[ ٨ / ٢٩٤ ]
٥٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الليثي، عن عبد الرحمن ابن الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ -، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَعِنْدِي نَمَطٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَوَضَعْتُهُ عَلَى سَهْوَتِي، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فاجْتَبَذَهُ، وقال:
«أَتَسُْرِينَ الْجِدَارَ؟!» فَجَعَلْتُه وِسَادَتَيْنِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عليهما.
= (٥٨٤٣) [٦٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «آداب الزفاف» (١٠٩ - ١١٢).
[ ٨ / ٢٩٤ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ عَلَى الْأَرْضِ والجُدُرِ
[ ٨ / ٢٩٤ ]
٥٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الصُّوَرِ في البيت.
= (٥٨٤٤) [٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٤٢٤).
[ ٨ / ٢٩٤ ]
ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الصور في البيت
[ ٨ / ٢٩٥ ]
٥٨١٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؛ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟!»، فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وتَوَسَّدُها، فَقَالَ:
«إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فيُقال لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»، ثُمَّ قَالَ:
«إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ؛ لَا تدخله الملائكة».
= (٥٨٤٥) [٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «آداب الزفاف» (٧٧ - ٧٨)، «غاية المرام» (١٢١): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشبه أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي يُوحى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي بيتٍ - وَفِيهِ صُورَةٌ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ حَافِظَاهُ مَعَهُ، وَهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رِفْقةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ»؛ يُرِيدُ بِهِ: رُفْقَةً فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَخْرُجَ الحاجُّ والعُمَّارُ مِنْ أَقَاصِي الْمُدُنِ وَالْأَقْطَارِ يَؤُمُّون الْبَيْتَ الْعَتِيقَ - عَلَى نَعَمٍ وعِيسٍ، بِأَجْرَاسٍ وَكِلَابٍ -، ثُمَّ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ؛ وَهُمْ وَفْدُ اللَّهِ.
[ ٨ / ٢٩٥ ]
ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يُصَوِّرُون الصور
[ ٨ / ٢٩٦ ]
٥٨١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي عَمِلْتُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ المُصَوِّرين لِمَا صَوَّرُوا».
قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ عِيَالًا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُصَوِّرْ شَيْئًا فِيهِ روحٌ.
= (٥٨٤٦) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق نحوه، وهو الآتي قريبًا (٥٨١٨).
[ ٨ / ٢٩٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَوِّرِينَ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أشَدِّ خَلْقِ اللَّهِ عَذَابًا
[ ٨ / ٢٩٦ ]
٥٨١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل عَلَيْهَا، وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فتلوَّن وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ، فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ:
«إِنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الَّذِينَ يُشبّهون بخلق الله».
= (٥٨٤٧) [١٠٩: ٢]⦗٢٩٧⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١١٩): ق.
[ ٨ / ٢٩٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْمُصَوِّرُونَ
[ ٨ / ٢٩٧ ]
٥٨١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مَعِيشَتِي مِنْ هَذِهِ التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ:
«مَنْ صَوَّرَ صُورَةٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ؛ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ».
فاصفرَّ لونه، فقال: إن كنت لا بدَّ؛ فعليك بالشجر، وما ليس فيه روح.
= (٥٨٤٨) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١٢٠): ق.
[ ٨ / ٢٩٧ ]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصور
[ ٨ / ٢٩٧ ]
٥٨١٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ - مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ - أَخْبَرَهُ قَالَ:
دَخَلْتُ - أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ - عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إن الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ - أَوْ صُورَةٌ -».
يشكُّ إِسْحَاقُ، أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ؟! ⦗٢٩٨⦘
= (٥٨٤٩) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١١٨).
[ ٨ / ٢٩٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّوَرِ
[ ٨ / ٢٩٨ ]
٥٨٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
«إن الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ».
قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى، فَعُدْنَاهُ؛ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ، وَإِذَا فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا؟! وَيَدَعُ الثَّوْبَ؟! قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ:
«إِلَّا رَقْمًا فِي ثوب؟!».
= (٥٨٥٠) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١٣٣): ق.
[ ٨ / ٢٩٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: (إِلَّا رَقْمًا في ثوب) في كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا مِن كَلَامِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
[ ٨ / ٢٩٨ ]
٥٨٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أَبِي النَّضْرِ - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ:
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يعوده، قال: فوجدنا عنده سهل ⦗٢٩٩⦘ ابن حُنَيْفٍ، قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَنَزَعَ نمطًا تحته، فقال له سهل ابن حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟! فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ:
«إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثوب؟!».
قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي!
= (٥٨٥١) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١٣٤).
[ ٨ / ٢٩٨ ]
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِينَ يُصَوِّرون الْأَشْيَاءَ
[ ٨ / ٢٩٩ ]
٥٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَتَى بِمَحَاجِمِهِ، فكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وكَسْبِ الْبَغِيِّ، ولَعَنَ الْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، ومُوكِلَهُ، ولَعَنَ المُصَوِّرَ.
= (٥٨٥٢) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
[ ٨ / ٢٩٩ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ
[ ٨ / ٢٩٩ ]
٥٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ⦗٣٠٠⦘
أَنَّ جِبْرِيلَ - ﵇ - أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فسلَّم عليه - وَفِي بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سِتْرٌ مُصَوِّرٌ، فِيهِ تَمَاثِيلُ -، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ:
«ادْخُلْ»، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كنت لا بُدَّ جاعلًا في بيتك؛ فاقطع رؤوسها، أو اقطعها وسائد، واجعلها بُسطًا.
= (٥٨٥٣) [٢٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - وهومختصر الذي بعده.
[ ٨ / ٢٩٩ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا
[ ٨ / ٣٠٠ ]
٥٨٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ! فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ أَنْ يُقطع، وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ - الَّذِي فِيهِ التِّمْثَالُ - أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ، وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتانِ، وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فأُخْرِجَ»؛ وَكَانَ الْكَلْبُ جِرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ -، قَالَ:
«ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ؛ حَتَّى ظَنَنْتُ أنه سَيُوَرِّثُهُ».
= (٥٨٥٤) [٢٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (٤/ ٥٦)، «آداب الزفاف» (١٠٢ - ١٠٨).
[ ٨ / ٣٠٠ ]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصور والكلاب
[ ٨ / ٣٠١ ]
٥٨٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه كلب ولا صورة».
= (٥٨٥٥) [٤١: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١١٨ و١٣٣): ق.
[ ٨ / ٣٠١ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ) أَرَادَ بِهِ بَيْتًا يُوحَى فِيهِ لَا كُلَّ الْبُيُوتِ
[ ٨ / ٣٠١ ]
٥٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ:
إن رسول الله ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا - وَاللَّهِ - مَا أَخْلَفَنِي»، قَالَ: فظلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - يَوْمَهُ ذَلِكَ - عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسطاط لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فأُخرج، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى؛ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ⦗٣٠٢⦘
«قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة».
= (٥٨٥٦) [٤١: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «آداب الزفاف» (١٠٢ - ١٠٨): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ السباق.
[ ٨ / ٣٠١ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ
[ ٨ / ٣٠٢ ]
٥٨٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - زَمَنَ الْفَتْحِ - وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ - أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى مُحِيَتْ كل صورة فيها.
= (٥٨٥٧) [٤١: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «صحيح أبي داود» (١٧٦٨).
[ ٨ / ٣٠٢ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ
[ ٨ / ٣٠٢ ]
٥٨٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حدَّثه، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ⦗٣٠٣⦘
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ - وَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَصُورَةَ مَرْيَمَ، قَالَ:
«أَمَّا هُمْ؛ لَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مصوَّرٌ، فما بالُهُ يَسْتَقْسِمُ؟!».
= (٥٨٥٨) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد: خ نحوه، ويأتي قريبًا (٥٣٣٠).
[ ٨ / ٣٠٢ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ من الأشياء
[ ٨ / ٣٠٣ ]
٥٨٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ - أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ - دَارًا لسعيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، فَرَأَى مصوِّرًا يصوِّرُ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«قَالَ اللَّهُ - ﵎ -: مَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي! فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً؛ أو لِيخْلُقُوا ذَرَّةً».
= (٥٨٥٩) [٦٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١٢٢): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - ﵁ -: قَوْلُهُ ﷺ: «فليخلُقوا حَبَّةٍ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً»: مِنْ أَلْفَاظِ الْأَوَامِرِ، الَّتِي مُرَادُهَا التعجيز.
[ ٨ / ٣٠٣ ]
ذِكْرُ مَا يُستحب لِلْمَرْءِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا سُتُورٌ عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ
[ ٨ / ٣٠٤ ]
٥٨٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حدَّثه، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حدَّثه، أَنَّ أَبَاهُ حدَّثه، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فقطَّعْتُه وِسَادَتَيْنِ.
فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ - يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ؛ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ -: أَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟!
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سمعته - يريد: القاسم بن محمد -.
= (٥٨٦٠) [٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (١١٩): ق نحوه.
[ ٨ / ٣٠٤ ]
ذِكْرُ مَا يُستحبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّب بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
[ ٨ / ٣٠٤ ]
٥٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ - يَعْنِي: الْكَعْبَةَ -؛ لَمْ يَدْخُلْ، وأَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وإسماعيل بأيديهم الْأَزْلَامُ، فَقَالَ: ⦗٣٠٥⦘
«قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! وَاللَّهِ مَا اسْتَقَسَمَا بالأزلامُ - قطُّ -».
= (٥٨٦١) [٩: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٧٦٨)، «تخريج فقه السيرة» (٣٨٢): خ.
[ ٨ / ٣٠٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ
[ ٨ / ٣٠٥ ]
٥٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ - وَحَوْلَهُ ثَلَاثُ مئة وَسِتُّونَ صَنَمًا -، فَجَعَلَ يَطْعُنُها بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، وَيَقُولُ:
«﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كان زهوقًا﴾» [الإسراء: ٨١].
= (٥٨٦٢) [٦٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٤١٩): ق.
[ ٨ / ٣٠٥ ]