[ ٨ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْزَحَ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يُحَرِّمُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
[ ٨ / ٢٦٦ ]
٥٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - يُقال لَهُ: زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ - كَانَ يُهدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إن زاهِرًا بَادِيَنا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ»، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ -وَالرَّجُلُ لَا يُبصره -؛ فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَن هَذَا؟! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ؟»، فَقَالَ زَاهِرٌ: تجدُني يَا رَسُولَ اللَّهِ! كاسِدًا، قَالَ:
«لَكِنَّكَ - عِنْدَ اللَّهِ - لَسْتَ بِكَاسِدٍ»، أَوْ قَالَ ﷺ:
«بَلْ أَنْتَ - عند الله - غَالٍ».
= (٥٧٩٠) [٢٢: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (٢٠٤).
[ ٨ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمِزَاحِ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَشِعًا فِي الذِّكْرِ
[ ٨ / ٢٦٧ ]
٥٧٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
رَأَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ - وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ:
«لَقَدْ شِبْتِ؛ لَا أَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَكِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ دَعَوْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَى يَتِيمَتِي أَنْ لَا يُشِبَّ اللَّهُ قَرْنَهَا، فَوَاللَّهِ لَا تُشِبُّ أَبَدًا! فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ:
«يَا أُم سليم! أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخذت عِنْدَ رَبِّي عَهْدًا: أيُّما أحدٍ مِنْ أُمتي دَعَوْتُ عَلَيْهِ - لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا - أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا - أَوْ قُرْبَةً - يُقَرِّبُهُ بها يوم القيامة؟!».
= (٥٧٩١) [٢٢: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٢): م.
[ ٨ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بقلَّة الضَّحِكِ وَكَثْرَةِ الْبُكَاءِ
[ ٨ / ٢٦٧ ]
٥٧٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن خلاد، قال: حدثنا يحيى بن الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ؛ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا». ⦗٢٦٨⦘
= (٥٧٩٢) [٨٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٩٤)، «تخريج فقه السيرة» (٤٤٥): ق.
[ ٨ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِفْرَاطِ الْمَرْءِ فِي الضَّحِكِ إِذْ كَثْرَتُهُ لَا تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ
[ ٨ / ٢٦٨ ]
٥٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ؛ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا».
= (٥٧٩٣) [٥٥: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» - أيضًا -: خ.
[ ٨ / ٢٦٨ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَحِكِ الْمَرْءِ عِنْدَ خُرُوجِ الصَّوْتِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
[ ٨ / ٢٦٨ ]
٥٧٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ:
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ - وَهُوَ يَذْكُرُ النَّاقَةَ، ومَنْ عَقَرَهَا -، فَقَالَ:
«﴿إذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]؛ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ، عَزِيزٌ، مَنيع فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ»، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ:
«أَلَا لِمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ؟! وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ ⦗٢٦٩⦘ يَوْمِهِ!» ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ:
«أَلَا لِمَ يضحكُ أحدكم مما يفعل؟!».
= (٥٧٩٤) [٦٢: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٠٣١)، «غاية المرام» (٢٥٠).
[ ٨ / ٢٦٨ ]