٢٤ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٣): أخبرنا الأسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال «أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب الكمال" و"الخلاصة"، وزهير هو ابن معاوية.
* والحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٤٨) فقال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن
[ ١ / ٣١ ]
بن أبي ليلى عن (١) أبي ليلى: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين -شك زهير- قال فبال حتى رأيت بوله على بطن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَسَارِيعَ (٢) قال فوثبنا إليه قال فقال ﵊ «دعوا ابني -أو لا تفزعوا ابني-» قال ثم دعا بماء فصبه عليه قال فأخذ تمرة من تمر الصدقة قال فأدخلها في فيه قال فانتزعها رسول الله من فيه.
وقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى فذكره بمثل ما عند الإمام أحمد.
٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة قال «إنا لا نأكل الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنه لا يذل من واليت» وربما قال «تباركت ربنا وتعاليت».
_________________
(١) هنا سقط، والصواب: عن أبيه، عن أبي ليلى. كما تقدم في سند الدارمي، وكما سيأتي بعده.
(٢) أي: طرائق، كما في "النهاية".
[ ١ / ٣٢ ]
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فيَّ قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر فقيل يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال «وإنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت».
قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضًا «تباركت ربنا وتعاليت».
قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في «تباركت وتعاليت». فقلت لشعبة: إنك تشك فيه فقال: ليس فيه شك.
هذا حديث صحيحٌ ورجاله ثقات. وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ١٣٣).
* قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق
[ ١ / ٣٣ ]
عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر -قال ابن جواس: في قنوت الوتر- «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت».
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه، قال في آخره: قال هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولهن في الوتر.
أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٦٢) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٢).