٩٩٧ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأنْ يَأخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْألَ النَّاسَ أعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٨٠)، وأحمد (١٤٠٧)، والبخاري (١٤٧١)، وابن ماجة (١٨٣٦)، وأبو يعلى (٦٧٥).
٩٩٨ - [ح] عَامِرِ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قُلتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا لِي لَا أسْمَعُكَ تُحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، كَما أسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَفُلانًا، وَفُلانًا؟ قَالَ: أمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٦)، وأحمد (١٤١٣)، والبخاري (١٠٧)، وابن ماجة (٣٦)، وأبو داود (٣٦٥١)، والنسائي (٥٨٨١)، وأبو يعلى (٦٦٧).
٩٩٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ: أنَّ الزُّبَيْرَ، كَانَ يُحدِّثُ: أنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلاهُما، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ أرْسِلِ إلَى جَارِكَ» فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ.
[ ١ / ٤٦٦ ]
ثُمَّ قَالَ لِلزُّبيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ
ﷺ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأيٍ، أرَادَ فِيهِ
سَعَةً لَهُ وَلِلأنْصَارِيِّ، فَلمَّا أحْفَظَ الأنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ، اسْتَوْعَى رَسُولُ الله
ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله مَا أحْسِبُ هَذِهِ
الآيَةَ أُنْزِلَتِ إلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]».
أخرجه أحمد (١٤١٩)، والبخاري (٢٧٠٨).
١٠٠٠ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بن سَعِيدِ بن العَاصِ، وَهُوَ مُدَجَّجٌ، لا يُرى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَقَالَ: أنا أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَحَمَلتُ عَلَيْهِ بِالعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَماتَ، قَالَ هِشَامٌ (^١): فأُخْبِرْتُ: أنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمطَّأتُ، فَكَانَ الجَهْدَ أنْ نَزَعْتُها وَقَدِ انْثنَى طَرَفَاهَا.
قَالَ عُرْوَةُ (^٢): «فَسَألَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ أخَذَهَا» ثُمَّ طَلَبَهَا أبو بَكْرٍ فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ أبو بَكْرٍ، سَألَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُبِضَ عُمَرُ أخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ الله بن الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.
أخرجه البخاري (٣٩٩٨).
_________________
(١) من هنا وقع انقطاع في الإسناد، لجهالة من حدث هشام بن عروة
(٢) ومن هنا، الحديث مرسل، إذ لم يذكر عروة ممن سمعه
[ ١ / ٤٦٧ ]
١٠٠١ - [ح] هِشَام، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ».
أخرجه البخاري (٤٠٢٧).
١٠٠٢ - حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، قَالَ: رَفَعْتُ رَأسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلتُ أنْظُرُ فَما أرَى أحَدًا مِنَ القَوْمِ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ جُحْفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٩٢)، والترمذي (٣٠٠٧)، وأبو يعلى (١٤٢٢).
١٠٠٣ - [ح] هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي الزُّبَيْرُ: أنَّهُ لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أقْبَلَتِ امْرَأةٌ تَسْعَى، حَتَّى إِذَا كَادَتْ أنْ تُشْرِفَ عَلَى القَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَرَاهُمْ. فَقَالَ: «المَرْأةَ المَرْأةَ».
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتوَسَّمْتُ أنَّها أُمِّي صَفِيَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أسْعَى إِلَيْهَا، فَأدْرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنْتهِيَ إِلَى القَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأةً جَلدَةً، قَالَتْ: إِلَيْكَ لَا أرْضَ لَكَ، قَالَ: فَقُلتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ. قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأخِي حَمْزَةَ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ قَتِيلٌ، قَدْ فُعِلَ بِهِ كَما فُعِلَ بِحَمْزَةَ.
قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَالأنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقُلنَا: لحَمْزَةَ ثَوْبٌ، وَللِأنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُما فَكَانَ أحَدُهُما أكْبَرَ مِنَ الآخَرِ، فَأقْرَعْنَا بَيْنَهُما فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ».
أخرجه أحمد (١٤١٨)، وأبو يَعلى (٦٨٦).
[ ١ / ٤٦٨ ]
١٠٠٤ - [ح] هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأحْزَابِ جُعِلتُ أنا وَعُمَرُ بن أبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أنا بِالزُّبَيْر، عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، فَلمَّا رَجَعْتُ قُلتُ: يَا أبَتِ رَأيْتُكَ تَختَلِفُ؟ قَالَ: أوَهَل رَأيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «مَنْ يَأتِ بَني قُرَيْظَةَ فَيَأتِيني بِخَبَرِهِمْ».
فَانْطَلَقْتُ، فَلمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أبَوَيْهِ فَقَالَ: «فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».
أخرجه أحمد (١٤٠٩)، والبخاري (٣٧٢٠)، ومسلم (٦٣٢٤)، والترمذي (٣٧٤٣)، والنسائي (٨١٥٦)
١٠٠٥ - [ح] حْيَى بن عَبَّادِ بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: «أوْجَبَ طَلحَةُ» حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ الله ﷺ مَا صَنَعَ، يَعْنِي حِينَ بَرَكَ لَهُ طَلحَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٢٣)، وأحمد (١٤١٧)، والترمذي (٣٧٣٨)، وأبو يعلى (٦٧٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
١٠٠٦ - [ح] محَمَّد بن عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١]
[ ١ / ٤٦٩ ]
قَالَ الزُّبَيْرُ: أيْ رَسُولَ الله أيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنَّ الأمْرَ لَشَدِيدٌ».
أخرجه الحميدي (٦٠)، وأحمد (١٤٣٤)، والترمذي (٣٢٣٦)، وأبو يعلى (٦٦٨).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
[ ١ / ٤٧٠ ]