[ ٧ / ٣٦٩ ]
٥٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:
أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا: هَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَوَكُلَّ وَلَدِكَ نَحلت هَذَا؟) قَالَ: لا قال:
(فارْدُدْهُ)
= (٥٠٩٧) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٦/ ٤٢): ق.
[ ٧ / ٣٦٩ ]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النُّحل إِذْ تركُهُ حَيْفٌ
[ ٧ / ٣٦٩ ]
٥٠٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِفَمِ الصُّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخُرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:
انطلقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليُشْهِدَهُ عَلَى عطيةٍ يُعطِينِيهَا فَقَالَ:
(هَلْ لَكَ ولدٌ غَيْرُهُ؟) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(سَوِّ بَيْنَهُمْ) ⦗٣٧٠⦘
= (٥٠٩٨) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره.
[ ٧ / ٣٦٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٧ / ٣٧٠ ]
٥٠٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبيح قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ - وَهُوَ يَخْطُبُ - يَقُولُ:
انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: ليُشْهِدَهُ عَلَى عطيَّةٍ أَعْطَانِيهَا فَقَالَ:
(هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(سَوِّ بينهم)
= (٥٠٩٩) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح.
[ ٧ / ٣٧٠ ]
ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِيثَارَ فِي النُّحل بَيْنَ الْأَوْلَادِ جَائِزٌ
[ ٧ / ٣٧٠ ]
٥٠٧٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:
أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟) فَقَالَ: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(فارْجِعْهُ) ⦗٣٧١⦘
= (٥١٠٠) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٦/ ٤١/١٥٩٨): ق.
[ ٧ / ٣٧٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فَارْجِعْهُ» أَرَادَ بِهِ لَأَنَّهُ غَيْرُ الْحَقِّ
[ ٧ / ٣٧١ ]
٥٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا غُلَامًا وَأَشْهِدْ رسول الله ﷺ فقال - يَعْنِي - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:
(أَلَهُ إِخْوَةٌ؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(فَأَعَطَيْتَ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُهُ؟) فَقَالَ: لَا، فَقَالَ:
(لَا يَصْلُحُ هَذَا وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إلا على الحق)
= (٥١٠١) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الإرواء» (٦/ ٤٢): م.
[ ٧ / ٣٧١ ]
ذكر الخبر المصرِّح بِنَفْيِ جَوَازِ الْإِيثَارِ فِي النُّحل بَيْنَ الأولاد
[ ٧ / ٣٧١ ]
٥٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:
أَنَّ أَبَاهُ أَعْطَاهُ غُلَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا هَذَا الْغُلَامُ؟) قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي قَالَ:
(فَكُلُّ إِخْوَتِكَ أَعْطَاهُ كَمَا أَعْطَاكَ؟) قَالَ: لَا قَالَ: ⦗٣٧٢⦘
(فَارْدُدْهُ) وقال لأبيه: (لا تُشْهِدني على جورٍ)
= (٥١٠٢) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ٧ / ٣٧١ ]
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْإِيثَارَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي النَّحْلِ
[ ٧ / ٣٧٢ ]
٥٠٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بعض الموهبة من ماله فالتوى بها سَنَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي وَإِنَّهَا قَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشهد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا - بِنْتَ رَوَاحَةَ - قَاتَلَتْنِي مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى بَعْضِ مَوْهِبَةٍ لِابْنِي هَذَا وَقَدْ بَدَا لِي فوَهَبْتُها لَهُ وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ تُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ:
(يَا بَشِيرُ ألَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟) قَالَ: نَعَمْ قال:
(لا تُشْهِدْني على جَوْرٍ)
= (٥١٠٣) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٧ / ٣٧٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْإِيثَارَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النَّحْلِ حَيْفٌ غَيْرُ جَائِزِ اسْتِعْمَالُهُ
[ ٧ / ٣٧٢ ]
٥٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ ⦗٣٧٣⦘ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
طَلَبَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ إِلَى بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ يَنْحِلَنِيَ نَحْلًا مِنْ مَالِهِ وَإِنَّهُ أَبَى عَلَيْهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ حولٍ - أَوْ حَوْلَيْنِ - أَنْ يَنْحَلَنيهِ فَقَالَ لَهَا: الَّذِي سَأَلْتِ لِابْنِي كُنْتُ مَنَعْتُكِ وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أَنْحَلَهُ إياه قال: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْضَى حَتَّى تأخُذ بِيَدِهِ فَتَنْطَلِقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتُشهِدَه قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقصَّ عَلَيْهِ القِصة فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
(هَلْ لَكَ مَعَهُ ولدٌ غيرُهُ؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي آتَيْتَ هَذَا؟) قَالَ: لَا قَالَ:
(فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا! هَذَا جَوْرٌ أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ ان يعدلوا بينكم في البر واللطف
= (٥١٠٤) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٠٩٨): م نحوه.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: (أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي) أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَوْ فَعَلَهُ فَزَجر عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِضِدِّهِ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: (اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)
[ ٧ / ٣٧٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ رابعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيثَارَ فِي النَّحْلِ مِنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ
[ ٧ / ٣٧٣ ]
٥٠٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ - خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي ⦗٣٧٤⦘ خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ أَرَادَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا بِصَدَقَةٍ وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(فَكُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟) قَالَ: لَا قال:
(فلا تُشْهِدُني على جورٍ)
= (٥١٠٥) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ٧ / ٣٧٣ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يُصَرِّحُ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ الْإِيثَارِ لِلْمَرْءِ فِي النَّحْلِ بَيْنَ وَلَدِهِ
[ ٧ / ٣٧٤ ]
٥٠٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
إِنَّ أَبِي نَحَلَني كَذَا وَكَذَا فأتى بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليُشْهِدَهُ فَقَالَ:
(أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ؟) فَقَالَ: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي! هَذَا جَوْرٍ) ثُمَّ قَالَ:
(أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(فلا - إذًا ـ) ⦗٣٧٥⦘
= (٥١٠٦) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٩٤٦): م.
[ ٧ / ٣٧٤ ]
ذِكْرُ خبرٍ سادسٍ يُصرِّح بِأَنَّ الْإِيثَارَ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ
[ ٧ / ٣٧٥ ]
٥٠٨٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قرأتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حريزٍ أَنَّ عَامِرًا حدَّثه أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ:
إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سعدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمْرَةَ بت رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ: نُعْمَانَ وَإِنَّهَا أبت أن تُرَبِّيَهُ وحتى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي - أَفْضَلَ مَالِي هُوَ - وَإِنَّهَا قَالَتْ: أَشْهِدِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
(هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرَهُ؟) قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(لَا تُشهِدني إِلَّا عَلَى عدلٍ فإني لا أَشْهَدُ على جورٍ)
= (٥١٠٧) [٨٨: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر بهذا السياق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تَبَايُنُ الْأَلْفَاظِ - فِي قِصَّةِ النَّحْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ - قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ تضادٌّ وَتَهَاتُرٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ النحلَ مِنْ بَشِيرٍ لِابْنِهِ كَانَ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ وَذَاكَ أنَّ أوَّل ماولد النُّعْمَانُ أَبَتْ عَمْرَةُ أَنْ تربِّيَهُ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ بَشِيرٌ حَدِيقَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ وَأَرَادَ الْإِشْهَادَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَا تُشْهِدْنِي إِلَّا عَلَى عَدْلٍ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) عَلَى مَا فِي خَبَرِ ⦗٣٧٦⦘ أَبِي حَرِيزٍ تُصرِّح هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّ الْحَيْفَ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّبِيِّ مُدَّةٌ قَالَتْ عَمْرَةُ لِبَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا فَالْتَوَى عَلَيْهِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ وَالْمُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ فَنَحَلَهُ غُلَامًا فَلَمَّا جَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ ليُشهده قَالَ: (لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ) وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ قَدْ نَسِيَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ وَقَوْلُهُ ﷺ: (لَا تُشهدني عَلَى جَوْرٍ) - فِي الْكَرَّةِ الثَّانِيَةِ - زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ فِي نَفْيِ جَوَازِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّحْلَ فِي الْغُلَامِ لِلنُّعْمَانِ كَانَ ذَلِكَ وَالنُّعْمَانُ مُتَرَعْرِعٌ أَنَّ فِيَ خَبَرِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (مَا هَذَا الْغُلَامُ؟) قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي فدلَّتك هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا النُّحل غَيْرَ النُّحْلِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي حَرِيزٍ فِي الْحَدِيقَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ امْتِنَاعِ عَمْرَةَ عَنْ تَرْبِيَةِ النُّعْمَانِ عِنْدَمَا وَلَدَتْهُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تتضاد وتهاتر
وأبوحريز كَانَ قَاضِيَ سِجِسْتَانَ
[ ٧ / ٣٧٥ ]
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا يُهدي أَخُوهُ الْمُسْلِمُ إِيَّاهُ - إِذَا تَعَرَّى عَنْ عِلَّتَيْنِ فِيهِ ـ.
[ ٧ / ٣٧٦ ]
٥٠٨٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ حَدَّثَنَا المقرىء حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسر بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ - مِنْ غَيْرِ مسألةٍ وَلَا إشرافِ نفسٍ - فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ)
= (٥١٠٨) [٦٧: ١]⦗٣٧٧⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٠٠٥)، «التعليق الرغيب» (٢/ ١٦).
[ ٧ / ٣٧٦ ]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ردُّ الْمَرْءِ الطِّيبَ إِذَا عُرِضَ عليه
[ ٧ / ٣٧٧ ]
٥٠٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرائحة)
= (٥١٠٩) [٤٣: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٣٠١٦): م بلفظ: «ريحان».
[ ٧ / ٣٧٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بأنَّ الْمَرْءَ - وَإِنْ كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا - إِذَا أُهدي إِلَيْهِ شيءٌ - وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا - عَلَيْهِ قَبُولُهُ والإفضالُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ دُونَ الِازْدِرَاءِ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ والتأمُّلِ لِلشَّيْءِ الْكَثِيرِ
[ ٧ / ٣٧٧ ]
٥٠٨٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فأُتِي بِطَعَامٍ فِيهِ ثومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَبُو أَيُّوبَ - إِذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أحرامٌ هُوَ؟ قَالَ:
(لَا وَلَكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ) فَقَالَ: إِنِّي أكره ما كرهت
= (٥١١٠) [٨: ٥]⦗٣٧٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٥١١): م - جابر بن سمرة، عن أبي أيوب: الأنصاري.
[ ٧ / ٣٧٧ ]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْجَمَاعَةِ الْهِبَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشَاعَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ - وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهَا ـ.
[ ٧ / ٣٧٨ ]
٥٠٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْبَهْزِيِّ (١):
أَنَّ رسول الله ﷺ خرج يُريد مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بالرَّوحاء إِذَا حِمَارٌ وحشيٌّ عَقَيرٌ فذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ) فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ - وَهُوَ صَاحِبُهُ - ⦗٣٧٩⦘ إلى رسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفاق ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بالأُثايةِ - بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ والعَرْجِ - إِذَا ظبيٌّ حاقفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه
= (٥١١١) [٣: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح- انظر التعليق أدناه.
_________________
(١) أي: عن قِصَّةِ البَهزيُّ، فالمُتحدِّثُ عنها: هو عُميرٌ بنُ سلمةَ الضمريُّ. ويُؤيِّدُه قولهُ فيما بعد: فجاء البهزيُّ؛ وهو صاحبه - يعني: العاقرَ للحمار ـ. فالحديثُ حديثُ عُميرٍ، فلا اختلافَ بين هذه الروايةِ والروايةِ التي بعدَها الصريحةِ بصحبةِ عُميرٍ، وتَحدُّثِه عَنِ البهزيُّ. وهو الذي جَزَمَ به الحافظُ موسى بن هارون؛ كما نقله عنه ابن عبد البرِّ (٢٣/ ٣٤٣)، وارتضاهُ هو وغيرُه مِنَ الحفاظِ، ومنهم أبو حاتمٍ في «العلل» (١/ ٢٩٩)، وانظر «تهذيب التهذيب». والحديثُ في «موطإ مالك» (١/ ٣٣٣)، وعنه النسائيُّ (٢/ ٢٥) وسندُه صحيحُ على شرط الشيخين. وقد تُوبِعَ مالكٌ، كما في الروايةِ الآتيةِ.
[ ٧ / ٣٧٨ ]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْمَرْءِ الْهِبَةَ لِلشَّيْءِ الْمَشَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ
[ ٧ / ٣٧٩ ]
٥٠٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ أَثْنَاءِ الرَّوْحَاءِ - وَهُمْ حُرُمٌ - إِذَا حِمَارٌ معقورٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(دَعُوهُ فيُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ) فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ - هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فقسّمهُ بَيْنَ النَّاسِ
= (٥١١٢) [١: ٤]⦗٣٨٠⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق أدناه.
_________________
(١) قلت: وعنه: أخرجه النسائيُّ (٢/ ٢٠٠). وأخرجه أحمدُ (٣/ ٤١٨ و٤٥٢) وغيرُه مِنْ طريق يحيى بنِ سعيدٍ بن إبراهيمَ به. وكذا الطبرانيُّ (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
[ ٧ / ٣٧٩ ]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِهْدَاءِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ إِلَى أَخِيهِ - وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الهدية بأنفسهما ـ
[ ٧ / ٣٨٠ ]
٥٠٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يحدِّث
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَرَأَى حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِهَا فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ الْوفُودُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) قَالَ: ثُمَّ أُتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثِ حُلَلٍ مِنْهَا فكَسَا عمرَ حُلَّةً وَكَسَا علَيًّا حُلَّةً وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً فأتاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا إليَّ؟! فقال:
(بِعْهَا فَاقْضِ بها حاجتك أوشُقَّها خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ)
= (٥١١٣) [١: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «غاية المرام» (٧٩).
[ ٧ / ٣٨٠ ]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمُهْدِي هَدِيَّةَ نَفْسِهِ بَعْدَ بَعْثِهِ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَمَوْتُ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ وصُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ
[ ٧ / ٣٨٠ ]
٥٠٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ ⦗٣٨١⦘ كُلْثُومٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
لَمَّا تزوَّجني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَّ مسكٍ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ وستُردُّ الْهَدِيَّةُ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ لَكَ) قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَاتَ النَّجَاشِيُّ ورُدَّتِ الهَدِيَّةُ فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كُلِّ امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ وَدَفَعَ الحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إلى إم سلمة
= (٥١١٤) [١: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الإرواء» (١٦٢٠).
[ ٧ / ٣٨٠ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تُصدقت عَلَى الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يُهديها إليه
[ ٧ / ٣٨١ ]
٥٠٩٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم البزار بالبصرة حدثنا علي عن مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) وأُهدي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لحمٌ فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا تُصدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ:
(هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)
قَالَ عبد الرحمن: وكان زوجها حُرًّا
= (٥١١٥) [١٠: ٤]⦗٣٨٢⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - إلا قول عبد الرحمن وفي آخره؛ فإنه مدرج، والصحيح أنه كان عبدًا - «الإرواء» (٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
[ ٧ / ٣٨١ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ: هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ
[ ٧ / ٣٨٢ ]
٥٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن رَبِيعَةَ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُنن الثَّلَاثِ: أَنَّهَا أُعْتقتْ فخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والبُرْمَةُ تَفُورُ بلَحْمٍ - فقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هُوَ عَلَيْهَا صدقة وهو لنا هدية)
= (٥١١٦) [١: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٦/ ٢٧٤): م.
[ ٧ / ٣٨٢ ]
ذِكْرُ جَوَازِ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُصدِّقَ بِهَا عَلَى إِنْسَانٍ ثُمَّ أَهْدَاهَا المتصدَّق عَلَيْهِ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَلَا أَكْلُهَا
[ ٧ / ٣٨٢ ]
٥٠٩٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاق زَعَمَ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ - زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٨٣⦘ أخبرتْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
(هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟) قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما عندنا طعام إلا عظم من شَاةٍ أُعطِيتْ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ:
(قَرِّبِيهِ فقد بلغت محلها)
= (٥١١٧) [٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ٧ / ٣٨٢ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ من جويرية
[ ٧ / ٣٨٣ ]
٥٠٩٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
(هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟) قَالَتْ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا طَعَامٌ أُعطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قَرِّبِيهِ)
= (٥١١٨) [٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٧ / ٣٨٣ ]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٧ / ٣٨٣ ]
٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: ⦗٣٨٤⦘
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ:
(عِنْدَكِ شيءٌ تُطْعِمِيني؟) قَالَتْ: لَا إِلَّا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَى نُسيبة مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ:
(هَاتِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)
= (٥١١٩) [٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٧ / ٣٨٣ ]
ذِكْرُ جَوَازِ قَبُولِ الْمَرْءِ - الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ - الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بتلك الهدية
[ ٧ / ٣٨٤ ]
٥٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجير الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ ﷺ:
(إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:
(مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ) وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فخيَّرها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إن شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ فَفَارَقَتْهُ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ - وَفِيهِ رِجْلُ شاةٍ أَوْ يَدٌ - فَقَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ:
أَلَا تَطْبُخُونَ لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟! فَقَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فأهدَتْهُ ⦗٣٨٥⦘ لَنَا فَقَالَ:
(اطْبُخُوا فهو عليها صدقةٌ ولنا هديةٌ)
= (٥١٢٠) [٩: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - إلا الرجل أو اليد، والأمر بالطبخ؛ فإنَّهُ منكرٌ، ليس لذلك ذِكرٌ في روايات القصة عن ابن عباسٍ وعائشةَ (١). ⦗٣٨٦⦘
_________________
(١) وهي مُخرجة في «الإرواء» (٥/ ١٥٢ - ١٥٣ و٦/ ٢٧٢ - ٢٧٨)، و«صحيح أبي داود» (١٩٣٣ - ١٩٣٧). ولم يُحسِنْ المُعلِّقُ على الحديث هنا، حين صرّح بأنه: «حديثٌ صحيح»! مع اعترافه بضعف إسناده، مُتشبِّثًا براوية أحمد (١/ ٢٨١) الصحيحة! مع أنَّها مُختصرةٌ، ليس فيها ما استثنيته.
[ ٧ / ٣٨٤ ]