(خ)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (٢) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵄ - فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ، إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٣) وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ (٤) أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ (٥) لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ (٦) وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ (٧) وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ (٨) حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ (٩) بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا (١٠) أَعْيُنًا عُمْيًا (١١) وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا. (١٢)
_________________
(١) [الأحزاب: ٤٥، ٤٦]
(٢) هو عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد، المدني القاصّ، مولى ميمونة، الطبقة: ٢: من كبار التابعين، الوفاة: ٩٤ هـ، روى له: خ م د ت س جة، رتبته عند ابن حجر: ثقة، رتبته عند الذهبي: من كبار التابعين وعلمائهم.
(٣) أَيْ: شَاهِدًا عَلَى الْأُمَّة، وَمُبَشِّرًا لِلْمُطِيعِينَ بِالْجَنَّةِ، وَلِلْعُصَاةِ بِالنَّارِ. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(٤) (حِرْزًا) أَيْ: حِصْنًا، وَالْأُمِّيِّينَ هُمْ الْعَرَب. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(٥) أَيْ: المتَوَكِّل عَلَى الله، لِقَنَاعَتِهِ بِالْيَسِيرِ، وَالصَّبْر عَلَى مَا كَانَ يَكْرَه. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(٦) هُوَ مُوَافِق لِقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَبِمَا رَحْمَة مِنْ الله لِنْت لَهُمْ، وَلَوْ كُنْت فَظًّا غَلِيظ الْقَلْب لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلك﴾ وَلَا يُعَارِض قَوْله تَعَالَى ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾، لِأَنَّ النَّفْي بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْأَمْر بِالنِّسْبَةِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي نَفْس الْآيَة. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(٧) الصَّخَب: الضَّجَّةُ، واضطرابُ الأصواتِ للخِصَام. النهاية (ج ٣ / ص ٢٤)
(٨) أَيْ: يُمِيتُه. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(٩) الْمِلَّة الْعَوْجَاء: مِلَّةُ الْكُفْر. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(١٠) أَيْ: بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد. فتح الباري - (ج ١٣ / ص ٤٠٦)
(١١) أَيْ: أَعْيُنًا عُمْيًا عَنْ الْحَقّ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ. فتح الباري (ج١٣ص٤٠٦)
(١٢) (خ) (٢٠١٨)، (حم) ٦٦٢٢
[ ٢١ / ٥ ]