[ ٩٦ ]
٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي ⦗٩٧⦘ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ ﷿ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ ﷿ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ﷿»
[ ٩٦ ]
٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ وَعَلَيْهِ حَكَمَةٌ يُمْسِكَانِهَا فَإِنْ هُوَ رَفَعَ نَفْسَهَ جَبَذَاهَا ثُمَّ قَالَا: اللَّهُمَّ ضَعْهُ وَإِنْ وَضَعَ نَفْسَهُ قَالَا: اللَّهُمَّ ارْفَعْهُ بِهَا "
[ ٩٨ ]
٧٦ - حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ⦗١٠٠⦘ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ نَصِيحٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ»
[ ٩٩ ]
٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا بِقُبَاءَ وَكَانَ صَائِمًا فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْعَسَلِ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ، فَوَضَعَهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَا أُحَرِّمُهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ»
[ ١٠١ ]
٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٠٣⦘ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ ⦗١٠٤⦘ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ " فِي الْعَبْدِ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ ﷿ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ، وَقَالَ: «انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ» وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: «اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ» فَهُوَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى الْعِبَادِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ "
[ ١٠٢ ]
٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ ⦗١٠٦⦘ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الشَّامِ فَسَارَ بِي فَقَالَ: انْتَهَيْتُ مَرَّةً إِلَى شَجَرَةٍ تَحْتَهَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطَعٍ لَهُ وَقَدْ جَاوَزَتِ الشَّمْسُ النِّطَعَ فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ اسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ: " يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ ﷿ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ ﷿ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ، أَتَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الدُّنْيَا "
[ ١٠٥ ]
٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «إِنَّكُمْ لَتَغْفُلُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ»
[ ١٠٧ ]
٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ بِهِ جُدَرِيٌّ قَدْ نَقَشَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَطْعَمُ، فَجَعَلَ لَا يَجْلِسُ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا قَامَ مِنْ جَنْبِهِ، وَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ»
[ ١٠٨ ]
٨٢ - هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ يَأْكُلُونَ، فَقَامَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا، فَأُذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: «اطْعَمْ» وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَيَكْرَهُهُ، فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَتْ بِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا
[ ١٠٩ ]
٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗١١١⦘ الْمُعَلِّمُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ وَقَالَ: «كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ»
[ ١١٠ ]
٨٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ⦗١١٣⦘ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ⦗١١٤⦘: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَمَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ ﷿، كَانَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ ﷿»
[ ١١٢ ]
٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ ⦗١١٥⦘ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَمْرَيْنِ: عَبْدًا رَسُولًا أَوْ مَلَكًا نَبِيًّا، فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَخْتَارُ، وَكَانَ صَفِيِّي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ، فَقُلْتُ: عَبْدًا رَسُولًا "
[ ١١٤ ]
٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﵎ لِمُوسَى ﷺ: إِنِّي إِنَّمَا أَقْبَلُ صَلَاةَ مَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي، وَلَمْ يَتَعَظَّمْ عَلَى خَلْقِي، وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي، وَقَطَعَ النَّهَارَ بِذِكْرِي، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ، وَكَسَى الْعَارِيَ، وَأَوَى الْغَرِيبَ فَذَلِكَ الَّذِي يُشْرِقُ نُورُ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي لَهُ، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا، وَفِي الظُّلُمَاتِ نُورًا، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي فَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْجِنَانِ لَا تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا وَلَا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا "
[ ١١٦ ]
٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّازِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: «يُجْزِئُ قَلِيلُ الْوَرَعِ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ، وَيُجْزِئُ قَلِيلُ التَّوَاضُعِ مِنْ كَثِيرِ الِاجْتِهَادِ»
[ ١١٧ ]
٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنِ التَّوَاضُعِ، قَالَ: «التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْضَعَ، لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ صَبِيٍّ قَبِلْتَهُ مِنْهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ قَبِلْتَهَ مِنْهُ»
[ ١١٨ ]
٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «رَأْسُ التَّوَاضُعِ أَنْ تَضَعَ، نَفْسَكَ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنْ لَيْسَ لَكَ بِدُنْيَاكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ، وَأَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِدُنْيَاهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ»
[ ١١٩ ]
٩٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ مَالًا أَوْ جَمَالًا وَثِيَابًا وَعِلْمًا ثُمَّ لَمْ يَتَوَاضَعْ كَانَ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١١٩ ]
٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ ⦗١٢١⦘ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]، قَالَ: «الْمُتَوَاضِعِينَ»
[ ١٢٠ ]
٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: " دُخِلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي عَقِبِ نِعْمَةٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ أَطْلَاسٌ وَهُوَ مُرْسِلٌ رَأْسَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَوَ لَمْ تُنَبِّئْنَا أَنْ قَدْ سُرِرْتَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: مَا هَذِهِ الِاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ: إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَاسْتَقْبِلْهَا بِالِاسْتِكَانَةِ أُتِمُّهَا عَلَيْكَ "
[ ١٢٢ ]
٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ⦗١٢٤⦘، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ ﷿ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْآخِرَةِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْهَا لِلَّهِ وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ ﷿ إِلَّا مَنَعَهُ اللَّهُ ﷿ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ يُعَذِّبُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يَتَجَاوَزُ عَنْهُ»
[ ١٢٣ ]
٩٤ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ⦗١٢٦⦘ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ، وَزَهِدَ عَلَى قُدْرَةٍ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ عَلَى قَوْمِهِ»
[ ١٢٥ ]
٩٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَلَدِيُّ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَتَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِكَ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ امْرَءًا أَتَاهُ اللَّهُ ﷿ جَمَالًا فِي خَلْقِهِ، وَمَوْضِعًا فِي حَسَبِهِ، وَبَسَطَ لَهُ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَعَفَّ فِي جَمَالِهِ، وَوَاسَى فِي مَالِهِ، وَتَوَاضَعَ فِي حَسَبِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اللَّهِ ﷿ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ ﷿ قَالَ: فَدَعَى هَارُونُ بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ هَذَا الْكَلَامَ بِيَدِهِ "
[ ١٢٧ ]
٩٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ يَكُونُ مَهْنَةً لِأَهْلِهِ يَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ»
[ ١٢٨ ]
٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِيرٌ «يَحْمِلُ سَطْلًا لَهُ مِنْ خَشَبٍ حَتَّى يَأْتِيَ حَمَّامَ أَبَانَ»
[ ١٢٩ ]
٩٨ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ ⦗١٣١⦘ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ هَمْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَعَثَنِي قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِخَيْلٍ أَهْدَوْهَا لِذِي الْكَلَاعِ فَأَقَمْتُ بِبَابِهِ سَنَةً لَا أَصِلُ إِلَيْهِ ثُمَّ أَشْرَفَ إِشْرَافَةً عَلَى النَّاسِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَخَرُّوا لَهُ سُجُودًا، ثُمَّ جَلَسَ فَلَقِيتُهُ بِالْخَيْلِ فَقَبِلَهَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِحِمْصَ وَقَدْ أَسْلَمَ يَحْمِلُ بِالدِّرْهَمِ اللَّحْمَ فَيَبْتَدِرُهُ قَوْمُهُ وَمَوَالِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ مِنْهُ فَيَأْبَى تَوَاضُعًا وَقَالَ:
أُفٍ لِذِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَتْ كَذَا أَنَا مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ فِي أَذَى
وَلَقَدْ كُنْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ مَعَاشًا؟ قِيلَ: ذَا
ثُمَّ بُدِّلْتُ بِعَيْشٍ شِقْوَةً حَبَّذَا هَذَا شَقَاءً حَبَّذَا
[ ١٣٠ ]
٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ ⦗١٣٣⦘ بْنِ عَبْدَةَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُعَلِّقًا لَحْمًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ»
[ ١٣٢ ]
١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " رُبَّمَا رَأَيْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ يَعْنِي فِي حَمْلِهِ»
[ ١٣٤ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ عَرَقَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ»
[ ١٣٥ ]
١٠٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ صَالِحٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ عَنْ أُمِّهِ، أَوْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا اشْتَرَى تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَهُ فِي مِلْحَفَتِهِ فَقُلْتُ: أَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: «لَا أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ»
[ ١٣٦ ]
١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْأَحْمَسِيُّ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: " كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ تَصَفَّحَ وُجُوهَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْأَشْرَافِ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى الْمَسَاكِينِ فَيَقْعُدَ مَعَهُمْ وَيَقُولَ: يَا رَبِّ مِسْكِينٌ مَعَ مَسَاكِينَ "
[ ١٣٧ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعَ الْمَسَاكِينِ»
[ ١٣٨ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ سَلَمَةُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مَعَ نِسَاءِ الْمَسَاكِينِ جَالِسَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ»
[ ١٣٩ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ إِلَّا وَكَأَنَّهُ يَبْكِي، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الْمَسَاكِينِ وَالْبَكَّائِينَ»
[ ١٤٠ ]
١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا سَهْمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثُونِي أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ كَانَ يَلْبَسُ الْكِسْوَةَ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَيُجَالِسُ الْمَسَاكِينَ وَمَعَهُ الصُّرَرُ فِيهَا الدَّرَاهِمُ فَيَدُسُّهَا إِلَى ذَا وَإِلَى ذَا قَالَ: وَكَانَ مُوسِرًا فَمَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا فَقَالَ الْحَسَنُ ﵀: «إِنَّ بَكْرًا عَاشَ عَيْشَ الْأَغْنِيَاءِ، وَمَاتَ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ»
[ ١٤١ ]
١٠٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: «كَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَرَاكَ الْأَغْنِيَاءُ فِي الثِّيَابِ الدُّونِ، فَكَذَلِكَ فَاكْرَهْ أَنْ يَرَاكَ الْفُقَرَاءُ فِي الثِّيَابِ الْمُرْتَفِعَةِ»
[ ١٤٢ ]
١٠٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: قَالَ صَدَقَةُ الْقَارِيُّ: «الْعَجَبُ لِلْغَنِيِّ إِذَا جَلَسَ يُحَدِّثُ الْمِسْكِينَ كَيْفَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ؟»
[ ١٤٢ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى مَسَاكِينَ وَقَدْ بَسَطُوا كِسَاءً وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ كِسَرٌ فَقَالُوا: هَلُمَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ وَقَرَأَ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل: ٢٣] فَأَكَلَ مَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ: " قَدْ أَجَبْتُكُمْ فَأَجِيبُونِي فَقَالَ لِلرَّبَابِ يَعْنِي امْرَأَتَهُ: أَخْرِجِي مَا كُنْتِ تَدَّخِرِينَ "
[ ١٤٢ ]
١١١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ⦗١٤٤⦘ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ النَّاقَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ»
[ ١٤٣ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُونُسُ ⦗١٤٦⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ ⦗١٤٧⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ»
[ ١٤٥ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجَنَائِزَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَلَقَدْ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ لِيفٌ»
[ ١٤٨ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ⦗١٤٩⦘ خَالِدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رُئِيَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ وَقَدْ عَرِقَ الْحِمَارُ وَلَيْسَ تَحْتَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ»
[ ١٤٨ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗١٥١⦘ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْكَرَمُ التَّقْوَى، وَالشَّرَفُ التَّوَاضُعُ، وَالْيَقِينُ الْغِنَى»
[ ١٥٠ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ، وَيُونُسُ، وَأَيُّوبُ يَتَذَاكَرُونَ التَّوَاضُعَ فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ: «وَهَلْ تَدْرُونَ مَا التَّوَاضُعُ؟ التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَلَا تَلْقَ مُسْلِمًا إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلًا»
[ ١٥٢ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ: طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَنَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هُمُ الَّذِينَ يُوَرَّثُونَ الْفِرْدَوْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ فِي الدُّنْيَا هُمُ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
[ ١٥٣ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: «رَأْسُ التَّوَاضُعِ ثَلَاثٌ أَنْ تَرْضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ، وَأَنْ تَبْدَأَ مَنْ لَقِيتَهُ بِالسَّلَامِ، وَأَنْ تَكْرَهَ الْمِدْحَةَ وَالسُّمْعَةَ وَالرِّيَاءَ بِالْبِرِّ»
[ ١٥٤ ]
١١٩ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ ⦗١٥٥⦘ مُجَاهِدٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَغْرَقَ قَوْمَ نُوحٍ شَمَخَتِ الْجِبَالُ وَتَوَاضَعَ الْجُودِيُّ فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَوْقَ الْجِبَالِ وَجَعَلَ قَرَارَ السَّفِينَةِ عَلَيْهِ»
[ ١٥٤ ]
١٢٠ - وَبِهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ ﷿، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ ﷿، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ أَحَبَّهُ اللَّهُ»
[ ١٥٦ ]
١٢١ - وَبِهِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَدَى اللَّهُ ﷿ عَبْدًا لِلْإِسْلَامِ، وَحَسَّنَ صُورَتَهُ، وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ، وَرَزَقَهُ مَعَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا فَذَلِكَ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ ﷿»
[ ١٥٧ ]
١٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ الْمَدِينَةِ تَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَنْزِعْ يَدَهُ حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ»
[ ١٥٨ ]
١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
[ ١٥٩ ]
١٢٤ - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٦١⦘ طَلْحَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَرْفَعُ عَبْدٌ نَفْسَهُ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ، وَلَا يَضَعُ نَفْسَهُ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ﷿»
[ ١٦٠ ]
١٢٥ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا ⦗١٦٣⦘ عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جَبْرَائِيلُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَائِيلُ: إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ فَمَلَكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ أَحْسَبُهُ قَالَ: " فَقَالَ جَبْرَائِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ " قَالَ: «بَلْ عَبْدًا رَسُولًا»
[ ١٦٢ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ تَعَظُّمًا وَضَعَهُ اللَّهُ»
[ ١٦٤ ]
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قَاسِمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَاتِ فَرُبَّ حَدِيثٍ حَسَنٍ جِئْتَ بِهِ قَالَ ⦗١٦٦⦘: " أَرْبَعٌ لَا يُعْطِيهِنَّ اللَّهُ ﷿ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَالتَّوَاضُعُ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا "
[ ١٦٥ ]