أن يكون هذا الكتاب جامعا للسنة الصحيحة كلها في سفر واحد، يُرْجَع إليه
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧٥).
(٢) في كتابه الفروسية (ص ٢٤٥)
[ ١ / ٥٤ ]
المعرفة أقوال الرسول -ﷺ-، فيكون مصدرًا هامًّا لعامة الناس الذين يغترُّون كثيرًا بوجود الحديث في الكتب والصحف، ولا يدرون أصحيح هو أم لا؟ كما يكون مرجعا للكُتَّاب والباحثين الذين ينقلون الحديث في كتاباتهم وبحوثهم من غير معرفتهم بالصحيح من الضعيف، إذْ هم ليسوا متخصصين في هذا العلم الذي يتطلب معارف كثيرة، كعلم الجرح والتعديل، وعلم التخريج، وعلم مختلف الحديث وغيرها من العلوم الحديثية، مع اطلاع واسع على كتب الحديث والرجال والعلل والشروح وغيرها.
وقد وُجدت طائفة من الناس تنشر عمدًا في المجتمع الإسلامي الأحاديث الضعيفة والموضوعة غير مبالين بالتحذير الوارد عن النبي -ﷺ- في الأحاديث الصحيحة، منها قوله -ﷺ-: "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ معقده من النار" رواه مسلم في مقدمة صحيحه (ح: ٣) (^١).