٤٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ البَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ. فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: وَالمُزْنُ، قَالُوا: وَالمُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: وَالعَنَانُ، قَالُوا: وَالعَنَانُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قَالُوا: وَالله لَا نَدْرِي قَالَ: فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدًا وَإِمَّا اثْنَانِ وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَالله تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِي.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ.
[ ١ / ١٦٣ ]
٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونُ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ إِذْ سَمِعَ رَعْدًا فِي سَحَابٍ سَمِعَ فِيهِ كَلَامًا: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، بِاسْمِهِ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حَرَّةٍ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ مِنَ المَاءِ،
[ ١ / ١٦٤ ]
ثُمَّ جَاءَ إِلَى ذُنَابِ شَرَجٍ فَانْتَهَى إِلَى شَرَجِهِ قَدِ اسْتَوْعَبَ المَاءَ، وَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّجُلِ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِي سَحَابٍ هَذَا مَاؤُهُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، بِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذَا صَرَمْتَهَا؟ قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّي جَعَلْتُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ أَجْعَلُ ثُلُثًا لِي وَلأهْلِي، وَأَرُدُّ ثُلُثَا فِيهَا، وَأَجْعَلُ ثُلُثَا فِي المَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ المَاجِشُونِ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَابْنِ رَجَاءٍ.
وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ١ / ١٦٥ ]