٧٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ لنْ تَسْتَقِيمَ لكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
[ ١ / ٢١٠ ]
٧٩ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لمَّا خَلَقَ الله ﷿، آدَمَ انْتَزَعَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَخَلَقَ مِنْهُ حَوَّاءَ.
[ ١ / ٢١١ ]
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ المِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُوسَى، ﵇، قَالَ لآدَمَ، ﵇،: يَا آدَمُ خَلَقَكَ الله، ﷿، بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لكَ: كُنْ، فَكُنْتَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ الآيَةَ فَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَصَيْتَ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله قَدَّرَهَا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟. فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: لقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى، ﵉، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ، وَطَاوُوسٌ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، وَهَذِهِ اللَفْظَةُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁.
[ ١ / ٢١١ ]
٨١ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحَبِيلَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: أُخْرِجَ إِبْلِيسُ مِنَ الجَنَّةِ وَلُعِنَ، وَأُسْكِنَ آدَمُ ﵇، حِينَ قَالَ لهُ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحْشِيًّا ليْسَ لهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إِلَيْهَا، فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا الله، ﷿، مِنْ ضِلْعِهِ، فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ؟ قَالَتِ: امْرَأَةٌ،
[ ١ / ٢١٣ ]
قَالَ: وَلِمَ خُلِقْتِ؟ قَالَتْ: لِتَسْكُنَ إِلَيَّ. فَقَالَتْ لهُ المَلَائِكَةُ، ﵈، يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ عِلْمُهُ: مَا اسْمُهَا يَا آدَمُ؟ قَالَ: حَوَّاءُ، قَالُوا: لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءُ؟ قَالَ: لأنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْءٍ حَيٍّ، فَقَالَ الله، ﷿، لهُ: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، وَالرَّغَدُ الهَنِيُّ ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لهُمَا: وَالله إِنِّي لكُمَا لِمَنَ النَّاصِحِينَ، وَقَالَ: يَا آدَمُ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى، وَعَلِمَ أَنَّ لهُمَا سَوْءَةً، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبْدِيَ لهُمَا سَوْءَاتِهِمَا مَا تَوَارَى عَنْهُمَا، وَيَهْتِكَ لِبَاسَهُمَا، فَتَقَدَّمَتْ حَوَّاءُ، فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا آدَمُ، كُلْ؛ فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُ؛ فَلَمْ يَضُرَّنِي،
[ ١ / ٢١٤ ]
فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ؛ بَدَتْ لهُمَا سَوْءَاتُهُمَا، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. فَقَالَ آدَمُ: إِنَّهُ حَلَفَ لِي بِكَ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ كَاذِبًا، وَإِلا تَغْفِرْ لنَا وَتَرْحَمْنَا لنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ قَالَ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾، فَأَهْبَطَهُمْ إِلَى الأَرْضِ، آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالحَيَّةُ ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
أَخْرَجَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ مُرَّةَ، وَعَنْ السُّدِّيِّ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، وَأَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ.
[ ١ / ٢١٤ ]