٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٧): أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن اسرائيل عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن
_________________
(١) كذا فقال، ولعلها: فقالوا.
[ ١ / ٨٦ ]
أَبِيه قَالَ: أتى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم قَالَ فَقَالَ ما شاء الله فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ مَا أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَانْطَلق وَلم يكن أسلم ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت عَلمنِي فَقلت «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَمَا أَقُول الْآن حِين أسلمت قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا علمت وَمَا جهلت».
أخبرنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن سعيد وَهُوَ ابْن سَابق الْقزْوِينِي قَالَ ثَنَا عَمْرو وَهُوَ ابْن أبي قيس عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه: أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ لَهُ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» قَالَ ثمَّ أَتَاهُ وَهُوَ مُسلم فَقَالَ قلت لي مَا قلت فَكيف أَقُول الْآن وَأَنا مُسلم قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا جهلت».
أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان هُوَ ابْن أبي شيبَة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْن أبي زَائِدَة قَالَ حَدثنَا
[ ١ / ٨٧ ]
مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ حَدثنِي ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أَن يسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ إن حصينًا قَالَ يَا مُحَمَّد مَاذَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَأَسْأَلك أَن تعزم لي على رشد أَمْرِي» ثمَّ إن حصينًا أسلم بعد ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ إِنِّي كنت سَأَلتك الْمرة الأولى وإني أَقُول الْآن مَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا جهلت وَمَا علمت».
هذا حديث صحيحٌ.
٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٣٨): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقًا نعليه بيده فقلنا له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين قال: نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس قال يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجل فكيف رأيت؟» قال لم أرك عدلت قال
[ ١ / ٨٨ ]
فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ !» فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا نقتله قال «لا دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم».
قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن أحمد): أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره ومقسم ليس به بأس.
هذا حديث حسنٌ.
٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن أخاه مالكًا قال يا معاوية إن محمدًا أخذ جيراني فانطلق إليه فإنه قد عرفك وكلمك قال فانطلقت معه فقال دع لي جيراني فإنهم قد كانوا أسلموا فأعرض عنه فقام مُتَمَعِّطًا (١) فقال أم والله لئن فعلت إن الناس
_________________
(١) في "النهاية": أي متسخطًا متغضبًا، يجوز أن يكون بالعين والغين.
[ ١ / ٨٩ ]
ليزعمون أنك تأمر بالأمر وتخلف إلى غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تقول؟» فقالوا إنك والله لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره قال فقال «أوقد قالوها -أو قائلهم- فلئن فعلت ذاك وما ذاك إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه».
هذا حديث حسنٌ.