﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا، فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ، أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ، بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١)
(تفسير عبد الرزاق)، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، جَاءَ بِعَظْمٍ نَخِرٍ، فَجَعَلَ يَذْرُوهُ فِي الرِّيحِ، فَقَالَ: أَيُحْيِي اللهُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " نَعَمْ، يُحْيِي اللهُ هَذَا، وَيُمِيتُكَ، وَيُدْخِلُكَ النَّارَ " (٢)
_________________
(١) [يس/٧٨ - ٨٣]
(٢) تفسير عبد الرزاق (٣/ ٨٧، ح٢٤٩٨)، انظر صحيح السيرة ص٢٠١
[ ٢١ / ٧٨ ]