١٢٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عَبْدِ الله [١]، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ وَهُوَ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، ﷿، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، وَالمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
هَذَا حَدِيثُ ثَابِتٍ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَخْرَجْنَاهَا بَعْدَ هَذَا.
_________________
(١) قال الشيخ أحمد بسيوني: كذا بالمطبوع، وهو خطأ، وصوابه: "بسر بن عبيد الله"، كما في الأصل الخطي، وهو بسر بن عبيد الله الحضرمي، انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٧٥).
[ ١ / ٢٧٢ ]
١٢١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ، حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.
[ ١ / ٢٧٣ ]
١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ الحِمْصِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَفْطَسِيُّ، حَدثنا الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشِيُّ، حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُزِيغَ الله ﷿ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُوهُمْ لِيَنَالُوا مِنْهُمْ.
[ ١ / ٢٧٣ ]
١٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ كُوفِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ المُقْرِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اللهمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ، وَعَبْدُ الله بْنُ الوَلِيدِ مِصْرِيُّ.
[ ١ / ٢٧٤ ]
١٢٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ الغَزِّيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾. إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى الله ﷿، فَاحْذَرُوهُمْ وَلِهَذَا الحَدِيثِ طُرُقٌ.
رَوَى أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قَالَ: زَيْغٌ بِهِمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ.
[ ١ / ٢٧٥ ]
١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قَالَ: الحَرُورِيَّةُ وَالسِّبَائِيَّةُ لقَدْ كَانَ أَصْحَابُ بَدْرٍ وَالحُدَيْبِيَةِ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فِيهِمْ خَبَرٌ وَعِبْرَةٌ لِمَنْ اعْتَبَرَ، مَا خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِنَعْتِ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهُمْ، وَلَقَدْ كَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ وَيُعَادُونَهُمْ، وَيَشُدُّوا بِأَيْدِيهِمْ إِذَا لقُوهُمْ وَلَوْ كَانَ هُدًى لَاجْتَمَعَ، وَلَكِنْ كَانَتْ ضَلَالَةٌ فَتَفَرَّقَ، وَكَذَلِكَ الأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله وُجِدَ فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ.
[ ١ / ٢٧٦ ]