[ ٩ / ٢١٦ ]
٦٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إن لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذْ بُعِثْتُ إني لأَعْرِفُهُ الآن)
= (٦٤٨٢) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (١٨٥).
[ ٩ / ٢١٦ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ
[ ٩ / ٢١٦ ]
٦٤٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هريرة: أن رسول اله ﷺ قَالَ:
(رُبَّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ)
= (٦٤٨٣) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الترغيب» (٢٤ - الزهد/ ٦): م نحوه.
[ ٩ / ٢١٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
[ ٩ / ٢١٧ ]
٦٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(ناوِلْنِي الذِّرَاعَ) فَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ:
(نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ) فَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ:
(نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ قَالَ:
(أَمَا إنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ)
= (٦٤٨٤) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (٩٦/ ١٤٣).
[ ٩ / ٢١٧ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ المعجزت فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ
[ ٩ / ٢١٧ ]
٦٤٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ ﷺ:
(آمَنْتُ بِهِ، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) - وَمَا هُما ثَمَّ قَالَ: ⦗٢١٨⦘
(وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمْ لَهُ فَأَخَذَ الذِّئْبُ الشَّاةَ فَتَبِعَهُ الرَّاعِي فَلَفَظَها ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السِّبَاعِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي) فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ ﷺ:
(آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) - وَمَا هُما ثَمَّ ـ.
= (٦٤٨٥) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٧/ ٢٤٢/٢١٨٦): ق.
[ ٩ / ٢١٧ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصرّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢١٨ ]
٦٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَها الرَّاعِي فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي) فَقَالَ ﷺ:
(آمنت به وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُما - يومئذٍ - في القوم
= (٦٤٨٦) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢١٨ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِثْبَاتِ كَوْنِ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ وَصِحَّةِ ضَمَائِرِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ
[ ٩ / ٢١٩ ]
٦٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(كَانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا فُلَانُ أسْلِفْني ست مئة دِينَارٍ قَالَ: نَعَمْ إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ قَالَ: اللَّهُ وَكِيلِي فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ الله وكيلًا فأعطاه ست مئة دِينَارٍ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَرَكِبَ الْبَحْرَ بِالْمَالِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ وقدَّرَ اللَّهُ أَنْ حَلَّ الْأَجَلُ وارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يَأْتِي السَّاحِلَ يَسْأَلُ عَنْهُ فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ ربُّ الْمَالِ: اللَّهُمَّ اخْلُفني فِي فُلَانٍ بِمَا أَعْطَيْتُهُ بِكَ قَالَ: وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ فَيَنْحِتُ خَشَبَةً وَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ كَتَبَ صَحِيفَةً: مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ وَيَذْهَبُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ فَيَسْأَلُ فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ فَحَمَلها فَذَهَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ وَقَالَ: أُوْقِدُوا بِهَذِهِ فَكَسَرُوها فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ وَالصَّحِيفَةُ فَأَخَذَهَا فَقَرَأَهَا فَعَرَفَ وتقدَّم الْآخَرُ فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: مَالِي؟ فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتُ مَالِي إِلَى وَكِيلِي إِلَى مُوَكَّلٍ بِي فَقَالَ لَهُ: أَوْفَانِي وَكِيلُك) ⦗٢٢٠⦘
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُر مِرَاؤُنا ولَغَطُنا عند رسول الله بيننا أيُّهما آمَنُ؟
= (٦٤٨٧) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر - «الصحيحة» تحت الحديث (٢٨٤٥)، وأصله في «البخاري».
[ ٩ / ٢١٩ ]
ذكر الخبر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ إِلَّا في الأنبياء
[ ٩ / ٢٢٠ ]
٦٤٥٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا مَرَّ بِهَا راكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الثَّدْيِ فمرَّ بِامْرَأَةٍ تُلْعَنُ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا أَمَّا الرَّاكب فَكَانَ كَافِرًا وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّهَا تَزْنِي فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ! وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ وتقول: حسبي الله!)
= (٦٤٨٨) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٤٦٦).
[ ٩ / ٢٢٠ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ يُوجَدُ لَهُمْ أَحْوَالٌ تُؤَدِّي إِلَى الْمُعْجِزَاتِ
[ ٩ / ٢٢٠ ]
٦٤٥٥ - أخبرنا مُطَهَّرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ بِوَاسِطَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٢١⦘ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ - فَأَنْشَأَ صَوْمَعَةً فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَانِيًا فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَالِثًا فَقَالَ: صَلَاتِي وَأُمِّي فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمْتِهُ أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ قَالَ: فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا جُرَيْجًا فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ قَالُوا: قَدْ شِئْنَا قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ بِغَنَمِهِ فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُريج فَوَثَبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ وهَدُّوا صَوْمَعَتَهُ فَقَالَ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ البَغِيِّ فَوَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ: وَأَيْنَ الْغُلَامُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَا قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَضَرَبَهُ بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي قَالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُون رَأْسَهُ قَالُوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوها مِنْ طِينِ كَمَا كَانَتْ)
قَالَ:
(وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجرها ابْنٌ تُرْضِعُهُ إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجعلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ ثُمَّ مَرَّ بِامْرَأَةٍ تُرْجَمُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأُمَّةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا ⦗٢٢٢⦘ بُنَيَّ! مرَّ راكبٌ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الراكب فقلت: اللهم لا تجعلني مثله ومُرَّ بِهَذِهِ الْأَمَةِ تُرْجَمُ فقُلتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا: قَالَ: يَا أُمَّاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ يَقُولُونَ: سَرَقَتْ وَلَمْ تَسْرِقْ وَيَقُولُونَ: زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ وَهِيَ تقول: حسبي الله)
= (٦٤٨٩) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٢٤٨٢)، م (٨/ ٤ - ٥).
[ ٩ / ٢٢٠ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ
[ ٩ / ٢٢٢ ]
٦٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ مِن عِباد اللَّهِ مَنْ لو أَقْسَمَ على الله لأَبَرَّهُ)
= (٦٤٩٠) [٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مشكلة الفقر» (١٢٥).
[ ٩ / ٢٢٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢٢٢ ]
٦٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أُخت الرَّبِيعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(القِصَاصَ القِصَاصَ) فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَقْتَصُّ مِنْ ⦗٢٢٣⦘ فُلانة؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَقْتَصُّ مِنْهَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إنَّ مِن عِبَادِ اللَّهِ مَن لَوْ أقْسَمَ على الله لأَبَرَّهُ)
= (٦٤٩١) [٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٢٢ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ
[ ٩ / ٢٢٣ ]
[٦٤٥٧/*]- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ موهب، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(رُبَّ أشْعَثَ ذِي طِمْرَين، لو أقْسَمَ على الله لأبَرَّهُ) (١).
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٤٤٩).
_________________
(١) هذا الحديث غير موجود في «طبعة المؤسسة» - هنا -، مع وجودِهِ في الموضع الأوَّل المشار إليه في التعليق. «الناشر».
[ ٩ / ٢٢٣ ]
ذِكْرُ ارْتِجَاجِ أُحُد تَحْتَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٢٣ ]
٦٤٥٨ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن المديني حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:
أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
⦗٢٢٤⦘ (اثْبُتْ أُحُدُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وشَهِيدَانِ)
قَالَ مَعْمَرٌ وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يحدِّث بِمِثْلِهِ
= (٦٤٩٢) [٣: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥): خ - أنس، وسيأتي (٦٨٢٦).
[ ٩ / ٢٢٣ ]
ذكر الخبر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ غَيْرُ جَائِزٍ منها النطق
[ ٩ / ٢٢٤ ]
٦٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سفرٍ فَدَعَا بالطَّعام وكان الطعام يُسَبِّحُ
= (٦٤٩٣) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ.
[ ٩ / ٢٢٤ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ
[ ٩ / ٢٢٤ ]
٦٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الحُدَّاني حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بالحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فانْتَزَعَها مِنْهُ فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقي اللَّهَ؟! تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: العَجَبُ لِلذِّئْبِ - وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ - يُكَلِّمُني بِكَلَامِ الْإِنْسِ! قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا؟! ⦗٢٢٥⦘ هَذَا رسول اله ﷺ بَيْنَ الحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاها فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِلرَّاعِي:
(قُمْ فأَخْبِر) فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ وَقَالَ ﷺ:
(صَدَقَ الرَّاعِي أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ ويُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلُهُ وعَذَبَةُ سَوْطِهِ ويُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بحديث أهْلِهِ بَعْدَهُ)
= (٦٤٩٤) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٢٢)، «المشكاة» (٥٤٥٩).
[ ٩ / ٢٢٤ ]
ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ لِنَفْيِ الرَّيب عَنْ خَلَدِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ
[ ٩ / ٢٢٥ ]
٦٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
انشقَّ الْقَمَرُ - وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى - حَتَّى ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(اشْهَدُوا)
= (٦٤٩٥) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٩ / ٢٢٥ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ أبي معمر
[ ٩ / ٢٢٦ ]
٦٤٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
انشقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ
= (٦٤٩٦) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ٩ / ٢٢٦ ]
ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٢٦ ]
٦٤٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمكة
= (٦٤٩٧) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد، ومتواتر عن جمع من الصحابة، فانظر الحديثين الذين قبله.
[ ٩ / ٢٢٦ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَصَارع مَن قُتِلَ بِبَدْرٍ من قريش
[ ٩ / ٢٢٦ ]
٦٤٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أوْمَأ فِيهَا إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ:
(هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ) فَوَاللَّهِ مَا أَمَاطَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ ⦗٢٢٧⦘ مَصْرَعِهِ وَتَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:
(يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ! يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ! يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ! يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ! أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا؟) قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَسْمَعُونَ قولَكَ أَوْ يُجِيبُون وَقَدْ جَيَّفْوا؟ فَقَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أقولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا) ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فسُحِبُوا فأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ
= (٦٤٩٨) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م، وتقدم برقم (٤٧٠٢).
[ ٩ / ٢٢٦ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهِمْ
[ ٩ / ٢٢٧ ]
٦٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ - وَهُوَ كَاتَبُ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - فَقَالَ:
(انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فخُذُوه مِنْهَا) فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا لَهَا: أخْرجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا: آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنْ ⦗٢٢٨⦘ أَهْلِ مَكَّةَ - يُخبرهم بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إني كنتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أنْفُسِهِم وَكَانَ مَن مَعَكَ - مِنَ الْمُهَاجِرِينِ - لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي فَأَحْبَبْتُ - إِنْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ - أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ ﷺ:
(إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدريك لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلع عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ؟) وَأَنْزَلَ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعدوكم أولياء ﴾ الآية [الممتحنة: ١]
= (٦٤٩٩) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
[ ٩ / ٢٢٧ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي هبَّت لِمَوْتِ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ
[ ٩ / ٢٢٨ ]
٦٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى ⦗٢٢٩⦘ وَقَعَتِ الرِّحَالُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ) قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ - يَوْمَئِذٍ ـ
= (٦٥٠٠) [١٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٨/ ١٢٤).
[ ٩ / ٢٢٨ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ هُبُوبِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَبْلَ أن تَهُبَّ
[ ٩ / ٢٢٩ ]
٦٤٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى تَبُوكَ حَتَّى أَتَى وَادِيَ القُرى فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اخْرُصُوا) فَخَرَصَ الْقَوْمُ عشرةَ أوْسُقٍ وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ:
(أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أرْجِعَ إِلَيْكِ) فَسَارَ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ فَقَالَ:
(إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ - اللَّيْلَةَ - رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا أَحَدٌ ومَن كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ) فهبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّىءٍ قَالَ: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِدَاءَهُ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَى وَادِيَ الْقُرَى فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ:
(كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟) قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ ⦗٢٣٠⦘ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ مَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَفْعَل) فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ:
(هَذِهِ طَيْبَةُ - أَوْ طَابَةُ ـ) فَلَمَّا رَأَى أُحدًا قَالَ:
(هَذَا جَبَلٌ يُحِبًّنا وَنُحِبُّهُ) ثُمَّ قَالَ:
(أَلَا أُخْبِرُكُم بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُم؟) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(بَنُو سَاعِدَةَ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الخزرج)
= (٦٥٠١) [[١٦: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٧١): ق، مضى برقم (٤٤٨٦).
[ ٩ / ٢٢٩ ]
ذِكْرُ مَا حَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَ صَفِيِّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا قَصَدُوهُ بِهِ
[ ٩ / ٢٣٠ ]
٦٤٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا - بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةِ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى وَنَائِلَةَ وإساف ـ: لوقد رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأوْكَ ⦗٢٣١⦘ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَرَفَ نَصِيبَهُ من دمك قال:
(يا بُنَيَّة ائْتِينِي بِوَضُوء) فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: هَهُوَ ذا هَهُوَ ذَا فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وسَقَطَتْ أذْقَانُهُم فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى قام على رؤوسهم فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَقَالَ:
(شَاهَتِ الْوُجُوهُ) ثُمَّ حَصَبَهُم فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ
= (٦٥٠٢) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٢٨)، «الصحيحة» (٢٨٢٤).
[ ٩ / ٢٣٠ ]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَدْفَعُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ مَكِيدَةَ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ مِنَ الشَّتْمِ وَاللَّعْنِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا
[ ٩ / ٢٣١ ]
٦٤٦٩ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعَنَهُمْ) - يَعْنِي قُرَيْشًا - قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(يَشْتِمُون مُذَمَّمًا ويَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وأنا محمدًا ﷺ)
= (٦٥٠٣) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج الفقه» (٥٩): خ.
[ ٩ / ٢٣١ ]
ذِكْرُ ظُهُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ الْحَائِلِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٣٢ ]
٦٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة عن عاصم ابن بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
كُنْتُ يَافِعًا فِي غَنَمٍ لعُقبة ابن أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ:
(يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟) فَقُلْتُ: نَعَمْ وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ قَالَ:
(ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ) فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أنزلتْ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - بِشَيْءٍ فَاحْتَلَبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ:
(اشْرَبْ فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ:
(اقْلِصْ) فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ علِّمني مِنْ هَذَا الْكَلَامِ - أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ - فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ ﷺ:
(إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ) قَالَ: فَلَقَدْ أخذتُ مِن فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً ما نازعني فيها بشرٌ
= (٦٥٠٤) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الروض النضير» (٦٥٢)، وفي (ق) جملة السبعين سورة.
[ ٩ / ٢٣٢ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الشَّجَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ
[ ٩ / ٢٣٢ ]
٦٤٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: ⦗٢٣٣⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَيْنَ تُرِيدُ؟) قَالَ: إِلَى أَهْلِي قَالَ:
(هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟) قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ:
(تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) قَالَ: هَلْ مِن شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ ﷺ:
(هَذِهِ السَّمُرَةُ) فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بشاطىء الْوَادِي - فأقبلتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا ورَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وإلا رجعت إليك فكنت معك
= (٦٥٠٥) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج المشكاة» (٢٩٢٥).
[ ٩ / ٢٣٢ ]
ذِكْرُ حَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا فَارَقَهُ
[ ٩ / ٢٣٣ ]
٦٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ فيخطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ الْمِنْبَرَ تحوَّل إِلَيْهِ فحنَّ الجِذْعُ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحُه
= (٦٥٠٦) [٣٣: ٥]⦗٢٣٤⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢١٧٤): خ.
[ ٩ / ٢٣٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الجِذْع الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا سَكَنَ عَنْ حَنِينَهُ بِاحْتِضَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ
[ ٩ / ٢٣٤ ]
٦٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ:
(ابْنُوا لي مِنبرًا) فَبَنَوْا له منبرًا له عَتَبَتَانِ فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ليخطُبَ حنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ فسَمِعت الْخَشَبَةَ حنَتْ حَنِينَ الْوَلَدِ فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاحتَضنها فَسَكَنَتْ
قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حدَّث بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ - فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إلى لقائه
= (٦٥٠٧) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٢١٧٤).
[ ٩ / ٢٣٤ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ
[ ٩ / ٢٣٤ ]
٦٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ⦗٢٣٥⦘
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى جَنْبِ شَجَرَةٍ - أَوْ جِذْعٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَوْ شَيْءٍ - يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ يَخْطُبُ ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ فحنَت تِلْكَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَنِينًا سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَأَتَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا قال: مَسَحَها وإما قال ـ: فأمسكها فسكنت
= (٦٥٠٨) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٣٤ ]
ذِكْرُ بُرءِ رِجلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْمَقْطُوعَةِ عِنْدَ تَفْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ فيها
[ ٩ / ٢٣٥ ]
٦٤٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَ فِي رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ - حِينَ قُطِعَت رِجْلُهُ - فبرأ
= (٦٥٠٩) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٩٠٤).
[ ٩ / ٢٣٥ ]
ذِكْرُ بُرء رِجل سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مِنَ الضَّرْبَةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا حِينَ تَفَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا
[ ٩ / ٢٣٥ ]
٦٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ ⦗٢٣٦⦘ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ:
رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ أُصِيبَ سَلَمَةُ قَالَ: فأُتي بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَفَثَ فِيهَا ثلاث نَفَثَاتٍ فما اشتكيتها حتى الساعة
= (٦٥١٠) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٢٠٦).
[ ٩ / ٢٣٥ ]
ذِكْرُ مَا سَتَرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّه ﷺ عَنْ عَيْنِ مَن قَصَدَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِأَذًى
[ ٩ / ٢٣٦ ]
٦٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ قَالَ:
(إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّ صاحِبَكَ هَجَانِي قَالَ: لَا وَمَا يَقُولُ الشِّعر قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ وَانْصَرَفَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَك؟! قَالَ: ⦗٢٣٧⦘
(لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ) (١).
= (٦٥١١) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر التعليق. ⦗٢٣٨⦘
_________________
(١) قلت: أخرجه من طريق أبي يعلى، وهذا في «مسنده» (١/ ٣٣ و٤/ ٢٤٦). ورجاله ثقات؛ غير أن عطاء بن السائب كان اختلط. ومِن طريقه: أخرجه البزار (٢٢٩٤ و٢٢٩٥) وغيره، ومع ذلك حَسَّنَ الحافظ إسناده في «الفتح» (٨/ ٧٣٨)! ولعل ذلك لأن له شاهدًا في «مسند الحميدي» (٣٢٣) من طريق الوليد بن كثير، عن ابن تَدرُسَ، عن أسماء بنت عميس نحوه. ومن طريق الحميدي: أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦١)، وقال: «صحيح الإسناد»! ووافقه الذهبي!! وابنُ تَدْرُسَ - هذا لم نعرفه. ولعلَّ أداة الكنية (ابن) مُقحمة من بعض الرواة، والصواب: (تُدرُس)، وهو جَدُّ أبي الزبير، محمد بن مسلم بن تُدْرُسَ، فقد ذكره المِزِّيُّ في شيوخ الوليد بن كثير - الراوي عنه هذا الحديث -؛ كما ذكره في الرواة عن أسماء بنت أبي بكر، وهذا سهوٌ منه، والصواب أن يذكر في الرواة عن أسماء بنت عميس؛ كما في هذا الحديث. وعلى كل حال؛ فإني لم أجِدْ لتَدْرُسَ هذا ترجمة، ولكن الحديثَ بهذا الشاهد حسنٌ - إن شاء الله -.
[ ٩ / ٢٣٦ ]
ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ مَا دَعَا عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ
[ ٩ / ٢٣٨ ]
٦٤٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا - يُقَالُ لَهُ: بسرُ بْنُ رَاعِي الْعِيرِ - يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ:
(كُلْ بِيَمِينِكَ) قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ:
(لَا اسْتَطَعْتَ) قَالَ: فَمَا نَالَتْ يَدُهُ إِلَى فيهِ بَعْدُ
= (٦٥١٢) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٦/ ١٠٩).
[ ٩ / ٢٣٨ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢٣٨ ]
٦٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِمَالِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
(كُلْ بِيَمِينِكَ) قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(لَا اسْتَطَعْتَ) فما رفعها إلى فيهِ
= (٦٥١٣) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٣٨ ]
ذِكْرُ مَا جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَن لم يكن لها بأهلٍ قُربة إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
[ ٩ / ٢٣٩ ]
٦٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ فَرَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(أَنْتِ هِيَ؟ لَقَدْ كِبْرتِ لَا كَبِرَ سنُّكَ) فرجعتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سليم تبكي فقالت أم سليم: مالك يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَر سِنِّي فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سنِّي أَبَدًا - أَوْ قَالَتْ: قَرْنَيْ - فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً - تلوثُ خمارها - حتى لقيت رسول اله ﷺ فَقَالَ لَهَا:
(يَا أم سليم ما لك)؟ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟ قَالَ:
(وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ)؟ قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّها قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
(يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ - لَيْسَ لها بأهلٍ - أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) - وَكَانَ ﷺ رحيمًا - ⦗٢٤٠⦘
= (٦٥١٤) [٢٤: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٨٣): م.
[ ٩ / ٢٣٩ ]
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَجْعَلَ سِبابَه لِأُمَّتِهِ قُربة لَهُمْ يَوْمَ القيامة
[ ٩ / ٢٤٠ ]
٦٤٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(اللَّهُمَّ أيُّما عبدٍ مُؤمنٍ سَبَبْتُهُ فاجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً إِلَيْكَ يوم القيامة)
= (٦٥١٥) [١٢: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٤٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَرَاءَ السِّبَابِ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُمَّتِهِ إِنَّمَا سَأَلَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ قُرْبَةً لَهُمْ وَصَدَقَةً عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ
[ ٩ / ٢٤٠ ]
٦٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فأيُّما مُؤْمِنٍ آذيتُه أَوْ شتمتُه أَوْ جلَدْتُهُ أَوْ لعنتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وقُربة تُقَرِّبُهُ بها يوم القيامة)
= (٦٥١٦) [١٢: ٥]⦗٢٤١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٩٩٩): م.
[ ٩ / ٢٤٠ ]
ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
[ ٩ / ٢٤١ ]
٦٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَعْيَا جَمَلِي فتخلَّفت عَلَيْهِ أَسُوقُهُ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا فَلَحِقَنِي فَقَالَ لِي:
(ما لك مُتُخُلِّفًا)؟ قال: قلت: لا يارسول اللَّهِ إِلَّا أَنَّ جَمَلِيَ ظَالِعٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْقَوْمِ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنَبِهِ فَضَرَبَهُ ثُمَّ زَجَرَهُ فَقَالَ:
(ارْكَبْ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي - بَعْدُ - وَإِنِّي لأَكُفَّه عَنِ الْقَوْمِ قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أتعجَّل إِلَى أَهْلِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَا تَأتِ أَهْلكَ طَرُوقًا) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بعُرسٍ قَالَ:
(فَمَا تَزَوَّجْتَ)؟ قُلْتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا قَالَ:
(فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاعبُها وتُلاعِبُك)؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تُوُفِّيَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - وَتَرَكَ جَوَارِيَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ عليهنَّ مِثْلَهُنَّ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ قَالَ: ثُمَّ ⦗٢٤٢⦘ قَالَ:
(بِعْني جَمَلَكَ هَذَا) قَالَ: قُلْتُ: لَا بلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(لَا بَلْ بِعْنيهِ) قُلْتُ: أَجَلْ عَلَى أُوقيَّة ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا قَالَ:
(قَدْ أخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ) فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ:
(أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وزِدْهُ) قَالَ: فَأَعْطَانِي أوقيَّة ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فأخذه أهل الشام يوم الحَرَّةِ
= (٦٥١٧) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٤/ ١٧٦ - ١٧٧).
[ ٩ / ٢٤١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ ردَ الرَّاحِلَةَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهَا هِبَةً لَهُ
[ ٩ / ٢٤٢ ]
٦٤٨٤ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ الْبَزَّارُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي فتخلَّفت فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ لِي:
(اركبْ) فركِبته فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أكفُّه عَلَى رَسُولِ اله ﷺ فَقَالَ:
(أَتَزَوَّجْتَ)؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ:
(بِكْرًا أَمْ ثًيِّبًا؟) فَقُلْتُ: بَلْ ثيِّبًا قَالَ: ⦗٢٤٣⦘
(فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاعبها وتُلاعبك؟) فَقُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تجمعهنَّ وتُمشطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ:
(أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ) ثُمَّ قَالَ:
(أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟) قُلْتُ: نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فجئتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ:
(الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(فَدَعْ جَمَلَكَ وادْخُلْ فَصَلِّ رَكعتين) قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً قَالَ: فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا وَلَّيت قَالَ:
(ادْعُ لِي جَابِرًا) فدُعِيتُ فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ:
(جَمَلُكَ وثَمَنُهُ لَكَ)
= (٦٥١٨) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - مضى طرفه الأول (٢٧٠٦).
[ ٩ / ٢٤٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَثْنَى حُمْلَانَ رَاحِلَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بعد البيع
[ ٩ / ٢٤٣ ]
٦٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ⦗٢٤٤⦘ أَنَّهُ كان يسير على جمل له قد أعيا فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ وَقَالَ:
(بِعْنِيهِ بأوقيَّةٍ) فَقُلْتُ: لَا ثُمَّ قَالَ:
(بِعْنِيهِ بأوقيَّةٍ) فَقُلْتُ: لَا ثُمَّ قَالَ:
(بِعْنِيهِ بأوقيَّة) فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ واستثنيتُ حِمْلانه إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي ﷺ:
(أتُراني ما كَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؟ فَهُمَا لَكَ)
= (٦٥١٩) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٤٣ ]
ذِكْرُ مَا أَكْرَمَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ بِهَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ عَنْ قَبْضَةِ تُرَابٍ رَمَاهُمْ بِهَا
[ ٩ / ٢٤٤ ]
٦٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَينًا قَالَ: فَلَمَّا واجَهْنَا الْعَدُوَّ تقدَّمتُ فأَعْلُو ثَنِيَّةً فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتَوَارَى عَنِّي فَمَا دَرَيْتُ مَا اصْنَعُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وأرجعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ متَّزرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَديًا بِالْأُخْرَى قَالَ: فانطلقَ رادئي فَجَمَعَتُهُ وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْهَزِمًا - وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ - فَقَالَ رَسُولُ ⦗٢٤٥⦘ اللَّهِ ﷺ:
(لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا) فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ:
(شَاهَتِ الْوُجُوهُ) فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إلا ملأ عَيْنَهُ تُرابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ فولَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غنائمهم بين المسلمين
= (٦٥٢٠) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٢٨٢٤): م.
[ ٩ / ٢٤٤ ]
ذِكْرُ تَكْبِيرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَهْلَ حُنَيْنٍ فِي الْحَالِ الَّتِي وصفناها
[ ٩ / ٢٤٥ ]
٦٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَكُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قومٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) قَالَ: فَمَا لَبِثَتْ أن فتح الله عليه)
= (٦٥٢١) [٢٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٤٧٢٥، ٤٧٢٦).
[ ٩ / ٢٤٥ ]
ذِكْرُ سُقُوطِ الْأَصْنَامِ الَّتِي فِي الْكَعْبَةِ بِإِشَارَةِ المصطفى - إِلَيْهَا دُونَ مسَّها بشيءٍ مِنْهُ
[ ٩ / ٢٤٦ ]
٦٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ المُسَيَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثَ مئة وَسِتِّينَ صَنَمًا فَأَشَارَ بِعَصًا إِلَى كُلِّ صَنَمٍ وَقَالَ ﷺ:
﴿جَاءَ الْحَقُّ وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] فسقط الصَّنَمُ ولم يَمَسَّهُ
= (٦٥٢٢) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٦٣٩٧).
[ ٩ / ٢٤٦ ]
ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ دَلَائِلِ صَفِيِّهِ ﷺ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ مِنْ طَاعَةِ الْأَشْجَارِ لَهُ
[ ٩ / ٢٤٦ ]
٦٤٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي ويُعالِجُ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيكَ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ:
(هَلْ لَكَ أنْ أُرِيَكَ آيَةً)؟ - وَعِنْدَهُ نخلٌ وَشَجَرٌ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٤٧⦘ عِذْقًا منها قأقبل إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(ارجعْ إِلَى مَكَانِكَ) فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَدًا! ثُمَّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ! وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ
قَالَ: والعذقُ: النَّخْلَةُ
= (٦٥٢٣) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٥٩٢٦/ التحقيق الثاني).
[ ٩ / ٢٤٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ دَلَائِلُ مَعْلُومَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا أصَّلناه مِنْ إِثْبَاتِ الْأَشْيَاءِ المُعْجِزَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٩ / ٢٤٧ ]
٦٤٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يقعوب بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
سِرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ واتَّبعتُه بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يرَ شَيْئًا لِيَسْتَتِرَ بِهِ فَإِذَا شجرتان بشاطىء الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ:
(انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ) فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخرى فَأَخَذَ بغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ:
(انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ) فانقادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ النِّصْفُ جَمَعَهُما فَقَالَ: ⦗٢٤٨⦘
(التَئِما عَلَيَّ بإذْنِ اللَّهِ) فَالْتَأَمَتَا قَالَ جَابِرٌ: فخرجتُ أُحْضِرُ مخافَة أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقُربي فَيَتَبَاعَدَ فَجَلَسْتُ فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلٌ وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - يَمِينًا وَيَسَارًا - ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ:
(يَا جابر هل رأيت مقامي)؟ قلت: نعم يارسول اللَّهِ قَالَ:
(فانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فاقْطَعْ مِنْ كل واحدة منْهُمَا غُصْنًا فأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي أَرْسِل غُصْنًا عَنْ يَمِينِكِ وغُصْنًا عَنْ يَسَارِكِ) قَالَ جَابِرٌ: فأخذتُ حَجَرًا فكسرتُه فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أقبلتُ أجُرُّهُما حَتَّى إِذَا قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أرسلتُ غُصنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَمَّ ذَلِكَ؟ فَقَالَ:
(إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْن يُعَذَّبَانِ فأَحْبَبْتُ - بِشَفَاعَتِي - أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الغُصْنَان رَطِبَيْنِ) فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا جَابِرُ نَادِ بوَضوُء) فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءٌ أَلَا وَضُوءٌ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرّكبِ مِنْ قَطْرَةٍ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أشجابٍ لَهُ فَقَالَ:
(انْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ) قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أنِّي أُفْرِغُه مَا كَانَتْ شَرْبَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٢٤٩⦘ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفرغه لشربَهُ يابسُه قَالَ:
(اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ) فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ﷺ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟! وَيَغْمِزُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ:
(يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ) فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ قَالَ: فأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذَا - وَبَسَطَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ وفرَّق بَيْنَ أَصَابِعِهِ - وَقَالَ:
(خُذْ يَا جَابِرُ وصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ) فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: بِسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِن بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى امْتَلَأَتْ قَالَ:
(يَا جَابِرُ! نادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ) قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ - وهي ملأى ـ.
= (٦٥٢٤) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥).
[ ٩ / ٢٤٧ ]
ذِكْرُ إِسْمَاعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الْقَلِيبِ مِنْ بَدْرٍ كَلَامَ صَفِيِّهِ ﷺ وَخِطَابَهُ إِيَّاهُ
[ ٩ / ٢٤٩ ]
٦٤٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٥٠⦘
سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ نِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ - وَهُوَ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ - يُنَادِي:
(يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَيَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ وَيَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا)؟ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ:
(مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ إِلَّا أنهم لا يستطيعون أن يجيبوني)
= (٦٥٢٥) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (٨٧٨ - ٨٨٤)، «أحكام الجنائز» (١٦٧ - ١٦٩).
[ ٩ / ٢٤٩ ]
ذِكْرُ مَا حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السماء وإرسال الشُّهُبِ عليهم عنذ إِظْهَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْإِسْلَامَ
[ ٩ / ٢٥٠ ]
٦٤٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ من أصحابه - عامدين سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مشارق الأرض ومغربها فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغربها فمرَّ النَّفَرُ الذين أخذوا نحو نهامة - وَهُوَ بِنَخْلَةَ - وَهُمْ عَامِدُونَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا ⦗٢٥١⦘ الْقُرْآنَ قَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُل أُوحي إِلَيَّ أنه استمع نَفَرٌ من الجن﴾ [الجن: ١]
= (٦٥٢٦) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٩٢١)، م (٢/ ٣٥ - ٣٦).
[ ٩ / ٢٥٠ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الذي ذكرناه
[ ٩ / ٢٥١ ]
٦٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: هَلْ شَهِدَ أحدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً فَفَقَدْنَاهُ فبِتْنَا بشرِّ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاء فَقَالَ:
(إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ) فَانْطَلَقَ حَتَّى أَرَانَا نِيرَانَهُمْ وَآثَارَهُمْ فَسَأَلُوهُ عَنِ الزَّادِ فَقَالَ:
(لَكُمْ كُلُّ عظمٍ طَعَامٍ - يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ - يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعرٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فإنهما طعام إخوانكم من الجن)
= (٦٥٢٧) [٤٥: ٥]⦗٢٥٢⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (١٤٢٩).
[ ٩ / ٢٥١ ]
ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لصفيِّه ﷺ فِي الْيَسِيرِ مِنْ أَسْبَابِهِ الَّتِي فَرَّقَ بِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ من أمته
[ ٩ / ٢٥٢ ]
٦٤٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ركبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَقَالَ لِعُمَرَ:
(انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ هِيَ إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ فانطلقَ فأخرجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزّتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا شِبْهُ الفَصِيلِ الرَّابض مِنَ التَّمْرِ فَأَخَذْنَا مِنْهُ حاجَتَنَا قَالَ: فلقدِ التفتُّ إِلَيْهِ - وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِ أَصْحَابِي - كَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً
= (٦٥٢٨) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
_________________
(١) هو علي بن مسلم بن سعيد الواسطي، ثقة من شيوخ البخاري، ومَن فوقه ثلاث من رجال الشيخين؛ فالسند صحيح.
[ ٩ / ٢٥٢ ]
ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الطَّعَامِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ عَالَمٌ مِنَ الناس
[ ٩ / ٢٥٢ ]
٦٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عن أبي العلاء ابن الشِّخِّيرِ ⦗٢٥٣⦘ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتي بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهرِ مِنْ غَدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ لسَمُرَةَ: أَكَانَ يُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تتعجَّب؟ مَا كَانَ يُمَدَّ إلا من ههنا - وأشار بيده إلى السماء ـ.
= (٦٥٢٩) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٥٩٢٨).
[ ٩ / ٢٥٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢٥٣ ]
٦٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ:
لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوْ أذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نواضِحَنا فَأَكَلْنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(افْعَلُوا) فَجَاءَ عُمَرُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهم بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِطَعٍ فَبَسَطْتُهُ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بكفِّ الذُّرَةِ وَالْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ وَالْآخَرُ بِكِسْرَةِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطَعِ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرٌ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ:
(خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ) فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي العسكر ⦗٢٥٤⦘ وعاء إلا مَلأوه وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وفَضَلَ مِنْهُ فَضْلةٌ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عبدٌ غير شَاكٍّ فَيُحْجَبُ عن الجنة)
= (٦٥٣٠) [[٣٣: ٥]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٢٢١): م.
[ ٩ / ٢٥٣ ]
ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٩ / ٢٥٤ ]
٦٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانَ - حِينَ صَالَحَ قُريشًا - بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: إِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ضَعْفًا وَهَزْلًا فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ نَحَرْنَا مِن ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا - إِذَا غَدَوْنَا عليهم وبنا جمام قال:
(لا ولكن ائْتُوني بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ) فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فأكلوا حتى تَضَلَّعوا شِبَعًَا ثم كفأوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِم ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗٢٥٥⦘
(لا يَرَيَنَّ القوم فيكم غَميزة) فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فرمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ومَشَوْا أَرْبَعًا وَالْمُشْرِكُونَ فِي الحِجْرِ وَعِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تغيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ مَشَوْا ثُمَّ يَطْلُعون عَلَيْهِمْ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ فكانت سُنَّةً
= (٦٥٣١) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٦٥٠).
[ ٩ / ٢٥٤ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يصرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢٥٥ ]
٦٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بتمراتٍ - قَدْ صففتهُنَّ فِي يَدَيَّ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ:
(إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وكنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ ونُطْعِمُ وَكَانَ فِي حِقْوي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عثمان
= (٦٥٣٢) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
[ ٩ / ٢٥٥ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذكرناه
[ ٩ / ٢٥٥ ]
٦٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهراني بِالرَّيِّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ العَوَقِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ⦗٢٥٦⦘ سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أطْعَمْ فِيهَا طَعَامًا فَجِئْتُ أُريد الصُّفَّةَ فجعلتُ أسقطُ فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يُنَادُونَ: جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وَأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بقَصْعَةٍ مِنْ ثريدٍ فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ - وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا - فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ - وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ - فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَارَتْ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا عَلَى أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ لِي:
(كُلْ بِاسْمِ اللَّهِ) فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شبعت
= (٦٥٣٣) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «التعليق الرغيب» (٤/ ١٢٠ - ١٢١)، والصحيح حديثه الآتي بعد حديث.
[ ٩ / ٢٥٥ ]
ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الْخَيْرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حتى أكل منها الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ
[ ٩ / ٢٥٦ ]
٦٥٠٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أعرفُ مِنْهُ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فلفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دسَّتهُ تَحْتَ يَدَيَّ وردَّتني بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ ⦗٢٥٧⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ - وَمَعَهُ النَّاسُ - فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ)؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(لِلطَّعَامِ)؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ:
(قُومُوا) قَالَ: فَانْطَلَقُوا وانطلقتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلُمّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ) فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فآدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ:
(ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) فأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ:
(ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ:
(ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ:
(ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ - كُلُّهُمْ - وشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رجلًا أو ثمانون
= (٦٥٣٤) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٩ / ٢٥٦ ]
ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي اللَّبَنِ الْيَسِيرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى رَوِيَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ
[ ٩ / ٢٥٨ ]
٦٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعتمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ فَمَرَّ بي أبو بكر فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَني فمرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ومرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فمرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي وَمَا فِي نَفْسِي قَالَ:
(أَبَا هرٍّ) فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ:
(الْحَقْ) فلَحِقْتُهُ فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَذِنَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ بِلَبَنٍ فِي قَدَحٍ فَقَالَ لأهله:
(من أين لكم هذا)؟ قالوا: هَدِيَّةُ فُلَانٍ - أَوْ قَالَ: فُلَانٌ - فَقَالَ:
(أَبَا هرٍّ الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فادْعُهُمْ) وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ إِلَى أهل ولا مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَشْرَكْهُم فِيهَا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وشَرِكَهُم فِيهَا وَأَصَابَ مِنْهَا فَسَاءَنِي - وَاللَّهِ - ذَلِكَ قُلْتُ: أَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ - وَأَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ قَالَ: ⦗٢٥٩⦘
(أَبَا هرٍّ) قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(خُذْ فناوِلْهُمْ) قَالَ: فَجَعَلْتُ أُناول رَجُلًا رَجُلًا فَيَشْرَبُ فَإِذَا رَوِيَ أَخَذْتُهُ فَنَاوَلْتُ الْآخَرَ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فتبسَّم وقال:
(أبا هرٍّ بقيت أَنَا وَأَنْتَ) قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(خذْ فَاشْرَبْ) فَمَا زَالَ يَقُولُ:
(اشْرَبْ) حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ:
(فَأَرِنِي الْإِنَاءَ فَأَعْطَيْتُهُ الْإِنَاءَ فَشَرِبَ البَقِيَّةَ وحَمِدَ رَبَّهُ ﷺ
= (٦٥٣٥) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٦٤٥٢).
[ ٩ / ٢٥٨ ]
ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي تَمْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ
[ ٩ / ٢٥٩ ]
٦٥٠٢ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرمائه أَنْ يَأْخُذُوا التمر بما عليه فأَبَوْا ولم يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:
(إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ فآذِنِّي) فَلَمَّا جَدَدْتَهُ وضعته فِي الْمِرْبَدِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ:
⦗٢٦٠⦘ (ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ) قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا: سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وستةٌ لَوْنٌ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ﷺ وَقَالَ:
(ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ) فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا: إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سيكون ذلك
= (٦٥٣٦) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٢٨ - ٢٩)، «صحيح أبي داود» (٢٥٦٨): خ.
[ ٩ / ٢٥٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمَغْسُولَ بِهِ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَثُرَ بَعْدَ فراغه من وضئه
[ ٩ / ٢٦٠ ]
٦٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ: أَخْبَرَهُ
أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ: فأخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ والعشاء جمعيًا ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَيْنَ تَبُوكَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ) قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ - وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ ⦗٢٦١⦘ مَاءٍ - فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ مَسِسْتُما مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟) فَقَالَا: نَعَمْ فسبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يُوشك يَا مُعَاذُ! - إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ - أن ترى ما ها هنا قد مُلِىءَ جِنَانًا)
= (٦٥٣٧) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٠٨٩)، «الصحيحة» (١٢١٠): م.
[ ٩ / ٢٦٠ ]
ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٦١ ]
٦٥٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي - مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ فجُعِلَ فِي إِنَاءٍ فأُتي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ وفرَّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَالَ:
(حيَّ عَلَى الْوَضُوءِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ قَالَ فَتَوَضَّأَ نَاسٌ وَشَرِبُوا قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ ⦗٢٦٢⦘
قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قال: ألف وأربع مئة
= (٦٥٣٨) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٥٦٣٩)، م (١٨٥٦).
[ ٩ / ٢٦١ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ سَالِمٌ عَنْ جَابِرٍ
[ ٩ / ٢٦٢ ]
٦٥٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ والتمسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ - فأُتي بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا مِنْهُ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى توضأوا من عند آخرهم
= (٦٥٣٩) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ فِي تَوْرٍ حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٦٢ ]
٦٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِيهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ وَيَقُولُ: ⦗٢٦٣⦘
(حَيَّ عَلَى أهْلِ الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ)
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مئة
= (٦٥٤٠) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر (٦٥٠٤).
[ ٩ / ٢٦٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخَبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذكرنا لها
[ ٩ / ٢٦٣ ]
٦٥٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
أَصَابَ النَّاسُ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَجَهِشَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَاءٍ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ
قَالَ: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كُنَّا ثلاثة آلاف لكفانا وكنا خمس عشرة مئة
= (٦٥٤١) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٦/ ٢٦).
[ ٩ / ٢٦٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَا حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْوَةٍ لَا فِي تَوْرٍ
[ ٩ / ٢٦٣ ]
٦٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ⦗٢٦٤⦘
عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا إِذَا جَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ:
(مَا لَكُمْ؟) فقالوا: ما لنا ما نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّكْوَةِ وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ أَمْثَالَ الْعُيُونِ قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا
قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خمس عشرة مئة ولو كنا مئة ألف لكفانا
= (٦٥٤٢) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦٣ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعة العلم أنه مضاد للأخبار الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
[ ٩ / ٢٦٤ ]
٦٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ:
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حدِّثني بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ لَا نحدِّثه عَنْ غَيْرِكَ قَالَ: صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عَلَيْهَا ﷺ فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ فَقَامَ مَن له أهل بالمدينة فتوضأوا وقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - لَا أَهْلَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ - فَأُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ أَصَابِعُهُ فِي الْقَدَحِ فَمَا وَسِعَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا فوضع هؤلاء الأربع وقال:
(هلمُّوا فَتَوَضَّأوا أَجْمَعِينَ) ⦗٢٦٥⦘
قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تُراهُمْ؟ قَالَ: مَا بين السبعين إلى الثمانين
= (٦٥٤٣) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - خ (٢٠٠)، م (٧/ ٥٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ: مَرَّةً كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَلْفٍ وأربع مئة إلى ألف وخمس مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي تَوْرٍ وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ كان القوم ما بين أربع عشرة مئة إلى خمس عشرة مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَالْمَرَّةُ الرابعة كان القوم ثلاث مئة وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَعْبٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تَهَاتِرٌ
[ ٩ / ٢٦٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَمَّى اللَّهُ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٢٦٥ ]
٦٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ)؟ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ ثم قال:
(توضؤوا بِاسْمِ اللَّهِ) فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَجْرِي مِنْ بَيْنِ أصابعه ﷺ فتوضأوا حتى توضأوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ
قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: كَمْ تراهُم؟ قال: نحوًا من سبعين
= (٦٥٤٤) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ كَانَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ
[ ٩ / ٢٦٦ ]
٦٥١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَن كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ فَتَوَضَّأَ وَبَقِيَ قَوْمٌ فأُتي النَّبِيُّ ﷺ بمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ عَنْ أَنْ يُمْلَأَ فِيهِ كَفَّهُ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا
فَقُلْنَا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثمانين رجلًا
= (٦٥٤٥) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ في قدح حراح وَاسِعٍ الْأَعْلَى ضِيِّقِ الْأَسْفَلِ
[ ٩ / ٢٦٦ ]
٦٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ فأُتِيَ بِقَدَحٍ رحراح فجعل القوم يتوضأون فحزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْمَاءَ ينبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ
= (٦٥٤٦) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
[ ٩ / ٢٦٧ ]
٦٥١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ - أَوْ بِالزَّوْرَاءِ - فَأَرَادَ الْوَضُوءَ فأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ فَوَضَعَ كفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ فَجَعَلَ الْمَاءُ ينبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ
قَالَ: كم كنتم؟ قال: زُهَاءَ ثلاثة مئة
= (٦٥٤٧) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٥٧٢)، م (٧/ ٥٩).
[ ٩ / ٢٦٧ ]