اختلف أهل العلم في زيادة الثقة أو الصدوق في رفع الحديث، واتصاله، فكان مذهب الإمام البخاري وغيره قبول زيادة الثقة وله أمثلة كثيرة ذكرتُها في الجامع الكامل، وذهب أبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم إلى ترجيح الوقف على الرفع، والإرسال على الاتصال، فإذا نظرتُ إلى الصناعة الحديثية قلت: الوقف
[ ١ / ٧٩ ]
أرجح على الرفع، وإذا نظرتُ إلى فقه الحديث قلت: الرفع أرجح على الوقف، إنْ كان في الأحكام والغيبيات؛ لأن مثل هذا لا يقال بالرأي، وقد كان الإمام البخاري رحمه اللَّه تعالى كثيرا ما يختار الرفع على الوقف وإنْ كانت الصناعة الحديثية تخالفه، ولذا وُصِفَ بأنه محدث وفقيه، ونهج على ذلك من جاء بعده مثل البغوي والنووي وابن كثير وغيرهم.