاش زَوجهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح
وَتقدم فِي الصَّلَاة حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة لَا ترْتَفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَأَخَوَانِ متصارمان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وروى التِّرْمِذِيّ نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة وَحسنه وَتقدم فِي إباق العَبْد
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تقبل لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء حَسَنَة العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع إِلَى موَالِيه فَيَضَع يَده فِي أَيْديهم وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا حَتَّى يرضى والسكران حَتَّى يصحو
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما عبد أبق من موَالِيه حَتَّى يرجع وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمَرْأَة إِذا خرجت من بَيتهَا وَزوجهَا كَارِه لعنها كل ملك فِي السَّمَاء وكل شَيْء مرت عَلَيْهِ غير الْجِنّ وَالْإِنْس حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز
[ ٣ / ٣٩ ]
• التَّرْهِيب من تَرْجِيح إِحْدَى الزَّوْجَات وَترك الْعدْل بَينهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَت عِنْده امْرَأَتَانِ فَلم يعدل بَينهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه سَاقِط
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَتكلم فِيهِ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إحدهما جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ يمِيل لإحداهما على الْأُخْرَى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أحد شقيه مائل
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ رِوَايَة النَّسَائِيّ هَذِه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه سَاقِط
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقسم فيعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ مُرْسلا وَهُوَ أصح
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين الَّذِي يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
[ ٣ / ٤٠ ]
التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة على الزَّوْجَة والعيال والترهيب من إضاعتهم وَمَا جَاءَ فِي النَّفَقَة على الْبَنَات وتأديبهن قَالَ الْحَافِظ وَقد تقدم فِي كتاب الصَّدَقَة بَاب فِي التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة على الزَّوْج والأقارب وتقديمهم على غَيرهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله ودينار أنفقته فِي رَقَبَة ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ مولى رَسُول الله ﷺ أفضل دِينَار يُنْفِقهُ الرجل دِينَار يُنْفِقهُ على عِيَاله ودينار يُنْفِقهُ على فرسه فِي سَبِيل الله ودينار يُنْفِقهُ على أَصْحَابه فِي سَبِيل الله
قَالَ أَبُو قلَابَة بَدَأَ بالعيال ثمَّ قَالَ أَبُو قلَابَة أَي رجل أعظم أجرا من رجل ينْفق على عِيَال صغَار يعفهم الله بِهِ أَو يَنْفَعهُمْ الله بِهِ ويغنيهم رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فَأَما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال
وَأما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط وَذُو أثر من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله فِي مَاله وفقير فخور
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان بِنَحْوِهِ
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ وَأَنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت عَلَيْهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي فِي امْرَأَتك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث طَوِيل
• وَعَن ابْن مَسْعُود البدري ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنْفق الرجل على
[ ٣ / ٤١ ]
أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت ولدك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِ من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَتقدم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنْفق على نَفسه نَفَقَة يستعف بهَا فَهِيَ صَدَقَة وَمن أنْفق على امْرَأَته وَولده وَأهل بَيته فَهِيَ صَدَقَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لاصحابه تصدقوا فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله عِنْدِي دِينَار قَالَ أنفقهُ على نَفسك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على زَوجتك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على ولدك
قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على خادمك
قَالَ عِنْدِي آخر قَالَ أَنْت أبْصر بِهِ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لَهُ تصدق بدل أنْفق فِي الْكل
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ مر على النَّبِي ﷺ رجل فَرَأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من جلده ونشاطه فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
[ ٣ / ٤٢ ]
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنْفق الْمَرْء على نَفسه وَولده وَأَهله وَذي رَحمَه وقرابته فَهُوَ لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وشواهده كَثِيرَة
• وَعَن جَابر ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الرجل على أَهله كتب لَهُ صَدَقَة وَمَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه كتب لَهُ بِهِ صَدَقَة وَمَا أنْفق الْمُؤمن من نَفَقَة فَإِن خلفهَا على الله وَالله ضَامِن إِلَّا مَا كَانَ فِي بُنيان أَو مَعْصِيّة
قَالَ عبد الحميد يَعْنِي ابْن الْحسن الْهِلَالِي فَقلت لِابْنِ الْمُنْكَدر وَمَا مَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه قَالَ مَا يُعْطي الشَّاعِر وَذَا اللِّسَان المتقى
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الحميد الْمَذْكُور يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المعونة تَأتي من الله على قدر المؤونة وَإِن الصَّبْر يَأْتِي من الله على قدر الْبلَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا طَارق بن عمار فَفِيهِ كَلَام قريب وَلم يتْرك والْحَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول مَا يوضع فِي ميزَان العَبْد نَفَقَته على أَهله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عَمْرو بن أُميَّة ﵁ قَالَ مر عُثْمَان بن عَفَّان أَو عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بمرط واستغلاه
قَالَ فَمر بِهِ على عَمْرو بن أُميَّة فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَته سخيلة بنت عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب فَمر بِهِ عُثْمَان أَو عبد الرَّحْمَن فَقَالَ مَا فعل المرط الَّذِي ابتعت قَالَ عَمْرو تَصَدَّقت بِهِ على سخيلة بنت عُبَيْدَة فَقَالَ إِن كل مَا صنعت إِلَى أهلك صَدَقَة فَقَالَ عَمْرو سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَاك فَذكر مَا قَالَ عَمْرو لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ صدق عَمْرو كل مَا صنعت إِلَى أهلك فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِم
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وروى أَحْمد الْمَرْفُوع مِنْهُ قَالَ مَا أعْطى الرجل أَهله فَهُوَ صَدَقَة
المرط بِكَسْر الْمِيم كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ
• وَرُوِيَ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ
[ ٣ / ٤٣ ]
يَقُول إِن الرجل إِذا سقى امْرَأَته من المَاء أجر
قَالَ فأتيتها فسقيتها وحدثتها بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا ملكان ينزلان فَيَقُول أَحدهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث وَغَيره فِي بَاب الْإِنْفَاق والإمساك