٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ؛ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلَّى الله، ﷿، لِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ.
رَوَاهُ عَقِيلٌ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ.
[ ١ / ١٢٤ ]
٢٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ خَالِدٍ الوَهْبِيُّ الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا فِي الحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسِيرِي، قَالَ: فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ، فَلَمْ أُثْبِتْهَا مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ، فَرَفَعَهُ الله، ﷿، إِلَيَّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى، ﵇ قَائِمٌ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحُجَيْنُ بْنُ المُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ.
[ ١ / ١٢٥ ]
٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَدثنا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ أَبِي أَحمَد، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حُجَيْنُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: رَأَيْتُنِي فِي الحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لمْ أُثْبِتْهَا فَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَرَفَعَهُ الله، ﷿، لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي وَجَمَاعَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالتَفَتُّ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ.
[ ١ / ١٢٦ ]
٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ [١]، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَا: حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لمَّا كَانَ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، عَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لهُ كَالمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُو؟ قَالَ: إِنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ،
_________________
(١) قال الشيخ أحمد بسيوني: كذا بالمطبوع، وهي كذلك بالأصل الخطي، ولعل صوابه: أحمد بن الأزهر بن منيع، انظر: تهذيب الكمال (١/ ٢٥٥).
[ ١ / ١٢٧ ]
قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثَتْنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ لكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا، قَالَ: فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ، وَقَالُوا: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لنَا المَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي القَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى تِلْكَ البَلَدِ وَرَأَى المَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ القَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَالله قَدْ أَصَابَ.
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: لمَّا كَانَتْ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ.، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَهُ
[ ١ / ١٢٨ ]