(ك)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ - وَإِنْ يَكُنْ قَالَهَا، فَزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ - فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ - قَالَ اللهُ - ﷿ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ. (٢)
_________________
(١) [الأحزاب/٤٩]
(٢) (ك) ٢٨٢١، (عب) ١١٤٦٨، (ش) ١٧٨٣٣، (هق) ١٤٦٦٤، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٠٨٠
[ ٢١ / ٦ ]
(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (١) فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾. (٢)
_________________
(١) [الطلاق/٤]
(٢) (د) ٢٢٨٢، (س) ٣٤٩٩
[ ٢١ / ٧ ]
(ش)، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الْمَهْدِيُّونَ الرَّاشِدُونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ. (١)
_________________
(١) (ش) ١٦٦٩٥، (عب) ١٠٨٧٥، (مش) ٦٤٩، (سعيد) ٧٦٢، وصححه الألباني في الإرواء: ١٩٣٧
[ ٢١ / ٨ ]
(خ م س جة حم)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - ﵁ - قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ) (١) (يُقَالُ لَهَا:) (٢) (عَمْرَةُ بِنْتُ الْجَوْنِ) (٣) (الْكِلَابِيَّةَ) (٤) (" فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ - ﵁ - أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا "، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ) (٥) (وَمَعَهَا دَايَةٌ (٦) لَهَا (٧» (٨) (فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ، فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) (٩) وفي رواية: (فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ (١٠) بَنِي سَاعِدَةَ) (١١) فـ (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ (١٢) يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " اجْلِسُوا هَهُنَا) (١٣) (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي "، قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ (١٤)؟، قَالَ: " فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ "، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) (١٥) (فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) (١٦) (فَطَلَّقَهَا) (١٧) (ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ (١٨) وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ") (١٩) (فَقَالُوا: لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟، فَقَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَاءَ لِيَخْطَبَكِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، " فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ
قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ "، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) (٢٠).
_________________
(١) (خ) ٥٣١٤، (م) ٨٨ - (٢٠٠٧)
(٢) (حم) ١٦١٠٥، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٣) (جة) ٢٠٣٧، (طس) ٧٧٤٢
(٤) (س) ٣٤١٧
(٥) (خ) ٥٣١٤، (م) ٨٨ - (٢٠٠٧)
(٦) الدَّايَة: الْحَاضِنَة، والظِّئْر الْمُرْضِع. فتح الباري (ج ١٥ / ص ٨١)
(٧) وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ سَعْد: أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ الْجَوْنِ الْكِنْدِيِّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - مُسْلِمًا، فَقَالَ: أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَب؟، فَتَزَوَّجَهَا، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيّ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَة، فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيّ فَرِحِينَ بِهَا، وَخَرَجْنَ فَذَكَرْنَ مِنْ جَمَالهَا. فتح الباري (ج ١٥ / ص ٨١)
(٨) (حم) ١٦١٠٥
(٩) (خ) ٤٩٥٦
(١٠) الأُجُم: البناء المرتفع.
(١١) (خ) ٥٣١٤، (م) ٨٨ - (٢٠٠٧)
(١٢) الْحَائِطُ: الْبُسْتَانُ مِنْ النَّخْلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ.
(١٣) (خ) ٥٢٥٧
(١٤) السُّوقَة: يُقَال لِلْوَاحِدِ مِنْ الرَّعِيَّةِ وَالْجَمْع، قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَلِكَ يَسُوقُهُمْ، فَيُسَاقُونَ إِلَيْهِ، وَيَصْرِفُهُمْ عَلَى مُرَادِه. وَقَالَ ابْن الْمُنيرِ: هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الْجَاهِلِيَّة، وَالسُّوقَةُ عِنْدهمْ: مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ، كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَكَأَنَّهَا اِسْتَبْعَدَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَلِكَةَ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ، وَكَانَ - ﷺ - قَدْ خُيِّرَ أَنْ يَكُون مَلِكًا نَبِيًّا، فَاخْتَارَ أَنْ يَكُون عَبْدًا نَبِيًّا، تَوَاضُعًا مِنْهُ - ﷺ - لِرَبِّهِ، وَلَمْ يُؤَاخِذْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَلَامِهَا مَعْذِرَةً لَهَا لِقُرْبِ عَهْدِهَا بِجَاهِلِيَّتِهَا. وَقَالَ غَيْره: يَحْتَمِلُ أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْهُ - ﷺ - فَخَاطَبَتْهُ بِذَلِكَ، وَسِيَاقُ الْقِصَّة مِنْ مَجْمُوعِ طُرُقهَا يَأبَى هَذَا الِاحْتِمَال، نَعَمْ فِي أَوَاخِر كتاب الْأَشْرِبَة عند البخاري عَنْ سَهْل بْن سَعْد قَالَ: " ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - اِمْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَب، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيّ أَنْ يُرْسِل إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُم بَنِي سَاعِدَة، فَخَرَجَ النَّبِيّ - ﷺ - حَتَّى جَاءَ بِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا اِمْرَأَة مُنَكِّسَةٌ رَأسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْك، قَالَ: لَقَدْ أَعَذْتُك مِنِّي، فَقَالُوا لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟، هَذَا رَسُول الله - ﷺ - جَاءَ لِيَخْطِبك، قَالَتْ: كُنْت أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ "، فَإِنْ كَانَتْ الْقِصَّةُ وَاحِدَة، فَلَا يَكُونُ قَوْلُه فِي حَدِيث الْبَاب " أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا " وَلَا قَوْله فِي حَدِيث عَائِشَة " اِلْحَقِي بِأَهْلِك " تَطْلِيقًا، وَيَتَعَيَّنُ أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْقِصَّةُ مُتَعَدِّدَةً - وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ - فَلَعَلَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ الْكِلَابِيَّةَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الِاضْطِرَاب، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعْد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى قَالَ: اِسْم الْجَوْنِيَّةِ: أَسْمَاء بِنْت النُّعْمَان بْن أَبِي الْجَوْن، قِيلَ لَهَا: اِسْتَعِيذِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَحْظَى لَك عِنْدَه، وَخُدِعَتْ لِمَا رُئِيَ مِنْ جَمَالهَا، وَذُكِرَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - مَنْ حَمَلَهَا عَلَى مَا قَالَتْ، فَقَالَ: إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ وَكَيْدُهُنَّ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْغَسِيل بِإِسْنَادِ حَدِيثِ الْبَاب " إِنَّ عَائِشَة وَحَفْصَة دَخَلَتَا عَلَيْهَا أَوَّل مَا قَدِمْتْ، فَمَشَّطَتَاهَا وَخَضَّبَتَاهَا، وَقَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا: إِنَّ النَّبِيّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَنْ تَقُولَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْك "، فَهَذِهِ تَتَنَزَّلُ قِصَّتهَا عَلَى حَدِيث أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد. فتح الباري (ج ١٥ / ص ٨١)
(١٥) (خ) ٤٩٥٦
(١٦) (خ) ٤٩٥٥، (س) ٣٤١٧، (جة) ٢٠٥٠
(١٧) (جة) ٢٠٣٧
(١٨) الرَّازِقِيَّة: ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ بِيضٍ طِوَال، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة. وَقَالَ غَيْرُه. يَكُونُ فِي دَاخِلِ بَيَاضِهَا زُرْقَة، وَالرَّازِقِيّ: الصَّفِيق. قَالَ ابْن التِّين: مَتَّعَهَا بِذَلِكَ، إِمَّا وُجُوبًا، وَإِمَّا تَفَضُّلًا. فتح الباري (١٥/ ٨١)
(١٩) (خ) ٤٩٥٦، (حم) ١٦١٠٥
(٢٠) (خ) ٥٣١٤، (م) ٨٨ - (٢٠٠٧)
[ ٢١ / ٩ ]