إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله - وحده لا شريك له ـ.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فلم نجد مدخلا علميًا - متميزًا - لهذا الكتاب الجليل: - أعلى وأكملَ - مما كتبه محدث الديار المصرية الأستاذ العلامة الشيخ أحمد بن محمد شاكر؛ المتوفى سنة (١٣٧٧هـ) - تغمَّده الله برحمته ـ.
ولقد كانت كتابته المشار إليها - هذه - مقدمة حافلة لذلك المجلد الصغير الذي حققه وأخرجه ﵀ من «صحيح ابن حبان» قبل أكثر من نصف
[ ١ / ٣ ]
قرن من الزمان.
ولما كانت الصلات بين أهل الحديث - علماء وكبراء - منذ قديم الزمان - (متصلة) و(مسلسلة): كان (صحيحًا) جدًا - فيما نرى - البدء بهذا المدخل؛ قوة، وجودة ومعرفة.
وبخاصة أنه كانت تربط الشيخ العلامة أحمد بن محمد شاكر ﵀ مع مؤلف هذا الكتاب: أستاذنا الجليل الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني ﵀ علاقة علمية منهجية رائقة - وعلى وجوه عدة ـ؛ سواء في اللقاء الشخصي (١)، أم في التوجه السلفي، أم في البحث العلمي، أم في التخصصِ الحديثي.
٠٠٠فهاكم عيون فوائد مقدمة (٢) الأستاذ العلامة المحدث أحمد بن محمد شاكر - لهذا الكتاب ـ؛ بكل ما أَوْقَرَهُ فيها - تغمده الله برحمته - من علمٍ حقٍّ صواب (٣):
_________________
(١) انظر كلام شيخنا العلامة الإمام الألباني ﵀ في بعض ذلك - في كتابه «تمام المنة» (ص٧٥).
(٢) مع تلخيص يسير لبعض ما لم نرَ فائدة (عظمى) في إثباته - هنا - مما هو ذو فائدة قيمةٍٍ في نفسهِ - هناك ـ.
(٣) ثم نتناول بعدها - إن شاء الله - بمبحث منفرد - الكلام حول «التعليقات الحسان ٠٠٠»، وما يتعلق به من تفصيلٍ وتأصيلٍ. ونُتْبِعُ ذلك - بتوفيق من الله - بإيراد نماذج متعددة من تعليقات شيخنا المؤلف ﵀، وحواشيه، وتخريجاته - بخطه ـ. والموفق الله.
[ ١ / ٤ ]