[ ٨ / ٣١٧ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا
[ ٨ / ٣١٧ ]
٥٨٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ يَقُولُ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا بأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ؛ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِالْكَلْبِ المُكَلَّب، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«أمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ؛ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ؛ فاغْسِلُوها وَكُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ: فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ؛ فَكُلْ مِنْهُ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ المُكَلَّبُ؛ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ؛ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ؛ فَكُلْ، وما لم تُدرك ذكاته؛ فلا تأكل».
= (٥٨٧٩) [٦٥: ٣]⦗٣١٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٥٤٤): ق.
[ ٨ / ٣١٧ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بالقِسيِّ وَالْكِلَابِ المُعَلَّمَةِ
[ ٨ / ٣١٨ ]
٥٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي، فأُصيب، فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ:
«إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌ وَلَا خَدْشٌ إِلَّا رَمْيتَكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ؛ فَلَا تَأْكُلْهُ وَإِنْ أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ؛ فذكِّهِ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا؛ فكُلْهُ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ؛ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ»، قَالَ عَدِيٌّ: فَإِنِّي أُرسل كِلَابِي، وأذكُرُ اسْمَ اللَّهِ، فتختَلِطُ بِكِلَابِ غَيْرِي، فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ، فيقتلْنه؟ قَالَ:
«فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي: كلابُك قَتَلَتْهُ أَمْ كِلابُ غيرك؟!».
= (٥٨٨٠) [٦٥: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٨ / ٣١٨ ]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كلبُه المُعَلَّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ٨ / ٣١٨ ]
٥٨٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ⦗٣١٩⦘ حَاتِمٍ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ المُعَلَّمَةَ، فيُمْسِكْنَ عليَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ:
«إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عليه؛ فَكُلْ»، فقلت: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ:
«وَإِنْ قَتَلْنَ؛ مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا»، قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ؛ فأُصِيب؟ قَالَ:
«إِذَا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فَخَزَقَ؛ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ؛ فَلَا تَأْكُلْهُ».
= (٥٨٨١) [٢٨: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٥٣٧): ق.
[ ٨ / ٣١٨ ]
ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ
[ ٨ / ٣١٩ ]
٥٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبَّاد الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ البهزيَّ (١) - ثُمَّ ⦗٣٢٠⦘ السُّلَمِيَّ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ - يَقُولُ:
نَصَبتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حُبُلِي مِنْهَا ظَبْيٌ، فأفلتَ بِهِ، فخرجتُ فِي إِثْرِه، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ - تَحْتَ شَجَرَةٍ - يستَظِلُّ بِنِطَعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ؛ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَلْقَى الْإِبِلَ، وَبِهَا لَبُونٌ، وَهِيَ مُصرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ:
«فَنَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ؛ وَإِلَّا فاحْلُلْ صِرَارَها، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وابْقَ للَّبَنِ دَوَاعِيَهُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الضوالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أجرٌ أَنْ نَسقِيَها؟ قَالَ:
«نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كبدٍ حَرَّى أَجْرٌ» ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنا، قَالَ:
«سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ؛ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ: غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صاحبها من رِسْلِها، ويشرب من ألبانها، وَيَلْبسُ مِنْ أَصْوَافَهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ أَشْعَارِهَا -، والفتنُ تَرتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ ⦗٣٢١⦘ الْعَرَبِ - وَاللَّهِ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي؟ قَالَ:
«أَقِمِ الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وصُمْ رَمَضَانَ، وحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وبِرَّ وَالِدَيْكَ، وصِلْ رَحِمَكَ، واقْرِ الضَّيْفَ، ومُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وانهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وزَلْ مَعَ الْحَقِّ حيث زالَ».
= (٥٨٨٢) [٣٢: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٣٥٠١). ⦗٣٢٣⦘
_________________
(١) القاسم - هذا - مجهول، لا يُعْرَفُ إلابرواية محمد بن سليمان بن مسمولٍ - هذا -، وهوضعيفٌ؛ كما صرَّح الحافظ وغيره. ولذلك أوردتُ الحديث في «ضعيف الجامع»، ووقع هناك في أصله: «الجامع» مَعزوًّا لـ (تخ، ك) عن ابن عباس، وهو كذلك في «الجامع الكبير»، وهو وَهَمٌ في اسم الصحابي؛ فاقتضى التنبيه عليه ثَمَّةَ؛ فإنَّهُ في «تاريخ البخاري» (٤/ ٢/٣٠)، والحاكم (٤/ ١٣٤) مِنَ الوجه المذكور هنا: من حديث مُخَوَّلٍ البهزي، لا ابن عباس. وسكتَ عنه الحاكم والذهبي على ما في مطبوعة «المستدرك»! لكنَّ الظاهر أن فيه سقطًا، فقد ذكر المُناوِيُّ أن الحاكم صحَّحه، وأنه اغترَّ به السيوطي، فرمزَ لِصحَّتهِ، وما درى أن الذهبي ردَّ على الحاكم تصحيحه؛ بأن فيه ابن مسمول؛ ضعيف.
[ ٨ / ٣١٩ ]