أَخُو شَيْخِنَا إِبْرَاهِيمَ
[ ٣١ ]
١٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَوَّابِ الرِّبَاطِ السُّلْجُوقِيِّ، غَرْبِيِّ بَغْدَادَ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاتِيل
الدَّبَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الوَرَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
بْن جَعْفَرٍ الْمَقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَمَّامِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو حَمْدَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بَابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد
الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ
إِلَّا أَسْلَفَهُ إِيَّاهُ بِكَفِيلٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: اللَّهُ كَفِيلِي، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا، وَخَرجَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَحْرِ فَلَمَّا جَاءَ الْأَجَلُ، جَعَلَ الرَّجُلُ يَخْتَلِفُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَلْقَى إِلَيْهِ الْبَحْرُ خَشَبَةً فَأَخَذَهَا وَانْطَلَق بِهَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَسَرَهَا فَإِذَا فِيهَا الدَّنَانِيرُ وَمَعَهَا كِتَابٌ أَنِّي قَدْ دَفَعْتُ الدَّنَانِيرَ إِلَى الْكَفِيلِ، قَالَ: فَمَا لَبِثَ أَنْ قَدِمَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: الدَّنَانِيرَ؟ فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ يُرِيدُ دَفْعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ الْكَفِيلَ قَدْ أَدَّاهَا إِلَيَّ ".
قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: قَدْ رَأَيْتَنَا أَيَّ الرَّجُلَيْنِ إِذَا آمَنُ
سَنَة أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، بِبَغْدَادَ، قَالَ:
[ ٣٢ ]
١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُور
الشَّافِعِيُّ
، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ: حَدَّثَنَا
بْن مُحَمَّدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدْهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا لِيَقْدُمُ عَلَيْهِ فِي الْأَجِلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ثَمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَسْلَفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كِلَاهُمَا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ كِلَاهُمَا وَسَأَلَنِي كَفِيلًا فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضَيَ بِكَ، وَإِنِّي جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهَا فَرَمَى بِهَا فَي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ سَلَفَهُ لِيَنْظُرَ لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيئُهُ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فَيِها الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ فَأَتَاهُ بِأَلْفَ دِينَارٍ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أَخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا؟ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةَ فَانْصَرِفْ بِمَالِكَ «
، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، أَيْضًا فِي الزَّكَاةِ وَالْبُيُوعِ
،
عَنِ اللَّيثِ
فَقَالَ
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
أَنَّهُ ذَكَرَ» رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَلَفُ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةٌ مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ".
مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ بِشَوَالٍ سَنَةَ
سِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ
سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ
[ ٣٣ ]