الأَصْلِ بِرِصَافَةَ.
هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَوْلِدِ الدِّمَشْقِيُّ الأَمِيرُ.
[ ١٤ ]
٦ - أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ السِّينَانِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ذَكَرَهُ الأَبْيَوَرْدِيُّ فِي الْكُنَى.
أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَاعِظِ بِبَغْدَادَ فِي الْقَدَمَةِ الثَّانِيَةِ: أَنَارٌ أَمْ سَنَا بَرْقٍ أَنَارَ فَأَذْكَى فِي قُلُوبِ الرَّكْبِ نَارَا
تسامى العلمين وهنا ضَنِينًا مَا وَرَى حَتَّى تَوَارَى
عَشِيَّةَ كُلُّ مَنْ فِي الرَّكْبِ حَيْرَى وَلَوْ مَرَّ الْهُدَى بِهِمْ لَحَارَا
فَبَيْنَا نَحْنُ فِي سِجْفِ الدَّيَاجِي عَلَى الْهَوْدَجِ فَارْتَفَعَ النَّهَارا
أَمَاطَ الصُّبْحَ مغفره وحي وَأَلْقَى عَن ضياه انْحِسَارَا
كَوَجْهِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا سَفَرْتَ عَلَى زَمَانِكَ فَاسْتَنَارَا
وَكَانَ الْحَقُّ مُخْتَبِئًا فَلَمَّا ظَهَرْتَ بَدَتْ أَشِعَّتُهُ جِهَارَا
بِكَ افْتَخَرَتْ قُرَيْشٌ فِي الْبَرَايَا فأصبحت تملأ الدنيا فخارا
وَلَوْلا سَعْدُ جَدِّكَ لَمْ يَعُدُّوا مَعَدًّا فِي الْجُدُودِ وَلا نِزَارَا
سَبَقْتَ إِلَى الْعُلا فَبَلَغْتَ أَقْصَى نِهَايَتِهَا فَشَأْنُكَ لا يُجَارَى
وَجِئْتَ مِنَ النُّهَى مَرْمًى بَعِيدًا تَبِتُّ وَرَاءَكَ الْهِمَمَ الْكُبَارَا
مَعَانٍ أَصْبَحَ الْفُصَحَاءُ فِيهَا بِوَصْفِ صِفَاتِكَ الْعُلْيَا حَيَارَى
فَمَدْحُكَ لا تُحِيطُ بِهِ الْبَرَايَا وَلَوْ جَعَلُوا مِدَادَهُمُ الْبِحَارَا
[ ١٥ ]
٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنُجَازَى بِكُلِّ سُوءٍ نَعْمَلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ، أَلَيْسَتْ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ فَهَذَا مَا تُجْزَونَ بِهِ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
[ ١٦ ]
٨ - وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَمْ يُقْبَرْ نَبِيٌّ إِلا حَيْثُ يَمُوتُ»، فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَحَدِيث عَائِشَةَ، عَن أَبِي بَكْرٍ.
مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ بِقَلْعَةِ
مِنْ وَادِي الْجَزِيرَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
[ ١٧ ]