[ ٨ / ٢٧٦ ]
٥٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ:
أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤذن لَهُ، فَرَجَعَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
«إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤذن لَهُ؛ فَلْيرجِعْ»، فَقَالَ: لِتَجِئْنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ؛ وَإِلَّا - قَالَ: حَمَّادٌ: تَوَعَّدَهُ -!، قَالَ: فَانْصَرَفَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَتَى مَجْلِسَ الْأَنْصَارِ، فقصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ - مَا قَالَ لِعُمَرَ، وَمَا قَالَ لَهُ عُمَرُ -، فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَشَهِدَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَتَّهِمُكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ.
= (٥٨٠٦) [٤٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» (٨٢٧ و٨٣٢)، «الصحيحة» (٣٤٧٤): ق - أبي سعيد، وأبي موسى، دون قول عمر: إنا لَا
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - ﵁ -: الْأَمْرُ بِالرُّجُوعِ لِلْمُسْتَأْذِنِ - إِذَا كَانَ الشَّرْطُ مَوْجُودًا -؛ وَهُوَ عَدَمُ الْإِذْنِ -: وَاجِبٌ، وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ - وَهُوَ الْإِذْنُ -؛ بَطُلَ الْأَمْرُ بِالرُّجُوعِ.
[ ٨ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ السُّنَنِ قَدْ تَخْفَى عَلَى الْعَالِمِ وَقَدْ يَحْفَظُهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ
[ ٨ / ٢٧٧ ]
٥٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ:
أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤذن لَهُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَزَعَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟! ائْذَنُوا لَهُ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى ذَلِكَ بالبَيِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا - أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ -، فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ، فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَكِنْ سَلِّمْ ما شئت.
= (٥٨٠٧) [٤٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب» (٨٢٧): ق.
[ ٨ / ٢٧٧ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ: (أَنَا) دُونَ السَّلَامِ عَلَى الْقَوْمِ
[ ٨ / ٢٧٧ ]
٥٧٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ:
«مَنْ ذَا؟»، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: ⦗٢٧٨⦘
«أَنَا أَنَا؟!» - مَرَّتَيْنِ -؛ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.
= (٥٨٠٨) [٦٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج المشكاة» (٤٦٦٩): ق.
[ ٨ / ٢٧٧ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ فِي دَارِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
[ ٨ / ٢٧٨ ]
٥٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ - بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ -، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:
اطَّلَعَ رجل من جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ - وَبيده مدرَّى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ -، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ:
«لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ؛ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ! إِنَّمَا جُعِلَ الإذن من أجل البصر».
= (٥٨٠٩) [٨٥: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (٢/ ٢٧٣)، «الضعيفة» تحت الحديث (٦٠٧٨): ق.
[ ٨ / ٢٧٨ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ وَصْفِ الِاسْتِئْذَانِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ
[ ٨ / ٢٧٨ ]
٥٧٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكيرًا، حدَّثه أَنَّ بُسر بْنَ سَعِيدٍ حدَّثه، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
كُنَّا فِي مَجْلِسِ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِعَصًا، حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ؛ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧٩⦘ يَقُولُ:
«الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ؛ وَإِلَّا فَارْجِعْ»؟! قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟! قَالَ: استأذنتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - أَمْسِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فأخبرتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمْسِ، فَسلَّمتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ - وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ -، فَلَوِ اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤذن لَكَ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! قَالَ: فَوَالله لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يشهدُ لَكَ عَلَى هَذَا! قَالَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنا سِنًّا، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول هذا.
= (٥٨١٠) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» (٨٣٢): ق.
[ ٨ / ٢٧٨ ]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ دُخُولَ بَيْتِ الدَّاعِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَسُولُهُ
[ ٨ / ٢٧٩ ]
٥٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قال:
«رَسُولُ الرَّجُلِ إلى الرَّجُلِ إِذْنُهُ».
= (٥٨١١) [١٦: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٤٩٥٥).
[ ٨ / ٢٧٩ ]