[ ٨ / ٣٥٤ ]
٥٩٠٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتالهُ كُفْرٌ».
= (٥٩٣٩) [٦٥: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (٤٤٢): ق.
[ ٨ / ٣٥٤ ]
٥٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّه جَرِيرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ:
«لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقاب بعض».
= (٥٩٤٠) [٥٢: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض» (٩٢٧)، «تخريج الْإِيمَانِ» (٨٦/ ٧٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - ﵁ -: قَوْلُهُ ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا»؛ لَمْ يُرِدْ بِهِ: الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الشيء كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ، فَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ، ويُطلق اسْمُ الْإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعبة مِنْهَا لَا بالكُلِّيَّةِ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعبة مِنْ شُعَبِ الْإِسْلَامِ، لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ؛ وَللْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتان لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الْإِسْلَامِ ⦗٣٥٥⦘ إِلَّا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكم الْإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ إِلَّا مَن أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ، وَالْإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ.
[ ٨ / ٣٥٤ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيشِ الشَّيَاطِينِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ إِيَاسِهَا مِنْهُمْ عَنِ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ جَلَّ وعلا
[ ٨ / ٣٥٥ ]
٥٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:
«إن إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّون، وَلَكِنَّهُ في التحريش بينهم».
= (٥٩٤١) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٦٠٨): م من طريق آخر عن جابر.
[ ٨ / ٣٥٥ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعِين الْمَرْءُ أَحَدًا عَلَى مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا
[ ٨ / ٣٥٥ ]
٥٩١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ -، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:
«مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ: كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ؛ فَهُوَ يُنْزَعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ».
= (٥٩٤٢) [٤٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «المشكاة» (٤٩٠٤).
[ ٨ / ٣٥٥ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُناول الْمَرْءُ أَخَاهُ السَّيْفَ وَهُوَ مَسْلُولٌ
[ ٨ / ٣٥٥ ]
٥٩١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبوعاصم، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: ⦗٣٥٦⦘
إنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرَّ بِقَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ مَسْلُولًا، فَقَالَ:
«أَلَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا؟! لِيُغْمِدْهُ، ثم يُنَاوِلْهُ أخاه».
= (٥٩٤٣) [٨٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٣٥٢٧)، «صحيح أبي داود» (٢٣٣١).
[ ٨ / ٣٥٥ ]
ذِكْرُ لَعْنِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ أَشَارَ بِالْحَدِيدَةِ إِلَى أخيه
[ ٨ / ٣٥٦ ]
٥٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:
«الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ؛ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ».
= (٥٩٤٤) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (٤٤٦): م.
[ ٨ / ٣٥٦ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَلْعَنُ الْمَلَائِكَةَ هذا الفاعل
[ ٨ / ٣٥٦ ]
٥٩١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، ويونس، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ؛ فَهُمَا فِي النَّارِ».
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَوَجَدْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: والمُعَلَّى بْنُ زياد.
= (٥٩٤٥) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «نقد الكتاني» (٣٩): ق.
[ ٨ / ٣٥٦ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُشِيرَ الْمُسْلِمُ إِلَى أخيه بالسلاح
[ ٨ / ٣٥٧ ]
٥٩١٦ - أخبرنا عبد الله ابن قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُتَعَاطَى السيف مسلولًا.
= (٥٩٤٦) [٤٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مختصر المتقدم (٥٩١٣).
[ ٨ / ٣٥٧ ]
ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجر عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
[ ٨ / ٣٥٧ ]
٥٩١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلْعَنُ أحدكم إذ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ؛ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأبيه وأمه».
= (٥٩٤٧) [٤٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مكرر (٥٩١٤).
[ ٨ / ٣٥٧ ]
ذِكْرُ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
[ ٨ / ٣٥٧ ]
٥٩١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَا يُشير أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ ⦗٣٥٨⦘ مِنْ يَدِهِ، فَيَقَعَ فِيمَنْ يُناوَلُ».
= (٥٩٤٨) [٤٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٧٠٧٢)، م (٨/ ٣٤).
[ ٨ / ٣٥٧ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْخَذْفِ بِالْحَصَى إِرَادَةَ الْأَذَى بالناس
[ ٨ / ٣٥٨ ]
٥٩١٩ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خثيمة: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ:
أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، قَالَ: لَا تَخْذِفْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ قَالَ: كَرِهَ الخَذْفَ -، وَقَالَ:
«إِنَّهُ لَا يُصاد بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وتَفْقَأُ الْعَيْنَ».
ثُمَّ رَآهُ يَخْذِفُ، فَقَالَ: أحدِّثك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَنْتَ تَخْذِفُ؟! لَا أُكَلِّمُكَ كذا وكذا.
= (٥٩٤٩) [٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض» (٦٥٥).
[ ٨ / ٣٥٨ ]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الْأَمْرِ ووقوع الفتن
[ ٨ / ٣٥٨ ]
٥٩٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله! إذا بقيت في حثالة النَّاسِ؟!»، قَالَ: وَذَاكَ ⦗٣٥٩⦘ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ:
«ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعُهُودُهُم، وَصَارُوا هَكَذَا» - وشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ:
«تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ، ودَعْ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وتَدَعُ عَوَامَّ الناس».
= (٥٩٥٠) [٥٥: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٠٥ - ٢٠٦).
[ ٨ / ٣٥٨ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
[ ٨ / ٣٥٩ ]
[٥٩٢٠/*]- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو! إِذَا بَقِيتَ فِي حُثالة مِنَ النَّاسِ؟»، قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
«ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا» - وشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -، قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ:
«تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكِ، وتَدعُ عوام الناس».
= (٥٩٥١) [٥٣: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٠٥ - ٢٠٦).
[ ٨ / ٣٥٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ الزَّمَانِ عَلَى الْعُمُومِ يَكُونُ شَرًّا مِنْ أَوَّلِهِ
[ ٨ / ٣٦٠ ]
٥٩٢١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ -بالري -، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ - جبر -، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزبير ابن عَدِيٍّ، قَالَ:
أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ:
«لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ - أَوْ زَمَانٌ - إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ»؛ سَمِعْتُهُ مِنْ نبيكم ﷺ.
= (٥٩٥٢) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٢١٨): خ.
[ ٨ / ٣٦٠ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ المصرِّح بِأَنَّ خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرد بِعُمُومِ خِطَابِهِ عَلَى الْأَحْوَالِ كلها
[ ٨ / ٣٦٠ ]
٥٩٢٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ؛ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ».
= (٥٩٥٣) [[٦٩: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح بما بعده - «الروض النضير» (٢/ ٥٢).
[ ٨ / ٣٦٠ ]
٥٩٢٣ - وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ - فِي عَقِبِهِ -: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ⦗٣٦١⦘ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ؛ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، [يُواطئ] (١) اسْمُهُ اسْمِي».
= (٥٩٥٤) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - المصدر نفسه، وسيأتي (٦٧٨٥ - ٦٧٨٧).
_________________
(١) سقطت من «طبعة المؤسسة» - وهي ثابتة في «الأصل»، ولكن تصحَّفت فيه إلى: (يواطئ)! وانظر «إتحاف المهرة» (١٠/ ١٩٤). «الناشر».
[ ٨ / ٣٦٠ ]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِانْفِرَادِ بِالدِّينِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
[ ٨ / ٣٦١ ]
٥٩٢٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
«أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً، يَتْبعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاضِعَ القَطر؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن».
= (٥٩٥٥) [٨٩: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (١٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - ﵁ -: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: «سَعَف»! وَإِنَّما هِيَ بِالشِّينِ.
[ ٨ / ٣٦١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الفارَّ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا يَكُونُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزمان
[ ٨ / ٣٦٢ ]
٥٩٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرْزٌ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لِهَذَا الْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ:
«نَعَمْ؛ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا - مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ -: أدخَلُه عَلَيْهِمْ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ:
«ثُمَّ تَقَعُ فِتن كالظُّلَم»، قَالَ: كَلَّا - وَاللَّهِ - يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«بَلَى؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ - يَوْمَئِذٍ -: مُؤْمِنٌ مُعتزل فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعاب؛ يَتَّقي اللَّهَ، ويَذَرُ الناس من شره».
= (٥٩٥٦) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٠٩١): خ، دون شطر الاعتزال.
[ ٨ / ٣٦٢ ]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا المتعَبِّدَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ثَوَابَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٨ / ٣٦٢ ]
٥٩٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ - بِالْبَصْرَةِ -، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٣٦٣⦘
«العبادة في الهَرْجِ: كالهجرة إلي».
= (٥٩٥٧) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٨٦٩).
[ ٨ / ٣٦٢ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هيعة
[ ٨ / ٣٦٣ ]
٥٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غنمٌ يَتَّبِعُ شَعَف الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ».
= (٥٩٥٨) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٠٩١): خ.
[ ٨ / ٣٦٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْفِتَنِ بِالْمَرْءِ يَكُونُ على حسب استشرافه لها
[ ٨ / ٣٦٣ ]
٥٩٢٨ - أخبرنا أبويعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ⦗٣٦٤⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«سَتَكُونُ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمٌ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، مَنِ اسْتَشْرَفَ لَهَا؛ استَشْرَفَتْهُ».
= (٥٩٥٩) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح.
_________________
(١) قلت: هو المدني البصري، ثقة من رجال مسلم، لكن في حفظه ضعفٌ يسيرٌ. وقد تابعه جمع من الثقات: عند البخاري (٧٠٨١ و٧٠٨٢)، ومسلم (٨/ ١٦٨)، والطيالسي (٢٣٤٤)، وأحمد (٢/ ٢٨٢) دون قوله: «كرياح الصيف»؛ فيخشى أن يكون من وهمه! لكن لهذه الزيادة شاهد من حديث حذيفة: عند مسلم (٨/ ١٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٨٨ و٤٠٧). ثم الحديث في «مسند أبي يعلى» (٥٩٦٥). ولم ينتبه المعلق على الكتاب (طبع المؤسسة) للفرق بين هذه الرواية ورواية الشيخين، فعزاها إليهما!، وله من هذا القبيل الشيء الكثير.
[ ٨ / ٣٦٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ العُزلة وَالسُّكُونَ وَإِنْ أَتَتِ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ
[ ٨ / ٣٦٤ ]
٥٩٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ:
«يَا أَبَا ذَرٍّ! كَيْفَ تَفْعَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ، حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكِ إِلَى مَسْجِدِكَ؟!»، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ:
«تَعَفَّفُ»، ثُمَّ قَالَ: ⦗٣٦٥⦘
«كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟!»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
«تَصْبِرُ»، ثُمَّ قَالَ:
«كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ، حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟!»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ:
«تَأْتِي مَنْ أَنْتَ فِيهِ»، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟! قَالَ:
«تَدْخُلُ بَيْتَكَ»، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَليَّ؟! قَالَ:
«إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ؛ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ؛ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»، فَقُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟! قَالَ:
«إِذًا تَشْرَكَهُ».
= (٥٩٦٠) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٨/ ١٠٠/٢٤٥١)، وسيأتي (٦٦٥٠).
[ ٨ / ٣٦٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ - عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ - عَلَى الْمَرْءِ مَحَبَّةُ غَيْرِهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ
[ ٨ / ٣٦٥ ]
٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ - فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ -، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ: فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِه، وَمِنَّا مَن يُصْلِحُ خِبَاءه؛ إِذْ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا؛ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، يَقُولُ: ⦗٣٦٦⦘
«لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ؛ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، ويُنذرَهُم مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شرٌّ لَهُمْ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهلكتي! ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتُدَرِكَهْ مَنِيَّتُهُ وهو يؤمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ولْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤتى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ؛ فليُطعه مَا اسْتَطَاعَ».
قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، ونُهريق دِمَاءَنَا، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨]، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؟! [النساء: ٢٩]، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أطِعْهُ فِي طَاعَةِ الله، واعْصِهِ في معصية الله.
= (٥٩٦١) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٤١): م.
[ ٨ / ٣٦٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ مَقْتُولًا لَا قَاتِلًا
[ ٨ / ٣٦٦ ]
٥٩٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الساعة لَفِتَنًا كَقِطَعِ الليل المظلم، ويُصبح الرَّجُلُ فِيهَا مُؤمنًا، ويُمسي كَافِرًا، ويُمسي مُؤْمِنًا، ويُصبح كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ ⦗٣٦٧⦘ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، كسِّرُوا قِسيَّكُمْ، وقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أحدٍ بيتهُ؛ فَلْيَكُنْ كخير ابني آدم».
= (٥٩٦٢) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ابن ماجه» (٣٩٦١).
[ ٨ / ٣٦٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاةَ إِلَى الْفِتَنِ - عِنْدَ وُقُوعِهَا - إِنَّمَا هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ـ
[ ٨ / ٣٦٧ ]
٥٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ:
أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ، فَسَأَلْنَاهُ وسَأَلَنا، وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نسألُك عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ: وغَلَتِ الدَّوابُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ؛ خَرَجْتُ إِلَيْكَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؛ فَإِذَا أَنَا بحلقة - كأنما قُطِعَتْ رؤوسهم - يَسْتَمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيُّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ كُنتَ كُوفِيًّا؛ لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، ⦗٣٦٨⦘ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْني، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟! فَقَالَ:
«يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ، واتَّبع مَا فِيهِ» - يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:
«فتنةٌ وشرٌّ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خيرُ؟ قَالَ:
«هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ؛ مَا هِيَ؟ قَالَ:
«لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:
«يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ، واتَّبع مَا فِيهِ» - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:
«فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ متَّ يَا حُذَيْفَةُ! وَأَنْتَ عاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ: خيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ».
الْيَشْكُرِيُّ: اسْمُهُ سليمان (١).
= (٥٩٦٣) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (١٣٩١). ⦗٣٦٩⦘
_________________
(١) كذا! والظاهر أنه خطأ من الناسخ، والصواب: سبيع.
[ ٨ / ٣٦٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ - عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ - السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِمَنْ وَلِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِمَعْصِيَةٍ
[ ٨ / ٣٦٩ ]
٥٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ:
قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ؛ أتحسِبُني من قوم يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجاوز حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوق السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ؛ هُمْ شرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ؛ لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا؛ لقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُني! ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبذة، فأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا؛ فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمَّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذرٍّ! فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تقدَّم، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ:
«أَنْ أَسْمَعَ وأُطيع - وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ -، وَإِذَا صنعتَ مَرَقَةً؛ فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ، فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى؛ كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ؛ وإلا فهي لك نافلة».
= (٥٩٦٤) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الظلال» (٢/ ٥٠١/١٠٥٢)، «الصحيحة» (١٣٦٨)، وعند (م) آخره: أوصاني
[ ٨ / ٣٦٩ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ - عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ - كَسْرَ سَيْفِهِ ثُمَّ الِاعْتِزَالَ عَنْهَا
[ ٨ / ٣٧٠ ]
٥٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ يَكُونُ المُضطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي»، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ:
«مَنْ كَانَتْ لَهُ إبلٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلْيَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ، فَلْيَضْرِبْ بحدِّهِ على صخرة، ثم ليَْجُ إن استطاع النجاة».
= (٥٩٦٥) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٨/ ١٦٩).
[ ٨ / ٣٧٠ ]
ذكر البيان بأن الصلاة وَالصَّدَقَةَ تكفِّر آثَامَ الْفِتَنِ عَمَّنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ فيها
[ ٨ / ٣٧٠ ]
٥٩٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ - أَوْ لَجَرِيءٌ - فَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ⦗٣٧١⦘
«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ؛ يُكَفِّرُهَا: الصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالصَّلَاةُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ»، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ! إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: فيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغلق أَبَدًا! قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ يعلمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ!
إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، قَالَ: فَهِبْنا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: عُمَرُ.
= (٥٩٦٦) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (١٣٧): ق.
[ ٨ / ٣٧٠ ]
ذكر البيان بِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَخْوَفِ مَا كَانَ يتخوَّف ﷺ إِيَّاهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ
[ ٨ / ٣٧١ ]
٥٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرجال من النساء».
= (٥٩٦٧) [٥٥: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٧٠١): ق.
[ ٨ / ٣٧١ ]
ذِكْرُ بَعْضِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ عَامَّةُ فِتْنَةِ النِّسَاءِ
[ ٨ / ٣٧١ ]
٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٧٢⦘ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:
«وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْأَحْمَرَيْنِ: الذهب والمُعَصْفَرِ».
= (٥٩٦٨) [٥٥: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٣٣٩).
[ ٨ / ٣٧١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَعْظَمِ مَا كَانَ يَخَافُهَا ﷺ على أمته
[ ٨ / ٣٧٢ ]
٥٩٣٨ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى االرجال من النساء».
= (٥٩٦٩) [٦٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله بحديث.
[ ٨ / ٣٧٢ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخاف مِنَ الْفِتَنِ عَلَى الرِّجَالِ
[ ٨ / ٣٧٢ ]
٥٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٣٧٣⦘
«مَا تركتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَخْوَفَ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
= (٥٩٧٠) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٨ / ٣٧٢ ]