(ت حم)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا أُرَاهُمْ اللَّيْلَةَ إِلَّا سَيُبَيِّتُونَكُمْ (١) فَإِنْ فَعَلُوا) (٢) (فَقُولُوا: ﴿حم﴾، لَا يُنْصَرُونَ") (٣)
الشرح (٤)
_________________
(١) تَبْيِيتُ الْعَدُوِّ: أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ، فَيُؤْخَذُ بَغْتَةً، وَهُوَ الْبَيَات. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢٠٦)
(٢) (حم) ٢٣٢٥٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
(٣) (ت) ١٦٨٢، (د) ٢٥٩٧، صَحِيح الْجَامِع: ١٤١٤، الصَّحِيحَة: ٣٠٩٧
(٤) قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ بِفَضْلِ السُّوَرِ الْمُفْتَتَحَةِ بِـ ﴿حم﴾ وَمَنْزِلَتِهَا مِنْ اللهِ لَا يُنْصَرُونَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْخَبَرُ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَكَانَ مَجْزُومًا، أَيْ: لَا يُنْصَرُوا، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ إِنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿حم﴾ اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، فَكَأَنَّهُ حَلَفَ بِاللهِ أَنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: مَعْنَاهُ اللهمَّ لَا يُنْصَرُونَ، وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ، لَا الدُّعَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ: (لَا يُنْصَرُوا) مَجْزُومًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ لَا يُنْصَرُونَ، وَقِيلَ: إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا ﴿حم﴾ سُوَرٌ لَهَا شَأنٌ، فَنَبَّهَ لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا عَلَى اِسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنْ اللهِ. وَقَوْلُهُ " لَا يُنْصَرُونَ " كَلَامٌ مُسْتَأنَفٌ، كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا: ﴿حم﴾، قِيلَ: مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَا؟، فَقَالَ: لَا يُنْصَرُونَ. اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي (٤/ ٣٦٤)
[ ٢١ / ١٣٢ ]