٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله، ﷺ قَالَ: خَلَقَ الله ﷿، آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ وَطُولِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا.
رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ وَسَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو أَيُّوبَ وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَأَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَغَيْرِهِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ: وَتَكَلَّمُوا عَلَى ضُرُوبٍ شَتَّى، وَالأَحْسَنُ مِنْهَا: أَنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ، مَعْنَاهُ: لمْ يَخْلُقْهُ طِفْلًا ثُمَّ صَبِيًّا ثُمَّ شَابًّا ثُمَّ كَهْلًا ثُمَّ شَيْخًا، هُوَ الأَصَحُّ مِنْهَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ.
[ ١ / ٢٢٢ ]
٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحمَد بْنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ الله وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ الله ﷿، خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ عَجْلَانَ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالجَمَاعَةُ إِلاَّ البُخَارِيُّ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الكَلَامِ أَنَّ الله ﷿، خَلَقَ بَنِي آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، ﵇، فَإِذَا شُتِمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ وَمَنْ يُشْبِهُ وَجْهَهُ فَقَدْ شُتِمَ آدَمُ ﵇، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
يتلوه في الجزء الثاني: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون.
[ ١ / ٢٢٣ ]
"بسم الله الرحمن الرحيم"
الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين
٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ آدَمَ، ﵇، لمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ هَبَطَ بِالهِنْدِ وَأَنَّ رَأْسَهُ كَانَ يَنَالُ السَّمَاءَ وَأَنَّ الأَرْضَ شَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، ﷿، ثِقَلَ آدَمُ، ﵇، فَوَضَعَ الجَبَّارُ، ﷿، يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا أُهْبِطَ قَالَ: رَبِّ هَذَا العَبْدُ الَّذِي جَعَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا يُولَدُ لكَ وَلَدٌ إِلاَّ وَكَّلْتُ بِهِ مَلَكًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أُجَازِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَبِالحَسَنَةِ عَشْرًا إِلاَّ مَا أَزِيدُ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: بَابُ التَّوْبَةِ لهُ مَفْتُوحٌ مَا دَامَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ، هَذَا العَبْدُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، قَالَ: لَا يُولَدُ لهُ وَلَدٌ إِلاَّ وُلِدَ لكَ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ وَتَتَّخِذُ فِي صُدُورِهِمْ بُيُوتًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ الحَدِيثِ، لمَّا أُهْبِطَ آدَمُ وَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعِينَ بَاعًا، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ.
[ ١ / ٢٢٥ ]