قال الحافظ ابن القيم ﵀: "والسنة مع القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون موافقة له من كل وجه.
والثاني: أن تكون بيانًا لما أُريد بالقرآن وتفسيرها له.
والثالث: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه، أو محرمة لما سكت عن تحريمه، ولا تخرج عن هذه الأقسام، فلا تُعارض القرآن بوجه ما، فما كان منها زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي -ﷺ- تجب طاعته فيه، ولا تحل معصيته،
[ ١ / ٢٨ ]
وليس هذا تقديمها لها على كتاب اللَّه، بل امتثال لما أمر اللَّه به من طاعة رسوله -ﷺ- (^١) " اهـ.
فأوجب علينا أن نتبع أوامره، ونجتنب نواهيه فقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة الحشر: ٧].