تعلمه وتعليمه وَالتَّرْغِيب فِي سُجُود التِّلَاوَة
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ حرفا من كتاب الله فَلهُ بِهِ حَسَنَة والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا لَا أَقُول الم حرف وَلَكِن ألف حرف وَلَام حرف وَمِيم حرف
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي الصّفة فَقَالَ أَيّكُم يحب أَن يَغْدُو كل يَوْم إِلَى بطحان أَو إِلَى العقيق فَيَأْتِي مِنْهُ بناقتين كوماوين فِي غير إِثْم وَلَا قطيعة رحم فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا نحب ذَلِك
[ ٢ / ٢٢٥ ]
قَالَ أَفلا يَغْدُو أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد فيتعلم أَو فَيقْرَأ آيَتَيْنِ من كتاب الله ﷿ خير لَهُ من ناقتين وَثَلَاث وَأَرْبع خير لَهُ من أَربع وَمن أعدادهن من الْإِبِل
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَعِنْده كوماوين زهراوين بِغَيْر إِثْم لله ﷿ وَلَا قطيعة رحم
قَالُوا كلنا يَا رَسُول الله
قَالَ فَلِأَن يَغْدُو أحدكُم كل يَوْم إِلَى الْمَسْجِد فَيعلم آيَتَيْنِ من كتاب الله خير لَهُ من ناقتين وَإِن ثَلَاث فَثَلَاث مثل أعدادهن
بطحان بِضَم الْبَاء وَسُكُون الطَّاء مَوضِع بِالْمَدِينَةِ
والكوماء بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون الْوَاو وبالمد هِيَ النَّاقة الْعَظِيمَة السنام
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتمع إِلَى آيَة من كتاب الله كتبت لَهُ حَسَنَة مضاعفة وَمن تَلَاهَا كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَحْمد عَن عبَادَة بن ميسرَة
وَاخْتلف فِي توثيقه عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَالْجُمْهُور على أَن الْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الرب ﵎ من شغله الْقُرْآن عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين وَفضل كَلَام الله على سَائِر الْكَلَام كفضل الله على خلقه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الأترجة رِيحهَا طيب وطعمها طيب وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل التمرة لَا ريح لَهَا وطعمها حُلْو وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الريحانة رِيحهَا طيب وطعمها مر وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة لَيْسَ لَهَا ريح وطعمها مر
[ ٢ / ٢٢٦ ]
وَفِي رِوَايَة مثل الْفَاجِر بدل الْمُنَافِق
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الأترجة رِيحهَا طيب وطعمها طيب وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل التمرة لَا ريح لَهَا وطعمها طيب وَمثل الْفَاجِر الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الريحانة رِيحهَا طيب وطعمها مر وَمثل الْفَاجِر الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة طعمها مر وَلَا ريح لَهَا وَمثل الجليس الصَّالح كَمثل صَاحب الْمسك إِن لم يصبك مِنْهُ شَيْء أَصَابَك من رِيحه وَمثل الجليس السوء كَمثل صَاحب الْكِير إِن لم يصبك من سوَاده أَصَابَك من دخانه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الماهر بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة وَالَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن ويتتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شاق لَهُ أَجْرَانِ
وَفِي رِوَايَة وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يشْتَد عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ عَلَيْك بتقوى الله فَإِنَّهُ رَأس الْأَمر كُله
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي
قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذخر لَك فِي السَّمَاء
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث طَوِيل
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْقُرْآن شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق من جعله أَمَامه قَادَهُ إِلَى الْجنَّة وَمن جعله خلف ظَهره سَاقه إِلَى النَّار
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
ماحل بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة أَي ساع وَقيل خصم مجادل
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اقرؤوا الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لاصحابه
الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ
[ ٢ / ٢٢٧ ]
الْقُرْآن وَعمل بِهِ ألبس والداه تاجا يَوْم الْقِيَامَة ضوؤه أحسن من ضوء الشَّمْس فِي بيُوت الدُّنْيَا فَمَا ظنكم بِالَّذِي عمل بِهَذَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَكِلَاهُمَا عَن زبان عَن سهل وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مَا أذن الله لعبد فِي شَيْء أفضل من رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهمَا وَإِن الْبر ليذر على رَأس العَبْد مَا دَامَ فِي صلَاته وَمَا تقرب الْعباد إِلَى الله بِمثل مَا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَجِيء صَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول الْقُرْآن يَا رب حلّه فيلبس تَاج الْكَرَامَة ثمَّ يَقُول يَا رب زده فيلبس حلَّة الْكَرَامَة ثمَّ يَقُول يَا رب ارْض عَنهُ فيرضى عَنهُ فَيُقَال لَهُ اقْرَأ وارق ويزداد بِكُل آيَة حَسَنَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُقَال لصَاحب الْقُرْآن اقْرَأ وارق ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن مَنْزِلك عِنْد آخر آيَة تقرؤها
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح
قَالَ الْخطابِيّ جَاءَ فِي الْأَثر أَن عدد آي الْقُرْآن على قدر درج الْجنَّة فَيُقَال للقارئ ارق فِي الدرج على قدر مَا كنت تقْرَأ من آي الْقُرْآن فَمن استوفى قِرَاءَة جَمِيع الْقُرْآن استولى على أقْصَى درج الْجنَّة فِي الْآخِرَة وَمن قَرَأَ جُزْءا مِنْهُ كَانَ رقِيه فِي الدرج على قدر ذَلِك فَيكون مُنْتَهى الثَّوَاب عِنْد مُنْتَهى الْقِرَاءَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله هَذَا الْكتاب فَقَامَ بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار وَرجل أعطَاهُ الله مَالا فَتصدق بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٢ / ٢٢٨ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل علمه الله الْقُرْآن فَهُوَ يتلوه آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار فَسَمعهُ جَار لَهُ فَقَالَ لَيْتَني أُوتيت مثل مَا أُوتِيَ فلَان فَعمِلت مثل مَا يعْمل
وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يهلكه فِي الْحق فَقَالَ رجل لَيْتَني أُوتيت مثل مَا أُوتِيَ فلَان فَعمِلت مثل مَا يعْمل
رَوَاهُ البُخَارِيّ
قَالَ المملي وَالْمرَاد بِالْحَسَدِ هُنَا الْغِبْطَة وَهُوَ تمني مثل مَا للمحسود لَا تمني زَوَال تِلْكَ النِّعْمَة عَنهُ فَإِن ذَلِك الْحَسَد المذموم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب هم على كثيب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون وداع يَدْعُو إِلَى الصَّلَوَات ابْتِغَاء وَجه الله وَعبد أحسن فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَفِيمَا بَينه وَبَين موَالِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ وَزَاد فِي أَوله قَالَ ابْن عمر ﵁ لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا مرّة وَمرَّة حَتَّى عد سبع مَرَّات لما حدثت بِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ بعثا وهم ذَوُو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل مِنْهُم يَعْنِي مَا مَعَه من الْقُرْآن فَأتى على رجل من أحدثهم سنا فَقَالَ مَا مَعَك يَا فلَان قَالَ معي كَذَا وَكَذَا وَسورَة الْبَقَرَة فَقَالَ أَمَعَك سُورَة الْبَقَرَة قَالَ نعم
قَالَ اذْهَبْ فَأَنت أَمِيرهمْ فَقَالَ رجل من أَشْرَافهم وَالله مَا مَنَعَنِي أَن أتعلم الْبَقَرَة إِلَّا خشيَة أَلا أقوم بهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تعلمُوا الْقُرْآن واقرؤوه فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه كَمثل جراب محشو مسكا يفوح رِيحه فِي كل مَكَان وَمن تعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه فَمثله كَمثل جراب أوكئ على مسك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ الْقُرْآن
[ ٢ / ٢٢٩ ]
فقد استدرج النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ غير أَنه لَا يُوحى إِلَيْهِ لَا يَنْبَغِي لصَاحب الْقُرْآن أَن يجد مَعَ من وجد وَلَا يجهل مَعَ من جهل وَفِي جَوْفه كَلَام الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصّيام وَالْقُرْآن يشفعان للْعَبد يَقُول الصّيام رب إِنِّي منعته الطَّعَام وَالشرَاب بِالنَّهَارِ فشفعني فِيهِ وَيَقُول الْقُرْآن رب منعته النّوم بِاللَّيْلِ فشفعني فِيهِ فيشفعان
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن أسيد بن حضير بَيْنَمَا هُوَ فِي لَيْلَة يقْرَأ فِي مربده إِذْ جالت فرسه فَقَرَأَ ثمَّ جالت أُخْرَى فَقَرَأَ ثمَّ جالت أُخْرَى أَيْضا
قَالَ أسيد فَخَشِيت أَن تطَأ يحيى فَقُمْت إِلَيْهَا فَإِذا مثل الظلة فَوق رَأْسِي فِيهَا أَمْثَال السرج عرجت فِي الجو حَتَّى مَا أَرَاهَا قَالَ فَغَدَوْت على رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله بَيْنَمَا أَنا البارحة فِي جَوف اللَّيْل أَقرَأ فِي مربدي إِذْ جالت فرسي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقْرَأ ابْن حضير قَالَ فَقَرَأت ثمَّ جالت أَيْضا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقْرَأ ابْن حضير قَالَ فَقَرَأت ثمَّ جالت أَيْضا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقْرَأ ابْن حضير قَالَ فَانْصَرَفت وَكَانَ يحيى قَرِيبا مِنْهَا خشيت أَن تطأه فَرَأَيْت مثل الظلة فِيهَا أَمْثَال السرج عرجت فِي الجو حَتَّى مَا أَرَاهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تِلْكَ الْمَلَائِكَة تستمع لَك وَلَو قَرَأت لأصبحت يَرَاهَا النَّاس مَا تستتر مِنْهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار وَقَالَ فِيهِ فَالْتَفت فَإِذا أَمْثَال المصابيح قَالَ مدلاة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا اسْتَطَعْت أَن أمضي فَقَالَ تِلْكَ الْمَلَائِكَة نزلت لقِرَاءَة الْقُرْآن أما إِنَّك لَو مضيت لرأيت الْعَجَائِب
وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
الظلة بِضَم الظَّاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام هِيَ الغاشية وَقيل السحابة
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم لَا ترجعون إِلَى الله بِشَيْء أفضل مِمَّا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن
رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن جُبَير بن نفير
[ ٢ / ٢٣٠ ]
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن هَذَا الْقُرْآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته مَا اسْتَطَعْتُم إِن هَذَا الْقُرْآن حَبل الله والنور الْمُبين والشفاء النافع عصمَة لمن تمسك بِهِ وَنَجَاة لمن اتبعهُ لَا يزِيغ فيستعتب وَلَا يعوج فَيقوم وَلَا تَنْقَضِي عجائبه وَلَا يخلق من كَثْرَة الرَّد اُتْلُوهُ فَإِن الله يَأْجُركُمْ على تِلَاوَته كل حرف عشر حَسَنَات أما إِنِّي لَا أَقُول الم حرف وَلَكِن ألف حرف وَلَام حرف وَمِيم حرف
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة صَالح بن عمر عَن إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَنهُ وَقَالَ تفرد بِهِ صَالح بن عمر عَنهُ وَهُوَ صَحِيح
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله أهلين من النَّاس
قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كلهم عَن ابْن مهْدي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بديل عَن أَبِيه عَن أنس وَقَالَ الْحَاكِم يرْوى من ثَلَاثَة أوجه عَن أنس هَذَا أَجودهَا
قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَنه مر على قارئ يقْرَأ ثمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجع ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَرَأَ الْقُرْآن فليسأل الله بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقوام يقرؤون الْقُرْآن يسْأَلُون بِهِ النَّاس
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ الْقُرْآن وَتعلم وَعمل بِهِ ألبس والداه يَوْم الْقِيَامَة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء الشَّمْس ويكسى والداه حلتين لَا يقوم لَهما الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ بِمَ كسينا هَذَا فَيُقَال بِأخذ ولدكما الْقُرْآن
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ الْقُرْآن فاستظهره فأحل حَلَاله وَحرم حرَامه أدخلهُ الله بِهِ الْجنَّة وشفعه فِي عشرَة من أهل بَيته كلهم قد وَجَبت لَهُم النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
[ ٢ / ٢٣١ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ من قَرَأَ الْقُرْآن لم يرد إِلَى أرذل الْعُمر وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ التِّين ٥ ٦ قَالَ الَّذين قرؤوا الْقُرْآن
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر لِأَن تَغْدُو فتعلم آيَة من كتاب الله خير لَك من أَن تصلي مائَة رَكْعَة وَلِأَن تَغْدُو فتعلم بَابا من الْعلم عمل بِهِ أَو لم يعْمل بِهِ خير من أَن تصلي ألف رَكْعَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حَافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات المكتوبات لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ فِي لَيْلَة مائَة آيَة كتب من القانتين
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
قَالَ الْحَافِظ وَقد تقدم فِي صَلَاة اللَّيْل أَحَادِيث نَحْو هَذَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول يَا ويله
وَفِي رِوَايَة يَا ويلي أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة وَأمرت بِالسُّجُود فأبيت فلي النَّار
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي إِسْحَاق عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا قَالَ إِذا رأى الشَّيْطَان ابْن آدم سَاجِدا صَاح وَقَالَ يَا ويله يَا ويل الشَّيْطَان أَمر الله ابْن آدم أَن يسْجد وَله الْجنَّة فأطاع وَأَمرَنِي أَن أَسجد فعصيت فلي النَّار
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه رأى رُؤْيا أَنه يكْتب ص فَلَمَّا بلغ إِلَى سجدتها قَالَ رأى الدواة والقلم وكل شَيْء بِحَضْرَتِهِ انْقَلب سَاجِدا
قَالَ فقصصتها على النَّبِي ﷺ فَلم يزل يسْجد بهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
[ ٢ / ٢٣٢ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي هَذِه اللَّيْلَة فِيمَا يرى النَّائِم كَأَنِّي أُصَلِّي خلف شَجَرَة فَرَأَيْت كَأَنِّي قَرَأت سَجْدَة فَرَأَيْت الشَّجَرَة كَأَنَّهَا تسْجد لسجودي فسمعتها وَهِي سَاجِدَة وَهِي تَقول اللَّهُمَّ اكْتُبْ لي بهَا عنْدك أجرا وَاجْعَلْهَا لي عنْدك ذخْرا وضع عني بهَا وزرا واقبلها مني كَمَا تقبلت من عَبدك دَاوُد
قَالَ ابْن عَبَّاس فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ قَرَأَ السَّجْدَة فَسَمعته وَهُوَ ساجد يَقُول مثل مَا قَالَ الرجل عَن كَلَام الشَّجَرَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن ابْن جريج عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتهى
وَالْحسن قَالَ بَعضهم لم يرو عَنهُ غير مُحَمَّد بن يزِيد وَقَالَ الْعقيلِيّ لَا يُتَابع على حَدِيثه
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَنِّي تَحت شَجَرَة وَكَأن الشَّجَرَة تقْرَأ ص فَلَمَّا أَتَت على السَّجْدَة سجدت فَقَالَت فِي سجودها اللَّهُمَّ اغْفِر لي بهَا
اللَّهُمَّ حط عني بهَا وزرا وأحدث لي بهَا شكرا وتقبلها مني كَمَا تقبلت من عَبدك دَاوُد سجدته فَغَدَوْت على رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ سجدت يَا أَبَا سعيد قلت لَا قَالَ فَأَنت أَحَق بِالسُّجُود من الشَّجَرَة ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ سُورَة ص ثمَّ أَتَى على السَّجْدَة فَسجدَ وَقَالَ فِي سُجُوده مَا قَالَت الشَّجَرَة فِي سجودها
وَفِي إِسْنَاده يمَان بن نصر لَا أعرفهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كتبت عِنْده سُورَة النَّجْم فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة سجد وسجدنا مَعَه وسجدت الدواة والقلم
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
التَّرْهِيب من نِسْيَان الْقُرْآن بعد تعلمه وَمَا جَاءَ فِيمَن لَيْسَ فِي جَوْفه مِنْهُ شَيْء
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن الَّذِي لَيْسَ فِي
[ ٢ / ٢٣٣ ]
جَوْفه شَيْء من الْقُرْآن كلبيت الخرب
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من طَرِيق قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن أَصْغَر الْبيُوت بَيت لَيْسَ فِيهِ شَيْء من كتاب الله
رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ رَفعه بَعضهم
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن أنس
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تنظيف الْمَسَاجِد
• وَعَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من امرئ يقْرَأ الْقُرْآن ثمَّ ينساه إِلَّا لَقِي الله أَجْذم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عِيسَى بن فائد عَن سعد
قَالَ الْحَافِظ وَيزِيد بن أبي زِيَاد هُوَ الْهَاشِمِي مَوْلَاهُم كنيته أَبُو عبد الله يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَمَعَ هَذَا فعيسى بن فائد إِنَّمَا روى عَمَّن سمع سَعْدا
قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم وَغَيره
قَالَ الْخطابِيّ قَالَ أَبُو عبيد الأجذم الْمَقْطُوع الْيَد وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الأجذم هَاهُنَا المجذوم وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مَعْنَاهُ أَنه يلقى الله تَعَالَى خَالِي الْيَدَيْنِ من الْخَيْر كنى بِالْيَدِ عَمَّا تحويه الْيَد وَقَالَ آخر مَعْنَاهُ لَا حجَّة لَهُ وَقد روينَاهُ عَن سُوَيْد بن غَفلَة
• التَّرْغِيب فِي دُعَاء يدعى بِهِ لحفظ الْقُرْآن
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ بِأبي أَنْت تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي فَمَا أجدني
[ ٢ / ٢٣٤ ]
أقدر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْحسن أَفلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع بِهن من عَلمته وَيثبت مَا تعلمت فِي صدرك قَالَ أجل يَا رَسُول الله فعلمني
قَالَ إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب فقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ يُوسُف ٨٩ يَقُول حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي وَسطهَا فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي أَولهَا فصل أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة يس وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وحم الدُّخان وَفِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب والم تَنْزِيل السَّجْدَة وَفِي الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمفصل فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد فاحمد الله وَأحسن الثَّنَاء على الله وصل عَليّ وَأحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانك الَّذين سبقوك بِالْإِيمَان ثمَّ قل فِي آخر ذَلِك اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك عني
اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام أَسأَلك يَا ألله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام
أَسأَلك يَا ألله يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي وَأَن تطلق بِهِ لساني وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي وَأَن تسْتَعْمل بِهِ بدني فَإِنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك وَلَا تؤتينيه إِلَّا أَنْت وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم يَا أَبَا الْحسن تفعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا تجاب بِإِذن الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فوَاللَّه مَا لبث عَليّ إِلَّا خمْسا أَو سبعا حَتَّى جَاءَ رَسُول الله ﷺ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت فِيمَا خلا لَا آخذ إِلَّا أَربع آيَات وَنَحْوهَا فَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن وَأَنا أتعلم الْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة ونحوهن فَإِذا قرأتهن على نَفسِي فَكَأَنَّمَا كتاب الله بَين عَيْني وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا رَددته تفلت وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك مُؤمن وَرب الْكَعْبَة يَا أَبَا الْحسن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم
[ ٢ / ٢٣٥ ]
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ يقْرَأ فِي الثَّانِيَة بِالْفَاتِحَةِ والم السَّجْدَة وَفِي الثَّالِثَة بِالْفَاتِحَةِ وَالدُّخَان عكس مَا فِي التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي الدُّعَاء وَأَن تشغل بِهِ بدني
مَكَان وَأَن تسْتَعْمل وَهُوَ كَذَلِك فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ ومعناهما وَاحِد وَفِي بَعْضهَا وَأَن تغسل
قَالَ المملي ﵁ طَرِيق أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث جَيِّدَة وَمَتنه غَرِيب جدا وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي تعاهد الْقُرْآن وتحسين الصَّوْت بِهِ
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن كَمثل الْإِبِل المعقلة إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا وَإِن أطلقها ذهبت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَزَاد مُسلم فِي رِوَايَة وَإِذا قَامَ صَاحب الْقُرْآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذكره وَإِذا لم يقم بِهِ نَسيَه
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بئْسَمَا لاحدهم يَقُول نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت بل هُوَ نسي استذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تفصيا من صُدُور الرِّجَال من النعم بعقلها
رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا وَمُسلم مَوْقُوفا
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تَعَاهَدُوا الْقُرْآن فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَهو أَشد تفلتا من الْإِبِل فِي عقلهَا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أذن الله لشَيْء كَمَا أذن لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْحَافِظ أذن بِكَسْر الذَّال أَي مَا اسْتمع لشَيْء من كَلَام النَّاس كَمَا اسْتمع الله إِلَى
[ ٢ / ٢٣٦ ]
من يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ أَي يحسن بِهِ صَوته
وَذهب سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيره إِلَى أَنه من الِاسْتِغْنَاء وَهُوَ مَرْدُود
• وروى ابْن جرير الطَّبَرِيّ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَاد صَحِيح وَقَالَ فِيهِ مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ حسن الترنم بِالْقُرْآنِ
• وروى الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن فضَالة بن عبيد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لله أَشد أذنا للرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
الْقَيْنَة بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعدهمَا نون هِيَ الْأمة الْمُغنيَة
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ
هَكَذَا فسره غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث وَزَعَمُوا أَنه من بَاب المقلوب كَمَا قَالُوا عرضت النَّاقة على الْحَوْض أَي عرضت الْحَوْض على النَّاقة وكقولهم إِذا طلعت الشعرى واستوى الْعود على الحرباء أَي اسْتَوَت الحرباء على الْعود ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن شُعْبَة قَالَ نهاني أَيُّوب أَن أحدث زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ
قَالَ وَرَوَاهُ معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة فَقدم الْأَصْوَات على الْقُرْآن وَهُوَ الصَّحِيح أخبرناه مُحَمَّد بن هَاشم حَدثنَا الديري عَن عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ وَالْمعْنَى اشغلوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ والهجوا بِهِ واتخذوه شعارا وزينة انْتهى
• وَرُوِيَ عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن هَذَا الْقُرْآن نزل بحزن فَإِذا قرأتموه فابكوا فَإِن لم تبكوا فتباكوا وَتَغَنوا بِهِ فَمن لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أحسن النَّاس
[ ٢ / ٢٣٧ ]
صَوتا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذا سمعتموه يقْرَأ حسبتموه يخْشَى الله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا
• وَعَن ابْن أبي مليكَة قَالَ قَالَ عبيد الله بن أبي يزِيد ﵄ مر بِنَا أَبُو لبَابَة فاتبعناه حَتَّى دخل بَيته فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذا رجل رث الْهَيْئَة يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
قَالَ فَقلت لِابْنِ أبي مليكَة يَا أَبَا مُحَمَّد أَرَأَيْت إِن لم يكن حسن الصَّوْت قَالَ يُحسنهُ مَا اسْتَطَاعَ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْمَرْفُوع مِنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْفَاتِحَة وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ كنت أُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ فدعاني رَسُول الله ﷺ فَلم أجبه ثمَّ أَتَيْته فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي فَقَالَ ألم يقل الله تَعَالَى ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ الْأَنْفَال ٤٢ ثمَّ قَالَ لأعلمنك سُورَة هِيَ أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أردنَا أَن نخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت لأعلمنك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن
قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
قَالَ الْحَافِظ أَبُو سعيد هَذَا لَا يعرف اسْمه وَقيل اسْمه رَافع بن أَوْس وَقيل الْحَارِث بن نفيع بن الْمُعَلَّى وَرجحه أَبُو عمر النمري وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج على أبي بن كَعْب فَقَالَ يَا أبي وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَفت أبي فَلم يجبهُ وَصلى أبي فَخفف ثمَّ انْصَرف إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْك السَّلَام مَا مَنعك يَا أبي أَن تُجِيبنِي إِذْ دعوتك فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت فِي الصَّلَاة
قَالَ فَلم تَجِد فِيمَا أوحى الله إِلَيّ
[ ٢ / ٢٣٨ ]
أَن اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ قَالَ بلَى وَلَا أَعُود إِن شَاءَ الله
قَالَ أَتُحِبُّ أَن أعلمك سُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا قَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ تقْرَأ فِي الصَّلَاة قَالَ فَقَرَأَ أم الْقُرْآن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل الله فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا وَإِنَّهَا سبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطيته
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن أبي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ فِي مسير فَنزل وَنزل رجل إِلَى جَانِبه قَالَ فَالْتَفت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلا أخْبرك بِأَفْضَل الْقُرْآن قَالَ بلَى
فَتلا ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ الْفَاتِحَة ٢ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ ولعبدي مَا سَأَلَ
وَفِي رِوَايَة فنصفها لي وَنِصْفهَا لعبدي فَإِذا قَالَ العَبْد ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ قَالَ الله حمدني عَبدِي فَإِذا قَالَ الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ أثنى عَليّ عَبدِي فَإِذا قَالَ ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ قَالَ مجدني عَبدِي فَإِذا قَالَ ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ قَالَ هَذَا بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ فَإِذا قَالَ اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين
قَالَ هَذَا لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ
رَوَاهُ مُسلم
قَوْله قسمت الصَّلَاة يَعْنِي الْقِرَاءَة بِدَلِيل تَفْسِيره بهَا وَقد تسمى الْقِرَاءَة صَلَاة لكَونهَا جُزْءا من أَجْزَائِهَا وَالله أعلم
[ ٢ / ٢٣٩ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا جِبْرَائِيل ﵇ قَاعد عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضا من فَوْقه فَرفع رَأسه فَقَالَ هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم وَقَالَ أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
النقيض بِالْمُعْجَمَةِ هُوَ الصَّوْت
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَعْطَيْت مَكَان التَّوْرَاة السَّبع وَأعْطيت مَكَان الزبُور المئين وَأعْطيت مَكَان الْإِنْجِيل المثاني وفضلت بالمفصل
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده عمرَان الْقطَّان
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَمَا جَاءَ فِيمَن قَرَأَ آخر آل عمرَان فَلم يتفكر فِيهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْبَقَرَة سَنَام الْقُرْآن وذروته نزل مَعَ كل آيَة مِنْهَا ثَمَانُون ملكا واستخرجت الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم الْبَقَرَة ٥٥٢ من تَحت الْعَرْش فوصلت بهَا أَو فوصلت بِسُورَة الْبَقَرَة وَيس قلب الْقُرْآن لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد عَن رجل عَن معقل وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مِنْهُ ذكر يس
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا جِبْرَائِيل ﵇ قَاعد عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضا من فَوْقه فَرفع رَأسه فَقَالَ هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم وَقَالَ
[ ٢ / ٢٤٠ ]
أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَتقدم
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اقرؤوا الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لاصحابه
اقرؤوا الزهراوين الْبَقَرَة وَسورَة آل عمرَان فَإِنَّهُمَا يأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو غيايتان أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف تحاجان عَن أصحابهما اقرؤوا سُورَة الْبَقَرَة فَإِن أَخذهَا بركَة وَتركهَا حسرة وَلَا تستطيعها البطلة
قَالَ مُعَاوِيَة بن سَلام بَلغنِي أَن البطلة السَّحَرَة
رَوَاهُ مُسلم
الغيايتان مثنى غياية بغين مُعْجمَة وياءين مثناتين تَحت وَهِي كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه كالسحابة والغاشية وَنَحْوهمَا
وفرقان أَي قطعتان
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لكل شَيْء سَنَام وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن حَكِيم بن جُبَير عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
وَرَوَاهُ الْحَاكِم من هَذِه الطَّرِيق أَيْضا وَلَفظه سُورَة الْبَقَرَة فِيهَا آيَة سيدة آي الْقُرْآن لَا تقْرَأ فِي بَيت وَفِيه شَيْطَان إِلَّا خرج مِنْهُ آيَة الْكُرْسِيّ
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء سناما وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا فِي بَيته لَيْلًا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاث لَيَال وَمن قَرَأَهَا نَهَارا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ اقرؤوا سُورَة الْبَقَرَة فِي بُيُوتكُمْ فَإِن الشَّيْطَان لَا يدْخل بَيْتا يقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة
رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا هَكَذَا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَرَوَاهُ عَن زَائِدَة عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله فرفعه
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا إِسْنَاد حسن بِمَا تقدم وَالله أعلم
[ ٢ / ٢٤١ ]
• وَعَن أسيد بن حضير ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله بَيْنَمَا أَنا أَقرَأ اللَّيْلَة سُورَة الْبَقَرَة إِذْ سَمِعت وجبة من خَلْفي فَظَنَنْت أَن فرسي انْطلق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقْرَأ أَبَا عتِيك فَالْتَفت فَإِذا مثل الْمِصْبَاح مدلى بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَرَسُول الله ﷺ يَقُول اقْرَأ أَبَا عتِيك فَقَالَ يَا رَسُول الله فَمَا اسْتَطَعْت أَن أمضي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تِلْكَ الْمَلَائِكَة تنزلت لقِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة أما إِنَّك لَو مضيت لرأيت الْعَجَائِب
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي سعيد بِنَحْوِهِ وَتقدم
• وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول يُؤْتى بِالْقُرْآنِ يَوْم الْقِيَامَة وَأَهله الَّذين كَانُوا يعْملُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا تقدمه سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَضرب لَهما رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أَمْثَال مَا نسيتهن بعد
قَالَ كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو ظلتان سودوان بَينهمَا شَرق أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف يحاجان عَن صَاحبهمَا
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
وَمعنى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم أَنه يَجِيء ثَوَاب قِرَاءَته كَذَا فسر بعض أهل الْعلم هَذَا الحَدِيث وَمَا يشبه من الْأَحَادِيث أَنه يَجِيء ثَوَاب قِرَاءَة الْقُرْآن وَفِي حَدِيث نواس يَعْنِي هَذَا مَا يدل على مَا فسروا إِذْ قَالَ وَأَهله الَّذين كَانُوا يعْملُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَفِي هَذَا دلَالَة على أَنه يَجِيء ثَوَاب الْعَمَل انْتهى
قَوْله بَينهمَا شَرق هُوَ بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَقد تكسر وبسكون الرَّاء بعدهمَا قَاف أَي بَينهمَا فرق يضيء
• وَعَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵁ مَرْفُوعا تعلمُوا الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَإِنَّهُمَا الزهراوان يظلان صَاحبهمَا يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو غيايتان أَو فرقان من طير صواف
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله كتب كتابا قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بألفي عَام أنزل مِنْهُ آيَتَيْنِ ختم بهما سُورَة الْبَقَرَة لَا يقرآن فِي دَار ثَلَاث لَيَال فيقربها شَيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
[ ٢ / ٢٤٢ ]
وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَن عِنْده وَلَا يقرآن فِي بَيت فيقربه شَيْطَان ثَلَاث لَيَال
وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ختم سُورَة الْبَقَرَة بآيتين أعطانيهما من كنزه الَّذِي تَحت الْعَرْش فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم فَإِنَّهُمَا صَلَاة وَقُرْآن وَدُعَاء
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
قَالَ الْحَافِظ مُعَاوِيَة بن صَالح لم يحْتَج بِهِ البُخَارِيّ إِنَّمَا احْتج بِهِ مُسلم وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن جُبَير بن نفير
• وَعَن عبيد بن عُمَيْر ﵁ أَنه قَالَ لعَائِشَة ﵂ أَخْبِرِينَا بِأَعْجَب شَيْء رَأَيْته من رَسُول الله ﷺ قَالَ فَسَكَتَتْ ثمَّ قَالَت لما كَانَ لَيْلَة من اللَّيَالِي قَالَ يَا عَائِشَة ذَرِينِي أَتَعبد اللَّيْلَة لرَبي
قلت وَالله إِنِّي أحب قربك وَأحب مَا يَسُرك
قَالَت فَقَامَ فَتطهر ثمَّ قَامَ يُصَلِّي
قَالَت فَلم يزل يبكي حَتَّى بل حجره
قَالَت وَكَانَ جَالِسا فَلم يزل يبكي ﷺ حَتَّى بل لحيته
قَالَت ثمَّ بَكَى حَتَّى بل الأَرْض فجَاء بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا رَآهُ يبكي قَالَ يَا رَسُول الله تبْكي وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا
لقد نزلت عَليّ اللَّيْلَة آيَة ويل لمن قَرَأَهَا وَلم يتفكر فِيهَا إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض الْبَقَرَة ٤٦١ الْآيَة كلهَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَغَيره
• وروى ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سُفْيَان يرفعهُ قَالَ من قَرَأَ آخر آل عمرَان وَلم يتفكر فِيهَا ويله فعد بأصابعه عشرا
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه كَانَت لَهُ سهوة فِيهَا تمر وَكَانَت تَجِيء الغول فتأخذ مِنْهُ
قَالَ فَشَكا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ
فَقَالَ اذْهَبْ فَإِذا رَأَيْتهَا فَقل باسم الله أجيبي رَسُول الله قَالَ فَأَخذهَا فَحَلَفت أَن لَا تعود فأرسلها فجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا فعل
[ ٢ / ٢٤٣ ]
أسيرك قَالَ حَلَفت أَن لَا تعود
قَالَ كذبت وَهِي معاودة للكذب
قَالَ فَأَخذهَا مرّة أُخْرَى فَحَلَفت أَن لَا تعود فأرسلها فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا فعل أسيرك قَالَ حَلَفت أَن لَا تعود فَقَالَ كذبت وَهِي معاودة للكذب فَأَخذهَا فَقَالَ مَا أَنا بتاركك حَتَّى أذهب بك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي ذاكرة لَك شَيْئا آيَة الْكُرْسِيّ اقرأها فِي بَيْتك فَلَا يقربك شَيْطَان وَلَا غَيره فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا فعل أسيرك قَالَ فَأخْبرهُ بِمَا قَالَت
قَالَ صدقت وَهِي كذوب
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِيمَا يَقُوله إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه وَسَتَأْتِي أَحَادِيث فِي فَضلهَا فِيمَا يَقُوله دبر الصَّلَوَات إِن شَاءَ الله
السهوة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة هِيَ الطاق فِي الْحَائِط يوضع فِيهَا الشَّيْء وَقيل هِيَ الصّفة وَقيل المخدع بَين الْبَيْتَيْنِ وَقيل هُوَ شَيْء شَبيه بالرف وَقيل بَيت صَغِير كالخزانة الصَّغِيرَة
قَالَ المملي كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ يُسمى السهوة وَلَفظ الحَدِيث يحْتَمل الْكل وَلَكِن ورد فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث مَا يرجح الأول
والغول بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة هُوَ شَيْطَان يَأْكُل النَّاس وَقيل هُوَ من يَتلون من الْجِنّ
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه كَانَ لَهُم جرين فِيهِ تمر وَكَانَ مِمَّا يتَعَاهَد فيجده ينقص فحرسه ذَات لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِدَابَّة كَهَيئَةِ الْغُلَام المحتلم
قَالَ فَسلم فَرد ﵇ فَقلت مَا أَنْت جن أم إنس قَالَ جن فَقلت ناولني يدك فَإِذا يَد كلب وَشعر كلب فَقلت هَذَا خلق الْجِنّ فَقَالَ لقد علمت الْجِنّ أَن مَا فيهم من هُوَ أَشد مني فَقلت مَا يحملك على مَا صنعت قَالَ بَلغنِي أَنَّك تحب الصَّدَقَة فَأَحْبَبْت أَن أُصِيب من طَعَامك فَقلت مَا الَّذِي يحرزنا مِنْكُم قَالَ هَذِه الْآيَة آيَة الْكُرْسِيّ
قَالَ فتركته وَغدا أبي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ صدق الْخَبيث
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَغَيره
الجرين بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء هُوَ البيدر
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْمُنْذر أَتَدْرِي
[ ٢ / ٢٤٤ ]
أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم قلت الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم الْبَقَرَة ٥٥٢
قَالَ فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ لِيَهنك الْعلم أَبَا الْمُنْذر
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة فِي كِتَابه بِإِسْنَاد مُسلم وَزَاد وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن لهَذِهِ الْآيَة لِسَانا وشفتين تقدس الْملك عِنْد سَاق الْعَرْش
وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة لكل شَيْء سَنَام وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن
وَلَفظ الْحَاكِم سُورَة الْبَقَرَة فِيهَا آيَة سيدة آي الْقُرْآن لَا تقْرَأ فِي بَيت وَفِيه شَيْطَان إِلَّا خرج مِنْهُ آيَة الْكُرْسِيّ
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف أَو عشر من أَولهَا أَو عشر من آخرهَا
• عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من حفظ عشر آيَات من سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعِنْدَهُمَا عصم من فتْنَة الدَّجَّال
وَهُوَ كَذَا فِي بعض نسخ مُسلم
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد من آخر سُورَة الْكَهْف
وَفِي رِوَايَة للنسائي من قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من سُورَة الْكَهْف
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه من قَرَأَ ثَلَاث آيَات من أول الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ الْكَهْف كَمَا أنزلت كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة من مقَامه إِلَى مَكَّة
وَمن قَرَأَ عشر آيَات من آخرهَا ثمَّ خرج
[ ٢ / ٢٤٥ ]
الدَّجَّال لم يُسَلط عَلَيْهِ وَمن تَوَضَّأ ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق ثمَّ طبع بِطَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَذكر أَن ابْن مهْدي وَقفه على الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الروماني
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم بَاب فِي فضل قرَاءَتهَا يَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَة الْجُمُعَة فِي كتاب الْجُمُعَة
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة يس وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قلب الْقُرْآن يس لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر الله لَهُ اقرؤوها على مَوْتَاكُم
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• عَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قلب الْقُرْآن يس لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر الله لَهُ اقرؤوها على مَوْتَاكُم
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء قلبا وقلب الْقُرْآن يس وَمن قَرَأَ يس كتب الله بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عشر مَرَّات
زَاد فِي رِوَايَة دون يس
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ
رَوَاهُ مَالك وَابْن السّني وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ المملي ﵁ وَيَأْتِي فِي بَاب مَا يَقُوله بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار غير مُخْتَصّ بصباح وَلَا مسَاء ذكر سُورَة الدُّخان
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن سُورَة فِي الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ وَهِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه
[ ٢ / ٢٤٦ ]
وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ضرب بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خباءه على قبر وَهُوَ لَا يحْسب أَنه قبر فَإِذا قبر إِنْسَان يقْرَأ سُورَة الْملك حَتَّى خَتمهَا فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ضربت خبائي على قبر وَأَنا لَا أَحسب أَنه قبر فَإِذا قبر إِنْسَان يقْرَأ سُورَة الْملك حَتَّى خَتمهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ هِيَ الْمَانِعَة
هِيَ المنجية تنجيه من عَذَاب الْقَبْر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وددت أَنَّهَا فِي قلب كل مُؤمن يَعْنِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا إِسْنَاده عِنْد اليمانيين صَحِيح
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ يُؤْتى الرجل فِي قَبره فتؤتى رِجْلَاهُ فَتَقول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل صَدره أَو قَالَ بَطْنه فَيَقُول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ فِي سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل رَأسه فَيَقُول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ فِي سُورَة الْملك فَهِيَ الْمَانِعَة تمنع عَذَاب الْقَبْر وَهِي فِي التَّوْرَاة سُورَة الْملك من قَرَأَهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ مُخْتَصر من قَرَأَ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك كل لَيْلَة مَنعه الله ﷿ بهَا من عَذَاب الْقَبْر وَكُنَّا فِي عهد رَسُول الله ﷺ نسميها الْمَانِعَة وَإِنَّهَا فِي كتاب الله ﷿ سُورَة من قَرَأَ بهَا فِي كل لَيْلَة فقد أَكثر وأطاب
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة إِذا الشَّمْس كورت وَمَا يذكر مَعهَا
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي الْعين فليقرأ إِذا الشَّمْس كورت وَإِذا السَّمَاء انفطرت وَإِذا السَّمَاء انشقت
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره
قَالَ المملي ﵁ لم يصف التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث بِحسن وَلَا بغرابة
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة إِذا زلزلت وَمَا يذكر مَعهَا
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا زلزلت تعدل نصف الْقُرْآن وَقل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ تعدل ربع الْقُرْآن
[ ٢ / ٢٤٧ ]
وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن يمَان بن الْمُغيرَة الْعَنزي حَدثنَا عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يمَان بن الْمُغيرَة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من أَصْحَابه هَل تزوجت يَا فلَان قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَا عِنْدِي مَا أَتزوّج بِهِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَك قل هُوَ الله أحد قَالَ بلَى
قَالَ ثلث الْقُرْآن
قَالَ أَلَيْسَ مَعَك إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح قَالَ بلَى
قَالَ ربع الْقُرْآن
قَالَ أَلَيْسَ مَعَك قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ قَالَ بلَى
قَالَ ربع الْقُرْآن
قَالَ أَلَيْسَ مَعَك إِذا زلزلت الأَرْض قَالَ بلَى
قَالَ ربع الْقُرْآن تزوج تزوج
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن سَلمَة بن وردان عَن أنس وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن انْتهى
وَقد تكلم فِي هَذَا الحَدِيث مُسلم فِي كتاب التَّمْيِيز وَسَلَمَة يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة أَلْهَاكُم التكاثر
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقْرَأ ألف آيَة كل يَوْم قَالُوا وَمن يَسْتَطِيع ذَلِك قَالَ أما يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقْرَأ أَلْهَاكُم التكاثر
رَوَاهُ الْحَاكِم عَن عقبَة بن مُحَمَّد عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَن عقبَة لَا أعرفهُ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَقبلت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَسمع رجلا يقْرَأ قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت
[ ٢ / ٢٤٨ ]
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة قل هُوَ الله أحد فَسَأَلته مَاذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الْجنَّة فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأَرَدْت أَن أذهب إِلَى الرجل فأبشره ثمَّ فرقت أَن يفوتني الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذهبت إِلَى الرجل فَوَجَدته قد ذهب
رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ عِنْده قَول أبي هُرَيْرَة فَأَرَدْت إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
فرقت بِكَسْر الرَّاء أَي خفت
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احشدوا فَإِنِّي سأقرأ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن فحشد من حشد ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ فَقَرَأَ قل هُوَ الله أحد ثمَّ دخل
فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض إِنَّا نرى هَذَا خَبرا جَاءَهُ من السَّمَاء فَذَلِك الَّذِي أدخلهُ ثمَّ خرج نَبِي الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي قلت لكم سأقرأ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن أَلا إِنَّهَا تعدل ثلث الْقُرْآن
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن
قَالُوا وَكَيف يقْرَأ ثلث الْقُرْآن قَالَ قل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن
وَفِي رِوَايَة قَالَ إِن الله ﷿ جزأ الْقُرْآن بِثَلَاثَة أَجزَاء فَجعل قل هُوَ الله أحد جُزْءا من أَجزَاء الْقُرْآن
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن من قَرَأَ الله الْوَاحِد الصَّمد فقد قَرَأَ ثلث الْقُرْآن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا سمع رجلا يقْرَأ
[ ٢ / ٢٤٩ ]
قل هُوَ الله أحد يُرَدِّدهَا فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ وَكَانَ الرجل يتقالها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْحَافِظ وَالرجل القارئ هُوَ قَتَادَة بن النُّعْمَان أَخُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ من أمه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من أَصْحَابه هَل تزوجت قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله
وَمَا عِنْدِي مَا أَتزوّج بِهِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَك قل هُوَ الله أحد قَالَ بلَى
قَالَ ثلث الْقُرْآن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَتقدم
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد حَتَّى يختمها عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة فَقَالَ عمر بن الْخطاب إِذا نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الله أَكثر وَأطيب
رَوَاهُ أَحْمد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا على سَرِيَّة وَكَانَ يقْرَأ لاصحابه فِي صلَاتهم فيختم ب قل هُوَ الله أحد فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ سلوه لاي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لانها صفة الرَّحْمَن وَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس أطول مِنْهُ وَقَالَ فِي آخِره فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ الْخَبَر فَقَالَ يَا فلَان مَا يمنعك أَن تفعل مَا يَأْمُرك بِهِ أَصْحَابك وَمَا يحملك على لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة فَقَالَ إِنِّي أحبها فَقَالَ حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة
قَالَ الْحَافِظ وَفِي بَاب مَا يَقُوله دبر الصَّلَوَات وَغَيره أَحَادِيث من هَذَا الْبَاب وَتقدم أَيْضا أَحَادِيث تَتَضَمَّن فَضلهَا فِي أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة
• عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس
[ ٢ / ٢٥٠ ]
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة المعوذتين
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ كنت أَقُود برَسُول الله ﷺ فِي السّفر فَقَالَ يَا عقبَة أَلا أعلمك خير سورتين قرئتا فعلمني قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس
فَذكر الحَدِيث
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد قَالَ بَيْنَمَا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ بَين الْجحْفَة والأبواء إِذْ غشيتنا ريح وظلمة شَدِيدَة فَجعل رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ بأعوذ بِرَبّ الفلق وَأَعُوذ بِرَبّ النَّاس وَيَقُول يَا عقبَة تعوذ بهما فَمَا تعوذ متعوذ بمثلهما
قَالَ وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قلت يَا رَسُول الله أقرئني آيا من سُورَة هود وآيا من سُورَة يُوسُف فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا عقبَة بن عَامر إِنَّك لن تقْرَأ سُورَة أحب إِلَى الله وَلَا أبلغ عِنْده من أَن تقْرَأ قل أعوذ بِرَبّ الفلق
فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تفوتك فِي الصَّلَاة فافعل
وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِ هَذِه
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَيْسَ عِنْدهمَا ذكر قل أعوذ بِرَبّ النَّاس
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقْرَأ يَا جَابر فَقلت وَمَا أَقرَأ بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس فقرأتهما فَقَالَ اقْرَأ بهما وَلنْ تقْرَأ بمثلهما
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَسَيَأْتِي ذكرهمَا فِي غير هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ٢ / ٢٥١ ]