(طص)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا، فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ (١) فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا، وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ، فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً، وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ "، قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: " حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأتِينِي مِنْ رَبِّي فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ - ﷿ - مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ " (٢)
_________________
(١) أي: يمشون خلفه، والمقصود: يقدمونه في المجلس، ويعظمونه ويحترمونه.
(٢) (طص) ٧٥١، وحسنه الألباني في صحيح السيرة ص٢٠٢، ٢٠٦
[ ٢١ / ١٢٥ ]