[ ٩ / ٣٠٣ ]
٦٥٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ - مِن جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُداعًا فِي رأسي وأنا أقول: وارَأساهْ قال:
(بل أنا يا عائشة وارَأساهْ!) ثُمَّ قَالَ:
(وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ثُمَّ دَفَنْتُكِ)؟ قُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فأعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ فتبسَّم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثم بُدِىءَ في وجعه الذي مات فيه
= (٦٥٨٦) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
حسن - «أحكام الجنائز» (٥٠)، «الإرواء» (٧٠٠)، «دفاع عن الحديث» (٥٣ - ٥٤)
[ ٩ / ٣٠٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ قَدْ بَدَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ ميمونة
[ ٩ / ٣٠٣ ]
٦٥٥٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا علي ابن المديني حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: ⦗٣٠٤⦘
أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فاشتدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ: وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّه فلدُّوهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:
(مَا هَذَا؟! أفعلُ نِساءٍ جِئْنَ مِن هَاهُنَا)؟ - وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ - فَقَالُوا: كُنَّا نتَّهمُ بِكَ ذَاتَ الجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَدَاءًّ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبقيَّنَّ أحدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) - يَعْنِي عبَّاسًا - قَالَ: فَلَقَدِ التدَّتْ مَيْمُونَةُ - يَوْمَئِذٍ - وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعزيمة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
= (٦٥٨٧) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح الإسناد - وصححه الحافظ في «الفتح» (٨/ ١٤٨).
[ ٩ / ٣٠٣ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂
[ ٩ / ٣٠٤ ]
٦٥٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ: اشْتَكَى فَعَلِقَ يَنْفُثُ فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نفثَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فَلَمَّا ثَقُلَ اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي ويَدُرْنَ عَلَيْهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تخُطَّان رِجْلَاهُ الْأَرْضَ - أَحَدُهُمَا: عَبَّاسٌ ـ.
قَالَ: فحدَّثت بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِي: مَا أخبرتكَ بالآخَرِ؟ قُلْتُ: ⦗٣٠٥⦘ لَا قَالَ: هو علي
= (٦٥٨٨) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٦٨٧).
[ ٩ / ٣٠٤ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَثْنَى عَمَّهُ ﷺ بِالْأَمْرِ باللُّدود الَّذِي وصفناه
[ ٩ / ٣٠٥ ]
٦٥٥٥ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَدَدنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا:
(لَا تَلُدُّوني) فَقُلْنَا: كراهيةُ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:
(أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّوني)؟ فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ فَقَالَ:
(لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أحدٌ إِلَّا لُدَّ) وَأَنَا أنظرُ إِلَى الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لم يَشْهَدْهُمْ
= (٦٥٨٩) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٤٥٨)، م (٧/ ٢٤).
[ ٩ / ٣٠٥ ]
ذِكْرُ قِرَاءَةِ عَائِشَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فيها
[ ٩ / ٣٠٥ ]
٦٥٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَمْسَحُ عَنْهُ ⦗٣٠٦⦘ بِيَدِهِ قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أنفُثُ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عنه
= (٦٥٩٠) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٠٤): ق.
[ ٩ / ٣٠٥ ]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ له
[ ٩ / ٣٠٦ ]
٦٥٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورأسُهُ فِي حِجْرِي - فَجَعَلْتُ أمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ﷺ:
(لَا بَلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ وميكائيل وإسرافيل)
= (٦٥٩١) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٣١٠٤).
[ ٩ / ٣٠٦ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
[ ٩ / ٣٠٦ ]
٦٥٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نبيٌ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - وأخذتْهُ بُحَّةٌ - فَجَعَلَ يَقُولُ: ⦗٣٠٧⦘
(﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾) [النساء: ٦٩] قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ - حينئذ ـ.
= (٦٥٩٢) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٤٣٥)، م (٧/ ١٣٧).
[ ٩ / ٣٠٦ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَيْثُ خَرَجَ لِيَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ قبل
[ ٩ / ٣٠٧ ]
٦٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أُنيس بْنُ أَبِي يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ فاتَّبَعتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:
(إِنِّي - السَّاعَةَ - قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ) ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وزينَتُها فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ) فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي! بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا! قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ المنبر فما رُئِيَ عليه حتى الساعة
= (٦٥٩٣) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٣٦٥٤)، م (٧/ ١٠٨).
[ ٩ / ٣٠٧ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ المُخَيَّرَ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ صَفِيَّ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﷺ
[ ٩ / ٣٠٧ ]
٦٥٦٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ⦗٣٠٨⦘ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ) فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ) ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّ أمنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحبتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنَ النَّاسِ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ ومَوَدَّتُهُ أَلَا لَا يَبْقَينَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا سُدَّتْ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ: الْعَجَبُ! يُخبرنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَبْدًا خيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا يَبْكِي!! وَإِذَا المُخَيَّرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا الْبَاكِي أَبُو بَكْرٍ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
= (٦٥٩٤) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٣٠٧ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الخَرْجَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِلْعَهْدِ إِلَى النَّاسِ - صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحدٍ - قَبْلَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذكرناها ـ
[ ٩ / ٣٠٨ ]
٦٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٠٩⦘ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
(أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ وَإِنِّي - وَاللَّهِ - مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي قَدْ أُعطيت اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا) ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَكَانَتْ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا حَتَّى قَبَضَه اللَّهُ جَلَّ وعلا
= (٦٥٩٥) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٣١٨٨).
[ ٩ / ٣٠٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ: صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ لَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصلي عَلَى الْمَوْتَى
[ ٩ / ٣٠٩ ]
٦٥٦٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العصَّار حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ - أَوْ عَمْرَةَ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(صُبُّوا عليَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحلل أوكيتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ - لِحَفْصَةَ - مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ ⦗٣١٠⦘ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أحد
= (٦٥٩٦) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (١٩٨).
[ ٩ / ٣٠٩ ]
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لِأُمَّتِهِ لِئَلَّا يَضِلّوا بَعْدَهُ
[ ٩ / ٣١٠ ]
٦٥٦٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - فَقَالَ ﷺ:
(أكتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا) قَالَ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا لَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالْأَحَادِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(قُومُوا) فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزية كُلَّ الرَّزِيةِ مَا حالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولَغَطِهم
= (٦٥٩٧) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٦٦): خ.
[ ٩ / ٣١٠ ]
ذِكْرُ إِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ ﵁
[ ٩ / ٣١٠ ]
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ⦗٣١١⦘ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ:
(ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ حَتَّى أكْتُبَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ والمؤمنون إلا أبا بكر)
= (٦٥٩٨) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (٢/ ٣٠٤).
[ ٩ / ٣١٠ ]
ذِكْرُ اغْتِسَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُمَسَّ - بَعْدَ أَنْ أُوكي - فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ﷺ
[ ٩ / ٣١١ ]
٦٥٦٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قالت:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ:
(صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أوكيتُهنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إلى الناس) قالت: فأجلسناه في مِخْصَبٍ لِحَفْصَةَ فَمَا زِلْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ حَتَّى طَفِقَ يُشير إلينا أن قد فَعَلْتُنَّ
= (٦٥٩٩) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى قريبًا (٦٥٦٢).
[ ٩ / ٣١١ ]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اغْتَسَلَ ﷺ فِي عِلَّته
[ ٩ / ٣١١ ]
٦٥٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَعُمْرَةُ - أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا - ⦗٣١٢⦘ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:
(صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ - لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - مِنْ نُحَاسٍ فَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الماء حتى طفق يشير إلينا أن قد فَعَلْتُنَّ ثم خرج إلى المسجد
= (٦٦٠٠) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[ ٩ / ٣١١ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَهْدِ الَّذِي عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ بَعْدَهُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اغْتَسَلَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ
[ ٩ / ٣١٢ ]
٦٥٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قالت:
وَجِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ:
(مُروا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) فَقُلْتُ مِثْلَهَا، فَقَالَ ﷺ:
(مُروا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فمُرْ عُمَرَ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَ ﷺ:
(مُروا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فإنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ) فَقَالَتْ ⦗٣١٣⦘ حَفْصَةُ: مَا رأيتُ مِنْكِ خَيْرًا - قطُّ - قَالَتْ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَلَمَّا كَبَّر أَبُو بَكْرٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يتأخَّرُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن امْكُثْ مَكَانَكَ فَمَكَثَ مَكَانَهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِذَائِهِ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ حتى قضى الصلاة
= (٦٦٠١) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (٢/ ٣٣٥/٥٤٨): ق، سيأتي برقم (٦٨٣٤).
[ ٩ / ٣١٢ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ - كَانَ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قيامٌ خَلْفَهُ
[ ٩ / ٣١٣ ]
٦٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثيني عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
(أصلَّى النَّاسُ)؟ فقلت: لا يارسول اللَّهِ هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ فَقَالَ:
(ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ) فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ﷺ ثم ذهب لِيَنُوءَ فأُغمي عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ:
(أصلَّى النَّاسُ)؟ قلنا: لا يارسول اللَّهِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكوف فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَتْ: فأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ⦗٣١٤⦘ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا أَوْ رَفِيقًا ـ: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَفَعَلَ وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ - أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَأَبُو بَكْرٍ يُصلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ فَقَالَ لَهُمَا:
(أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ) فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ وَالنَّاسُ يُصلون بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أعْرضُ عَلَيْكَ مَا حدَّثتني عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: نَعَمْ فحَدَّثْتُه بِحَدِيثِهَا عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تُسَمِّ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: لَا فقال: هو عَليٌّ
= (٦٦٠٢) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح.
[ ٩ / ٣١٣ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ في عِلَّتِه
[ ٩ / ٣١٤ ]
٦٥٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
يَزْعُمون أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى إِلَى عليٍّ! وَلَقَدْ دَعَا بطَسْتٍ فَبَالَ ⦗٣١٥⦘ فِيهِ وَإِنَّهُ لَعَلى صَدْري فانْخَنَثَ فماتَ وما أَشْعُرُ بِهِ
= (٦٦٠٣) [٤٩: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (٣٢٣).
[ ٩ / ٣١٤ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ أَوْ أسرَّ إِلَيْهِ بِأَشْيَاءَ أَخْفَاهَا عَنْ غيره
[ ٩ / ٣١٥ ]
٦٥٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يُحَدِّث عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: مَا خَصَّنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعَمِّمْ بِهِ النَّاسَ كافَّةً إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا فأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبَةً:
(لَعَنَ اللَّهُ مَن ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهِ مَنْ آوى مُحْدِثًا)
= (٦٦٠٤) [١٠٩: ٢]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - مضى (٥٨٦٦).
مَنَارُ الْأَرْضِ: عَلَامَةٌ بَيْنَ أَرَضِينَ؛ قَالَهُ أَبُو حاتم
[ ٩ / ٣١٥ ]
ذِكْرُ آخِرِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِلَّتِهِ
[ ٩ / ٣١٥ ]
٦٥٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صدره وما كان ⦗٣١٦⦘ يَفِيصُ بِهَا لسانُهُ ـ:
(الصلاةَ الصلاةَ! اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أيمانُكُمْ)
= (٦٦٠٥) [٤٨: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (٤٦٨)، «المشكاة» (٣٣٥٦/ التحقيق الثاني)، «الإرواء» (٢١٧٨).
[ ٩ / ٣١٥ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يوصِ بِشَيْءٍ عِنْدَ فِرَاقِهِ أُمَّتَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثواب
[ ٩ / ٣١٦ ]
٦٥٧٢ - أخبرنا الحسين بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ حُرَيْثٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زرٍّ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ: عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ تَسْأَلُونِي عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ
= (٦٦٠٦) [٥٠: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٥٤٩): م مختصرًا.
[ ٩ / ٣١٦ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ زِرٍّ الَّذِي ذكرناه
[ ٩ / ٣١٦ ]
٦٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزيد ابن مَوْهِبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: ⦗٣١٧⦘
أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إن رسول الله ﷺ قَالَ:
(إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقةً إِنَّمَا يأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ) وَإِنِّي - وَاللَّهِ - لَا أغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولأعمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ وهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنها زَوْجُهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وصلَّى عَلَيْهَا وَكَانَ لعليٍّ مِنَ النَّاسِ وجْهةٌ - حَيَاةَ فَاطِمَةَ - فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ اسْتَنْكَرَ وُجُوهَ النَّاسِ فالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أبي بكر ومبايعته - ولم يكن بايع تلك الْأَشْهُرَ - فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائتِنا وَلَا يَأْتِنا مَعَكَ أَحَدٌ - كَرَاهِيَةَ أَنْ يَحْضُرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي؟! وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ فتَشَهَّد عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: إِنَّا قد عرفنا يا أبا بكر! فضيلتك وما أَعْطَاكَ اللَّهُ وَلَمْ أَنْفَسْ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَكِنَّكَ استَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ وَكُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرِ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أصِلَ أَهْلِي وَقَرَابَتِي وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي ⦗٣١٨⦘ وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ وَلَمْ أتْرُكَ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ فَقَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ: موعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ ذَكَرَ شَأْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وتشهَّد عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فعظَّم حَقَّ أَبِي بَكْرٍ وحُرْمَتَهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نفاسةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا فاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ فَوَجَدْنَا فِي أنْفُسِنا فسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا: أصَبْتَ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عليٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمر بالمعروف
= (٦٦٠٧) [٥٠: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٦٢٩): ق.
[ ٩ / ٣١٦ ]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قَوْلَهُ ﷺ: (لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) تَفَرَّدَ بِهِ الصِّدِّيقُ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ
[ ٩ / ٣١٨ ]
٦٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ:
أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ برَضْخٍ فاقْسِمْه بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ: اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ ⦗٣١٩⦘ جَاءَهُ مَوْلَاهُ (يَرْفَأُ) فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةً أَمْ لَا؟ - يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: الْعَبَّاسُ وعليٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا: فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ: اقضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وأرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خصومتُهما! فَقَالَ عُمَرُ: أنْشُدُكُما اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنا صَدَقَةٌ) قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُم عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً وَاللَّهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ قَسَمَها بَيْنَكُمْ وبَثَّها فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أهلِه سَنَةً - ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عليٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صادقٌ بارٌّ تابعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ وُلِّيتُها بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي فعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا ⦗٣٢٠⦘ عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صادقٌ بارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ! ثُمَّ جِئْتُمَانِي جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلاَنِّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا - مَا وليتُها - فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا! وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إليَّ.
قَالَ: فَغَلَبَ عليٌّ عَلَيْهَا فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حسنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عبد الله بن الحسن
= (٦٦٠٨) [٥٠: ٥]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «مختصر الشمائل» (٣٤١): ق، وليس عند (م): «فكانت في يد علي ».
[ ٩ / ٣١٨ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ صَدَقَةً بَعْدَهُ ما فَضَلَ منها عن مؤونة الْعُمَّالِ وَنَفَقَةِ الْعِيَالِ
[ ٩ / ٣٢٠ ]
٦٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ⦗٣٢١⦘
(لَا يَقْسِمُ وَرَثَتي بَعْدِي دينارًا ما تَرَكْتُ - بعد نفقة عيالي ومَؤُونةِ عاملي - صَدَقَةٌ)
= (٦٦٠٩) [١٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٦٣٣): ق.
[ ٩ / ٣٢٠ ]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: (بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي) أَرَادَ بِهِ بَعْدَ نفقة نسائي
[ ٩ / ٣٢١ ]
٦٥٧٦ - أَخْبَرَنَا [الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ: أَخْبَرَنَا] (١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَا يَقْسِمُ وَرَثتي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ - بَعْدَ نفقةِ نسائي ومَؤُونَةِ عاملي - فهو صدقةٌ)
= (٦٦١٠) [١٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
_________________
(١) سقط من «الأصل»، واستدركناه من «طبعة المؤسسة». «الناشر».
[ ٩ / ٣٢١ ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الْمِيرَاثِ لَوْ جَعَلَهُ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ
[ ٩ / ٣٢١ ]
٦٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أردن أن يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ يَسْأَلْنَهُ ميراثَهُنَّ ⦗٣٢٢⦘ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(لَا نُورَثُ مَا تَرَكْناهُ فَهُوَ صَدَقةٌ)؟!.
= (٦٦١١) [١٠: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «صحيح أبي داود» (٢٦٣٥).
[ ٩ / ٣٢١ ]
٦٥٧٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
(وَاللَّهِ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ مِنْ شيءٍ - بَعْدَ نفقة نسائي ومَؤُونَةِ عاملي - فَهُوَ صَدَقَةٌ)
= (٦٦١٢) [٩٥: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر ما قبله بحديث.
[ ٩ / ٣٢٢ ]