[ ٩ / ٢٧٣ ]
٦٥١٩ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاجي الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وأُكَيْدِر دُومةَ يدعوهم إلى الله - تعالى ـ.
= (٦٥٥٣) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (٧٤).
[ ٩ / ٢٧٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عن قتادة
[ ٩ / ٢٧٣ ]
٦٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
= (٦٥٥٤) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٧٣ ]
ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ٩ / ٢٧٣ ]
٦٥٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي ⦗٢٧٤⦘ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ - مِنْ فِيهِ إِلَى فيَّ - قَالَ:
انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرقل جَاءَ بِهِ دِحية الْكَلْبِيُّ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ فدُعيت فِي نفرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ أقربُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سائلٌ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فكذِّبوه قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤثر عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ
ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونه بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ: أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ: فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُون؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ: فَهَلْ يرتدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ - بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ - سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: فَهَلْ قاتلتُموه؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالًا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ يُصيبُ منَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ - أَوْ قَالَ: هُدْنةٍ - لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أحدٌ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ثُمَّ قَالَ ⦗٢٧٥⦘ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ فزعمتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكُ آبَائِهِ! وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ليدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يرتدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ - بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ - سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ
وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يتمَّ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ تَنَالُونَ مِنْهُ وَيَنَالُ منكم وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بقولٍ قَبْلَ قَوْلِهِ! قَالَ: ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ والصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لأحببتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ولَيَبْلُغَنَّ ملكُهُ مَا تَحْتَ قدميَّ! قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ - عَظِيمِ ⦗٢٧٦⦘ الرُّومِ - سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أسْلِمْ تَسْلَمْ وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ﴾ إلى قوله: ﴿واشهدوا بأنا مسلمون﴾ [آل عمران: ٦٤]» فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغطُ فَأُمِرَ بِنَا فأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي - حِينَ خَرَجْنَا ـ: لَقَدْ جلَّ أمرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ! إِنَّهُ ليخافُه مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ! قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أدخل الله علي الإسلام
= (٦٥٥٥) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٣٥٥)، «الإرواء» (١/ ٣٧)، «صحيح الأدب المفرد» (٨٦٠): ق
[ ٩ / ٢٧٣ ]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ
[ ٩ / ٢٧٦ ]
٦٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (١) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتبَ إلى حَبْرِ تيماء فسلَّمَ عليه ⦗٢٧٧⦘
= (٦٥٥٦) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن الإسناد - انظر التعليق.
_________________
(١) هو أحمد بن الصبَّاح بن أبي سريج الرازي، ثقة حافظ من شيوخ البخاري. ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين؛ إلا أن في رواية ورقاء - هو ابن عمر اليشكري ـ، عن منصور - وهو ابن المعتمر - ضعفًا فالإسناد حسنٌ - إن شاء الله تعالى ـ.
[ ٩ / ٢٧٦ ]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ
[ ٩ / ٢٧٧ ]
٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ:
كُنَّا بالمِرْبَدِ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثَ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَدِيمِ الَّتِي فِي يَدِكَ فَأَخْذَنَاهَا فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا:
(مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ أعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ والصَّفِيِّ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ) قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُور) فَقُلْنَا لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقال: ألا أراكُم تَتَّهِمُوني؟! فولله لا أُحَدِّثُكُمْ بشيء ثم ذهب
= (٦٥٥٧) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «التعليق الرغيب» (٢/ ٨٢).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا النَّمِرُ بنُ تَولب - الشاعر ـ.
[ ٩ / ٢٧٧ ]
ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
[ ٩ / ٢٧٧ ]
٦٥٢٤ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗٢٧٨⦘ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ:
(مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا) قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضبيعة فهم يُسَمَّوْنَ بني الكاتب
= (٦٥٥٨) [٣٧: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الروض النضير» (رقم٢٢).
[ ٩ / ٢٧٧ ]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ
[ ٩ / ٢٧٨ ]
٦٥٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى وَحَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَات وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فقرأت على أهل اليمن وهذه نسختُها:
([بسم الله الرحمن الرحيم] (١)
(مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شُرحبيل بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ ⦗٢٧٩⦘ كُلَالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ - قَيْلِ ذِي رُعينٍ ومَعَافِرَ وهَمْدَان ـ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ خُمُسَ اللَّهِ وَمَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ العُشْرِ فِي الْعَقَارِ وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلًا فَفِيهِ العُشُرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَمَا سُقِي بالرِّشاء والدَّالية فَفِيهِ نِصْفُ العُشر إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذكرٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتان طَرُوقَتَا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومئة فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ وَفِي كل ثلاثين باقورةً تبيعٌ: جذع أو جذعة وفي كل بَاقُورَةُ بَقَرَةٍ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومئة فإن زادت على عشرين ومئة وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَانِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلَاثَةُ شياهٍ إِلَى أَنْ تبلغ ثلاث مئة فما زاد ففي كل مئة شاةٍ شاةٌ وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عُوار وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةَ وَمَا أُخِذَ مِنَ الخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّويَّةِ وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمٍ فَمَا ⦗٢٨٠⦘ زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ شَيْءٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دينارٌ وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ولا لأهل بيته إنما هِيَ الزَّكَاةُ تُزكَّى بِهَا أنفسُهم فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالها شَيْءٌ - إِذَا كَانَتْ تؤدَّى صَدَقُتُهَا مِنَ العُشرِ - وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا فرسِهِ شَيْءٌ وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ - عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ورميُ المُحْصَنَةِ وتعلُّمُ السِّحْرِ وَأَكَلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الحجُّ الْأَصْغَرِ وَلَا يمسُّ القرآنَ إِلَّا طاهرٌ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ وَلَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُم فِي ثَوْبٍ واحدٍ - لَيْسَ عَلَى مَنْكِبهِ مِنْهُ شَيْءٌ - وَلَا يَحْتَبِيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ - لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ - وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُم عاقِصًا شعَرهُ وإنَّ مَن اعتبطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بيِّنةٍ فَهُوَ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيةَ مئة مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْأَنْفِ - إِذَا أُوعَبَ جدْعُهُ - الدِّيَةُ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيةُ وَفِي الشَّفتين الدِّية وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّية وَفِي الذَّكرِ الدِّيةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيةُ وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيةُ وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نصفُ الدِّيَةِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنَ الْأَصَابِعِ - مِنَ اليدِ والرِّجلِ - عشرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي السِّنِّ خمسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي المُوضِحَةِ خمسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنَّ الرَّجلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهبِ أَلْفُ دِينَارٍ)
= (٦٥٥٩) [٣٧: ٥]⦗٢٨١⦘
لَفْظُ الْخَبَرِ: لحامد بن محمد بن شعيب
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح لغيره - «الإرواء» (١٢٢)، «المشكاة» (٤٦٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - هَذَا - هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لا شيء وجميعًا يرويان عن الزهري
_________________
(١) سقطت من الأصل، ومن طبعة «المؤسسة» - أيضًا - (١٤/ ٥٠١)! واستدركتُها من «الموارد» (٧٩٣)، و«المستدرك» (١/ ٣٩٥) و«سنن البيهقي» (٤/ ٨٩) - وقد أخرجاه بتمامه ـ. وقد خَفِيَ هذا على مُحقِّق «إحسان المؤسسة»! مع أنه أحسنَ تخريجه واستوعبه!!
[ ٩ / ٢٧٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ
[ ٩ / ٢٨١ ]
٦٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أحدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أحدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عليَّ ثَلَاثٌ - مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَا واراهُ إبطُ بلال)
= (٦٥٦٠) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (١١٦)، «الصحيحة» (٢٢٢٢).
[ ٩ / ٢٨١ ]
ذِكْرُ صَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ بِاحْتِسَابِ الْأَذَى فِي الرِّسَالَةِ
[ ٩ / ٢٨١ ]
٦٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ:
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: ⦗٢٨٢⦘
(لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِك وَكَانَ أشدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أردتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظلَّتني فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ﵇ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ - وسلَّمَ عليَّ - ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَني بِأَمرك إِنْ شِئْتَ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخْشَبَيْنِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أُصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكَ به شيئًا)
= (٦٥٦١) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «بداية السول» (ص٦٨).
[ ٩ / ٢٨١ ]
ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا كَانَ يُقاسي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الإسلام
[ ٩ / ٢٨٢ ]
٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: ⦗٢٨٣⦘
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا) وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبيه وَكَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطيعوه فَإِنَّهُ كَذَّابٌ فَقُلْتُ: مَن هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ خَرَجْنَا فِي ذَلِكَ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فسلَّم وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ - قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ - قَالَ: أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: أعطيتُم جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا فَإِنِّي رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لم يكن لِيَخْفِرَكُمْ (١) مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَشِيِّ أَتَانَا رَجُلٌ فسلَّم عَلَيْنَا وَقَالَ: أَنَا رسولُ رسولِ اللَّهِ ﷺ يقول:
(إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا) قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:
(يَدُ الْمُعْطِي يَدُ الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ أُخْتَكَ وَأَخَاكَ ⦗٢٨٤⦘ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ - حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ - وَقَالَ:
(أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ على ولدٍ)
= (٦٥٦٢) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٨٣٤)، «مشكلة الفقر» (٤٤).
_________________
(١) من (الخفر)، والأصل: (ليحقركم)! وهو خطأ، انظر «صحيح الموارد» (٢٨ - مغازي /١٤٠١ - ١٦٨٣).
[ ٩ / ٢٨٢ ]
ذِكْرُ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جاء به
[ ٩ / ٢٨٤ ]
٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ مُتوارٍ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ ومَن جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فتُسْمِعَ المشركين ﴿ولا تخافت بها﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ﴿وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] بَيْنَ الجهر والمخافتة
= (٦٥٦٣) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الضعيفة» تحت الحديث (٦٤٣٠): ق.
[ ٩ / ٢٨٤ ]
ذِكْرُ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَدِّهم عَلَيْهِ مَا آتَاهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿
[ ٩ / ٢٨٥ ]
٦٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ:
خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَنَا أَمِيرُهُمْ - حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظمائهم: أخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا يُكلِّمُني وأكلِّمُهُ فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي فَخَرَجْتُ وَمَعِي تُرْجُماني وَمَعَهُ تُرْجُمانُه حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرٌ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّا نَحْنُ الْعَرَبُ وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ والقَرَظِ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وأشدَّهم عَيْشًا نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ويُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا - يَوْمَئِذٍ - شَرَفًا وَلَا أَكْثَرَنَا مَالًا وَقَالَ:
(أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فكذَّبناه وَرَدَدْنا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ ونُؤْمِنُ بِكَ ونَتَّبِعُكَ ونُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يقاتلكم ⦗٢٨٦⦘ أجد إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ وَلَمْ يُشارِكُكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمتُ رَجُلًا - قطُّ - أَمْكَرَ منه
= (٦٥٦٤) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «تيسير الانتفاع» / عمرو بن علقمة.
[ ٩ / ٢٨٥ ]
ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَحْوَالِ
[ ٩ / ٢٨٦ ]
٦٥٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ يَقُولُ:
أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى﴾ [الضحى: ٣]
= (٦٥٦٥) [٦٤: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م.
[ ٩ / ٢٨٦ ]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ
[ ٩ / ٢٨٦ ]
٦٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُميد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ:
اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فأتتهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا ⦗٢٨٧⦘ سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّك وما قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]
= (٦٥٦٦) [٦٤: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٩ / ٢٨٦ ]
ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الإسلام
[ ٩ / ٢٨٧ ]
٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قَالَ:
قُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ - قطُّ - سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وفرَّق جَمَاعَتَنَا وسبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ ⦗٢٨٨⦘ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ - أَوْ كَمَا قَالُوا - فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فمرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أنْ مرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ قَالَ: وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فَلَمَّا مرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فمرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ:
(أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بالذَّبْحِ) قَالَ: فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أشدَّهم فِيهِ وَطْأَةً - قَبْلَ ذَلِكَ - يتوقَّاه بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انصرفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الحِجْرِ - وَأَنَا مَعَهُمْ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا - لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ - قَالَ:
(نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ وَقَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قريشًا بَلَغَتْ منه - قطُّ ـ.
= (٦٥٦٧) [٤٥: ٥]⦗٢٨٩⦘
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر التعليق.
_________________
(١) هو محمد بن إسحاق، صاحب «السيرة»، وهو مدلس، ولكنه صرَّح بالتحديث؛ فالإسناد حسن؛ لأن بقية الرجال ثقات، رجال الشيخين؛ غير عبد الحميد - ويقال: عبد؛ بغير إضافة -، وهو ثقة من رجال مسلم. وهر في «السيرة» لابن هشام من هذا الوجه. ومن طريقه: أحمد (٢/ ٢١٨). ثم أخرجه (٢/ ٢٠٤)، والبخاري (٣٦٧٨) من طريق محمد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير به مختصرًا بقصة الإيذاء، ودفعِ أبي بكر عنه.
[ ٩ / ٢٨٧ ]
ذِكْرُ رَمْيُ الْمُشْرِكِينَ الْمُصْطَفَى ﷺ بالجنون
[ ٩ / ٢٨٩ ]
٦٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ - مِنْ أزْدِ شَنُوءَةَ - وَكَانَ يَرْقي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفهاء مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يديَّ قَالَ: فلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يديَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضلل فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: أَمَّا بَعْدُ) فَقَالَ: أعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَذِهِ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحرة وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ هَاتِ يَدَكَ أُبايعك عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(وَعَلَى قَوْمِكَ)؟ فَقَالَ: وَعَلَى قَوْمِي قَالَ: فَبَايَعَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فمرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالُ رَجُلٌ من القوم: أصبت منهم مَطْهَرَةً قال: ردُّوه؛ فإن هؤلاء قوم ضِمادٍ ⦗٢٩٠⦘
= (٦٥٦٨) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٣/ ١٢).
[ ٩ / ٢٨٩ ]
ذِكْرُ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ رِدَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عُنُقِهِ عِنْدَ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا
[ ٩ / ٢٩٠ ]
٦٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا يومًا، ائتمروا به (٢) وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقه ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ﷺ وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظُنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ: قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يشتدُّ حَتَّى أَخَذَ بضُبْعَي رسول الله ﷺ من وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ:
(يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بالذَّبْحِ) - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ - فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ! مَا كُنْتَ ⦗٢٩١⦘ جَهُولًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(أنت منهم)
= (٦٥٦٩) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - انظر التعليق.
_________________
(١) في «المصنف» (١٤/ ٢٩٧/١٨٤١٠)، وعنه: أبو يعلى - كما ترى -، وهو في «مسنده» (١٣/ ٣٢٤/٧٣٣٩). وإسناده حسن، وهو صحيح بالطريق المتقدمة (٦٥٣٣)
(٢) في الأصل: رأيتهم، والتصويب من «المصنف»، و«المسند»، و«المجمع» (٦/ ١٦).
[ ٩ / ٢٩٠ ]
ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٩١ ]
٦٥٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ - وَحَوْلُهُ نَاسٌ - إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ودَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ وَقَالَ:
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبيَّ بْنَ خَلَفٍ - شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ تقطَّعت أوصالُهُ فلم يُلْقَ في البئر
= (٦٥٧٠) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (١٢٤)، «الصحيحة» (٣٤٧٢): ق.
[ ٩ / ٢٩١ ]
ذِكْرُ هَمِّ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَطَأَ رَقَبَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٢٩١ ]
٦٥٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حدثنا يعقوب الدورقي حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ⦗٢٩٢⦘
قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ! فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ قَالَ: فَمَا فَجأَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يتَّقي بِيَدِهِ ويَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيهِ فأتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ يا أبا الحكم؟ قال: إن بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وهَوْلًا وَأَجْنِحَةً!
قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أرأيتَ الَّذِيَ يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى ﴾ [العلق: ٩ ١٠] إِلَى آخِرِهِ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ قَوْمُهُ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] قَالَ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ [العلق: ١٩] ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(لَوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ الملائكة عُضْوًا عُضْوًَا)
= (٦٥٧١) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: م (٨/ ١٣٠).
[ ٩ / ٢٩١ ]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ صَفِيَّ اللَّهِ ﷺ الصُّنَيْبِيرَ والمُنْبَتِرَ
[ ٩ / ٢٩٢ ]
٦٥٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايةِ والسَّدَانَةَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبير المُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوُتوا نَصِيبًا ⦗٢٩٣⦘ مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بالْجِبْتِ والطَّاغُوت وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]
= (٦٥٧٢) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
[ ٩ / ٢٩٢ ]
ذكرسؤال الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ
[ ٩ / ٢٩٣ ]
٦٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ - فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذيل وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ - نَسِيتُ أَحَدُهُمَا - قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ وحدَّث بِهِ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والعَشِيِّ يريدون وجهه ﴾ إلى قوله: ﴿الظالمين﴾ [الأنعام: ٥٢]
= (٦٥٧٣) [٦٤: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد.
[ ٩ / ٢٩٣ ]
ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جل وعلا
[ ٩ / ٢٩٣ ]
٦٥٤٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحدٍ وشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ ⦗٢٩٤⦘ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ:
(كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ﷺ وَهُوَ يَدْعُوهُم إِلَى رَبِّهِمْ) فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُم فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
= (٦٥٧٤) [٤٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٧): ق.
[ ٩ / ٢٩٣ ]
ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
[ ٩ / ٢٩٤ ]
٦٥٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ - يَوْمُ أُحُدٍ - يَسْلُتُ الدم عن وجهه وَهُوَ يَقُولُ:
(كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
= (٦٥٧٥) [٦٤: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - وهو مكرر ما قبله.
[ ٩ / ٢٩٤ ]
٦٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَكَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمُوا وَجْهَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: ربِّ! اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
⦗٢٩٥⦘ = (٦٥٧٦) [٥: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٧٥)
[ ٩ / ٢٩٤ ]
٦٥٤٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَمِيَتْ أُصْبُعُهُ فِي بَعْضِ المشاهد فقال ﷺ:
«هَلْ أَنْتَ إِلَّا أصْبعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ الله ما لَقِيتِ»
= (٦٥٧٧) [٢٤: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣٢٨٢): ق.
[ ٩ / ٢٩٥ ]
ذِكْرُ وَصْفِ غَسْلِ الدَّمِ عَنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ شُجَّ
[ ٩ / ٢٩٥ ]
٦٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووي جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي شَنَّةٍ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ فأُخِذَ حَصِيرٌ فأُحْرِق فدُووِي بِهِ ﷺ
= (٦٥٧٨) [٤٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: ق.
[ ٩ / ٢٩٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَبَاعية الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا كُسِرَتْ - هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رأسه
[ ٩ / ٢٩٥ ]
٦٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ⦗٢٩٦⦘
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ جُرح رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ﷺ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ تغسل الدم وعلي يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا بالمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا ألصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فاستمسك الدم
= (٦٥٧٩) [٤٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٦٣): ق.
[ ٩ / ٢٩٥ ]
ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٩ / ٢٩٦ ]
٦٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ (١) حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: ⦗٢٩٧⦘
كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بصرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
(يَا فُلَانُ! أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ) قَالَ: لَا قَالَ:
(أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(وَالْإِنْجِيلَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(وَالْقُرْآنَ)؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ قَالَ: ثُمَّ أُنْشِدَهُ فَقَالَ:
(تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)؟ قَالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ ومَثَلَ أُمَّتِكَ ومَثَلَ مُخْرِجَكَ وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا فَلَمَّا خَرَجْتَ تخوَّفنا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ قَالَ:
(ولِمَ ذَاكَ)؟ قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِن أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عِقَابَ وَإِنَّ مَا مَعَكَ نفرٌ يسيرٌ! قَالَ:
(فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهَا لَأُمَّتِي وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وسبعين ألفًا)
= (٦٥٨٠) [٤٥: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر التعليق.
_________________
(١) وكذا في الطبعة الأخرى! وفي «الموارد»: (سلام)، وهو الصواب، وقد نسبَه المُؤلِّفُ إلى جدِّهِ، واسم أبيه: (مُنيب)، وهو ثقة مترجم في «التهذيب». ولم يتفرَّد به، فقال عفان: ثنا عبد الواحد بن زياد به. أخرجه البزَّارُ (٤/ ٢٠٧/٣٥٤٤)، والطبراني (١٨/ ٣٣٢/٨٥٤)، وقرن هذا بعفان: يحيى الحِمَّاني. فصحَّ الإسناد، والحمد لله. وتابعه صالح بن عمر: عند الطبراني، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٢٧٣). وصالح: هو الواسطي، ثقة.
[ ٩ / ٢٩٦ ]
ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ
[ ٩ / ٢٩٧ ]
٦٥٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ⦗٢٩٨⦘
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا - وَعَلَيْهِ إكافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ - فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بني الحارث بن الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودُ - وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبي بْنِ سَلُولٍ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فسلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبي بْنِ سَلُولٍ: أَيُّهَا المرءُ! لأحسنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلِ اغشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فاستبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى همُّوا أَنْ يَثُورُوا فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَالَ:
(أَلَمْ تَسْمَعَ مَا قَالَ أَبُو حُباب؟) - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبيٍّ - (قَالَ كَذَا وَكَذَا) قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعفُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوه بالعِصَابةِ فَلَمَّا ردَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أعطاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي عمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ
= (٦٥٨١) [٤٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٢٤): ق.
[ ٩ / ٢٩٧ ]
٦٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٩٩⦘ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! قال: فسمع النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فقَالَ:
(مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ:
(دَعُوهَا فإنها مُنْتِنَةٌ) فقال عبد الله بن أبي بْنِ سَلُولٍ: قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المدينة لَُخْرِجَنَّ الأعزُّ مِنْهَا الأذلَّ فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رسول الله أضرب عُنُقَ هذا المنافق! فقال:
(دعهُ لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصحابه)
= (٦٥٨٢) [٦٢: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٥٥): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ (فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا أشبهها
[ ٩ / ٢٩٨ ]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا طُبَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ
[ ٩ / ٢٩٩ ]
٦٥٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قَالَتْ:
سَحَرَ النبيَّ ﷺ يهوديٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ - يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ - حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ - وَمَا يفعلُهُ - حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: ⦗٣٠٠⦘
(يَا عائشةُ! أشعرتِ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: ما وجع الرجل؟ قال: مَطْبُوبٌ فَقَالَ: ومَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْط ومُشَاطَة وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ) قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُناس مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاء ولكأنَّ نخلَها رؤوس الشَّيَاطِينِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فهلاَّ أحرقتَهُ أَوْ أخرجتَهُ؟ قَالَ:
(أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شيئًا) فأمرَ بها فَدُفِنَتْ
= (٦٥٨٣) [٦٤: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣١٧٥).
[ ٩ / ٢٩٩ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يصرَّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ ٩ / ٣٠٠ ]
٦٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
سُحِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ - يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ - وَلَمْ يَفْعَلْهُ - حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - قَالَ:
(يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ أَتَانِي مَلَكَانِ ⦗٣٠١⦘ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رجليَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ فَقَالَ: ومَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ ومُشَاطَةٍ وجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذكرٍ قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) قَالَتْ: وَأَتَاهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ! كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاء وكأنَّ رأس نَخْلِها رؤوس الشَّيَاطِينِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا؟ قَالَ:
(قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وكَرِهْتُ أَنْ أُثيرَ على المسلمين منه شرًّا)
= (٦٥٨٤) [٦٤: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٣٠٠ ]
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بالسِّنين
[ ٩ / ٣٠١ ]
٦٥٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ قَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ: فَفَزِعْنَا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ ومَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ - لَمَّا لَا يَعْلَمُ ـ: لَا أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفين﴾ [ص: ٨٦] إن قريشًادعا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: ⦗٣٠٢⦘
(اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بسَبْعٍ كَسِنِي يُوسُفَ) فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَقَوْمُكَ هَلَكُوا فادْعُ اللَّهَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِيَ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [الدخان: ١٠ - ١١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فَيَكْشِفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفرهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ وَ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُون﴾ [الروم: ١ - ٢] وَالرُّومُ قَدْ مَضَى وَقَدْ مَضَتِ الْأَرْبَعُ
= (٦٥٨٥) [٤٦: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (١٠٢٠)، م (٨/ ١٣٠ - ١٣١).
[ ٩ / ٣٠١ ]