[ ١٠ / ٥ ]
ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ - وَقَدْ فَعَلَ ـ
[ ١٠ / ٥ ]
٦٨١٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ (١) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ⦗٦⦘ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(رأيتُ كَأَنِّي أُعطيت عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فضلة فأعطيتها أبا بكر) قالوا: يارسول اللَّهِ هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ حَتَّى إِذَا تَمَلَّأْتَ مِنْهُ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ ﷺ
: (قَدْ أَصَبْتُمْ)
= (٦٨٥٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح بذكر: (عمر) مكان: (أبي بكر)، والعكس شاذ.
_________________
(١) هذا ثقة من رجال الشيخين. لكن قد خالفه عمرو بن عون الواسطي: عند الحاكم (٣/ ٨٥ - ٨٦)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٩٣/١٣١٥٥)، ومحمد بن أبي بكر بن علي المقدمي: عند عبد الله بن أحمد في «الفضائل» (١/ ٢٥٣/٣١٩)؛ خالفاه - وهما ثقتان من رجال الشيخين - أيضاَ - في إسناده ومتنه، فزادا في سنده: (أبا بكر بن سالم) بين عبيد الله وسالم، وذكرا: (عمر) مكان: (أبي بكر)، وهذا هو المحفوظ؛ لأن ثقتين أحفظ من ثقة، ولأن أبا بكر بن سالم قد تابعه الزهري، عن سالم به. أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١١/ ٢٢٤/٢٠٣٨٤)، وعنه أحمد (٢/ ١٤٧)، وكذا النسائي في «الكبرى» (٣/ ٤٢٥ و٤/ ٣٨٦ - ٥/ ٤٠). وللزهري فيه إسنادٌ أخر عن ابن عمر، سيأتي برقم (٦٨٣٩)، وفي حديثه أن النبي - ﷺ - هو الذي أوَّلّهُ العلم بعد أن سألوه. وجمع الحافظ (٧/ ٤٦) بينه وبين الحديث الأول، ويبدو أنه لم يقف عليه بهذا الإسناد؛ فقدعزاه لـ «جزء الحسن بن عرفة»، وهو فيه (٤٣/ ٤)، وإسناده ضعيف جداَ! ولذلك قال الحافظ: «وإسناده ضعيف، فإن كان محفوظًا؛ احتمل أن يكون بعضهم أوَّل وبعضهم سأل».
[ ١٠ / ٥ ]
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يتَّخذ الصِّدِّيقَ خَلِيلًا
[ ١٠ / ٦ ]
٦٨١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(أبرأُ إِلَى كُلِّ خليلٍ مِنْ خِلهِ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ ودُّ إخاءٍ وإيمانٍ وَإِنَّ صاحِبكم خليلُ اللَّهِ)
قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي نفسه ⦗٧⦘
= (٦٨٥٥) [٣٤: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م دون قولِهِ: «ولكن ودُّ إخاءٍ، وإيمانٍ».
[ ١٠ / ٦ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْأُخُوَّةَ وَالصُّحْبَةَ لِأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ٧ ]
٦٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّهُ أَخِي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا)
= (٦٨٥٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (١٨٠).
[ ١٠ / ٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
[ ١٠ / ٧ ]
٦٨١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ (١) حَدَّثَنَا ⦗٨⦘ أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بسدِّ الْأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا باب أبي بكر ﵁.
= (٦٨٥٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) ثقة مِن رجال الشيخين - واسمه: إسماعيل بن ابراهيم بن معمر ـ. وشيخه أبو سفيان؛ اسمه: محمد بن حميد اليشكُري، وهو ثقة - أيضًا - من رجال الشيخين؛ فالسند صحيح. وأخرجه الدارمي (١/ ٣٨)، والترمذي (٣٦٧٨) من طريق أخرى عن الزهري؛ وفيه ضعف واختلاف. وللحديث شواهد؛ منها: حديث ابن عباس الآتي (٢٨٢١). ومنها عن معاوية: عند الطبراني في «الأوسط» (٢/ ١٤٠/٧١٥٩)، وزاد في أخره: «إني رأيت عليه نورًا». وهي منكرة؛ لتفرد محمد بن إسحاق بها، مع العنعنة. ودونه هشام بن عمار، وكان يلقِّن. فسكوت الحافظ عنها (٧/ ١٤) غيرُ جيدٍ!.
[ ١٠ / ٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ٨ ]
٦٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا نَفَعَنِي مالٌ قط مانفعني مَالُ أَبِي بَكْرٍ) فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ: مَا أَنَا وَمَالِي إِلَّا لك!
= (٦٨٥٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٧١٨)، «تخريج المشكاة» (١٣).
[ ١٠ / ٨ ]
ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ
[ ١٠ / ٩ ]
٦٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ- بِتُسْتَرَ- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا
= (٦٨٥٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٤٤).
[ ١٠ / ٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ
[ ١٠ / ٩ ]
٦٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المسجد غير خوخة أبي بكر)
= (٦٨٦٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٢١٤)، «الضعيفة» تحت الحديث (٢٠٨٤): خ.
قال أبوحاتم: قَوْلُهُ ﷺ: (سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي ⦗١٠⦘ بَكْرٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كان أَبُو بَكْرٍ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَسَمَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَطْمَاعَهُمْ فِي أَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ بَعْدَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: (سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ) ﵁
[ ١٠ / ٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أمنِّ النَّاسِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِصُحْبَتِهِ
[ ١٠ / ١٠ ]
٦٨٢٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا مَعَنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:
(إِنَّ عَبْدًا خيَّره اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زهرة الدنيا ماشاء وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ) فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ المُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إن أمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصَحِبْتِهِ أَبُو بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لَا يَبْقِيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ)
= (٦٨٦١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٦٥)، «الضعيفة» (٢٠٨٤): ق.
[ ١٠ / ١٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ١٠ ]
٦٨٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ⦗١١⦘ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:
كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ خَيَرَنَا وَسَيِّدَنَا.
= (٦٨٦٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الظلال» (١١٦٦)، «المشكاة» (٦٠٢٨/ التحقيق الثاني).
[ ١٠ / ١٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ
[ ١٠ / ١١ ]
٦٨٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: ألستُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟! أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟! أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟! أَلَسْتُ صَاحِبَ كذا؟!
= (٦٨٦٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
شاذ - «تخريج الأحاديث المختارة» (١٩ - ٢٠).
[ ١٠ / ١١ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّي أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَتِيقًا
[ ١٠ / ١١ ]
٦٨٢٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗١٢⦘
(أَنْتَ عَتِيقُ الله من النار) فسُمِّي عتيقًا.
= (٦٨٦٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٠٢٢/ التحقيق الثاني).
[ ١٠ / ١١ ]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ابا بكر ابن أَبِي قُحَافَةَ ﵁ صِدِّيقًا
[ ١٠ / ١٢ ]
٦٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحدًاَ فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِرِجْلِهِ وَقَالَ:
«اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان»
= (٦٨٦٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥): خ، ويأتي (٦٨٦٩).
[ ١٠ / ١٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُدعى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لِأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا
[ ١٠ / ١٢ ]
٦٨٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا خيرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعي مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ ⦗١٣⦘ الْجِهَادِ دُعي مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعي مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعي مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يارسول اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هَلْ يُدعى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تكون منهم)
= (٦٨٦٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٨٧٩): ق.
[ ١٠ / ١٢ ]
ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ
[ ١٠ / ١٣ ]
٦٨٢٨ - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ (١) بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ⦗١٤⦘ بَكْرٍ السَّالِمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ إِلَّا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا إِلَيْنَا إِلَيْنَا!) فقال أبو بكر: يارسول الله ما توّى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ:
(أجل وأنت هو يا أبا بكر!)
= (٦٨٦٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر بلفظ: «.. وأنت هو، «الضعيفة» (٦٩٣٣».
_________________
(١) وقع هنا في الأصل، وكذا في «الموارد» (٢١٧٢): (بيان)! ووقع في حديث أخر تقدم برقم (٤٥٥٦): «بُنان»؛ ولعله الصواب. فقد ذكر في «الإكمال» (١/ ٣٦٤): «الوليد بن بُنان»، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، لكنه قد توبع كما يأتي. وشيخه السالميّ ُ؛ لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في الرواة عن شيخه هنا: ابن أبي فديك -واسمه محمد بن اسماعيل -. ويبدو أنه معروف؛ فقد نسب جده، فقال: ابن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر السالمي، وهو من شيوخ (بحشل) في «تاريخ واسط» (ص١٦٢). والحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٩٨/١١١٦٦)، وفي «الأوسط» (١/ ٢٩/٢/ ٤٧٦)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٧١) من طرقٍ عن السالمي به. وقال الهيثمي (٩/ ٤٦) - بعد أن عزاه لـ «المعجمين» -: «ورجاله رجال «الصحيح»، غير أحمد بن أبي بكر السالمي وهو ثقة»! كذا قال! ولم يذكره المؤلف في «ثقاته»؛ فأخشى أن يكون اشتبه على الهيثمي غيره والله أعلم. والحديث صحيح بالجملة؛ فإنه يشهد له حديث أبي هريرة الذي قبله، وفي رواية عند مسلم: «إني لأرجو أن تكون منهم»، ولعله لذلك سكت عنه الحافظ في «الفتح» (٧/ ٢٩). وانظر: «الصحيحة» (٢٨٧٩).
[ ١٠ / ١٣ ]
ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
[ ١٠ / ١٤ ]
٦٨٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗١٥⦘ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ-قَطُّ- إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكرة وَعَشِيًّا فَلَمَّا ابتُلي الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ فَأَعْبُدَ رَبِّي فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخرِجُ وَلَا يُخرجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ وَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ فَارْتَحَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَطَافَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يُخرج مِثْلُهُ وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُر أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ وَلْيُصَلِّ فِيهَا ماشاء وليقرأ ماشاء وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ فَفَعَلَ
ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ ⦗١٦⦘ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ
فَأَتَى ابْنُ الدُّغُنَّةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخفِرت فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ! وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ:
(قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ أُريت سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ) - فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أشهُرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقبل مُقنَّع فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: ⦗١٧⦘
(أخْرِجْ مَن عِنْدَكَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هم أهلك بأبي أنت يارسول اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قَدْ أُذن لِي فِي الْخُرُوجِ) قَالَ أبو بكر: فالصحبة بأبي أنت يارسول اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(نَعَمْ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يارسول اللَّهِ فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتِيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بِالثَّمَنِ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفرة فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتُ النِّطَاقِ وَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غارٍ في جبل يقال لها: ثور فمكثا فيه ثلاث ليال
= (٦٨٦٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة»: ق.
[ ١٠ / ١٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ
[ ١٠ / ١٧ ]
٦٨٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قدميه لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثالثهما)؟
= (٦٨٦٩) [٨: ٣]⦗١٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٢٤٥).
[ ١٠ / ١٧ ]
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)
[ ١٠ / ١٨ ]
٦٨٣١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا بقيةُ ظِلِّها فسوَّيته ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ: اضطجع يارسول اللَّهِ فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أنت ياغلام؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَكَذَا فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَحَلَبَ فِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ
فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: ⦗١٩⦘ اشْرَبْ يارسول الله فشرب فقلت: قد آن الرحيل يارسول اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لحقنا يارسول اللَّهِ قَالَ: فَبَكَيْتُ فَقَالَ ﷺ:
(لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) فَلَمَّا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثلاثة قلت: هذا الطلب يارسول قَدْ لَحِقَنَا فَبَكَيْتُ لَهُ قَالَ:
(مَا يُبْكِيكَ؟) قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ) قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فو الله لأُعمين عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا فَإِنَّكَ ستمرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ) وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ
وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال رسول الله ﷺ:
(إني أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكرِمُهُم بِذَلِكَ) فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ ⦗٢٠⦘ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ
قَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حذِرُوا
= (٦٨٧٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (ق ١٢٩ - الأصل): م.
[ ١٠ / ١٨ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كان أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁
[ ١٠ / ٢١ ]
٦٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا:
(ارْجِعِي إِلَيَّ) فقالت له: يارسول اللَّهِ فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - تُعرّضُ بالموتِ - قَالَ ﷺ:
(إِنَّ لَمْ تجديني فالقي أبا بكر)
= (٦٨٧١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - تقدم (٦٦٢٢).
[ ١٠ / ٢١ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
[ ١٠ / ٢١ ]
٦٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانَيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فكلَّمته فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إليه فقالت: يارسول اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - كَأَنَّهَا تعني الموت - قال:
(فإن لم تجديني فأتي (١) أبا بكر) ⦗٢٢⦘
= (٦٨٧٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
_________________
(١) في الطبعتين: فائت! والتصحيح من الرواية (٦٦٢٢) - المتقدِّمة ـ. «الناشر».
[ ١٠ / ٢١ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ
[ ١٠ / ٢٢ ]
٦٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ: عَنْ عَائِشَةَ قالت:
لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ:
(مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصلِّ بِالنَّاسِ) فَقُلْتُ: يارسول اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ مَتَى يقوم مَقَامَكَ لَا يُسمِعُ النَّاسَ لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! قَالَ:
(مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليُصلِّ بِالنَّاسُ) فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قولي له فقالت: يارسول اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ مَتَى يقوم مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ قَالَ:
(إنكنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليُصلِّ بِالنَّاسِ) فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يقتدون بصلاة أبي بكر ⦗٢٣⦘
= (٦٨٧٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢/ ٣٣٥/٥٤٨): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ (صَوَاحِبُ يُوسُفَ) إِلَّا أَنَّ السَّمَاعَ صَوَاحِبَاتُ.
[ ١٠ / ٢٢ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا عَاوَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذلك
[ ١٠ / ٢٣ ]
٦٨٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعَهُ قَالَ:
(مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليُصَلِّ بِالنَّاسِ) فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يارسول اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسمِع النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ! قال:
(مروا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس) فعادوته مِثْلَ مقَالَتِهَا فَقَالَ:
(إنكنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليُصَلِّ بِالنَّاسِ)
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَقَدْ عَاوَدْتُ رسول الله ﷺ على ذَلِكَ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِي بكر
= (٦٨٧٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٦٧): ق.
[ ١٠ / ٢٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ - أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ ﵄
[ ١٠ / ٢٤ ]
٦٨٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كأنه ورقة مصحف وهو يبتسم فكِدنا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: كَمَا أَنْتَ ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّهُ أُرسل إِلَيْهِ كَمَا أُرسل إِلَى مُوسَى فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ ⦗٢٥⦘ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ!
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسَ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يدبُرنا - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ الله قد جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صاحب رسول الله ﷺ وَثَانِي اثْنَيْنِ وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ العامة على المنبر.
= (٦٨٧٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني، يُعرَفُ بابن أبي السّرِيِّ وهو ثقة حافظ، لكنه سيءُ الحفظ. لكنه قد تُوبِع، فالحديث في «مصنف عبد الرزاق» (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٨/ ٩٧٥٦) عن معمر به، وهو من رواية الدبري عنه، فأحدهما يقوي الأخر. وقد أخرجه أحمد (٣/ ١٩٦) عن عبد الرزاق إلى قوله: ويزعم إن رسول الله - ﷺ - قد مات. وكذلك مسلم (٢/ ٢٤) مِن طريقين آخرين عن عبد الرزاق، ولكنه لم يسُق لفظه. وطرفه الأول في «الصحيحين»، وهو مخرَّج في «مختصر الشمائل» (١٩٤/ ٣٢٢).
[ ١٠ / ٢٤ ]
٦٨٣٧ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ ⦗٢٦⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى لم يبقى مِنْهُمْ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا: مِنْهُمْ أَبُو بكر وعمر ونزلت الآية.
= (٦٨٧٦) [٥٩: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٤٧): ق.
[ ١٠ / ٢٥ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِندَ مَا ذكرنا قبل
[ ١٠ / ٢٦ ]
٦٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى -زَحموَيهِ- قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي سُفْيَانَ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وقَدِمَتْ عِيرٌ الْمَدِينَةَ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يبقى مَعَهُ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ - حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ - لَسَالَ لَكُمُ الْوَادِي نَارًا) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] وَقَالَ: فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبو بكر وعمر.
= (٦٨٧٧) [٥٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ٢٦ ]
ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٢٦ ]
٦٨٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ⦗٢٧⦘ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (١) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
(بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ -فِيهِ لَبَنٌ- فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) قَالُوا: فَمَا أوَّلت ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(العلم).
= (٦٨٧٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - انظر التعليق. ⦗٢٨⦘
_________________
(١) هو الإمام الزهري. وقد أخرجه عنه جماعة من الحفاظ؛ منهم: البخاري (٨٢ و٣٦٨١ و٧٠٠٦ و٧٠٠٧ و٧٠٢٧ و٧٠٣٢)، ومسلم (٧/ ١١٢) والترمذي (٢٢٨٥ و٣٦٨٨) - وصححه -. والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٤٢٥ و٤/ ٣٨٦ و٥/ ٤٠)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٢٥٥) من طرق عنه. وله إسناد آخر عن ابن عمر، خرَّجته تحت الحديث المتقدم (٦٨١٥): عن سالم، عن ابن عمر. وأشار إليه الحافظ (١٢/ ٣٩٤)، وذكر أنه أخرجه البخاري في «فضل عمر»! وهو من أوهامه؛ فإن الذي أخرجه البخاري هناك عقب هذا رؤيا أخرى في النزع مِن البئر، وهو من حديث أبي هريرة الآتي (٦٨٥٩)، وهو عند البخاري - أيضًا - كما سيأتي هناك.
[ ١٠ / ٢٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقد فعل
[ ١٠ / ٢٨ ]
٦٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ (١) يَقُولُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ فَقَالَ: أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ أنشأُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ فَثَاوَرُوهُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ على رؤوسهم حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ فَوَاللَّهِ لو كنا ثلاث مئة رجل لقد تركتموهما لَنَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ فَقَالَ: مَا ⦗٢٩⦘ بَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ قَالَ: فَمَهْ؟! امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ذَاكَ الْعَاصُ بن وائل.
= (٦٨٧٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن.
_________________
(١) هو صاحبُ «السيرة»، التي اختصرها ابن هشام، وقد ذكره فيه (١/ ٣٧٠)، وفيه التصريح بالتحديث - أيضًا -؛ فالإسناد حسن. وصححه الحاكم (٣/ ٨٥) على شرط مُسلم! ووافقه الذهبي. وقد طُبِع قسم من سيرة ابن إسحاق، والحديث فيه (١٦٤/ ٢٢٦)، وفيه التصريح - أيضًا -.
[ ١٠ / ٢٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي عِزة لَمْ يَكُونُوا فِي مِثْلِهَا عِنْدَ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁
[ ١٠ / ٢٩ ]
٦٨٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
مَا زِلنا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.
= (٦٨٨٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٢٢٥).
[ ١٠ / ٢٩ ]
ذكر البيان بأن عزة الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى - ﷺ -
[ ١٠ / ٢٩ ]
٦٨٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَرِّفٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ⦗٣٠⦘ أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إليه عمر بن الخطاب - ﵁ -
= (٦٨٨١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «المشكاة» (٦٠٣٦/ التحقيق الثاني).
[ ١٠ / ٢٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٣٠ ]
٦٨٤٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - بِنَصَيبِينَ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(اللَّهُمَّ أعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بن الخطاب خاصة)
= (٦٨٨٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣٢٢٥).
[ ١٠ / ٣٠ ]
ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ أَهْلِ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
[ ١٠ / ٣٠ ]
٦٨٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ أَتَى جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
(يَا مُحَمَّدُ! لقد استبشر أهل السماء باسلام عمر)
= (٦٨٨٣) [٨: ٣]⦗٣١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف جدًا - «الضعيفة» (٤٣٤٠).
[ ١٠ / ٣٠ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
[ ١٠ / ٣١ ]
٦٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّال بْنِ سَبْرَةَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الجنة)
= (٦٨٨٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣٩١٦).
[ ١٠ / ٣١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ بَعْدَ أبي بكر
[ ١٠ / ٣١ ]
٦٨٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: حَدَّثَنِي عمرو بن العاص قال:
قلت: يارسول اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
(عَائِشَةُ) قلت: يارسول اللَّهِ مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ:
(أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ) قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:
(ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخطاب) - ثم عدّ رجالًا ـ.
= (٦٨٨٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق على الحديث (٤٥٢٣): ق.
[ ١٠ / ٣١ ]
ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ
[ ١٠ / ٣٢ ]
٦٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا عِلْمِي بِغيرتك) قَالَ: عَلَيْكَ أغار - بأبي أنت وأمي - عليك أغار؟!
= (٦٨٨٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٤٠٥): ق.
[ ١٠ / ٣٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٣٢ ]
٦٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ)
= (٦٨٨٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٤٢٣).
[ ١٠ / ٣٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٣٣ ]
٦٨٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يونس عن ابن شهاب (١) عن سعيد الْمُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ فولَّيت مُدْبِرًا) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جميعًا في ذلك المسجد ثم قال: بأبي أنت يارسول الله أعليك أغار؟!
= (٦٨٨٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٤٠٥): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ) وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: (أُدخلت الْجَنَّةَ) أُدخل ﷺ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَرَأَى قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لِعُمَرَ وَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ مَرَّةً أُخْرَى إِذْ رَأَى كَأَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَإِذَا امْرَأَةٌ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ تَتَوَضَّأُ فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَفْظُ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخِلَافِ لَفْظِ خَبَرِ جَابِرٍ فَدَلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ في ⦗٣٤⦘ وقتين متباينين من غير أن يكون تضاد ولا تهاتر.
_________________
(١) قلت: ومن طريقه: أخرجه البخاري (٣٦٨٠)، ومسلم (٧/ ١١٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥/ ٤١/٨١٢٩)، وابن ماجه (١٠٧)، وابن أبي عاصم (٢/ ٥٨٥/١٢٦٧ و١٢٧٠ - ١٢٧١) من طرق عنه وغيره، وأحمد (٢/ ٣٣٩).
[ ١٠ / ٣٣ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ
[ ١٠ / ٣٤ ]
٦٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لسان عمر وقلبِهِ)
= (٦٨٨٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٦٢٣).
[ ١٠ / ٣٤ ]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
[ ١٠ / ٣٤ ]
٦٨٥١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمامة بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعرضون عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وعُرض عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يجرُّه) فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: مَا أوَّلت يَا نَبِيَّ اللَّهِ ذلك؟ قال: (الدين)
= (٦٨٩٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (٢/ ٥٨٣): خ (٢٣)، م (٧/ ١١٢).
[ ١٠ / ٣٤ ]
ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا
[ ١٠ / ٣٥ ]
٦٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ (١) حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ راضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ وقُتلت شَهِيدًا فَقَالَ: أعِد فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غررتُموهُ! لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لافتديتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطلع. ⦗٣٦⦘
= (٦٨٩١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره دون قوله: «المغرور من غررتُموهُ».
_________________
(١) لم يوثقه غير المؤلف (٩/ ١) - انظر «تيسير الإنتفاع» -، وضعّفه الدارقطنيّ، وقال الذهبي: «ليس بحجة في الحديث». ومن فوقه ثقات من رجال مسلم. وقد رواه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٣٥٥) بسندٍ آخر صحيح - عن الشعبيّ -، قال فذكره - مرسلًا ـ؛ لم يذكر ابن عباس. وقد تجلّى لي ضعفه بزياداتٍ تفرد بها دون الثقات في بعض الأحاديث؛ خرّجتها تحت الحديث (٦٠٥٨ - «الضعيفة»). ويلحق بها هذا الحديث؛ فإنه تفرد بقوله: «المغرور من غررتُموه»؛ فقد رواه عبد الوهاب بن عطاء: ثنا داود بن أبي هند دون هذه الزيادة. أخرجه الحاكم (٣/ ٩٢)، وإسناده جيد.
[ ١٠ / ٣٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَفِرُّ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ
[ ١٠ / ٣٦ ]
٦٨٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِنِّي لَأَحْسَبُ الشيطان يَفِرُّ منك يا عمر!)
= (٦٨٩٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٦٠٩).
[ ١٠ / ٣٦ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ
[ ١٠ / ٣٦ ]
٦٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلَ عمر بن الخطاب رضي الله على رسول الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسَلْنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَهُ - رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ - فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ وَسَكَتْنَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال عمر: يا عُدَيَاتِ أنفُسِهِنَّ تَهَيْبَنني وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا عُمَرُ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فَجِّكَ) ⦗٣٧⦘
= (٦٨٩٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٢٩٤)، م (٧/ ١١٥).
[ ١٠ / ٣٦ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنَ المحدَّثين فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ
[ ١٠ / ٣٧ ]
٦٨٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحدَّثُون فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أحد فهو عمر بن الخطاب)
= (٦٨٩٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح: ق.
[ ١٠ / ٣٧ ]
ذكر إجراء الله الْحَقِّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلِسَانِهِ
[ ١٠ / ٣٧ ]
٦٨٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نحوٍ مما قال عمر.
= (٦٨٩٥) [[٨: ٣]]⦗٣٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «المشكاة» (٦٠٣٤/ التحقيق الثاني)، «صحيح أبي داود» (٢٦٢٣).
[ ١٠ / ٣٧ ]
ذِكْرُ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْآيِ وِفاقًا لِمَا يَقُولُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁
[ ١٠ / ٣٨ ]
٦٨٥٧ - أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَحْرٍ الْخِضْرَانِيُّ الْحَافِظُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي في ثلاث قلت: يارسول اللَّهِ لَوِ اتخذتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وَقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ حجبتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فأُنزلت آيَةُ الْحِجَابِ وَبَلَغَنِي شَيْءٌ مِنْ مُعَامَلَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ! حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ أمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ فكففتُ فَأَنْزَلَ اللَّهَ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طلَّقكنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥].
= (٦٨٩٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٧٣٧).
[ ١٠ / ٣٨ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالشَّهَادَةِ
[ ١٠ / ٣٨ ]
٦٨٥٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ثَوْبًا أَبْيَضَ ⦗٣٩⦘ فَقَالَ:
(أجديدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ)؟ فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا).
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣٥٢).
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ:
(ويُعطِيك اللَّهُ قُرّة العين في الدُّنيا والآخرة).
= (٦٨٩٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
مقطوع.
[ ١٠ / ٣٨ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ - كَانَ - عُمَرَ ﵄
[ ١٠ / ٣٩ ]
٦٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رأيتُني عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نزعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ ثُمَّ اسْتَحَالَ الدَّلْوُ غَرْبًا ثُمَّ أَخَذَهَا عمر بن الخطاب فلم أرى عبقرِيًا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حتى ضرب الناس بَعَطَنٍ)
= (٦٨٩٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٣٦٦٤)، م (٧/ ١١٣). ⦗٤٠⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ وَحْيٌ فَأَرَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ عَلَى قَلِيبٍ وَالْقَلِيبُ فِي انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ ﷺ: (فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ) يُرِيدُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فَالذَّنُوبَانِ كَانَا خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ وَأَيَّامًا ثُمَّ قَالَ ﷺ: (ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْتُ اسْتِخْلَافُ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ بِدَلِيلِ السُّنَّةِ الْمُصَرِّحَةِ التي ذكرناها
[ ١٠ / ٣٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
[ ١٠ / ٤٠ ]
٦٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يحُشروا بين الحرمين)
= (٦٨٩٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٢٩٤٩).
[ ١٠ / ٤٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁
[ ١٠ / ٤٠ ]
٦٨٦١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ⦗٤١⦘
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أحبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
(عَائِشَةُ) قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ:
(أَبُوهَا) قُلْتُ: ثُمَّ من؟ قال:
(ثم عمر بن الخطاب)
= (٦٩٠٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٨٤٦).
[ ١٠ / ٤٠ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرُّشْدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَةِ أَبِي بكر وعمر
[ ١٠ / ٤١ ]
٦٨٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنْ يُطع الناس: أبا بكر وعمر فقد أرشدوا)
= (٦٩٠١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٢/ ١٣٩ - ١٤٠).
[ ١٠ / ٤١ ]
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْلِمِينَ بِالِاقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ
[ ١٠ / ٤١ ]
٦٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هرم عن ربعي بن حراش: عن حذيقة قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ⦗٤٢⦘
(إِنِّي لَا أَرَى بَقَائِي فيكُم إلا قليلًا فاقتدوا باللذين مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ وَمَا حدَّثكم ابْنُ مَسْعُودٍ فاقبلُوهُ)
= (٦٩٠٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (١٢٣٣).
[ ١٠ / ٤١ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّدِيقِ وَالْفَارُوقِ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ ﷺ
[ ١٠ / ٤٢ ]
٦٨٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(بَيْنَمَا رجُل يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا فَرَكِبَهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ) فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
= (٦٩٠٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٤٥٢).
[ ١٠ / ٤٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سيِّدَيْ كُهُولِ الْأُمَمِ فِيهَا
[ ١٠ / ٤٢ ]
٦٨٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٣⦘ عُقَيْلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أبو بكر وعمر سيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إلا النبيين والمرسلين)
= (٦٩٠٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٨٢٤).
[ ١٠ / ٤٢ ]
ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ
[ ١٠ / ٤٣ ]
٦٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:
كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يستغِلُّه كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتي فكلَّمه يُخَفِّفْ عَنِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وسمَّه ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا ⦗٤٤⦘ تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ قَالَ: وتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقيمت الصَّلَاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وحُمل عُمَرُ فذُهب بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قدرُ جُرْحِهِ فأُتي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتلت فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ وَكُنْتَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ راضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبض رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ⦗٤٥⦘ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ وَكُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كرِّر عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وأجَّلَهُمْ ثَلَاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عليه ورضوانه ـ.
= (٦٩٠٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق المتقدم.
_________________
(١) هو أبو يعلى الموصلي، صاحب «المسند»، والحديث فيه (٥/ ١١٦/٢٧٣١). وسنده صحيح على شرط مسلم. ورواه الحاكم (٣/ ٩١) من طرق أخرى عن جعفر بن سليمان؛ إلى قول عمر: فقد قتلت.
[ ١٠ / ٤٣ ]
ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٤٥ ]
٦٨٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:
اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ فأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فقلت: يارسول اللَّهِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ⦗٤٦⦘ عَلَيْكَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ فَأَصْلَحْتَ ثِيَابَكَ وَاحْتَفَظْتَ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الحال خشيتُ أن لايقضي إلي حاجته)
= (٦٩٠٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٦٨٧): م.
[ ١٠ / ٤٥ ]
ذِكْرُ تَعْظِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ إِذِ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ
[ ١٠ / ٤٦ ]
٦٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسوَّى ثِيَابَهُ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِ بِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِ بِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ فسوَّيت ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تستحي منه الملائكة)
= (٦٩٠٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» - أيضًا ـ: م.
[ ١٠ / ٤٦ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٤٧ ]
٦٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ:
(اثبُت! نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ)
= (٦٩٠٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ - تقدم (٦٨٢٦).
[ ١٠ / ٤٧ ]
ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأخرى عنه
[ ١٠ / ٤٧ ]
٦٨٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ عن حبيب ابن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا فَقَالَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لَا قَالَ: كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ يَنْطَلِقُ هَذَا فيُخبر النَّاسَ أَنَّكَ تنقَّصت عُثْمَانَ قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ أشهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقُلْتَ: لَا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ ⦗٤٨⦘ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ أيَّتهُما خَيْرٌ يَدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا استَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥] اذهب فاجهد على جهدِك.
= (٦٩٠٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٤٣٧).
[ ١٠ / ٤٧ ]
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يُبَشِّرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ
[ ١٠ / ٤٨ ]
٦٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: عَنْ أَبِي مُوسَى:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ وَأَنَا مَعَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ:
(افْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(افْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(افْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بن عفان
= (٦٩١٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» (٧٥٨): ق.
[ ١٠ / ٤٨ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بشرى عثمان ابن عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ ما كان
[ ١٠ / ٤٩ ]
٦٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي:
(احْفَظِ الْبَابَ) فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ:
(ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ:
(ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا عُمَرُ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ قَالَ: فَسَكَتَ ﷺ ثُمَّ قَالَ:
(ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى شَدِيدَةٍ تَصِيبُهُ) فإذا عثمان
= (٦٩١١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله: ق.
[ ١٠ / ٤٩ ]
ذِكْرُ سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعد مِنَ الْبَلَوِي الَّتِي تُصيبه
[ ١٠ / ٤٩ ]
٦٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
أنه كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقُولُ بعودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ينكُتُ بِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ ﷺ: ⦗٥٠⦘
(افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ ففتحتُ لَهُ وبشرتُهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ فَقَالَ:
(افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ) فَإِذَا هُوَ عُمَرُ ففتحتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ فَجَلَسَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ:
(افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى) قَالَ: ففتحتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ فبشَّرتُهُ بِالْجَنَّةِ وَقُلْتُ لَهُ الَّذِي قَالَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صبرًا أو قال: الله المستعان!
= (٦٩١٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله: ق.
[ ١٠ / ٤٩ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄
[ ١٠ / ٥٠ ]
٦٨٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
(إِنِّي أُريتُ اللَّيْلَةَ رجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ ونِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ)
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمنا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ.
= (٦٩١٣) [٨: ٣]⦗٥١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الظلال» (٢/ ٥٣٧/١١٣٤).
[ ١٠ / ٥٠ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَانَ عَلَى الْحَقِّ
[ ١٠ / ٥١ ]
٦٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: حَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ قَالَ: كَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي وَلَا يَشْعُرُ كل واحد منهماأن صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ:
(كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ؟) قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:
(عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ) قَالَ: فأسرعتُ حَتَّى عطفتُ إِلَى الرَّجُلِ قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:
(هَذَا) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁
= (٦٩١٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١١٨).
[ ١٠ / ٥١ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ لَمْ يَخْلَعْ نَفْسَهُ لِزَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ عنه
[ ١٠ / ٥١ ]
٦٨٧٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: ⦗٥٢⦘
أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يوم أنا وحفصة فقال ﷺ:
(لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رجل يحدثنا) فقلت: يارسول اللَّهِ أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فيحدِّثنا؟ قالت: فسكتَ فقالت حفصة: يارسول اللَّهِ أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ ﷺ فَدَعَا رَجُلًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَسَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ:
(يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ - ثَلَاثًا -)
قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كنتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أُنسِيتُهُ كأني لم أسمعه قط
= (٦٩١٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٠٦٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومئة وَلَيْسَ هَذَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ صاحب عائشة
[ ١٠ / ٥١ ]
ذِكْرُ نَفَقَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي جَيْشِ العسرة
[ ١٠ / ٥٢ ]
٦٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ:
لَمَّا حُصِر عُثْمَانُ وأُحيط بِدَارِهِ أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: نشدْتُكُم ⦗٥٣⦘ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِراءُ - قَالَ:
(اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)؟! قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ:
(مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً متقبَّلَةً)؟ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعسرون مُجهدون فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُوْمَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ فابْتَعْتُها بِمَالِي فجعلتُها لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ فِي أشياء عدَّدَها.
= (٦٩١٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥)، «الإرواء» (١٥٩٤).
[ ١٠ / ٥٢ ]
ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا
[ ١٠ / ٥٣ ]
٦٨٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ:
أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُصاب بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حنيف فقال: أتخافان أن تكونا قد حمَّلتما الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ: انظُرا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ فَقَالَا: لَا فَقَالَ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا ⦗٥٤⦘ يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ: فَمَا أتت عليه إلا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصيب قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصيب وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا قَالَ: اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فيهم خللًا تقدم فكبر قال: وربما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ كنتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحبَّان أَنْ يكثُر الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا فاحتُمل إِلَى بَيْتِهِ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصبهم مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقُولُ: نَخَافُ عَلَيْهِ وَقَائِلٌ يَقُولُ لَا بَأْسَ فأُتي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُتي بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: ⦗٥٥⦘ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقِدَمِ الْإِسْلَامِ ماقد علمت ثُمَّ استُخلفت فَعَدَلْتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يمسُّ الْأَرْضَ فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلام فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لثوبِك وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا فَقَالَ: إِنْ وَفَّى مَالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ يفِ بِأَمْوَالِهِمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تعدُهُم إِلَى غَيْرِهِمْ
اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدفن مَعَ صَاحِبَيْهِ فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدفن مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ فَقَالَ: ارْفَعَانِي فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَتْ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَذِنَتْ لَكَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْطَجِعِ فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أذِنت لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي فردُّوني إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلِجَتْ دَاخِلًا ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ قَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ⦗٥٦⦘ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ راضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ﵃ قَالَ: وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ -كهيئة التعزية له- فإن أصاب الأمر سعدًا فَهُوَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمر فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عجزٍ وَلَا خِيَانَةٍ! ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ ويُعفى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدءَ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤخذ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤخذ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فيردَّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقاتل مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكلَّفُوا إِلَّا طَاقَتُهُمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَقَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فأُدخل فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا فُرغ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ: أيُّكما يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ليَنظُرن أَفْضَلَهُمْ فِي نفسِه وليَحرِصَنَّ عَلَى ⦗٥٧⦘ صَلَاحِ الْأُمَّةِ قَالَ: فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا: نَعَمْ فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ: لَكَ مِنَ القِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ آللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرتُك لتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمّرتُ عَلَيْكَ لتسمَعَنَّ ولتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ فبايعهُ ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ ولج أهل الدار فبايعوه.
= (٦٩١٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٧٠٠).
[ ١٠ / ٥٣ ]
ذِكْرُ عَهْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا يَحِلُّ بِهِ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ
[ ١٠ / ٥٧ ]
٦٨٧٩ - أَخْبَرَنَا عِمرانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ:
(وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي) قَالَتْ: فَقُلْنَا: يارسول اللَّهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ قُلْنَا: عُمَرُ؟ فَسَكَتَ قُلْنَا: عَلِيٌّ؟ فَسَكَتَ قُلْنَا: عُثْمَانُ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكلِّمهُ وَوَجْهُهُ يتغيَّرُ
قال قيس: فحدثني أبوسهلة:
أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عهِدًا وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ ⦗٥٨⦘
قَالَ قَيْسٌ: كَانُوا يرون أنه ذلك اليوم.
= (٦٩١٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٠٧٠)، «الظلال» (١١٧٥ و١١٧٦).
[ ١٠ / ٥٧ ]
ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى المسلمين
[ ١٠ / ٥٨ ]
٦٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسيد الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:
سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ المصحف فدعا بالمصحف فقالوا لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّون سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] قَالُوا لَهُ: قِفْ أَرَأَيْتَ مَا حَمَيت مِنَ الحِمى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: امضِه! نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا وَلَدَتْ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ أَمْضِهِ قَالُوا: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ فَيَقُولُ: أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ قَالَ: فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا فَأَخَذَ عليهم أن لايَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ⦗٥٩⦘ عَطَاءً قَالَ: لَا إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قال: فرضوا وأقبلوا إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فلْيَحْتَلِبْهُ أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبُهُّمْ قَالُوا: مَا لَكَ إِنَّ لَكَ الْأَمَانَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عاملِه بِمِصْرَ قَالَ: ففتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يُصلِّبهم أَوْ يُقتِّلهم أَوْ يقطِّع أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا: كَتَبْتَ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا كتبتُ وَلَا أمليتُ وَلَا علمتُ وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكتبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ فَقَالُوا: وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ! وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ ⦗٦٠⦘ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُ رِشائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رجلٍ مِنَ المُسلمين؟ قِيلَ: نَعَمْ قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟! أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟ أنشدكُمُ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَها قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وذكَّرهم فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِذَا أُعيدت عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ ووَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ:
(أفطِر عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ فاتَّقاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا أَمْ أَبَانَهَا؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كفٍّ خطَّت المُفَصّل - وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجيبي فَضَرَبَهُ مِشْقَصًا فنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [لبقرة: ١٣٧] قَالَ: وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكّت قَالَ: وَأَخَذَتْ بنتُ الفرافِصة - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيّها ووضعتهُ فِي حِجرها وَذَلِكَ قَبْلَ ⦗٦١⦘ أَنْ يُقتل فَلَمَّا قُتِلَ تفاجَّت! عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عجِيزتها! فَعَلِمْتُ أَنَّ أعداء الله لم يُريدوا إلا الدنيا (١).
= (٦٩١٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف: لجهالة أبي سعيد.
_________________
(١) رجاله ثقات؛ غير أبي سعيد - مولى أبي أسيد الأنصاري - لم يُوثقه غير المؤلف (٥/ ٥٨٨)، ولم يروِ عنه غيرُ أبي نضرة؛ فهو مجهول. وقد انشغل الحافظ في «الإصابة» عن بيان حاله بالرد على من ادعى أنه صحابي! وحديث غيره - الذي في آخره - لم أعرِفهُ!
[ ١٠ / ٥٨ ]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بِتَسْبِيلِهِ رُومَةَ
[ ١٠ / ٦١ ]
٦٨٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ: عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ قد قنَّع بها رأسه قال: هَهُنا علي؟ قالوا: نعم قال: هَهُنا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
(من ابْتَاعَ مِربد بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا؟ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ فَقَالَ:
(اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وأجرُهُ لَكَ)؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(مَنْ يَبْتَاعُ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا فَقَالَ:
(اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ)؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ⦗٦٢⦘ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ:
(مَنْ جهَّز هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) - يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ - فجهَّزْتُهُم حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثلاثًا
= (٦٩٢٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٠٦٦/ التحقيق الثاني).
[ ١٠ / ٦١ ]
ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٦٢ ]
٦٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مِمَّا تَلْقَى مِنْ أثرِ الرَّحَى فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سبيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فذهبتُ لِأَقُومَ فَقَالَ: ⦗٦٣⦘
(عَلَى مَكَانِكُمَا) فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ:
(أَلَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا مِمَّا سألتُماني إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فكبَّرا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثلاثين فهو خيرٌ لكما من خادم)
= (٦٩٢١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق، مضى (٥٤٩٩).
[ ١٠ / ٦٢ ]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ بالليل
[ ١٠ / ٦٣ ]
٦٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
شَكَتْ لِي فَاطِمَةُ مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا قَالَ: فأتتِ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تُصادفه فرجَعَتْ مَكَانَهَا فَلَمَّا جَاءَ أُخبِر فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضًا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا قَالَ:
(يَا فَاطِمَةُ أُخبرت أنكِ جِئْتِ فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ؟) قَالَتْ: لَا قُلْتُ: بَلَى شَكَتْ إِلَيَّ مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا فَقَالَ:
(أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟! إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وأربعًا وثلاثين: ⦗٦٤⦘ تسبيحة وتحميدة وتكبيرة)
= (٦٩٢٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعقيب على حجاب المودودي» (ص٤٢٧).
[ ١٠ / ٦٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَذَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مقرونٌ بأذى الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٦٤ ]
٦٨٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قد آذيتني) قلت: يارسول اللَّهِ! مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ:
(مَنْ آذى عليا فقد آذاني)
= (٦٩٢٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٢٢٩٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ نَسَبَه ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى جَدِّهِ.
وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الجُعْفِي: كُوفِيٌّ كنيتُه أَبُو سَعْدٍ.
[ ١٠ / ٦٤ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ من الإيمان
[ ١٠ / ٦٤ ]
٦٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا محمد بن الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: ⦗٦٥⦘ عن علي بن أبي طالب قَالَ:
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَذَرَأَ النَّسْمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ: أَنَّهُ لَا يُحِبُّني إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبغِضُني إلا مُنافِق.
= (٦٩٢٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٧٢٠).
[ ١٠ / ٦٤ ]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ
[ ١٠ / ٦٥ ]
٦٨٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:
أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ - أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ - يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُ: أَبُو ترابٍ فَضَحِكَ سَهْلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ لعليٍّ اسمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ دَخَلَ عليٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فَقَالَ:
(أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ)؟ قَالَتْ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ:
(اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ) وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
= (٦٩٢٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المُفرد» (٦٥٤/ ٨٥٢).
[ ١٠ / ٦٥ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
[ ١٠ / ٦٦ ]
٦٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا يوسف ابن الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ:
(أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى)
قَالَ: فأحببتُ أَنْ أَسْأَلَهُ سَعْدًا فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نعم
= (٦٩٢٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٤٧٣): ق.
[ ١٠ / ٦٦ ]
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الْقَوْلِ
[ ١٠ / ٦٦ ]
٦٨٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
خلَّف رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي غَزْوَةِ تبوك فقال: يارسول اللَّهِ تُخَلِّفُني فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ:
(أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي)
= (٦٩٢٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٦٦ ]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
[ ١٠ / ٦٧ ]
٦٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا عَلِيُّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلتَهُنَّ غُفِر لَكَ - مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ ـ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ الله رب السموات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين)
= (٦٩٢٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الروض النضير» (٦٧٩ و٧١٧).
[ ١٠ / ٦٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٦٧ ]
٦٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا قَالَ: فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أصحاب رسول الله ﷺ فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ ⦗٦٨⦘ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بدأوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فقال: يارسول اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يارسول اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يارسول اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فقَالَ:
(مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ - ثَلَاثًا - إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمنٍ بعدي)
= (٦٩٢٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٢٢٣).
[ ١٠ / ٦٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ نَاصِرَ كُلِّ مَنْ نَاصَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٦٨ ]
٦٨٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّميك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ كُنْتُ ولِيّهُ فعلِيٌّ وليُّهُ)
= (٦٩٣٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٧٥٠)، «الروض» (١٧١).
[ ١٠ / ٦٨ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَى عَلِيًّا وَالْمُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُ
[ ١٠ / ٦٩ ]
٦٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:
قَالَ عليٌّ: أَنْشُدُ الله كل امرىء سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا قَامَ فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ:
(أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟) قَالُوا: بلى يارسول اللَّهِ قَالَ:
(مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ)
فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقُلْتُ لِفِطرٍ: كَمْ بَيْنَ هَذَا القول وبين موته؟ قال: مئة يوم
= (٦٩٣١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٤/ ٣٣١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُرِيدُ بِهِ مَوْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
[ ١٠ / ٦٩ ]
ذِكْرُ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
[ ١٠ / ٦٩ ]
٦٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ ⦗٧٠⦘ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لأُعطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رجلاُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ) قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ:
(أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟) قَالُوا: تَشْتَكِي عيناه يارسول اللَّهِ قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يكُن بِهِ وَجَعٌ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ علي: يارسول اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ:
(انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُم إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يكون لك حُمرُ النعم)
= (٦٩٣٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٣٤٢): ق.
[ ١٠ / ٦٩ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ ١٠ / ٧٠ ]
٦٨٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مُنين يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لأدفعنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رجُل يُحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ ⦗٧١⦘ فَقَالَ:
(أَيْنَ عَلِيٌّ)؟ فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَدَعَاهُ فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا عَيْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ففتح الله عليه
= (٦٩٣٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٧/ ١٢٠ - ١٢٢).
[ ١٠ / ٧٠ ]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٧١ ]
٦٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ:
(لأدفعنَّ الْيَوْمَ اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ) قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(قُمْ) فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ:
(اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ) فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ فَقَالَ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)
= (٦٩٣٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٤٠٧/ ١٢): م.
[ ١٠ / ٧١ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٧٢ ]
٦٨٩٦ - أَخْبَرَنَا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحِي حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ وَكَانَ عَمِّي عَامِرٌ يرتجز بالقوم وهو يقول:
(والله لولا الله ما اهتدينا ولاتصدقنا وَلَا صَلَّيْنَا)
(وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فثبِّت الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا)
(وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا)
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(مَنْ هَذَا؟) قَالُوا: عَامِرٌ قَالَ:
(غَفَر لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ!) وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ قال عمر: يارسول اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَهُوَ مَلِكُهُمْ وَهُوَ يقول:
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ)
(إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ)
فَنَزَلَ عَامِرٌ فَقَالَ:
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ)
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ مِنْهَا نفسُهُ وَإِذَا نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ ⦗٧٣⦘ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يارسول اللَّهِ بَطَلَ عملُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ قَالَ هَذَا)؟ قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ ﷺ:
(بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ:
(لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) فَجِئْتُ بِهِ أقودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ:
(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ)
(إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تلهَّب)
فَقَالَ علي بن أبي طالب:
(أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ)
(أُوفِيهِمُ بالصّاعِ كيلَ السَّنْدَرَهْ)
قَالَ: فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مرحبٍ فَقَتَلَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ على يدي علي بن أبي طالب.
= (٦٩٣٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «فقه السيرة» (٣٤٣): م، وهذا تمام الحديث الآتي (٧١٢٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: (فِي فَرَسِ عَامِرٍ) وَإِنَّمَا هُوَ: فِي تُرس عامر.
[ ١٠ / ٧٢ ]
ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
[ ١٠ / ٧٤ ]
٦٨٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبعثُه الْمَبْعَثَ فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلَا صفراء إلا سبع مئة دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بها خادمًا
= (٦٩٣٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٤٩٦).
[ ١٠ / ٧٤ ]
ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى تَنْزِيلِهِ
[ ١٠ / ٧٤ ]
٦٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أحمدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ القُرآن كَمَا قاتلتُ عَلَى تنزِيلِه) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هو يارسول اللَّهِ؟ قَالَ:
(لَا) قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يارسول اللَّهِ؟ قَالَ:
(لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ) قَالَ: وكان أعطى عليًا نعله يخصِفهُ. ⦗٧٥⦘
= (٦٩٣٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٤٨٧).
[ ١٠ / ٧٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ القرآن
[ ١٠ / ٧٥ ]
٦٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدة السَّلْمَانِيِّ قَالَ:
ذَكَرَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رجلٌ مُخدَجُ اليدِ - أَوْ مُودنُ اليدِ - لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ قَتَلَهُمْ قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الكعبة!
= (٦٩٣٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٦٩٩)، «ظلال الجنة» (٩١٢).
[ ١٠ / ٧٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ
[ ١٠ / ٧٥ ]
٦٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ- ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ - عَنْ بُكير بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ:
أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُريدَ بِهَا بَاطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٧٦⦘ وَصَفَ أُنَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ وَصْفَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ:
(يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فِيهِمْ أسودُ إِحْدَى يديهِ حلمةُ ثَدْيٍ) فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عليٌّ ﵁ قَالَ: انظُروا فَنَظَرُوا فَلَمْ يجدوا فقال: ارجعوا فو الله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عليٍّ فِيهِمْ.
= (٦٩٣٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٣/ ١١٢ - ١١٣).
[ ١٠ / ٧٥ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِلَّتِه
[ ١٠ / ٧٦ ]
٦٩٠١ - أَخْبَرَنَا عُمرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:
كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فصبِّرني فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كَيْفَ قُلْتَ)؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ عَافِهِ أَوِ اشْفِهِ) - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذلك - بعد ـ. ⦗٧٧⦘
= (٦٩٤٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «المشكاة» (٦٠٩٨).
[ ١٠ / ٧٦ ]
ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ هَذِهِ الأمة بعلي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁ الصَّدَقَةَ بَيْنَ يدي نجواهم
[ ١٠ / ٧٧ ]
٦٩٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا تَرَى دِينَارًا)؟ قُلْتُ: لَا يُطيقونه قَالَ:
(فَكَمْ)؟ قُلْتُ: شَعِيرَةٌ قَالَ:
(إِنَّكَ لَزَهِيدٌ) فَنَزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صدقات ﴾ الآية [المجادلة: ١٣] قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
= (٦٩٤١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الترمذي» (٣٢٩٧).
[ ١٠ / ٧٧ ]
٦٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَةَ - ببغداد بين السورين -قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ⦗٧٨⦘
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فقدِّموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ:
(يَا عَلِيُّ مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا) قَالَ: يارسول اللَّهِ بِكَمْ؟ قَالَ:
(بِدِينَارٍ) قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ قال:
(فبنصف دينار) قال: لايطيقونه قَالَ:
(فَبِكَمْ)؟ قَالَ: بِشَعِيرَةٍ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ:
(إِنَّكَ لَزَهِيدٌ) قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقدِّموا بَيْنَ يدي نجواكم صدقات فإذ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وآتوا الزكاة﴾ [المجادلة: ١٣] قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِي خُفِّفَ عَنْ هذه الأمة
= (٦٩٤٢) [٤٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٧٧ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٧٨ ]
٦٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بن جهمان: عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا)
قَالَ: أَمسِك خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ وَعُمَرَ ﵁ عَشْرًا وَعُثْمَانَ ﵁ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَعَلِيٍّ ﵁ سِتًّا. ⦗٧٩⦘
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سفينةُ الْقَائِلُ: أَمْسِكْ؟ قَالَ: نَعَمْ
= (٦٩٤٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - تقدم (٦٦٢٣).
[ ١٠ / ٧٨ ]
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٧٩ ]
٦٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقعد بين يديه فقال: يارسول اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُناصحتي وقِدَمي فِي الْإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي قَالَ:
(وَمَا ذَاكَ)؟ قَالَ: تُزوِّجُني فَاطِمَةَ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: قَدْ هلكتُ وأهلكتُ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خطبتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فأطلبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ فأَتى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدَ بين يديه فقال: يارسول اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وقَدِمي فِي الْإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي قَالَ:
(وَمَا ذَاكَ)؟ قَالَ: تزوِّجني فَاطِمَةَ فَسَكَتَ عَنْهُ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا قُمْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نأمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعالج فَسِيلًا لِي فَقَالَا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ قَالَ عَلِيٌّ: فنبَّهاني لأمرٍ فقُمتُ أجرُّ رِدَائِي حَتَّى ⦗٨٠⦘ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فقلت: يارسول اللَّهِ قَدْ عَلِمتَ قِدَمي فِي الْإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِنِّي وَإِنِّي قَالَ:
(وَمَا ذَاكَ)؟ قُلْتُ: تزوِّجني فَاطِمَةَ قَالَ:
(وَعِنْدَكَ شَيْءٌ) قُلْتُ: فَرَسي وبُدْني قَالَ:
(أَمَّا فَرَسُك فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ وأما بُدْنُكَ فَبِعْها) قال: فبعتُها بأربع مئة وَثَمَانِينَ فجئتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَقَالَ:
(أَيْ بِلَالُ ابْتَغِنَا بِهَا طِيبًا) - وَأَمَرَهُمْ أَنْ يجهِّزُوها - فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِث شَيْئًا حَتَّى آتِيك) فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(هَا هُنَا أَخِي)؟ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ وَقَدْ زوَّجته ابْنَتَكَ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فقال لفاطمة:
(ائْتِيني بِمَاءٍ) فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ فَأَخَذَهُ ﷺ ومجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا:
(تَقدَّمي) فَتَقَدَّمَتْ فنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتها مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ثُمَّ قَالَ ﷺ لَهَا:
(أَدْبِرِي) فَأَدْبَرَتْ فصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْها وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ثم قال ﷺ:
(ائْتُوني بِمَاءٍ) قَالَ عَلِيٌّ: فعلمتُ الَّذِي يُرِيدُ فقمتُ فَمَلَأْتُ القَعْبَ ⦗٨١⦘ مَاءً وأتيتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ ومجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي:
(تَقَدَّمْ) فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثدييَّ ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وذُرِّيَّتهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ثُمَّ قَالَ:
(أَدْبِرْ) فأدبرتُ فصبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وذُرِّيَّتهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ:
(ادخُلْ بِأَهْلِكَ بِسْمِ الله والبركة)
= (٦٩٤٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف الإسناد، منكر المتن.
[ ١٠ / ٧٩ ]
ذِكْرُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ ﵁ في صَداق فاطمة
[ ١٠ / ٨١ ]
٦٩٠٦ - حدثنا أبويعلى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا تزوَّج عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أعطِهَا شَيْئًا) قال: ماعندي شيءٌ قال:
(فأين دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟)
= (٦٩٤٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٨٤٩).
[ ١٠ / ٨١ ]
ذكر وصف الدرع الحُطَمِيَّة الني ذكرناها
[ ١٠ / ٨١ ]
٦٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ - زَاجٌ -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرَقَنْدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ⦗٨٢⦘ عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
مَا استحلَّ علي فاطمة إلا بِبَدَنٍ من حديد
= (٦٩٤٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٨١ ]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا جُهِّزت بِهِ فَاطِمَةُ حِينَ زُفَّت إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄
[ ١٠ / ٨٢ ]
٦٩٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالُ - بِوَاسِطَ - حَدَّثَنَا شعيب ابن أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خميلة وَوِسادة أدمٍ - حَشْوُها ليف ـ.
= (٦٩٤٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «التعليق الرغيب» (٤/ ١١٩).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَمِيلَةُ: قَطِيفَةٌ بَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ
وصَرِيفِين: قَرْيَةٌ بِوَاسِطَ
[ ١٠ / ٨٢ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ خِطْبَتهما إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُمَا فِيهِ
[ ١٠ / ٨٢ ]
٦٩٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ - بِنَسَا - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٨٣⦘
(إِنَّهَا صَغِيرةٌ) فخَطَبَهَا علي فزوَّجَها منه.
= (٦٩٤٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٠٩٥).
[ ١٠ / ٨٢ ]
ذكر إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٨٣ ]
٦٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عديُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سمِعتُ الْبَرَاءَ يقول:
لما توفي إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إنَّ لَهُ مُرْضِعًا في الجَنَّةِ)
= (٦٩٤٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الضعيفة» تحت الحديث (٣٢٠٢): ق.
[ ١٠ / ٨٣ ]
ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لابنه إبراهيم
[ ١٠ / ٨٣ ]
٦٩١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْأَشَجُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابنُ عُليّة عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْحَمُ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ مُستَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَكَانَ ظِئرُهُ قَيْنًا فيأخذُهُ فيقبّلُهُ ويرجِعُ قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي الثَّدْيِ وَإِنَّ له ظِئْرَين تُكْمِلانِ رَضَاعَه في الجنة) ⦗٨٤⦘
= (٦٩٥٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٤٩٣): م.
[ ١٠ / ٨٣ ]
ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٨٤ ]
٦٩١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وآسية امرأة فرعون)
= (٦٩٥١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (١٥٠٨).
[ ١٠ / ٨٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا - خَلَا مَرْيَمَ ـ
[ ١٠ / ٨٤ ]
٦٩١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قلتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: رأيتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فبكيتِ ثُمَّ أكببتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فضَحِكْتِ قَالَتْ: أكببتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ ميِّتٌ فبكَيْتُ ثُمَّ أكببتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَأَنِّي سَيِّدةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجنة إلا مريم بنت عمران فضحِكتُ.
= (٦٩٥٢) [٨: ٣]⦗٨٥⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٢٩٤٨).
[ ١٠ / ٨٤ ]
ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لاحقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بعد وفاته
[ ١٠ / ٨٥ ]
٦٩١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ: عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
مَا رأيتُ أَحَدًا كَانَ أشبهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا وَقَبَّلَهَا ورحَّبَ بِهَا وَأَخَذَ بِيَدِهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فقبَّلَتْهُ وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَأَسَرَّ إِلَيْهَا فبكتْ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ فَقَالَتْ: كنتُ أحسبُ أنَّ لهذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ فَإِذَا هِيَ امرأةٌ منهنَّ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ! فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: أسرَّ إِلَيَّ أَنَّهُ ميتٌ فبكيتُ ثُمَّ أسرَّ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أوَّل أَهْلِهِ لُحُوقًا به فضحكتُ.
= (٦٩٥٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٤٦٨٩)، «نقد نصوص حديثية» (٤٤ - ٤٥).
[ ١٠ / ٨٥ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يصرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٨٥ ]
٦٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ⦗٨٦⦘
دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فسارَّها بِشَيْءٍ فبكتْ ثُمَّ دَعَاهَا فسارَّها بِشَيْءٍ فضَحِكتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فسألتُها عَنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ فَقَالَتْ: سارَّني النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقبضُ فِي مَرَضِهِ فبكيتُ ثُمَّ سارَّني فأخبرني أني أولُ أهِلهِ لحوقا بهِ فضحِكتُ.
= (٦٩٥٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٩٤٨): ق.
[ ١٠ / ٨٥ ]
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ
[ ١٠ / ٨٦ ]
٦٩١٦ - أَخْبَرَنَا الفضلُ بْنُ الحُباب حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
(إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُحِبَّ عليٌّ أَنْ يُطَلِّق ابْنَتِي ويَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُني مَا رابها ويُؤذِيني ما آذاها)
= (٦٩٥٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٨/ ٢٩٣/٢٦٧٦): ق.
[ ١٠ / ٨٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ﷺ تَعْظِيمًا لِفَاطِمَةَ لَا تَحْرِيمًا لهذا الفعل
[ ١٠ / ٨٦ ]
٦٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ⦗٨٧⦘ بْنِ حَلْحَلَةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ: عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
أَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ قَالَ: فسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يخطُبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَأَنَا يومئذٍ كالمحتلِمِ فَقَالَ:
(إِنَّ فاطِمة مِنِّي وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفتن فِي دِينِها) وذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ قَالَ:
(حَدَّثَنِي فصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وبنتُ عدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا واحِدًا أبدًا!)
= (٦٩٥٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٨/ ٢٩٣/٢٦٧٦)، «صحيح أبي داود» (١٨٠٥): ق.
[ ١٠ / ٨٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا بَلَغَه هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْسَكَ عَنْ خِطْبَتِهِ تِلْكَ
[ ١٠ / ٨٧ ]
٦٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ فأتتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يزعُمُون أَنَّكَ لَا تغضبُ لبناتِكَ وَهَذَا عليٌّ ناكحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ الْمِسْوَرُ: فَشَهِدْتُهُ ﷺ حِينَ تَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى ⦗٨٨⦘ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِي فحدَّثَني فصَدَقَني وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تجتمعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ الله) فأمسك علي عن الخطبة
= (٦٩٥٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٨٠٦): ق دون قوله: فحمد الله، وأثنى عليه.
[ ١٠ / ٨٧ ]
ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٨٨ ]
٦٩١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ هانىء بن هانىء: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سمَّيتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
(أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ)؟ قُلْنَا: حَرْبًا قَالَ: (لَا بَلْ هُوَ حَسَنٌ) فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سمَّيتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
(أَرُوني ابْنِي مَا سمَّيتُموهُ)؟ قُلْنَا: حَرْبًا قَالَ:
(بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ) فَلَمَّا وُلِدَ لِي الثالثُ سمَّيتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:
(أَرُوني ابْنِي مَا سَمَّيتُموهُ)؟ فَقُلْنَا: سمَّيناهُ حَرْبًا قَالَ:
(بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ) ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّمَا سَمَّيتُهم بِوَلَدِ هارون: شَبْر وشُبير ومُشَبِّر) ⦗٨٩⦘
= (٦٩٥٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٣٧٠٦).
[ ١٠ / ٨٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى ﷺ يكونا في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ماخلا ابني الخالة
[ ١٠ / ٨٩ ]
٦٩٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ- حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين حَدَّثَنَا الحكمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعمٍ حَدَّثَنِي أَبِي: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ويحيى بن زكريا)
= (٦٩٥٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح إلا الإستثناء - «الصحيحة» (٧٩٦)، «المشكاة» (٦١٥٤).
[ ١٠ / ٨٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ المَلَكَ بَشَّرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بهذا الذي وصفناه
[ ١٠ / ٨٩ ]
٦٩٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ خَرَجَ فاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ:
(عَرَض لِي ملكٌ اسْتَأْذَنَ ربّهُ أَنْ يُسلِّم عَلَيَّ وبشّرِني أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أهل الجنة)
= (٦٩٦٠) [٨: ٣]⦗٩٠⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٧٩٦).
[ ١٠ / ٨٩ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّحْمَةِ
[ ١٠ / ٩٠ ]
٦٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأخُذُني فيُقعِدُني عَلَى فَخِذِهِ ويُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَقُولُ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْحَمُهُما فارْحَمْهُما)
= (٦٩٦١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ.
[ ١٠ / ٩٠ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ
[ ١٠ / ٩٠ ]
٦٩٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت الْبَرَاءَ يَقُولُ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عاتِقِهِ وهو يقول:
(اللهم إني أُحِبُّهُ فأحِبّهُ)
= (٦٩٦٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ١٠ / ٩٠ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لمحبِّي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا
[ ١٠ / ٩٠ ]
٦٩٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ⦗٩١⦘ يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ورقاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ فَقَالَ:
(ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ) فَجَاءَ الْحَسَنُ يَمْشِي - وَفِي عُنُقِهِ الشِّحَابُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ - هَكَذَا - فَأَخَذَهُ وَقَالَ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فأحِبّهُ وأحِب مَنْ يُحِبُّه)
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كان أحدا أحبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بعدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قال
= (٦٩٦٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الضعيفة» تحت الحديث (٣٤٨٦): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالشِّينِ وَالْحَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ (السِّخاب) بالسين والخاء
[ ١٠ / ٩٠ ]
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا
[ ١٠ / ٩١ ]
٦٩٢٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وظهرِهِ فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ رأسهُ ⦗٩٢⦘ رَفَعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ فَقَالُوا: يارسول الله إنك تصنع بهذا الغلام شيئًا مارأيناك تصنعُهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ:
(إِنَّهُ رَيْحَانتي مِنَ الدُّنْيَا إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين)
= (٦٩٦٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٥٦٤).
[ ١٠ / ٩١ ]
ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتهِ
[ ١٠ / ٩٢ ]
٦٩٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ المدينةِ فلقِينا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى أُقبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقبِّلُهُ قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فقبَّلَ سُرَّتَهُ
وَلَوْ كانت من العورة ما كشفها.
= (٦٩٦٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - مضى (٥٥٦٦).
[ ١٠ / ٩٢ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ٩٢ ]
٦٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٩٣⦘
(مَنْ سَرَّهُ أَنْ ينظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُهُ.
= (٦٩٦٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٤٠٠٣).
[ ١٠ / ٩٢ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ
[ ١٠ / ٩٣ ]
٦٩٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:
طرقتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مشتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ ﷺ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَ:
(هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُما فأَحِبَّهُما)
= (٦٩٦٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - انظر التعليق السابق. ⦗٩٤⦘
_________________
(١) في «المصنف» (١٢/ ٩٧/١٢٢٣١). وإسنادُه ضعيف؛ لسوء حفظ الزمعي. وشيخه عبد الله مجهول - عند الذهبي والعسقلاني ـ؛ وإن وثَّقَهُ المؤلف (٧/ ٥٣ و٨/ ٣٣٧)! ومثله النبَّال.
[ ١٠ / ٩٣ ]
ذكر العلة الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُرِم أَوْلَادُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الدُّنْيَا
[ ١٠ / ٩٤ ]
٦٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ (١): عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ - وَهُوَ بمالٍ لهُ - أَنَّ الحُسين بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ فلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كتبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ فَأَبَى فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فخيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا وَإِنَّكَ بَضْعةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ فَأَبَى فاعَتَنَقَهُ ابْنُ عمر وقال: أستَودِعُك الله! والسلام!
= (٦٩٦٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر التعليق السابق. ⦗٩٥⦘
_________________
(١) وثقهُ المؤلفُ (٧/ ٦١٠ و٩/ ٢٥٦)، وروى عنه ثلاثة من الثقات؛ كما بيَّنتُه في «التيسير»؛ فهو حسن الحديث - إن شاء الله -. وروايته عن عبد الله بن عمر: في «الصحيحين»؛ كما في «تهذيب المزي». والحديث ذكره الذهبي في «السّير» (٣/ ٢٩٢)، وسكت عنه.
[ ١٠ / ٩٤ ]
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: (إِنَّهُ ريحانتُه مِنَ الدُّنْيَا)
[ ١٠ / ٩٥ ]
٦٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلَهُ عَنِ الُمحرِم يقتلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هُمَا رَيْحَانَتَيّ مِنَ الدُّنْيَا)
ابْنُ أبي نُعم: هو عبد الرحمن
= (٦٩٦٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٥٦٤): خ.
[ ١٠ / ٩٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٩٥ ]
٦٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (١) عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ فيُبَاعِدهما النَّاسُ فَقَالَ ﷺ:
(دعُوهما - بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي - مَنْ أَحَبَّنِي فليُحِب هذينِ) ⦗٩٦⦘
= (٦٩٧٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٤٠٠٢).
_________________
(١) قلت: وعنه أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩٥/١٢٢٢٣)، وإسناده حسن.
[ ١٠ / ٩٥ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
[ ١٠ / ٩٦ ]
٦٩٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ: عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ:
أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا له فإذا حسين مع الصبيان يلعب فَاسْتَقْبَلَ أَمَامَ الْقَوْمِ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَ الصبي يَفِرُّ هَهُنا مرة وهَهُنا مَرَّةً وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضاحكه حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فاهُ عَلَى فِيهِ فقبَّلَهُ وَقَالَ:
(حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أحبَّ اللَّهُ مَنْ أحب حُسينًا حسين سبط من الأسباط)
= (٦٩٧١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (١٢٢٧).
[ ١٠ / ٩٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّه بِالنَّبِيِّ ﷺ
[ ١٠ / ٩٦ ]
٦٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: حدَّثني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ قَالَ: فَجَعَلَ يقولُ ⦗٩٧⦘ بقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رأيتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا! فَقُلْتُ: أَمَا إنَّهُ كَانَ مِنْ أشبَهِهمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
= (٦٩٧٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦١٧٠/ التحقيق الثاني): خ.
[ ١٠ / ٩٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
[ ١٠ / ٩٧ ]
٦٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قال:
لم يكن أحدًا أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الحسن بن علي
= (٦٩٧٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ.
[ ١٠ / ٩٧ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تضادَّا في الظاهر
[ ١٠ / ٩٧ ]
٦٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا اسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
الْحَسَنُ أشبهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ - مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ - وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ - مَا كَانَ أسفل من ذلك -.
= (٦٩٧٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف.
[ ١٠ / ٩٧ ]
ذِكْرُ مُلَاعَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ الله عليهما
[ ١٠ / ٩٨ ]
٦٩٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بقية (١) أخبرنا خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرةَ لِسَانِهِ فَيَهشُّ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَا أَرَاهُ يصنعُ هَذَا بِهَذَا فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ لِيَ الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ - قطُّ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(مَنْ لَا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ)
= (٦٩٧٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن: انظر التعليق.
_________________
(١) ومِن طريقه: أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي - ﷺ -» (ص ٧٨)؛ دون قول عيينة إلخ. وإسناده حسن؛ للخلاف المعروف في محمد بن عمرو - وهو ابنُ علقمة الليثي -. ووقع عنده: الحسن، مكان: الحسين، ولعله الصواب؛ فإنه كذلك في «الموارد» (٢٢٣٦)، وفي قصةٍ أُخرى تشبه هذه من رواية الشيخين، وقد تقدمت (٤٥٨).
[ ١٠ / ٩٨ ]
ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٩٨ ]
٦٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ شَدَّادِ أَبِي ⦗٩٩⦘ عَمَّارٍ: عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ:
سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْتُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْفِرَاشِ وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ:
(﴿إِنَّمَا يريدُ اللَّهُ ليُذْهِب عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي) قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ:
(وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي).
قَالَ وَاثِلَةُ: إنها لمن أرجى ما أرتَجِي.
= (٦٩٧٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض» (٩٧٦ و١١٩٠).
[ ١٠ / ٩٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بغضُه بِبُغْضِهِمْ
[ ١٠ / ٩٩ ]
٦٩٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ صُبَيْحٍ - مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ -: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ:
(أَنَا حربٌ لِمَنْ حاربكم وسِلْمٌ لمن سالَمَكُمْ)
= (٦٩٧٧) [٨: ٣]⦗١٠٠⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٦٠٢٨).
[ ١٠ / ٩٩ ]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ لمُبْغِض أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ١٠٠ ]
٦٩٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ - بِالرَّقَّةِ - قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يبغِضُنا أَهْلَ الْبَيْتِ رجلٌ إِلَّا أدخله الله النار)
= (٦٩٧٨) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٢٤٨٨).
[ ١٠ / ١٠٠ ]
ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ١٠٠ ]
٦٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصعِدِين فِي أحدٍ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ ليَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ فَصَعِدَ رسول الله ﷺ على ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(أَوجَبَ طَلْحَةُ) ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَأَتَى المِهراس وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ ⦗١٠١⦘ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فعافَهُ فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
(اشْتَدَّ غضبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)
= (٦٩٧٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٩٤٥) (١).
_________________
(١) وله شاهد عن أبي هريرة؛ في «فقه السيرة» (ص ٣٧ - المخطوطة).
[ ١٠ / ١٠٠ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ١٠١ ]
٦٩٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سوَّار عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ (١) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
لَمَّا صُرِف النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كنت أَوَّلَ مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ - فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ - قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أنشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ⦗١٠٢⦘ فدَفَعْنا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ فَقَالَ ﷺ:
(دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ) قَالَ: وَقَدْ رُمِي فِي جَبْهَتِهِ ووجْنتِهِ فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأنزِعَهُ فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي قَالَ: فَتَرَكْتُهُ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ فَجَعَلَ يُنَضْنِضُه ويكرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ استلَّهُ بِفِيهِ ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لأنزِعهُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُه وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ استلَّه وَكَانَ طَلْحَةُ أشدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ مِنْهُ وكان قد أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ - بَيْنَ طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ ـ.
= (٦٩٨٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف جدًا.
_________________
(١) قلت: إسحاق - هذا - ضعيفُ أو متروك، وممن ضعفه المؤلف في كتابيه: «الثقات»، و«الضعفاء»؛ فقال في الأول: «يُخطىء ويهِمُ، وقد أدخلناه في «الضعفاء» لما كان فيه من الإيهام ». ثم صرّح بأنه يُترك إذا لم يُتابع. فإيرادُهُ حديثه هذا - هنا - مخالفٌ لتصريحِهِ المذكورهناك؛ فتأمل.
[ ١٠ / ١٠١ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شَلَّت يَدُ طَلْحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٠٢ ]
٦٩٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: عن قيس بن أبي حَازِمٍ قَالَ:
رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَلَّاء وَقَى بِهَا النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ.
= [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ.
[ ١٠ / ١٠٢ ]
ذِكْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل
[ ١٠ / ١٠٣ ]
٦٩٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحدِّث عَنْكَ فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَا بُنَيَّ مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَّ أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنُ خَالِي وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أقُلْ فَلْيَتَبَوَّأ مقعده من النار)
= (٦٩٨١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف إلا المرفوع - «الصحيحة» (٣١٠).
[ ١٠ / ١٠٣ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
[ ١٠ / ١٠٤ ]
٦٩٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فتحرَّك بِهِمُ الْجَبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اسْكُنْ حِراء فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهِيد)
= (٦٩٨٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥): م.
[ ١٠ / ١٠٤ ]
ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
[ ١٠ / ١٠٤ ]
٦٩٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ:
جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أبويهِ يوم قريظة فقال:
(بأبي وأمي)
= (٦٩٨٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج الطحاوية» (٤٨٦/ ٧٢٤): ق.
[ ١٠ / ١٠٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ١٠٤ ]
٦٩٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَة أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ ⦗١٠٥⦘ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
(مَنْ رجلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ)؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(لِكُلِّ نَبِيٍّ حواريُّ وحوارِيَّ الزُّبير بْنُ العوام)
= (٦٩٨٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٨٧٣)، «تخريج الطحاوية» (٤٨٦/ ٧٢٣): ق.
[ ١٠ / ١٠٤ ]
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ١٠٥ ]
٦٩٤٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ الى جنبه قالت: فقلت: ما شأنك يارسول اللَّهِ؟ قَالَ:
(لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ) قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ هَذَا)؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
(مَا جَاءَ بِكَ)؟ قَالَ: جئتُ لأحرُسك يارسول اللَّهِ قَالَ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نومه ⦗١٠٦⦘
= (٦٩٨٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج الطحاوية» (٤٨٦/ ٧١٩)، «صحيح الأدب المفرد» (٦٦٢): ق دون قوله: وهي إلى جنبه.
[ ١٠ / ١٠٥ ]
ذكر رؤية سعد جبريل ومكائيل يوم أحد
[ ١٠ / ١٠٦ ]
٦٩٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
رَأَيْتُ عَنَ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ - يعني: جبريل ومكائيل -
= (٦٩٨٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ١٠ / ١٠٦ ]
ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
[ ١٠ / ١٠٦ ]
٦٩٤٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَسُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يوم أُحد:
(ارْمِ - فداك أبي وأمي ـ)
= (٦٩٨٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٥٨)، «تخريج الطحاوية» (٤٨٦/ ٧٢٠): ق.
[ ١٠ / ١٠٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ ١٠ / ١٠٧ ]
٦٩٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ: عَنْ سَعْدٍ قَالَ:
وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كُنَّا لَنَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الحُبلةِ وَهَذَا السّمُرُ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أصبحتْ بَنُو أَسَدٍ تُعزِّرُني عَلَى الدِّينِ! لقد خِبتُ إذًا وضلَّ عملِي!
= (٦٩٨٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (١١٤): ق.
[ ١٠ / ١٠٧ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِسَعْدٍ بِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ أيَّ وقتٍ دَعَاهُ
[ ١٠ / ١٠٧ ]
٦٩٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُمَّ استجبْ لَهُ إذا دعاك - يعني سعدًا -)
= (٦٩٩٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦١١٦).
[ ١٠ / ١٠٧ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
[ ١٠ / ١٠٧ ]
٦٩٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٠٨⦘ عِيسَى (١) الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ⦗١٠٩⦘
كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قَالَ: وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِذَا سَعْدُ بْنُ أبي وقاص قد طلع.
= (٦٩٩١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر - «الضعيفة» (٦٧٧٢).
_________________
(١) كذا وقع للمؤلف: (ابن عيسى)، وكذلك أورده في «الثقات» (٨/ ٣٣٤)! وأظنُّه وهمًا؛ فإنه رواه عن شيخه الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي وخالفه البزَّار في «مسنده» (٢/ ٤١٠/١٩٨٢ - «كشف الأستار»)، وأبو يعلى في «معجم شيوخه» (ق ٤/ ٢)، قالا - واللفظ للثاني ـ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عبد الله بن قيس الرقاشيُّ الخزاز - بصري - وتابعهما ثالث، فقال العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٨٩): حدثنا محمد بن زكريا، قال حدثنا محمد بن المثنى به. وقال البزار: «لا نعلم رواه إلا عبد الله بن قيس، ولم نسمعه إلا عن أبي موسى عنه». وقال العُقيلي: «حديثه غير محفوظ، ولا يُتابعُ عليه، ولا يُعرفُ إلا به». قلت: فالراجح أنه: (ابن قيس)، ويحتملُ أن أحد الإسمين أبوه، والآخر جده. ثُم هو قد روى عنه غير محمد بن المثنى؛ كما ذكر في «الثقات»؛ فهو ممن يُستشهد به عل الأقل - إن شاء الله تعالى ـ. وتابعه صالح، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه نحوه أتمَّ منه. وقد جاء من طريقٍ أخرى من حديث أنس - رضي الله تعالى عنه -؛ كما في «التعليق الرغيب» (٤/ ١٣/٩). أخرجه البيهقي في «الشعب» (٥/ ٢٦٦/٦٦٠٧) من طريق معاذ بن خالد عنه - وهو صالح المُرّيُّ ـ؛ وهو ضعيف. والسندُ إليه مُظلمٌ.
[ ١٠ / ١٠٧ ]
ذِكْرُ الْآيِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وكان سببهما سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
[ ١٠ / ١٠٩ ]
٦٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أُنزِلت فيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ: أَصبتُ سيفاُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: يارسول الله نفِّلنِيهِ قال:
(ضَعْهُ) ثم قلت: يارسول اللَّهِ نَفِّلْنيهِ وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ قَالَ:
(ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا فتفاخَرتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ ففَزَرَهُ فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزورًا قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ ⦗١١٠⦘ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩] وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكفُرَ قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطعموها شَجَرُوا فَاهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ الآية [العنكبوت: ٨] قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا مريض يعودني قلت: يارسول اللَّهِ أُوصي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ:
(لَا) قُلْتُ: فبِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ:
(لَا) قُلْتُ: فبنِصْفِه؟ قَالَ:
(لَا) قلت: فبِثُلُثِه؟ قال: فسكت
= (٦٩٩٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٤٤٦): م.
[ ١٠ / ١٠٩ ]
ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ١١٠ ]
٦٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ
أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ المغيرةُ عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: أشهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
(عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ⦗١١١⦘ فِي الْجَنَّةِ) وَلَوْ شِئْت لسمَّيتُ الْعَاشِرَ قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: سعيد بن زيد
= (٦٩٩٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٤٢٥)، «المشكاة» (٦١١٠).
[ ١٠ / ١١٠ ]
ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل
[ ١٠ / ١١١ ]
٦٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَيْءٌ فسبَّهُ خَالِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لا تسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)
= (٦٩٩٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (٩٨٨)، «الروض النضير» (٩٩٨).
[ ١٠ / ١١١ ]
٦٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ وَالْجَنَدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا قُتيبة بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بكرُ بْنُ مُضر عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
(إنَّ أمرَكُنَّ لَمِمَّا يهُمُّني بَعْدِي وَلَنْ يَصْبِرَ عليكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُ) قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ - تُرِيدُ عَبْدَ ⦗١١٢⦘ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بمال بِيعَ بأربعين ألفًا.
= (٦٩٩٥) [٨٣: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «المشكاة» (٦١٢١ و٦١٢٢).
[ ١٠ / ١١١ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁
[ ١٠ / ١١٢ ]
٦٩٥٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ حُصينًا يَذْكُرُ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ:
قَامَ خُطَبَاءُ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا ﵁ وَفِي الدَّارِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: أَلَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَرَى يلعنُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمُ فَقُلْتُ: مَنِ التِّسْعَةُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ فَقَالَ:
(اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا وَصَدِّيقًا وَشَهِيدًا) قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ:
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فتفكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ:
أَنَا
= (٦٩٩٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥).
[ ١٠ / ١١٢ ]
ذكر أبي عبيدة بن الجراح رضي اله عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَ
[ ١٠ / ١١٣ ]
٦٩٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
(نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ)
سمّاهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُسمِّهم لنا سهيل
= (٦٩٩٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥).
[ ١٠ / ١١٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وعمر
[ ١٠ / ١١٣ ]
٦٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا هُدبةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ⦗١١٤⦘ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗١١٥⦘ الْعَاصِ قَالَ:
قيل: يارسول اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
(عَائِشَةُ) قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ:
(أَبُو بَكْرٍ) قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:
(عُمَرُ) قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قال:
(أبو عبيدة بن الجراح)
= (٦٩٩٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
شاذ بذكر (عمر)، و(أبي عبيدة) - انظر التعليق.
_________________
(١) هو أبو يعلى الموصلي: صاحب «المسند» وقد أخرجه فيه (١٣/ ٣٢٩/٧٣٤٥) بهذا الإسناد. وتابعه عبد الله بن أحمد فقال في «فضائل الصحابة» (١/ ١٩٧/٢١٤): ثنا هدبة بن خالد به. وكذا تابعه ابن أبي عاصم في «السنَّة» (٢/ ٥٧٧/١٢٣٣). وتابعه عفّان قال: ثنا حماد بن سلمة به: أخرجه أحمد في «الفضائل» (٢/ ٧٤٠/١٢٧١). فالإسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، والجريريُّ كان اختلط، لكنهم ذكروا أن حماد بن سلمة ممن سمع من قبل الإختلاط. لكن حمادًا - نفسه - فيه كلام في غير روايته عن ثابت البناني: قال الحافظ: «أثبَتُ الناس في ثابتٍ، وتغيَّر حفظُه بأخره». فأخشى أن يكون وهم في متنه، وفي إسناده، فقد قال إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أي أصحاب النبي - ﷺ - كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ قالت: أبو بكر الحديث بتمامه موقوفًا على عائشة. أخرجه الترمذي (٣٦٥٨)، وقال: «حسن صحيح». وتابع الجريري كَهْمَسٌ - وهو ابن الحسن التميميُّ، ثقة من رجال الشيخين -، عن عبد الله بن شقيق به مختصرًا؛ لم يذكر عمر وأبا عبيدة. أخرجه أحمد (٦/ ٢٤١)، وإسناده صحيح. وتابع عبد الله بن شقيق: ابنُ أبي مليكة، فقال: سمعت عائشة وسُئِلَت: من كان رسول الله - ﷺ - مستخلفًا لواستخلفه؟ قالت: أبو بكر الحديث بتمامه، وفي آخره: ثم انتهت إلى هذا أي: لم يذكر بعد أبي عبيدة أحدًا. أخرجه مسلم (١/ ١١٠). فأقول: فيمكن تفسير المحبة المذكورة في رواية ابن شقيق بمحبة الخلافة، فهي محبة خاصة، ويمكن أن تكون أَعَمٌّ والله أعلم. وبالجملة فذكرُ أبي عبيدة في حديث حماد بن سلمة أراه خطأ منه لما تقدم من مخالفته للثقات؛ ولأنه لم يُذكر - أيضًا - في حديث أبي عثمان عن عمرو بن العاص - المتقدم برقم (٦٨٤٦) - مع اقتصار الشيخين على إخراجه والله - ﷾ - أعلم.
[ ١٠ / ١١٣ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بِالْأَمَانَةِ
[ ١٠ / ١١٥ ]
٦٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَر عَنْ حُذَيْفَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ:
(لأبعثنَّ عَلَيْكُمْ أَمِينًا - حَقَّ أَمِينٍ -)، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح.
= (٦٩٩٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الطحاوية» (٤٨٧/ ٧٢٦)، «المشكاة» (٦١٢٣/ التحقيق الثاني): ق.
[ ١٠ / ١١٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى لأُسْقُفَّي نَجْرَانَ
[ ١٠ / ١١٥ ]
٦٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ: عَنْ ⦗١١٦⦘ حُذَيْفَةَ قَالَ:
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أسقُفَّا نَجْرَانَ - العاقبُ والسِّيِّدُ - فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لأبعثنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا) فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بن الجراح!) فأرسلَهُ معهم.
= (٧٠٠٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه: خ.
[ ١٠ / ١١٥ ]
ذكر البيان بِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْمَرْءَ إِلَى فَضِيلَةٍ تَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ بِلَفْظِ الِانْفِرَادِ بِهَا
[ ١٠ / ١١٦ ]
٦٩٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(لِكُلِّ أُمَّةٍ أمينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عبيدة بن الجراح)
= (٧٠٠١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٢٢٤).
[ ١٠ / ١١٦ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ
[ ١٠ / ١١٦ ]
٦٩٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗١١٧⦘
(عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَابْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ في الجنة)
= (٧٠٠٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦١١٠ و٦١١١)، «تخريج الطحاوية» (٤٨٧/ ٧٢٧ و٧٢٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ ذِكرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَضْمُومًا إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أذكُرُ - بَعْدَ هَؤُلَاءِ - مَنْ رُوِيت لَهُ فَضِيلَةٌ صَحِيحَةٌ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى أَنْ قَبَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ
[ ١٠ / ١١٦ ]
ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂
[ ١٠ / ١١٧ ]
٦٩٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيد قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امرأة فرعون)
= (٧٠٠٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٥٠٨).
[ ١٠ / ١١٧ ]
ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ
[ ١٠ / ١١٨ ]
٦٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:
بشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ ببيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَب.
= (٧٠٠٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما بعده.
[ ١٠ / ١١٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمِرَ بِهَذَا الْفِعْلِ الَّذِي وَصَفْنَاهَا
[ ١٠ / ١١٨ ]
٦٩٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا سَخَبَ فيه ولا نَصَبَ)
= (٧٠٠٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٥٥٤).
[ ١٠ / ١١٨ ]
ذِكْرُ تَعَاهُدِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَصْدِقَاءَ خَدِيجَةَ بِالْبِرِّ بَعْدَ وَفَاتِهَا
[ ١٠ / ١١٨ ]
٦٩٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ⦗١١٩⦘
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ يَقُولُ:
(اذهبُوا بِذِي إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ) قَالَتْ: فأغضَبْتُهُ يَوْمًا فَقَالَ ﷺ:
(إِنِّي رُزِقتُ حُبَّها)
= (٧٠٠٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» تحت الحديث (٢١٦): ق.
[ ١٠ / ١١٨ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ١١٩ ]
٦٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِي بِشَيْءٍ قَالَ:
(اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صدِيقة خديجة)
= (٧٠٠٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٢٨١٨): ق نحوه عن عائشة.
[ ١٠ / ١١٩ ]
ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا
[ ١٠ / ١١٩ ]
٦٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكِثرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللَّهُ مِنْ عَجُوزٍ - مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ - حمراءِ الشِّدْقَيْنِ! فتمَعَّرَ وَجْهُهُ ﷺ تمعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ وَإِذَا رَأَى المَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ أو ⦗١٢٠⦘ عذاب (١)؟.
= (٧٠٠٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» تحت الحديث (٢١٦).
_________________
(١) عزاه المُعلق على الكتاب «طبعة المؤسسة» (١٥/ ٤٦٨ - ٤٦٩) للشيخين من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، لِمُجرَّد أن فيها وصف خديجة بما في هذه، دون طرفي هذه! وهو المهم من الرواية! ولا يخفى على أحدٍ ما في مثل هذا العزو من الإيهام لخلاف الواقع، وهذا يقع منه كثيرًا وكثيرًا جدًا!.
[ ١٠ / ١١٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَقْرَأَ خَدِيجَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ
[ ١٠ / ١٢٠ ]
٦٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَتَى جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ - النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يارسول اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وبشِّرْها بِبَيْتٍ - فِي الْجَنَّةِ - من قصبٍ لا سَخَبَ ولا نَصَبَ.
= (٧٠٠٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (٨٨): ق.
ابنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان. قاله الشيخ.
[ ١٠ / ١٢٠ ]
ذكر البيان بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ في الجنة
[ ١٠ / ١٢١ ]
٦٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً قَالَ:
(أَتَدْرُونَ مَا هَذَا)؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون)
= (٧٠١٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٥٠٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ
[ ١٠ / ١٢١ ]
ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٢١ ]
٦٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ:
أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ ⦗١٢٢⦘ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ - وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا -: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ البَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يُرِيدُ الْكَعْبَةَ - وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقُلْنَا: لَا تَفْعَلْ وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا كُنَّا نصلِّي إِلَى غَيْرِ قبلتِهِ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَبَى عَلَيْنَا وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَاللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي! قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مَا صنعتُ فِي سَفَرِي هَذَا قَالَ: وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَنَرَاهُ فَخَرَجْنَا نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ لَقِينَا رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ تركتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ﷺ فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ)؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أوسَهَا وخَزْرَجَها - هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
(الشاعِرُ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ البراء بن معرور: يارسول اللَّهِ إِنِّي قَدْ ⦗١٢٣⦘ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ البنِيّة مِنِّي بِظَهْرٍ وصليتُ إِلَيْهَا فعنَّفني أَصْحَابِي وَخَالَفُونِي حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنت عَلَى قبلةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا) وَلَمْ يزدهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا ونُخفي ذلك ممن معنا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فتلى عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ فأجبناهُ وصدَّقناه وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تكلم فقال: يامعشر الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا منَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَإِنَّا قَدْ منعناهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ ممنوعٌ فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: بَايِعْنَا قَالَ:
(أُبايِعُكُم عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تمنعُون مِنْهُ أنفُسكُم وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ) قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ورِثناها كابرًا عن كابر.
= (٧٠١١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
إسناده حسن - «مجمع الزوائد» (٦/ ٤٥). ⦗١٢٤⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ وَأَوْصَى أَنْ يُوجَّه فِي حُفْرَتِه نَحْوَ الْكَعْبَةِ ففُعل بِهِ ذَلِكَ وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى ﷺ فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.
[ ١٠ / ١٢١ ]
ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُس رِضْوَانُ الله عليه
[ ١٠ / ١٢٤ ]
٦٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ النَّبِيَّ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يتتبّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الموسِمِ ومِجنّة وعُكاظ وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يَقُولُ:
(مَنْ يُؤوِيني وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أبلِّغ رِسَالَاتِ رَبِّي - وَلَهُ الْجَنَّةُ -؟) فَلَا يَجِدُ ﷺ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ ويُقرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فيُسلِمُون بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ من المسلمين يُظهرون الإسلام فأتمرنا وَاجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ويُخافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ⦗١٢٥⦘ فَوَاعَدَنَا شِعب الْعَقَبَةِ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا [ابن أخي! إنّي لا أدري هؤلاء القوم الذين جاوؤك؟! إني ذو معرفة بـ] (١) يَا أَهْلَ يَثْرِبَ! فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ ورجلين فلما نظر [العباس] (١) فِي وجُوهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هؤلاء أحداث فقلنا: يارسول اللَّهِ عَلَى مَا نُبايِعُك؟ قَالَ:
(تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي العُسر وَالْيُسْرِ وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ) فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وقتلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تعضّكُمُ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مسَّتكم وَعَلَى قَتْلِ ⦗١٢٦⦘ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً فخُذُوهُ -وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ - وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فذَرُوهُ فَهُوَ أعذرُ عِنْدَ اللَّهِ! قَالُوا: يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يدك فو الله لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نستقِيلُها قَالَ: فقُمنا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ فَأَخَذَ عَلَيْنَا شرِيطة العباس وضَمِنَ على ذلك الجنة.
= (٧٠١٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٦٣)، وهو مكرر (٦٢٤١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ والمسلمون يبنون المسجد.
_________________
(١) هاتان الزيادتان سقطتا من «الأصل»، وكذا في «طبعة المؤسسة» (١٥/ ٤٧٥)! واستدركتُهما من «المسند»، و«المستدرك»، وقد أخرجه هذا من طريق شيخ المؤلف. ولم يتنبَّه لهذا السقط الفاحش: مُحقق «طبعة المؤسسة»! ثُم إن قول العباس هذا؛ أنا في شكٍ من ثُبوتِه في هذه القصة؛ لأن في سندِها يحيى بن سليم - وهو الطائفي -، وهو سيء الحفظ، رواه عن أبي خيثم؛ خلافًا لثقتين روياه عنه دون هذه الزيادة: أحدهما: معمر وقد تقدم لفظه (٦٢٤١). والآخر: داود العطار: عند البيهقي في «السنن» (٩/ ٩)، و«الدلائل» (٢/ ٤٤٢).
[ ١٠ / ١٢٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جمَّع أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهَا
[ ١٠ / ١٢٦ ]
٦٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّاني حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
كنتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ وَكَانَ لَا يسمعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمامة كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالْأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ؟! فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جمَّع الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ قُلْتُ: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلًا.
= (٧٠١٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «صحيح أبي داود» (٩٨٠)، «ابن خزيمة» (١٧٢٤).
[ ١٠ / ١٢٦ ]
ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٢٧ ]
٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا حارِثة بْنُ النُّعْمَانِ كذاكُم البِرُّ كذاكُمُ البِرُّ).
= (٧٠١٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٩١٣).
[ ١٠ / ١٢٧ ]
ذكر السبب الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بالبِرِّ
[ ١٠ / ١٢٧ ]
٦٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صوت قارىء فَقُلْتُ؟ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكَ الْبِرُّ) قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمِّه).
= (٧٠١٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبلهُ.
[ ١٠ / ١٢٧ ]
ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
[ ١٠ / ١٢٧ ]
٦٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمرِي قَالَ: ⦗١٢٨⦘
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فأَدْرَبْنا مَعَ النَّاسِ فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سلَّمنا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: ابنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رفعتُك إِلَيْهَا فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فعرفتُها! فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لتحدِّثنا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سأُحدِّثُكُما كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ - وَكَانَ عمُّه طُعيمة بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ - عَمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ - بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ قَلَّما أُخطِىء بِهَا شَيْئًا فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ خرجتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ - مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ - يهُزُّ النَّاسَ بسيفهِ هَزًا مَا يقوم له شيء فو الله إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقطّعةِ البُظُورِ! قال: ثم ضربه فو الله لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رضِيتُ ⦗١٢٩⦘ مِنْهَا دفعتُها عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ فِي ثُنّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَذَهَبَ لينُوء نَحْوِي فغُلِب وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعتق فَلَمَّا قدِمتُ مَكَّةَ عُتِقتُ.
= (٧٠١٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٠٧٢).
[ ١٠ / ١٢٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله ﷺ إن يُغَيِّب عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ
[ ١٠ / ١٢٩ ]
٦٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة ابن أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ قَالَ: فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ - كأنهُ حمِيتٌ - قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعتجرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهُ وَرِجْلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ القِتالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ فحملتُ ⦗١٣٠⦘ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ! قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ قَالَ: فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بعمي فأنت حرٌّ قال: فلما أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جبل تحت أحد بينه وبين وادٍ - قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو نِيَارٍ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ يَا ابْنَ مقطَّعةِ الْبُظُورِ تحادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ قَالَ: وانكمنتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ قَالَ: وَأَرْسَلُوا إلى رسول الله ﷺ رُسُلًا قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يهِيجُ الرُّسُل قَالَ: فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رسول الله ﷺ فلما رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(أَنْتَ وَحْشِيٌّ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(أَنْتَ قتلتَ حَمْزَةَ)؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟) قَالَ: فخرجتُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مسيلمةُ الْكَذَّابُ قَالَ: قُلْتُ: لأخرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لعلِّي أقتله فأُكافىء بِهِ حَمْزَةَ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ⦗١٣١⦘ مَا كَانَ قَالَ: وَإِذَا رُجيل قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ -جَمَلٌ أَوْرَقُ - مَا نَرَى رَأْسَهُ قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ: ودبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأسود.
= (٧٠١٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ١٢٩ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ
[ ١٠ / ١٣١ ]
٦٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
أُتي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ: قُتِل حمزةُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكفَّن فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلَقَدْ خشيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلت طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا قال: وجعل يبكي
= (٧٠١٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (١٢٧٥).
[ ١٠ / ١٣١ ]
ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدار ابن قُصَيٍّ ﵁
[ ١٠ / ١٣٢ ]
٦٩٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:
أَتَيْنَا خَبَّابًا نعودُه فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بُردةً فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجليه بَدَا رَأْسُهُ وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يهدِبُها فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ نجعل على رجليه شيئًا من إذخرٍ.
= (٧٠١٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٨٩٧)، م (٣/ ٤٨).
[ ١٠ / ١٣٢ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أبو (١) جابر - رضوان الله عليه ـ.
_________________
(١) كذا في الطبعتين! والجادة: (أبي). «الناشر».
[ ١٠ / ١٣٢ ]
٦٩٨١ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
أَمَرَ أَبِي بخزِيرةٍ فصُنعت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُها إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٣⦘ فأتيتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ ألحمٌ ذَا)؟ قُلْتُ: لَا وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ فَأَمَرَ بِهَا فقُبِضَتْ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلْحَمٌ ذَا)؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فشُويت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ فَقَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ)؟ فقلت: يارسول اللَّهِ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فقلت: نَعَمْ فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(مَا هَذَا ألحمٌ ذَا)؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ فَذَبَحَها ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فشُويت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُها إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا! وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو بن حرام وسعد بن عبادة)
= (٧٠٢٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٤٦١).
[ ١٠ / ١٣٢ ]
ذِكْرُ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ إِلَى أَنْ دُفِنَ
[ ١٠ / ١٣٤ ]
٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وأكشفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْهَوْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(لَا تَبْكِهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حتى دفنتُمُوهُ)
= (٧٠٢١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٣١): ق.
[ ١٠ / ١٣٤ ]
ذكر البيان بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كفاحًا
[ ١٠ / ١٣٤ ]
٦٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ - بِفَمِ الصُّلْحِ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فقال لي:
(يا جابرُ! مالي أراك مُنكسِرًا)؟ فقلت: يارسول اللَّهِ استُشهد أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا فَقَالَ:
(أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لقِي اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ)؟ قلت: بلى يارسول اللَّهِ قَالَ:
(مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فكلَّمه كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدِي! تَمَنَّ أُعطِك قَالَ: تُحْيِينِي فأُقتل قَتْلَةً ⦗١٣٥⦘ ثَانِيَةً قَالَ اللَّهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرزقون﴾ [آل عمران: ١٦٩]
= (٧٠٢٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «التعليق الرغيب» (٢/ ١٩٠)، «ظلال الجنة» (٦٠٢).
[ ١٠ / ١٣٤ ]
ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
[ ١٠ / ١٣٥ ]
٦٩٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبان أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكبُر عَلَيْهِ فَقَالَ: أَوَّلُ مشهدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُيِّبتُ عَنْهُ! أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَعْدُ ليرينَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ: فَهَابَ أَنْ يقُول غَيْرَهَا فشهِد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لرِيحِ الجنةِ! أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ فَقَالَتْ عَمَّتِي - أختُه -: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بدَّلوا تبديلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]
= (٧٠٢٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٢٨٠٥)، م (٦/ ٤٥ - ٤٦) ⦗١٣٦⦘.
[ ١٠ / ١٣٥ ]
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٣٦ ]
٦٩٨٥ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البِرتي حدثنا عليُّ ابن المدِيني حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فاكِه السُّلمي قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أرجعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو! لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَهْلًا يَا عُمَرُ! فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَّره: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ يَخُوضُ فِي الجنة بعرجته)
= (٧٠٢٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر الحديث المُتقدم.
[ ١٠ / ١٣٦ ]
ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٣٦ ]
٦٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بعضُهُم إلى دون الأعراض إلى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ⦗١٣٧⦘ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ وَقَدْ كَادَ يقتلُ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إن صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ) فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جنبٌ لَمَّا سمِع الْهَائِعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(فَذَاكَ قد غسَّلَتْهُ الملائكة)
= (٧٠٢٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «أحكام الجنائز» (٧٤)، «الصحيحة» (٣٢٦).
[ ١٠ / ١٣٦ ]
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
[ ١٠ / ١٣٧ ]
٦٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يحدِّث: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ) قَالَ:
(إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكمك) قَالَ: فَإِنِّي أحكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقتل مقاتِلتُهم وتُسبى ذُرِّيَّتهم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ) وَقَالَ مَرَّةً:
(لَقَدْ حَكَمْتَ بحُكْمِ الملك)
= (٧٠٢٦) [٨: ٣]⦗١٣٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٦٧)، «تخريج فقه السيرة» (٣١٥): ق.
[ ١٠ / ١٣٧ ]
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ
[ ١٠ / ١٣٨ ]
٦٩٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المتوكل القارىء حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عروة عن أبيه: عن عائشة:
أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ليَعُودَهُ من قريب.
= (٧٠٢٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٧١٥).
[ ١٠ / ١٣٨ ]
ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ
[ ١٠ / ١٣٨ ]
٦٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عِمرانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خرجتُ يَوْمَ الخندق أقفُوا أَثَرَ النَّاسِ فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي فالتفتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ فمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خرجتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبِّثَْ قَلِيلًا يُدرك الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ
قَالَتْ: فقمتُ فاقتحمتُ حَدِيقَةً فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ! مَا جَاءَ بِكِ؟! ⦗١٣٩⦘ لَعَمْرِي وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ مَا يُؤمنك أَنْ يَكُونَ تحوُّزٌ أَوْ بلاءٌ؟! قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ: وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ العرِقة بِسَهْمٍ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةَ فَأَصَابَ أكحَلَه فَقَطَعَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتني حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ وَكَانُوا حلفاءَهُ وَمَوَالِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَرَأَ كَلْمُهُ وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ﴿فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ وَلَحِقَ عُيَيْنَةَ وَمَنْ معه بنجد ورجعت بنوا قُرَيْظَةَ فتحصَّنُوا بِصَيَاصِيهِمْ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ قَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَوَقَدْ وضعتَ السلاح؟! فو الله مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ فَخَرَجَ فمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
(مَنْ مرَّ بِكُمْ)؟ قَالُوا: مرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَلَمَّا اشتدَّ حَصْرُهم وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنَّهُ الذَّبْحُ فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكم سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فحُمل عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إكافٌ مِنْ لِيفٍ ⦗١٤٠⦘ وحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمت فَلَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمُ التفتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فأنزِلُوهُ) قَالَ عُمَرُ: سيدُنا اللَّهُ! قَالَ:
(أَنْزِلُوهُ) فَأَنْزَلُوهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(احكُمْ فِيهِمْ) قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقتل مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيِّهِمْ وتُقسم أَمْوَالُهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سعدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ من حرب قريش شيئًا فأبقيني لَهَا وَإِنْ كنتَ قطعتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ الحمِّص قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر وعمر قالت: فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿رُحماء بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]
قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ عَيْنَاهُ لَا تدمعُ عَلَى أَحَدٍ وَلَكِنَّهُ إذا وجد إنما هو آخذٌ بلحيته.
= (٧٠٢٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٦٧).
[ ١٠ / ١٣٨ ]
ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ الْعَرْشِ وَارْتِيَاحِهِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ معاذ
[ ١٠ / ١٤١ ]
٦٩٩٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ -:
(اهتزَّ لَهَا عرشُ الرَّحْمَنِ)
= (٧٠٢٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (١/ ٢٤٧/٥٦١ - ٥٦٢): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: (اهتزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ) يُرِيدُ بِهِ: استبشَر وَارْتَاحَ كَقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِذَا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ [فصلت: ٣٩] يُرِيدُ بِهِ: ارْتَاحَتْ واخضرَّت.
[ ١٠ / ١٤١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: (اهتزَّ لَهَا) أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ الجنازة
[ ١٠ / ١٤١ ]
٦٩٩١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا محمد بن قدامة حدثنا عبيدة بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سمعتُ أُسيد بْنَ حُضَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(اهتزَّ الْعَرْشُ لوفاة سعد بن معاذ)
= (٧٠٣٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (١٢٨٨)، «الإرواء» (٣/ ١٦٦ - ١٦٧)، «الظلال» (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، «مختصر الشمائل» (٣٠/ ١٦).
[ ١٠ / ١٤١ ]
ذكر الخبر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَرْشَ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ السَّرِيرُ
[ ١٠ / ١٤٢ ]
٦٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اهتزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ معاذ)
= (٧٠٣١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - انظر (٦٩٩٠).
[ ١٠ / ١٤٢ ]
ذِكْرُ طَعْنِ الْمُنَافِقِينَ فِي جِنَازَةِ سعدٍ لخِفتها
[ ١٠ / ١٤٢ ]
٦٩٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ ـ:
(اهتزَّ لَهَا عرشُ الرَّحْمَنِ) فطَفِقَ الْمُنَافِقُونَ فِي جِنَازَتِهِ وَقَالُوا: مَا أخفَّها فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:
(إنما كانت تحمله الملائكة معهم).
= (٧٠٣٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «المشكاة» (٦٢٢٨)، «الصحيحة» (٣٣٤٧).
[ ١٠ / ١٤٢ ]
ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁
[ ١٠ / ١٤٢ ]
٦٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ⦗١٤٣⦘ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ:
(هَذَا الرّجُل الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ شُدِّد عَلَيْهِ ثم فُرِّج عنهُ)
= (٧٠٣٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٣٣٤٨).
[ ١٠ / ١٤٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فرَّج اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا شَدَّدَ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ١٤٣ ]
٦٩٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَهُ - يَعْنِي سَعْدَ بْنَ معاذ - فاحتبسَ فلما خرج قيل: يارسول اللَّهِ مَا حَبَسَكَ؟! قَالَ:
(ضُمّ سَعْدٌ فِي القبر ضمّة فدعوتُ الله فكشف عنهُ)
= (٧٠٣٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٤/ ٢٧٠).
[ ١٠ / ١٤٣ ]
ذِكْرُ وَصْفِ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجنة
[ ١٠ / ١٤٣ ]
٦٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الفضلُ بنُ الحُباب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ⦗١٤٤⦘
لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونهُ ويعجبُون مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(تتعجَّبُون مِنْهُ! مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجنّةِ خيرٌ مِنهُ)
= (٧٠٣٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٣٤٦): ق.
[ ١٠ / ١٤٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ
[ ١٠ / ١٤٤ ]
٦٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف حدثنا يعقوب بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بثوب من حَرِيرٍ فَجَعَلُوا يلمَسُونهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَمَنادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هذا أو خيرٌ من هذا)
صحيح - انظر ما قبله.
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثل هذا.
= (٧٠٣٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
[ ١٠ / ١٤٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مَنْسُوجًا بالذهب
[ ١٠ / ١٤٤ ]
٦٩٩٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ⦗١٤٥⦘ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: [دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعد بن معاذ، فقال] (١): إِنَّكَ بسعدٍ لَشَبِيهٌ ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى سَعْدٍ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكيدِر دُومة فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجُبّة ديباجٍ منسوجٍ فِيهَا الذهبُ فلَبِسها رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ جَلَسَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ نَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الجُبَّةَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا)؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَمَنادِيلُ سَعْدِ بْنِ معاذ في الجنة أحسنُ مما تَرَوْنَ)
= (٧٠٣٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٣٣٤٦).
_________________
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من «طبعة المؤسسة»، و«مصنف ابن أبي شيبة». «الناشر».
[ ١٠ / ١٤٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْمُصْطَفَى ﷺ الجُبَّةَ الْمَنْسُوجَةَ بِالذَّهَبِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَها عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أمَّته
[ ١٠ / ١٤٥ ]
٦٩٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ حَدَّثَنِي عَمِّي ⦗١٤٦⦘ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أُكيدِر دُومَةَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبّة سُنْدُسٍ فلَبسها - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمُ الْحَرِيرُ - فتعجَّب النَّاسُ مِنْ حُسنِها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَمَناديلُ سعدِ بْنِ مُعاذٍ أحسنُ منها في الجنة)
= (٧٠٣٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ١٤٥ ]
ذِكْرُ خُبَيبِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁
[ ١٠ / ١٤٦ ]
٧٠٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سرِيةً عينًا وأمّر عليها عاصِم بْنَ ثَابِتٍ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ - بَيْنَ عُسفان وَمَكَّةَ نُزُولًا - فذُكِرُوا لِحيٍّ مِنْ هُذيل يُقال لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ فاتّبعوهم بقريب من مئة رَجُلٍ رَامٍ فاقتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ: هَذَا مِنْ تَمْرِ أَهْلِ يَثْرِبَ فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ فَلَمَّا آنسَهُم عَاصِمُ بن ثابت وأصحابه لجأوا إِلَى فَدْفَدٍ وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أنزلُ فِي ذِمَّةِ قَوْمٍ كَافِرِينَ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ فقاتَلُوهم فِي بُيُوتِهِمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سبعةِ نفرٍ وَبَقِيَ خُبيب بْنُ عَدِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثنة وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهم فَرَبَطُوهُمْ بِهَا فَنَادَى الرَّجُلُ الثَّالِثُ ⦗١٤٧⦘ الَّذِي مَعَهُمَا هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فجرَّوه فَأَبَى أَنْ يَتَّبِعَهُمْ وَقَالَ: لِي فِي هَؤُلَاءِ أُسْوَةٌ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ. وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثنة حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ فَاشْتَرَى خُبيبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَامِرٍ وَكَانَ الْحَارِثُ قتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ اسْتَعَارَ مُوسى مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ يَستَحِدُّ بِهِ فَأَعَارَتْهُ قَالَتْ: فغفلتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي حَتَّى أتاهُ فأخذهُ فأضْجعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فِزعتُ فَزَعًا شَدِيدًا فَقَالَ: خشِيتِ أَنْ أقتُلهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عنبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقًا رزقهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ ليَقْتُلُوهُ فقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثم قال: لولا أن تروا أن مابي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ لزدْتُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سنَّ الركعتين عند القتل ثم قال:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقتلُ مُسلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فقتلهُ وبعثتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَوْضِعِ عَاصِمٍ تُرِيدُ الشَّيْءَ مِنْ جَسَدِهِ ليعرِفُوهُ وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ
هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ كِتَابِهِ: فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ! وَإِنَّمَا هُوَ: فقاتلوهم من ثبوتهم!
= (٧٠٣٩) [[٨: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٧٢٤): خ.
[ ١٠ / ١٤٦ ]
[٧٠٠٠/*]- أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ:
فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثل الظُّلةِ مِنَ الدّبرِ فَلَمْ يقدِرُوا عَلَى شَيْءٍ.
والدَّبر: الزَّنَابِيرُ
= (٧٠٤٠) [٨: ٣]
[ ١٠ / ١٤٨ ]
ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁
[ ١٠ / ١٤٨ ]
٧٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ وَقَالَ:
(إِنَّ الرُّوح إِذَا قُبضَ تبِعهُ البَصَرُ) فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ:
(لَا تدعُوا عَلَى أنفُسِكُم إِلَّا بِخيرٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تؤمِّنُ عَلَى مَا تقُولُون) ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ اغفِر لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ درجتهُ فِي المُقرّبِين واخلُفهُ فِي عقِبهِ فِي الغابِرِينَ وَاغْفِرْ لَهُ وَلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ ونوِّر لَهُ فِيهِ)
= (٧٠٤١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٧٣١): م.
[ ١٠ / ١٤٨ ]
ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ الله عليه
[ ١٠ / ١٤٩ ]
٧٠٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥].
= (٧٠٤٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٧٨٢)، م (٧/ ١٣٠ - ١٣١).
[ ١٠ / ١٤٩ ]
ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ
[ ١٠ / ١٤٩ ]
٧٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ؟! قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أحبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ وَإِنَّهُ كَانَ أحبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منك وإنما هاجر بك أبواك.
= (٧٠٤٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «المشكاة» (٦١٦٤).
[ ١٠ / ١٤٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ مِنْ أحبِّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ١٤٩ ]
٧٠٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ⦗١٥٠⦘
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمرتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(إِنْ تَطْعُنوا فِي إمرتِهِ فَقَدْ كنتُم تطعُنُون فِي إمرةِ أبيهِ مِنْ قَبْلُ وأيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أحبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وإنَّ هذا لمن أحبِّ الناس إلي بَعْدَهُ)
= (٧٠٤٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٦٠): خ.
[ ١٠ / ١٤٩ ]
٧٠٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إلى رسول الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أمْسِك عَلَيْكَ أَهْلَكَ) فَنَزَلَتْ ﴿وتُخفِي فِي نفسِك ما الله مُبديه﴾ [الأحزاب: ٣٧].
= (٧٠٤٥) [٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٧٤٢٠).
[ ١٠ / ١٥٠ ]
ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
[ ١٠ / ١٥٠ ]
٧٠٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبيرة بْنِ يَرِيمَ وهانىء بن هانىء: عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ: ⦗١٥١⦘
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ:
(أشْبَهْتَ خَلقِي وخُلُقِي)
= (٧٠٤٦) [[٨: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣/ ١٧٨).
[ ١٠ / ١٥٠ ]
ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ
[ ١٠ / ١٥١ ]
٧٠٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ - ببُست - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ - زَاجٌ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ القُرشي حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أُرِيتُ جَعْفَرًا: مَلَكًا يطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ في الجنة)
= (٧٠٤٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «المشكاة» (٦١٥٣)، «الصحيحة» (١٢٢٦).
[ ١٠ / ١٥١ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
[ ١٠ / ١٥١ ]
٧٠٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَكَانَتِ الأنصارُ تُفقِّهُه - فأتيتُه وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ قَالَ:
(عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ) فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يارسول اللَّهِ! مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا فَقَالَ: ⦗١٥٢⦘
(امْضِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أي ذلك خيرٌ) فانطلقوا فلبثوا ماشاء اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ أَنْ يُنادى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَقَالَ:
(أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هذا الغازي انطلقُوا فلقُوا العدو فأُصيب زيدًا شَهِيدًا استغفِرُوا لَهُ) - فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ ـ
(ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا اسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا اسْتَغْفِرُوا لَهُ ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نفسهُ) ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَبْعَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ هُوَ سيفٌ مِنْ سيوفِك انتصِر بِهِ) فَمِنْ يومئذٍ سُمِّي خَالِدُ بن الوليد: سيف الله.
= (٧٠٤٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (٣٦٥ - ٣٦٨).
قال أبو حاتم: مِن ذِكر أبو عبيدة بن الجراح الى ههنا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قبل أَنْ قَبَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ ثُمَّ إِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّت لَهُ الْفَضِيلَةُ مَرْوِيَّةً ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الْأَنْصَارَ إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ
[ ١٠ / ١٥١ ]
ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁
[ ١٠ / ١٥٢ ]
٧٠٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ⦗١٥٣⦘
شهدتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنين فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفيان بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَزِمْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بغلةٍ شَهْبَاءَ وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفاثة الجُذامي فَلَمَّا الْتَقَى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرون وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكُضُ عَلَى بَغْلَتِهِ قِبَلَ الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بغلةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّها وَهُوَ لَا يَأْلُو يُسْرِعُ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا عَبَّاسُ نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرة!) وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا وَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا أصحاب السَّمُرة! فو الله لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُم حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا يَقُولُونَ: يَا لَبَّيْكَ! يَا لَبَّيْكَ! فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قُصِرت الدّعوةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَنَادُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ! قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كالمُتطاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَذَا حِينَ حمِيَ الوطِيسُ) ثُم أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قَالَ:
(انهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!) قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ على هيئته فيما أرى فو الله ما هوإلا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحصياته فما أرى أحدّهم إِلَّا كَلِيلًا وأمرهُم إِلَّا مُدبِرًا حَتَّى هزمهُمُ اللَّهُ قَالَ: وَكَأَنِّي أنظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يركُضُ خلفهُم عَلَى بغلتِهِ. ⦗١٥٤⦘
= (٧٠٤٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٥/ ١٦٦ - ١٦٧).
[ ١٠ / ١٥٢ ]
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعَبَّاسِ: (إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ)
[ ١٠ / ١٥٤ ]
٧٠١٠ - أَخْبَرَنَا حاجبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا ورقاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ عمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه)
= (٧٠٥٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٨٥٧)، «الصحيحة» (٨٠٦): م.
[ ١٠ / ١٥٤ ]
ذِكْرُ نَقْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْحِجَارَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ
[ ١٠ / ١٥٤ ]
٧٠١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
لَمَّا بُنيت الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ فَفَعَلَ فخرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ:
(إِزَارِي! إِزَارِي!) فشدَّ عليه إزارَهُ.
= (٧٠٥١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (ص٨٠): ق.
[ ١٠ / ١٥٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ بالجُود والوَصْلِ
[ ١٠ / ١٥٥ ]
٧٠١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ (١) عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعثًا فِي مَوْضِعِ سُوقِ النَّخَّاسِينَ الْيَوْمَ إِذْ طَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(العباسُ عمُّ نَبِيِّكُم أجودُ قُريشٍ كَفًّا وأوصلُها)
= (٧٠٥٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر التعليق.
_________________
(١) قلت: مُختلف فيه، قال الذهبي في «الميزان»: «معروف صدوق، وثق، قال: أبو حاتم: لا يُحتجُّ به». وقال الحافظ: «صدوق يخطىء». فالحديث حسن - إن شاء الله -. ومن طريقه: أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥/ ٥٠/٨١٧٤)، والحاكم (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) - وصححه -، وأحمد (١/ ١٨٥)، والبزار (٣/ ٢٤٧/٢٦٧٣)، وأبو يعلى (٢/ ١٣٩/٨٢٠) وغيرهم.
[ ١٠ / ١٥٥ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁
[ ١٠ / ١٥٥ ]
٧٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يُحَدِّثُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ⦗١٥٦⦘
أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْخَلَاءَ فوضعتُ لَهُ وُضُوءًا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ:
(مَنْ وَضَعَ هَذَا)؟ قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:
(اللهم فقِّههُ).
= (٧٠٥٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦١٤٨).
[ ١٠ / ١٥٥ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِالْحِكْمَةِ
[ ١٠ / ١٥٦ ]
٧٠١٤ - أَخْبَرَنَا شبابُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ:
(اللَّهُمَّ علِّمهُ الحكمة)
= (٧٠٥٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٣٩٥)، «التنكيل» (٢/ ٣٣٩).
[ ١٠ / ١٥٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ اللَّذَيْنِ دَعا الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِهِمَا
[ ١٠ / ١٥٦ ]
٧٠١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فوضعتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَهُورًا فَقَالَ:
(مَنْ وَضَعَ هَذَا)؟ قَالَتْ مَيْمُونَةُ: عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ: ⦗١٥٧⦘
(اللَّهُمَّ فقِّهه فِي الدين وعلِّمه التأويل)
= (٧٠٥٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ١٥٦ ]
ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁
[ ١٠ / ١٥٧ ]
٧٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً حَدَّثَنَا شريكٌ عَنِ العبِّاس بْنِ ذرِيحٍ عَنِ البهِيّ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
عَثَرَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فشُجّ وجهُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ:
(أَمِيطِي عنهُ الْأَذَى) فَقَذِرَتْهُ قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمُجُّها وَيَقُولُ:
(لَوْ كَانَ أُسامةُ جَارِيَةً لحلَّيتُهُ وكسوتُهُ حتى أُنفِّقهُ)
= (٧٠٥٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٠١٩).
[ ١٠ / ١٥٧ ]
ذِكْرُ سُرُورِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ فِي أُسَامَةَ مَا قَالَ
[ ١٠ / ١٥٧ ]
٧٠١٧ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا فقال:
(يا عائشة ألم تري إِلَى مُجَزِّزٍ المُدلِجِيّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسامة وزيدًا عليهما قطيفةٌ قد غطّيا رؤوسهما وَبَدَتْ أقدامُهما فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بعضُها من بعضٍ)
= (٧٠٥٧) [٨: ٣]⦗١٥٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٩٦١ - ١٩٦٢).
[ ١٠ / ١٥٧ ]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بمحبِّة أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ
[ ١٠ / ١٥٨ ]
٧٠١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَرَادَ رسول الله ﷺ إن يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أفعَلُهُ قَالَ:
(يا عائشة! أحبِّيه فإني أُحِبُّهُ)
= (٧٠٥٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «المشكاة» (٦١٦٧).
[ ١٠ / ١٥٨ ]
ذكر البيان بِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِيهِ
[ ١٠ / ١٥٨ ]
٧٠١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى قومٍ فطعنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ ﷺ:
(إِنْ تطعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طعنتُم فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِن قبلِهِ وايمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وإنَّ هَذَا لمِن أحبِّ الناس إليّ مِن بعدهِ)
= (٧٠٥٩) [٨: ٣]⦗١٥٩⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٧٠٠٤).
[ ١٠ / ١٥٨ ]
ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁
[ ١٠ / ١٥٩ ]
٧٠٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ:
أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَوَعَدَ النِّكَاحَ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تغضبُ لبناتِك وَإِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أكرهُ أَنْ يسُوءها) وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ وَقَالَ:
(لَا يُجمعُ بَيْنَ بنتِ نَبِيِّ اللَّهِ وَبَيْنَ بِنْتِ عَدُوِّ الله)
= (٧٠٦٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره: ق - تقدم (٦٩١٧).
[ ١٠ / ١٥٩ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذلي ﵁
[ ١٠ / ١٥٩ ]
٧٠٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحران حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لعُقبة بْنِ أَبِي مُعيط فمرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ فَقَالَ لِي:
(يَا غُلامُ! هَلْ مِن لبن)؟ قلت: نعم ولكن مُؤتمنٌ قَالَ:
(فَهَلْ مِن شاةٍ لَمْ ينزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ)؟ قَالَ: فأتيتهُ فَمَسَحَ ﷺ ⦗١٦٠⦘ ضَرْعَهَا فَنَزَلَ اللبنُ فحلبهُ فِي إناءٍ فشرِب وَسَقَى أَبَا بكرٍ ثُم قَالَ للضرع:
(انقلِصِي) فانقصلت فقلت: يارسول اللَّهِ علِّمني مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَمَسَحَ رَأْسِي وقال:
(يرحمُك الله! إنك غلام مُعلّمٌ)
= (٧٠٦١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الروض النضير» (٦٥٢).
[ ١٠ / ١٥٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ سُدُسَ الْإِسْلَامِ
[ ١٠ / ١٦٠ ]
٧٠٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة حدثنا محمد ابن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
لَقَدْ رأيتُني سادِس ستةٍ مَا عَلَى الأرضِ مُسلِمٌ غيرُنا. ⦗١٦١⦘
= (٧٠٦٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) لم أرهُ في «المسند» المطبوع، ولا أورده الهيثميُّ في «المجمع» (٩/ ٢٨٧) معزوًا إلا للطبرانيِّ والبزار! فإن كان في «المسند»؛ فيكون في «الكبير» منه، لكنّ الحافظ لم يُورِدهُ في «المطالب العالية». وأبو يعلى رواه عن ابن أبي شيبة وهذا قد أخرجه في «المصنف» (١٢/ ١١٤ - ١١٥/ ١٢٢٨٣)، والبزار (٣/ ٢٤٨/٢٦٧٦)، والطبراني (٩/ ٥٨/٨٤٠٦). وإسنادُه صحيح، رجاله رجالُ «الصحيح». ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه الحاكم (٣/ ٣١٣)، وقال: «صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبيُّ.
[ ١٠ / ١٦٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُشَبَّهُ فِي هَدْيهِ وسَمْتِه بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ١٦١ ]
٧٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: ⦗١٦٢⦘
قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أنْبِئْنا برجُلٍ قَرِيبِ الْهَدْيِ والسَّمْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ - سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عبدٍ حَتَّى يُوارِيَه جدارُ بيتهِ وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى الله وسيلةً.
= (٧٠٦٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ مختصرًا، دون قوله: حتى يواريه إلخ.
_________________
(١) هو أبو إسحاق السبيعي، وقد صرّح بالتحديثِ؛ فأمنَّا تدليسه. وراوه عن شعبة فأمنّا اختلاطه؛ لأنه روى عنه قبل الإختلاط. ومن طريقه أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٥). فالسندُ صحيح على شرط الشيخين. وراوه البخاري (٣٧٦٢) مختصرًا، دون قوله: «حتى يواريه » إلخ. ولقد أخطأ المُعلّقُ على «الإحسان» (١٥/ ٥٣٨)؛ حين أطلق العزو إليه؛ فأوهم أنّهُ عنده بتمامه! وليس كذلك كما عرفت. ولقد وقع في نفس الخطإ في طريق شقيق الآتية! وأعاد الخطأ في تعليقه على «سير أعلام النبلاء» (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥)! ولشعبة فيه إسناد آخر فقال، عن وليد بن العيزار، عن أبي (الأصل: ابن) عمرو الشيباني، عن حذيفة بهذا كله. رواه أحمد عقب الطريق الأولى. وتابع شعبة على الطريق الأولى: إسرائيل عند الترمذي (٣٨٠٩) - وصححه -، وأحمد (٥/ ٣٨٩ و٤٠١). ورواه شقيق، قال: قال حُذيفةُ فذكره نحوه: أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٤)، والحاكم (٣/ ٣١٥)، وصححه على شرطِ الشيخين، ووافقه الذهبي. لكن أخرجه البخاري (٦٠٩٧) مختصرًا - أيضًا - دون قوله: لقد علم المحفوظون إلخ. وهذا القَدْرُ منه؛ رواه ابن أبي شيبة (١٢٢٨٤).
[ ١٠ / ١٦١ ]
ذِكْرُ عِنَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ
[ ١٠ / ١٦٢ ]
٧٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبيرة بْنِ يَرِيمَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَرَأْتُ على رسول الله ﷺ بِضعةً وَسَبْعِينَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدًا لَهُ ذُؤابتانِ يلعب مع الصبيان.
= (٧٠٦٤) [٨: ٣]⦗١٦٣⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣٠٢٧): ق دون جملة زيدٍ.
[ ١٠ / ١٦٢ ]
ذِكْرُ اسْتِمَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ
[ ١٠ / ١٦٣ ]
٧٠٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ) فقرأتُ حَتَّى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئنا مِن كُلِّ أُمةٍ بشهيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: إِمَّا غَمَزَنِي وَإِمَّا التفتُّ فَإِذَا عيناهُ تَسِيلَانِ ﷺ.
= (٧٠٦٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٥٠٥٠)، م (٢/ ١٩٥ - ١٩٦).
[ ١٠ / ١٦٣ ]
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا كَانَ يقرأُه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ
[ ١٠ / ١٦٣ ]
٧٠٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا بَشَّرَاهُ أَنَّ رسول الله ﷺ قال:
(مَنْ سرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنزِل؛ فليقرأهُ عَلَى قِراءةِ ابْنِ أُمِّ عبدٍ)
= (٧٠٦٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٣٠١).
[ ١٠ / ١٦٣ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ
[ ١٠ / ١٦٤ ]
٧٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ النِّسَاءِ فسَحَلَها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَنْ أحبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنزل فليقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عبدٍ) ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ سَأَلَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول:
(سَلْ تُعْطَهْ سَلْ تُعْطَهْ) فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ قَالَ: إِنَّكَ إن فعلت إنك لسابقٌ بالخير.
= (٧٠٦٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» - أيضًا -.
[ ١٠ / ١٦٤ ]
ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ١٦٤ ]
٧٠٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إذنُك عليَّ: أَنْ يُرفعَ الحِجابُ وَأَنْ تَسْمَعَ سِوادِي حتى أنهاك)
= (٧٠٦٨) [٨: ٣]⦗١٦٥⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م السلام: ١٦ [٢١٦٩].
[ ١٠ / ١٦٤ ]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ طَاعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي كَانَ بِسَبِيلِهَا مِنْ قَدَمَيْهِ بأُحُدٍ فِي ثِقَلِ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
[ ١٠ / ١٦٥ ]
٧٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة حدثنا عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يحتزُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِواكًا مِنْ أراكٍ وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقّةٌ فَضَحِكَ الْقَوْمُ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(مَا يُضْحِكُكم مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمَا أثقل في الميزانِ من أُحُد)
= (٧٠٦٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٣١٩٢).
[ ١٠ / ١٦٥ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٦٥ ]
٧٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ - فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكُنتُ غُلامًا شَابًّا عَزَبًا وكُنتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةً كَطَيِّ الْبِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فجعلتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ فقصَصْتُها عَلَى حَفْصَةَ ⦗١٦٦⦘ فقَصَّتْها حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصلي مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا)
قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قليلًا.
= (٧٠٧٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ.
[ ١٠ / ١٦٥ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بالصَّلاحِ
[ ١٠ / ١٦٦ ]
٧٠٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ حَفْصَةَ - أُخْتِهِ ـ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا:
(إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمر رجُلٌ صَالِحٌ ٌ)
= (٧٠٧١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ١٠ / ١٦٦ ]
ذكر السبب الذي من أجله قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذا القول
[ ١٠ / ١٦٦ ]
٧٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ سَرَقَةً مِن حريرٍ لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَافَتْ بِي إِلَيْهِ فقصصتُها عَلَى حَفْصَةَ فقَصَّتْها حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ:
(إِنَّ أخاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ - أَوْ قال: (إن عبد الله رجل صالح ـ) ⦗١٦٧⦘
= (٧٠٧٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ١٠ / ١٦٦ ]
ذِكْرُ هِبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ البعير لعبد الله بن عمر
[ ١٠ / ١٦٧ ]
[٧٠٣٢ / م]- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ دِينَارٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فكنتُ عَلَى بكرٍ صعبٍ لعُمر فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فيزجرُهُ عُمَرُ ويَرُدُّهُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فيزجرُهُ عُمرُ ويرُدُّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمر:
(بِعْنِيهِ) قال: هو لك يارسول اللَّهِ! قَالَ:
(بِعْنِيهِ) فباعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئتَ) (١).
= (٧٠٧٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (١٣٢٧).
_________________
(١) هذا الحديث - بتبويبِهِ، وتبويب الذي بعده! - سقط من «الأصل»، واستدركناه من «طبعة المؤسسة». «الناشر».
[ ١٠ / ١٦٧ ]
ذِكْرُ تتبُّع ابنِ عُمر آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واستعمالِه سّنتهُ بعدهُ (١).
_________________
(١) ساقط من «الأصل». «الناشر».
[ ١٠ / ١٦٧ ]
٧٠٣٣ - أَخْبَرَنَا ابنُ سَلمٍ حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ⦗١٦٨⦘ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (١) عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يتتبَّع آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُلُّ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ فِيهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سمُرةٍ فَكَانَ ابنُ عُمَرَ يجيءُ بالماءِ فيصبُّهُ في أصلِ السَّمُرةِ؛ كيلا تيبس.
= (٧٠٧٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
_________________
(١) هو العُمريُّ - المُصَغَر -، وهو ثقة من رجال الشيخين. ووقع في «السِّير» (٣/ ٢١٣) مكبرًا، وهو خطأ. وسائرُ رجالِهِ ثقات؛ فالسندُ صحيح. وتابعه صدقةُ بنُ يسار، عن نافع؛ به - مُختصرًا ـ. رواه الحُميدي (٦٦٥)، وسنده صحيح - أيضًا _.
[ ١٠ / ١٦٧ ]
ذِكرُ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٦٨ ]
٧٠٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ ﷺ:
(ائذنوا لهُ، مَرحَبًا بالطّيِّبِ المُطيَّبِ!).
= (٧٠٧٥) [٨: ٣]⦗١٦٩⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «المشكاة» (٦٢٢٦)، «الصحيحة» (٢/ ٤٦٦)، «الروض» (٧٠٢).
[ ١٠ / ١٦٨ ]
ذِكرُ شهادةِ المُصطفى ﷺ لِعمّار بْنِ يَاسِرٍ بِأخذِهِ الْحَظَّ مِنْ جمِيعِ شُعبِ الِإيمان.
[ ١٠ / ١٦٩ ]
٧٠٣٥ - أَخْبَرَنَا محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ: قَالَ:
اسْتَأْذَنَ عمارٌ عَلَى عليٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فَقَالَ: مَرْحَبًا بالطَّيِّب الُمطيّبِ! سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(عمّارٌ مُلِىءَ إيمانًا الى مُشَاشِهِ) - أي مثانته ـ.
= (٧٠٧٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٨٠٧)، «تخريج الإيمان» (٣١/ ٩١ - ٩٢).
[ ١٠ / ١٦٩ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتَلَةَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
[ ١٠ / ١٦٩ ]
٧٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(تقتُلُ عَمَّارًا الفِئةُ الْبَاغِيَةُ)
= (٧٠٧٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره: م (٨/ ١٨٦).
[ ١٠ / ١٦٩ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ
[ ١٠ / ١٧٠ ]
٧٠٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يدعُوهُم إِلَى الْجَنَّةِ ويدعونهُ إِلَى النَّارِ)
قَالَ ابْنُ الْمِنْهَالِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أبا داود فدلَّسه عني
= (٧٠٧٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٧١٠): خ عنه، م عنه عن قتادة.
[ ١٠ / ١٧٠ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن عِكْرِمَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري
[ ١٠ / ١٧٠ ]
٧٠٣٨ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ:
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَالَ: كُنَّا نحمِلُ لَبِنَةً وعمارٌ لبِنتين لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ:
(يَا عَمَّارُ! أَلَا تحمِلُ مَا يحمِلُ أَصْحَابُكَ)؟ قَالَ: إِنِّي أريدُ الْأَجْرَ مِنَ ⦗١٧١⦘ اللَّهِ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ:
(وَيْحُ عمّارٍ! تقتُلُه الفِئةُ الباغِيةُ يدعُوهُم إِلَى الجنةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ) فَقَالَ عَمَّارٌ: أعوذ بالله من الفتن
= (٧٠٧٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٧١٠)، «الروض» (٦٦٢): خ.
[ ١٠ / ١٧٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِتَالَ عَمَّارٍ كَانَ بِالرَّايَةِ الَّتِي قَاتَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ١٧١ ]
٧٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعبةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سمِعتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَةَ (١) يَقُولُ:
رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ - يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخٌ آدَمَ طوالٌ أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ⦗١٧٢⦘ ويدُهُ تَرْعُدُ - فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضربُونا حَتَّى يبلغُوا بِنَا سَعْفَاتِ هَجَرَ عَرَفْنَا أنَّ مُصْلِحِينَا على الحقِّ وأنهُم على الباطل.
= (٧٠٨٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن.
_________________
(١) بكسر اللام - وهو المرادي الجملي -، قال فيه الراوي عنه - هنا - عن عمرو بن مُرّة: كان قد كبر، ونعرف وننكر. وكذا قال أبو حاتم، وما دام أن حديثه هذا موقوف، وعمّن شاهده؛ فأنا إلى تحسينه أميلُ؛ والله أعلم. ثم رأيت له طريقًا أخرى عن عمار مختصرًا دون قوله وهذه الرابعة. رواه البزار (٣/ ٢٥٣/٢٦٩٠) من طريق يحيى بن سلمة - وهو متروك - بسنده عن ربيعة بن ناجذ - وهو مجهول -. وقول الحافظ في «التقريب»: «ثقة»! سبق قلم، أو من أوهامه! وله طريق ثالث: عند ابن سعد (٣/ ٢٥٧) بسندٍ رجاله ثقات لكنه منقطع. وراوه من الطريق الأولى: أحمد - أيضًا - (٤/ ٣١٩)، وابن سعد (٣/ ٢٥٦)، والحاكم (٣/ ٣٨٤ و٣٩٢) وقال: «صحيح على شرط الشيخين»! وسكت عنه الذهبي!
[ ١٠ / ١٧١ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁
[ ١٠ / ١٧٢ ]
٧٠٤٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ: عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ لَا يزِيدُه إِلَّا غِلظةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ قَالَ: فَبَكَى عمار وقال: يارسول اللَّهِ أَلَا تَسْمَعُهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَقَالَ:
(مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ وَمَنْ أبغضهُ أبغضهُ اللَّهُ) قَالَ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فلقيتهُ فَرَضِيَ.
= (٧٠٨١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٢٥٦ و٦٢٥٧).
[ ١٠ / ١٧٢ ]
ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁
[ ١٠ / ١٧٢ ]
[٧٠٤٠ / م]-[أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ⦗١٧٣⦘ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ وَرَوْحٌ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعلوكًا فكثُر مالُك عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُريدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: أرأيتُم إن أعطتتكم مَالِي أتُخلُّون سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ: أُشهِدُكُم أنِّي قَدْ جعلتُ لَهُمْ مَالِي فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:
(ربِح صُهيبٌ ربِح صُهيبٌ)
= (٧٠٨٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (ص ١٦٦).
[ ١٠ / ١٧٢ ]
ذِكرُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ - الُمؤذِّنِ - ﵁ -] (١)
_________________
(١) ما بين المعقوفين - كله - سقط من الأصل. «الناشر».
[ ١٠ / ١٧٣ ]
٧٠٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةً: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةَ وصُهيب وَبِلَالٌ وَالْمِقْدَادُ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فمنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فأخذهُم الْمُشْرِكُونَ وأُلبسوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ فَمَا مِنْهُمْ أحدٌ إِلَّا وأتاهُم عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ وَهَانَ عَلَى ⦗١٧٤⦘ قَوْمِهِ فأخذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أحدٌ أحدٌ.
= (٧٠٨٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «صحيح السيرة النبوية».
[ ١٠ / ١٧٣ ]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِبِلَالٍ ﵁
[ ١٠ / ١٧٤ ]
٧٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أُدخِلتُ الْجَنَّةَ فسمِعت خَشْفَةً أَمَامِي فقلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جبريل ﵇: هذا بِلالٌ)
= (٧٠٨٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٤٠٥): خ.
[ ١٠ / ١٧٤ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَقَعَتْ هَذِهِ المسابقة لبلال
[ ١٠ / ١٧٤ ]
٧٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أحدَّثَكم أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ:
(يَا بلالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عملٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَةَ نَعْلَيْكَ بين يدي في الْجَنَّةِ؟) فَقَالَ: مَا عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صليتُ لِرَبِّي مَا قُدِّر لِي أَنْ أصلِّي. ⦗١٧٥⦘
فأقرَّ بِهِ أبو أسامة وقال: نعم.
= (٧٠٨٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢/ ٢٢١): ق.
[ ١٠ / ١٧٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا تُصِيبُهُ حالةُ حَدَثٍ إِلَّا تَوَضَّأَ بِعَقِبِهَا وَصَلَّى
[ ١٠ / ١٧٥ ]
٧٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي ابْنِ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا دخلتُ الْجَنَّةَ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ ثُمَّ مَرَرْتُ بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخطاب ﵁) فقال لبلال:
(بما سبقتنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟!) قَالَ: مَا أحدثتُ إِلَّا توضّأُتُ وَمَا توضّأتُ إِلَّا صليتُ وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
(لَوْلَا غَيْرَتُكَ لدخلت القصر) فقال: يارسول الله لم أكن لأغار عليك!
= (٧٠٨٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» - أيضًا -، «التعليق الرغيب» (١/ ٩٩).
[ ١٠ / ١٧٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ لَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ: «بِهَا» وصَوَّب قَوْلَهُ
[ ١٠ / ١٧٦ ]
٧٠٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الحُباب حَدَّثَنِي حُسينُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ فَقَالَ:
(مَنْ هَذَا)؟ قَالُوا: بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ:
(بمَ سبقتني الى الجنة)؟ فقال: يارسول اللَّهِ مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أُصلِّيهِما! قال ﷺ:
«بها».
= (٧٠٨٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق» - أيضًا -.
[ ١٠ / ١٧٦ ]
ذِكْرُ أَبِي حُذيفة بنِ عُتبة بنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ ١٠ / ١٧٦ ]
٧٠٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا نصرُ بْنُ عَلِيٍّ الجهضمِيُّ حَدَّثَنَا وهبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى بَدْرٍ فسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ فطُرِحُوا فِيهِ ثُمَّ ⦗١٧٧⦘ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:
(يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا) قَالُوا: يارسول اللَّهِ تُكلِّم قَوْمًا مَوْتَى؟! قَالَ:
(لَقَدْ علِموا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقًّا) فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ إِلَى القَليب عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ:
(كَأَنَّكَ كارهٌ لما ترى؟!) فقال: يارسول اللَّهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا فرجوتُ أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمَوْقِعِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ! فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأبي حذيفة بخير.
= (٧٠٨٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «تخريج فقه السيرة» (٢٣١/ التحقيق الثاني).
_________________
(١) هو محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب «السيرة»، وهو حسن الحديث إذا صرّح بالتحديث - كما هنا ـ. وكذلك أخرجه الحاكم (٣/ ٢٢٤)، وصححه، ووافقه الذهبي.
[ ١٠ / ١٧٦ ]
ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁
[ ١٠ / ١٧٧ ]
٧٠٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح الجرجرائِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ:
لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ - مُؤْتَةَ - تِسْعَةُ أَسْيَافٍ مَا بقِيتْ فِي يدي إلا صفِيحة لي يمانِيةٌ.
= (٧٠٨٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «فقه السيرة» (ص ٣٦٨).
[ ١٠ / ١٧٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بأنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ يوم حنين
[ ١٠ / ١٧٨ ]
٧٠٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ (١) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ:
أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ الْأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يقول:
(مَنْ يدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ)؟ قَالَ ابْنُ الْأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ - أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ - بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحتلِمٌ أقولُ: مَنْ يدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى دُلِلنا عَلَى رحلِهِ فَإِذَا هُوَ قاعِدٌ مستنِدٌ إِلَى مُؤخِرِ رحلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى جُرحِهِ. - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ ـ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
= (٧٠٩٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - انظر التعليق.
_________________
(١) في «المصنف» (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١)، ومِن طريقِه: أحمد (٤/ ٨٨ و٣٥٠). وتابعه سفيان، قال: ثنا معمر به: أخرجه الحميدي. وهذا سندٌ صحيح.
[ ١٠ / ١٧٨ ]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَيفَ اللَّهِ
[ ١٠ / ١٧٨ ]
٧٠٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخرَّار حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ المُؤدِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١٧٩⦘ أَبِي أَوْفَى قَالَ:
شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا خالِدُ! لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذهبًا لم تُدرِك عمله) فقال: يارسول اللَّهِ! يقعُون فِيَّ فأردُّ عَلَيْهِمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَا تُؤذوا خالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ الله على الكفار)
= (٧٠٩١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف بهذا السياق والتمام - «الروض النضير» (٣٧٣) (١).
_________________
(١) وقد صحّ منه بعضُه، فانظر التعليق على «صحيح الموارد» (١٨٦٦/ ١١ - باب في أهل بدر)، وما يأتي (٧٢٠٩ و٧٠١١).
[ ١٠ / ١٧٨ ]
ذكرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمي ﵁
[ ١٠ / ١٧٩ ]
٧٠٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ:
فزِع الناسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فتفرّقُوا فرأيتُ سَالِمًا - مَوْلَى أَبِي حُذيفة - احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي وَسَالِمًا وَأَتَى النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗١٨٠⦘
(يَا أيُّها النَّاسُ أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُم إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟! أَلَا فعلتُم كما فعل هذان الرّجُلانِ المُؤمِنانِ)؟
= (٧٠٩٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» تحت الحديث (٦٩٩).
[ ١٠ / ١٧٩ ]
ذكرُ عائشةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وعن أبيها ـ
[ ١٠ / ١٨٠ ]
٧٠٥١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُريب حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(رأيتُك فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رجُلٌ يحمِلُكَ فِي سرقةِ حريرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)
= (٧٠٩٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٩٨٧): ق.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
ذكر الخبرِ المُدْحِضِ قول من زعم أن عَائِشَةَ زوجةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَةِ
[ ١٠ / ١٨٠ ]
٧٠٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ خُثيم عَنِ ابْنِ أَبِي مُليكة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
جَاءَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خِرقةِ حَرِيرٍ فَقَالَ: (هَذِهِ زوجتُك في الدُّنيا والآخِرةِ)
= (٧٠٩٤) [٨: ٣]⦗١٨١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٠١١).
[ ١٠ / ١٨٠ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يصرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ١٨١ ]
٧٠٥٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَاطِمَةَ قَالَتْ: فتكلمتُ أَنَا فَقَالُ:
(أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تكُوني زَوْجَتِي فِي الدُّنيا والآخرةِ)؟! قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ:
(فأنتِ زَوْجَتِي فِي الدنيا والآخرة)
أبو العنبس: كوفي
= (٧٠٩٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ١٨١ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عَائِشَةَ تكونُ فِي الْجَنَّةِ زَوْجَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ١٨١ ]
٧٠٥٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أزواجُكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ:
(أَمَا إنَّكِ مِنهنَّ)
قَالَتْ: فخُيِّل إِلَيَّ أنَّ ذَاكَ أنَّهُ لَمْ يتزوج بِكرًا غيري.
= (٧٠٩٦) [٨: ٣]⦗١٨٢⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ١٨١ ]
ذِكْرُ وَصْفِ زِفَافِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا
[ ١٠ / ١٨٢ ]
٧٠٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عن أبيه عن عائشة قَالَتْ:
تزوَّجني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بنتُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ووُعِكتُ فَوَفَى شَعْرِي جُميمةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرجوحةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فصرختْ بِي فَأَتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَاذَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيَدِي وَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ - شِبه المُنبهرة - فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسوةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فقُلن: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتْني إليهِنّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وأصلَحنني فَلَمْ يرُعني إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحىً فاسلَمْنَني إِلَيْهِ.
= (٧٠٩٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)، «تخريج فقه السيرة» (٥٠٥): ق مختصرًا.
[ ١٠ / ١٨٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَقرأَ عَائِشَةَ ﵂ السَّلَامَ
[ ١٠ / ١٨٢ ]
٧٠٥٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَذَا جبريلُ يَقْرَأُ عليكِ السَّلَامَ) فقلُت: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ⦗١٨٣⦘ وبركاتهُ تَرَى مالا نَرَى يا رسول الله!
= (٧٠٩٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٧٦٨)، م (٧/ ١٣٩).
[ ١٠ / ١٨٢ ]
ذكرُ إنزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الآيَ فِي برَاءةِ عَائِشَةَ ﵂ عَمَّا قُذِفَتْ به
[ ١٠ / ١٨٣ ]
٧٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ - وعِدَّةٌ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَها اللَّهُ مِنْهُ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وعيتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحملُ فِي هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فقُمتُ فمَشَيْتُ حَتَّى جاوزتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقبلتُ إِلَى الرَّحْلِ فلَمَستُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فرَجَعْتُ فالتمستُ عِقْدي فحَبَسَني ابتغاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يرحلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ ⦗١٨٤⦘ أركبُ وَهُمْ يحْسِبُون أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يأكُلنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فوجدتُ عِقْدي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فجئتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فأقمتُ مَنْزِلِي الَّذِي كنتُ بِهِ وظننتُ أَنَّهُمْ سيفقِدُوني فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جالسةٌ غَلَبَتْني عَيْنَايَ فنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ المُعطَّلِ السُّلَمي ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابُ فاستيقظتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حتى أناخ راحلته فوَطِىءَ يَدَهَا فركبتُها فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسين فِي نحرِ الظَّهِيرَةِ فهلَكَ مَنْ هلكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبيٍّ بْنِ سَلُولٍ فقدِمنا الْمَدِينَةَ فاشتكيتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفيضون فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ويَريبني فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أمرَضُ إِنَّمَا يدخُلُ فيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ:
(كَيْفَ تيكُم)؟ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فخرجتُ أَنَا وَأُمُّ مسطحٍ بنتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نخرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وأمْرُنا أمرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزُ فأقبلتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٌ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فعَثَرتْ فِي مِرْطِها فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ: بئسَ مَا قُلتِ أتَسُبِّينَ رَجُلًا ⦗١٨٥⦘ شهدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ فازددتُ مَرَضًا عَلَى مرضٍ فَلَمَّا رجعتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(كَيْفَ تيكُم)؟ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أبويَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُريد أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهما فأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأتيتُ أبويَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يتحدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنية هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشأنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّها وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تحدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أصبحتُ لَا يرقأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أكتحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ استلبَثَ الوحيُ - يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يعلمُ فِي نفسِهِ مِنَ الوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضيِّق اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وسلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقك! فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ:
(يَا بريرةُ! هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يرِيبُك)؟ فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أغمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جاريةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ - فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيٍّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ:
(مَنْ يعذِرُني مِن رجُلٍ بَلَغَ أذاهُ فِي أَهْلِي؟! وَوَاللَّهِ مَا علِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا علمتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يدخُلُ عَلَى ⦗١٨٦⦘ أَهْلِي إِلَّا مَعِي!) فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أعذِرُك مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قبلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احتمَلَتْهُ الحمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ لعمرُ اللَّهِ لَا تقتُلُه وَلَا تقدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسيدُ بْنُ حُضير فَقَالَ كَذَبْتَ لعمرُ اللَّهِ! لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الحيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى همُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ يُخفِّضُهم حَتَّى سَكَتُوا! ومكثتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ وَلَمْ يجلسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ:
(يَا عَائِشَةُ! أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى - مَا أُحِسُّ منهُ بقطرةٍ - وقلتُ لِأَبِي: أجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أقولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: وَأَنَا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لَا أقرأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ⦗١٨٧⦘ فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ علمتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ووَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وصدَّقْتُم بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَإِنِ اعترفتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لتُصدِّقُنِّي! وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يوسُف إِذْ قَالَ: ﴿فصبرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المستعانُ عَلَى مَا تصِفُون﴾ [يوسف: ١٨] ثُم تحوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبرِّئني اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظننتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أحقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتكلّم بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبرّئُني! فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أحدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنزل عَلَيْهِ فأخذَهُ مَا كَانَ يأخذُهُ مِنَ البُرحاء حَتَّى إِنَّهُ ليَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمان مِنَ الْعَرَقِ فِي يومٍ شاتٍ فَلَمَّا سُرِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أول كلمة تكلَّمَ لها أَنْ قَالَ:
(يَا عَائِشَةُ احمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ) فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رسول الله ﷺ فقلت: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أحمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤوا بالإفك عصبة منكم ﴾ [النور: ١١] الآيات فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحْمِي سَمْعِي ⦗١٨٨⦘ وَبَصْرِي! وَكَانَتْ تُساميني؛ فَعَصَمَها اللَّهُ بِالْوَرَعِ.
= (٧٠٩٩) [[٨: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٩٢): ق.
[ ١٠ / ١٨٣ ]
[٧٠٥٧/*١]- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: وَحَدَّثَنَا فُليحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ
= (٧١٠٠) [[٨: ٣]]
[ ١٠ / ١٨٨ ]
[٧٠٥٧/*٢]- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مثله
= (٧١٠١) [٨: ٣]
[ ١٠ / ١ ]
ذِكْرُ تفويضِ عَائِشَةَ الحمدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا مِمَّا بَرَّأَها عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ
[ ١٠ / ٢ ]
٧٠٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا هُشيم حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا أُنزل عُذري مِنَ السَّمَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذركِ) قُلْتُ: بِحمدِ الله لا بحمدِكَ.
= (٧١٠٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ٢ ]
ذِكرُ نَفْيِ عَائِشَةَ ﵂ مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أحدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بكُلِّيَّتها إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ
[ ١٠ / ١٨٩ ]
٧٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ - وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ قِيلَ لَهَا -: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذرها؟ يَعْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ كَذَا فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حدَّث الْحَدِيثَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فأيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرْتُهَا قَالَتْ: فسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(مَا هَذَا)؟ قَالَتْ: فَقُلْنَا حُمَّى أَخَذَتْهَا قَالَ:
(فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّث بِهِ؟!) قَالَتْ: فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصدِّقُوني وَلَئِنِ اعتذرتُ لَا تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي وَمَثَلُكُم مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا فقالت: بحمد الله لا بحمد أحدٍ.
= (٧١٠٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ١٨٩ ]
ذِكْرُ قولِ الْمُصْطَفَى ﷺ للصَدِّيقةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ: (إنَّهُ لَهَا كَأَبِي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ)
[ ١٠ / ١٩٠ ]
٧٠٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:
جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يكتُمن مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا:
قَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لحمُ جملٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سهلٌ فيُرتقى وَلَا سمينٌ فيُنْتَقَلَ.
وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أبُثُّ خبرهُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أذَرَهُ إِنْ أذكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ إِنْ أنطِق أُطلّق وَإِنْ أسكُت أُعَلَّقْ.
وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهامة: لَا حرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.
وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ.
وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشتَفَّ وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
وَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ - أَوْ عَيَايَاءُ - طباقاءُ كُلُّ داءٍ لهُ داءٌ شجّكِ أَوْ فلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًا لَكِ. ⦗١٩١⦘
وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المسُّ مسُّ أرنبٍ وَالرِّيحُ رِيح زرنبٍ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ العِمَاد طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النّادِ.
قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مالِكٌ فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إبلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أنهُن هَوَالِكُ.
قَالَتِ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ - مِن حُلِيِّ - أُذُنيّ وَمَلَأَ - مِن شحمٍ - عضُديّ فَبَجَّحَني فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وجَدَني فِي أَهْلِ غُنيمة بشقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومُنقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فأتقمَّحُ.
أمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُها رداحٌ وبيتُها فساحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مضجعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ ويُشبِعُهُ ذِراعُ الجفرةِ.
وابنةُ أَبَى زَرْعٍ فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طوعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا ومِلءُ كِسائِها وغيظُ جارَتِها.
جاريةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُنقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تملأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زرعٍ والأوطابُ تُمخضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا!
فنكحتُ بعدهُ رجُلًا سرِيّا ركِب شرِيّا وأخد خَطّيّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ⦗١٩٢⦘ ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رائحةٍ زَوْجًا وَقَالَ: كُلي أُمّ زرعٍ! وَمِيرِي أهلكِ.
فَلَوْ جمعتُ كُلَّ شيءٍ أعطانيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنيةِ أَبِي زرعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كنتُ لكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ)
قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سألتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنِ الدَّائِسِ؟ فَقَالَ: هُوَ الْأَنْدَرُ.
والمُنَقّ: الغربال.
= (٧١٠٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر شمائل» (ص ١٣٤).
[ ١٠ / ١٩٠ ]
ذِكْرُ الأمرُ بِمَحَبَّةِ عَائِشَةَ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُحِبُّها
[ ١٠ / ١٩٢ ]
٧٠٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتيبة حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:
اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فأرسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نساءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ وهُنّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بنتِ أَبِي قُحَافَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ - وَهُوَ معِي فِي مِرطٍ - فَقَالَتْ لهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَقَدِ اجْتَمَعْنَ وهُنَّ يَنْشُدنك الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحافة! فَقَالَ ﷺ:
(أتُحبِّيني)؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ:
(فأحِبِّيها) فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فأخبرتهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا - وَكَانَتْ ⦗١٩٣⦘ بِنْتُ أَبِيهَا حَقًّا - فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُساميني مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وهُنَّ يَنْشُدْنَك الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ثُمَّ أقبلتْ عَلَيَّ فشَتَمَتْني فسكتُّ أُراقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وأنظُرُ إِلَى طَرْفهِ هَلْ يأذنُ لِي أَنْ أنتصِر مِنْهَا؟ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فشَتَمَتْني حَتَّى ظننتُ أنهُ لَا يكرهُ أَنْ أنتصِر مِنْهَا فاستقبلتُها فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أفْحَمْتُها فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً - قطُّ - أَكْثَرَ خَيْرًا وَأَكْثَرَ صَدَقَةً وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي شَيْءٍ تَتَقَرَّبُ بِهِ إلى الله جل وعلا من زينت مَا عَدَا سُورَةً مِنْ غَرْبِ حِدّةٍ كَانَ فيها؛ يوشك منها الفيئةُ (١).
= (٧١٠٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «حقوق النساء في الإسلام» (ص ١١٤): م (٧/ ١٣٥ـ ١٣٦).
_________________
(١) وقع سقطٌ وتصحيف - هنا - في «الأصل»؛ صححناه من «طبعة المؤسسة». «الناشر».
[ ١٠ / ١٩٢ ]
ذِكْرُ خبرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحكم صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ
[ ١٠ / ١٩٣ ]
٧٠٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أيُّ الناسِ أحبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
(عائشةُ) فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ إِنَّمَا أَعْنَى الرِّجَالَ؟ فَقَالَ:
(أَبُو بَكْرٍ) أو قال: (أبوها). ⦗١٩٤⦘
= (٧١٠٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - مختصر المتقدم (٤٥٢٣).
[ ١٠ / ١٩٣ ]
ذكرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَخْرَجَ هَذَا السؤال الجواب مَعًا كَانَ عَنْ أَهْلِهِ دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ مِنْ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا
[ ١٠ / ١٩٤ ]
٧٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ (١) عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
(عَائِشَةُ) قِيلَ لَهُ: لَيْسَ عن أهلك نسألك قال:
(فأبوها)
= (٧١٠٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
_________________
(١) قلتُ: ذكرُ الحسن - وهو البصري - بين حُميدٍ وأنسٍ: وَهم من أوهام المسيب بن واضح ٍ؛ لأنه كان يُخطىء كثيرًا. وقد رواه الترمذي (٣٨٨٤)، وابن ماجة (١٠١) عن ثقتين، عن المعتمر، عن حُميدٍ، عن أنس لم يذكُر الحسن؛ وقال الترمذي: «حسن صحيح».
[ ١٠ / ١٩٤ ]
ذكرُ الْخَبَرِ المصَرِّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
[ ١٠ / ١٩٤ ]
٧٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جنَّادٍ الْحَلَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ⦗١٩٥⦘
جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكَ جَاءَكِ يعُودُك! قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ! أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ كنتِ أحبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا طَيْبَةً قَالَتْ: وَأَيْضًا؟! قَالَ: هَلَكَتْ قلادتُكِ بالأبواءِ فَأَصْبَحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فتيمّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكَانَ ذَلِكَ - بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ - مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تزكيِتك فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أني كنت نسيًا منسِيًا!
= (٧١٠٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره.
[ ١٠ / ١٩٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ - خَلَا عَائِشَةَ -.
[ ١٠ / ١٩٥ ]
٧٠٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنْ رُميثة أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
كَلَّمْنَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكلِّم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يأمُر النَّاسَ فيُهدُوا لَهُ حَيْثُ كَانَ فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بهداياهُم يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا ⦗١٩٦⦘ تُحِبُّ عَائِشَةَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُراجِعني فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فأخبرتُهُن أَنَّهُ لَمْ يُكلِّمني فقُلن: وَاللَّهِ لَا ندعُه! قَالَتْ: فكلَّمْتُه مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ:
(يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لَا تُؤذيني فِي عَائِشَةَ فَإِنِّي - وَاللَّهِ - مَا نَزَلَ الوحيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امرأة من نسائي غير عائشة) قالت: أعوذُ بالله أن أسُوءك في عائشة!
= (٧١٠٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٢٥٨١ و٣٧٧٥).
[ ١٠ / ١٩٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ لَا يدخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْتَهُ إِذَا وَضَعَتْ عَائِشَةُ ثِيَابَهَا
[ ١٠ / ١٩٦ ]
٧٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا أحدِّثُكُم عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْنَا: بَلَى قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَتِي انْقَلَبَ ﷺ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظنَّ أَنِّي قَدْ رقدتُ ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ثُمَّ فَتْحَ الْبَابَ فَخَرَجَ وأجافهُ رُوَيْدًا فجعلتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ثُم تقنَّعْتُ بِإِزَارِي فانطلقتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ فانحرفتُ فَأَسْرَعَ فأسرعتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فأحضَرَ فأحضرتُ فسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا ⦗١٩٧⦘ أَنِ اضطجعتُ دَخَلَ فَقَالَ:
(مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ)؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ قَالَ:
(لتُخبرِنِّي أَوْ ليُخبرني اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ:
(أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ:
(أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ ورسولُه؟!) قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ علِمهُ اللَّهُ! قَالَ:
(فَإِنَّ جِبْرِيلَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَتَانِي حِينَ رأيتِ وَلَمْ يكُن يدخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وضعتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فأخفيتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ وكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وخشِيتُ أَنْ تستوحِشي فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ) قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(قُولِي: السّلامُ عَلَى أهلِ الدِّيار مِن الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ ويرحمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون)
= (٧١١٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٢٣١ - ٢٣٢): م.
[ ١٠ / ١٩٦ ]
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - ذُنُوبَ عَائِشَةَ: مَا تقدَّمَ مِنْهَا وَمَا تأخَّرَ
[ ١٠ / ١٩٧ ]
٧٠٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ⦗١٩٨⦘ حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسيط عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طِيبَ نفسٍ قُلْتُ يارسول اللَّهِ! ادعُ اللَّهَ لِي! فَقَالَ:
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تأخَّرّ مَا أسرَّت وَمَا أَعْلَنَتْ) فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجرِها مِنَ الضَّحِكِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أيسُرُّك دُعَائِي)؟ فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يسُرُّني دُعَاؤُكَ؟ فَقَالَ ﷺ:
(وَاللَّهِ إنها لدُعائي لأُمتي في كُلِّ صلاة)
= (٧١١١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٢٢٥٤).
[ ١٠ / ١٩٧ ]
ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ رِضَا عَائِشَةَ مِنْ غضبها
[ ١٠ / ١٩٨ ]
٧٠٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الوليدُ بنُ شُجاع حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عروة عن أبيه عن عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إنني لأعلمُ إِذَا كنتِ عنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كنتِ عَلَيَّ غَضبى) قَالَتْ: وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(إِذَا كُنتِ عَنّي رَاضِيَةً فَحَلَفْتِ قُلت: لَا وربِّ محمدٍ! وَإِذَا كُنتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلتِ: لَا وَرَبُّ إِبْرَاهِيمَ) قُلتُ: أجل ما أهجُرُ إلا اسمك!.
= (٧١١٢) [[٨: ٣]]⦗١٩٩⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٥٢٢٨)، م (٧/ ١٣٤ - ١٣٥).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ
[ ١٠ / ١٩٩ ]
٧٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سُريج بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
(فضلُ عائِشة عَلَى النّساءِ كفضلِ الثرِيدِ على الطعامِ)
= (٧١١٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٧٣)، «مختصر الشمائل» (١٤٨)، «الضعيفة» (٤٠٠٢): ق.
[ ١٠ / ١٩٩ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ
[ ١٠ / ١٩٩ ]
٧٠٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يكمُل مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ - امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ - وَفَضْلُ عَائِشَةَ على النساء كفضل الثريد على الطعام)
= (٧١١٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (٧٣)، «مختصر الشمائل» (١٤٧): ق.
[ ١٠ / ١٩٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يصرِّح بِأَنَّ أَبَا طُوَالَةَ لَمْ يَكُنِ الْمُنْفَرِدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٧٠٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(فضلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّساء: كفضلِ الثرِيدِ على سائر الطَّعام)
= (٧١١٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
ذِكْرُ جَمَعِ اللَّهِ بَيْنَ رِيقِ صَفِيِّه ﷺ وَبَيْنَ رِيقِ عَائِشَةَ ﵂ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدنيا
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٧٠٧٢ - أَخْبَرَنَا عِمرانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ومعهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ فظننتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً فَأَخَذْتُهُ فلقطتهُ ومضغتُهُ وطيّبتُهُ ثُم دفعتُهُ إِلَيْهِ فاستَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُستنًّا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يرفعُه إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُ أَدْعُو بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يدعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:
(الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الرَّفِيقَ الْأَعْلَى) فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يومٍ من الدنيا. ⦗٢٠١⦘
= (٧١١٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢٠٢١).
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكْنَى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ
[ ١٠ / ٢٠١ ]
٧٠٧٣ - أَخْبَرَنَا الحسنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُقبةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا وُلدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أتيتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فتَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جوفهُ وَقَالَ:
(هُو عَبْدُ اللَّهِ وأنتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ) فَمَا زِلْتُ أُكنى بها وما وَلَدْتُ قط.
= (٧١١٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٣٢).
[ ١٠ / ٢٠١ ]
ذكرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَتُ فِيهِ عَائِشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١٠ / ٢٠١ ]
٧٠٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الفِريابي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تزوَّجها وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ وأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تسعٍ ومَكَثَتْ عندهُ تسعًا.
= (٧١١٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر (٧٠٥٥).
قال أبو حاتم: إلى ها هنا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ ⦗٢٠٢⦘ حُلفاء قُريش - إِنَّ اللَّهَ يَسَّرَ ذَلِكَ وسهّله -.
[ ١٠ / ٢٠١ ]
ذكرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ - حَلِيفِ أَبِي سفيان ـ.
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
٧٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:
بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكِلَانَا فَارِسٌ قَالَ:
(انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُوني بِهَا) فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ قَالَ: فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وفتَّشنا رَحْلَهَا فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّه أَوْ لأَجُزَّنَّكِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِها وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صنعت)؟ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(صَدَقَ لَا تَقُولُوا له إلا خيرًا) فقال عمر: يارسول اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٢٠٣⦘
(أوليس مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ) فدمَعَتْ عَيْنُ عُمَرَ وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
= (٧١١٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر (٤٧٧٧).
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
٧٠٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ليدخُلن حَاطِبٌ النَّارَ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كَذَبْتَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ قَدْ شهد بدرا والحديبية)
= (٧١٢٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح_ «الصحيحة» (٢٥١٩).
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
٧٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَإِنَّمَا بقِي مِنْهَا صُبابةٌ كصبُابةِ الْإِنَاءِ -صَبَّهَا أَحَدُكُمْ- وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا ⦗٢٠٤⦘ مَا بحضرتِكم - يُرِيدُ- مِنَ الْخَيْرِ؛ فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جهنم فيما يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا وايمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أفعجبتُم؟! وَلَقَدْ ذُكِر لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كظيظُ مِنَ الزحامِ! وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سبعةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا ورقُ الشّجر حتى قرِحت منا أَشْدَاقُنَا وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فشققتُها بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا على مصر من الأمصار وأعوذ بالله من أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تكون عاقبتها مُلكًا! ستبلُون الأمراء بعدنا.
= (٧١٢١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م / الزهد.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى فَقَالَ: عَنْ حُميد بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ.
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
ذِكْرُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
٧٠٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرْنَا حَدِيثًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا أَزَالُ أُحبه مُنْذُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(اقرؤوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمِنْ ⦗٢٠٥⦘ سَالِمٍ - مَوْلَى أبي حذيفة - ومن معاذ بن جبل)
= (٧١٢٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م / الفضائل
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
٧٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
إن رسول الله ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكُم﴾ [محمد: ٣٨] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تولَّينا استُبدلوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ثُمَّ قَالَ:
(هَذَا وقومُهُ! لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّريا لتناولهُ رِجالٌ مِن فارس)
= (٧١٢٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٠١٧).
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
٧٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خالدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ - بِالْبَصْرَةِ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إسرائيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١) عَنْ أَبِي قُرّة الكِندي عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: ⦗٢٠٦⦘
كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلَا عَلَى قسٍّ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أنهكُما أَنْ تَأْتِيَانِي بأحدٍ؟! قَالَ: فكنتُ أختلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعلِّمي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتحوَّل قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ قَالَ: فَتَحَوَّلَ فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ قَالَ: فاحتفرتُ فاستخرجتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ قَالَ: صُبّها عَلَى صَدْرِي فصببتُها فَجَعَلَ يضرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَيَقُولُ: ويلٌ للقسِّ! فَمَاتَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ القِسِّيسون والرُّهبان فحضروهُ وَقَالَ: وهممتُ بِالْمَالِ أَنْ احتمِلهُ ثُمّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عنهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ والرُّهبان قلتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّته تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ ⦗٢٠٧⦘ القسِّيسين دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يأتي بيت المقدس وإن انطلق الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصة فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ - وَكَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَّا فِي كُلِّ سنةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ - فَلَمَّا جَاءَ قلت: ما صنعت فيّ؟ قال: وإنك لَهَهُنَا بَعْدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهامة وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلَاثٌ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ نُبُوَّةٍ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قوم من الأعراب فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فبعتهُ بشيءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ﷺ:
(مَا هُو)؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ:
(كُلُوا) وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
(مَا هَذَا)؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَقَالَ بِيَدِهِ:
(بِاسْمِ اللَّهِ خُذُوا) - فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ - وقُمتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ ⦗٢٠٨⦘ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ:
(وَمَا ذاك)؟ قال: فحدثته فقلت: يارسول اللَّهِ! القَسُّ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ:
(لَا يدخُل الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أخْبَرَني أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ:
(لَنْ يدخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نفسٌ مسلمة).
= (٧١٢٤) [٣٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف بهذا السياق.
_________________
(١) هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وهو مدلس، وقد عنعن. وكان اختلط، وإسرائيل - وهو حفيده - سمع منه بعد الإختلاط. وشيخه أبو قُرَّةَ لم يُوثِّقهُ غير المؤلف (٥/ ٥٨٧)، ولا يُعرف إلا بهذه الرواية! فالسند ضعيف. وبه: أخرجه ابن سعد (٤/ ٨١ - ٨٢)، وأحمد (٥/ ٤٣٨)، وغيرهما. وقد رُويت قصة سليمان هذه من طرق - مطولًا ومختصرًا - وأطولها وأصحُّها - كما قال الحافظ في «الإصابة» - رواية ابن اسحاق: حدثني عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، عن سلمان فذكره. وليس فيه كثير مما في هذه الرواية، وهو مخرَّج في «الصحيحة» (٨٩٤).
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
٧٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لقاتَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ لَقَدْ رأيتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ - وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شديدةٌ وقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا فَلَمْ يجِبه مِنَّا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ:
(أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ فَسَكَتْنَا فَقَالَ ﷺ:
(قُمْ يَا حذيفةُ! فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذعَرهُم) فَلَمَّا وَلَّيتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلي ظهرهُ ⦗٢٠٩⦘ بِالنَّارِ فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فأردتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَا تَذْعَرْهُمْ) وَلَوْ رميتُهُ لأصبتُهُ فرجعتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مثلِ الْحَمَّامِ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ ﷺ أخبرتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلَ عباءةٍ - كَانَتْ عَلَيْهِ يُصلي فِيهَا - فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ ﷺ:
(قُمْ يَا نومانُ!).
= (٧١٢٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
٧٠٨٢ - أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النهديِّ عَنِ المِنهال بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبيش عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
قَالَتْ لِي أُمِّي: مَتَى عهدُك بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عهدٌ مُذْ كَذَا أَوْ كَذَا فَنَالَتْ مِنِّي فُقلتُ: فَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُصَلِّي مَعَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لِي وَلَكَ فأتيتهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى ﷺ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَضَى وتَبِعْتُهُ فَقَالَ لِي:
(مَنْ هَذَا)؟ فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَقَالَ:
(مَا جَاءَ بِكَ)؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ لِي أُمِّي فَقَالَ ﷺ:
(غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ولأُمِّك). ⦗٢١٠⦘
= (٧١٢٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، «المشكاة» (٦١٦٢)، «الصحيحة» (٦٩٦).
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ صَاحِبَ سِرِّ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٢١٠ ]
٧٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مَالَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي - قَالَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ - فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ جَلِيسًا صَالِحًا فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَنْتَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثُمَّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَحَدٌ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ ـ؟! قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يقرأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١ - ٢] قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيّ فما زال هؤلاء حتى كادوا يرُدُّوني عنها!
= (٧١٢٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٢٩٦).
قال الشيخ أبو حاتم: إلى ها هنا حُلفاءُ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نذكرُ - بَعْدُ هَؤُلَاءِ ⦗٢١١⦘ الْأَنْصَارَ مَن هَاجَرَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ.
[ ١٠ / ٢١٠ ]
ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁
[ ١٠ / ٢١١ ]
٧٠٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
ذَكَرُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ - مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بن جبل)
= (٧١٢٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٧٣٣).
[ ١٠ / ٢١١ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالصَّلَاحِ
[ ١٠ / ٢١١ ]
٧٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحمّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهيل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعم الرَّجُلُ عُمَرُ نِعم الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ نِعم الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ نِعم الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وبِئس الرجلُ) - حتى عدَّ سبعة ـ.
= (٧١٢٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٨٧٥).
[ ١٠ / ٢١١ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٢١٢ ]
٧٠٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
جمعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وأُبيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ - ﵏ -.
= (٧١٣٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١/ ٥٨١ - ٥٨٢).
[ ١٠ / ٢١٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الصَّحَابَةِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
[ ١٠ / ٢١٢ ]
٧٠٨٧ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البِرتي حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ المدِيني حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلابة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وأشدّهُم فِي اللَّهِ عُمَرُ وأصدقُهُم حياءً عثمان وأقرأُهم لِكِتَابِ اللَّهِ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ وأفرضُهُمُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعاذ بْنُ جَبَلٍ أَلَا وَإِنَّ لِكل أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)
= (٧١٣١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «المشكاة» (٦١١١)، «الصحيحة» (١٢٢٤).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ أَلْفَاظٌ أُطْلِقَتْ بِحَذْفِ الْـ (مِنْ) مِنْهَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ: (أَرْحَمُ ⦗٢١٣⦘ أَمَّتِي) أَيْ: مِنْ أَرْحَمِ أُمَّتِي وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: (وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ) يُرِيدُ: مِنْ أَشَدِّهِمْ ومن أصدقهم حياء ومن أَقْرَإِهِمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ أفْرَضِهِم وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ تِلْكَ الْفَضِيلَةُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ يُرِيدُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ مِنْ جماعةٍ أُحبِهُم - وَهُمْ فيهم ـ.
[ ١٠ / ٢١٢ ]
ذِكْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢١٣ ]
٧٠٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بالأُبُلة حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُميل عَنْ مَالِكِ بْنِ مرثدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا أظلّتِ الخضراءُ وَلَا أقلّتِ الغبراءُ - عَلَى ذِي لهجةٍ - أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذرٍّ!)
= (٧١٣٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٢٣٤٣).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشبه أَنْ يَكُونَ هَذَا خِطَابًا خَرَجَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَطَّابُ عَلَى عُمُومِهِ وَتَحْتَ الْخَضْرَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ والصِّدِّيق وَالْفَارُوقُ ﵄.
[ ١٠ / ٢١٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ مِنَ المهاجرين الأولين
[ ١٠ / ٢١٣ ]
٧٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى- وعِدّةٌ - قَالُوا: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢١٤⦘ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ:
خَرَجْنَا فِي قَوْمِنَا غِفار وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنيس وأمُّنا فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ فَجَاءَ خَالُنَا فَذَكَرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرته وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ قَالَ: فَقَدَّمْنَا صِرمتنا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصلي عَشِيًّا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلقِيتُ حَتَّى تعلُوني الشَّمْسُ - قَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِيَ حَاجَةً بِمَكَّةَ فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شاعِر كاهِن سَاحِرٌ قَالَ: فَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ قَالَ أُنَيْسُ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أقراءِ الشَّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أحدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ! قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَيَّفْت رَجُلًا مِنْهُمْ فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصابىء؟ قال: فأشار إلي وقال: الصابىءُ! قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي - بكلِّ مدرةٍ وَعَظْمٍ - حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصبٌ أَحْمَرٌ فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا وَقَدْ لَبِثْتُ - مَا بَيْنَ ⦗٢١٥⦘ ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَالِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكنُ بَطْنِي وَمَا وجدتُ عَلَى كَبِدِي سُخفة جُوعٍ! قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي ليلةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِب عَلَى أسمختِهم فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا فَقُلْتُ: أنكِحا أحدهُما الْآخَرَ! قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ فرجعتا تقولان: لو كان ههنا أَحَدٌ! فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر وهما هابطان فقال:
(مالكما؟) قالتا: الصابىء بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا قَالَا:
(مَا قَالَ لَكُمَا؟) قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ! قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ثُمَّ صَلَّى فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حيَّاه بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ:
(وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) ثُمَّ قَالَ:
(مِمَّنْ أَنْتَ)؟ فَقُلْتُ: مِنْ غِفار قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رأسه وقال:
(مذ متى كنت ههنا)؟ قال: كنت ههنا مِنْ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ:
(فَمَنْ كَانَ يُطعمك)؟ قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فسَمِنْتُ حَتَّى تكسَّرت عُكنُ بَطْنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعمٍ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي ⦗٢١٦⦘ فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ثُمَّ غبرتُ مَا غبرتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(إِنَّهُ قَدْ وُجِّهت لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ مَا أُراها إِلَّا يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ بِكَ ويأجُرك فِيهِمْ؟) قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وصدَّقت قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكِ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وصدَّقت قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وصدَّقت فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سيدهُم وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِخْوَانُنَا نُسلم عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(غِفارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وأسلمُ سَالَمَهَا اللَّهُ)
= (٧١٣٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٥١٣)، م (٧/ ١٧٨).
[ ١٠ / ٢١٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ كَانَ رُبُعَ الْإِسْلَامِ
[ ١٠ / ٢١٦ ]
٧٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي أَبُو زُميل عَنْ مَالِكِ ⦗٢١٧⦘ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ (١) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
كُنْتُ رُبُع الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهُ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(مَنْ أَنْتَ؟) فَقُلْتُ: إِنِّي جُندبٌ - رجُلٌ من بني غفار -.
= (٧١٣٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن لغيره.
قال الشيخ: قول أبي ذر: كنت ربع الْإِسْلَامِ أَرَادَ مِنْ قَوْمِهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الوقت أسلم الخلقُ من قُريش وغيرهم.
_________________
(١) لم يُوَثِّقهُ غيرُ المؤلف، ولم يَروِ عنه غير ابنه مالك، ولذلك قال الذهبي: «فيه جهالة». ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) - وسكت عنه ـ!. ومن طريق جبير بن نفير، عن أبي ذر نحوه، وقال: «صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي! وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف، كما قال الذهبي في «الكاشف»، والحافظ في «التقريب». فالحديث حسن بهما. وأما ما نقله المعلق على «سير النبلاء» (٢/ ٥٥) أن الحاكم صحَّحه على شرط مُسلم! فهو سهوٌ.
[ ١٠ / ٢١٦ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ لِأَبِي ذَرٍّ ﵁
[ ١٠ / ٢١٧ ]
٧٠٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نصُر بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ ⦗٢١٨⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(مَا تَقِلُّ الْغَبْرَاءُ وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ - عَلَى ذِي لهجةٍ - أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ - شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ:
(نَعَمْ فاعْرِفُوا لَهُ)
= (٧١٣٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (٢٣٤٣).
[ ١٠ / ٢١٧ ]
ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢١٨ ]
٧٠٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أتحسنُ السُّريانية)؟ قُلْتُ: لَا قَالَ:
(فتعلَّمْها فَإِنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبٌ) قَالَ: فتعلَّمتها فِي سَبْعَةِ عَشَرَ يَوْمًا
قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَتْ تَأْتِيهِ كُتُبٌ لَا يَشْتَهِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إلا من يثِقُ به.
= (٧١٣٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٤٦٥٩).
[ ١٠ / ٢١٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِنْ أَفْرَضِ الصَّحَابَةِ
[ ١٠ / ٢١٩ ]
٧٠٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدُّهم فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وأقرأهم لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أبو عبيدة بن الجراح)
= (٧١٣٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى قريبًا (٧٠٨٧).
[ ١٠ / ٢١٩ ]
ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢١٩ ]
٧٠٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ أباهُ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بناتٍ - أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ - قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي:
(تَزَوَّجْتَ يَا جابرُ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(بِكْرًا أَوْ ثيِّبًا)؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ:
(فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعبُها وتُلاعبُك وتُضاحكُها وتُضاحكُك)؟ فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بمثلِهِنَّ وَأَرَدْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عليهِن فقال لي: ⦗٢٢٠⦘
(بارك الله لك)
= (٧١٣٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٧٨٧)، «الإرواء» (١٧٨٥).
[ ١٠ / ٢١٩ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي جَدَادِ جَابِرٍ
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
٧٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
تُوُفِّيَ أَبِي وعليهِ دينٌ فعرضتُ عَلَى غُرمائهِ أَنْ يأخُذوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؟! فَقَالَ:
(إِذَا جدَدَتُه ووضعتهُ فَآذِنْ لِي) فَلَمَّا جددتُ ووضعتهُ فِي الْمَسْجِدِ آذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ:
(ادْعُ غُرماءك وَأَوْفِهِمْ) فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قضيتُه وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً قَالَ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ﷺ وَقَالَ:
(ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا) فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا - إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ - أَنْ يَكُونَ ذلك.
= (٧١٣٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٦٥٠٢).
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لجابر بالمغفرة
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
٧٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ ⦗٢٢١⦘ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى ناضحٍ إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُسارِعُني حَتَّى إِنِّي لأكُفُّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أتبيعُني بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللَّهُ يغفرُ لَكَ) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هو لك
= (٧١٤٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحاديث البيوع»: م.
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ مِرَارًا مَعَ ذِكْرِ وَصْفِ ثَمَنِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي بَاعَهُ جَابِرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٢٢١ ]
٧٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ -بِمَرْوَ- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ
(نَاضِحَكَ تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِدِينَارٍ؟ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ناضحُكُم يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(تبيعُنيه إِذَا قدِمنا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِدِينَارَيْنِ) قَالَ: قُلْتُ: ⦗٢٢٢⦘ ناضحكم يا رسول الله فما زال يَقُولُ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ:
(وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ) فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ أقودُهُ قُلْتُ: دُونَكُمْ ناضِحكم يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَارْجِعْ بِنَاضِحِكَ إِلَى أَهْلِكَ)
= (٧١٤١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحاديث البيوع»، «الإرواء» (١٣٠٤): م، خ بعضه.
[ ١٠ / ٢٢١ ]
ذِكْرُ عَدَدِ اسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
٧٠٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
اسْتَغْفَرَ لِي النَّبِيُّ ﷺ - لَيْلَةَ الْبَعِيرِ - خَمْسًا وعشرين مرة
= (٧١٤٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «المشكاة» (٦٢٣٨).
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ هِبَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهُ
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
٧٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ - بِحَرَّانَ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي - غزاةٍ - فَأَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي فَأَعْيَا عَلَيَّ فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ⦗٢٢٣⦘
(يَا جَابِرُ) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(مَا شأنُك)؟ قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلْتُ فَحَجَنَهُ بمحجنهِ ﷺ قَالَ:
(ارْكَبْ) فركِبتُه فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أكُفُّه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(تَزَوَّجْتَ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا)؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا قَالَ:
(فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ) قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ:
(أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قدِمت فالكَيْسَ الكَيْسَ) ثُمَّ قَالَ:
(أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟) قُلْتُ: نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
(الْآنَ قَدِمْتَ؟) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي قَالَ: فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا ولَّيت قَالَ:
(ادْعُ لِي جَابِرًا) قُلْتُ: الْآنَ يردُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ:
(خُذ جَمَلَكَ ولك ثمنُهُ)
= (٧١٤٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - مضى (٦٤٨٤).
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
ذِكْرُ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
٧١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأُبي بْنِ كَعْبٍ:
(إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) فَقَالَ أُبيُّ: آللَّهُ سمَّاني لَكَ؟ قَالَ:
(اللَّهُ سمَّاك لي) قال: فجعل أُبيُّ يبكي.
= (٧١٤٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (١٩٢)، «الصحيحة» (٢٩٠٨).
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
ذِكْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
٧١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ الله فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كَيْفَ بنَسَبي؟!)، قَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسلُّ الشّعرةُ مِنَ الْعَجِينِ.
= (٧١٤٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٥٧٥٧).
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي المشركين
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
٧١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنِي عديُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ:
(إِنَّ رُوح القُدُسِ مَعَكَ - مَا هاجيتهم -)
= (٧١٤٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١١٨٠).
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: (إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ) أَرَادَ بِهِ: يُؤَيِّدُك
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
٧١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:
(إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يزالُ يُؤيِّدُك - مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وعن رسوله -)
= (٧١٤٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَوْنَ جِبْرِيلَ ﵇ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
٧١٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:
أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَالْتَفَتَ حَسَّانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ: أنشُدُك اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(أَجِبْ عنِّي اللَّهُمَّ أيَِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟) قَالَ: نَعَمْ
= (٧١٤٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (١٦٥١).
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
ذِكْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
٧١٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتيبة حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ -:
أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أُري فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جبهةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى خزيمةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فحدَّثهُ؟ قَالَ: فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ:
(صدِّق رُؤياك) فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
= (٧١٤٩) [٨: ٣]⦗٢٢٧⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «المشكاة» (٤٦٢٤).
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
٧١٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثقيف - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا ابنُ عُليّة - يَعْنِي- عَنِ الجُريري عَنْ مُضاربِ بْنِ حزنٍ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ فألحقتُه بَعِيرِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ
قُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: شُكْرًا قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لبُسرة بِنْتِ غَزْوَانَ بعُقبةِ رِجلي وطعامِ بَطْنِي فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا ركِبُوا سُقتُ لَهُمْ وَإِذَا نزلُوا خَدَمْتُهمْ فَزَوَّجنيها اللَّهُ فَهِيَ امْرَأَتِي الْيَوْمَ فَأَنَا إِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ رَكِبْتُ وَإِذَا نَزَلوا خُدِمتُ (١).
= (٧١٥٠) [٨: ٣]⦗٢٢٨⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) قلت: رجالُه ثقات؛ غير (مُضارِب بن حزن)؛ فلم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وتبعهما الذهبي في «الكاشف»، ولكني أخشى أن يكون قوله: «ثقة» تحريف: «وثق»! وقال الحافظ: «مقبول». لكن القصة رويت من طرق؛ منها عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نحوه. أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٢٦ و٣٢٦ - ٣٢٧)، وسنده صحيح. وقد صحح القصة: الحافظ ابن حجر في ترجمة (بُسرة بنت غزوان) من «الإصابة» (٤/ ٢٥٢).
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
ذِكْرُ وَصْفِ جَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
٧١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَصَابَنِي جَهدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - فاستقرأتُه آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بعيدٍ فخررتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ:
(يَا أَبَا هُرَيْرَةَ) قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ! قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي - وَعَرَفَ الَّذِي بِي - فَانْطَلَقَ إِلَى رحلهِ فَأَمَرَ لِي بعُسٍّ مِنْ لبنٍ فشرِبتُ ثُمَّ قَالَ:
(عُد يَا أَبَا هُرَيْرَةَ) فعُدتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي وَصَارَ كالقِدحِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمرُ؟! وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ! قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أدخلتُك أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يكون لي حُمرُ النّعمِ!
= (٧١٥١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٥٣٧٥).
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
ذِكْرُ كَثْرَةِ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
٧١٠٨ - أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ⦗٢٢٩⦘ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وهبِ بْنِ مُنبهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لَا أكتب.
= (٧١٥٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر البخاري» (٧٧): خ.
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَثُرت رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
٧١٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا يُعجِبُك أَبُو هُرَيْرَةَ؟! جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى بَابِ حُجْرَتِي يُحدّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُسمِعُني ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبحتي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رسول الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كسردِكُم!
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ:
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكثِرُ - أَوْ قَالَ: أكْثَرَ - وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ وسأُخبركم عَنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يشغلُهُم عَمَلٌ أَرَضِيهِمْ وَأَمَّا إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فأشهدُ مَا غَابُوا وأحفظُ إِذَا نَسُوا وَلَقَدْ ⦗٢٣٠⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا:
(أيُّكم يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأْخُذُ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا يَسْمَعُهُ) فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حدَّثت شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يكتُمُون مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ﴾ [البقرة: ١٥٩] إلى آخر الآية.
= (٧١٥٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٥٨٢٨): م (٧/ ١٦٦).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَعْقِيبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
٧١١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحيميُّ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَمَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا - يَسْمَعُ بِي وَيَرَانِي - إِلَّا أَحَبَّنِي قُلْتُ: وَمَا عِلمُك بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ وَأَدْعُوهَا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٢٣١⦘
(اللَّهُمَّ اهدِها) فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجافٌ فَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ وَسَمِعْتُ خَشْفَ رَجُلٍ - أَوْ رِجْلٍ - فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ ولبِست دِرعها وعجِلت عَلَى خِمارها فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إلى رسول الله ﷺ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ قَدْ هَدَى اللَّهُ أُم أَبِي هُرَيْرَةَ! وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبني أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُمَّ حبِّب عُبيدك وأُمه إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وحبِّبهُم إِلَيْهِمَا)
أَبُو كَثِيرٍ السُّحيمي اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن
= (٧١٥٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٧/ ١٦٥ - ١٦٦).
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِكَثْرَةِ السَّمَاعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٢٣١ ]
٧١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ حدثنا إبراهيم ابن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ⦗٢٣٢⦘
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلَهُ عنها (١).
= (٧١٥٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - انظر التعليق
_________________
(١) إسناده ضعيف مجهول؛ معاذ بن محمد وأبوه وجده مجهولون لم يوثقهم غير المؤلف، وقد تكلَّمت عليه في «الصحيحة» (١٥٤٥). والذي في جرأة أبي هريرة - ﵁ - إنما هو جرأته في نشره العلم وتحديثه عن النبي - ﷺ -: فروى الحاكم (٣/ ٥١٠) بسند صحيح عن حذيفة، قال: قال رجل لابن عمر: إنا أبا هريرة يُكثِرُ الحديث عن رسول الله - ﷺ -؟ فقال ابن عمر: أُعِيذك بالله أن تكون في شَكٍّ مما يجيء به! ولكنه اجترأ وجبنَّا. ورواه ابن عساكر (١٩/ ٢٣٤) مِن طُرقٍ كثيرة عن ابن عمر.
[ ١٠ / ٢٣١ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا سَنَةً وَاحِدَةً
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
٧١١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عِراك بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قدِمت الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ ورجُل مِنْ بَنِي غِفَارَ يؤُمُّهم فِي الصُّبْحِ فَقَرَأَ فِي الأولى ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] وفي الثانية ﴿ويل للمطففين﴾ [المطففين: ١] وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالَانِ مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ ⦗٢٣٣⦘ يُعْطِي بِهَذَا وَيَأْخُذُ بِهَذَا فَقُلْتُ: ويل لفلان.
= (٧١٥٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٩٦٥).
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
ذِكْرُ أَبِي الدَّحْدَاحِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
٧١١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا أُتِيَ بفرسٍ فركِبهُ وَنَحْنُ نَسْعَى خَلْفَهُ فَقَالَ ﷺ:
(كَمْ مِن عِذقٍ مُدلَّى لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الجنة!)
= (٧١٥٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٩٧ - ٩٨): م.
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
٧١١٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ - بِالْبَصْرَةِ - حَدَّثَنَا عبيد الله ابن مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ:
صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ شُهُودٌ فأُتي النَّبِيَّ ﷺ بِفَرَسٍ فركِبه فَجَعَلَ يتوقّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَسْعَى حَوْلَهُ فَقَالَ ﷺ:
(كَمْ مِن عِذقٍ - لِأَبِي الدَّحْدَاحِ - معلق في الجنة).
= (٧١٥٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م، وهو مكرر ماقبله.
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
٧١١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقيمُ حَائِطِي بِهَا فمُرهُ يُعْطِينِي أُقِيمُ بِهَا حَائِطِي! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَعْطِهِ إِيَّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ) فَأَبَى فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي فَفَعَلَ فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ النبي ﷺ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي وَقَدْ أعطيتُكها فَاجْعَلْهَا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كَمْ مِنْ عِذقٍ دواحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ) - مِرَارًا - فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ فَقَدْ بِعْتُهُ بنخلةٍ فِي الجنة فقالت: ربِح السّعرُ!
= (٧١٥٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٩٦٣).
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
٧١١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفيان بن نُبيحٍ الهذلي جمع لي الناس لِيغزوني ⦗٢٣٥⦘ وهو بنخلة - أو بعرنة - فأتِه فاقتله) قَالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ:
(آيةُ مَا بَيْنَكَ وبينهُ: أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إِقشعرِيرةً) قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى دُفِعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي ظُعُنٍ يرتادُ لهُن منزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الإِقشعريرةِ فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وبينهُ محاولةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ وأنا أمشي نحوه وأومىء بِرَأْسِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجَاءَ لِذَلِكَ قَالَ: فَقَالَ: أَنَا فِي ذَلِكَ فمشيتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ على رسول الله ﷺ وَرَآنِي قَالَ:
(قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ) قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(صَدَقْتَ) قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي عَصًا فَقَالَ:
(أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ) قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أُمسكها قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ:
(آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنَّ أقلَّ النَّاسِ المُتخصِّرُون يومئذٍ) فَقَرَنَهَا ⦗٢٣٦⦘ عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فضُمّت مَعَهُ فِي كفِنِه ثم دُفِنا جميعًا.
= (٧١٦٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٢٩٨١).
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
٧١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ - فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يعلمُهنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ ﷺ:
(سَلْ) قَالَ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ - أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ـ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ ومِمَّ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ ﷺ:
(أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِهِنَّ آنِفًا) قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ ﷺ:
(أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ - أَوْ أَمْرِ السَّاعَةِ - نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتة اسْتَنْزِلْهُمْ وسَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ - قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي - فَجَاءَ مِنْهُمْ رَهْطٌ فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗٢٣٧⦘
(أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ)؟ قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ) قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالُوا: شَرُّنا وَابْنُ شَرِّنَا قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ
= (٧١٦١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٣٢٩ و٣٩٣٨ و٤٤٨٠)، وسيأتي (٧٣٨٠) أتم منه من طريق ثابت وحميد.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
٧١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ:
انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وأنا معه - حتى دخلنا كنسية اليهود بالمدينة يوم عيدههم وكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَرُونِي إِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - يُحبط اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ) قَالَ: فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ ثلَّث فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ:
(أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا المُقَفِّي - آمَنْتُمْ أَوْ كذَّبتم ـ) ثُمَّ انْصَرَفَ - وَأَنَا مَعَهُ - حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي ⦗٢٣٨⦘ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا: كَذَبْتَ ثُمَّ ردُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(كذبتم لن يقبل قولكم أما آنفًا فتُنْثون عليه من الخير ما أثنيتم وأما إذ آمَنَ كذَّبْتموه وَقُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقبل قَوْلُكُمْ) قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ﴾ الآية (١) [الأحقاف: ١٠]
= (٧١٦٢) [٦٤: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) إسناده صحيح، وصححه الحاكم، والذهبي، والسيوطيُّ في «الدر المنثور» (٦/ ٣٩). ولنزول الآية في عبد الله بن سلام شاهد من حديث سعدٍ الآتي بعد هذا الحديث في رواية البخاريِّ وغيره. وقد استشكل ذلك؛ لأن ابن سلام أسلم في المدينة، والآية مكية فيما قيل، وأجاب عنه الحافظ في «الفتح» (٧/ ١٣٠)، والألوسي في «تفسيره» (٢٦/ ١٢ - ١٣)؛ فليراجعهما من شاء، ولا ينبغي ردُّ ما صحَّ بالإشكال. وله شاهدان آخران عند ابن جرير.
[ ١٠ / ٢٣٧ ]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
٧١١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ ⦗٢٣٩⦘ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
مَا سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول لِأَحَدٍ - يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ـ:
(إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجنة) إلا لعبد الله بن سلام (١)
= (٧١٦٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق - انظر التعليق.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٨١٢)، ومسلم (٧/ ١٦٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥/ ٧٠/٨٢٥٢)، وابن جرير في «التفسير» (٢٦/ ٧)؛ وزاد هو والبخاري، قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وشَهِدَ شاهدٌ من بني إسرائيل على مِثْلِهِ﴾ [٤٦/ ١٠]. وعزاه - بهذه الزيادة - ابن كثير (٤/ ١٥٦) لمسلم والنسائي، وتَبِعَهُ على ذلك السيوطي في «الدر»، والألوسي في «تفسيره»، والمعلِّق على «إحسان المؤسسة» (١٦/ ١٢١)! وكلُّ ذلك وَهَمٌ، أو تساهل.
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
٧١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (١) عَنْ عَاصِمِ ابن أَبِي النَّجُودِ عَنْ ⦗٢٤٠⦘ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتي بِقَصْعَةٍ فأصَبْنا مِنْهَا فَفَضَلَتْ فضلةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الفَجِّ - يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ - مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي فَجَاءَ عبد الله بن سلام فأكلها
= (٧١٦٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٣٣١٧)
_________________
(١) ومن طريقه: أخرجه أحمد (١/ ١٦٩ و١٨٣)، والبزَّار (٢٧١٢)، والحاكم (٣/ ٤١٦)، وقال: «صحيح الإسناد»! ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن فقط؛ للخلاف في عاصم بن أبي النّجود. وعزاه الحافظ في «الفتح» (٧/ ١٣٠) للمؤلف، وسكت عنه، فهو عنده حسنٌ.
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَاشِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
٧١٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ:
أَنَّ مُعاذ بْنَ جَبَلٍ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ - قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا قَالَ: أَجْلِسُونِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ وَالْإِيمَانَ مَظَانَّهُمَا مَن التمَسَهما وَجَدَهُمَا وَالْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ)
= (٧١٦٥) [٨: ٣]⦗٢٤١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦٢٣١)
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالِاسْتِمْسَاكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إِلَى أَنْ مَاتَ
[ ١٠ / ٢٤١ ]
٧١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَجَعَلَ يحدِّثهم حَدِيثًا حَسَنًا فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لأَتْبَعَنَّهُ فلأَعْلَمَنَّ بَيْتَهُ قَالَ: فَتَبِعْتُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ - لَمَّا قُمْتَ ـ: مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأُخْبِرُكَ مِمَّا قَالُوا ذَلِكَ إِنِّي بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَنْ شِمَالِي فَأَخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ قَالَ: وَإِذَا جوادُّ مَنْهَجٌ عَنْ يَمِينِي قَالَ: لِي: خُذْ ههنا فَأَتَى بِي جَبَلًا فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي حَتَّى فعلتُهُ مِرَارًا ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا - رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ حَلْقَةٌ - فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحَلَ بِي ⦗٢٤٢⦘ فَإِذَا أَنَا متعلِّق بِالْحَلْقَةِ ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فخرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ:
(أَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَسَارِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَالْجَبَلُ هُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ - وَلَنْ تَنَالَهُ - وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَلَنْ تَزَالَ مُسْتَمْسِكًا بِهَا حتى تموت)
= (٧١٦٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٨١٣)، م (٧/ ١٦١ - ١٦٢)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ (فَزَجَلَ) وَالسَّمَاعُ (فَزَحَلَ) - بالحاء ـ!.
[ ١٠ / ٢٤١ ]
ذِكْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شمَّاس ﵁
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
٧١٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ
أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ قَالَ:
(لِمَ؟) قَالَ: قَدْ نَهَانَا اللَّهُ عَنْ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وتُقتل شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةِ؟) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا وقُتِلَ شهيدًا يوم ⦗٢٤٣⦘ مسيلمة الكذاب
= (٧١٦٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - «الضعيفة» (٦٣٩٨)
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
٧١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ:
(بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)
قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الِانْكِشَافُ لَبِسَ ثيابه وتحنَّط وتقدَّم فقاتل حتى قُتِلَ
= (٧١٦٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه: ق
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
ذِكْرُ حَزْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ نُزُولِ هذه الآية
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
٧١٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمُ فَوْقَ ⦗٢٤٤⦘ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا - وَاللَّهِ - الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ فَحَزِنَ واصفَرَّ فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجنة ـ
= (٧١٦٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه: ق
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
ذِكْرُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
٧١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (١) بتُستر حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ: ⦗٢٤٥⦘
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ
= (٧١٧٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
_________________
(١) حافظ حُجَّةٌ، أكثر عنه المؤلف والطبراني، وله ترجمة جيدة في «تذكرة الحفاظ»، و«سير أعلام النبلاء». ومَن فوقه كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أنَّ مُسلمًا لم يرو لزيد، فالسند صحيح. وأخرجه الطبراني (١٧/ ٢٧/٤٣): حدثنا علي بن عبد العزيز: ثنا مسلم بن إبراهيم بلفظ: «جمَّلكَ الله»؛ فكان شيخًا كبيرًا. وهو صحيح - أيضًا -، وانظر ما بعده.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
ذِكْرُ مَسْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَجْهَ أَبِي زَيْدٍ حَيْثُ دَعَا لَهُ بِمَا وصفنا
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
٧١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا له بالجمال
= (٧١٧١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
_________________
(١) هو الحافظ الموصِليُّ، وقد أخرجه في «مسنده» (١٢/ ٢٤٠/٦٨٤٧). ومَن فوقه ثقات، رجال «الصحيح»؛ غير عمر بن الضحَّاك، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني (٤٥): حدثنا حسن بن علي المعمري: ثنا عمرو بن أبي عاصم به، وزاد: قال عَزْرَةُ: فأخبرني بعض أهلي: أنَّهُ بلغ مئة وسبع سنين، وليس في رأسه ولحيته إلا نبذاتٌ من شعر أبيض.
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ دَعَا الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي زَيْدٍ بِالْجَمَالِ
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
٧١٢٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي حدثنا أحمد بن منصور ⦗٢٤٦⦘ - زاج - حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ (١) وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ: قَالَ:
اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شعرةٌ فرفعتُها فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ ﷺ فَقَالَ:
(اللَّهُمَّ جَمِّلهُ)
قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ ولحيته شعرة بيضاء
= (٧١٧٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) ثقة من رجال الشيخين. وعنه: أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠). وأخرجه الطبراني (٤٧) مِن طريق زيد بن الحباب: ثنا حسين بن واقدٍ. وأبو نهيك: هو عثمان بن نهيك الأزدي، ثقةٌ، فالسند صحيح. ثُمَّ رأيته في «المستدرك» (٤/ ١٣٩) من طريق آخر عن ابن شقيق وقال: «صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي.
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
٧١٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ ⦗٢٤٧⦘ - غُلَامُهُ - أُندِّيه مَعَ الْإِبِلِ فَلَمَّا كَانَ بِغَلَس أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتْلَ رَاعِيَهَا وَخَرَجَ يَطْرُدُ بِهَا - وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ - فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ وأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَدْ أُغير عَلَى سرحِهِ قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبعت الْقَوْمَ - مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي - فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ وَذَلِكَ حِينَ كَثُرَ الشَّجرُ فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رميتُه وَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إلا عقرت به فجعلت أرميه وأقول:
(أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّع)
فألحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ قُلْتُ: خُذْهَا
(وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ)
فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ وردَّيتهم بِالْحِجَارَةِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمُ أَتْبَعُهُمْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خلف اللَّهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُردة يستخِفُّون بِهَا لَا يُلْقُوْنَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ - مُمِدًّا لَهُمْ - وَهُمْ فِي ثنية ضيِّفة ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ قَالَ عُيَيْنَةَ - وَأَنَا فَوْقَهُمْ ـ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا ⦗٢٤٨⦘ الْبَرْحَ مَا فَارَقَنا مُنْذُ سَحَرَ حَتَّى الْآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ فليَقُمْ إِلَيْهِ نفرٌ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كرَّم وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُني رَجُلٌ مِنْكُمْ فيُدركني وَلَا أطلُبُهُ فَيَفُوتُنِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَظُنُّ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أوَّلُهم الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ قَالَ: فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ فأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْتَرِضُ الْأَخْرَمَ فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ فاتَّئِد حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ: فخلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ وَقَتْلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ - قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ - إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ - يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَد - فَأَرَادُوا أَنْ يشربوا منه فأبصروني أعدوا وَرَاءَهُمْ فَعَطَفُوا عَنْهُ وشدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ - ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ - وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ قُلْتُ: خُذها ⦗٢٤٩⦘
(وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ)
قَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكُوعُ بُكرة؟ قُلْتُ: نَعَمْ - أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ - وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكرة وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وخَلَّفوا فَرَسَيْنِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رسول الله ﷺ وهو عَلَى الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ - فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي جَمَاعَةٍ وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خلَّفت وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خلِّني فأنتخِبَ من أصحابك مئة رَجُلٍ وَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ فَلَا أُبقي مِنْهُمْ مُخْبِرًا إِلَّا قَتَلْتُهُ فَقَالَ ﷺ:
(أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟) قُلْتُ: نَعَمْ - وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ - فَقَالَ ﷺ:
(إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ) فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَزَلُوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رجَّالتنا سَلَمَةُ) فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجل وَالْفَارِسِ - جَمِيعًا - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى العَضْباء - رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ - فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ ضَحْوَةٍ - وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ - فَجَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسابق أَلَا رَجُلٌ يُسابق إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خلِّني فَلأُسابق الرَّجُلَ قَالَ: ⦗٢٥٠⦘
(إِنْ شِئْتَ) قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلِي فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شرفاَ أَوْ شَرَفَيْنِ - يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفِيسي - ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي وَقُلْتُ: سُبِقْتَ - وَاللَّهِ - حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ
= (٧١٧٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «تخريج الفقه» (٣٤٣): م، وله تتمة تقدمت برقم (٦٨٩٦)
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
٧١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ:
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ أمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا
= (٧١٧٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٢٧٢)، م (٥/ ٢٠٠)
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
٧١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا عكرمة ابن عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رجَّالتنا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ) ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سهم الفارس وسهم الراجل
= (٧١٧٥) [٣٩: ٥]⦗٢٥١⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى قريبًا (٧١٢٩)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فِي تِلْكِ الْغَزَاةِ رَاجِلًا فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسهِ ﷺ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعطي سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سِهَامِ المسلمين
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٥١ ]
٧١٣٢ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غزوة أنا وعبد الله بن عمر
= (٧١٧٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٤٧٢)
[ ١٠ / ٢٥١ ]
ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٥١ ]
٧١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أزَّرتني بِخِمَارِهَا وردَّتني بِبَعْضِهِ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنَسٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لَيَخْدُمَكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ:
(اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَاقَبُونَ عَلَى نحو المئة ⦗٢٥٢⦘
= (٧١٧٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» (٥٠٨/ ٦٥٣)
[ ١٠ / ٢٥١ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٧١٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ
أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ:
(اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فيما أعطيته)
= (٧١٧٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٧١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى - مِنْ كِتَابِهِ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا قَالَ:
(لَوْ قُضي لَكَانَ - أَوْ لو قُدِّرَ لكان ـ)
= (٧١٧٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٥٨١٩ / التحقيق الثاني)
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
ذِكْرُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٧١٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله ابن الْمُنَادِي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ⦗٢٥٣⦘ قَالَ:
غَشِيَنَا النُّعَاسُ - وَنَحْنُ فِي مصافِّنا يَوْمَ بَدْرٍ - قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى - الْمُنَافِقُونَ - لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ أَجْبَنُ قَوْمٍ وأذلُّه لِلْحَقِّ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ أهلُ شَكَ ورِيبة فِي أَمْرِ الله
= (٧١٨٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
ذِكْرُ اتِّراس الْمُصْطَفَى ﷺ بأبي طلحة
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
٧١٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ: كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نبلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نحري دون نحرك
= (٧١٨١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٤٥٦٣)
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
ذِكْرُ تصدُّق أَبِي طَلْحَةَ بأحبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
٧١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ⦗٢٥٤⦘
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّها وذُخرها عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
[(بخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ) قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفعلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وبني عمه] (١)
= (٧١٨٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما بعده.
_________________
(١) ما بين المعقوفين ساقط من «الأصل»، وقد وقع فيه - هنا - خَلْطٌ بينه وبين حديث رقم (٧١٤١)! واستدركناه من «طبعة المؤسسة». «الناشر».
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فيهم
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
٧١٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفقوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ⦗٢٥٥⦘[آل عمران: ٩٢] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشهدك أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وأُبي بن كعب
= (٧١٨٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (١٤٨٢)
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الأنصاري
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
٧١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ: قَرَأَ سورة ﴿براءة﴾ [التوبة: ١] فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤٢] فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جهِّزوني فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ فَقَالَ: جهِّزوني فجهَّزوه وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سبعة أيام فلم يتغير
= (٧١٨٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح. ⦗٢٥٦⦘
_________________
(١) أخرجه في «مسنده» (٦/ ١٣٨/٣٤١٣)، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٣) من طريق أخرى عن حماد به، وقال: «صحيح على شرط مسلم».
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
٧١٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ - يَوْمَ حُنَيْنٍ - مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ - وَاللَّهِ - إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن)
= (٧١٨٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٤٨١٨) ضمن حديث طويل
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
٧١٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ:
(أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ) ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ:
(مَا هِيَ)؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: ⦗٢٥٧⦘
(اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ) قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنة قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلبي - إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاج الْبَصْرَةَ - بضع وعشرون ومئة
= (٧١٨٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢٢٤١): خ
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ تزوُّج أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
٧١٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تحرَّك فَمَرِضَ فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فطيَّبته ونظَّفته وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ - مُنْذُ اشْتَكَى - أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وسُرَّ بِذَلِكَ فقرَّبت لَهُ عَشَاءَهُ فتعشَّى ثُمَّ مَسَّت شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فتعرَّضت لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ رأيتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رادَّها عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: إِي ⦗٢٥٨⦘ وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لرادَّها عَلَيْهِ قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ ومَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحدَّثه حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا) قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ:
(إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا) فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةً فمجَّها فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يتلمَّظ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ:
(حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ) فحنَّكه وسمَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وسمَّاه عَبْدَ الله
= (٧١٨٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٣٥ - ٣٨)
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ وأم سليم
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
٧١٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ - يُكنى أَبَا عُمَيْرٍ - قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
(أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغير)؟ قَالَ: فمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُليمٍ فغسَّلَتْهُ وكفَّنته وحنَّطته ⦗٢٥٩⦘ وسجَّت عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخبر أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخبره فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا - وَهُوَ صَائِمٌ - فتطيَّبت لَهُ وتصنَّعت لَهُ وَجَاءَتْ بعَشَائه فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تعشَّى - وَقَدْ فَرَغَ - قَالَ: فتعشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصيب الرَّجُلُ من أهله ثم قالت: يا أباطلحة أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أيردُّونها أَوْ يَحْبِسُونَهَا؟ فَقَالَ: بَلْ يردُّونها عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ ﷺ:
(بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا) قَالَ: فحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ - وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ - قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا المِكْتَل - وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ ويُسَمِّيه قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فمدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وأضجَعَهُ فِي حِجْرِه وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّها فِي فِي الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يتلمَّظُها فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَبَتِ الأنصار إلا حُبَّ التَّمْرِ)
= (٧١٨٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (٣٥ - ٣٨)
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ﵂
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
٧١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: ⦗٢٦٠⦘
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: قلت: يارسول اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ:
(رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ:
(أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ) فتزوَّجها عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لتركبها اندقَّت عُنُقُها فماتت
= (٧١٨٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٢٤٩ - ٢٢٥٠): ق
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
ذكر رؤوية الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ حَرَامٍ في الجنة
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
٧١٤٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّميصاء بِنْتُ ملحان)
= (٧١٩٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (١٤٠٥)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هُنَا هُمُ الْأَنْصَارُ وَإِنَّا نَذْكُرُ - بَعْدَ هَؤُلَاءِ - مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا الْأَنْصَارِ - إنِ اللَّهَ يسَّر ذَلِكَ وسهَّله ـ
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٦١ ]
٧١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَدَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ - لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ فَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إلى رسول الله ﷺ فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ:
(أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ يَقُولُ:
(اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ القيامة)
= (٧١٩١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر بلفظ: «في الأكثرين»، الصحيح: «فوق كثير»؛ كما يأتي (٧١٥٤) - «الضعيفة» (٦٤٨٩)
[ ١٠ / ٢٦١ ]
ذِكْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٦١ ]
٧١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً) فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ - فِيهِمْ أَبُو موسى - فجعلوا يرتجزون ويقولون: ⦗٢٦٢⦘
(غدًا نلقى الأحبه محمدًا وحزبه)
= (٧١٩٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٥٢٧)
[ ١٠ / ٢٦١ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
٧١٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا) فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ - وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى - فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَجَعَلُوا - حِينَ دَنَوَا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ:
(غدا نلقى الأحبه محمدًا وحزبه)
= (٧١٩٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - المصدر نفسه.
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
٧١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ⦗٢٦٣⦘ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ - وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسِينَ (٢) مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عكٍّ - قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول:
(إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتين)
= (٧١٩٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) في «مسنده» (١٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، وإسناده حسن. وأخرجه البخاري (٤٢٣٠)، ومسلم (٧/ ١٧١ - ١٧٣)، وابن سعدٍ (٤/ ١٠٦) من طريق أُخرى عن أبي بردة به مطولًا، دون قوله: «وستة من عكٍّ». وأخرج المرفوع منه: أحمد (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥ و٤١٢) من طريق المسعودي، عن عديِّ بن ثابت، عن أبي بردة به. وله شاهد بسند صحيح عن الشعبيِّ مُرسلًا: أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨١).
(٢) قال المعلق على الأصل: «في خمسين»؛ كذا في الأصل! قلت: وهو الموافق لـ «الموارد»، و«الصحيحين» - أيضًا -، فمن بالغ الجهل العدول عنه!.
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
٧١٥١ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ (١) بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ ⦗٢٦٤⦘ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ:
(لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا من مزامير آل داود)
= (٧١٩٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) وثقه الدارقطني وغيره، وله ترجمة في «تاريخ بغداد» (٨/ ١٦٩ - ١٧٠). وقد تابعه جمع عن سفيان - وهو ابن عيينة - به، ولكنهم خالفوه، فقالوا: عروة، مكان عمرة؛ كما تراه مُخرّجًا هنا في «إحسان المؤسسة» (١٦/ ١٦٧). وليس ذلك دلالة على خطإ البلخي في مُخالفتهم، كما قد يُتوهْم من التخريج المشار إليه وإنما هو شكٌ من سفيان نفسه؛ كما أفاده الحميدي في «مسنده»؛ فإنه أخرج الحديث فيه عنه (١٣٥/ ٢٨٢)؛ كما رواه الجماعة، وعقَّب عليه بقوله: وكان سفيان رُبَّما شَكَّ فيه فقال: عن عمرة أو عروة، لا يذكر فيه الخبر! ثُمَّ ثَبَتَ على: عروة، وذكر الخبر فيه غير مرَّة، وترك الشكَّ.
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ عمرة
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
٧١٥٢ - أخبرنا ابن سلم حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (١) أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ:
(قَدْ أُوتي هذا من مزامير آل داود) ⦗٢٦٥⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ في المجلس ويتلاحن
= (٧١٩٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف منقطع.
_________________
(١) هو الإمام الزهريُّ. ومن طريقه: أخرجه النسائي وغيره، وإسناده صحيح. وتابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به: رواه ابن ماجه. وأخرجه من الطريقين: البزار (٣/ ٢٧٠/٢٧٢٨). وانظر «الفتح» (٩/ ٩٣).
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لحَبَّرَ له
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
٧١٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
اسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ:
(يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لحَبَّرْتُ لك تحبيرًا
= (٧١٩٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن صحيح - «صحيح أبي داود» (١٣٤١): م بتمامه، خ مختصرًا - كلاهما ـ؛ دون قول أبي موسى: لو علمت إلح.
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
٧١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ⦗٢٦٦⦘
لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُريدًا وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ ورُمي أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ - مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ - فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي - يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي - قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ فكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ - وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أثَّر السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعُبيد أَبِي عَامِرٍ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ) فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدخلًا كَرِيمًا)
قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: أَحَدُهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وأحدهما لأبي موسى
= (٧١٩٨) [٨: ٣]⦗٢٦٧⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الضعيفة» تحت الحديث (٦٤٨٩): ق
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
ذكرجرير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
٧١٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلتي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فسلَّم عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ:
(إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ - أَوْ مِنْ هَذَا الفَجِّ - مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ)
فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي
= (٧١٩٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٩٣)
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى - ﷺ - فِي وَجْهِ جَرِيرٍ - أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ ـ
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
٧١٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَأَبُو عَرُوبَةَ - وعِدَّةٌ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ:
مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رآني إلا تبسَّم في وجهي ⦗٢٦٨⦘
= (٧٢٠٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» - أيضًا ـ: ق
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
٧١٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أَلَا تُريحني مِنْ ذِي الخَلَصة) - بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ لَا أثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ قَالَ: فَمَسَحَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا) حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا
= (٧٢٠١) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» - أيضًا ـ: ق
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
ذِكْرُ تَبْرِيكِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عبد الله
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
٧١٥٨ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ المؤدِّب عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ ابن أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
يَا جَرِيرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي الخَلَصَةِ فَاكْفِينِهِ قال: فخرجت في سبعين ومئة مِنْ قَوْمِي فَأَحْرَقْنَاهُ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ - يُكنى أَبَا أَرْطَاةَ - فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ⦗٢٦٩⦘ جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ فَقَالَ ﷺ:
(اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي خيل أحمس ورجالها)
= (٧٢٠٢) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٤٧٧): ق
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
٧١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ - أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ - عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ:
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ - وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فسلَّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
(إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ:
(الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ) قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أتخلَّقُهُ؟ قَالَ:
(لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ) قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ ﷺ:
(مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍٍٍٍٍ كُنَّا نتَّخذ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فلمَّا نُهينا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗٢٧٠⦘
(إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ) قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ - فِي القوم - الأعرج الذي أصابه ذلك
= (٧٢٠٣) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٢/ ٦٢٥/٥٠٥٤/ التحقيق الثاني): م - أبي سعيد.
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
٧١٦٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حدثنا محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال للأشجِّ أشجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:
(إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله الحلم والأناة)
= (٧٢٠٤) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٢/ ٦٢٥/٥٠٥٤/ التحقيق الثاني)، «الظلال» (١/ ٨٤/١٩٠): م
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
ذِكْرُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
٧١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعْهُ أَرْضًا وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ⦗٢٧١⦘ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ قَالَ: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ فَلَمَّا استُخلف مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَذَكَرَ لِي الْحَدِيثَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حملته بين يدي
= (٧٢٠٥) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الترمذي» (١٦٤١)
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٧١ ]
٧١٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:
جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فصُفُّوا لَهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ - مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ - قَالَ ﷺ:
(ومَنْ وَافِدُكِ)؟ قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ:
(الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)؟ قَالَتْ: فمَنَّ عليَّ قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ - وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تُرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ - قَالَ: سَليه حُمْلانًا قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ - أَوْ صَبِيٌّ - ذَكَرَ قُرْبَهم مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ - كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ - فَقَالَ لِي: ⦗٢٧٢⦘
يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ: (مَا أفرَّك أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ مَا أفرَّك مِنْ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ)؟ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قد اسْتَبْشَرَ وَقَالَ:
(إِنَّ ﴿الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] الْيَهُودُ و﴿الضالين﴾ [الفاتحة: ٧] النصارى)
= (٧٢٠٦) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
ضعيف - وتقدم طرفه الأخير (٦٢١٣) - «تيسير الانتفاع» / عباد بن حبيش، «الصحيحة» تحت الحديث (٣٢٦٣)
[ ١٠ / ٢٧١ ]
ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
٧١٦٣ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَهَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مكانه وإذا أصحابه كأن على رؤوسهم الطَّيْرُ وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تصدَّى لِي فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي وَإِذَا أَنَا بخيالٍ فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي
فحدَّثني حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحى فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ ⦗٢٧٣⦘ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَتَانِي آتٍ فخيَّرني بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة) فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عرفتَ مَنْزِلِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ قَالَ:
(أنت منهم) قال عوف ابن مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَّنَا - نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ - فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ قَالَ:
(أَنْتُمَا مِنْهُمْ) قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ - وَقَدْ ثَارُوا - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة) فقال الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ
أَنْصِتُوا، فَنَصَتُوا؛ حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشرك بِاللَّهِ شَيْئًا)
= (٧٢٠٧) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (٨١٩)، «التعليق الرغيب» (٤/ ٢١٥)
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٧٣ ]
٧١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:
لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي طُوىً قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ - مِنْ ⦗٢٧٤⦘ أَصْغَرِ وَلَدِهِ ـ: أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبيس قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فأشرفتُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ: يَا بُنية مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ - مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا - قَالَ: ذَاكَ يَا بُنية الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ ويتقدَّم إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ - وَاللَّهِ - انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ: قَدْ - وَاللَّهِ - دُفعت الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فانحطَّت بِهِ فتلقَّاه الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودخل المسجد أتاه أبو بكر بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِي إِلَيْهِ قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ:
(أَسْلِمْ) فَأَسْلَمَ قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثغامةٌ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(غَيِّروا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ) ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ - وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ - فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجبه أَحَدٌ فَقَالَ: يَا أُخَيَّة احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ - فِي الناس - لقليل
= (٧٢٠٨) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «الصحيحة» (٤٩٦)
[ ١٠ / ٢٧٣ ]
ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ﵁
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
٧١٦٥ - أخبرنا أحمد بن محمد ابن الشَّرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُجَالِسُونَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعطينيهن؟ قَالَ:
(وَمَا هِيَ)؟ قَالَ: عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَها قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تجعلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: وتؤمِّرُني حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ المسلمين قال:
(نعم)
= (٧٢٠٩) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
منكر - «مختصر مسلم» (ص ٤٥٢)
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
٧١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب وقِهِ العذاب) ⦗٢٧٦⦘
= (٧٢١٠) [٨: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الصحيحة» (٣٢٢٧)
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
ذِكْرُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةَ وَرِعَايَتُهُ حَقَّهَا
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
٧١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
بَلَغَ صَفِيَّةَ: أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لَهَا ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَدَخَلَ عليها النبي ﷺ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ ﷺ:
(وَمَا يُبْكِيكِ؟) قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ وَإِنَّ عَمَّكِ لِنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ فبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ) ثم قال ﷺ:
(اتَّقِي الله يا حفصة)
= (٧٢١١) [٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «المشكاة» (٦١٨٣)
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ أَخْذِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ مِنَ الصَّفِيِّ
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
٧١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٢٧٧⦘
(اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِين) فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَزَمَهُم فَلَمَّا قُسِمَتِ الْمَغَانِمُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِ دَحِيَّةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أم سليم تُهيِّؤها وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالْأَنْطَاعِ فأُحضرت فَوَضَعَ الْأَنْطَاعَ وَجِيءَ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ فَأَوْسَعَهُمْ حَيْسًا فَأَكَلَ النَّاسُ حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ النَّاسُ: تزوَّجها أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ ثُمَّ رَكِبَتْ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ وَأَوْضَعَ النَّاسُ وَأَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ فَعَثَرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَبَهَا فَقَالَتِ النِّسَاءُ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ وشَمِتْنَ بِهَا
قَالَ ثَابِتٌ فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَقَعَ من راحلته يا أبا محمد
= (٧٢١٢) [٣: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٧٤٢٥ و٧٤٢٦)
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
[ ١٠ / ٢٧٧ ]
٧١٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ ⦗٢٧٨⦘ مَالِكٍ قَالَ:
أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أَمَرَنَا بِالْأَنْطَاعِ فأُلقي فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ وَقَالُوا: إِنْ يَحْجُبها فَهِيَ مِنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا مِن خَلْفِهِ ومَدَّ الحجاب بينها وبين الناس
= (٧٢١٣) [٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «آداب الزفاف» (٦٩ - ٧٠): ق
[ ١٠ / ٢٧٧ ]