[ ٣ / ٢٥٥ ]
ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصلوات المفروضات
[ ٣ / ٢٥٥ ]
١٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(ساعتان تُفتح فيها أَبْوَابُ السَّمَاءِ: عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الصَّفِّ في سبيل الله)
= (١٧٢٠) [٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ١١٤ و١١٥ - ١١٦).
[ ٣ / ٢٥٥ ]
ذكر إثبات الإيمان للحفاظ على الصلوات
[ ٣ / ٢٥٥ ]
١٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أخبرني عمرو بن الحارث عن دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨].
= (١٧٢١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «التعليق الرغيب» (١/ ١٣١).
⦗٢٥٦⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو السَّمْحِ
وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ
وَقَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) بِمَعْنَى (لَهُ)
[ ٣ / ٢٥٥ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ
[ ٣ / ٢٥٦ ]
١٧١٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ حدثنا أبو الطاهر ابن السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ: فَقَالَ ﷺ:
(الصَّلَاةُ) قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ:
(ثُمَّ الصَّلَاةُ) قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ:
(ثُمَّ الصَّلَاةُ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ:
(ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا) فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ ولأتركنَّهما) قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(فأنت أعلم) ⦗٢٥٧⦘
= (١٧٢٢) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر - «الضعيفة» (٥٨١٩).
[ ٣ / ٢٥٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا
[ ٣ / ٢٥٧ ]
١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيَّةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ وَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ)
= (١٧٢٣) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (٣/ ٣٥٠)، «الظلال» (٧٥٦).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: (لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ) يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ
وَقَوْلُهُ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ من سحت) يريد به جة دُونَ جَنَّةٍ لِأَنَّهَا ⦗٢٥٨⦘ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَى وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ وَلَا مَنَّانٌ) يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَ
[ ٣ / ٢٥٧ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
[ ٣ / ٢٥٨ ]
١٧٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسمع دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفقه مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ:
(لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ) قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ) قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ:
(لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ) قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ:
(لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ) قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَفْلَحَ إن صدق)
= (١٧٢٤) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهْرٍ جَارٍ
[ ٣ / ٢٥٩ ]
١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمس مرات)
= (١٧٢٥) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (١٥).
[ ٣ / ٢٥٩ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَعْمَشُ
[ ٣ / ٢٥٩ ]
١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بتستر حدثتا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يُبقي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ:
(ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخمس يمحو الله به الخطايا)
= (١٧٢٦) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ
[ ٣ / ٢٦٠ ]
١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (١) ⦗٢٦١⦘ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(صَلَّيْتَ مَعَنَا)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(فَاذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غفر لك)
= (١٧٢٧) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) هو ابن مسلم الدمشقي، وقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤/ ٣١٤/٧٣١٢) وابن خزيمة (١/ ١٦٠/٣١١) من طرقٍ أخرى عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم مُسلسلٌ بالتحديث. وقال النسائي عَقِبَهُ: «لم يُتابعِ الوليد على قوله: «عن واثلة»». قلت: لا وجه عندي لهذا الإعلال وذلك لأمور: الأول: أن الوليد ثقة حافظ مُحتجٌ به في «الصحيحين» فلا مجال لتخطئته وقد صرح بالتحديث في الإسناد كله. ثانيًا: قد تابعه محمد بن كثير: ثنا الأوزاعي به وابن كثير - هذا - هو المصيصي: صدوق سيءُ الحفظ؛ فمتابعته إن لم تنفع فلا تضُرُّ. الثالث: قد جاء به طريق آخر عن واثلة: عند أحمد (٣/ ٣٩١) والطبراني (٢٢/ ٧٧/١٩١) ورجاله ثقات غير ليث بن أبي سُليم وهو صدوق كان قد اختلط فيمكن الاستشهاد به. الرابع: أن النسائي إنما أعله بتفرد الوليد لأنه خالفه معمر فقال: ثنا الأوزاعي، قال حدثني أبو هانىء قال حدثني أبو أمامة أن رجلًا قال فذكر الحديث مختصرًا وقال: «هذا هو الصواب»!!. فأقول لا أدري - والله - ما وجه هذا التصويب ومعمر قد تكلموا في روايته عن بعض شيوخه ولاسيما وقد [تابعه] ثقتان آخران في شيخ الأوزاعي عند النسائي - أيضًا - من طريق بشرٍ وأبي المغيرة قالا حدثنا الأوزاعي قال حدثني أبو عمار عن أبي أُمامة به ثم رواه من طريق عكرمة بن عمار قال: ثنا أبو عمار أقول: فما الذي صوَّب - أو رجَّحَ - رواية معمر على رواية هؤلاء الثلاثة؟! فالذي أراه - والله أعلم - أن كل هذه الروايات صحيح عن الأوزاعي وأن عمار تلقَّى الحديث عن كلٍّ من: واثلة وأبي أمامة وأن الأوزاعي روى عن هذا تارةًَ وهذا تارةً والكل صحيح، والله أعلم.
[ ٣ / ٢٦٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ
[ ٣ / ٢٦١ ]
١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ⦗٢٦٢⦘
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ فَلَمْ يَقُلْ له شيئًا ثم دعاه فقرأ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
= (١٧٢٨) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٣٥٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وشُعَبٍ فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلَّهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ وَكَانَ الزِّنَى مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ أُطلق اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ القُبْلَةُ
وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ
[ ٣ / ٢٦١ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فيه سواء
[ ٣ / ٢٦٢ ]
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ: ⦗٢٦٣⦘ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ؟ قَالَ:
(هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي)
= (١٧٢٩) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٣ / ٢٦٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٣ / ٢٦٣ ]
١٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وقبَّلتها وَبَاشَرْتُهَا وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجامعها فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأنزل الله جلا وَعَلَا: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بَلْ لِلنَّاسِ كافة)
= (١٧٣٠) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٣ / ٢٦٣ ]
ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا
[ ٣ / ٢٦٣ ]
١٧٢٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي ⦗٢٦٤⦘ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ ابن محيريز عن المخدجي وهو - أبو رفيع - أنه قال لعباد بْنِ الصَّامِتِ:
يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حقِّهنَّ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شاء رحمه وإن شاء عذبه)
= (١٧٣١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٢٧٦).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا: اسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشام
[ ٣ / ٢٦٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الْإِيجَابُ
[ ٣ / ٢٦٤ ]
١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ ⦗٢٦٥⦘ الْجَنَّةَ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شاء عذبه وإن شاء رحمه)
= (١٧٣٢) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٤٥٢).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُبَادَةَ: (كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إِذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: كَذَبَ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّه أَقْدَارَ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ عن إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ﴾ [التحريم: ٨] فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُجَرَّحُ
وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أبو رفيع المخدحي
[ ٣ / ٢٦٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا
[ ٣ / ٢٦٥ ]
١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يغش الكبائر)
= (١٧٣٣) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ٢٤٥ و٢٤٦).
[ ٣ / ٢٦٥ ]
ذِكْرُ تَسَّاقَطِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
[ ٣ / ٢٦٦ ]
١٧٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ وَأَطْنَبَ فِيهَا فَقَالَ مَنْ يُعْرَفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
(إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتي بِذُنُوبِهِ فوُضعت عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ)
= (١٧٣٤) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - لكن من حديث عبد الله بن عمر - «الصحيحة» (١٣٩٨).
[ ٣ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ لِلَّهِ ﷿
[ ٣ / ٢٦٦ ]
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ:
لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ⦗٢٦٧⦘
(ما من عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً)
قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فقال لي مثل ذلك
= (١٧٣٥) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٤٥٧)، «تمام المنة» (ص ٢٣٥).
[ ٣ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ
[ ٣ / ٢٦٧ ]
١٧٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ـ[وَهُوَ] (١) أَعْلَمُ بِهِمْ ـ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وأتيناهم وهم يصلون)
= (١٧٣٦) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (٤٩١)، «التعليق الرغيب» (١/ ١٦٤).
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من «الأصل».
[ ٣ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ صَلَّى الْعَصْرَ والغداة
[ ٣ / ٢٦٧ ]
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ ⦗٢٦٨⦘ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)
= (١٧٣٨) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٤٥٥): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ ابن عمارة بن روبية الثَّقَفِيُّ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: كُنْيَتُهُ
[ ٣ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ
[ ٣ / ٢٦٨ ]
١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ الْفَقِيهُ بِمَنْبِجَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون) (١).
= (١٧٣١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (١٧٣٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تنزل ⦗٢٦٩⦘ بعد غروب الشمس
_________________
(١) وقع هذا الحديث في «طبعة المؤسسة» سابقًا لما قبله؛ فاقتضى التنبيه. «الناشر».
[ ٣ / ٢٦٨ ]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ بَرْدَيْنِ
[ ٣ / ٢٦٩ ]
١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ صَلَّى البردين دخل الجنة)
= (١٧٣٩) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ١٦٢): ق - أبي موسى، وقوله: «أبي بكر ابن عمارة» خطأ من المؤلف، أو شيخه عمران اختلط عليه حديث آخر وإنما لأبي بكر ابن عمارة عن أبيه الحديث الآتي بعده.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَمْرَةَ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ
وَأَبُو حَمْزَةَ: مِنْ مُتْقِنِي أَهْلِهَا اسْمُهُ: عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ سَمِعَا جَمِيعًا ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ شُعْبَةُ مِنْهُمَا وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد
[ ٣ / ٢٦٩ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْبَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بالصلاة عندهما
[ ٣ / ٢٦٩ ]
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَةَ حَدَّثَنَا رَقَبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ روبية عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَقَالَ رَجُلٌ ⦗٢٧٠⦘ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نعم
= (١٧٤٠) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر مسلم» (٢٠٨).
[ ٣ / ٢٦٩ ]
١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ وعلَّمني الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ قَالَ: فَقَالَ:
(إِنْ شُغلت فَلَا تُشغل عَنِ الْعَصْرَيْنِ) قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ:
(صَلَاةُ الْغَدَاةِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ)
= (١٧٤١) [١٧: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٤٥٤).
[ ٣ / ٢٧٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ تَأْكِيدٍ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ لَا أَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنِ الْكُلِّ
[ ٣ / ٢٧٠ ]
١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصُّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: ⦗٢٧١⦘
(حافظوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ:
(صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا)
= (١٧٤٢) [١٧: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٤٥٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ فَضَالَةَ وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ
وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَتُطْلِقُ اسْمَ (القَبْلِ) عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الْكَبِيرَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: (يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا) وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ (الْقَبْلِ) يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا أَنَّ (الْقَبْلَ) فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُونًا بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ إِلَّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا الْعَصْرَ إِلَّا قَبْلَ غُرُوبِهَا إِرَادَةَ إِصَابَةِ الْقَبْلِ فِيهَا
[ ٣ / ٢٧٠ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صلاة الغداة
[ ٣ / ٢٧١ ]
١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ آدَمَ أن يطلبك الله بشىءٍ من ذمته)
= (١٧٤٣) [٢: ١]⦗٢٧٢⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح دون: «فاتَّق الله يا ابن آدم» - «الصحيحة» (٢٨٩٠).
[ ٣ / ٢٧١ ]
ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
[ ٣ / ٢٧٢ ]
١٧٤١ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي بن المدني حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ:
(إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشاهد)
والشاهد: النجم
= (١٧٤٤) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر مسلم» (٢١٥)، «التعليق الرغيب» (١/ ١٦٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ وَلَمْ يُرد ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرى الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَّا عِنْدَ اسْوِدَادِ الْأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الْأَثِيرِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي: أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ وَالْمَأْبِضُ وَالْمِعْصَمُ وَالْمِرْفَقُ وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ وَالْعَيُّوقُ ورِجلُ الْعَيُّوقِ وَالْأَعْلَامُ وَالضَّيِّقَةُ وَالْقِلَاصُ وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَّا الْعُيُّوقَ فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ عَلَى مَتْنِ الثُّرَيَّا يَظْهَرُ ⦗٢٧٣⦘ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ وَغَابَتِ الشَّمْسُ يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ
[ ٣ / ٢٧٢ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ
[ ٣ / ٢٧٣ ]
١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
(شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وبطونهم نارًا)
وهي العصر
= (١٧٤٥) [١٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٤٣٧)، «تخريج فقه السيرة» (٣٠١): ق.
[ ٣ / ٢٧٣ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ
[ ٣ / ٢٧٣ ]
١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(صلاة الوسطى صلاة العصر)
= (١٧٤٦) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٣٤): م.
[ ٣ / ٢٧٣ ]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رمضان
[ ٣ / ٢٧٤ ]
١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أو جلس حيث ولدته أمه)
= (١٧٤٧) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٩٢١): خ.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ صَائِمَ رَمَضَانَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ
[ ٣ / ٢٧٤ ]
١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرٍ
أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّيِّنَ (١) حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ⦗٢٧٥⦘ الْخُدْرِيَّ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) ثُمَّ سَكَتَ فأكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حُزْنًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ:
(مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَّا فُتحت لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهون عنه نُكَفِّرْ عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١]
= (١٧٤٨) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف.
_________________
(١) مجهول، لم يذكروا عنه راويًا غير نعيم المجمر ولذا قال الذهبي في «الميزان»: «لا يكاد يُعرف، روى عنه نعيم»، وقال الحافظ: «مقبول». وأما المؤلف؛ فأورده في «الثقات» (٤/ ٣٨١) على قاعدته في توثيق المجهولين ولذلك أشار الذهبي في «الكاشف» إلى تليين توثيقه بقوله فيه: «وُثِّق!». وفي متنه ما هو مستغرب؛ كالبكاء، واصطفاق الأبواب، ونزول الآية، مما لم أجِدْ له شاهدًا. أما المعلق على الكتاب؛ فقد تَوسَّع في الكلام على صهيب هذا دون طائل ولم يُقدِّمْ رأيه الصريح في مرتبة الحديث بل أوهم أنه صحيح لأنه عزاه لابن خزيمة وهو في «صحيحه» (١/ ١٦٣/٣١٥) وسكت عن سعيد بن أبي هلال مع أنه قد رماه بعض الأئمة بالاختلاط!!.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ بِشَرَائِطِهَا عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْمَسَاجِدِ
[ ٣ / ٢٧٥ ]
١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يعلى حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ ⦗٢٧٦⦘ دَرَجَةً فَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وركوعها وسجودها تكتب صلاته بخمسين درجة)
= (١٧٤٩) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٥٦٩): خ الشطر الأول، وسيأتي (٢٠٥٣).
[ ٣ / ٢٧٥ ]
ذِكْرُ تَفْضِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّلَاةَ لمنتظريها
[ ٣ / ٢٧٦ ]
١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:
(إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ)
قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أنظر إلى وبيص خاتمه
= (١٧٥٠) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (١٥٣٥).
[ ٣ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٣ / ٢٧٦ ]
١٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصلاة فهو في الصلاة)
= (١٧٥١) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ١٦٠).
[ ٣ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ (فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ) أَرَادَ بِهِ مَا لم يُحْدِثْ
[ ٣ / ٢٧٧ ]
١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ قَاضِي مِصْرَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ما لم يُحْدِثْ)
= (١٧٥٢) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٣ / ٢٧٧ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِي الصَّلَاةَ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ
[ ٣ / ٢٧٧ ]
١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
(إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ)
= (١٧٥٣) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ١٦٠)، «صحيح أبي داود» (٤٨٩).
[ ٣ / ٢٧٧ ]