[ ٨ / ٤٠٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الحُكم فِيمَنْ ضَرَب بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا
[ ٨ / ٤٠٤ ]
٥٩٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ - مِنْ هُذَيْلٍ - امْرَأَتَانِ فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخرى فَرَمَتْها بِفِهْرٍ - أَوْ عَمودِ فُسْطَاطٍ - فَأَسْقَطَتْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ فَقَالَ وَلِيُّها: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَل وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَل؟ فَقَالَ ﷺ:
(أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الجاهلية)؟! وجعلها على أولياء أولياء المرأة
= (٦٠١٦) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٢٠٦): م
[ ٨ / ٤٠٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الغُرَّة الَّتِي تَجِب فِي الْجَنِينِ السَّاقط مِنْ بَطْنِ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى ضَارِبِهَا
[ ٨ / ٤٠٤ ]
٥٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ - مِنْ هُذَيْلٍ - رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخرى فَطَرَحَتْ جَنِينَها فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو وليدةٍ ⦗٤٠٥⦘
= (٦٠١٧) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه: ق
[ ٨ / ٤٠٤ ]
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الضَّارِبَةَ - الَّتِي ذَكَرْنَاهَا - مَاتَتْ قَبْلَ أَخْذِ العَقْلِ مِنْ عَصَبتها
[ ٨ / ٤٠٥ ]
٥٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ امْرَأَةً - مِنْ بَنِي لِحْيِان - ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا فأَمْلَصَت فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ - قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا العَقْلُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِها وأن ميراثها لزوجها وابنها
= (٦٠١٨) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - انظر ما قبله.
[ ٨ / ٤٠٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ كَانَتِ الْمَضْرُوبَةُ دُونَ الضَّارِبَةِ
[ ٨ / ٤٠٥ ]
٥٩٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ (١) عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ ⦗٤٠٦⦘ عَبَّاسٍ قال:
كانت امْرَأَتَانِ ضَرَّتان فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى العاقِلَةِ الدِّيَةَ فَقَالَتْ عمَّتُها: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ - يَا رَسُولَ اللَّهِ! - غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ! فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ إِنَّهُ - وَاللَّهِ - مَا اسْتَهَل وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَل فَمِثْلُهُ يُطَل؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ؟! غُرَّةٌ)
قَالَ ابْنُ عباس: اسم إحداهما: مُلَكية والأخرى: أُمُّ غُطَيْف
= (٦٠١٩) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - انظر التعليق.
_________________
(١) هو ابن حرب، وهو مُضطرب الرواية عن عكرمةَ - خاصَّة ـ. وأسباط - وهو ابن نصر الهمداني - مُختلفٌ فيه، وهو صدوقٌ كثيرُ الخطإِ؛ كما قال الحافظ. ومن طريقه: أخرجه أبو داود (٤٥٧٤)، والنسائيُّ في «الكبرى» (٧٠٣٢)، والبيهقي (٨/ ٢١٥)، وغيرهم. وقد صحَّ مِنْ طريق طاوسَ، عن ابن عباس مُختصرًا، وهو الآتي بعد حديث.
[ ٨ / ٤٠٥ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ المصرِّح بِأَنَّ المُتَوَفَّاة مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا كَانَتِ الْمَضْرُوبَةَ دُونَ الضَّارِبَةِ
[ ٨ / ٤٠٦ ]
٥٩٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذيل فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ ⦗٤٠٧⦘ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عبدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عاقِلَتِها وَيَرِثُهَا وَلَدُها وَمَنْ تَبِعَهُمُ فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ: أَنَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فمِثْلَ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الكُهَّان) مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.
= (٦٠٢٠) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م - مضى (٥٩٨٥)، وهذا أتم.
[ ٨ / ٤٠٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضاد لِإِخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
[ ٨ / ٤٠٧ ]
٥٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حدثنا الحسن بن يحيى الأرزي (١) ⦗٤٠٨⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن طاوس: عن ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ عُمَرَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَقَتَلَتْها وَجَنِينَهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أو أمةٍ - وأن تُقْتَلَ بها.
= (٦٠٢١) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٩٨٣)
_________________
(١) الأصل: (الأزدي)! والتصويب مِن «ترتيب الثقات» للهيثمي وغيره؛ انظر «التيسير»، وغَفَل عنه المعلِّق على «طبعة المؤسسة». وهو صدوق؛ كما قال الحافظ. وتابعه جمعٌ: عند أبي داود (٤٥٧٢)، والدارمي (٢/ ١٩٦ - ١٩٧)، وابن ماجه (٤٦٤١) وصرَّح بعضهم بتحديث ابن جريج، فصحَّ الحديث. لكن البيهقي عَقَّبَ عليه بقوله: «ثمَّ شكَّ في قوله: وأن تقتل بها ، والمحفوظُ أنَّه قضى بديتها على عاقلة القاتلة»؛ يعني: دون جملة القتل. ويشهد لما قال أحاديث الباب، بل في روايةٍ ذكرها الحافظ في «الفتح» (١٢/ ٢٤٨): أن المرأة التي قَضَى عليها بالغرَّة توفِّيت، فقضى رسول الله - ﷺ - بأن مِيراثَها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها.
[ ٨ / ٤٠٧ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّارب إِلَّا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ
[ ٨ / ٤٠٨ ]
٥٩٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي ⦗٤٠٩⦘ هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوْ أَمةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بغلٍ - فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: أَنَعْقِلُ مَن لَا أَكَل وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَل مِثْلُ ذَلِكَ يُطَل؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إن هَذَا ليقولُ بِقَوْلِ شاعرٍ! فِيهِ غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمةٌ أو فرسٌ أو بغلٌ)
= (٦٠٢٢) [٣٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
شاذ - انظر التعليق. ⦗٤١١⦘
_________________
(١) هو السبيعي، وهو ثقة من رجال الشيخين، لكنه قد خُولِفَ في متنه، فقال أبو داود (٤٥٧٩) - وقد رواه مِن طريقه ـ: «رواه حماد بن سلمة، وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عُمرَ، لم يذكرا: «أو فرس أو بغل »؛ يشير إلى أنَّهُ غير محفوظٍ بهذه الزيادة، وهو الذي صرَّح به البيهقي (٨/ ١١٥)، ومال إليه العسقلاني في «الفتح» (١٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، وهو ما يقطعُ به مَن تتبع طُرُقَه التي أشار أبو داود إليها وغيرها. منها: عند الترمذي (١٤١٠) - وقال: «حسن صحيح» -، وابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٠/٧٣١٨)، وأحمد (٢/ ٤٣٨ و٤٩٨) من طرق أخرى عن محمد بن عمرٍو به. على أَنِّي أرى أنَّ الأولى: نسبة المخالفة لابن عمرٍو؛ لأن في حفظِه ضعفًا، ولذلك يحكم العلماء على حديثه بالحُسنِ فقط، فيمكن أنه رواه مرةً هكذا بهذه الزيادة الشاذة، فسمعها منه عيسى بن يونس، فرواها كما سمعها، وفي مرات أخرى رواها على الصحَّة، فتلقاه منه الآخرون، وحدثوا كما سمعوا. وقد تابعه عليها: الإمام الزهري: في «الصحيحين» وغيرهما، وهو الذي تقدَّم برقم (٥٩٨٥ - ٥٩٨٦).
[ ٨ / ٤٠٨ ]