٣٨ - [ح] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا قَدْ نُهِينَا أنْ نَسْألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنا أنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ العَاقِلُ، فَيَسْألُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، أتانَا رَسُولُكَ فزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللهَ أرْسَلَكَ. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ».
قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ اللهُ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَزعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أمْوَالِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»: . قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا حَجَّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ:
[ ١ / ٦٧ ]
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَا أزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٤)، وأحمد (١٢٤٨٤)، وعبد بن حميد (١٢٨٦)، والدارمي (٦٩٤)، ومسلم (١٠)، والترمذي (٦١٩)، والنسائي (٢٤١٢)، وأبو يَعلى (٣٣٣٣).
٣٩ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ
إِلَّا لله، وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُما، وَمَنْ كَانَ أنْ يُلقَى فِي النَّارِ
أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَرْجِعَ فِي الكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أنقَذَهُ اللهُ مِنْهُ».
أخرجه ابن المبارك، في «مسنده» (٣٠)، والطيالسي (٢٠٧١)، وأحمد (١٣٩٥١)، والبخاري (٢١) ومسلم (٧٥)، وابن ماجة (٤٠٣٣)، والنسائي (٨/ ٩٦) وأبو يَعلى (٣٠٠٠).
٤٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».
أخرجه أحمد (١٢٨٤٥)، وعبد بن حميد (١١٧٦)، والدارمي (٢٩٠٧)، والبخاري (١٥)، ومسلم (٧٨)، وابن ماجة (٦٧)، والنسائي (٨/ ١١٤)، وأبو يعلى (٣٤٩).
[ورواه] شُعْبةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،
أنَّهُ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأخِيهِ - أوْ لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٨٣٢)، وعبد بن حميد (١١٧٥)، والدارمي (٢٩٠٦)، والبخاري (١٣)، ومسلم (٧٩)،، وابن ماجة (٦٦)، والترمذي (٢٥١٥)، والنسائي (٨/ ١١٥)، وأبو يَعلى (٢٨٨٧).
[ ١ / ٦٨ ]
٤١ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْنَ أبِي؟ قَالَ «فِي النَّارِ». قَالَ: فَلمَّا رَأى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّ أبِي، وَأباكَ فِي النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٢١٦)، ومسلم (٤٢٠)، وأبو داود (٤٧١٨)، وأبو يعلى (٣٥١٦).
٤٢ - [ح] (مُحمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «أسْلِمْ» قَالَ: أجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: «أسْلِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا».
أخرجه أحمد (١٢٠٨٤)، وأبو يعلى (٣٧٦٥).
٤٣ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ فَقَالَ: «يَا خَالُ، قُل لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَقَالَ: أخَالٌ أمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: «لَا، بَل خَالٌ»، قَالَ: فَخَيرٌ لِي أنْ أقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ».
أخرجه أحمد (١٢٥٧١)، والبزار (٦٩٨٤)، وأبو يعلى (٣٥١٢).
٤٤ - [ح] حمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَلَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَأتاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَهُوَ بِالمَوْتِ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَنَظَرَ الغُلَامُ إِلَى أبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَقَالَ لَهُ أبوهُ: أطِعْ أبا القَاسِمِ، فَأسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٤٠٢٢)، والبخاري (١٣٥٦)، وأبو داود (٣٠٩٥)، والنسائي (٨٥٣٤).
[ ١ / ٦٩ ]
٤٥ - [ح] مُعْتَمِر بن سُلَيمَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ، أنَّهُ ذُكِرَ لَهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعاذٍ: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ، دَخَلَ الجنَّة»: قَالَ: يَا نَبِيَّ الله! أفَلَا أُبشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أخَافُ أنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا».
أخرجه أحمد (١٢٦٣٣)، والبخاري (١٢٩).
٤٦ - [ح] شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُبيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنسَ بن مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ، فَقَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ" وَقَالَ: «ألَا أُنبِّئكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ» قَالَ: «قَوْلُ» الزُّورِ، أوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ».
قَالَ شُعْبَةُ: أكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٨)، وأحمد (١٢٣٦١)، والبخاري (٢٦٥٣)، ومسلم (١٧٣)، والترمذي (١٢٠٧)، والنسائي (٣٤٥٩).
٤٧ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ يَرْفَعُ الحَدِيثَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيقُولُ: أيْ رَبِّ، نُطْفَةٌ، أيْ رَبِّ، عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإِذَا أرَادَ اللهُ أنْ يَقْضِيَ خَلقَهَا».
قَالَ: «يَقُولُ أيْ رَبِّ ذَكَرٌ أوْ أُنثَى؟ شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ؟ فَما الرِّزْقُ؟ فَما الأجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٦)، وأحمد (١٢١٨١)، والبخاري (٣١٨)، ومسلم (٦٨٣٣).
[ ١ / ٧٠ ]
٤٨ - [ح] (هُشَيْم، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيل،) عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١)، وأحمد (١١٩٦٩)، والدارمي (٧١٤)، والبخاري (١٤٢)، ومسلم (٧٦٠)، وابن ماجة (٢٩٨)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٥)، والنسائي (١٩)، وأبو يعلى (٣٩٠٢).
٤٩ - [ح] (شُعْبَة، وَخَالِد بن مِهْرَانَ الحَذَّاءُ) عَنْ عَطَاءِ بن أبِي مَيْمُونَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأحْمِلُ أنا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٤٨)، وابن سعد (٥/ ٣٢٨)، وابن أبي شيبة (١٦٣٢)، وأحمد (١٢٩٥١)، والدارمي (٧٢٠)، والبخاري (١٥٠)، ومسلم (٥٤٠)، وأبو داود (٤٣)، والنسائي، وأبو يعلى (٣٦٥٩).
٥٠ - [ح] حَمَّادٌ بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، لَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ أعْرَابِيًّا أتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَالَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ" (^١)، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.
أخرجه أحمد (١٣٤٠١)، والبخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٥٨٥)، وابن ماجة (٥٢٨)، والنسائي (٥١).
٥١ - [ح] (شُعْبَة، وَسُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بن عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ: قُلتُ: وَأنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٣١)، وأحمد (١٢٣٧١)، والدارمي (٧٦٥)، والبخاري (٢١٤)، وابن ماجة
(٥٠٩)، وأبو داود (١٧١)، والترمذي (٦٠)، والنسائي (١/ ٨٥)، وأبو يعلى (٣٦٩٢).
_________________
(١) تُزْرِمُوهُ: تقطعوا عليه.
[ ١ / ٧١ ]
٥٢ - [ح] (هِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَة،) حَدَّثنا قَتادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن
مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتوَضَّئُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٨)، وأحمد (١٣٩٨٣)، ومسلم (٧٦٤)، وأبو داود (٢٠٠)، والترمذي
(٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٤٠).
٥٣ - [ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ،
فَلَمْ أجِدْهُ، فَقَعَدْتُ أنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ هَذَا، يَعْنِي
الحَجَّاجَ، فَأكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَّأُوا» فَقُلتُ: أوَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا يَا
أبا حَمْزَةَ؟ قَالَ: «مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ»:
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٠).
٥٤ - [ح] داود بن رشيد، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أنس بن مالك، قال: سَألَتِ امرأةٌ رَسُولَ الله ﷺ، عَنِ المَرأةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ في مَنامهِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَغْتَسِلْ».
أخرجه مسلم (٦٣٧)، والبزار (٧٤٨٤).
٥٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ».
أخرجه أحمد (١٢١٢٩)، والبخاري (٢٦٤).
٥٦ - [ح] هُشَيْم، وَابْن عُلَيَّةَ عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ».
[ ١ / ٧٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧١)، وأحمد (١٢٩٩٨)، وأبو داود (٢١٨)، والنسائي (٢٥٥)، وأبو يعلى (٣٧١٨).
٥٧ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ «كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ».
أخرجه أحمد (١٢٧٣١)، والبخاري (٢٨٤)، والنسائي (٨٩٨٥)، وأبو يعلى (٣١٧٥).
٥٨ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَلَمْ يُجامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ، فَسَألَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، حتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ». فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِنْ أمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ؟ فَجَاءَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بن بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، أفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُما هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُما، فَعَرَفَا أنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا».
أخرجه الطيالسي (٢١٦٥)، وأحمد (١٢٣٧٩)، والدارمي (١١٤٦)، ومسلم (٦٢٠)، وابن ماجة (٦٤٤)، وأبو داود (٢٥٨)، والترمذي (٢٩٧٧)، والنسائي (٢٧٧)، وأبو يعلى (٣٢٣٣).
[ ١ / ٧٣ ]
٥٩ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ الحَبْحَابِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٢)، وأحمد (١٢٤٨٦)، والدارمي (٧٢٧)، والبخاري (٨٨٨)، والنسائي (٥)، وأبو يعلى (٤١٧١).
٦٠ - [ح] مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٦٨)، وأحمد (١٢٨٣٦)، وعَبد بن حُميد (١١٥٩)، والتِّرمِذي (٢١٣).
قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٦١ - [ح] مَهْدِيّ [بْن مَيْمُونٍ]، عَنْ غَيْلَانَ [بْنِ جَرِيرٍ] عَنْ أنسٍ، قَالَ: «مَا
أعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلاةُ؟ قَالَ: ألَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا
ضَيَّعْتُمْ فِيهَا».
أخرجه البخاري (٥٢٩).
٦٢ - [ح] سَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أوْ لتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُمْ».
أخرجه الطيالسي (٢١٣١)، وابن أبي شيبة (٦٣٧٥)، وأحمد (١٢٠٨٨)، وعبد بن حميد (١١٩٧)، (والدارمي (١٤١٧)، والبخاري (٧٥٠)، وابن ماجة (١٠٤٤)، وأبو داود (٩١٣)، والنسائي (٥٤٧)، وأبو يعلى (٢٩١٨).
[ ١ / ٧٤ ]
٦٣ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، عَنْ أبِي التَّياحِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ فَنزَلَ أعْلَى المَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَأقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأبو بَكْرٍ رِدْفُهُ وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى ألقَى بِفِنَاءِ أبِي أيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَأنَّهُ أمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ.
فَأرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: «يَا بَني النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، قَالُوا: لا وَالله لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله، فَقَالَ أنسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ».
أخرجه أحمد (١٣٢٤٠)، والبخاري (٤٢٨)، ومسلم (١١٠٩)، وابن ماجة (٧٤٢)، وأبو داود
(٤٥٣)، والنسائي (٧٨٣)، وأبو يعلى (٤١٧٨).
٦٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ أبِي التَّياحِ [يزِيدَ بن حميْدٍ] قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أنْ يُبْنَى المَسْجِدُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٥)، وأحمد (١٢٣٦٠)، والبخاري (٢٣٤)، ومسلم (١١١٠)، والترمذي (٣٥٠)، وأبو يعلى (٤١٧٤).
٦٥ - [ح] (خَالِد بن الحَارِثِ، وَعَبْد الوَهَّابِ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ) عَن: حميْد الطَّوِيل، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ بَنِي سَلِمَةَ أرَادُوا أنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ
[ ١ / ٧٥ ]
مَنَازِلِهِمْ قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تَعْرَى المَدِينَةُ، فَقَالَ: «يَا بَني سَلِمَةَ، ألَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى فَثَبتُوا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦١)، وأحمد (١٢٠٥٦)، والبخاري (٦٥٥)، وابن ماجة (٧٨٤).
٦٦ - [ح] (هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَأبِي عَوَانَةَ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُها دَفْنُها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٤١)، وأحمد (١٢٠٨٥)، والدارمي (١٥١٢)، والبخاري (٤١٥)، ومسلم (١١٦٩)، وأبو داود (٤٧٤)، والترمذي (٥٧٢)، والنسائي (٨٠٤)، وأبو يعلى (٢٨٥٠).
٦٧ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيمَان التَّيْمِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ،) عَنْ حميْد، سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَكَّهَا، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ»، ثُمَّ، قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أقَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّما يُوَاجِهُ رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجَّلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَليَجْعَلهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلَيْقُل بِهَا هَكَذَا»، وَأشَارَ الحميْدِيُّ إِلَى طَرْفِ ثَوْبِهِ فَدَلَّكَهُ.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢)، والحميدي (١٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٧٥٢٩)، وأحمد (١٣٠٩٧) والدارمي (١٥١٣)، والبخاري (٢٤١)، وأبو داود (٣٩٠)، والنسائي (٢٩٣)، وأبو يعلى (٣٨٥٣).
٦٨ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْد الوَارِثِ،) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بن مَالِكٍ عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّ - أوْ لَا يُصَلِّيَنَّ - مَعَنَا».
أخرجه أحمد (١٢٩٦٨)، والبخاري (٨٥٦)، ومسلم (١١٨٧).
[ ١ / ٧٦ ]
٦٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ، لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أسْتَطِيعُ أنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فَأقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَنَضَحَ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، «فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ، لِأنسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: «مَا رَأيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ».
٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، وَالحَسَنِ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مُتوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قُطْنٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ».
أخرجه أحمد (١٣٧١٤)، والبزار (٦٦٥٤).
٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَشُعْبَة، وَبِشْرُ بن المُفَضَّلِ،) عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَألتُ أنَسًا: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٣٧)، وابن أبي شيبة (٧٩٥١)، وأحمد (١١٩٩٩)، والدارمي (١٤٩٤) والبخاري (٣٨٦)، ومسلم (١١٧٣)، والترمذي (٤٠٠)، والنسائي (٨٥٣)، وأبو يعلى (٣٦٦٧).
٧٢ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي».
أخرجه أحمد (١٢٥٥٩)، والبخاري (٣٧٤).
[ ١ / ٧٧ ]
٧٣ - [ح] (شُعْبَة، وَهَمَّام، وَأبي عَوَانَةَ، وَابْنِ أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٧٠)، وأحمد (١١٩٩٥)، والدارمي (١٣٤٧)، والبخاري (٥٩٧)، ومسلم (١٥١٢)، وابن ماجة (٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٢)، والترمذي (١٧٨)، والنسائي (١٥٩٩)، وأبو يعلى (٢٨٥٤).
٧٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي صَدَقَةَ، مَوْلَى أنسٍ قَالَ: سَألتُ أنَسًا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيكُمْ هَاتَينِ، وَالمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ إِلَى أنْ يَنْفَسِحَ البَصَرُ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٥٠)، وأحمد (١٢٣٣٦)، والنسائي (١٥٢١).
٧٥ - [ح] (أبي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَحَرَمِيّ بن عُمَارَةَ،) عَنْ أبي خَلدَةَ هُوَ خَالِدُ بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بالصَّلاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاةِ»، يَعْنِي الجُمُعَةَ.
أخرجه البخاري (٩٠٦)، والنسائي (١٤٩٧).
٧٦ - [ح] (مَعْمَر، وَشُعَيْب، وَاللَّيْث، وَابْن أبِي ذِئْبٍ،) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ "كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٠٧)، وعبد الرزاق (٢٠٦٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٢٤)، وأحمد (١٢٦٧٢)، (والدارمي (١٣٢٠)، والبخاري (٥٥٠)، ومسلم (١٣٥٣)، وابن ماجة (٦٨٢)، وأبو داود (٤٠٤)، . (والنسائي (١٥٠٧)، وأبو يعلى (٣٥٩٣).
[ ١ / ٧٨ ]
[ورواه] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مالِكٍ أنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ».
أخرجه مالك (١٠)، وعبد الرزاق (٢٠٧٩)، والبخاري (٥٤٨)، ومسلم (١٣٥٦).
٧٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّ مُوسَى بن سَعْدٍ الأنصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بن عُبَيْدِ الله، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نُرِيدُ أنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنا، وَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تَحْضُرَهَا، قَالَ: «نَعَمْ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أكَلنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ».
أخرجه مسلم (١٣٥٩).
٧٨ - [ح] عَبْد الله بن المُبَارَكِ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن عُثمانَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ بن سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ لصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: «العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ».
أخرجه البخاري (٥٤٩)، ومسلم (١٣٥٨)، والنسائي (١٥٠٨).
٧٩ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَمالِكٍ،) عَنْ العَلَاءِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ. فَقَامَ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ
[ ١ / ٧٩ ]
ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، أوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. يَجْلِسُ أحَدُهُمْ، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنقَرَ أرْبَعًا. لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا».
أخرجه مالك (٥٨٦)، وعبد الرزاق (٢٠٨٠)، وأحمد (١٢٠٢٢)، ومسلم (١٣٥٧)، وأبو داود (٤١٣)، والترمذي (١٦٠)، والنسائي (١٥٠٩)، وأبو يعلى (٣٦٩٦).
٨٠ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، قَالَ أنسٌ: «مَا أعْرِفُ فِيكُمُ اليَوْمَ شَيْئًا كُنْتُ أعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، لَيْسَ قَوْلَكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: قُلتُ: يَا أبا حَمْزَةَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «قَدْ صَلَّيْتُمْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، أفَكَانَتْ تِلكَ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ؟» قَالَ: فَقَالَ: «عَلَى أنِّي لَمْ أرَ زَمَانًا خَيْرًا لِعَامِلٍ مِنْ زَمَانِكُمْ هَذَا، إِلَّا أنْ يَكُونَ زَمَانًا مَعَ نَبِيٍّ».
أخرجه أحمد (١٣٨٩٧)، وأبو يعلى (٣٣٣٠).
٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، أنَّهُمْ سَألُوا أنَسَ بن مَالِكٍ: أكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ».
قَالَ أنسٌ: وَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ اليُسْرَى.
أخرجه أحمد (١٤٠٢٧)، وعبد بن حميد (١٢٩٣)، ومسلم (١٣٩٢)، والنسائي (٥٣٢٩)، (٩٦٥٤)، وأبو يعلى (٣٣١٣).
[ ١ / ٨٠ ]
٨٢ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا حميْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يَسْألُ أنَسَ بن مَالِكٍ، هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتمًا؟ قَالَ: «نَعَمْ كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَرِيقِهِ فِي يَدِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ».
أخرجه الحميدي (١٢٤٨)
٨٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ، فَيَسْتَمِعُ فَإِذَا سَمِعَ أذَانًا أمْسَكَ، وَإِلَّا أغَارَ.
قَالَ: فَتسَمَّعَ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ. فَقَالَ: «عَلَى الفِطْرَةِ».
فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٣٧٦)، وعبد بن حميد (١٣٠٠)، والدارمي (٢٦٠٢)، ومسلم (٧٧٦)، وأبو داود (٢٦٣٤)، والترمذي (١٦١٨)، وأبو يعلى (٣٣٠٧).
٨٤ - [ح] (أيُّوب، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٠٩)، وعبد الرزاق (١٧٩٥)، وابن أبي شيبة (٢١٤١)، وأحمد (١٢٠٢٤)، والدارمي (١٣٠٣)، والبخاري (٦٠٣)، ومسلم (٧٦٧)، وابن ماجة (٧٢٩)، وأبو داود (٥٠٨)، والترمذي (١٩٣)، وأبو يعلى (٢٧٩٢).
٨٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَنزَلَتْ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ
[ ١ / ٨١ ]
بَنِي سَلَمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: ألَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، ألَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، قَالَ: فَما لُوا كَما هُمْ نَحْوَ القِبْلَةِ.
أخرجه أحمد (١٤٠٧٩)، ومسلم (١١١٧)، والنسائي (١٠٩٤١).
٨٦ - [ح] هَمَّام، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، قَالَ: تَلَقَّيْنَا أنَسَ بن مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَقُلنَا لَهُ: إِنَّكَ تُصَلِّي إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَا فَعَلتُ»
أخرجه أحمد (١٣١٤٤) البخاري (١١٠٠)، ومسلم (١٥٦٦).
٨٧ - [ح] رِبْعِيّ بن الجَارُودِ بن أبِي سَبْرَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن أبِي الحَجَّاجِ، عَنِ الجَارُودِ بن أبِي سَبْرَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَكَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَلَّى عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ» (^١).
أخرجه الطيالسي (٢٢٢٨)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٩)، وأحمد (١٣١٤٠)، وعبد بن حميد (١٢٣٤)، وأبو داود (١٢٢٥).
٨٨ - [ح] يَحْيَى بن هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بن مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أنسٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَدَفَعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتقَدَّمْنَا أوْ تَأخَّرْنَا. فَقَالَ أنسٌ: «كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٩)، وابن أبي شيبة (٧٥٧٨)، وأحمد (١٢٣٦٤)، وأبو داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٩)، النسائي (٨٩٧).
_________________
(١) قلت: وغيره أصح منه.
[ ١ / ٨٢ ]
٨٩ - [ح] أبي عَوَانَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأصَمِّ، قَالَ: سُئِلَ أنسٌ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَأنا أسْمَعُ؟ فَقَالَ: «يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا قَامَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ».
قَالَ: فَقَالَ لَهُ [حُطَيمٌ] (^١): عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَطيمٌ: وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: وَعُثْمَانَ.
أخرجه الطيالسي (٢١٨٩)، وأحمد (١٣٦٧١)، والنسائي (١١٠٣).
٩٠ - [ح] الأوْزَاعِيّ، قَالَ: كَتَبَ إِليَّ قَتادَةُ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أوَّلِ القِرَاءَةِ، وَلَا فِي آخِرِهَا».
أخرجه أحمد (١٣٣٧٠)، ومسلم (٨٢٢).
٩١ - [ح] (شُعْبَةَ، وَهِشَام، وَسَعِيدٍ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالله لَأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ».
أخرجه الطيالسي (٢١٠٧)، وأحمد (١٣٤٨٧)، وعبد بن حميد (١١٧١)، والبخاري (٧٤٢)، ومسلم (٨٩٠)، والنسائي (٦٤٥)، وأبو يعلى (٢٩٧١).
[ورواه] فليحٌ، عَنْ هِلال بن علي، عَنْ أنسٍ: «إِنِّي لأرَاكُم مِنْ وَرَائِي كَما أرَاكُم مِنْ أمَامِي».
_________________
(١) في الأصل حكيم، وهو تصحيف. وقال الدارقُطني: وأما حُطيم؛ فهو شيخ كان يُجالس أنس بن مالك، هو مذكور في حديث ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرَّحمَن الأصم، عن أنس. «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف» ٢/ ٩٢٢.
[ ١ / ٨٣ ]
٩٢ - [ح] (شُعْبَةَ، وَهِشَام، وَسَعِيدٍ،) عَنْ قَتادَة، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلبِ».
أخرجه الطيالسي (٢٠٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٠)، وأحمد (١٢١٧٣)، والدارمي (٢٧٦)، والبخاري (٥٣٢)، ومسلم (١٠٣٧)، وابن ماجة (٨٩٢)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦)، والنسائي (١١٠٢)، وأبو يعلى (٢٨٥٣).
٩٣ - [ح] بِشْر بن المُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ القَطَّان، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدُنَا أنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٨٥)، وأحمد (١١٩٩٢)، والدارمي (١٤٥٣)، والبخاري (٣٨٥)، ومسلم (١٣٥٢)، وابن ماجة (١٠٣٣)، وأبو داود (٦٦٠)، والترمذي (٥٨٤)، والنسائي (٧٠٧)، وأبو يعلى (٤١٥٢).
٩٤ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ، وَشُعْبَة، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ الله ﷺ، فَما زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٩٨)، وأحمد (١٢٠١٠)، والبخاري (٦٤٢)، ومسلم (٧٦٢)، وأبو داود (٥٤٤)، والنسائي (٨٦٨).
٩٥ - [ح] (مَعْمَر، وَسُفْيَان،) عَنِ الزُّهْرِيّ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢١٨٣)، والحميدي (١٢١٥)، وابن أبي شيبة (٧٩٩٦)، وأحمد (١٢١٠٠)، والدارمي (١٣٩٥)، ومسلم (١١٧٨)، وابن ماجة (٩٣٣)، والترمذي (٣٥٣)، والنسائي (٩٢٨)، وأبو يعلى (٣٥٤٦).
[ ١ / ٨٤ ]
٩٦ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَالثَّوْرِيِّ، وِيَزِيد بن هَارُونَ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُحِبُّ أنْ يَلِيَهُ فِي الصَّلَاةِ المُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٥٧)، وأحمد (١٣٠٩٥)، وعبد بن حميد (١٤٠٨)، وابن ماجة (٩٧٧)، والنسائي (٨٢٥٣)، وأبو يعلى (٣٨١٦).
٩٧ - [ح] (سُفْيَان، وَاللَّيْث، وَمَعْمَر، وَمَالِكٍ،) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَاعِدٌ. وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا.
فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ».
أخرجه مالك (٣٥٨)، وعبد الرزاق (٢٩٠٩)، والحميدي (١٢٢٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٨)، وأحمد (١٢٠٩٨)، وعبد بن حميد (١١٦٢)، والدارمي (١٣٦٨)، والبخاري (٦٨٩)، ومسلم (٨٥١)، وابن ماجة (٨٧٦ و١٢٣٨)، وأبو داود (٦٠١)، والترمذي (٣٦١)، والنسائي (٦٥٢)، وأبو يعلى (٣٥٥٨).
٩٨ - [ح] زَائِدَة، وَمُحمَّد بن فُضَيْلٍ، عَن المُخْتَار بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدِ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَأقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالقِيَامِ وَلَا بِالقُعُودِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ، فَإِنِّي أرَاكُمْ مِنْ أمَامِي، وَمِنْ خَلفِي، وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي
[ ١ / ٨٥ ]
بِيَدِهِ، لَوْ رَأيْتُمْ مَا رَأيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا رَأيْتَ؟ قَالَ: «رَأيْتُ الجنَّة وَالنَّارَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٣٣)، وأحمد (١٢٠٢٠)، والدارمي (١٤٣٣)، ومسلم (٨٩٢)، وأبو داود (٦٢٤)، والنسائي (١٢٨٨)، وأبو يعلى (٣٩٥٢).
٩٩ - [ح] (عُقْبَة بن عُبَيْدٍ، وَسَعِيدِ بن عُبَيْدٍ،) عَنْ بُشَيْرِ بن يَسَارٍ قَالَ: قُلنَا لِأنسِ بن مَالِكٍ: مَا أنْكَرْتَ مِنْ حَالِنَا فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: «أنْكَرْتُ أنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ».
أخرجه أحمد (١٢١٣٣)، والبخاري (٧٢٤).
١٠٠ - [ح] (هَمَّام، وَشُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ إِقَامَةُ الصُّفُوفِ».
أخرجه الطيالسي (٢٠٩٤)، وعبد الرزاق (٢٤٢٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٤٨)، وأحمد (١٢٢٥٦)، والدارمي (١٣٧٦)، والبخاري (٧٢٣)، ومسلم (٩٠٦)، وابن ماجة (٩٩٣)، وأبو داود (٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٩٩٧).
١٠١ - [ح] أبان بن يَزِيدَ العَطَّار، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ أسْوَدُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَاصُّو صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَها، وَحَاذُوا بِالأعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأنَّها الحَذَفُ».
أخرجه أحمد (١٣٧٧١)، وأبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٨٩١).
١٠٢ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ. فَأكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
[ ١ / ٨٦ ]
«قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ»، قَالَ أنسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنا قَدِ اسْوَدَّ، مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ. فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ. وَصَفَفْتُ أنا وَاليَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. اللفظ لمالك.
أخرجه مالك (٤١٩)، وعبد الرزاق (٣٨٧٧)، وأحمد (١٢٣٦٥)، والدارمي (١٤٠١)، والبخاري (٣٨٠)، ومسلم (١٤٤٤)، وأبو داود (٦١٢)، والترمذي (٢٣٤)، والنسائي (٨٧٨).
١٠٣ - [ح] (سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، وَحَمَّاد،) عَن ثَابِت، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أتَى أُمَّ حَرَامٍ، فَأتَيْنَاهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ وَهَذَا فِي سِقَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ»، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، فَأقَامَ أُمَّ حَرَامٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ خَلفَنَا، وَأقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ - فِيمَا يَحْسَبُ ثَابِتٌ - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا تَطَوُّعًا عَلَى بِسَاطٍ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، خُوَيْدِمُكَ أنسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ، فَما تَرَكَ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَلَا الآخِرَةِ إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».
قَالَ أنسٌ: فَأخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أنِّي قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلبِي بِضْعًا وَتِسْعِينَ، وَمَا أصْبَحَ فِي الأنصَارِ رَجُلٌ أكْثَرَ مِنِّي مَالًا، ثُمَّ قَالَ أنسٌ: يَا ثَابِتُ، مَا أمْلِكُ صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا خَاتَمي.
أخرجه الطيالسي (٢١٣٩)، وأحمد (١٣٦٢٩)، وعبد بن حميد (١٢٦٨)، ومسلم (١٤٤٦)، وأبو داود (٦٠٨)، والنسائي (٨٧٩)، وأبو يعلى (٣٣٢٨).
١٠٤ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ مُتَقَارِبَةً وَصَلَاةُ أبِي بَكْرٍ، حَتَّى مَدَّ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ».
أخرجه أحمد (١٢١٤٠)، وأبو يعلى (٣٨١٧).
[ ١ / ٨٧ ]
[ورواه] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، [به، وزاد]: قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أوْهَمَ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أوْهَمَ.
أخرجه أحمد (١٣١٣٥)، ومسلم (٩٩٣)، وأبو يعلى (٣٣٦٠).
[ورواه] (ابْنُ عُليَّةَ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَحَمَّادُ بن زَيْدٍ،) عَنْ عَبْدِ العَزيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨٨)، وأحمد (١٢٠١٣)، والبخاري (٧٠٦)، ومسلم (٩٨٥)، وابن ماجة (٩٨٥)، وأبو يعلى (٣٨٩٧).
[ورواه] (هِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ، وَسَعِيدٌ، وَشُعْبَةُ، وَأبو عَوَانَةَ،) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمامٍ».
أخرجه الطيالسي (٢١٠٩)، وابن أبي شيبة (٤٦٩٤)، وأحمد (١٢٧٦٤)، والدارمي (١٣٧٣)، ومسلم (٩٨٦)، والترمذي (٢٣٧)، والنسائي (٩٠٠)، وأبو يعلى (٢٨٥٢).
إِنِّي لَأدْخُلُ»:
١٠٥ - [ح] سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأدْخُلُ الصَّلَاةَ، وَأنا أُرِيدُ أنْ أُطِيلَهَا، فَأسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأتَجاوَزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٠٩٠)، والبخاري (٧٠٩)، ومسلم (٩٨٩)، وابن ماجة (٩٨٩)، وأبو يعلى (٣١٤٤).
[ورواه] (يَحْيَى، وَابْن أبِي عَدِيٍّ)، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ، فَخَفَّفَ». فَظَننَّا أنَّهُ خَفَّفَ مِنْ أجْلِ أُمِّهِ فِي الصَّلَاةِ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ.
أخرجه أحمد (١٢٩٠٨)، وأبو يعلى (٣٧٢٤).
[ ١ / ٨٨ ]
١٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ وَقَالَ مَرَّةً: أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا رَأى مُعَاذًا طَوَّلَ، تَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلمَّا رَآكَ طَوَّلتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ. قَالَ: إِنَّهُ لمُنافِقٌ، أيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ.
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، إِنِّي أرَدْتُ أنْ أسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلتُ المَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا طَوَّلَ، تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أسْقِيهِ، فَزَعَمَ أنِّي مُنَافِقٌ. فَأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ، أفَتانٌ أنْتَ، لَا تُطَوِّل بِهِمْ، اقْرَأ: بِـ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَنَحْوِهِمَا».
أخرجه أحمد (١٢٠٠٥)، والنَّسَائي (١١٦١٠).
١٠٧ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» فَأرَمَّ القَوْمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أنا قُلتُها يَا رَسُولَ الله، وَمَا أرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيْرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا ابْتَدَرُوهَا حَتَّى رَفَعُوهَا، فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي، إِلَّا أنَّهُمْ سَألُوا رَبَّهُمْ: كَيْفَ يَكْتُبُونَها؟ قَالَ: «اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي».
أخرجه الطيالسي (٢١١٣)، وأحمد (١٣٨٨٠)، وعبد بن حميد (١١٩٦)، وأبو يعلى (٣١٠٠).
[ ١ / ٨٩ ]
١٠٨ - [ح] ابْن عُليَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «صَلَاتَانِ كَانَ يَقْنُتُ فِيهِمَا المَغْرِبُ، وَالفَجْرُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٣١)، والبخاري (٧٩٨).
١٠٩ - [ح] إِسْمَاعِيل، أخْبَرَنَا أيُّوبُ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بن مَالِكٍ:
هَل قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ». ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً
هَل قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: «نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا».
أُخْرَى: أخرجه أحمد (١٢١٤١)، والدارمي (١٧٢١)، والبخاري (١٠٠١)، ومسلم (١٤٩١)، وابن ماجة (١١٨٤)، وأبو داود (١٤٤٤)، والنسائي (٦٦٢)، وأبو يعلى (٢٨٣٢).
١١٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُوسَى بن أنسِ بن مَالِكٍ، عَنْ أبِيهِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ».
أخرجه أحمد (١٣٧٦٠)، ومسلم (١٤٩٨).
١١١ - [ح] (مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَأبي إِسْحَاقَ الفَزَارِيّ،) عَنْ حميْدٍ الطَّوِيل، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى القَائِلَةِ فَنَقِيلُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٦٥)، وأحمد (١٣٥٢٣)، والبخاري (٩٠٥)، وابن ماجة (١١٠٢).
١١٢ - [ح] (مُحمَّد بن عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وَمُحَمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ،) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَلِأهْلِ المَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ»، فَقَالَ:
[ ١ / ٩٠ ]
"قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلعَبُونَ فِيهِمَا، إِنَّ اللهَ ﷿ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُما يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ».
أخرجه أحمد (١٣٦٥٧)، وعبد بن حميد (١٣٩٣)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٧٦٧)، وأبو يعلى (٣٨٢٠).
١١٣ - [ح] مُحمَّد بن إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بن عُبيْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الفِطْرِ عَلَى تَمرَاتٍ، ثُمَّ يَغْدُو».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٣٨)، والدارمي (١٧٢٣)، والترمذي (٥٤٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
١١٤ - [ح] عَبْد الله بن وَهْبٍ قَالَ: أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بن بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «صَلَّى العِيدَ بِالمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ».
أخرجه ابن ماجة (١٣٠٦)، والنسائي (١٧٨٣).
١١٥ - [ح] مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعًا، وَصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٣١٦)، وابن أبي شيبة (٨٢٠٠)، وأحمد (١٢٨٤٩)، والدارمي (١٦٢٩)، والبخاري (١٠٨٩)، ومسلم (١٥٢٨)، وأبو داود (١٢٠٢)، والترمذي (٥٤٦)، والنسائي (٣٥١)، وأبو يعلى (٣٦٣٣).
١١٦ - [ح] عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا ارْتَحلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما، فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ».
أخرجه أحمد (١٣١٦٩)، وعبد بن حميد (١١٦٦)، والبخاري (١١١١)، ومسلم (١٥٧١)، وأبو داود (١٢١٨)، والنسائي (١٥٧٥).
[ ١ / ٩١ ]
١١٧ - [ح] يَحْيَى، حَدَّثنا حَفْصُ بن عُبَيْدِ الله بن أنسٍ، أنَّ أنَسًا حَدَّثَهُ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ" يَعْنِي المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ.
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٩٥)، وأحمد (١٢٥٥٣)، والبخاري (١١٠٧).
١١٨ - [ح] شُعْبَةَ قَالَ: أخْبَرَنِي حَمْزَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كُنَّا إِذَا نَزَلنَا مَنْزِلًا لَمْ نَزَل نُسَبِّحُ حَتَّى تُحلَّ الرِّحَالُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٦)، وأبو داود (٢٥٥١).
١١٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ يَحْيَى بن يَزِيدَ الهُنائِيِّ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، قَالَ: كُنْتُ أخْرُجُ إِلَى الكُوفَةِ فأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أرْجِعَ، وَقَالَ أنسٌ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أمْيَالٍ، أوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٧)، وأحمد (١٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٢٩)، وأبو داود (١٢٠١)، وأبو يعلى
(٤١٩٨).
١٢٠ - [ح] (سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَيَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، وَعَبْدُ الأعْلَى، وَوُهَيْبٌ، وَهُشَيْمٌ، وَإِسْمَاعِيل) أخْبَرَنَا يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ: عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا»، فَسَألتُهُ: هَل أقَامَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ أقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا».
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٨٢٧١)، وأحمد (١٣٠٠٦)، والدارمي (١٦٣١)، والبخاري (١٠٨١)، ومسلم (١٥٣٢)، وابن ماجة (١٠٧٧)، وأبو داود (١٢٣٣)، والترمذي (٥٤٨)، والنسائي (١٩٠٩).
[ ١ / ٩٢ ]
١٢١ - [ح] سَعِيد ابْن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسًا ﵁، حَدَّثَهُمْ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٣)، وأحمد (١٢٨٩٨)، والدارمي (١٦٥٦)، والبخاري (١٠٣١)، ومسلم (٢٠٣٠)، وابن ماجة (١١٨٠)، وأبو داود (١١٧٠)، والنسائي (١٨٣٠)، وأبو يعلى (٢٩٣٥).
١٢٢ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ،) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ الله، حُبِسَ المَطَرُ، هَلَكَتِ المَوَاشِي، ادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ أنسٌ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَمَا أرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَألِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ.
قَالَ حَجَّاجٌ: فَألَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ - فَوَبَلَتْنَا، - قَالَ حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا - حَتَّى رَأيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أنْ يَأتِيَ أهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، يَخْطُبُ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ الله، تَهدَّمَتِ البُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللهَ أنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" قَالَ: فَتقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنا وَلَا نُمْطَرُ.
أخرجه أحمد (١٣٠٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٨٣)، والبخاري (٩٣٢)، ومسلم (٢٠٣٥)، وأبو داود (١١٧٤)، والنسائي (١٨٣٥)، وأبو يعلى (٣٣٣٤).
١٢٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَبَاطِنَهُما مِمَّا يَلي الأرْضَ».
أخرجه أحمد (١٢٢٦٤)، وعبد بن حميد (١٢٩٤)، ومسلم (٢٠٣٢)، وأبو داود (١١٧١)، وأبو يعلى (٣٥٣٤).
[ ١ / ٩٣ ]
١٢٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن عَامِرٍ الأنصَارِيَّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ المُؤذِّنُ إِذَا أذَّنَ، قَامَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُمْ كَذَلِكَ - يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ - وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأذَانِ، وَالإِقَامَةِ إِلَّا قَرِيبٌ».
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٨٦)، وأحمد (١٤٠٢٨)، والدارمي (١٥٦٠)، والبخاري (٥٠٣)، والنسائي (١٦٥٨).
١٢٥ - [ح] مُحمَّد بن فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: «كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الأيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَينِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ»، فَقُلتُ لَهُ: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ صَلَّاهُما؟ قَالَ، «كَانَ يَرانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا».
أخرجه مسلم (١٨٩٠)، وأبو داود (١٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٩٥٦).
١٢٦ - [ح] سَعِيد بن أبي عَروبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: «كَانُوا يَتَطَوَّعُونَ فِيمَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، فَيُصَلُّونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٨١)، وأبو داود (١٣٢١).
١٢٧ - [ح] (عَبْد الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُحمَّد بن جَعْفَرٍ بن أبِي كَثيرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ،) عَنْ حميْدٍ قَالَ: سُئِلَ أنسٌ
[ ١ / ٩٤ ]
عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «مَا كُنَّا نَشَاءُ أنْ نَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأيْنَاهُ، وَمَا كُنَّا نَشَاءُ أنْ نَرَاهُ نَائِمًا إِلَّا رَأيْنَاهُ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٤٠)، وأحمد (١٢٠٣٥)، وعبد بن حميد (١٣٩٥)، والبخاري (١١٤١)، والترمذي (٧٦٩)، والنسائي (١٣٢٥)، وأبو يعلى (٣٨١٩).
١٢٨ - [ح] (وَعَبْد الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل)، عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أوْ فَترَتْ أمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: «حُلُّوهُ». ثُمَّ قَالَ: «لِيُصَلِّ أحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أوْ فَترَ فَليَقْعُدْ».
أخرجه أحمد (١٢٠٠٩)، والبخاري (١١٥٠)، ومسلم (١٧٨١)، وابن ماجة (١٣٧١)، وأبو داود (١٣١٢)، والنسائي.
١٢٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأطَالَ، فَلمَّا أصْبَحْنَا قُلنَا: يَا نَبِيَّ الله، جَلَسْنَا اللَّيْلَةَ فَخَرَجْتَ إِلَيْنَا فَخَفَّفْتَ ثُمَّ دَخَلتَ فَأطَلتَ قَالَ: «مِنْ أجْلِكُمْ فَعَلتُ».
أخرجه أحمد (١٢٥٩٨).
١٣٠ - [ح] (عَبْدِ الله بن المُبَارَكِ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ»، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، كُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ. قَالَ:
[ ١ / ٩٥ ]
«لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةَ المَوْتِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ البَشِيرُ مِنَ الله، بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللهَ، فَأحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الفَاجِرَ، أوِ الكَافِرَ، إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، أوْ مَا يَلقَاهُ مِنَ الشَّرِّ، فَكَرِهَ لِقَاءَ الله، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».
أخرجه أحمد (١٢٠٧٠)، والنسائي (١١٧٥٨)، وأبو يعلى (٣٨٧٧).
١٣١ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأثْنَى القَوْمُ خَيْرًا فَقَالَ: «وَجَبَتْ». ثُمَّ مُرَّ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». فَقَالُوا: قُلتَ: لِهَذَا. «وَجَبَتْ»، وَلِهَذَا: «وَجَبَتْ» قَالَ: «شَهَادَةُ القَوْمِ، وَالمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ الله فِي الأرْضِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٢)، وأحمد (١٢٩٧٠)، وعبد بن حميد (١٣٥٨)، والبخاري (٢٦٤٢)، ومسلم (٢١٥٩)، وابن ماجة (١٤٩١)، وأبو يعلى (٣٣٥٢).
١٣٢ - [ح] (قُرَيْش بن حَيَّانَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثنا أنسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أبِي إِبْرَاهِيمَ» قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أبو سَيْفٍ - بِالمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ يَأتِيهِ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى أبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلَأ البَيْتُ دُخَانًا، قَالَ: فَأسْرَعْتُ المَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَقُلتُ: يَا أبا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ.
قَالَ: فَأمْسَكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، قَالَ أنسٌ: فَلَقَدْ رَأيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا
[ ١ / ٩٦ ]
رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنا، وَالله إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٣)، وأحمد (١٣٠٤٥)، وعبد بن حميد (١٢٨٨)، والبخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٦٠٩٤)، وأبو داود (٣١٢٦)، وأبو يعلى (٣٢٨٨).
١٣٣ - [ح] شُعْبَة حَدَّثنا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ لِامْرَأةٍ مِنْ أهْلِهِ: أتَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِهَا وَهِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ لَهَا: «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي»، فَقَالَتْ لَهُ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي، قَالَ: وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْهُ، فَقِيلَ لَها: إِنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَأخَذَهَا مِثْلُ المَوْتِ، فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ، فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَمْ أعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أوَّلِ صَدْمَةٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٨)، وأحمد (١٢٤٨٥)، وعبد بن حميد (١٢٠٤)، والبخاري (١٢٥٢)، ومسلم (٢٠٩٤)، وأبو داود (٣١٢٤/ ١)، والترمذي (٩٨٨)، والنسائي (٢٠٠٨)، وأبو يعلى (٣٤٥٨).
١٣٤ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَمَعْمَرٍ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأبِي طَلحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَتْ لِأهْلِهَا: لَا تُحدِّثُوا أبا طَلحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أكُونَ أنا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلمَّا رَأتْ أنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أبا طَلحَةَ، أرَأيْتَ أنَّ قَوْمًا أعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ألَهُمْ أنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبْ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أتَى رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُما».
[ ١ / ٩٧ ]
قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أتَى المَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا المَخَاضُ، وَاحْتبَسَ عَلَيْهَا أبو طَلحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أنَّهُ يُعْجِبُنِي أنْ أخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرى.
قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أبا طَلحَةَ، مَا أجِدُ الَّذِي كُنْتُ أجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا المَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: فَلمَّا أصْبَحْتُ احْتَمَلتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ فَلمَّا رَآنِي قَالَ «لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟»: قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ المِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ. قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا في فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأنصَارِ التَّمْرَ»، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.
، أخرجه الطيالسي (٢١٦٨)، وعبد الرزاق (٢٠١٤٠)، وأحمد (١٣٠٥٧)، وعبد بن حميد (١٢٤١)،
ومسلم (٥٦٦٣)، وأبو داود (٤٩٥١)، والنسائي (٥٤٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٨٣)
١٣٥ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أدْخَلَهُ اللهُ الجنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».
أخرجه البخاري (١٢٤٨)، وابن ماجة (١٦٠٥)، والنسائي (٢٠١٣)، وأبو يعلى (٣٩٢٧).
[ ١ / ٩٨ ]
١٣٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأةٍ قَدْ دُفِنَتْ».
أخرجه أحمد (١٢٣٤٣)، ومسلم (٢١٧٣)، وابن ماجة (١٥٣١)، وأبو يعلى (٣٤٥٤).
١٣٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيمَان، عَنْ هِلَالِ بن عَلِيِّ بن أُسَامَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْنَا ابْنَةً لِرَسُولِ الله ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ، فَرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، ثُمَّ قَالَ: «هَل مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ» قَالَ سُرَيْجٌ: يَعْنِي ذَنْبًا، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: أنا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: . «فَانْزِل». قَالَ: فَنزَلَ فِي قَبْرِهَا.
أخرجه الطيالسي (٢٢٣٠)، وأحمد (١٢٣٠٠)، والبخاري (١٢٨٥)، والترمذي.
١٣٨ - [ح] (سَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، وَيُونُسُ، حَدَّثنا شَيْبَانُ، حَدَّثنا قَتادَةُ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ ﷺ - فَأمَّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، فَقَدْ أبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الجَنَّةِ»، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَيرَاهُما جَمِيعًا».
قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتادَةُ: فَذَكَرَ لَنا أنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أنسِ بن مَالِكٍ - قَالَ: «وَأمَّا الكَافِرُ وَالمُنافِقُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ لَا أدْرِي. كُنْتُ أقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ
[ ١ / ٩٩ ]
مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقلَيْنِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أضْلَاعُهُ».
أخرجه أحمد (١٢٢٩٦)، وعبد بن حميد (١١٨١)، والبخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٧٣١٨)، وأبو داود (٣٢٣١)، والنسائي (٢١٨٧).
١٣٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَحَاصَتِ البَغْلَةُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ».
أخرجه أحمد (١٢٥٨١).
١٤٠ - [ح] عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَيْنَما نَبِيُّ الله ﷺ فِي نَخْلٍ لَنا، نَخْلٌ لِأبِي طَلحَةَ يَتبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكَرِّمُ نَبِيَّ الله ﷺ أنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ الله ﷺ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ هَل تَسْمَعُ مَا أسْمَعُ؟» قَالَ: مَا أسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ: «صَاحِبُ القَبْرِ يُعَذَّبُ». قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ، فَوُجِدَ يَهُودِيًّا.
أخرجه أحمد (١٢٥٥٨)
١٤١ - [ح] (مَالِك، وَهَمَّام بن يَحْيَى) عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أبو طَلحَةَ أكْثَرَ أنْصَارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أحَبَّ أمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أنسٌ، فَلمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].
[ ١ / ١٠٠ ]
قَامَ أبو طَلحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وَإِنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إِليَّ بَيْرُحَاءَ، وَإنَّها صَدَقَةٌ لله أرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلتَ فِيهِ، وَإِنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ»، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أبو طَلحَةَ فِي أقَارِبِهِ، وَبَنِي عَمِّهِ.
أخرجه مالك (٢٨٤٥)، والطيالسي (٢١٩٣)، وأحمد (١٣٧٢٣)، والدارمي (١٧٧٨)، والبخاري (١٤٦١)، ومسلم (٢٢٧٨)، والنسائي (١١٠٠٠).
١٤٢؟ -[ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَالَ أبو طَلحَةَ: يَا رَسُولَ الله، أرَى رَبَّنا يَسْألُنا مِنْ أمْوَالِنَا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي قَدْ جَعَلتُ أرْضِي بَيْرُحَاءَ لله ﷿، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْعَلهَا فِي قَرَابَتِكَ»، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ، وَأُبيِّ بن كَعْبٍ.
أخرجه أحمد (١٤٠٨١)، ومسلم (٢٢٧٩)، وأبو داود (١٦٨٩)، والنسائي (٦٣٩٣).
١٤٣ - [ح] (حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَجَدَ تَمرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أنِّي أخَافُ أنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأكَلتُها».
أخرجه الطيالسي (٢١١١)، وابن أبي شيبة (٣٧٦٨٤)، وأحمد (١٤١٥٦)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (١٦٥١)، وأبو يعلى (٢٨٦٢).
[ ١ / ١٠١ ]
١٤٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنا هَدِيَّةٌ».
أخرجه الطيالسي (٢٠٧٤)، وأحمد (١٢١٨٣)، والبخاري (١٤٩٥)، ومسلم (٢٤٥٢)، وأبو داود (١٦٥٥)، والنسائي (٦٥٥٩)، وأبو يعلى (٢٩٢٩).
١٤٥ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ أسْلِمُوا، فَوَالله إِنَّ مُحمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخافُ الفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَما يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أحَبَّ إِلَيْهِ - أوْ أعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٤٠٧٤)، وعبد بن حميد (١٣٢٤)، ومسلم (٦٠٨٧)، وأبو يعلى (٣٣٠٢).
١٤٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ حُميْدٍ قَالَ: سَألَ ثَابِتٌ أنسًا: أكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ أجْلِ الضَّعْفِ.
أخرجه ابن الجعد (١٤٦٦).
١٤٧ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، وَقَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَركَةً».
أخرجه أحمد (١٣٤٢٣)، ومسلم (٢٥١٧)، والترمذي (٧٠٨)، والنسائي (٢٤٦٧).
١٤٨ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ أذَانُ بِلَالٍ مِنَ السُّحُورِ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠١٩)، وأحمد (١٢٤٥٥)، وأبو يَعلى (٢٩١٧).
[ ١ / ١٠٢ ]
١٤٩ - [ح] (هِشَام بن حَسَّانَ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيْمانَ) عَنْ حُميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ»، فَلمَّا رَآهُ النَّاسُ أفْطَرُوا.
أخرجه أحمد (١٢٢٩٤)، وأبو يعلى (٣٨٠٦).
١٥٠ - [ح] (مَالِكٍ، عَنْ حُميْدٍ الطَّوِيلِ، وَزَائِدَة بن قُدَامَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ) عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي رَمَضَانَ "فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ».
أخرجه مالك (٨٠٨)، والبخاري (١٩٤٧)، ومسلم (٢٥٨٩)، وأبو داود (٢٤٠٥).
١٥١ - [ح] عَاصِم بن سُلَيمَان الأحول، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجْليِّ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأبْنِيَةَ، وَسَقَوَا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأجْرِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٤)، والبخاري (٢٨٩٠)، ومسلم (٢٥٩٢)، والنسائي (٢٦٠٤)، وأبو يعلى (٤٢٠٣).
١٥٢ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةُ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُواصِلُوا» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تُواصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأحَدِكُمْ إِنِّي أبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى».
أخرجه أحمد (١٣١١٩)، والدارمي (١٨٢٨)، والبخاري (١٩٦١)، والترمذي (٧٧٨)، وأبو يعلى
(٢٨٧٤).
[ ١ / ١٠٣ ]
١٥٣ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ المَعْنَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلفَهُ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلمَّا أحَسَّ رَسُولُ الله ﷺ، أنَّا خَلفَهُ تَجوَّزَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا، قَالَ: فَلمَّا أصْبَحْنَا قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ»: قَالَ: ثُمَّ أخَذَ يُوَاصِلُ وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، قَالَ: فَأخَذَ رِجَالٌ يُوَاصِلُونَ مِنْ أصْحَابِهِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أمَا وَالله لَوْ مُدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلتُ وِصَالًا يَدَعُ المُتعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ».
أخرجه أحمد (١٣٠٤٣)، وعبد بن حميد (١٢٦٧)، ومسلم (٢٥٣٨).
١٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ قَدْ أفْطَرَ، وَقَدْ قَالَ مَرَّةً: أفْطَرَ أفْطَرَ أفْطَرَ».
أخرجه أحمد (١٢٦٥١)، وعبد بن حميد (١٣٢٣)، ومسلم (٢٦٩٨).
١٥٥ - [ح] عَبْد الوَهَّابِ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَأخْبَرَنَا عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «التَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، فِي تَاسِعَةٍ وَسَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ».
أخرجه أحمد (١٣٤٨٦).
١٥٦ - [ح] (سُلَيمَان بن بِلَالٍ، وَمُعْتَمِر، قَالَ: سَمِعْتُ حميْدًا، قَالَ: سُئِلَ أنسٌ، عَنْ الحِجَامَةِ لِلمُحْرِمِ، فَقَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨١٥)، وأحمد (١٣٨٥٢).
[ ١ / ١٠٤ ]
١٥٧ - [ح] هُشَيْمٌ، أخْبَرَنَا يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، وَحميْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُلَبِّي بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ جَمِيعًا يَقُولُ: «لبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا لبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا».
أخرجه أحمد (١١٩٨٠)، ومسلم (٣٠٠٣)، وأبو داود (١٧٩٥)، والنسائي (٣٦٩٥).
١٥٨ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٣١٥)، والحميدي (١٢٢٦)، وأحمد (١٢١٠٧)، والبخاري (١٥٤٧)، ومسلم (١٥٢٧)، والنسائي (٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٧٩٤).
١٥٩ - [ح] (سُفْيَان، وَأبي مُعَاوِيَة الضَّرِير) عَنْ عَاصِمٍ الأحْوَلِ قَالَ: سَألتُ أنَسًا، عَنِ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أمْسَكْنَا عَنْهُما فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قَالَ: هُما تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨].
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢٧)، والبخاري (١٦٤٨)، ومسلم (٣٠٦٠)، والترمذي (٢٩٦٦)، والنسائي (٣٩٤٥).
١٦٠ - [ح] (مَالِكٍ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بن أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ أنَّهُ سَألَ أنَسَ بن مَالِكٍ وَهُما غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَوْمِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ».
أخرجه مالك (٩٥١)، والحميدي (١٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١٥٣١٠)، وأحمد (١٢٠٩٣)، والدارمي
(٢٠٠٨)، والبخاري (٩٧٠)، ومسلم (٣٠٧٥)، والنسائي (٣٩٧٧).
[ ١ / ١٠٥ ]
١٦١ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، وَأبِي عَوَانَةَ، وَهَمَّامٌ، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً «ارْكَبْهَا»: قَالَ: إنَّها بَدَنَةٌ. قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إنَّها بَدَنَةٌ. قَالَ: «ارْكَبْهَا، وَيْحَكَ» فِي الثَّالِثَةِ.
أخرجه الطيالسي (٢٠٩٣)، وابن أبي شيبة (١٥١٥٩)، وأحمد (١٢٨٠٤)، والدارمي (٢٠٤٥)، والبخاري (١٦٩٠)، وابن ماجة (٣١٠٤)، والترمذي (٩١١)، والنسائي (٣٧٦٨)، وأبو يعلى (٢٨٦٩).
١٦٢ - [ح] هِشَام بن حَسَّانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «لمَّا رَمَى النَّبِيُّ ﷺ الجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَجَمَ وَأعْطَى الحَجَّامَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَأعْطَى الحَالِقَ - شِقَّهُ الأيمَنَ، فَحَلَقَهُ فَأعْطَاهُ أبا طَلحَةَ، ثُمَّ حَلَقَ الأيْسَرَ فَأعْطَاهُ النَّاسَ».
أخرجه الحميدي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة (١٤٧٨٧)، وأحمد (١٢١١٦)، وعبد بن حميد (١٢٢٠)، ومسلم (٣١٣٠)، وأبو داود (١٩٨١)، والترمذي (٩١٢)، والنسائي (٤٠٨٧)، وأبو يعلى (٢٨٢٧).
١٦٣ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بن رُفَيْعٍ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قُلتُ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقِلتَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ "بِمِنًى»، وَأيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: «بِالأبْطَحِ»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: افْعَل كَما يَفْعَلُ أُمرَاؤُكَ.
أخرجه أحمد (١١٩٩٨)، والدارمي (٢٠٠٣)، والبخاري (١٦٥٣)، ومسلم (٣١٤٤)، وأبو داود (١٩١٢)، والترمذي (٩٦٤)، والنسائي (٥/ ٢٤٩)، وأبو يعلى (٤٠٥٣).
[ ١ / ١٠٦ ]
١٦٤ - [ح] عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ (^١)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى البَيْتِ، فَطَافَ بِهِ».
أخرجه البخاري (١٧٥٦)، والنسائي (٤١٩٠).
تَابَعَهُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٦٥ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، حَدَّثنا قَتادَةُ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، قُلتُ: كَمْ حَجَّ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أرْبَعَ مِرَارٍ. عُمْرَتَهُ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَتَهُ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنَ المَدِينَةِ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الجِعِرَّانَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٣٩٩)، والدارمي (١٩١٥)، والبخاري (١٧٧٨)، ومسلم (٣٠٠٨)، وأبو داود (١٩٩٤)، والترمذي (٨١٥ م)، وأبو يعلى (٢٨٧٢).
١٦٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَفَرًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، سَألُوا أزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أنامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أصُومُ، وَلَا أُفْطِرُ، فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أقْوَامٍ، قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنْ أُصَلِّي وَأنامُ، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأتزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
أخرجه أحمد (١٤٠٩١)، وعبد بن حميد (١٣١٩)، ومسلم (٣٣٨٤)، والنسائي (٥٣٠٥).
_________________
(١) المحصب: هو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح، بين مكة ومنى.
[ ١ / ١٠٧ ]
١٦٧ - [ح] مَرْحُوم بن عَبْدِ العَزِيزِ العَطَّار، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أنسٍ جَالِسًا، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ أنسٌ: «جَاءَتْ امْرَأةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، هَل لَكَ فِيَّ حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: مَا كَانَ أقَلَّ حَيَاءَهَا، فَقَالَ: «هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي رَسُولِ الله ﷺ، فَعرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا».
أخرجه أحمد (١٣٧٨١)، والبخاري (٥١٢٠)، وابن ماجة (٢٠٠١)، والنسائي (٥٣٤١)، وأبو يعلى (٣٤٨٣).
١٦٨ - [ح] (سُفْيَانُ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمُعَاذ بن مُعَاذٍ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَإِسْمَاعِيل ابن جَعْفَرٍ،) عَن حميْد الطَّوِيلُ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ أسْهَمَ النَّاسَ المَنازِلَ، فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بن الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَالَ حَتَّى أُقاسِمَكَ مَالِي، وَأنْزِلَ لَكَ عَنْ أيِّ امْرَأتَيَّ شِئْتَ، فَأكْفِيَكَ العَمَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَخَرَجَ، فَأصَابَ شَيْئًا فَخَطَبَ امْرَأةً،: فَتزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟»، قَالَ: عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١١)، والحميدي (١٢٥٢)، وأحمد (١٣١٥٤)، وعبد بن حميد (١٣٩١)، والبخاري (٢٠٤٩)، والترمذي (١٩٣٣)، والنسائي (٥٤٨٢)، وأبو يعلى (٣٧٨١).
١٦٩ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «أعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا":
أخرجه أحمد (١٣٥٤٠)، وعبد بن حميد (١٣٨٠).
[ ١ / ١٠٨ ]
١٧٠ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «أقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَما كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أمَرَنَا بِالأنْطَاعِ، فَأُلقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأ لَهَا خَلفَهُ، وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ».
أخرجه أحمد (١٣٨٢٢)، والبخاري (٤٢١٢)، والنسائي (٦٥٦٣).
١٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن عَلِيَّةَ، وَشُعْبَة، وَعَبْد الوَارِثِ، وَسَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصرِيّ) عَنْ يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أنسٌ: أقْبَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أنا وَأبو طَلحَةَ وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَبيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ المَرْأةُ، فَاقْتَحَمَ أبو طَلحَةَ عَنْ نَاقَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَل ضَرَّكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، عَلَيْكَ بِالمَرْأةِ».
فَألقَى أبو طَلحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَصَدَ المَرْأةَ، فَسَدَلَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ، فَشَدَّ لَهُما عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا وَرَكِبْنَا نَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»: قَالَ: فَلَمْ يَزَل يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينةَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣١٨)، وأحمد (١٣٠٠٠)، والبخاري (٣٠٨٥)، ومسلم (٣٢٥٩)، والنسائي (١٠٣٠٩).
[ ١ / ١٠٩ ]
١٧٢ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، عَنِ ثَابِتٍ، عَنِ أنسٍ قَالَ: لمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِزَيْدٍ: «اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَليَّ». قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أتاهَا، قَالَ: وَهِيَ تُخمِّرُ عَجِينَها، فَلمَّا رَأيْتُها عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أسْتَطِيعُ أنْ أنْظُرَ إِلَيْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَهَا، قال هاشم: حِينَ عَرَفْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبهَا، فَوَلَّيْتُها ظَهْرِي، وَنكصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ، فَقُلتُ: يَا زَيْنَبُ أبْشِرِي، أرْسَلَنِي رَسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُكِ.
قَالَتْ: مَا أنا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي ﷿، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ - يَعْنِي القُرْآنَ - وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ: وَلَقَدْ رَأيْتُنا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أطْعَمَنَا عليها الخُبْزَ وَاللَّحْمَ، - قَالَ هَاشِمٌ: فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأيْتُنا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، أُطْعِمْنَا الخُبْزَ وَاللَّحْمَ - فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ.
فَخَرَجَ رَسُولِ الله ﷺ، وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلنَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ وَجَدْتَ أهْلَكَ؟ قَالَ: فَما أدْرِي أنا أخْبَرْتُهُ أنَّ القَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أوْ أُخْبِرَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَذَهَبْتُ أدْخُلُ مَعَهُ، فَألقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الحِجَابُ قَالَ: وَوُعِظَ القَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ.
أخرجه ابن المبارك (٨٦)، وأحمد (١٣٠٥٦)، وعبد بن حميد (١٢٠٧)، ومسلم (٣٤٩١)، والنسائي (٥٣٧٨)، وأبو يعلى (٣٣٣٢).
[ ١ / ١١٠ ]
[ورواه] (مَعْمَر، وَجَعْفَر بن سُلَيْمانَ، وَإِبْرَاهِيم بن طَهْمَانَ) عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ أهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. قَالَ أنسٌ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَاذْهَبْ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ». فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ.
فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ، يَأكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ، فدَعَا فِيهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، وَلَمْ أدَعْ أحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، فَبقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأطَالُوا عَلَيْهِ الحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحيِي مِنْهُمْ أنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ وَتَركَهُمْ فِي البَيْتِ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] حَتَّى بَلَغَ ﴿لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
أخرجه أحمد (١٢٦٩٨)، والبخاري (تع / ٧/ ٢٢)، ومسلم (٣٤٩٦)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي (٨٣٢٧)، وأبو يعلى (٤٣٥٦).
١٧٣ - [ح] (عُقَيْل، وَصَالِح بن كَيْسَانَ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ الأنصَارِيُّ، «أنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدِمَ رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوطِئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَكُنْتُ أعْلَمَ النَّاسِ بِشَأنِ الحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أوَّلَ مَا أُنْزِلَ ابْتَنَى رَسُولُ الله ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا القَوْمَ،
[ ١ / ١١١ ]
فَأصَابوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَأطَالُوا المُكْثَ.
فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ الله ﷺ، وَمَشَيْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسِتْرٍ، وَأنْزَلَ اللهُ ﷿: الحِجَابَ».
أخرجه أحمد (١٢٧٤٦)، والبخاري (٥١٦٦)، ومسلم (٣٤٩٥)، والنسائي (٦٥٨١).
١٧٤ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، أوْلَمَ عَلَى امْرَأةٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا أوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ" قَالَ «فَأوْلَمَ بِشَاةٍ أوْ ذَبَحَ شَاةً».
أخرجه أحمد (١٣٤١١)، وعبد بن حميد (١٢٠٨)، والبخاري (٥١٦٨)، ومسلم (٣٤٩٢)، وابن ماجة (١٩٠٨)، وأبو داود (٣٧٤٣)، والنسائي (٦٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٣٤٩).
١٧٥ - [ح] (أيُّوبَ، وَخَالِدٍ) عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «السُّنَّةُ أنْ يُقِيمَ عِنْدَ البِكْرِ سَبْعًا، وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا».
وَلَوْ شِئْتَ قُلتُ (^١): رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٣)، وابن أبي شيبة (١٧٢٢١)، والبخاري (٥٢١٣)، ومسلم (٣٦١٦)، وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي (١١٣٩)، وأبو يعلى (٢٨٢٣).
_________________
(١) قاله: أبو قلابة.
[ ١ / ١١٢ ]
١٧٦ - [ح] هُشَيْم، عَنْ حميْدٍ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا اتَّخذَ رَسُولُ الله ﷺ صَفِيَّةَ أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَكَانَتْ ثيِّبًا».
أخرجه أحمد (١١٩٧٤)، وأبو داود (٢١٢٣).
١٧٧ - [ح] ابْن أبِي عَدِيٍّ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ»، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَقَالَ: احْشُ يَا رَسُولَ الله فِي أفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ.
أخرجه أحمد (١٢٠٣٧)، وأبو يعلى (٣٧٤٥).
١٧٨ - [ح] هَمَّامِ بن يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلًا، وَكَانَ يَأتِيهِمْ غَدْوَةً أوْ عَشِيَّةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٣٣)، وأحمد (١٢٢٨٨)، والبخاري (١٨٠٠)، ومسلم (٥٠٠١)، والنسائي (٩١٠١).
١٧٩ - [ح] وَهْب بن جَرِيرٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بن حَسَّانَ، عَنْ مُحمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ هِلَالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أكْحَلَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أبْيَضَ سَبْطًا قَضِيءَ العَيْنَينِ، فَهُوَ لِهِلَالِ بن أُمَيَّةَ» فَجَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أكْحَلَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ.
أخرجه أحمد (١٢٤٧٧)، وعبد بن حميد (١٢١٩)، ومسلم (٣٧٥٠)، والنسائي (٥٦٣٣).
[ ١ / ١١٣ ]
١٨٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا قَتادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، غَلَا السِّعْرُ، سَعِّرْ لَنا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ المُسَعِّرُ القَابِضُ، البَاسِطُ الرَّزَّاقُ، إِنِّي لَأرْجُو أنْ ألقَى اللهَ، وَلَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ، وَلَا مَالٍ».
أخرجه أحمد (١٤١٠٣)، والدارمي (٢٧٠٥)، وابن ماجة (٢٢٠٠)، وأبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤)، وأبو يعلى (٢٨٦١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨١ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيد، وَسَهْل بن يُوسُفَ، وَمالِك) عَنْ حميْدٍ قَالَ: سُئِلَ أنسٌ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ، فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله صلىالله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ». قِيلَ لِأنسٍ مَا تَزْهُو؟ قَالَ: «تَحْمَرُّ»: .
أخرجه مالك (١٨٠٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٢٤٢)، وأحمد (١٢١٦٢)، والبخاري (١٤٨٨)، ومسلم (٣٩٧٨)، والنسائي (٦٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٧٤٠).
١٨٢ - [ح] هِشَام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ».
قَالَ: «وَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ الله ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالمَدِينَةِ، فَأخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأهْلِهِ».
قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: «مَا أمْسَى عِنْدَ آلِ مُحمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ، وَلَا صَاعُ بُرٍّ، وَإِنَّ عِنْدَهُ تِسْعَ نِسْوَةٍ يَوْمَئِذٍ».
أخرجه أحمد (٢٣٨٧)، والبخاري (٢٠٦٩)، وابن ماجة (٢٤٣٧)، والترمذي (١٢١٥)، والنسائي (٧/ ٢٨٨).
[ ١ / ١١٤ ]
١٨٣ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَأبان بن يَزِيدَ العَطَّار) عَن قَتَادَة، حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأةٍ مِنَ الأنصَارِ، فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَ هَذَا الغَرْسَ، أمُسْلِمٌ أمْ كَافِرٌ؟» قَالُوا: مُسْلِمٌ، قَالَ «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أوْ دَابَّةٌ أوْ طَائِرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً».
أخرجه أحمد (١٣٠٣٠)، والبخاري (٢٣٢٠)، ومسلم (٣٩٧٤)، والترمذي (١٣٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٥١).
١٨٤ - [ح] حميْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يُهادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالُوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا لِنَفْسِهِ لَغَنِيٌّ»، فَأمرَهُ أنْ يَرْكَبَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٥٤٩)، وأحمد (١٣٥٠٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٢)، والبخاري (١٨٦٥)، ومسلم (٤٢٥٧)، وأبو داود (٣٣٠١)، والترمذي (١٥٣٧)، والنسائي (٧/ ٣٠)، وأبو يعلى (٣٤٢٤).
١٨٥ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِامْرَأةٍ، فَبعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا لِيَقْتُلَهُ، فَوَجَدَهُ فِي رَكِيَّةٍ يَتَبرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: نَاوِلنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَالله يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ مِنْ ذَكَرٍ».
أخرجه أحمد (١٤٠٣٤)، ومسلم (٧١٢٣).
١٨٦ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، أنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أتَتْ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ
[ ١ / ١١٥ ]
فَأكَلَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إنَّها جَعَلَتْ فِيهِ سُمًا»: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ألَا نَقْتُلُها؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَجَعَلتُ أعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ الله ﷺ.
أخرجه أحمد (١٣٣١٨)، والبخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٥٧٥٦)، وأبو داود (٤٥٠٨).
١٨٧ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَهْطًا، مِنْ عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ أتَوْا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا أهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أهْلَ رِيفٍ، فَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، «فَأمَرَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِذَوْدٍ، وَأمَرَهُمْ أنْ يَخْرُجُوا فِيهَا، فَيَشْرَبُوا مِنْ ألبَانِهَا وَأبْوَالهِا»، ففعَلُوا فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، «فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا».
أخرجه أحمد (١٢٦٩٧)، والبخاري (٥٧٢٧)، ومسلم (٤٣٧٤)، وأبو داود (٤٣٦٨)، والنسائي (٢٩٠)، وأبو يعلى (٣١٧٠).
١٨٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ يَهُودِيًّا قَتلَ جَارِيَةً عَلَى أوْضَاحٍ لَها، قَالَ: فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا: «قَتَلَكِ فُلَانٌ؟» فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا: أيْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فَأشَارَتْ بِرَأسِهَا: أيْ لَا، ثُمَّ سَألَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأشَارَتْ بِرَأسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ، بَيْنَ حَجَرَيْنِ».
أخرجه أحمد (١٢٧٧٨)، والبخاري (٥٢٩٥)، ومسلم (٤٣٧٦)، وابن ماجة (٢٦٦٦)، وأبو داود (٤٥٢٩)، والنسائي (٨/ ٣٥).
[ ١ / ١١٦ ]
١٨٩ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأرْبَعِينَ»، قَالَ: وَفَعَلَهُ أبو بَكْرٍ. فَلمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: أخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، قَالَ: «فَأمَرَ بِهِ عُمَرُ».
أخرجه أحمد (١٢٨٣٦)، والدارمي (٢٤٦٠)، والبخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (٤٤٧٢)، وابن ماجة (٢٥٧٠)، وأبو داود (٤٤٧٩)، والترمذي (١٤٤٣)، والنسائي (٥٢٥٥)، وأبو يعلى (٢٨٩٤).
١٩٠ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَمُحمَّد بن عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمَان) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّةَ أنسٍ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَى القَوْمِ العَفْوَ فَأبوْا، فَأتوْا رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «القِصَاصُ». قَالَ أنَسُ بن النَّضْرِ: يَا رَسُولَ الله، تَكْسِرُ ثَنِيَّةَ فُلَانَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أنَسُ، كِتَابُ الله القِصَاصُ». "قَالَ: فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ. قَالَ: فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا وَتَرَكُوا القِصَاصَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَنْ لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله أبرَّهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٦٩٠)، وأحمد (١٢٣٢٧)، والبخاري (٢٧٠٣)، وابن ماجة (٢٦٤٩)، وأبو داود (٤٥٩٥).
١٩١ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَابْن عُلَيَّةَ، وخَالِد بن الحَارِث، عَنْ حميْدٍ) عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ - أظُنُّها عَائِشَةَ - فَأرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَها بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، قَالَ: فَضَرَبَتِ الأُخْرَى بِيَدِ الخَادِمِ، فَكُسِرَتِ القَصْعَةُ بِنِصْفَيْنِ.
[ ١ / ١١٧ ]
قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، قَالَ: وَأخَذَ الكَسْرَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُما إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، ثُمَّ قَالَ: «كُلُوا» فَأكَلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ، وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ إِلَى الرَّسُولِ قَصْعَةً أُخْرَى، وَتَرَكَ المكْسُورَةَ مَكَانَها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٣٥)، وأحمد (١٢٠٥٠)، والدارمي (٢٧٦١)، والبخاري (٢٤٨١)، وابن ماجة (٢٣٣٤)، وأبو داود (٣٥٦٧)، والترمذي (١٣٥٩)، والنسائي (٨٨٥٣).
١٩٢ - [ح] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أنْ يَأكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٧)، وأحمد (١١٩٩٦)، ومسلم (٧٠٣٢)، والترمذي (١٨١٦) (١٩٤)، والنسائي (٦٨٧٢)، وأبو يعلى (٤٣٣٢).
١٩٣ - [ح] (عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيمَان) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ لُقْمَةً سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَطَلَبَهَا حَتَّى وَجَدَهَا وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَليُمِطْ مَا عَلَيْهَا، ثُمَّ لِيَأكُلهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٤٦)، وأحمد (١١٩٨٦)، وأبو يعلى (٣٨١٨).
١٩٤ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلعَقُ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ إِذَا أكَلَ، وَقَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَليُمِطْ عَنْهَا الأذَى، وَليَأكُلهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَليَسْلُتْ أحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةَ».
[ ١ / ١١٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٦)، وأحمد (١٢٨٤٦)، وعبد بن حميد (١٣٥٣)، والدارمي (٢١٥٦)، ومسلم (٥٣٥٤)، وأبو داود (٣٨٤٥)، والترمذي (١٨٠٣)، والنسائي (٦٧٣٢)، وأبو يعلى (٣٣١٢).
١٩٥ - [ح] هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «مَا أكَلَ نَبِيُّ الله ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ» قَالَ: قُلتُ لِقَتادَةَ فَعَلَامَ كَانُوا يَأكُلُونَ؟ قَالَ: «عَلَى السُّفَرِ».
أخرجه أحمد (١٢٣٥٠)، والبخاري (٥٣٨٦)، وابن ماجة (٣٢٩٢)، والترمذي (١٧٨٨)، والنسائي (٦٥٩١)، وأبو يعلى (٣٠١٤).
١٩٦ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أنسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ، قَالَ أنسٌ: فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ «يَتَتبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ».
أخرجه مالك (١٥٧٤)، والحميدي (١٢٤٧)، وأحمد (١٢٥٤١)، والدارمي (٢١٨٣)، والبخاري (٢٠٩٢)، ومسلم (٥٣٧٥)، والترمذي (١٨٥٠)، والنسائي (٦٦٢٨).
١٩٧ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ أجِدْهُ، وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلًى لَهُ، دَعَاهُ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا. قَالَ: فَأتَيْتُهُ، «فَإِذَا هُوَ يَأكُلُ، فَدَعَانِي لِآكُلَ مَعَهُ» قَالَ: وَصَنَعَ لَهُ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ وَقَرْعٍ قَالَ: «وَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ القَرْعُ»: قَالَ:
[ ١ / ١١٩ ]
فَجَعَلتُ أجْمَعُهُ وَأُدْنِيهِ مِنْهُ. قَالَ: «فَلمَّا طَعِمَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ»، قَالَ: «وَوَضَعْتُ لَهُ المِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأكُلُ، وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٠٧٥)، وابن ماجة (٣٣٠٣).
١٩٨ - [ح] (وَكِيع، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَأبِي نُعَيْمٍ الفَضْل بن دُكَيْنٍ) عَنْ مُصْعَب بن سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يَأكُلُ تَمرًا وَهُوَ مُقْعٍ».
أخرجه الحميدي (١٢٥٥)، وابن أبي شيبة (٢٤٩٨٦)، وأحمد (١٢٨٩١)، والدارمي (٢١٩٥)، ومسلم (٥٣٨١)، وأبو داود (٣٧٧١)، والنسائي (٦٧١١)، وأبو يعلى (٣٦٤٧).
١٩٩ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ، «فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ القَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أزْوَاجِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَأكَلَ بَقِيَّتهُ أكْلَ رَجُلٍ يُعْلَمُ أنَّهُ يَشْتَهِيهِ».
أخرجه أحمد (١٢٢٩٢)، وأبو يعلى (٢٨٩٦).
٢٠٠ - [ح] (شُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ) عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْنَا فَأنْفَجْنَا أرْنبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا فَلَغَبُوا، فَسَعَيْتُ حَتَّى أدْرَكْتُها، فَأتَيْتُ بِهَا أبا طَلحَةَ، فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا - أوْ فَخِذِهَا - إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، «فَقَبِلَهُ» قَالَ حَجَّاجٌ: قُلتُ لِشُعْبَةَ: فَقُلتُ: أكَلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أكَلَهُ». قَالَ: لِي بَعْدُ قَبِلَهُ.
[ ١ / ١٢٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٧٩)، وأحمد (١٢٧٧٧)، والدارمي (٢١٤٤)، والبخاري (٢٥٧٢)،
ومسلم (٥٠٨٦)، وابن ماجة (٣٢٤٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، والترمذي (١٧٨٩)، والنسائي (٤٨٠٥).
٢٠١ - [ح] (سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَحَمَّادِ بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ جَارًا لِرَسُولِ الله ﷺ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ المَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ»: لِعَائِشَةَ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا». ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَذِهِ» قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا». ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَذِهِ» قَالَ: نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أتَيا مَنْزِلَهُ.
أخرجه أحمد (١٢٢٦٨)، وعبد بن حميد (١٢٩١)، والدارمي (٢٢٠١)، ومسلم (٥٣٦٢)، والنسائي (٥٦٠٠)، وأبو يعلى (٣٣٥٤).
٢٠٢ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قَالَ: وَكَانَ أبو طَلحَةَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ أصْحَابِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: «ألَا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»، قَالَ: فَقَالَ لِي أبو طَلحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: «ألَا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ».
قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَأهْرِقْهَا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأهْرَقْتُها قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُتِلَ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ، قَالَ: فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الآيةَ. قَالَ: وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ البُسْرَ وَالتَّمْرَ.
أخرجه أحمد (١٣٤٠٩)، والدارمي (٢٢٢٥)، والبخاري (٢٤٦٤)، ومسلم (٥١٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٣)، وأبو يعلى (٣٣٦٢).
[ ١ / ١٢١ ]
[ورواه] ابْنُ عُليَّةَ، وَهُشَيْمُ بن بَشِيرٍ، زَيْدٍ، عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، قَالَ: سَألُوا أنَسَ بن مَالِكٍ عَنِ الفَضِيخِ، فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخَ، إِنِّي لَقَائِمٌ أسْقِيهَا أبا طَلحَةَ، وَأبا أيُّوبَ، وَرِجَالًا مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ.
فَقَالَ: هَل بَلَغَكُمُ الخبَرُ؟ قُلنَا: لَا، قَالَ يَا، «فَإِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»: فَقَالَ: أنَسُ، أرِقْ هَذِهِ القِلَالَ، قَالَ: فَما رَاجَعُوهَا، وَلَا سَألُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.
أخرجه البخاري (٤٦١٧)، ومسلم (٥١٧٤)، وأبو يعلى (٣٩٠٣).
[ورواه] (هِشَامٌ، وَسَعِيدٌ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: «إِنِّي لَأسْقِي أبا طَلحَةَ وَأبا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بن البَيْضَاءِ، خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ، إِذْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ، فَقَذَفْتُها، وَأنا سَاقِيهِمْ وَأصْغَرُهُمْ، وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الخَمْرَ».
أخرجه البخاري (٥٦٠٠)، ومسلم (٥١٧٩)، والنسائي (٥٠٣٣)، وأبو يعلى (٣٠٠٨).
٢٠٣ - [ح] يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، وَمَا نَجِدُ - يَعْنِي بِالمَدِينَةِ - خَمْرَ الأعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا البُسْرُ وَالتَّمْرُ».
أخرجه البخاري (٥٥٨٠).
٢٠٤ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أنْ يُنْبذَ البُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا».
أخرجه أحمد (١٢٤٠٥)، وأبو يعلى (٢٨٩١).
[ ١ / ١٢٢ ]
٢٠٥ - [ح] (شُعَيْب بن أبِي حَمْزَةَ، وَاللَّيْثُ، وَمَعْمَرٍ، وَسُفْيَان) عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَنتَبذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزفَّتِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٤)، والحميدي (١٢١٩)، وأحمد (١٢٠٩٥)، والدارمي (٢٢٤٦)، والبخاري (٥٥٨٦)، ومسلم (٥٢١١)، والنسائي (٥١١٩)، وأبو يعلى (٣٥٤٥).
٢٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَألتُ أنَسًا عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ، فَقَالَ: لَمْ أسْمَعْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ: «وَكَانَ أنسٌ يَكْرَهُهُ» أخرجه أحمد. (١٣٩٧٩) وأبو يعلى (٣١٤٥).
٢٠٧ - [ح] (شُعَيْب، وسُفْيَان، وَالزُّبَيْدِيّ، وَيُونُس، وَمَعْمَر، وَمَالِكٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ مِنَ البِئْرِ، وَعَنْ يَمِينِهِ أعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَشَرِبَ ثُمَّ أعْطَى الأعْرَابِيَّ، وَقَالَ: «الأيمَنَ فَالأيمَنَ».
أخرجه مالك (٢٦٨٢)، وعبد الرزاق (١٩٥٨٢)، والحميدي (١٢١٦)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٧٤)، وأحمد (١٢١٠١)، والدارمي (٢٢٥٥)، والبخاري (٢٣٥٢)، ومسلم (٥٣٣٧)، وابن ماجة (٣٤٢٥)، وأبو داود (٣٧٢٦)، والترمذي (١٨٩٣)، والنسائي (٦٨٣٢)، وأبو يعلى (٣٥٥٢).
٢٠٨ - [ح] عَزْرَة بن ثَابِتٍ، عَنْ ثُمامَةَ بن عَبْدِ الله، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي إِنَائِهِ ثَلَاثًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٠)، وأحمد (١٢١٥٧)، والدارمي (٢٢٥٩)، والبخاري (٥٦٣١)، ومسلم (٥٣٣٤)، وابن ماجة (٣٤١٦)، والترمذي (١٨٨٤ م)، والنسائي (٦٨٥٧).
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٠٩ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أخْرَجَ إِلَيْنَا أنسٌ قَدَحًا، فَقَالَ: «سَقَيْتُ فِي هَذَا رَسُولَ الله ﷺ الشَّرَابَ؛ المَاءَ، وَالعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ».
أخرجه الطيالسي (٢١٤٣)، وأحمد (١٣٦١٦)، وعبد بن حميد (١٣٥٧)، ومسلم (٥٢٨٥)، وأبو يعلى (٣٥١٣).
٢١٠ - [ح] عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁ «أنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ».
أخرجه البخاري (٣١٠٩).
٢١١ - [ح] (شُعْبَة، وإِسْمَاعِيل) عَن عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلبَسَهُ فِي الآخِرَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٣٣)، وأحمد (١٤٠٣٧)، والبخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٥٤٧٦)، وابن ماجة (٣٥٨٨)، والنسائي (٩٥٠٩)، وأبو يعلى (٣٩٣٠).
٢١٢ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأصَمِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ بِهَا إِليَّ وَقَدْ قُلتَ فِيهَا مَا قُلتَ. فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أبعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا، أوْ تَبِيعَهَا».
أخرجه أحمد (١٢٤٦٨)، ومسلم (٥٤٧٥).
٢١٣ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رُخِّصَ لِلزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ لحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٦٤)، وأحمد (١٢٢٥٥)، والبخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٥٤٨٠)، وابن ماجة (٣٥٩٢)، وأبو داود (٤٠٥٦)، والترمذي (١٧٢٢)، والنسائي (٩٥٧٧)، وأبو يعلى (٢٨٨٠).
[ ١ / ١٢٤ ]
٢١٤ - [ح] (شُعَيْب، وَالزُّبَيْدِيّ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ وَابْن جُرَيْجٍ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنسُ بن مَالِكٍ: «أنَّهُ رَأى عَلَى أُمِّ كُلثُومٍ ﵍، بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، بُرْدَ حَرِيرٍ سِيرَاءَ».
أخرجه البخاري (٥٨٤٢)، وأبو داود (٤٠٥٨)، والنسائي (٩٥٠٤).
٢١٥ - [ح] (هَمَّام، وَهِشَامِ) عَنِ قَتادَة: قُلتُ لِأنسٍ: أيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أحَبَّ - أوْ أعْجَبَ - إِلَى رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ.
أخرجه أحمد (١٣٦٦٠)، وعبد بن حميد (١١٧٨)، والبخاري (٥٨١٢)، ومسلم (٥٤٩١)، وأبو داود (٤٠٦٠)، والترمذي (١٧٨٧)، والنسائي (٩٥٦٨)، وأبو يعلى (٢٨٧٣).
٢١٦ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَتْ نَعْلَا رَسُولِ الله ﷺ لَهُما قِبَالَانِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٣٨)، وأحمد (١٢٢٥٤)، وعبد بن حميد (١١٧٧)، والبخاري (٥٨٥٧)، وابن ماجة (٣٦١٥)، وأبو داود (٤١٣٤)، والترمذي (١٧٧٢)، والنسائي (٩٧١٦)، وأبو يعلى (٣١٠١).
٢١٧ - [ح] (هَمَّام، وَهِشَامِ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي قَدْ اتَّخذْتُ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٠٦)، وأحمد (١٢٠١٢)، والبخاري (٥٨٧٧)، ومسلم (٥٥٢٩)، وابن ماجة (٣٦٤٠)، والنسائي (٩٤٦٢)، وأبو يعلى (٣٨٩٦).
[ ١ / ١٢٥ ]
٢١٨ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام، وَشُعْبَة، وخَالِد بن الحَارِث) عَنْ قَتَادَة، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا أرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا، «فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنقَشَهُ أوْ نَقَشَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، قَالَ: «فكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٧٥٠)، وعبد بن حميد (١١٧٤)، والبخاري (٦٥)، ومسلم (٥٥٣١)، وأبو داود (٤٢١٤)، والترمذي (٢٧١٨)، والنسائي (٩٤٥٥)، وأبو يعلى (٣٠٠٩).
٢١٩ - [ح] (عَبْدِ الله الأنصَارِيّ، وعَزْرَة) عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أبا بَكْرٍ ﵁ لمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ مُحمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله سَطْرٌ». أخرجه البخاري (٣١٠٦)، والترمذي (١٧٤٧).
[ورواه] الأنصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ فَلمَّا كَانَ عُثْمَانُ، جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أرِيسَ قَالَ: فَأخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاثَةَ أيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنزَحَ البِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ».
أخرجه البخاري (٥٨٧٩).
[ورواه] يُونُس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، وَنَقَشَهُ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٣٧)، وأحمد (١٣٢١٥)، ومسلم (٥٥٣٧)، وابن ماجة (٣٦٤١)، وأبو داود (٤٢١٦)، والترمذي (١٧٣٩)، والنسائي (٩٤٤٧)، وأبو يعلى (٣٥٣٦).
[ ١ / ١٢٦ ]
[ورواه] (زُهَيْر، وَمُعْتَمِرٌ، وَعَاصِمٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِضَّةً، فَصُّهُ مِنْهُ».
أخرجه أحمد (١١٩٧٣)، والبخاري (٥٨٧٠)، وأبو داود (٤٢١٧)، والترمذي (١٧٤٠)، والنسائي (٩٤٥٠)، وأبو يعلى (٣٨٢٧)
[ورواه] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ، وَأشَارَ إِلَى الخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَى».
أخرجه عبد بن حُميد (١٣٥٩)، ومسلم (٥٥٤٠).
٢٢٠ - [ح] (شُعَيْبِ بن أبِي حَمْزَةَ، وَيُونُس) عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، «أنَّهُ رَأى فِي أُصْبُعِ رَسُولِ الله ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا خَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتَمهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ».
أخرجه أحمد (١٣٣٨٥)، والبخاري (٥٨٦٨)، ومسلم (٥٥٣٤)، وأبو داود (٤٢٢١)، والنسائي (٩٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٥٣٨).
٢٢١ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَزَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ الله ﷺ أنْ يَتزَعْفَرَ الرَّجُلُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٧٢)، وأحمد (١٢٠٠١)، والبخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٥٥٥٧)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذي (٢٨١٥)، والنسائي (٣٦٧٢)، وأبو يعلى (٣٨٨٨).
[ ١ / ١٢٧ ]
٢٢٢ - [ح] عَزْرَة بن ثَابِتٍ الأنصَارِيّ، عَنْ ثُمَامَةَ بن عَبْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ».
أخرجه أحمد (١٢٢٠٠)، والبخاري (٢٥٨٢)، والترمذي (٢٧٨٩)، والنسائي (٩٣٥٠).
٢٢٣ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «بَعَثَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِشَيْءٍ، فَرَأيْتُهُ قَائِمًا فِي يَدِهِ المِيسَمُ، يَسِمُ الصَّدَقَةَ».
أخرجه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (٥٦٠٩)، وعبد الله بن أحمد (١٤٠٧٢).
٢٢٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ: «أنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتْ، انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِيُحَنِّكَهُ قَالَ: «فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنمًا».
قَالَ شُعْبَةُ: «وَأكْبَرُ عِلمِي أنَّهُ قَالَ فِي آذَانِها».
أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٣٠٢)، وأحمد (١٢٧٨٠)، والبخاري (٥٥٤٢)، ومسلم (٥٦٠٦)، وابن ماجة (٣٥٦٥)، وأبو داود (٢٥٦٣).
٢٢٥ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٣)، ابن أبي شيبة (٢٠٢٢٢)، وأحمد (١٢٧٧٦)، والبخاري (٥٥١٣)، ومسلم (٥٠٩٨)، وابن ماجة (٣١٨٦) وأبو داود (٢٨١٦)،، والنسائي (٤٥١٣).
[ ١ / ١٢٨ ]
٢٢٦ - [ح] (مَعْمَر، وَهِشَامِ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ، وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٨١٢٩)، وأحمد (١١٩٨٢)، والدارمي (٢٠٧٧)، والبخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (٥١٢٨)، وابن ماجة (٣١٢٠)، وأبو داود (٢٧٩٤)، والترمذي (١٤٩٤)، والنسائي (٤٤٨٩)، وأبو يعلى (٢٨٥٩).
٢٢٧ - [ح] (أيُّوب، وَهِشَامِ) عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَوْمَ النَّحْرِ: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَليُعِدْ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ. وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ شَاتَيْ لحْمٍ.
قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَا أدْرِي بَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أمْ لَا؟ قَالَ: ثُمَّ انْكَفَأ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُما، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيمَةٍ فَتوَزَّعُوهَا» أوْ قَالَ: «فَتجَزَّعُوهَا».
أخرجه أحمد (١٢١٤٤)، والبخاري (٩٥٤)، ومسلم (٥١٢٠)، وابن ماجة (٣١٥١)، والنسائي (٤٤٦٢)، وأبو يعلى (٢٨٢٦).
[ورواه] أيُّوب، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّما ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأصَابَ سُنَّة المُسْلِمِينَ».
أخرجه البخاري (٥٥٤٦).
٢٢٨ - [ح] (سُفْيَان، وَمَالِكٍ، وَشُعْبَة، وَابْن أبِي زَائِدَةَ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ) عَنْ حميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ -
[ ١ / ١٢٩ ]
حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأمَرَ أهْلَهُ أنْ يُخفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ».
أخرجه مالك (٢٧٩١)، والحميدي (١٢٥١)، وابن أبي شيبة (٢١٣٧٩)، وأحمد (١٤٠٤٨)، والدارمي (٢٧٨٦)، والبخاري (٢١٠٢)، ومسلم (٤٠٤٥)، وأبو داود (٣٤٢٤)، والترمذي (١٢٧٨)، وأبو يعلى (٣٧٤٦).
[ورواه] (عَبْدُ الوَهَّابِ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَعَبْد الله بن المُبارَكِ، وَمَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ العُذْرَةِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ بِالغَمْزِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٤٥)، وعبد بن حميد (١٤٠٤)، والدارمي (٢٧٨٦)، والبخاري (٥٦٩٦)، ومسلم (٤٠٤٤)، والنسائي (٧٥٣٨)، وأبو يعلى (٣٧٥٨).
[ورواه] (مِسْعَرٌ، وَسُفْيَان) عَنْ عَمْرِو بن عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أحَدًا أجْرَهُ».
أخرجه أحمد (١٢٨٤٧)، والبخاري (٢٢٨٠)، ومسلم (٥٨٠١)، وأبو يعلى (٣٧٠٩)
٢٢٩ - عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الرُّقْيَةِ: مِنَ العَيْنِ، وَالحمةِ، وَالنَّمْلَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٠٢)، وأحمد (١٢٣٠٧)، ومسلم (٥٧٧٥)، وابن ماجة (٣٥١٦)، والترمذي (٢٠٥٦ م)، والنسائي (٧٤٩٩).
٢٣٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، وَحَمَّاد بن أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى المَرِيضِ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ،
[ ١ / ١٣٠ ]
اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: «لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».
أخرجه أحمد (١٣٨٥٩)، والنَّسَائي (١٠٨١٤).
٢٣١ - [ح] شُعْبَة، وَهِشَام الدَّسْتُوائِيّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا «عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَألُ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الفَألُ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ».
أخرجه الطيالسي (٢٠٧٣)، وابن أبي شيبة (٢٦٩٢٥)، وأحمد (١٢٨٠٩)، والبخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٥٨٥٥)، وابن ماجة (٣٥٣٧)، وأبو داود (٣٩١٦)، والترمذي (١٦١٥)، وأبو يعلى (٢٨٧٠).
٢٣٢ - [ح] عَاصِمِ بن سُلَيمَان، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».
أخرجه أحمد (١٢٥٤٧)، والبخاري (٢٨٣٠)، ومسلم (٤٩٨٢).
٢٣٣ - [ح] حَرْبٌ، عَنِ النَّضْرِ بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ إِذَا أخَذْتُ بَصَرَ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ فَعِوَضُهُ عِنْدِي الجَنَّةُ».
أخرجه أحمد (١٢٦٢٣).
٢٣٤ - [ح] (حميْد، وَحَمَّاد) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أصْحَابِهِ يَعُودُهُ، وَقَدْ صَارَ كَالفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ: «هَل سَألتَ اللهَ؟»: قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلهُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ الله، هَلَّا قُلتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٠٧٢)، ومسلم (٦٩٣٤)، والترمذي (٣٤٨٧)، والنسائي (٧٤٦٤)، وأبو يعلى (٣٥١١).
[ ١ / ١٣١ ]
٢٣٥ - [ح] عَاصِمٍ، عَنِ النَّضْرِ بن أنسٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ ﵁: لَوْلا أنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا تَتمَنَّوُا المَوْتَ» لَتمَنَّيْتُ.
أخرجه أحمد (١٣٧٤٤)، والبخاري (٧٢٣٣)، ومسلم (٦٩١٤).
٢٣٦ - [ح] (مَعْمَر، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتمَنَّينَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أصَابَهُ، وَلَكِنْ لِيَقُل: اللَّهُمَّ أحْيِني مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٤٠)، وأحمد (١٣٠٥١)، وعبد بن حميد (١٢٤٧)، والبخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٦٩١٣)، والنسائي (١٩٦١)، وأبو يعلى (٣٤٦١).
٢٣٧ - [ح] (عُقَيْلٍ، وَقُرَّة بن خَالِدٍ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأ لَهُ فِي أثَرِهِ، فَليَصِل رَحِمَهُ».
أخرجه أحمد (١٣٦٢٠)، والبخاري (٥٩٨٦)، ومسلم (٦٦١٥)، وأبو داود (١٦٩٣)، والنسائي (١١٣٦٥)، وأبو يعلى (٣٦٠٩).
٢٣٨ - [ح] أيُّوب، عَنْ عَمْرِو بن سَعِيدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ أحَدًا كَانَ أرْحَمَ بِالعِيَالِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا فِي عَوَالِي المَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ البَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأخُذُهُ فَيُقبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو: فَلمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْني، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ».
أخرجه أحمد (١٢١٢٦)، ومسلم (٦٠٩٥)، وأبو يعلى (٤١٩٥).
[ ١ / ١٣٢ ]
٢٣٩ - [ح] مُحمَّدِ بن عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بن عُبيْدِ الله بن أنسٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنا وَهُوَ هَكَذَا». وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٨)، ومسلم (٦٧٨٨).
٢٤٠ - [ح] أيُّوب، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَى عَلَى أزْوَاجِهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، يُقَالُ لَهُ: أنْجَشَةُ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».
أخرجه أحمد (١٢٩٦٦)، وعبد بن حميد (١٣٤٣)، والبخاري (٦١٤٩)، ومسلم (٦١٠٦) والنسائي (١٠٢٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٠٩).
٢٤١ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ ﵁، أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَاذَا أعْدَدْتَ لهَا» قَالَ: لا شَيْءَ، إِلَّا أنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ. «أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ».
قَالَ أنسٌ: فَما فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ»
قَالَ أنسٌ: «فَأنا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأرْجُو أنْ أكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي
إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أعْمَل بِمِثْلِ أعْمَالهِمْ».
أخرجه أحمد (١٢٧٤٥)، وعبد بن حميد (١٢٩٧)، والبخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٦٨٠٦)، وأبو يعلى (٣٢٧٧).
[ ١ / ١٣٣ ]
[ورواه] (هَمَّامٌ، وَهِشَامِ) عَنْ قَتَادَة، عَنْ أنسٍ، [وفيه]: فَمَرَّ غُلَامٌ لِلمُغِيرَةِ بن شُعْبةَ، قَالَ أنسٌ: وَكَانَ مِنْ أقْرَانِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يُؤَخَّرْ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الَهرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
أخرجه أحمد (١٣٠٢٤)، والبخاري (٦١٦٧)، ومسلم (٦٨١٠)، وأبو يعلى (٣٠٢٣).
[ورواه] (مَنْصُور، وَعَمْرو بن مُرَّةَ) عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، [وفيه]: «فَقَالَ: مَا أعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ، وَلَا صَوْمٍ، وَلَا صَدَقَة»:
أخرجه أحمد (١٢٧٩٢)، والبخاري (٧١٥٣)، ومسلم (٦٨٠٨)، وأبو يعلى (٣٦٣١).
٢٤٢ - [ح] (شُعْبَة، وَعَبْدُ الوَارِثِ) عَنْ أبِي التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يُخالِطُنَا، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقُولُ لِأخٍ لِي: «يَا أبا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ».
قَالَ: «وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، نَضَحْنَا لَهُ طَرَفَ بِسَاطٍ، ثُمَّ أمَّنَا، وَصَفَّنَا خَلفَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٦٥)، وأحمد (١٣٠١٠)، والبخاري (٦١٢٩)، ومسلم (١٤٤٥)، وابن ماجة (٣٧٢٠)، والترمذي (٣٣٣)، والنسائي.
[ورواه] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَكَانَ لِي أخٌ صَغِيرٌ، وَكَانَ لَهُ نَغْرٌ يَلعَبُ بِهِ، فَماتَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا شَأنُ أبِي عُمَيْرٍ
[ ١ / ١٣٤ ]
حَزِينًا؟»: فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلعَبُ بِهِ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ، «يَا أبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ أبا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟».
أخرجه أحمد (١٤١١٧)، وعبد بن حميد (١٢٨٠)، وأبو داود (٤٩٦٩)، وأبو يعلى (٣٣٤٧).
٢٤٣ - [ح] أبي عَوَانَةَ، عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا بُنَيَّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٨٨)، وأحمد (١٤٠٨٤)، ومسلم (٥٦٧٤)، وأبو داود (٤٩٦٤)، والترمذي (٢٨٣١)، وأبو يعلى (٤٣١٧).
٢٤٤ - [ح] شَرِيك، عَنْ عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا ذَا الأُذُنيْنِ».
أخرجه أحمد (١٢٣١٠)، وأبو داود (٥٠٠٢)، والترمذي (١٩٩٢)، وأبو يعلى (٤٠٢٩).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٢٤٥ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أُهْدِيَ إِليَّ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأجَبْتُ».
أخرجه أحمد (١٣٢٠٩)، والترمذي (١٣٣٨).
٢٤٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقْبِلُ وَمَا عَلَى الأرْضِ شَخْصٌ أحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ، فَما نَقُومُ لَهُ لمِا نَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٩٦)، وأحمد (١٢٥٥٤)، والترمذي (٢٧٥٤)، وأبو يعلى (٣٧٨٤).
[ ١ / ١٣٥ ]
٢٤٧ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَشُعْبَة، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمَرْوَان بن مُعَاوِيَةَ الفَزارِيّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ بِالبَقِيعِ، فَنادَى رَجُلٌ يَا أبا القَاسِمِ فَالتَفَت إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَمْ أعْنِكَ. قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٦)، وأحمد (١٢٧٦١)، وعبد بن حميد (١٤٠٩)، والبخاري (٢١٢٠)، ومسلم (٥٦٣٧)، وابن ماجة (٣٧٣٧)، والترمذي (٢٨٤١ م)، وأبو يعلى (٣٧٨٧).
٢٤٨ - [ح] (سُفْيَان، وَمَعْمَر، وَمَالِك) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَباغَضُوا، وَلَا تَحاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُهاجِرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ».
أخرجه مالك (٢٦٣٩)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢)، والحميدي (١٢١٧)، وابن أبي شيبة (٢٥٨٨١)، وأحمد، والبخاري (١٢٠٩٧)، ومسلم (٦٦١٨)، وأبو داود (٤٩١٠)، والترمذي (١٩٣٥)، وأبو يعلى (٣٥٤٩).
[ورواه] (شُعْبةُ، وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَحاسَدُوا، وَلَا تَباغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا».
أخرجه أحمد (١٣٢١١)، ومسلم (٦٦٢٢)، وأبو يعلى (٣٢٦١)
٢٤٩ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لحِاجَتِهِ أنْ يَسْمَعَ: يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ.
أخرجه التِّرمِذي (١٦١٦)، والطبراني، في «الأوسط» (٤١٨١).
قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
[ ١ / ١٣٦ ]
٢٥٠ - [ح] (سُفْيَان، وَمَعْمَر، وَشُعْبَة، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَزُهَيْرُ بن حَرْبٍ) عَنْ سُلَيمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أوْ سَمَّتَ أحَدَهُما، فَقيلَ لَهُ: رَجُلَانِ عَطِسَا، فَشَمَّتَّ أوْ سَمَّتَّ أحَدَهُما؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ وَإِنَّ ذَاكَ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ».
أخرجه الطيالسي (٢١٧٨)، وعبد الرزاق (١٩٦٧٨)، والحميدي (١٢٤٢)، وابن أبي (شيبة (٢٦٤٩٥)، وأحمد (١١٩٨٤)، والدارمي (٢٨٥٢)، والبخاري (٦٢٢٥)، ومسلم (٧٥٩٥)، وابن ماجه (٣٧١٣)، وأبو داود (٥٠٣٩)، والترمذي (٢٧٤٢)، والنسائي (٩٩٧٩)، وأبو يعلى (٤٠٦٠).
٢٥١ - [ح] (حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِت، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «مَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَأنا ألعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ فَجِئْتُ، وَقَدْ أبْطَأتُ عَنْ أُمِّي، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: أيْ بُنَيَّ وَمَا هِيَ؟ فَقُلتُ: إنَّها سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثْ بِسِرِّ رَسُولِ الله ﷺ أحَدًا، ثُمَّ قَالَ: وَالله، يَا ثَابِتُ لَوْ كُنْتُ حَدَّثْتُ بِهِ أحَدًا لحَدَّثْتُكَ».
أخرجه أحمد (١٣٦٨٩)، وعبد بن حميد (١٢٧١)، ومسلم (٦٤٦١)، وأبو يعلى (٣٢٩٩).
٢٥٢ - [ح] (المُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُحمَّدِ بن عَبْدِ الله الأنصَارِيِّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «انْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا أوْ مَظْلُومًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمنَعُهُ مِنَ الظُّلمِ».
أخرجه أحمد (١٣١١٠)، والبخاري (٢٤٤٤)، والترمذي (٢٢٥٥).
[ ١ / ١٣٧ ]
٢٥٣ - [ح] خَالِد بن عَبْدِ الله، عَنْ حميْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَحْمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا أصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَهَل تَلِدُ الإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ».
أخرجه أحمد (١٣٨٥٣)، والترمذي (١٩٩١)، وأبو يعلى (٣٧٧٦)
٢٥٤ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ بَعْضُ أزْوَاجِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، يُعْلِمُهُ أنَّها زَوْجَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، أنَظُنُّ بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أنْ يُدْخِلَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ».
أخرجه أحمد (١٢٢٨٧)، ومسلم (٥٧٢٩)، وأبو داود (٤٧١٩)، وأبو يعلى (٣٤٧٠).
٢٥٥ - [ح] عَبْد الله بن المُثنَّى، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ رَدَّدَهَا ثَلَاثًا، وَإِذَا أتَى قَوْمًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا».
أخرجه أحمد (١٣٢٥٣)، والبخاري (٩٥)، والترمذي (٢٧٢٣).
٢٥٦ - [ح] (سَيَّار أبِي الحَكَمِ، وَسُلَيمانَ بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتَى عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلعَبُونَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ».
أخرجه أحمد (١٢٧٥٤)، والدارمي (٢٨٠٠)، والبخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٥٧١٤)، وأبو داود (٥٢٠٢)، والترمذي (٢٦٩٦)، والنسائي (١٠٠٨٩).
[ ١ / ١٣٨ ]
٢٥٧ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ يُصَافِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٣٣).
٢٥٨ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرِ بن أنسٍ، عَنْ جَدِّهِ أنس بن مَالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ».
أخرجه أحمد (١١٩٧٠)، والبخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٥٧٠٣).
[ورواه] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدِ بن أنسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: جَاءَ
رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، ألَا أضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: «لَا إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٢)، وأحمد (١٣٢٢٥)، والبخاري (٦٩٢٩)، والنسائي (١٠١٤٥).
٢٥٩ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ: "أنْ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ، أوْ مَشَاقِصَ، فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ».
أخرجه أحمد (١٣٥٤١)، والبخاري (٦٢٤٢)، ومسلم (٥٦٩٢)، وأبو داود (٥١٧١).
٢٦٠ - [ح] (شُعْبَة، وَمَعْمَر) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ رَبُّكُمْ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أتَانِي مَاشِيًا، أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٧٥)، وأحمد (١٢٢٥٨)، وعبد بن حميد (١١٦٩)، والبخاري (٧٥٣٦)، وأبو يعلى (٣١٨٠).
[ ١ / ١٣٩ ]
٢٦١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ إِذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ».
أخرجه أحمد (١٣٦٨٨)، وعبد بن حميد (١٣٣٦)، ومسلم (٦٩٣٣)، وأبو داود (٥٠٥٣)، والترمذي (٣٣٩٦)، والنسائي (١٠٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٣).
٢٦٢ - [ح] بَقِيّة بن الوَليدِ قال: حدَّثني مُسْلِمُ بن زِيَادٍ، مَوْلَى مَيمُونةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ قال: سَمِعْتُ أنس بن مَالكٍ يقولُ: قَالَ رَسُولُ الله: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إنِّي أشهِدُكَ، وأشهِدُ حَملةَ عَرْشِكَ، ومَلائِكتكَ، وجَميع خَلْقِكَ إنَّكَ أنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إلَّا أنْتَ، وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكَ، أعْتَقَ اللهُ رُبُعَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنَ النَّارِ، فإنْ قَالها أرْبَعَ مَرَّاتٍ أعْتَقَهُ اللهُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنَ النَّارِ».
أخرجه أبو داود (٥٠٧٨)، والترمذي (٣٥٠١)، والنسائي (٩٧٥٣).
- تابعه هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، عن أنس بن مالك.
أخرجه أبو داود (٥٠٦٩).
٢٦٣ - [ح] شُعْبَةُ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللهُ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأنا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي».
أخرجه أحمد (١٣٩٨١)، وأبو يَعلى (٣٢٣٢).
٢٦٤ - [ح] (عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَعَا أحَدُكُمْ فَليَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُل: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأعْطِنِي، فَإِنَّ اللهَ لَا مُسْتكْرِهَ لَهُ».
[ ١ / ١٤٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٧٢)، وأحمد (١٢٠٠٣)، والبخاري (٦٣٣٨)، ومسلم (٦٩٠٩) والنسائي (١٠٣٤٥).
٢٦٥ - [ح] (عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّة) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، قَالَ: سَألَ قَتادَةُ أنسًا: أيُّ دَعْوَةٍ كَانَ أكْثَرَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ أكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٠٠٤)، والبخاري (٤٥٢٢)، ومسلم (٦٩٣٩)، وأبو داود (١٥١٩)، والنسائي (١٠٨٢٨)، وأبو يعلى (٣٨٩٣).
٢٦٦ - [ح] (يَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَالمُعْتَمِر بن سُلَيمانَ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُليّةَ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَعَبْد الله بن المُبارَكِ) عَنْ سُلَيْمان التَّيْمِيّ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالَهرَمِ، وَالبُخْلِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».
أخرجه أحمد (١٢١٣٧)، والبخاري (٢٨٢٣)، ومسلم (٦٩٧٢)، وأبو داود (١٥٤٠)، والنسائي (٧٨٣٨)، وأبو يعلى (٤٠٥٩).
[ورواه] هَارُونُ بن مُوسَى أبو عَبْدِ الله الأعْوَرُ، عَنْ شُعَيْب بن الحَبْحَابِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو: «أعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ وَالكَسَلِ، وَأرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَماتِ».
أخرجه البخاري (٤٧٠٧ ومسلم (٦٩٧٥).
[ ١ / ١٤١ ]
٢٦٧ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأنا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا».
أخرجه مالك (٢٥٩٩)، وعبد الرزاق (١٧١٧٠)، وأحمد (١٢٥٣٨)، والبخاري (٤٠٨٤)، ومسلم (٣٣٠٠)، وأبو داود (١٥٤١)، والترمذي (٣٩٢٢)، والنسائي (٧٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٧٠٠).
٢٦٨ - [ح] هَمَّام، حَدَّثنا قَتادَةُ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ح
وحَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا هَمَّامٌ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحَدِكُمْ، سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أضَلَّهُ فِي أرْضِ فَلاةٍ».
أخرجه البخاري (٦٣٠٩)، ومسلم (٧٠٦١)، وأبو يعلى (٢٨٦٠).
٢٦٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».
أخرجه مالك (٢٧٤٦)، وأحمد (١٢٢٩٧)، والبخاري (٦٩٨٣)، وابن ماجة (٣٨٩٣)، والنسائي (٧٥٧٧).
٢٧٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن المُخْتَارِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبوَّةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١١٠)، وأحمد (١٣٨٨٥)، والبخاري (٦٩٩٤)، وأبو يعلى (٣٢٨٥).
[ ١ / ١٤٢ ]
٢٧١ - [ح] (عَبْد الله بن إِدْرِيسَ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن زِيَادٍ) عَنْ المُخْتَار بن فُلفُلٍ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ»، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: قَالَ: «وَلَكِنِ المُبشِّرَاتُ»؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا المُبشِّرَاتُ؟ قَالَ: «رُؤْيَا الرَّجُلِ المُسْلِمِ، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أجْزَاءِ النُّبوَّةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٧)، وأحمد (١٣٨٦٠)، والترمذي (٢٢٧٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٧).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث صحيح غريب.
٢٧٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رَأيْتُ كَأنِّي فِي دَارِ عُقْبةَ بن رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأوَّلتُ أنَّ الرِّفْعَةَ لَنا فِي الدُّنْيَا، وَالعَاقِبةَ فِي الآخِرَةِ، وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٨)، وأحمد (١٤٠٩٨)، وعبد بن حميد (١٣١٥)، ومسلم (٥٩٩٥)، وأبو
داود (٥٠٢٥)، والنسائي (٧٥٩٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٨).
٢٧٣ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ، فَرُبَّما قَالَ: «هَل رَأى أحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟» فَإِذَا رَأى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَألَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأسٌ، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، رَأيْتُ كَأنِّي دَخَلتُ الجنَّة، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً، ارْتَجَّتْ لَهَا الجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بن فُلَانٍ، وَفُلانِ بن فُلانٍ، حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ.
[ ١ / ١٤٣ ]
قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلسٌ، تَشْخُبُ أوْدَاجُهُمْ قَالَتْ: فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ البَيْذخِ، - أوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ البَيْدَحِ - قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ. قَالَتْ: ثُمَّ أتَوْا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأكَلُوا مِنْهَا، فَما يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ، إِلَّا أكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أرَادُوا، وَأكَلتُ مَعَهُمْ.
قَالَ: فَجَاءَ البَشِيرُ مِنْ تِلكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ أمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ المَرْأةُ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَليَّ بِالمَرْأةِ» فَجَاءَتْ، قَالَ: «قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ»: فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَما قَالَتْ لِرَسُولِ الله.
أخرجه أحمد (١٢٤١٢)، وعبد بن حميد (١٢٧٦)، والنسائي (٧٥٧٥)، وأبو يعلى (٣٢٨٩).
٢٧٤ - [ح] (شُعْبَة، وَسَعِيد، وَهَمَّام) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا، يَقُولُ: «جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أرْبَعَةٌ، أُبيُّ بن كَعْبٍ، وَمُعَاذٌ، وَزَيْدُ بن ثَابِتٍ، وَأبو زَيْدٍ».
قَالَ: قُلتُ لِأنسٍ: مَنْ أبو زَيْدٍ؟ قَالَ: «أحَدُ عُمُومَتِي».
أخرجه الطيالسي (٢١٣٠)، وأحمد (١٣٩٨٤)، والبخاري (٣٨١٠)، ومسلم (٦٤٢٢)، والترمذي (٣٧٩٤)، والنسائي (٧٩٤٦)، وأبو يعلى (٢٨٧٨).
٢٧٥ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأ البَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأهْلِ الكِتَابِ». قَالَ: فَرفَعُوهُ، وَقَالُوا: «هَذَا كَانَ يَكْتُبُ
[ ١ / ١٤٤ ]
لِمُحمَّدٍ، وَأُعْجِبُوا بِهِ، فَما لَبِثَ أنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَترَكُوهُ مَنْبُوذًا».
أخرجه أحمد (١٣٣٥٧)، وعبد بن حميد (١٢٧٩)، ومسلم (٧١٤١).
٢٧٦ - [ح] جَرِير بن حَازِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «كَانَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ مَدًّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢٠)، وأحمد (١٢٢٢٢)، والبخاري (٥٠٤٦)، وابن ماجة (١٣٥٣)، وأبو داود (١٤٦٥)، والنسائي (١٠٨٨)، وأبو يعلى (٢٩٠٦).
٢٧٧ - [ح] مُعَاذ بن مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: «قَالَ: هَكَذَا، يَعْنِي أنَّهُ أخْرَجَ طَرَفَ الخِنْصَرِ».
قَالَ: أبِي: «أرَانَاهُ مُعَاذٌ»: قَالَ: فَقَالَ لَهُ حميْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أبَا مُحمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أنْتَ يَا حميْدُ؟ وَمَا أنْتَ يَا حميْدُ، يُحدِّثُنِي بِهِ أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَتقُولُ أنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ.
أخرجه أحمد (١٢٢٨٥)، والترمذي (٣٠٧٤).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٧٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ أبو جَهْلٍ: اللَّهُم إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ
[ ١ / ١٤٥ ]
عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ، فَنزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الأنفال: ٣٣، ٣٤] الآيَةَ.
أخرجه البخاري (٤٦٤٨)، ومسلم (٧١٦٦).
٢٧٩ - [ح] هَمَّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّها نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأصْحَابُهُ مُخَالِطُونَ الحُزْنَ وَالكَآبةَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ، وَنَحَرُوا الهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَةِ، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢].
قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَليَّ آيَتَانِ، هُما أحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا»: قَالَ: فَلمَّا تَلَاهُما قَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ الله، قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَما يَفْعَلُ بِنَا، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩٢)، وأحمد (١٢٢٥١)، ومسلم (٤٦٦٠).
٢٨٠ - [ح] (مَعمَر، وَشَيبَان، وَسَعِيد، وَشُعبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ الله ﷺ، أنْ يُرِيَهُمْ آيةً قَالَ: «فَأرَاهُمْ انْشِقَاقَ القَمَرِ مَرَّتَيْنِ».
أخرجه أحمد (١٣٣٣٦)، وعبد بن حميد (١١٨٥)، والبخاري (٣٦٣٧)، ومسلم (٧١٧٨).
والترمذي (٣٢٨٦) والنسائي في «الكبرى» (١١٤٩٠)، وأبو يعلى (٢٩٢٩)،
[ ١ / ١٤٦ ]
٢٨١ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ أصْوَاتًا فَقَالَ «مَا هَذَا؟»: قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: «لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ» فَترَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ، فَخَرَجَ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَا لَكُمْ؟»، قَالُوا: تَركُوهُ لِمَا قُلتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأنْتُمْ أعْلَمُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أمْرِ دِينِكُمْ فَإِليَّ».
أخرجه أحمد (١٢٥٧٢)
٢٨٢ - [ح] شُعْبَة، سَمِعْتُ أبَا التَّياحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنفِّرُوا».
أخرجه أحمد (١٢٣٥٨)، والبخاري (٦٩)، ومسلم (٤٥٤٩)، والنسائي (٥٨٥٩)، وأبو يعلى (٤١٧٢).
٢٨٣ - [ح] (هُشَيْم، وَإِسْمَاعِيل) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١١٩٦٤)، والبخاري (١٠٨)، ومسلم (٤)، والنسائي (٥٨٨٢)، وأبو يعلى (٣٩٠٤).
٢٨٤ - [ح] (سَعِيد، وَهَمَّام، وَهِشَامِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُمْ سَألُوا نَبِيَّ الله ﷺ يَوْمًا حَتَّى أجْهَدُوهُ بِالمَسْألَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَالَ: «لَا تَسْألُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أنْبَأتُكُمْ بِهِ» فَأشْفَقَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أنْ: يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أمْرٍ قَدْ حَضَرَ، قَالَ: فَجَعَلتُ لَا ألتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا وَجَدْتُ كُلَّ رَجُلٍ لَافًّا رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأنْشَأ رَجُلٌ كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ.
[ ١ / ١٤٧ ]
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مَنْ أبِي؟ قَالَ: «أبوكَ حُذَافَةُ»، قَالَ: ثُمَّ قَامَ عُمَرُ - أوْ قَالَ ثُمَّ أنْشَأ عُمَرُ - فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا بِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحمَّدٍ رَسُولًا، عَائِذًا بِالله مِنْ شَرِّ الفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ أرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ قَطُّ، صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأيْتُهُما دُونَ هَذَا الحَائِطِ».
أخرجه أحمد (١٢٨٥١)، والبخاري (٦٣٦٢)، ومسلم (٦١٩٨)، وأبو يعلى (٣١٣٤).
٢٨٥ - [ح] (مُحمَّد بن فُضَيْلٍ، وَجَرِير، وَزَائِدَة،) عَنْ المُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ النَّاسَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟».
أخرجه أحمد (١٢٠١٨)، ومسلم (٢٦٨)، وأبو يعلى (٣٩٦١).
٢٨٦ - [ح] (سَعِيدٍ، وَخَالِد بن قَيْسٍ، وَعِمْرَانَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله تَعَالَى»، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.
أخرجه أحمد (١٢٣٨٠)، ومسلم (٤٦٣٢)، والترمذي (٢٧١٦)، والنسائي (٨٧٩٦)، وأبو يعلى (٢٩٥٤).
٢٨٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِألسِنَتِكُمْ، وَأنْفُسِكُمْ، وَأمْوَالِكُمْ، وَأيْدِيكُمْ».
أخرجه أحمد (١٢٢٧١)، والدارمي (٢٥٨٧)، وأبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي (٤٢٨٩)، وأبو يعلى (٣٨٧٥).
[ ١ / ١٤٨ ]
٢٨٨ - [ح] (عَبْد العَزِيزِ بن عَبْدِ الله بن أبِي سَلَمَةَ، وإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ، أوْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أنَّ امْرَأةً مِنْ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأرْضِ، لَأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُما، وَلمَلَأتْ مَا بَيْنَهُما رِيحًا، وَلَنصِيفُهَا عَلَى رَأسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٢٤٦٣)، والبخاري (٢٧٩٢)، والترمذي (١٦٥١).
٢٨٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ، فَتُطْعِمُهُ. وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا فَأطْعَمَتْهُ.
وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأسِهِ. فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ. مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ»، - أوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ يَشُكُّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ.
ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ» - أوْ مِثْلَ المُلُوكِ
[ ١ / ١٤٩ ]
عَلَى الأسِرَّةِ - كَما قَالَ فِي الأُولَى. قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ». قَالَ: فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ. فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ. فَهَلَكَتْ.
أخرجه مالك (١٣٣٦)، وأحمد (١٣٥٥٤)، والبخاري (٢٧٨٨)، ومسلم (٤٩٦٩)، وأبو داود (٢٤٩١)، والترمذي (١٦٤٥)، والنسائي (٤٣٦٥).
٢٩٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ يُدْلجْنَ بِالقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ بَادِيَةً خُدَامُهُنَّ يَسْقِينَ».
أخرجه عبد بن حميد (١٣٢١)، وأبو يعلى (٣٣٠٠).
٢٩١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ فَتًى مِنْ أسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ الجِهَادَ وَلَيْسَ مَعِي مَا أتَجهَّزُ بِهِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ فُلَانَا الأنصَارِيَّ قَدْ كَانَ يَتَجَهَّزُ، فَمَرِضَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُل لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِليَّ مَا تَجهَّزْتَ بِهِ» قَالَ فَأتَاهُ فَقَالَ: رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ «ادْفَعْ إِليَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ» فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَوَالله مَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبارَك لَنا فِيهِ.
أخرجه أحمد (١٣١٩٢)، وعبد بن حميد (١٣٣١)، ومسلم (٤٩٣٥)، وأبو داود (٢٧٨٠)، وأبو يعلى (٣٢٩٣).
٢٩٢ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَزُهَيْر، وَحَمَّاد) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ قَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَهُمْ بِالمَدِينَةِ؟ قَالَ: «وَهُمْ بِالمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ العُذْرُ».
[ ١ / ١٥٠ ]
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٨١٦٥)، وأحمد (١٢٠٣٢)، وعبد بن حميد (١٤٠٣)، والبخاري (٢٨٣٨)، وابن ماجة (٢٧٦٤)، وأبو يعلى (٣٨٣٩).
٢٩٣ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثَنِي أبو التَّياحِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٠١)، وابن أبي شيبة (٣٤١٧٣)، وأحمد (١٢٧٨١)، والبخاري (٢٨٥١)، ومسلم (٤٨٨٧)، والنسائي (٤٣٩٧)، وأبو يعلى (٤١٧٣)
٢٩٤ - [ح] (شُعْبَةُ، وَهَمَّام، وَهِشَامِ) عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أحَدٍ يَدْخُلُ الجنَّة يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرَ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أنْ يَرْجعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لمِا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ».
أخرجه أحمد (١٢٨٠١)، وعبد بن حميد (١١٦٨)، والدارمي (٢٥٦٥)، والبخاري (٢٨١٧)، ومسلم (٤٩٠٢)، والترمذي (١٦٦١)، وأبو يعلى (٢٨٧٩).
٢٩٥ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيقُولُ: أيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيقُولُ لَهُ: سَل وَتَمنَّهْ، فَيقُولُ: مَا أسْألُ وَأتَمنَّى إِلَّا أنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ، لِمَا رَأى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ.
قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَيقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ، فَيقُولُ: أيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: أتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأرْضِ ذَهَبًا؟
[ ١ / ١٥١ ]
فَيَقُولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فَيقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَألتُكَ مَا هُوَ أقُلُّ مِنْ ذَا؟ فَلَمْ تَفْعَل، فَيُردُّ إِلَى النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٣١٩٤)، وعبد بن حميد (١٣٣٠)، والنسائي (٤٣٥٣).
٢٩٦ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأ لَا تُعْبَدْ فِي الأرْضِ».
أخرجه أحمد (١٢٥٦٦)، وعبد بن حميد (١٣٤٩)، ومسلم (٤٥٦٧)، وأبو يعلى (٣٣١٨).
٢٩٧ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي البَيْتِ أحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ الله ﷺ - قَالَ: لَا أدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ - فَحَدَّثَهُ الحَدِيثَ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَتكَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ لَنا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَليَرْكَبْ مَعَنَا»، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأذِنُونَهُ فِي ظَهْرٍ لَهُمْ فِي عُلُوِّ المَدِينَةِ قَالَ: «لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا" فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ المُشْرِكُونَ».
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «. «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أكُونَ أنا أُؤْذِنُهُ». فَدَنَا المُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ». قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بن الحمامِ الأنصَارِيُّ: يَا رَسُولَ الله، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ.
[ ١ / ١٥٢ ]
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ» قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، إِلَّا رَجَاءَ أنْ أكُونَ مِنْ أهْلِهَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ أهْلِهَا». قَالَ: فَأخْرَجَ تَمرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أنا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمرَاتِي هَذِهِ، إنَّها لحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: ثُمَّ رَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.
أخرجه أحمد (١٢٤٢٥)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٣)، ومسلم (٤٩٥٠)، وأبو داود (٢٦١٨).
٢٩٨ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الأنصَارُ: يَا رَسُولَ الله، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ المِقْدَادُ بن الأسْوَدِ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أمَرْتَنَا أنْ نُخِيضَهَا البَحْرَ لَأخَضْنَاهَا، وَلَوْ أمَرْتَنَا أنْ نَضْرِبَ أكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الغِمَادِ فَعَلنَا، فَشَأنَكَ يَا رَسُولَ الله. فَنَدَبَ رَسُولُ الله ﷺ أصْحَابَهُ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الحَجَّاجِ أسْوَدُ، فَأخَذَهُ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فَسَألُوهُ عَنْ أبِي سُفْيَانَ وَأصْحَابِهِ، فَقَالَ: أمَّا أبو سُفْيَانَ، فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأبو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بن خَلَفٍ قَدْ جَاءَتْ. فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أبو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَألُوهُ عَنْ أبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا لِي بِأبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ».
[ ١ / ١٥٣ ]
وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا، فَقَالَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَالتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، فَوَالله مَا أمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا فَقَالَ: «يَا أبا جَهْلٍ يَا عُتْبةُ يَا شَيْبَةُ يَا أُمَيَّةُ: قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًا».
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِمَا أقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا فَأمَرَ بِهِمْ، فَجُرُّوا بِأرْجُلِهِمْ، فَأُلقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٦٣)، وأحمد (١٣٣٢٩)، ومسلم (٤٦٤٤)، وأبو داود (٢٦٨١).
٢٩٩ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ، وَزُهَيْرُ بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ سُلَيمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟» قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَركَ. قَالَ: فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: أنْتَ أبو جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَل فَوْقَ رَجُلٍ قَتلَهُ قَوْمُهُ. أوْ قَالَ: قَتلتُمُوهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٤٩)، وأحمد (١٣٥١١)، والبخاري (٣٩٦٢)، ومسلم (٤٦٨٥)، وأبو يعلى (٤٠٦٣).
٣٠٠ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بن زَيْدٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ المُشْرِكِينَ لمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأنصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ،
[ ١ / ١٥٤ ]
قَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الجَنَّةِ؟» فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلمَّا أرْهَقُوهُ أيْضًا، قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الجَنَّةِ؟» حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِصَاحِبِيهِ: «مَا أنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٣٢)، وأحمد (١٤١٠٢)، وعبد بن حميد (١٣٨٨)، ومسلم (٤٦٦٤)، والنسائي (٨٥٩٧)، وأبو يعلى (٣٩٩٠).
٣٠١ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَأنَّهُما لمُشَمِّرَتَانِ، أرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزانِ القِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتمْلَأنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أفْوَاهِ القَوْمِ».
أخرجه البخاري (٣٨١١)، ومسلم (٤٧٠٩)، وأبو يعلى (٣٩٢١).
٣٠٢ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلِتُ الدِّمَاءَ عَنْ وَجْهِهِ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله»، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
أخرجه أحمد (١٣٦٩٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٥)، ومسلم (٤٦٦٨)، وأبو يعلى (٣٣٠١).
٣٠٣ - [ح] مَالِك بن أنسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَعَا عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ».
[ ١ / ١٥٥ ]
صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلحِيَانَ، وَبَنِي عُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ»، وَنَزلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ فَقَرَأناهُ: «بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنَّا وَأرْضَانَا».
أخرجه مالك (١٩٦٤)، وأحمد (١٣٢٨٨)، والبخاري (٢٨١٤)، ومسلم (١٤٩٠).
[ورواه] هَمَّامٌ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بن الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أهْلُ الوَبَرِ، أوْ أكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أوْ أغْزُوكَ بِغَطَفَانَ ألفِ أشْقَرَ وَألفِ شَقْرَاءَ.
قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَماتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أعْلَمْتُمْ أصْحَابَكُمْ.
قَالَ: فَأتَاهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحدِّثُهُمْ وَأوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأعْرَجِ، كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ، قَالَ أنسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأرْضَانَا.
[ ١ / ١٥٦ ]
قَالَ: «فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ».
أخرجه أحمد (١٣٢٢٧)، والبخاري (٢٨٠١).
٣٠٤ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أنسِ بن مَالِكٍ فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: يَا أبَا حَمْزَةَ: لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأسْمَائِهمْ قَالَ: وَمَا بَأسُ ذَلِكَ أنْ أقُولَ لَكُمْ قرَّاءٌ، أفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ القُرَّاءَ، فَذَكَرَ أنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ المَاءِ، وَأصَابَ مِنَ الحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا، فَاشْتَرَوْا الشَّاةَ، فَأصْلَحُوهَا فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَأتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حِرَامٌ لِأمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، حَتَّى يُخلُّوا وَجْهَنَا، - وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخَلُّونَ وَجْهَنَا -.
فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ. قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَما بَقِيَ مِنْهُمْ أحَدٌ، فَقَالَ أنسٌ: «فَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ»،
[ ١ / ١٥٧ ]
فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أبو طَلحَةَ يَقُولُ لِي: هَل لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلتُ لَهُ: مَا لَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ قَالَ: مَهْلًا، فَإِنَّهُ قَدْ أسْلَمَ، وَقَالَ عَفَّانُ: رَفَعَ يَدَهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، وقَالَ أبو النَّضْرِ: رَفَعَ يَدَيْهِ.
أخرجه أحمد (١٢٤٢٩) وعبد بن حميد (١٢٧٧) ومسلم (٤٩٥٢)
٣٠٥ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا أنَّهُمْ قَدْ أسْلَمُوا، فَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأمَدَّهُمْ نَبِيُّ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ بِسَبْعِينَ مِنَ الأنصَارِ - قَالَ أنسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمْ فِي زَمَانِهِمُ القُرَّاءَ كَانُوا يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ - فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى إِذَا أتَوْا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ، فَقَتَلُوهُمْ. «فَقَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى هَذِهِ الأحْيَاءِ: رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لِحْيَانَ».
قَالَ (^١): قَالَ قَتادَةُ: وَحَدَّثنا أنسٌ: أنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِ قُرْآنًا، - وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّا قَرَأنَا بِهِمْ قُرْآنًا - "بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأرْضَانَا»، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ. وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، أوْ رُفِعَ.
أخرجه أحمد (١٢٠٨٧)، والبخاري (٣٠٦٤)، وأبو يعلى (٢٩٢١).
٣٠٦ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَشُعْبَة، وَأبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيّ) عَنْ حميْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا ﵁، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأنصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ: «اللهُم إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ».
_________________
(١) القائل؛ هو سعيد بن أبي عَروبَة.
[ ١ / ١٥٨ ]
فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدَا
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٦)، وأحمد (١٢٧٦٢)، والبخاري (٢٨٣٤)، والنسائي (٨٢٥٨).
٣٠٧ - [ح] جَرِير بن حَازِمٍ، عَنْ حميْدِ بن هِلالٍ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ أنَّهُ قَالَ: «كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى غُبَارِ مَوْكِبِ جِبْرِيلَ ﵇، سَاطِعًا فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُريْظَةَ».
أخرجه أحمد (١٣٢٦٢)، والبخاري (٣٢١٤).
[ح] أيُّوبُ، عَنْ حمُيدِ بن هِلَالٍ، عَنْ أنسِ بنِ مَالِك، قال: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنيه لتذرفان - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ففتحَ الله عَليهِ، وما يسُرُّني أنَّهُم عِندَنا»، أو قال: «مَا يسرُّهُمْ أنَّهُم عِندَنا».
أخرجه أحمد (١٢١٣٨)، والبخاري (١٢٤٦)، والنسائي (٢٠١٧)، وأبو يعلى (٤١٨٩).
٣٠٨ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَرَكِبَ أبو طَلحَةَ، وَأنا رَدِيفُ أبِي طَلحَةَ، فَأجْرَى نَبِيُّ الله ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَيْ نَبِيِّ الله ﷺ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ الله ﷺ، فَإِنِّي لأرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ الله ﷺ، فَلمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قَالَ: «اللهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنذَرِينَ» قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.
قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أعْمَالهِمْ، فَقَالُوا: مُحمَّدٌ، قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا: وَالخُمُسُ. قَالَ: فَأصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ. قَالَ: فَجَاءَ
[ ١ / ١٥٩ ]
دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَالَ: ««اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً» قَالَ: فَأخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُريْظَةَ وَالنَّضِيرِ، مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. فَقَالَ: ﷺ: «ادْعُوهُ بِهَا» فَجَاءَ بِهَا، فَلمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا»، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أبَا حَمْزَةَ مَا أصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ فَأهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأصْبَحَ النَّبِيُّ عَرُوسًا. فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَليَجِئْ بِهِ» وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ - قَالَ: وَأحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ - قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ.
أخرجه أحمد (١٢٠١٥)، والبخاري (٣٧١)، ومسلم (٣٤٨١)، وأبو داود (٢٩٩٦)، والنسائي (٥٤٤٩).
[ورواه] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ، فَإِنْ سَمِعَ أذَانًا أمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أذَانًا أغَارَ، قَالَ فَأتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ: فَتفَرَّقُوا فِي أرْضِيهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ، فَلمَّا رَأوْهُ قَالُوا: مُحمَّدٌ وَالخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنذَرِينَ».
[ ١ / ١٦٠ ]
فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَسَمَ الغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَقِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعَةِ أرْؤُسٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا، قَالَ (^١): وَلَا أعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا، فَلمَّا أرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي اتَّخذَهَا سَرِيَّةً أمْ تَزَوَّجَهَا؟ فَلمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأرْدَفَهَا خَلفَهُ، فَأقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ أوْضَعُوا، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ، فَقُلنَ: أبْعَدَ اللهُ اليَهُودِيَّةَ وَأسْحَقَهَا، فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٣١)، وأحمد (١٢٢٦٥)، ومسلم (٣٤٨٨)، وابن ماجة (٢٢٧٢)، وأبو داود (٢٩٩٧).
[ورواه] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثنا أنسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأعْطَاهُ بِهَا مَا أرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: «أصْلِحِيهَا». قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا القُبَّةَ.
فَلمَّا أصْبَحَ قَالَ ﷺ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَليَأتِنَا بِهِ». قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا
_________________
(١) قال: [ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها] شك حماد راويه عن ثابت في رفعه. والمحفوظ: أنه ﷺ دخل بها منصرفه من خيبر، بعد قتل زوجها بيسير.
[ ١ / ١٦١ ]
حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ أنسٌ: فَكَانَتْ تِلكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهَا.
وَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأيْنَا جُدُرَ المَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلفَهُ قَدْ أرْدَفَهَا، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ قَالَ: فَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَتَرَهَا قَالَ: فَأتَيْنَاهُ فَقَالَ: «لَمْ نُضَرَّ»، قَالَ: فَدَخَلَ المَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَها وَيَشْمَتْنَ لِصَرْعَتِهَا.
أخرجه أحمد (١٣٠٥٤)، وعبد بن حميد (١٢٨٤)، ومسلم (٣٤٩٠).
[ورواه] (عَبْدُ العزيز بن عَبْدِ الله المَاجشُونُ، ويَعْقُوبُ بن عَبْدِ الرَّحمنِ الزُّهريُّ، وإِسماعيل بن جعفر) عَنْ عَمْرو بن أبي عمرو، أنَّهُ سَمِعَ أنس بن مَالِكٍ، يقولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لأبي طَلحَةَ: «التَمِسْ لَنَا غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي» فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، وكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الَهمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، .وَالبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
أخرجه إسماعيل بن جعفر (٣٤٨)، وابن الجعد (٢٩٢٨)، وأحمد (١٣٥٥٨)، والبخاري (٦٣٦٣).
[ورواه] (عَبدُ العزيز بنُ عَبْدِ الله المَاجشُونُ، ويَعقُوبُ بن عَبْد الرَّحمن الزُّهريُّ، وإسماعيلُ بن جعفر) عَنْ [وفيه]: ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلمَّا فَتَحَ الله الحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ
[ ١ / ١٦٢ ]
عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ،: حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ.
ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُحوِّي لَها وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ».
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهمَّ بَارِكْ لُهمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ».
أخرجه إسماعيل بن جعفر في أحاديثه (٣٤٨)، وابن الجعد (٢٩٠٨)، وأحمد (١٣٥٥٨)، والبخاري (٢٨٩٣)، وأبو داود (١٥٤١)، والبزار (٦٢٢٨)، والترمذي (٣٤٨٤)، والنسائي (٧٨٨٧).
٣٠٩ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأصْحَابِهِ ثَمانُونَ رَجُلًا مِنْ أهْلِ مَكَّةَ، فِي السِّلَاحِ، مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، «فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأُخِذُوا، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ»: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧١)، وأحمد (١٢٢٥٢)، وعبد بن حميد (١٢٠٩)، ومسلم (٤٧٠٥)، وأبو
داود (٢٦٨٨)، والترمذي (٣٢٦٤)، والنسائي (٨٦١٤).
[ ١ / ١٦٣ ]
٣١٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ قُرَيْشًا، صَالَحُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فِيهِمْ سُهَيْلُ بن عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِليٍّ: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَقَالَ سُهَيْلٌ: أمَّا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَما نَدْرِي مَا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللهُم فَقَالَ: «اكْتُبْ مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله» "قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أنَّكَ رَسُولُ الله اتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اكْتُبْ مِنْ مُحمَّدِ بن عَبْدِ الله» فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أتَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٣)، وأحمد (١٣٨٦٣)، ومسلم (٤٦٥٥)، وأبو يعلى (٣٣٢٣).
٣١١ - [ح] مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأسِهِ المِغْفَرُ فَلمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ وَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأسْتَارِ الكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ».
أخرجه مالك (١٢٧١)، والحميدي (١٢٤٦)، وابن أبي شيبة (١٤٦١٦)، وأحمد (١٢٠٩١)، والدارمي (٢٠٦٩)، والبخاري (١٨٤٦)، ومسلم (٣٢٨٧)، وابن ماجة (٢٨٠٥)، وأبو داود (٢٦٨٥)، والترمذي (١٦٩٣)، والنسائي (٣٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٥٣٩).
٣١٢ - [ح] مُعْتَمِر بن سُلَيمانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا السُّمَيْطُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: فَتحْنَا مَكَّةَ ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ المُشْرِكُونَ بِأحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ - أوْ رَأيْتَ - فَصُفَّ الخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ
[ ١ / ١٦٤ ]
المُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجنِّبةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بن الوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنا تَلُوذُ خَلفَ ظُهُورِنَا.
قَالَ: فَلَمْ نَلبَثْ أنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنا، وَفَرَّتِ الأعْرَابُ وَمَنْ تَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ الله ﷺ: «يَا لَلمُهَاجِرِينَ، يَا لَلمُهَاجِرِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا لَلأنْصَارِ، يَا لَلأنْصَارِ" قَالَ أنسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ (^١)، قَالَ: قُلنَا: لَبَّيْكَ يَا، رَسُولَ الله، قَالَ: فَتقَدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: وَأيْمُ الله مَا أتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ المَالَ.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنزَلنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، قَالَ: فَتحَدَّثَتِ الأنصَارُ بَيْنَها، أمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلهُ فَلَا يُعْطِيهِ قَالَ: فَرُفِعَ الحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ أمَرَ بِسَرَاةِ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ أنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَدْخُل عَليَّ إِلَّا أنصَارِيٌّ أوِ الأنصَارُ».
قَالَ: فَدَخَلنَا القُبَّةَ حَتَّى مَلَأنَا القُبَّةَ، قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ - أوْ كَما قَالَ: - مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟» قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟»: قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «ألَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله حَتَّى تَدْخُلُوا بُيُوتكُمْ؟» قَالُوا: رَضِينَا
_________________
(١) يعني حدثَّه أنس عن أعمامه
[ ١ / ١٦٥ ]
يَا رَسُولَ الله، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ أخَذَ النَّاسُ شِعْبًا، وَأخَذَتِ الأنصَارُ شِعْبًا، لَأخَذْتُ شِعْبَ الأنصَارِ" قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَارْضَوْا».
أخرجه أحمد (١٢٦٣٥)، ومسلم (٢٤٠٦)، والنسائي (٨٥٨٢).
٣١٣ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا التَقَوْا وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَما قَالَ اللهُ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عِبَادَ الله، أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»، فَهَزَمَ اللهُ المُشْرِكِينَ - قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ، يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ -.
وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ». فَقَتَلَ أبو طَلحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأخَذَ أسْلَابَهُمْ قَالَ: وَقَالَ أبو قَتادَةَ: يَا رَسُولَ الله، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ العَاتقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أنا أخَذْتُها، فَأرْضِهِ مِنْهَا، وَأعْطِنِيهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ، لَا يُسْألُ شَيْئًا إِلَّا أعْطَاهُ أوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالله لَا يُفِيئُها اللهُ عَلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ». قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ المُشْرِكِينَ أنْ أبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ
[ ١ / ١٦٦ ]
أبو طَلحَةَ: يَا رَسُولَ الله، ألَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، اقْتُل مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهزَمُوا بِكَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٥٦)، وأحمد (١٣٠٠٨)، والدارمي (٢٦٤١)، ومسلم (٤٧٠٧)، وأبو داود (٢٧١٨)
- قال أبو داود: هذا حديث حسن.
٣١٤ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ): أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أبِي طَلحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أحَدٌ مِنَ الكُفَّارِ أبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا نَبِيَّ الله، ألَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، اقْتُل مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأحْسَنَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٢)، وأحمد (١٤٠٩٥)، وعبد بن حميد (١٢٠٣)، ومسلم (٤٧٠٦) وأبو يعلى (٣٤١١).
٣١٥ - [ح] مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أنسٌ ﵁: أنَّ رِجَالًا مِنَ الأنصَارِ اسْتَأذنُوا رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنا، فَلنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهمًا».
أخرجه البخاري (٢٥٣٧)، وأبو يعلى (٣٦١٥).
٣١٦ - [ح] (شُعَيْب، وَمَعْمَر، وَيُونُس) عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَاسًا مِنَ الأنصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ
[ ١ / ١٦٧ ]
أمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ المِائَةَ مِنَ الإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ الله، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أنسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأرْسَلَ إِلَى الأنصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ.
فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَني عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ الأنصَارُ: أمَّا ذَوُو رَأيِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أتَألَّفُهُمْ - أوْ قَالَ أسْتَألِفُهُمْ - أفَلَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَالله لمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ».
قَالُوا: أجَل يَا رَسُولَ الله، قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ» قَالَ أنسٌ: «فَلَمْ نَصْبِرْ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٠٨)، وأحمد (١٢٧٢٦)، والبخاري (٤٣٣١)، ومسلم (٢٤٠٠) والنسائي (٨٢٧٧)، وأبو يعلى (٣٥٩٤).
٣١٧ - [ح] شُعْبَة قَالَ: قُلتُ لِمُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ: أسَمِعْتَ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلنُّعْمَانِ بن مُقَرِّنٍ: «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ»؟ قَالَ: نَعَمْ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠١٤)، وأحمد (١٢٢١١)، والدارمي (٢٦٨٦)، والنسائي (٢٤٠٢)، وأبو يعلى (٤١٤٨).
[ ١ / ١٦٨ ]
٣١٨ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أعْطَى أبا سُفْيَانَ، وَعُييْنَةَ، وَالأقْرَعَ، وَسُهَيْلَ بن عَمَرٍو فِي الآخِرِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَتِ الأنصَارُ: يَا رَسُولَ الله، سُيُوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالمَغْنَمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَتَّى فَاضَتْ، فَقَالَ «أفِيكُمْ أحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا، قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ».
ثُمَّ قَالَ: «أقُلتُمْ كَذَا وَكَذَا؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله إِلَى دِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «الأنصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأنصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَهُمْ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنصَارِ»، وَقَالَ حَمَّادٌ: أعْطَى مِائَةً مِنَ الإِبِلِ يُسَمِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ.
أخرجه أحمد (١٣٦٠٩).
٣١٩ - [ح] عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: أقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ وَأبو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ الله ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إِنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالتَفَت أبو بَكْرٍ،
[ ١ / ١٦٩ ]
فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَذَا فَارِسٌ، قَدْ لَحِقَ بِنَا قَالَ: فَالتَفَت نَبِيُّ الله ﷺ.
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ: «قِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أحَدًا يَلحَقُ بِنَا». قَالَ: فَكَانَ أوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ الله ﷺ، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، قَالَ: فَنزَلَ نَبِيُّ الله ﷺ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأنصَارِ، فَجَاءُوا نَبِيَّ الله ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأبو بَكْرٍ، وَحَفُّوا حَوْلَهُما بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ بِالمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ الله ﷺ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَأقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أبِي أيُّوبَ.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحدِّثُ أهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ، وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ، فَعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّ بُيُوتِ أهْلِنَا أقْرَبُ؟» قَالَ: فَقَالَ أبو أيُّوبَ: أنا يَا نَبِيَّ الله، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنا مَقِيلًا قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأ لَهُما مَقِيلًا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ، هَيَّأتُ لَكُمَا مَقِيلًا، فَقُومَا عَلَى بَرَكَةِ الله فَقِيلَا، فَلمَّا جَاءَ نَبِيُّ الله ﷺ جَاءَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ اليَهُودُ أنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأعْلَمُهُمْ وَابْنُ أعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ
[ ١ / ١٧٠ ]
فَاسْألهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ وَيْلَكُمْ، اتَّقُوا اللهَ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ أسْلِمُوا» قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، ثَلَاثًا.
أخرجه أحمد (١٣٢٣٧)، والبخاري (٣٩١١).
٣٢٠ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ أُخْبِرَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ بِقُدُومِهِ وَهُوَ فِي نَخْلِهِ، فَأتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، قَالَ: فَسَألَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا»، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ. قَالَ: «أمَّا الشَّبَهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَنارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فَتحْشُرُهُمْ إِلَى المَغْرِبِ»، فَآمَنَ، وَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي بَهَتُونِي، فَأخْبِئْنِي عِنْدَكَ، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاسْألهُمْ عَنِّي، فَخَبَّأهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا.
قَالُوا: «أيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فِيكُمْ؟»: فَقَالَ: هُوَ خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنا وَابْنُ عَالمِنَا، فَقَالَ: «أرَأيْتُمْ إِنْ أسْلَمَ، تُسْلِمُونَ؟»
[ ١ / ١٧١ ]
فَقَالُوا: أعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله بن سَلَامٍ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَأخْبِرْهُمْ، فَخَرَجَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنا وَابْنُ جَاهِلِنَا، فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: قَدْ أخْبَرْتُكَ يَا رَسُولَ الله أنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ.
أخرجه أحمد (١٣٩٠٤)، وأبو يعلى (٣٤١٤).
٣٢١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «مَا رَأيْتُ يَوْمًا قَطُّ أنْوَرَ وَلَا أحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بَكْرٍ المَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَما رَأيْتُ يَوْمًا قَطُّ أظْلَمَ، وَلَا أقْبَحَ مِنَ اليَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ فِيهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٢)، وأحمد (١٢٢٥٩)، والدارمي (٩٤)، وأبو يعلى (٣٤٨٦).
[ورواه] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأسْعَى فِي الغِلمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحمَّدٌ، فَأسْعَى فَلَا أرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحمَّدٌ، فَأسْعَى فَلَا أرَى شَيْئًا، قَالَ: حَتَّى جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، وَصَاحِبُهُ أبو بَكْرٍ، فَكَمَنَّا فِي بَعْضِ حِرَارِ المَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الأنصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُما زُهَاءَ خَمْسِ مِائَةٍ مِنَ الأنصَارِ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا.
فَقَالَتِ الأنصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَخَرَجَ أهْلُ المَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ العَوَاتِقَ لَفَوْقَ البُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلنَ أيُّهُمْ هُوَ، أيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَما رَأيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ أنَسُ بن مَالِكٍ: «وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا».
أخرجه أحمد (١٣٣٥١)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٠).
[ ١ / ١٧٢ ]
٣٢٢ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَتِ الحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ (^١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا يَقُولُونَ؟» قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ.
أخرجه أحمد (١٢٥٦٨)، والنسائي (٤٢٣٦).
٣٢٣ - [ح] (خَالِد بن الحَارِث، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ، وَمُعَاذِ بن مُعَاذٍ العَنْبَرِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ المُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أحْسَنَ بَذْلًا فِي كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا المئُونَةَ، وَأشْرَكُونَا فِي المَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أنْ يَذْهَبُوا بِالأجْرِ كُلِّهِ قَالَ: «لَا، مَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لُهمْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٤١)، وأحمد (١٣١٠٦)، والترمذي (٢٤٥٧)، وأبو يعلى (٣٧٧٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
٣٢٤ - [ح] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأيْدِيهِمْ - يَعْنِي شَيْئًا - وَكَانَتِ الأنصَارُ أهْلَ الأرْضِ وَالعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأنصَارُ عَلَى أنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أمْوَالهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أنسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ.
_________________
(١) يَزْفِنُونَ: يرقصون بالسلاح.
[ ١ / ١٧٣ ]
"فَكَانَتْ أعْطَتْ أُمُّ أنسٍ رَسُولَ الله ﷺ عِذَاقًا فَأعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَوْلاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ" - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأنصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأعْطَى رَسُولُ الله ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ».
أخرجه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (٤٦٢٥)، والنسائي (٨٢٦٢).
٣٢٥ - [ح] مُعْتَمِر، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ الله ﷺ: أنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ، أوْ كَما شَاءَ اللهُ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ، وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أهْلِي أمَرُونِي أنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأسْألَهُ الَّذِي كَانَ أهْلُهُ أعْطَوْهُ، أوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ الله ﷺ قَدْ أعْطَاهُ أُمَّ أيْمَنَ، أوْ كَما شَاءَ اللهُ.
قَالَ: فَسَألتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أعْطَانِيهِنَّ. أوْ كَما قَالَتْ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «لَكِ كَذَا وَكَذَا» "وَتَقُولُ كَلَّا وَالله. قَالَ: وَيَقُولُ: «لَكِ كَذَا وَكَذَا». قَالَ: حَتَّى أعْطَاهَا، فَحَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: عَشْرُ أمْثَالهِا، أوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أمْثَالهِا. أوْ كَما قَالَ.
أخرجه أحمد (١٣٣٢٤)، والبخاري (٣١٢٨)، ومسلم (٤٦٢٦)، وأبو يعلى (٤٠٧٩).
[ ١ / ١٧٤ ]
٣٢٦ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أبو التَّياحِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اسْمَعُوا وَأطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ كَأنَّ رَأسَهُ زَبِيبَةٌ».
أخرجه أحمد (١٢١٥٠)، والبخاري (٦٩٣)، وابن ماجة (٢٨٦٠)، وأبو يعلى (٤١٧٦).
[ورواه] شُعْبَة، قَالَ: حدَّثني عتابٌ مَوْلى هُرْمُز، قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا، يَقُولُ: «بَايعتُ رَسُولَ الله ﷺ بِيدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعةِ فيما اسْتَطعتُ».
أخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، وأحمد (١٢٢٢٧)، وابن ماجة (٢٨٦٨)، والبزار (٧٦٠٣)، وأبو يعلى (٤٣٢٧).
٣٢٧ - [ح] حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلمَّا رَآهُ أجْوَفَ عَرَفَ أنَّهُ خُلِقَ خُلِقًا لَمْ يَتَمالَكْ».
أخرجه أحمد (١٣٤٢٤)، وعبد بن حميد (١٣٨٧)، ومسلم (٦٧٤٢)، وأبو يعلى (٣٣٢١).
٣٢٨ - [ح] (عَلِيّ بن مُسْهِرٍ، وَابْن فُضَيْلٍ، وَسُفْيَانَ، وَعَبْد الله بن إِدْرِيسَ) عَنْ مُخْتَارِ بن فُلفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ، قَالَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٦)، وأحمد (١٢٩٣٨)، ومسلم (٦٢١٤)، وأبو داود (٤٦٧٢)، والترمذي (٣٣٥٢)، والنسائي (١١٦٢٨)، وأبو يعلى (٣٩٤٨).
٣٢٩ - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا سُلَيمَان التَّيْمِيُّ، وَثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٠)، وأحمد (١٣٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٠٦)، ومسلم (٦٢٣٣)، والنسائي (١٣٣١).
[ ١ / ١٧٥ ]
٣٣٠ - [ح] (عَبْد الوَهَّابِ، وَخَالِد بن عَبْد الله) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَبْعَةً، حَسَنُ الجِسْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، وَكَانَ شَعَرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ، أسْمَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأُ».
أخرجه أبو داود (٤٨٦٣)، والترمذي (١٧٤)، وأبو يعلى (٣٧٤١).
- قال التِّرمِذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث حميد.
٣٣١ - [ح] (مَالِكٍ، وَسُلَيمَان بن بِلالٍ، وسُفْيَان، وَعَبْدَ الله بن عُمَرَ) عَنْ رَبِيعَةَ بن أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ، وَلَا بِالقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأبْيَضِ الأمْهَقِ، وَلَا بِالآدَمِ، وَلَا بِالجَعْدِ القَطَطِ، وَلَا بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأسِ أرْبَعِينَ سَنَةً، فَأقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ ﷿ عَلَى رَأسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ».
أخرجه مالك (٢٦٦٥)، وعبد الرزاق (٦٧٨٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٥٩١)، وأحمد (١٢٩٥١)، والبخاري (٣٥٤٨)، ومسلم (٦١٥٩)، والترمذي (٣٦٢٣)، والنسائي (٩٢٥٩)، وأبو يعلى (٣٦٣٨).
- وهم ربيعة بقوله ستين، والمحفوظ ثلاث وستين.
٣٣٢ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ»، وَقَالَ بَهْزٌ: «يُصِيبُ مَنْكِبَيْهِ».
أخرجه أحمد (١٢١٩٩)، والبخاري (٥٩٠٣)، ومسلم (٦١٣٨)، والنسائي (٩٢٧٣)، وأبو يعلى (٣٠٩٨).
٣٣٣ - [ح] (حَمَّاد، وَمَعْمَر) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله ﷺ لَا يُجاوِزُ أُذُنيْهِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥١٩)، وأحمد (١٢٦٢٨)، وعبد بن حميد (١٢٤٣)، وأبو داود (٤١٨٥)، والنسائي (٩٢٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٦٠).
[ ١ / ١٧٦ ]
٣٣٤ - [ح] (هَمَّام، وَالمُثنَّى بن سَعِيدٍ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، لَمْ يَخْضِبْ قَطُّ، إِنَّما كَانَ البَيَاضُ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ وَفِي العَنْفَقَةِ، وَفِي الرَّأسِ، وَفِي الصُّدْغَيْنِ شَيْئًا لَا يَكَادُ يُرى»، وَإِنَّ أبا بَكْرٍ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ.
أخرجه أحمد (١٣٢٩٦)، والبخاري (٣٥٥٠)، ومسلم (٦١٤٧)، والنسائي (٩٣٠٨)، وأبو يعلى (٢٨٩٣).
٣٣٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بن أبِي عَبْلَةَ، أنَّ عُقْبَةَ بن وَسَّاجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أنسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَيْسَ فِي أصْحَابِهِ أشْمَطُ غَيْرَ أبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالحِنَّاءِ، وَالكَتَمِ».
أخرجه البخاري (٣٩١٩).
٣٣٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قِيلَ لِأنسٍ: هَل شَابَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: «مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا سَبْعَ عَشْرَةَ أوْ ثَمانِ عَشْرَةَ».
أخرجه أحمد (١٣٦٩٧).
٣٣٧ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَالحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأطَافَ بِهِ أصْحَابُهُ، فَما يُرِيدُونَ أنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ».
أخرجه أحمد (١٢٤٢٧)، وعبد بن حميد (١٢٧٤)، ومسلم (٦١١٣).
٣٣٨ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا أرَادَ أنْ يَحْلِقَ رَأسَهُ بِمِنًى، أخَذَ أبو طَلحَةَ شِقَّ رَأسِهِ، فَحَلَقَ الحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي سَكِّهَا، وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ
[ ١ / ١٧٧ ]
يَوْمٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَقَ، وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَها، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله عَرَقُكَ أُرِيدُ أنْ أدُوفَ بِهِ طِيبِي.
أخرجه أحمد (١٤١٠٥).
٣٣٩ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ العَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» فَقَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أطْيَبِ الطِّيبِ.
أخرجه أحمد (١٢٤٢٣)، وعَبد بن حُميد (١٢٦٩)، ومسلم (٦١٢٥).
٣٤٠ - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتبْسُطُ لَهُ نِطْعًا، فَيقِيلُ عَلَيْهِ، فَتأخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الخُمْرَةَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا».
أخرجه أحمد (١٢٠٢٣).
[ورواه] مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: [نحوه، وفيه]: «وَكَانَ ﷺ إِذَا نَامَ ذَفَّ عَرَقًا».
أخرجه أحمد (١٣٤٤٢).
[ورواه] (حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأنَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا، وَلَا حَرِيرًا، أليَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةَ مِسْكٍ، وَلَا عَنْبَرٍ، أطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ».
[ ١ / ١٧٨ ]
أخرجه أحمد (١٣٨٨٧)، وعبد بن حميد (١٢٦٩)، والدارمي (٦٤)، والبخاري (٣٥٦١)، ومسلم (٦١٢٣).
٣٤١ - [ح] حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ امْرَأةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي حَاجَةً؟ فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي إِلَى أيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ»، فَقَامَ مَعَهَا يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.
أخرجه أحمد (١٤٠٩٢)، وعبد بن حميد (١٣٥٠)، ومسلم (٦١١٤)، وأبو داود (٤٨١٩)، وأبو يعلى (٣٤٧٢).
[ورواه] هُشَيْمٌ، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَتِ الأمة مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ لَتأخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ فَتنْطَلِقُ بِهِ فِي حَاجَتِهَا».
أخرجه أحمد (١١٩٦٣)
٣٤٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أيُّها النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، وَالله مَا أُحِبُّ أنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أنْزَلَنِي اللهُ».
أخرجه أحمد (١٢٥٧٩)، وعبد بن حميد (١٣١٠)، والنسائي (١٠٠٠٧).
٣٤٣ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمَعْمَر، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَالله مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا، وَهَلَّا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٦)، وأحمد (١٣٤٠٦)، وعبد بن حميد (١٣٦٢)، والدارمي (٦٥)،
والبخاري، ومسلم (٦٠٧٧)، وأبو داود (٤٧٧٤)، وأبو يعلى (٣٣٦٧).
[ ١ / ١٧٩ ]
[ورواه] (إِسْمَاعِيل، وَعَبْدُ الوَارِثِ) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، أخَذَ أبو طَلحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَليَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، وَالله مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا».
أخرجه أحمد (١٢٠١١)، والبخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (٦٠٧٩).
٣٤٤ - [ح] فُلَيْح، عَنْ هِلَالِ بن عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أنَسُ بن مَالِكٍ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لِأحَدِنَا عِنْدَ المَعْتَبةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ».
أخرجه أحمد (١٢٦٣٦)، والبخاري (٦٠٣١)، وأبو يعلى (٤٢٢٠).
٣٤٥ - [ح] (مَالِكَ بن أنسٍ، وَهَمَّام، وَالأوْزَاعِيّ) عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً، حَتَّى رَأيْتُ صَفْحَ - أوْ صَفْحَةَ - عُنُقِ رَسُولِ الله ﷺ، قَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: «يَا مُحمَّدُ أعْطِنِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَت إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ».
أخرجه مالك (٢١٢٤)، وأحمد (١٢٥٧٦)، والبخاري (٣١٤٩)، ومسلم (٢٣٩٣)، وابن ماجة (٣٥٥٣).
٣٤٦ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أشْجَعَ النَّاسِ».
[ ١ / ١٨٠ ]
قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ، رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأبِي طَلحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ «لَمْ تُراعُوا لَمْ تُراعُوا»، وَقَالَ، لِلفَرَسِ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ»: قَالَ أنسٌ: وَكَانَ الفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ.
أخرجه أحمد (١٢٥٢٢)، والبخاري (٢٨٢٠)، ومسلم (٦٠٧٢)، وابن ماجة (٢٧٧٢)، والترمذي (١٦٨٧)، والنسائي (٨٧٧٨).
٣٤٧ - [ح] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَالتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوا، «فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوئِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وَأمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصَابِعِهِ. فَتوَضَّأ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ».
أخرجه مالك (٦٨)، وأحمد (١٢٣٧٣)، والبخاري (١٦٩)، ومسلم (٦٠٠٦)، والترمذي (٣٦٣١).
[ورواه] (ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيدُ) أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ كُلُّ قَرِيبِ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ، وَبَقِيَ مَنْ كَانَ أهْلُهُ نَائِيَ الدَّارِ "فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ أنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ" قَالَ: «فَضَمَّ أصَابِعَهُ» قَالَ: فَتوَضَّأ بَقِيَّتُهُمْ قَالَ: حميْدٌ: وَسُئِلَ أنسٌ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ «ثَمَانِينَ أوْ زِيَادَةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٢)، وأحمد (١٢٠٥٥)، والبخاري (٣٥٧٥).
[ ١ / ١٨١ ]
٣٤٨ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ أهْلِ المَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ، فَما يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّما جَاءُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٢٤٢٨)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٥)، ومسلم (٦١١٢).
٣٤٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أبو طَلحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيفًا، أعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آرْسَلَكَ أبو طَلحَةَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ. «لِلطَّعَامِ؟»: قَالَ فَقُلتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمِنْ مَعَهُ، قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أبَا طَلحَةَ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أبو طَلحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو طَلحَةَ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ؟».
فَأتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ
[ ١ / ١٨٢ ]
بِالدُّخُولِ:، فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأذِنَ لَهُمْ،، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حَتَّى أكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.
أخرجه مالك (٢٦٨٤)، وعَبد بن حُميد (١٢٣٩)، والبخاري (٤٢٢)، ومسلم (٥٣٦٦)، والترمذي (٣٦٣٠)، والنسائي (٦٥٨٢).
٣٥٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بن أبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ تَحوَّلَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَنَّ الجِذْعُ حَتَّى أتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ لَمْ أحْتَضِنْهُ، لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٩)، وأحمد (٢٢٣٧)، وعبد بن حميد (١٣٣٧)، والدارمي (٤١)، وابن
ماجة (١٤١٥)، وأبو يعلى (٣٣٨٤).
٣٥١ - [ح] حَمَّادٌ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، أتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ، فَأخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، وَشَقَّ عَنْ قَلبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلبَ، ثُمَّ شَقَّ القَلبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ، ثُمَّ أعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. قَالَ: وَجَاءَ الغِلمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ، وَهُوَ مُنتَقِعُ اللَّوْنِ».
[ ١ / ١٨٣ ]
قَالَ أنسٌ: وَكُنْتُ أرَى أثَرَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٢)، وأحمد (١٢٥٣٤)، وعبد بن حميد (١٣٠٩)، ومسلم (٣٣٢)، وأبو يعلى (٣٣٧٤).
٣٥٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُتِيتُ بِالبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أبْيَضُ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالحَلقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلتُ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ.
قَالَ جِبْرِيلُ أصَبْتَ الفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحمَّدٌ: فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِابْنَيِ الخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِيُوسُفَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
[ ١ / ١٨٤ ]
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ البَابُ، فَإِذَا أنا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧].
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِإِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ.
وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنتهَى، وَإِذَا وَرَقُها كَآذَانِ الفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالقِلَالِ، فَلمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمْرِ الله مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرتْ، فَما أحَدٌ مِنْ خَلقِ الله يَسْتَطِيعُ أنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا».
[ ١ / ١٨٥ ]
قَالَ: «فَأوْحَى اللهُ إِليَّ مَا أوْحَى، وَفَرَضَ عَليَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلتُ: أيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلتَ؟ قُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. قَالَ: فَلَمْ أزَل أرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا.
حَتَّى قَالَ: يَا مُحمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئةً وَاحِدَةً. فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ، لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٣)، وأحمد (١٢٥٣٣)، وعبد بن حميد (١٢١١)، ومسلم (٣٣٠)، والنسائي (١١٤٦٦)، وأبو يعلى (٣٣٧٥).
٣٥٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن أبِي طَلحَةَ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أنسٍ، فَرَأى رَسُولُ الله
[ ١ / ١٨٦ ]
ﷺ اليَتِيمَةَ، فَقَالَ: «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ» فَرَجَعَتِ اليَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالَتِ الجَارِيَةُ: دَعَا عَليَّ نَبِيُّ الله ﷺ، أنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أبَدًا، أوْ قَالَتْ قَرْنِي.
فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي: قَالَ «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» قَالَتْ: زَعَمَتْ أنَّكَ دَعَوْتَ أنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُها، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.
ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أمَا تَعْلَمِينَ أنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلتُ: إِنَّما أنا بَشَرٌ، أرْضَى كَما يَرْضَى البَشَرُ، وَأغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما أحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لهَا بِأهْلٍ، أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة».
أخرجه مسلم (٦٧١٩).
٣٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يَخَافُ أحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أحَدٌ، وَلَقَدْ أتَتْ عَليَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إبِطُ بِلَالٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢)، وأحمد (١٤١٠١)، وابن ماجة (١٥١)، والترمذي (٢٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٢٣).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ ١ / ١٨٧ ]
٣٥٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ «فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أتُحِبُّ أنْ أُرِيَكَ آيةً؟ قَالَ: «نَعَمْ»: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى، شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلتَرْجِعْ، فَأمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حَسْبِي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٩٠)، وأحمد (١٢١٣٦)، والدارمي (٢٤)، وابن ماجة (٤٠٢٨)، وأبو يعلى (٣٦٨٥).
٣٥٦ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيّ، عَنْ مُختَارِ بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا أكْثَرُ الأنْبِيَاءِ تَبعًا يَوْمَ القِيَامَةِ وَأنا أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤١) ومسلم (٤٠٤) وأبو يعلى (٣٩٦٤)
٣٥٧ - [ح] حُسَيْن بن عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ المُخْتَارِ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا أوَّلُ شَفِيعٍ في الجَنَّةِ»، وَقَالَ «مَا صُدِّقَ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأنْبِيَاءِ لَنبِيًّا مَا صَدَّقَهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٨)، وأحمد (١٢٤٤٦)، والدارمي (٥٤)، ومسلم (٤٠٥) وأبو يعلى (٣٩٦٨).
٣٥٨ - [ح] (المُبَارَك بن فَضَالَةَ، وَوُهَيْب) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَرِدَنَّ الحَوْضَ عَليَّ رِجَالٌ، حَتَّى إِذَا رَأيْتُهُمْ
[ ١ / ١٨٨ ]
رُفِعُوا إِليَّ فَاخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأقُولَنَّ: يَا رَبِّ أصْحَابِي أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ».
أخرجه أحمد (١٤٠٣٦)، وعبد بن حميد (١٢١٤)، والبخاري (٦٥٨٢)، ومسلم (٦٠٦٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٢).
٣٥٩ - [ح] (ابْن فُضَيْلٍ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ) عَنِ المُخْتَارِ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا إِذْ أغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبسِّمًا فَقُلنَا: مَا أضْحَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ «نَزَلَتْ عَليَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣] ثُمَّ قَالَ «أتدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟» قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ.
قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّتِي، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ العَبْدُ مِنْهُمْ فَأقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ بَعْدَكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١٢)، وأحمد (١٢٠١٧)، ومسلم (٨٢٤)، وأبو داود (٧٨٤)، والنسائي (٩٧٩)، وأبو يعلى (٣٩٥١).
٣٦٠ - [ح] (هَمَّام، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، وَشَيْبَان، وَسَعِيد) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَيْنَما أنا أسِيرُ فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا أنا بِنَهرٍ حَافَتاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ» قَالَ: فَقُلتُ: «مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطَاكَ رَبُّكَ ﷿، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أذْفَرُ».
[ ١ / ١٨٩ ]
أخرجه أحمد (١٣٠٢٠)، وعبد بن حميد (١١٩٠)، والبخاري (٦٥٨١)، وأبو داود (٤٧٤٨) والترمذي (٣٣٥٩)، والنسائي (١١٤٦)، وأبو يعلى (٢٨٧٦).
٣٦١ - [ح] (شُعَيْب، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَدْرُ حَوْضِي كَما بَيْنَ أيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
أخرجه أحمد (١٣٣٨٦)، والبخاري (٦٥٨٠)، ومسلم (٦٠٦١)، والترمذي (٢٤٤٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٧).
٣٦٢ - [ح] (مَعْمَرٍ، وشُعَيْب، وسُفْيَان، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ، فَرَأى أبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتبَسَّمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأرَادَ أبو بَكْرٍ أنْ يَنْكُصَ، فَأشَارَ إِلَيْهِ أنْ: كَما أنْتَ، ثُمَّ أرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ».
فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أرْسَلَ إِلَيْهِ كَما أرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى يَقْطَعَ أيْدِي رِجَالٍ مِنَ المُنافِقِينَ وَألسِنَتهُمْ يَزْعُمُونَ، أوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ مَاتَ.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، والحميدي (١٢٢٢)، وأحمد (١٣٠٥٩)، وعبد بن حميد (١١٦٤)، والبخاري (٦٨٠)، ومسلم (٨٧٤)، وابن ماجة (١٦٢٤)، والنسائي (٧٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٥٤٨).
[ ١ / ١٩٠ ]
٣٦٣ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمَعْمَر) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: لمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أباهُ!، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أبَتَاهُ، أجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأوَاهْ، يَا أبتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أنَسُ أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ التُّرَابَ.
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٣)، وأحمد (١٣٠٦٢)، وعبد بن حميد (١٣٦٥)، والدارمي (٩٣)، والبخاري (٤٤٦٢)، وابن ماجة (١٦٣٠)، والنسائي (١٩٨٣)، وأبو يعلى (٣٣٧٩).
٣٦٤ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ آخَى بَيْنَ أبِي عُبيْدَةَ بن الجرَّاحِ وَبَيْنَ أبِي طَلحَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٦)، وأحمد (١٢٥٧٣)، ومسلم (٦٥٥٣)، وأبو يعلى (٣٣٢٠).
٣٦٥ - [ح] (عَبْدَة بن سُلَيمانَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُفْيَان) عَنْ عَاصِم الأحْوَل، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ فِي دَارِنَا، فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حِلفَ فِي الإِسْلَامِ» فَأعَادَهَا أنسٌ، فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ.
أخرجه الحميدي (١٢٣٩)، وأحمد (١٢١١٣)، والبخاري (٢٢٩٤)، ومسلم (٦٥٥٤)، وأبو داود (٢٩٢٦)، وأبو يعلى (٣٥٥٧).
٣٦٦ - [ح] سَعِيدٍ، حَدَّثنا قَتادَةُ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا فَتبِعَهُ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ، فَقَالَ: «اسْكُنْ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».
[ ١ / ١٩١ ]
أخرجه أحمد (١٢١٣٠)، والبخاري (٣٦٧٥)، وأبو داود (٤٦٥١)، والترمذي (٣٦٩٧)، والنسائي (٨٠٧٩)، وأبو يعلى (٢٩١٠).
٣٦٧ - [ح] (مَعْمَر، وَسَعِيد، وَهَمَّام، وَشُعْبَة) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأُبَيِّ بن كَعْبٍ: «إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ «نَعَمْ» فَبكَى.
أخرجه أحمد (١٢٣٤٥)، وعبد بن حميد (١١٩٤)، والبخاري (٣٨٠٩)، ومسلم (١٨١٤)، والترمذي (٣٧٩٢)، والنسائي (٧٩٤٥)، وأبو يعلى (٢٨٤٣).
٣٦٨ - [ح] (مَعْمَر، وَحَمَّاد)، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ، وَعَبَّادَ بن بِشْرٍ، كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلمَاءَ حِنْدِسٍ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأضَاءَتْ عَصَا أحَدِهِمَا، فَجَعَلَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا، فَلمَّا تَفَرَّقَا، أضَاءَتْ عَصَا الآخَرِ»، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أيْضًا: فَلمَّا تَفَرَّقَا أضَاءَتْ عَصَا ذَا وَعَصَا ذَا.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤١)، وأحمد (١٣٩٠٦)، وعبد بن حميد (١٢٤٥)، والنسائي (٨١٨٨).
٣٦٩ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن الحَارِثِ، وَيَحْيَى بن أيُّوبَ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، (عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: «أعِيدُوا تَمرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، وَسَمْنكُمْ فِي سِقَائِهِ» ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ البَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: خَادِمُكَ أنسٌ، قَالَ: فَما تَركَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ.
[ ١ / ١٩٢ ]
وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». قَالَ: «فَما مِنَ الأنصَارِ إِنْسَانٌ أكْثَرُ مَالًا مِنِّي، وَذَكَرَ أنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا، وَلَا فِضَّةً، غَيْرَ خَاتَمهِ" قَالَ "وَذَكَرَ أنَّ ابْنَتهُ الكُبْرَى أُمَيْنَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ نيِّفًا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ».
أخرجه أحمد (١٢٠٧٦)، والبخاري (١٩٨٢)، والنسائي (٨٢٣٤)، وأبو يعلى (٣٨٧٨).
٣٧٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ عَمِّي - قَالَ هَاشِمٌ: أنَسُ بن النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: فِي أوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ الله ﷺ: غِبْتُ عَنْهُ لَئِنْ أرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بن مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أنسٌ: يَا أبَا عَمْرٍو أيْنَ؟
قَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ أجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ؟ قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ؟ قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَما عَرَفْتُ أخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ.
أخرجه أحمد (١٣٠٤٦)، ومسلم (٤٩٥٣)، والترمذي (٣٢٠٠)، والنسائي (٨٢٣٣).
[ ١ / ١٩٣ ]
٣٧١ - [ح] (زِيَادِ بن عَبْدِ الله البُكَائِي، وَيَزِيد)، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ «غِبْتُ عَنْ أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ المُشْرِكِينَ،»: لَئِنِ اللهُ أشْهَدَنِي قِتَالًا لِلمُشْرِكِينَ لَيرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أصْحَابَهُ -، وَأبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ.
- وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - فَقَالَ سَعْدٌ: أنا مَعَكَ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أسْتَطِعْ أنْ أصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٦)، وأحمد (١٣١١٦)، وعبد بن حميد (١٣٩٧)، والبخاري (٢٨٠٥). والترمذي (٣٢٠١)، والنسائي في «الكبرى» (١١٣٣٩).
٣٧٢ - (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]
وَكَانَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أنا الَّذِي كُنْتُ أرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَبِطَ عَمِلي، أنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أهْلِهِ حَزِينًا، فَتفَقَّدَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ القَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ الله ﷺ مَا لَكَ؟
[ ١ / ١٩٤ ]
فَقَالَ: أنا الَّذِي أرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأجْهَرُ بِالقَوْلِ حَبِطَ عَمِلي، وَأنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَأتَوْا النَّبيَّ ﷺ، فَأخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: «لَا، بَل هُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ قَالَ أنسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بن قَيْسِ ابن شَمَّاسٍ، وَقَدْ تَحنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.
أخرجه أحمد (١٢٤٢٦)، وعبد بن حميد (١٢١٠)، ومسلم (٢٢٩)، والنسائي (٨١٧٠)، وأبو يعلى (٣٣٣١).
٣٧٣ - [ح] خَالِد بن الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ فَقَالَ: «نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أنْفُسَنَا وَأوْلَادَنَا، فَما لَنا؟ قَالَ: «الجَنَّةُ» قَالَ: رَضِينَا».
أخرجه النَّسَائي (٨١٧١)، وأبو يعلى (٣٧٧٢).
٣٧٤ - [ح] (أبِي خَالِدٍ الأحْمَر، وَإِسْمَاعِيل، وَأبِي إِسْحَاقَ الفزَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا، فَسَوْفَ تَرى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ لَها: «هَبِلتِ؟ أوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إنَّها جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعْلَى».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٦)، وأحمد (١٣٨٢٣)، والبخاري (٣٩٨٢)، والنسائي (٨١٧٤)، وأبو يعلى (٣٧٣٠).
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٧٥ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ الحَسَنُ بن عَلِيّ أشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ الله ﷺ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٠)، وأحمد (١٣٠٨٥)، وعبد بن حميد (١١٦١)، والبخاري (٣٧٥٢) والترمذي (٣٧٧٦)، وأبو يعلى (٣٥٧٥).
٣٧٦ - [ح] جَرِير، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ الله بن زِيَادٍ بِرَأسِ الحُسَيْنِ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أنسٌ: «إِنَّهُ كَانَ أشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالوَسْمَةِ».
أخرجه أحمد (١٣٧٨٤)، والبخاري (٣٧٤٨)، وأبو يعلى (٢٨٤١).
٣٧٧ - [ح] (مَعْمَرٍ، وَسَعِيدٍ) قَالَ قَتادَةُ، وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله - ﷺ قَالَ - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَها عَرْشُ الرَّحْمَنِ»:
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٤)، وأحمد (١٣٤٨٨)، وعبد بن حميد (١١٩٥)، ومسلم (٦٤٢٩) والترمذي (٣٨٤٩)، وأبو يعلى (٣٠٣٤).
٣٧٨ - [ح] (عُمَرُ بن عَامِرٍ، وَشَيْبَانُ، وَشُعْبَة، وَسَعِيدٍ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ جُبَّةَ حَرِيرٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْهَى نَبِيُّ الله ﷺ عَنِ الحَرِيرِ، فَلَبِسَهَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ أحْسَنُ مِنْ هَذِهِ».
أخرجه أحمد (١٣١٨٠)، وعبد بن حميد (١٢٠١)، والبخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٦٤٣٢)، والنسائي (٩٥٤١)، وأبو يعلى (٣١١٢).
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٧٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أنسٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟» فَبَسَطُوا أيْدِيَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أنا أنا، فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟» قَالَ: فَأحْجَمَ القَوْمُ، فَقَالَ: سِمَاكٌ أبو دُجَانَةَ: أنا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ المُشْرِكِينَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٢٧)، وأحمد (١٢٢٦٠)، وعبد بن حميد (١٣٢٨)، ومسلم (٦٤٣٦).
٣٨٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأنا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأمُرْهُ أنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ» فَأبَى، فَأتَاهُ أبو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتكَ بِحَائِطِي. فَفَعَلَ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي.
قَالَ: «فَاجْعَلهَا لَهُ، فَقَدْ أعْطَيْتُكَهَا».فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأبِي الدَّحْدَاحِ فِي الجَنَّةِ» قَالَهَا مِرَارًا. قَالَ: فَأتَى امْرَأتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ البَيْعُ. أوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا».
أخرجه أحمد (١٢٥١٠)، وعبد بن حميد (١٣٣٥).
٣٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أبَا طَلحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ خَلفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ، قَالَ: وَكَانَ أبو طَلحَةَ
[ ١ / ١٩٧ ]
يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ الله ﷺ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أبو طَلحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَوِيُّ جَلدٌ فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ».
أخرجه أحمد (١٤١٤٠)، وعبد بن حميد (١٣٤٨)، وأبو يعلى (٣٤١٢).
٣٨٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَصَوْتُ أبِي طَلحَةَ فِي الجَيْشِ أشَدُّ عَلَى المُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ».
أخرجه أحمد (١٣١٣٦)، وعَبد بن حُميد (١٣٨٥).
٣٨٣ - [ح] (جَعْفَر بن سُلَيمانَ، وَشُعْبَة) حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ «كَانَ أبو طَلحَةَ لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أجْلِ الغَزْوِ، فَلمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أضْحَى».
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٠)، والبخاري (٢٨٢٨).
٣٨٤ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا قَدِمَ أهْلُ اليَمَنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَالسُّنَّة، قَالَ: فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «هَذَا أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».
أخرجه أحمد (١٣٢٤٩)، وعبد بن حميد (١٣٤٦)، ومسلم (٦٣٣٣)، وأبو يعلى (٣٢٨٧).
٣٨٥ - [ح] خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينٌ، وَأبو عُبَيْدَةَ أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».
أخرجه أحمد (١٢٣٨٢)، والبخاري (٤٣٨٢)، ومسلم (٦٣٣٢)، والنسائي (٨١٤٣)، وأبو يعلى (٢٨٠٨).
[ ١ / ١٩٨ ]
٣٨٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِبيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحمَّدٍ ﵍» (^١).
أخرجه أحمد (٤٤٤٧ م).
٣٨٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَخَلتُ الجنَّة، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلتُ: مَا هَذِهِ الخَشَفَةَ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلحَانَ وَهِيَ أُمُّ أنسِ بن مَالِكٍ.
أخرجه أحمد (١٣٥٤٨)، وعبد بن حميد (١٣٤٧)، ومسلم» (٦٤٠٢)، وأبو يعلى (٣٥٠٥).
٣٨٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ««اتَّقِ اللهَ، وَأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ»، قَالَ أنسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، «نَزَلَتْ فِي شَأنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بن حَارِثَةَ». أخرجه أحمد (١٢٥٣٩)، والبخاري (٧٤٢٠)، والترمذي (٣٢١٢)، والنسائي (١١٣٤٣).
قال البخاري عقب (٧٤٢٠): وعن ثابت ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.
_________________
(١) هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية للمسند، وجميعها نسخ حديثة، وهو في «أطراف المسند» ١/ الورقة ٣٠ (٩٨١) ويؤيد إضافته، روايته في «فضائل الصحابة»، و«المستدرك» للحاكم ٣/ ١٥٧.
[ ١ / ١٩٩ ]
٣٨٩ - [ح] (أبِي نُعَيْمٍ المُلائِيّ، وَخَلَّاد بن يَحْيَى، وَهَاشِم بن القَاسِمِ) حَدَّثنا عِيسَى بن طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: «إِنَّ اللهَ أنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَأطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلحَمًا، وَكَانَ القَوْمُ جُلُوسًا كَما هُمْ فِي البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجَ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَلبَثَ، ثُمَّ رَجَعَ وَالقَوْمُ جُلُوسٌ كَما هُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ».
أخرجه أحمد (١٣٣٩٤)، والبخاري (٧٤٢١)، والنسائي (٥٣٨٠).
٣٩٠ - [ح] (زَائِدَة، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَسُلَيمَان بن بِلَالٍ،
وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) حَدَّثنا عَبْدُ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٧)، وأحمد (١٢٦٢٥)، والدارمي (٢٢٠٣)، والبخاري (٥٤٢٨) ومسلم (٦٣٨٠)، وابن ماجة (٣٢٨١)، والترمذي (٣٨٨٧)، والنسائي (٦٦٥٨)، وأبو يعلى (٣٦٧٠).
٣٩١ - [ح] أبي كُرَيْبٍ مُحمَّد بن العَلَاءِ، حَدَّثنا أبو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيمانَ بن المُغِيرَةِ، «انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ، إِلَى أُمِّ أيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَناوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ. قَالَ: فَلَا أدْرِي أصَادَفَتْهُ صَائِمًا أوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ».
أخرجه مسلم (٦٣٩٩).
[ ١ / ٢٠٠ ]
٣٩٢ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ أنسٍ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلَّا عَلَى أزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أرْحَمُهَا قُتِلَ أخُوهَا مَعِي».
أخرجه البخاري (٢٨٤٤)، ومسلم (٦٤٠١).
٣٩٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آيةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأنصَارِ، وَآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُهُمْ».
أخرجه أحمد (١٢٣٤١)، والبخاري (١٧)، ومسلم (١٤٧)، والنسائي (٨٢٧٣)، وأبو يعلى (٤٣٠٨).
٣٩٤ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأنصَارِ: بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بِالحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ»، وَقَالَ: «فِي كُلِّ دُورِ الأنصَارِ خَيْرٌ».
أخرجه الحميدي (١٢٣١)، وأحمد (٣٩٢)، والبخاري (٥٣٠٠)، ومسلم (٦٥٠٧)، والترمذي (٣٩١٠)، والنسائي (٨٢٧٨).
٣٩٥ - [ح] مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ» يَعْنِي أهْلَ المَدينةِ.
أخرجه مالك (٢٥٩٠)، والدارمي (٢٧٣٧)، والبخاري (٢١٣٠)، ومسلم (٣٣٠٤)، والنسائي (٤٢٥٥).
[ ١ / ٢٠١ ]
٣٩٦ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، ألَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَأعْدَاءً فَألَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي؟» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «ألَا تَقُولُونَ أتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَخَائِفًا فَأمَّنَّاكَ، وَمَخْذُولًا فَنصَرْنَاكَ؟» فَقَالُوا: بَل لله المَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ.
أخرجه أحمد (١٣٦٩٠).
٣٩٧ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيا مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ أكْثَرَ شَهِيدًا أعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأنصَارِ قَالَ قَتادَةُ: وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ أنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ اليَمامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: «وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَيَوْمُ اليَمامَةِ عَلَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ، يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ».
أخرجه البخاري (٤٠٧٨).
٣٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ لِلأنْصَارِ: «إِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي فَمَوْعِدُكُمُ الحَوْضُ».
أخرجه أحمد (١٢٧٧٩)، والبخاري (٣٧٩٣).
٣٩٩ - [ح] (سُفْيَان، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) قَالَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ:
سَمِعَهُ مِنْ أنسِ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الأنصَارَ لِيُقْطَعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ فَقَالُوا: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوانِنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مِثْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي».
[ ١ / ٢٠٢ ]
أخرجه الحميدي (١٢٢٩)، وأحمد (١٢١٠٩)، والبخاري (٣٧٩٤)، وأبو يعلى (٣٦٤٩).
٤٠٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئهمْ» وَقَالَ حَجَّاجٌ: «عَنْ مُسِنِّهمْ».
أخرجه أحمد (١٢٨٣٣)، والبخاري (٣٨٠١)، ومسلم (٦٥٠٤)، والترمذي (٣٩٠٧)، والنسائي (٨٢٦٧)، وأبو يعلى (٢٩٩٤).
٤٠١ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأسِ قَالَ: فَتلَقَّاهُ الأنصَارُ وَنِسَاؤُهُمْ وَأبْنَاؤُهُمْ، فَإِذَا هُوَ بِوُجُوهِ الأنصَارِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ» وَقَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ مَا عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهمْ».
أخرجه أحمد (١٣١٦٨)، والنسائي (٨٢٧٠)، وأبو يعلى (٣٧٧٠).
٤٠٢ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى صِبْيَانًا ونِّسَاءً مُقْبِلِينَ، - قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرْسٍ - فَقَامَ نَّبِيُّ الله ﷺ مُمْثِلًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ». يَعْنِي الأنصَارَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٦)، وأحمد (١٢٨٢٨)، والبخاري (٣٧٨٥)، ومسلم (٦٥٠١).
[ ١ / ٢٠٣ ]
٤٠٣ - [ح] (يَحْيَى بن أيُّوبَ، وَيَزِيدَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وخَالِد بن الحَارِث) عَنْ حميْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أقْوَامٌ هُمْ أرَقُّ قُلُوبًا لِلإِسْلَامِ مِنْكُمْ».
قَالَ: فَقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَلمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ:
غَدًا نَلقَى الأحِبَّهْ مُحمَّدًا وَحِزْبَهْ
فَلمَّا أنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أوَّلَ مَنْ أحْدَثَ المُصَافَحَةَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٣)، وأحمد (١٢٦١٠)، وعبد بن حميد (١٤١١)، وأبو داود (٥٢١٣)، والنسائي (٨٢٩٤)، وأبو يعلى (٣٨٤٥).
٤٠٤ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ) أخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، أحَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ لَا يُختَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠)، وأحمد (١٣٠٩٤)، والبخاري (٧٣٠٦)، ومسلم (٣٣٠٢)، وأبو يعلى (٤٠٢٧).
٤٠٥ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَل بِالمَدِينةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ».
أخرجه أحمد (١٢٤٧٩)، والبخاري (١٨٨٥)، ومسلم (٣٣٠٥)، وأبو يعلى (٣٥٧٨).
[ ١ / ٢٠٤ ]
٤٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَاتِ المَدِينَةِ، أوْضَعَ رَاحِلَتهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا».
أخرجه أحمد (١٢٦٤٦)، والبخاري (١٨٨٦)، والترمذي (٣٤٤١)، والنسائي (٤٢٣٤).
٤٠٧ - [ح] قُرّةَ بن خَالِدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ أُحُدًا، فَقَالَ: «جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ»:
أخرجه أحمد (١٢٤٤٨)، والبخاري (٤٠٨٣)، ومسلم (٣٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٨).
٤٠٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ، وَهِشَامِ، وَشُعْبَةَ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتانِ: الحِرْصُ، وَالأمَلُ».
أخرجه أحمد (١٢١٦٦)، والبخاري (٦٤٢١)، ومسلم (٢٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٣٤)، والترمذي (٢٣٣٩)، والنسائي (١١٧٦٥)، وأبو يعلى (٢٨٥٧).
٤٠٩ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَالَ: «هَذَا الأمَلُ وَهَذَا أجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأقْرَبُ».
أخرجه البخاري (٦٤١٨)، والنَّسَائي (١١٧٦٢).
٤١٠ - [ح] (عُقَيْل، وَصَالِح بن كَيْسَانَ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ،
أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
أخرجه أحمد (١٢٧٤٧)، والبخاري (٦٤٣٩)، ومسلم (٢٣٨١)، والترمذي (٢٣٣٧)، وأبو يعلى (٣٥٩١).
[ ١ / ٢٠٥ ]
٤١١ - [ح] سُفْيَان، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، سَمِعَ أنَسًا يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «يَتْبَعُ الميِّتَ ثَلَاثٌ: أهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».
أخرجه الحميدي (١٢٢٠)، وأحمد (١٢١٠٤)، والبخاري (٦٥١٤)، ومسلم (٧٥٣٤)، والترمذي (٢٣٧٩)، والنسائي (٢٠٧٥).
٤١٢ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ الفَزارِيّ، وَخَالِد بن الحَارِث، وَأبِي خَالِدٍ الأحْمَر سُلَيمَان بن حَيَّانَ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ فَلمَّا رَأى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، سُبِقَتِ العَضْبَاءُ فَقَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الله أنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٧٠)، وأحمد (١٢٠٣٣)، والبخاري (٢٨٧١)، وأبو داود (٤٨٠٣)، والنسائي (٤٤١٧)، وأبو يعلى (٣٧٣١).
٤١٣ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثيرًا».
أخرجه أحمد (١٣٠٤٠)، والدارمي (٢٩٠٢)، وابن ماجه (٤١٩١)، وأبو يعلى (٣١٠٥).
٤١٤ - [ح] مُعْتَمِرُ بن سُلَيمانَ قَالَ: وَقَالَ أبِي، حَدَّثنا أنسٌ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأيْتُ الجنَّة وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ».
أخرجه أحمد (١٣٣٢٢)، وأبو يعلى (٤٠٨١).
[ ١ / ٢٠٦ ]
٤١٥ - [ح] (مُحمَّد بن جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٦٤٧)، والبخاري (١٠٣٤)، وأبو يعلى (٣٧٩٠).
٤١٦ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الجَنَّةِ صَبْغَةً فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأيْتُ شِدَّةً قَطُّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٤١)، وأحمد (١٣١٤٣)، ومسلم (٧١٩٠)، وأبو يعلى (٣٥٢١).
٤١٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ أحَدُهُما يَأتِي النَّبِيَّ ﷺ وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ».
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٤٥)، والبزار (٦٩٨٨)، والروياني (١٣٧٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤١٨ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأتِي أنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ: فَقَالَ لَنا ذَاتَ يَوْمٍ: «كُلُوا فَما أعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ رَأى رَغِيفًا مُرقَّقًا بِعَيْنِهِ، وَلَا أكَلَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ».
أخرجه أحمد (١٣٦٤٥)، والبخاري (٥٣٨٥)، وابن ماجه (٣٣٠٩)، وأبو يعلى (٢٨٩٠).
[ ١ / ٢٠٧ ]
٤١٩ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَسَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ) أخْبَرَنَا قَتادَةُ، المَعْنَى، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، وَأمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أفْضَى إِلَى الآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا».
أخرجه أحمد (١٢٢٦٢)، وعبد بن حميد (١١٧٩)، ومسلم (٧١٩١)، وأبو يعلى (٢٨٤٤).
٤٢٠ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلمَّا رَأتْ أُمُّهُ القَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أنْ يُوطَأ، فَأقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأخَذَتْهُ، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلقِيَ ابْنَها فِي النَّارِ. قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَلَاءُ الله ﷿ لَا يُلقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٠٤١)، وأبو يعلى (٣٧٤٧).
٤٢١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ».
أخرجه أحمد (١٣٧٠٦)، وعبد بن حميد (١٣١٢)، ومسلم (٧٢٣٢)، والترمذي (٢٥٥٩).
٤٢٢ - [ح] مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بن جَرِيرٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتعْمَلُونَ أعْمَالًا هِيَ أدَقُّ فِي أعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، مِنَ المُوبِقَاتِ».
أخرجه أحمد (١٢٦٣١)، والبخاري (٦٤٩٢)، وأبو يعلى (٤٢٠٧).
[ ١ / ٢٠٨ ]
٤٢٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَغَسَّان بن بُرْزِينَ الطُّهَوِيّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ، فَحَدَّثْتَنَا رَقَّتْ قُلُوبُنا، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَفَعَلنَا وَفَعَلنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ تِلكَ السَّاعَةَ لَوْ تَدُومُونَ عَلَيْهَا لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ».
أخرجه أحمد (١٢٨٢٧)، وأبو يعلى (٣٣٠٤).
٤٢٤ - [ح] (القَاسم بن شُريح، والحَسَن بن عُبيد الله، وعَاصِم الأحول) عَنْ ثَعلبة بن عَاصِم، عَنْ أنس بن مالك قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَجبًا للمُؤمنِ، لا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئًا إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ».
أخرجه هناد في «الزهد». (٣٩٩)، وأحمد (١٢١٨٤)، وأبو يعلى (٤٢١)
٤٢٥ - [ح] سَفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى أنسِ بن مَالِكٍ مَا نَلقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: «اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ، أوْ يَوْمٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلقَوْا رَبَّكُمْ»، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ.
أخرجه أحمد (١٢٣٧٢)، والبخاري، والترمذي (٢٢٠٦)، وأبو يعلى (٤٠٣٧).
٤٢٦ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَأبِي عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ) حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ، وَالمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ، إِلَّا
[ ١ / ٢٠٩ ]
عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَها، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٥)، وأحمد (١٣٠١٧)، والبخاري (١٨٨١)، ومسلم (٧٥٠٠ والنسائي (٤٢٦٠).
٤٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَدِينَةُ يَأتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ».
أخرجه أحمد (١٢٢٦٩)، والبخاري (٧١٣٤)، والترمذي (٢٢٤٢)، وأبو يعلى (٣٠٥١).
٤٢٨ - [ح] (شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ قَائِلًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أمَا يَرِيدُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهُ يَجِدُ المَلائِكَةَ صَافَّةً بِنِقَابِهَا وَأبْوَابِهَا يَحْرُسُونَها مِنَ الدَّجَّالِ».
قَالَ: عَبْدُ الوَهَّابِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتادَةُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر، يُهَجَّاهُ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٍّ أوْ كَاتِبٍ».
أخرجه أحمد (١٣١٧٦)، ومسلم (٧٤٧٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٠).
٤٢٩ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أنْذَرَ أُمَّتهُ الأعْوَرَ
[ ١ / ٢١٠ ]
الكَذَّابَ ألَا وَإِنَّهُ أعْوَرُ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ».
أخرجه أحمد (١٢٨٠٠)، والبخاري (٧١٣١)، ومسلم (٧٤٧١)، وأبو داود (٤٣١٦)، والترمذي (٢٢٤٥)، وأبو يعلى (٣٠١٧).
٤٣٠ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ عَمِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أصْبَهَانَ، سَبْعُونَ ألفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ (^١)».
أخرجه مسلم (٧٥٠٢).
٤٣١ - [ح] (وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، وَأشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.
أخرجه أحمد (١٢٢٧٠)، وعبد بن حميد (١١٦٧)، ومسلم (٧٥١٤)، والترمذي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٢٩٢٥)
٤٣٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: اللهُ اللهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٧)، وأحمد (١٣٧٦٥)، وعبد بن حميد (١٢٤٨)، ومسلم (٢٩٢)، وأبو يعلى (٣٥٢٦).
٤٣٣ - [ح] (مَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: ألَا
_________________
(١) الطيالسة: ثياب خالية من التفصيل والخياطة تلبس على الكتف تحيط بالبدن.
[ ١ / ٢١١ ]
أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، لَا يُحدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ: «إِنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ: أنْ يُرْفَعَ العِلمُ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنا، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠١)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٣٥)، وأحمد (١٣٩١٩)، وعبد بن حميد (١١٩٣)، والبخاري، ومسلم (٦٨٨٠)، وابن ماجه (٤٠٤٥)، والترمذي (٢٢٠٥)، والنسائي (٥٨٧٥)، وأبو يعلى (٢٨٩٢)
٤٣٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٩)، وأحمد (١٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٣٠٣)، والبخاري (٣١٨٧)، ومسلم (٤٥٥٧)، وأبو يعلى (٣٣٨٢).
٤٣٥ - [ح] شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «إِنَّ الَّذِي أمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٣٤٢٥)، وعبد بن حميد (١١٨٢)، والبخاري (٤٧٦٠)، ومسلم (٧١٨٩)، والنسائي (١١٣٠٣)، وأبو يعلى (٣٠٤٦).
٤٣٦ - [ح] عُبَيْد الله الأشْجَعِيّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبيْدٍ المُكْتِبِ، عَنْ
فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ
فَضَحِكَ، فَقَالَ: «؟ هَل تَدْرُونَ مِمَّ أضْحَكُ» قَالَ قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ،
[ ١ / ٢١٢ ]
قَالَ: «مِنْ مُخاطَبةِ العَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتنْطِقُ بِأعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ».
أخرجه مسلم (٧٥٤٩)، والنَّسَائي (١١٥٨٩)، وأبو يَعلى (٣٩٧٧).
٤٣٧ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ».
أخرجه أحمد (١٢٤٠٣)، ومسلم (٤١٤)، وأبو يعلى (٢٨٤٢).
٤٣٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَهَمَّام بن يَحْيَى) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيهتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أنْتَ أبونَا، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ.
قَالَ: فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، قَالَ:
[ ١ / ٢١٣ ]
فَيأتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ اللهَ بِغَيْرِ عِلمٍ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتهُ الَّتِي أصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ، قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَأتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأتُهُ، فَقَالَ: أخْبِرِيهِ أنِّي أخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، وَأعْطَاهُ التَّوْرَاةَ.
وَقَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ قَتْلَهُ الرَّجُلَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ الله وَرُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحمَّدًا عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ.
قَالَ: فَيأتُونِي فَأسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ يَا مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الجنَّةِ».
قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، قَالَ: فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة».
[ ١ / ٢١٤ ]
قَالَ هَمَّامٌ وَأيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، قَالَ: ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ».
ثُمَّ تَلَا قَتادَةُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥)، وأحمد (١٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (٣٩٤)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والنسائي (١٠٩١٧)، وأبو يعلى (٢٨٩٩).
[ورواه] حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بن هِلَالٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: [بنحوه، وفيه]: قُلنَا: لَوْ مِلنَا إِلَى الحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلنَا: يَا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أخِيكَ أبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثناهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثنا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أدْرِي أنسِيَ الشَّيْخُ، أوْ كَرِهَ أنْ يُحدِّثَكُمْ، فَتتَّكِلُوا، قُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأنا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.
[ ١ / ٢١٥ ]
ثُمَّ أرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأحْمَدُهُ بِتِلكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُل يُسْمَعْ لَكَ، وَسَل تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
قَالَ: فَأشْهَدُ عَلَى الحَسَنِ أنَّهُ حَدَّثنا بِهِ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.
أخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (٣٩٨)، والنسائي (١١٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٣٥٠).
- قلت: أخرت في الترقيم لأنَّ فيه زيادة فذكرته من أجلها.
٤٣٩ - [ح] (وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) حَدَّثنا قَتادَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٢٤)، وأحمد (١٢٨٠٢)، وعبد بن حميد (١١٧٣)، والبخاري (٤٤)، ومسلم (٣٩٧)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والترمذي (٢٥٩٣)، والنسائي (١١١٧٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٩)
[ ١ / ٢١٦ ]
٤٤٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ سُوقًا يَأتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهَا كُثْبَانُ المِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتْ رِيحٌ - قَالَ حَمَّادٌ: أحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالٍ - فَتمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٢)، وأحمد (١٤٠٨٠)، والدارمي (٣٠١٠)، ومسلم (٧٢٤٨).
٤٤١ - [ح] (يَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَمَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».
، (أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٦)، وأحمد (١٣١٨٧)، وعبد بن حميد (١١٨٤)، والبخاري (٣٢٥١
والترمذي (٣٢٩٣)، وأبو يعلى (٢٩٩١).
٤٤٢ - أبانُ بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك: «أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُجْمَع لَهُ غَدَاءٌ ولا عَشَاءٌ من خُبْزٍ ولحمٍ إلَّا عَلَى ضَفَفٍ».
أخرجه أحمد (١٣٨٩٥)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ١/ ٣٠٩.
٤٤٣ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، فَيُنْشِئُ اللهُ لهَا - يَعْنِي - خَلقًا حَتَّى يَمْلَأهَا».
أخرجه أحمد (١٢٥٦٩)، وعبد بن حميد (١٣١١)، ومسلم (٧٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٣٥٨).
٤٤٤ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَشَيْبَان بن عَبْدِ
الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا مِنَ التَّفْسِيرِ قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ
[ ١ / ٢١٧ ]
قَالَ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَل مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ».
أخرجه أحمد (١٣٤٣٥)، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري (٤٨٤٨)، ومسلم (٧٢٧٩)، والترمذي (٣٢٧٢)، والنسائي (٧٦٧٢)، وأبو يعلى (٣١٤٠).
٤٤٥ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأبَيْتَ إِلَّا أنْ تُشْرِكَ».
أخرجه أحمد (١٢٣١٤)، والبخاري (٣٣٣٤)، ومسلم (٧١٨٥)، وأبو يعلى (٤١٨٦).
٤٤٦ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يَقُولُ: فِي قِصَصِهِ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، فَيدْخُلُونَ الجنَّة فَيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِيِّينَ».
أخرجه أحمد (١٣٨٧٥)، والبخاري (٦٥٥٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٦).
٤٤٧ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ عَلَى الله، فَيَأمُرُ بِهِمْ إِلَى
[ ١ / ٢١٨ ]
النَّارِ، فَيَلتَفِتُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أرْجُو إِنْ أخْرَجْتَنِي مِنْهَا أنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: فَلَا تَعُودُ فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٣٣٤٦)، وعبد بن حميد (١٣١٣)، ومسلم (٣٩٣).
* * *
[ح]- شُعبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جبر، قَالَ: سَمِعتُ أنس بن مَالكٍ، يَقولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيكَ، وَكَانَ يَتوَضأُ بالمكوكِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، وأحمد (١٤٠٤٥)، والدارمي (٧٣٤)، ومسلم (٦٢٢)، والنسائي (٧٤).
- قال أبو بكر بن خزيمة: المكوك في هذا الخبر، المد نفسه.
[ح] جرير بن حازم، قال: سَمِعْتُ حُميدًا الطَّويل يُحدِّثُ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ والخِرْبزِ».
أخرجه أحمد (١٢٤٧٦)، والنسائي (٦٦٩٢)، وأبو يعلى (٣٨٦٧).
[ح] جَعْفَرُ بنُ سُليمانَ، عَنْ أبي عِمْرَانَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «وُقِّتَ لَنا فِي تَقْلِيمِ الأظَافرِ، وَحَلقِ العَانةِ، وَنتفِ الإِبطِ، وقَصِّ الشَّاربِ، أرْبَعينَ يَوْمًا».
أخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، ومسلم (٥٢٠)، وابن ماجه (٢٩٥)، والنسائي (١٥).
* * *
[ ١ / ٢١٩ ]