(خ)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ - ﵁ - وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟، فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ، وَاسَوْأَتَاهْ، قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ - ﷺ - فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. (٢)
_________________
(١) [الأحزاب/٥٠]
(٢) (خ) ٤٨٢٨، (س) ٣٢٤٩، (جة) ٢٠٠١، (حم) ١٣٨٦٢
[ ٢١ / ١٠ ]
(خ م س د حم)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - ﵁ - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ "، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ "، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) (١٠) (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) (١١) (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اذْهَبْ) (١٢) (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) (١٣) وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") (١٤) (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) (١٥).
_________________
(١) (خ) ٢١٨٧
(٢) (خ) ٤٧٤٢
(٣) (خ) ٤٧٩٩
(٤) (خ) ٤٧٤٢
(٥) (س) ٣٣٥٩، (د) ٢١١١
(٦) (خ) ٤٧٤٢
(٧) (د) ٢١١١
(٨) (خ) ٤٨٤٢
(٩) قَوْله " اِذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد " اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز لُبْس خَاتَم الْحَدِيد، وَلَا حُجَّة فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ جَوَاز الِاتِّخَاذ جَوَاز اللُّبْس، فَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ وُجُوده لِتَنْتَفِع الْمَرْأَة بِقِيمَتِهِ، وَقَوْله " وَلَوْ خَاتَمًا " فَإِنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِالْتِمَاسِ مَهْمَا وَجَدَ، كَأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّم خُرُوج خَاتَم الْحَدِيد لِحَقَارَتِهِ، فَأَكَّدَ دُخُوله بِالْجُمْلَةِ الْمُشْعِرَة بِدُخُولِ مَا بَعْدهَا فِيمَا قَبْلهَا. فتح الباري - (ج ١٦ / ص ٤٤٩)
(١٠) (خ) ٤٧٤٢
(١١) (خ) ٤٨٤٢
(١٢) (خ) ٤٧٤٢
(١٣) (خ) ٤٧٤١، ٤٧٩٩، ٤٨٢٩، ٤٨٣٣، ٤٨٣٩، ٤٨٤٢، ٤٨٤٧، ٤٨٥٤، ٤٨٥٥، ٥٥٣٣، (م) ٧٦ - (١٤٢٥)، (ت) ١١١٤، (س) ٣٢٠٠، (د) ٢١١١، (جة) ١٨٨٩، (حم) ٢٢٨٥٠
(١٤) (م) ٧٦ - (١٤٢٥)، (هق) ١٤١٧٧
(١٥) (حم) ٢٢٨٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
[ ٢١ / ١١ ]