قَالَ الله، ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الآيَةَ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ الآيَةَ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لكُمُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ الآيَةَ.
[ ١ / ١٣٤ ]
٢٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحمَد قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَطَّارُ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، جَمِيعًا، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ﷿، فَيُقَالُ لهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الآيَةَ.
رَوَاهُ وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ مُكَرَّرٌ.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣٠ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبيدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ العَبْسِيُّ، وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لهَا، وَكَأَنَّهَا قِيلَ لهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ قَالَ: فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ الله، وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لهَا.
[ ١ / ١٣٥ ]
٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا﴾ قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ العَرْشِ.
[ ١ / ١٣٦ ]
٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمِّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ يَوْمًا: أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حِينَ تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ العَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حِينَ تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي، لَا يُنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ تَحْتَ العَرْشِ فَيُقَالُ لهَا: ارْتَفِعِي، أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا، قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكُمْ؟ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله.
[ ١ / ١٣٧ ]
٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ الكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الآيَةَ.
[ ١ / ١٣٧ ]
٣٤ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّمْسِ إِذَا غَرَبَتْ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ فَأُذِنَ لهَا وَبَاتَتْ تَجْرِي، فَهِيَ كَذَلِكَ حَتَّى تَأْتِي عَلَيْهَا ليْلَةٌ، فَتَسْجُدُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، وَتُسَلِّمُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لهَا، وَتَلْتَمِسُ مَنْ يَشْفَعُ لهَا، فَلَا تَجِدُ لهَا أَحَدًا يَشْفَعُ لهَا، فَتَقُولُ إِنَّ المَشْرِقَ بَعِيدٌ، فَلَا يُؤْذَنُ لهَا، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ قِيلَ لهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الآيَةَ.
أَوَّلُ الحَدِيثِ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَآخِرُ الحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَوَهْبُ بْنُ جَابِرٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سَعِيدٌ وَغَيْرُهُ.
[ ١ / ١٣٨ ]
٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى القَمَرِ فَقَالَ: اسْتَعِيذِي بِالله، ﷿ مِنْ شَرِّهِ، فَإِنَّهُ الغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ.
هَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ وَجَمَاعَةٍ. أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِيرِ.
[ ١ / ١٣٩ ]