٤٥٠ - [ح] يَحْيَى بن آدَمَ، حَدَّثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ شَقِيقِ بن عُقْبَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ العَصْرِ» فَقَرَأناهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أنْ نَقْرَأهَا، لَمْ، يَنْسَخْهَا اللهُ، فَأنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَ شَقِيقٍ يُقَالُ لَهُ زاهِرُ: وَهِيَ صَلَاةُ العَصْرِ. قَالَ: قَدْ أخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ، وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ، وَاللهُ أعْلَمُ.
أخرجه أحمد (١٨٨٧٦)، ومسلم (١٣٧٣).
٤٥١ - [ح] سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - شَكَّ سُفْيَانُ - ثُمَّ صُرِفْنَا قِبَلَ الكَعْبَةِ».
أخرجه أحمد (١٨٧٣٨)، والبخاري (٤٤٩٢)، ومسلم (١١١٣)، والنسائي (١/ ٢٤٢).
[ ١ / ٢٢٣ ]
[ورواه] (أبو الأحْوَصِ سلَّامُ بن سُلَيْمٍ، وَإِسْرَائِيلُ بن يُونُسُ، وزَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، وَكَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ».
فَأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، الآيةَ.
قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: «هُوَ يَشْهَدُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ» قَالَ: فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٠)، وأحمد (١٨٩١٤)، والبخاري (٧٢٥٢)، ومسلم (١١١٢)، وابن ماجه (١٠١٠)، والترمذي (٣٤٠)، والنسائي (١٠٩٣٣).
٤٥٢ - [ح] الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ أبِي لَيْلَى، قَالَ: فَحَدَّثَ أنَّ البَرَاءَ بن عَازِبٍ، قَالَ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ».
أخرجه أحمد (١٨٦٦١)، والدارمي (١٤٤٩)، والبخاري (٧٩٢)، ومسلم (٩٩٠)، وأبو داود (٨٥٢)، والترمذي (٢٧٩)، والنسائي (٦٥٦)، وأبو يعلى (١٦٨٠).
[ ١ / ٢٢٤ ]
٤٥٣ - [ح] عُبيْد الله بن إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِيَادُ بن لَقِيطٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ».
أخرجه أحمد (١٨٦٨٣)، ومسلم (١٠٣٩)، وأبو يعلى (١٧٠٧).
٤٥٤ - [ح] مِسْعَر، عَنْ ثَابِتِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن البَرَاءِ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، مِمَّا أحَبَّ، أوْ مِمَّا تُحِبُّ، أنْ نَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٩)، وأحمد (١٨٧٥٢)، ومسلم (١٥٩٠)، وابن ماجه (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١٥)، والنسائي (٨٩٨).
٤٥٥ - [ح] شُعْبَة قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن يَزِيدَ، الأنْصَارِيَّ يَخْطُبُ فَقَالَ: أخْبَرَنَا البَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَسْجُدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ».
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٥٤)، وابن أبي شيبة (٧٢٣٢)، وأحمد ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٥) (١٨٧١٤) (٦٩٠)، ومسلم (٩٩٥)، وأبو داود (٦٢٠)، والترمذي (٢٨١)، والنسائي (٩٠٥)، وأبو يعلى (١٦٩٧).
٤٥٦ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ» أوْ قَالَ: «الصُّفُوفِ الأُوَلِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١)، وابن أبي شيبة (٣٨٢٤)، وأحمد (١٨٧١٠)، والدارمي (١٣٧٧)، وابن ماجه (٩٩٧)، وأبو داود (٦٦٤)، والنسائي (٨٨٧).
[ ١ / ٢٢٥ ]
٤٥٧ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَمِسْعَر) عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ» قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ.
أخرجه مالك (٢١١)، وعبد الرزاق (٢٧٠٦)، والحميدي (٧٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٦٢٨)، وأحمد (١٨٧٦٥)، والبخاري (٧٦٧)، ومسلم (٩٦٩)، وابن ماجة (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٢١)، والترمذي (٣١٠)، والنسائي (١٠٧٤)، وأبو يعلى (١٦٦٥).
٤٥٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: «فِي القَبْرِ إِذَا سُئِلَ».
أخرجه الطيالسي (٧٨١)، وأحمد (١٨٦٧٤)، والبخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٧٣٢١)، وابن ماجة (٤٢٦٩)، وأبو داود (٤٧٥٠)، والترمذي (٣١٢٠)، والنسائي (٢١٩٥).
٤٥٩ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أوْ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أوْ هَدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ» وَقالَ مَرَّةً: «كَعِتْقِ رَقَبةٍ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١)، وابن أبي شيبة (٢٢٦٧١)، وأحمد (١٨٩٠٨)، والترمذي (١٩٥٧).
٤٦٠ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنِ [إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ] السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مَالِكٍ [غَزْوَان الغِفَارِيّ]، عَنِ البَرَاءِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِينَا كُنَّا أصْحَابَ نَخْلٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي مِنْ نَخْلِهِ بِقَدْرِ قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ» قَالَ،: «فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي بِالقِنْوِ، وَالرَّجُلُ يَأتِي بِالقِنْوَيْنِ، فيُعَلِّقُهُ فِي المَسْجِدِ».
[ ١ / ٢٢٦ ]
قَالَ: وَكَانَ أهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ إِلَى القِنْوِ، فَيَضْرِبُهُ
بِعَصًا، فَيَسْقُطُ مِنْهُ التَّمْرُ وَالبُسْرُ، فَيَأكُلُ، وَكَانَ أُناسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الخَيْرِ، فَيَأتِي
أحَدُهُمْ بِالقِنْوِ فِيهِ الحَشَفُ، وَفِيهِ الشِّيصُ، وَيَأتِي بِالقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ، فَيُعَلِّقُهُ، قَالَ: فَأنْزَلَ
اللهُ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
قَالَ: «لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أعْطَى، لَمْ يَأخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ» قَالَ،: «فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٩٢)، والتِّرمِذي (٢٩٨٧).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٤٦١ - [ح] زَكَرِيَّا، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ، وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ» فَقَالَتْ، عَائِشَةُ: «لَقَدْ عَلِمَ أنَّهُ اعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٨٨٣٢)، وأبو يعلى (١٦٦٠).
- تابعه يوسف، عن أبي إسحاق، به. أخرجه البخاري (١٧٨١).
٤٦٢ - [ح] (زُهَيْر، وَإِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: كَانَ أصْحَابُ مُحمَّدٍ ﷺ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأكُل لَيْلَتهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ فُلَانًا الأنْصَارِيَّ، كَانَ صَائِمًا، فَلمَّا حَضَرَهُ الإِفْطَارُ أتَى امْرَأتَهُ.
فَقَالَ: هَل عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أنْطَلِقُ فَأطْلُبُ لَكَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ،
وَجَاءَتْهُ امْرَأتُهُ، فَلمَّا رَأتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأصْبَحَ، فَلمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ
عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
[ ١ / ٢٢٧ ]
نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قَالَ: أبو أحمد وَإِنَّ قَيْسَ بن صِرْمَةَ الأنْصَارِيَّ جَاءَ، فَنَامَ، فَذَكَرَهُ.
أخرجه أحمد (١٨٨١٢)، والدارمي (١٨١٦)، والبخاري (١٩١٥)، وأبو داود (٢٣١٤)، والترمذي (٢٩٦٨)، والنسائي (٢٤٨٩).
٤٦٣ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا المِنْهَالِ، يَقُولُ: بَاعَ شَرِيكٌ لِيَ بِالكُوفَةِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ بَيْنَهُما فَضْلٌ، فَقُلتُ: مَا أرَى هَذَا يَصْلُحُ، فَقَالَ: لَقَدْ بِعْتُها فِي السُّوقِ فَما عَابَ ذَلِكَ عَليَّ أحَدٌ، فَأتَيْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ فَسَألتُهُ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَتِجَارَتُنَا هَكَذَا، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ» وَأتِ ابْنَ أرْقَمَ، فَإِنَّهُ كَانَ أعْظَمَ تِجَارَةً مِنِّي، فَأتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ البَرَاءُ.
أخرجه الحميدي (٧٤٤)، والبخاري (٣٩٣٩)، ومسلم (٤٠٧٦)، والنسائي (٦١٢٣).
قَالَ الحميْدِيُّ: «هَذَا مَنْسُوخٌ وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ».
٤٦٤ - [ح] شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن أرْقَمَ، وَالبَرَاءَ بن عَازِبٍ، يَقُولَانِ: «نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٧)، وأحمد (١٨٧٤٠)، والبخاري (٢١٨٠)، ومسلم (٤٠٧٧)، والنسائي (٦١٢٥)
٤٦٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بن مُرَّةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، بِيَهُودِيٍّ مُحمَّمٍ مَجْلُودٍ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: «أهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ
[ ١ / ٢٢٨ ]
الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمائِهِمْ، فَقَالَ: «أنْشُدُكَ بِالله الَّذِي أنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟» فَقَالَ: لَا وَالله، وَلَوْلَا أنَّكَ أنْشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أخَذْنَا الشَّرِيفَ، تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أخَذْنَا الضَّعِيفَ، أقَمْنَا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلنَا: تَعَالَوْا حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالجَلدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أوَّلُ مَنْ أحْيَا أمْرَكَ إِذْ أماتُوهُ».
قَالَ: فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١] يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحمَّدًا فَإِنْ أفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ، وَالجَلدِ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ أفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ، فَاحْذَرُوا، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] قَالَ فِي اليَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] قَالَ: «هِيَ فِي الكُفَّارِ كُلُّهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٠٩)، وأحمد (١٨٨٦٦)، ومسلم (٤٤٥٩)، وابن ماجة (٢٣٢٧)، وأبو داود (٤٤٤٧)، والنسائي (٧١٨٠).
٤٦٦ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّامُ بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: أصَابَ النَّاسُ حُمرًا يَوْمَ خَيْبَرَ يَعْنِي الحُمُرَ الأهْلِيَّةَ فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى أنْ «أكْفِئُوا القُدُورَ».
أخرجه الطيالسي (٧٤١)، وابن أبي شيبة (٢٤٨١٤)، وأحمد (١٨٧٧٣)، ومسلم (٥٠٥٣)، وأبو يعلى (١٧٢٨).
[ ١ / ٢٢٩ ]
٤٦٧ - [ح] (إِسْرَائِيلَ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «لمَّا أُنْزِلَتْ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ كَانَ يَشْرَبُهَا قَبْلَ أنْ تُحرَّمَ؟ فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآيةَ».
أخرجه الطيالسي (٧٥٠)، والتِّرمِذي (٣٠٥٠)، وأبو يعلى (١٧١٩)، والروياني (٣٢٤).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤٦٨ - [ح] أشْعَثَ بن أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن سُوَيْدِ بن مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَى عَنْ سَبْعٍ، قَالَ: «نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَآنِيَةِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ، وَعَنْ رُكُوبِ المِيثرةِ الحَمْرَاءِ. وَأمَرَ بِسَبْعٍ عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّباعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٤٥)، وأحمد (١٨٧٣١)، والبخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٥٤٣٨)، وابن ماجة (٢١١٥)، والترمذي (١٧٦٠)، والنسائي (٢٠٧٧).
٤٦٩ - [ح] سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبيْدَ بن فَيْرُوزَ، قَالَ: سَألتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ مَا كَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أوْ نَهَى عَنِ الأضَاحِي؟ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ هَكَذَا وَيَدِي أقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: «أرْبَعٌ لَا يُجْزِئْنَ: العَوْرَاءُ البيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» قُلتُ: إِنِّي أكْرَهُ أنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ أوْ فِي القَرْنِ نَقْصٌ أوْ فِي الأُذُنِ نَقْصٌ قَالَ: «فَما كَرِهْتَ مِنْهُ فَدعْهُ وَلَا تُحرِّمْهُ عَلَى أحَدٍ».
[ ١ / ٢٣٠ ]
أخرجه الطيالسي (٧٨٥)، وأحمد (١٨٧٠٤)، والدارمي (٢٠٨٢)، وابن ماجة (٣١٤٤)، وأبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٤٤٤٣).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤٧٠ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا جُحَيْفَةَ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، قَالَ ذَبَحَ أبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أبْدِلَها» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ قَالَ: «اجْعَلهَا مَكَانَها وَلَنْ تَجْزِيَ أوْ تُوفِّيَ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ».
أخرجه الطيالسي (٧٨٨)، وأحمد (١٨٨٩٥)، والبخاري (٥٥٥٧)، ومسلم (٥١١٨).
٤٧١ - [ح] (مَنْصُور، وَدَاوُد، وَابْن عَوْنٍ،) عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، وَحَدَّثنا عِنْدَ سَارِيَةٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: وَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ أوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَننْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أصَابَ سُنَّتنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّما هُوَ لحمٌ قَدَّمَهُ لِأهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ».
قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أبو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: «اجْعَلهَا مَكَانَها، وَلَنْ تُجزِئَ، - أوْ تُوفِي - عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٢٣)، وأحمد (١٨٦٧٣)، والدارمي (٢٠٩٤)، والبخاري (٩٥٥)، ومسلم (٥١١٠)، وأبو داود (٢٨٠٠)، والترمذي (١٥٠٨)، والنسائي (١٧٧٦)، وأبو يعلى (١٦٦١).
٤٧٢ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ كَعَدْلِ نَسَمَةٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٨)، وأحمد (١٨٧١٠)، والنسائي (٩٨٧٦).
[ ١ / ٢٣١ ]
٤٧٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَ بن البَرَاءِ، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: كَانَ إِذَا أقْبَلَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنا، حَامِدُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٢٠)، وأحمد (١٨٦٦٨)، والترمذي (٣٤٤٠)، والنسائي (١٠٣٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤٧٤ - [ح] (عَمْرِو بن مُرَّةَ، وَفِطْر بن خَلِيفَةَ الخيَّاط، وَمَنْصُورٍ) عَنْ سَعْدِ بن عُبيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَألجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبةً وَرَهْبةً إِلَيْكَ، لا مَلجَأ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلتَ، وَبِنَبيِّكَ الَّذِي أرْسَلتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ». قَالَ: فَردَّدْتُها عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلتَ، قُلتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلتَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٧)، وأحمد (١٨٧٦٠)، والبخاري (٢٤٧)، ومسلم (٦٩٨١)، وأبو داود (٥٠٤٦)، والترمذي (٣٥٧٤)، والنسائي (١٠٥٤٨)، وأبو يعلى (١٦٦٨).
٤٧٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ، تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِني عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ» قَالَ: فَقَالَ أبو إِسْحَاقَ، وَقَالَ الآخَرُ: «يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».
أخرجه أحمد (١٨٦٦٤)، والنَّسَائي (١٠٥٢٢)، وأبو يعلى (١٧١١).
[ ١ / ٢٣٢ ]
٤٧٦ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا بَكْرِ بن أبِي مُوسَى، يُحدِّثُ عَنِ البَرَاءِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» قَالَ شُعْبَةُ هَذَا أوْ نَحْوُهُ، وَإِذَا نَامَ قَالَ،: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أحْيَا وَبِاسْمِكَ أمُوتُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٥)، وأحمد (١٨٨٩٠)، ومسلم (٦٩٨٦)، والنسائي (١٠٥١٩).
٤٧٧ - [ح] عُبيْدُ الله بن إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِيَادٌ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجرُّ زِمَامَهَا بِأرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا طَعَامٌ - قَالَ عَفَّانُ: وَشَرَابٌ - فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ - قَالَ عَفَّانُ: بِجِذْلٍ - فَتعَلَّقَ - زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ - قَالَ عَفَّانُ: مُتَعَلِّقةً بِهِ».
قَالَ: قُلنَا شَدِيدٌ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَا وَالله، للهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ».
أخرجه أحمد (١٨٦٨٥)، ومسلم (٧٠٥٩)، وأبو يعلى (١٧٠٤).
٤٧٨ - [ح] (زُهَيْر، وَإِسْرَائِيل، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، قَرَأ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأ فُلانُ، فَإنَّها السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلقُرْآنِ، أوْ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ».
أخرجه أحمد (١٨٦٦٦)، والبخاري (٣٦١٤)، ومسلم (١٨٠٦)، والترمذي (٢٨٨٥)، والنسائي (١١٤٣٩)، وأبو يعلى (١٧٢٢).
[ ١ / ٢٣٣ ]
٤٧٩ - [ح] طَلحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ، عَنِ البراءِ بن عَازبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأصْوَاتِكُمْ».
أخرجه الطيالسي (٧٧٤)، وعبد الرزاق (٤١٧٥)، وابن أبي شيبة، وأحمد (١٨٦٨٨)، والدارمي (٣٧٧٢)، وابن ماجة (١٣٤٢)، وأبو داود (١٤٦٨)، والنسائي (١٠٨٩).
٤٨٠ - [ح] (شُعبَة، وَإِسْرَائِيل) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: «آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَامِلَةً بَراءَةُ، وَآخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ خَاتِمةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٣٩)، وأحمد (١٨٨٤١)، والبخاري (٤٦٥٤)، ومسلم (٤١٥٩)، وأبو داود (٢٨٨٨)، والنسائي (٦٢٩٢)، وأبو يعلى (١٧٢٣).
٤٨١ - [ح] (إسرَائِيل، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «كَانَتِ الأنْصَارُ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَدْخُلِ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]».
أخرجه الطيالسي (٧٥٢)، والبخاري (١٨٠٣)، ومسلم (٧٦٥٢)، والنسائي (٤٢٣٧)، وأبو يعلى (١٧٣٢)
٤٨٢ - [ح] سُفْيَان الثَورِيّ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «مَا كُلُّ الحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ يُحدِّثُنا أصْحَابُنَا عَنْهُ، كَانَتْ تَشْغَلُنا عَنْهُ رَعِيَّةُ الإِبِلِ».
أخرجه أحمد (١٨٦٨٧).
[ ١ / ٢٣٤ ]
٤٨٣ - [ح] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأنا وَعَبْدُ الله بن عُمَرَ لِدَةٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠٤)، وأحمد (١٨٧٨٧)، والبخاري.
٤٨٤ - [ح] (إِسْرَائِيلَ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَجَرَّاحِ بن مَلِيحٍ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ العَدُوَّ فَجَاءَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الحَدِيدِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ الإِسْلَامَ فَأسْلَمَ فَقَالَ: أيُّ عَمَلٍ أفْضَلُ كَيْ أعْمَلَهُ؟ فَقَالَ: «تُقَاتِلُ قَوْمًا جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ» فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَمِلَ قَلِيلًا وَجُزِيَ كَثِيرًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٢)، وأحمد (١٨٧٦٤)، والبخاري (٢٨٠٨)، ومسلم (٤٩٤٩)، والنسائي (٨٥٩٨).
٤٨٥ - [ح] (سَفيَان، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ، يَقُولُ فِي هَذِهِ
الآيةِ: «﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]،
قَالَ: فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ، فَكَتَبهَا، قَالَ: فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ
مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ»، فَنزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٦٧)، وأحمد (١٨٨٥٦)، والدارمي (٢٥٧٦)، والبخاري (٢٨٣١)،
ومسلم (٤٩٤٥)، والترمذي (١٦٧٠)، والنسائي (٤٢٩٤)، وأبو يعلى (١٧٢٥).
٤٨٦ - [ح] (مُطَرِّف بن طَرِيفٍ، وَشُعْبَةَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «اسْتُصْغِرْتُ أنا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ المُهاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالأنْصَارُ نيِّفًا وَأرْبَعِينَ وَمِائَتيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٨)، وأحمد (١٨٨٣٦)، والبخاري (٣٩٥٥)، وأبو يعلى (١٦٩٥).
[ ١ / ٢٣٥ ]
٤٨٧ - [ح] (زَكَرِيَّا، وَسُفْيَان، وَإِسْرَائِيل) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ «أنَّ عِدَّةَ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَبِضْعَةَ عَشَرَ، الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهْرَ»، قَالَ: «وَلَمْ يُجاوِزْ مَعَهُ النَّهْرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٦)، وأحمد (١٨٧٥٤)، والبخاري (٣٩٥٨)، وابن ماجة (٢٨٢٨)، والترمذي (١٥٩٨).
٤٨٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أوْ غَيْرِهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ بِالعَبَّاسِ قَدْ أسَرَهُ، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ هَذَا أسَرَنِي، أسَرَنِي رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ أنْزِعُ مِنْ هَيْئَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلرَّجُلِ: «لَقَدْ آزرَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ».
أخرجه أحمد (١٨٦٩٣).
٤٨٩ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، يُحدِّثُ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ الله بن جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «إِنْ رَأيْتُمُونَا تَخْطَفُنا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا مَكَانكُمْ، هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ، وَإِنْ رَأيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأوْطَأناهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيكُمْ».
فَهَزَمُوهُمْ، قَالَ: فَأنا وَالله رَأيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَأسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أصْحَابُ عَبْدِ الله بن جُبَيْرٍ: الغَنِيمَةَ أيْ قَوْمِ
[ ١ / ٢٣٦ ]
الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أصْحَابُكُمْ فَما تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بن جُبَيْرٍ: أنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالُوا: وَالله لَنأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ، فَلمَّا أتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ.
فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: أفِي القَوْمِ مُحمَّدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أمَّا هَؤُلاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أعْلَى وَأجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنا العُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ،: «قُولُوا اللهُ مَوْلانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ».
أخرجه أحمد (١٨٧٩٤)، والبخاري (٣٠٣٩)، وأبو داود (٢٦٦٢)، والنسائي (٨٥٨١).
[ ١ / ٢٣٧ ]
٤٩٠ - [ح] (أبِي الأحْوَصِ سلَّام بن سُلَيْمٍ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الأحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَوْلَا أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا» وَرُبَّما قَالَ: «إِنَّ المَلا قَدْ أبوْا عَلَيْنَا إِذَا أرَادُوا فِتْنَةً أبيْنَا» وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.،
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٣)، وأحمد (١٨٦٧٨)، والدارمي (٢٦١٢)، والبخاري (٦٦٢٠ ومسلم (٤٦٩٤)، والنسائي (٨٨٠٦)، وأبو يعلى (١٧١٦).
٤٩١ - [ح] (وَزَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَالَ: تَعُدُّونَ أنْتُمُ الفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالحُدَيْبِيةُ بِئْرٌ، فَنزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ «دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَترَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إنَّها أصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٣)، وأحمد (١٨٧٦٢)، والبخاري (٤١٥٠)، وأبو يعلى (١٦٥٥).
٤٩٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ يَقُولُ:
لمَّا صَالَحَ رَسُولُ الله ﷺ أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ ﵁ كِتَابًا بَيْنَهُمْ، وَقَالَ
فَكَتَبَ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ الله لَمْ نُقَاتِلكَ. قَالَ: فَقَالَ لِعَليٍّ: «امْحُهُ» قَالَ: فَقَالَ: مَا أنا بِالَّذِي أمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، قَالَ: وَصَالحَهُمْ عَلَى أنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ
[ ١ / ٢٣٨ ]
أيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ، فَسَألتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: «القِرَابُ بِمَا فِيهِ».
أخرجه أحمد (١٨٧٦٦)، والبخاري (٢٦٩٨)، ومسلم، وأبو داود (١٨٣٢)، وأبو يعلى (١٧١٣).
[ورواه] زَكَرِيَّا بن أبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: «لمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ البَيْتِ صَالحَهُ أهْلُ مَكَّةَ عَلَى أنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ، وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ أحَدٌ مِنْ أهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ أحَدًا أنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ.
فَقَالَ لِعَليٍّ: اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا، بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله. فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله تَابَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ يا أنْ يَمْحُوَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَالله، لَا أمْحُوهَا، .. مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، قَالَ: فَأمَرَ عَلِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أرِنِي مَكَانَها، فَأرَاهُ مَكَانَها فَمَحَاهَا، وَكَتَبَ ابْنَ عَبْدِ الله، فَأقَامَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَليَخْرُجْ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٦)، ومسلم (٤٦٥٤).
[ورواه] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَالَ: لمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَلمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، قَالُوا: لا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ الله مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أنْتَ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله، فَقَالَ «أنا رَسُولُ الله، وَأنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله»، ثُمَّ قَالَ:
[ ١ / ٢٣٩ ]
لِعَليِّ بن أبِي طَالِبٍ ﵁: «امْحُ رَسُولَ الله» قَالَ عَلِيٌّ: لا وَالله لا أمْحُوكَ، أبدًا.
فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله، لا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَأنْ لا يَخْرُجَ مِنْ أهْلِهَا بِأحَدٍ إِنْ أرَادَ أنْ يَتْبَعَهُ، وَأنْ لا يَمْنَعَ مِنْ أصْحَابِهِ أحَدًا، إِنْ أرَادَ أنْ يُقِيمَ بِهَا.
فَلمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأجَلُ أتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُل لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتنَاوَلَها عَلِيٌّ فَأخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيٌّ: أنا أخَذْتُها، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُها تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي. فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ».
وَقَالَ لِعَليٍّ: «أنْتَ مِنِّي وَأنا مِنْكَ» وَقَالَ لجَعْفَرٍ: «أشْبَهْتَ خَلقِي وَخُلُقِي»، وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أنْتَ أخُونَا وَمَوْلانَا» وَقَالَ عَلِيٌّ: ألا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ،: «إنَّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ».
أخرجه البخاري (٤٢٥١)، والنسائي (٨٥٢٥).
[ورواه] إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اعْتَمَرَ فِي ذِي القَعْدَةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة أحمد (١٨٨٤٤)، والبخاري (١٨٤٤)، والترمذي (٩٣٨).
[ ١ / ٢٤٠ ]
[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، أنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَل لَكَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ: «إنَّها لَا تَحِلُّ لِي، إنَّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣٣٠).
[ورواه] إِسْرَائِيل عَنْ أبِي إِسْحَاقَ عَنِ البَرَاءِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لجَعْفَرٍ: «أشْبَهْتُ خَلقِي وَخُلُقِي».
٣٢٨٦٧)، والبخاري (٤٢٥١)، والترمذي (١٩٠٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٥).
[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِزَيْدٍ: «أمَّا أنْتَ يَا زَيْدُ فَأخُونَا وَمَوْلَانَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٥)، والبخاري (٢٦٩٩)، والنسائي (٨٥٢٥).
[ورواه] إِسْرَائِيل، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ».
أخرجه البخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (١٩٠٤)، والنسائي (٨٥٢٥).
[ورواه] إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعَليٍّ: «أنْتَ مِنِّي، وَأنا مِنْكَ».
أخرجه البخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (١٩٠٤)، والنسائي (٨٤٠١).
٤٩٣ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، وَسَألَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ: أفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ البَرَاءُ: وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لمَّا حَمَلنَا عَلَيْهِمْ، انْكَشَفُوا، فَأكْبَبْنَا عَلَى الغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا
[ ١ / ٢٤١ ]
بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أبَا سُفْيَانَ بن الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: «أنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤)، وأحمد (١٨٦٦٧)، والبخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (٤٦٣٨)، وأبو داود (٢٦٥٨)، والترمذي (١٦٨٨)، والنسائي (٨٥٨٤)، وأبو يعلى (١٦٧٨).
٤٩٤ - [ح] إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي رَافِعٍ اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله ابن عَتِيكٍ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ الله ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأرْضِ الحِجَازِ، فَلمَّا دَنَوْا مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله لِأصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلبَوَّابِ، لَعَلِّي أنْ أدْخُلَ.
فَأقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ، يَا عَبْدَ الله: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فَادْخُل، فَإِنِّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البَابَ، فَدَخَلتُ فَكَمَنْتُ، فَلمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغْلَقَ البَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأقَالِيدِ فَأخَذْتُها، فَفَتحْتُ البَابَ، وَكَانَ أبو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلالِيَّ لَهُ، فَلمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتُ كُلَّما فَتحْتُ بَابًا أغْلَقْتُ عَليَّ مِنْ دَاخِلٍ.
قُلتُ: إِنِ القَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِليَّ حَتَّى أقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ، لا أدْرِي أيْنَ هُوَ مِنَ البَيْتِ، فَقُلتُ: يَا أبَا رَافِعٍ، قَالَ:
[ ١ / ٢٤٢ ]
مَنْ هَذَا؟ فَأهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَأنا دَهِشٌ، فَما أغْنَيْتُ شَيْئًا، وَصَاحَ، فَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ، فَأمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلتُ إِلَيْهِ، فَقُلتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أبا رَافِعٍ؟
فَقَالَ: لِأُمِّكَ الوَيْلُ، إِنَّ رَجُلًا فِي البَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأضْرِبُهُ ضَرْبَةً أثْخَنَتْهُ وَلَمْ أقْتُلهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ظِبَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فَعَرَفْتُ أنِّي قَتَلتُهُ، فَجَعَلتُ أفْتَحُ الأبْوَابَ بَابًا بَابًا، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلي، وَأنا أُرَى أنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الأرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُها بِعِمَامَةٍ.
ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى البَابِ، فَقُلتُ: لا أخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أعْلَمَ: أقَتلتُهُ؟ فَلمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: أنْعَى أبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أهْلِ الحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أصْحَابِي، فَقُلتُ: النَّجَاءَ، فَقَدْ قَتلَ اللهُ أبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: «ابْسُطْ رِجْلَكَ» فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا، فَكَأنَّها لَمْ أشْتكِهَا قَطُّ.
أخرجه البخاري (٤٠٣٩).
٤٩٥ - [ح] إِبْرَاهِيم بن يُوسُفَ بن إِسْحَاقَ بن أبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ ﵁، بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَ خَالِدِ بن الوَلِيدِ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَالَ: «مُرْ أصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَليُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَليُقْبِل» فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ
أخرجه البخاري (٤٣٤٩).
[ ١ / ٢٤٣ ]
٤٩٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: كَانَ أوَّلَ مَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ.
قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بن يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ فِي عِشْرِينَ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ: حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلنَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: فَما قَدِمَ حَتَّى قَرَأتُ: سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ المُفصَّلِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٤٠)، وأحمد (١٨٧٦٧)، والبخاري (٣٩٢٤)، والنسائي (١١٦٠٢)، وأبو يعلى (١٧١٥).
٤٩٧ - [ح] (إِسْرَائِيل بن يُونُس، وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةُ) قَالَ: سَمِعْتُ أبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ أحْسَنَ مِنْهُ ﷺ».
١٨٦٦٥)، والبخاري (٣٥٥١)، ومسلم (٦١٣٤)، وابن ماجة) (أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٠٧ (٣٥٩٩)، وأبو داود (٤٠٧٢)، والترمذي (١٧٢٤)، والنسائي (٩٢٧٥)، وأبو يعلى (١٦٩٩).
٤٩٨ - [ح] إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يُوسُفَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأحْسَنَهُمْ خَلقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالقَصِيرِ».
أخرجه البخاري (٣٥٤٩)، ومسلم (٦١٣٦).
[ ١ / ٢٤٤ ]
٤٩٩ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ البَرَاءُ أكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لا بَل مِثْلَ القَمَرِ».
أخرجه أحمد (١٨٦٧٠)، والدارمي (٦٨)، والبخاري (٣٥٥٢).
٥٠٠ - [ح] إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بن يُوسُفَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَألَ رَجُلٌ البَرَاءَ وَأنا أسْمَعُ، قَالَ: أشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا قَالَ: «بَارَزَ (وَظَاهَرَ (^١)».
أخرجه البخاري (٣٩٧٠).
٥٠١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمَّا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ».
أخرجه الطيالسي (٧٦٥)، وابن أبي شيبة (١٢١٧٩)، وأحمد (١٨٦٩٦)، والبخاري (٦١٩٥).
٥٠٢ - [ح] العَلاءِ بن المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ ﵄، فَقُلتُ: «طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أخِي، إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثْنَا بَعْدَهُ».
أخرجه البخاري (٤١٧٠).
٥٠٣ - [ح] (سُلَيْمَانَ الشَّيبَانِيِّ، وَشُعْبَة) أخْبَرَنَا عَدِيُّ بن ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ أوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٤٥)، وأحمد (١٨٨٩٤)، والبخاري (٣٢١٣)، ومسلم (٦٤٧٠)، والنسائي (٥٩٨٠).
_________________
(١) ظاهر: لبس درعًا على درع.
[ ١ / ٢٤٥ ]
٥٠٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَمَلَ الحَسَنَ بن عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأحِبَّهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٦)، وأحمد (١٨٦٩٥)، والبخاري (٣٧٤٩)، ومسلم (٦٣٣٨)، والترمذي (٣٧٨٣)، والنسائي (٨١٠٧).
٥٠٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَة) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّةٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلَ أصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: «تَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا أوْ أليَنُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨٦)، وأحمد (١٨٨٨٩)، والبخاري (٣٢٤٩)، ومسلم (٦٤٣٠)، وابن ماجة (١٥٧)، والترمذي (٣٨٤٧)، والنسائي (٨١٦٤)، وأبو يعلى (١٧٣٠).
٥٠٦ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ البراء بن عازب، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الأنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أحَبَّهُمْ أحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أبْغَضَهُمْ أبْغَضَهُ اللهُ» قَالَ: فَقُلتُ لِعَدِيٍّ: مَنْ حَدَّثَكَ عَنِ البَرَاءِ؟ قَالَ: إِيَّايَ أخْبَرَ البَرَاءُ.
أخرجه الطيالسي (٧٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠١٩)، وأحمد (١٨٦٩٤)، والبخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (١٤٩)، وابن ماجة (١٦٣)، والترمذي (٣٩٠٠)، والنسائي (٨٢٧٦).
* * *
[ ١ / ٢٤٦ ]