٥٠٧ - [ح] عَلقَمَة بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ أعْرَابِيًّا قَالَ فِي المَسْجِدِ: مَنْ دَعَا لِلجَمَلِ الأحْمَرِ بَعْدَ الفَجْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّما بُنِيَتْ هَذِهِ البُيُوتُ - وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: هَذِهِ المَسَاجِدُ - لِمَا بُنِيَتْ لَهُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٢١)، وابن أبي شيبة (٧٩٨٥)، وأحمد (٢٣٤٣٢)، ومسلم (١١٩٩)، وابن ماجة (٧٦٥)، والنسائي (٩٩٣١).
٥٠٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَألَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ، فَأمَرَ بِلَالًا فَأذَّنَ بِغَلَسٍ، فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ الغَدَ فَنوَّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأبْرَدَ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخالِطْهَا صُفْرَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالمَغْرِبِ قَبْلَ أنَّ يَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ، أوْ بَعْضِهِ - شَكَّ حَرَمِيٌّ» فَلمَّا أصْبَحَ، قَالَ: «أيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأيْتَ وَقْتٌ».
أخرجه أحمد (٢٣٣٤٣)، ومسلم (١٣٣٥)، وابن ماجة (٦٦٧)، والترمذي (١٥٢)، والنسائي (١٥٢٧).
[ ١ / ٢٤٧ ]
٥٠٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، أنَّ أبَا مَلِيحٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُريْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٥)، وابن أبي شيبة (٣٤٦٩)، وأحمد (٢٣٣٤٥)، والبخاري (٥٥٣)، والنسائي (٣٦٣).
٥١٠ - [ح] (كَهْمَسِ بن الحَسَنِ، وَقَتادَةَ) عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ».
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٢)، وابن ماجة (١٤٥٢)، والترمذي (٩٨٢)، والنسائي (١٩٦٨).
٥١١ - [ح] (القَاسِمَ بن مُخيْمِرَةَ، وَمُحَارِبِ بن دِثَارٍ) عَنِ ابْنِ بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ ألفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بن الخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالأبِ وَالأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله مَا لَكَ؟
قَالَ: «إِنِّي سَألتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ لِأُمِّي، فَلَمْ يَأذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لهَا مِنَ النَّارِ.
وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا لِتُذَكِّرَكُمْ زِيَارَتُها خَيْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَأمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الأشْرِبَةِ في الأوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي أيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٧)، وابن أبي شيبة (١١٩٢٦)، وأحمد (٢٣٣٩١)، ومسلم (٢٢٢٠)، وابن ماجة (٣٤٠٥)، وأبو داود (٣٢٣٥)، والنسائي (٤٥٠٣).
[ ١ / ٢٤٨ ]
٥١٢ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
يَا أهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ
وَنَحْنُ لَكُمْ تَبعٌ، وَنَسْألُ اللهَ لَنا وَلَكُمُ العَافِيَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٠٩)، وأحمد (٢٣٣٧٣)، ومسلم (٢٢١٧)، وابن ماجة (١٥٤٧)، وأبو
١)، والنسائي (٢١٧٨ / داود (٣٢٣٧).
٥١٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا أنا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ أتَتْهُ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإنَّها مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الميرَاثُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا» قَالَتْ: إنَّها لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أفَأحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «حُجِّي عَنْهَا».
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٤٥)، وابن أبي شيبة (١٢٢١٣)، وأحمد (٢٣٣٥٩)، ومسلم (٢٦٦٧)، وابن ماجة (١٧٥٩)، وأبو داود (٢٨٧٧)، والترمذي (٦٦٧)، والنسائي (٦٢٨١).
٥١٤ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُريْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ، الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ»، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ الله: «؟ فِيمَ أُطَهِّرُكَ».
[ ١ / ٢٤٩ ]
فَقَالَ: مِنَ الزِّنَى، فَسَألَ رَسُولُ الله ﷺ: «أبِهِ جُنُونٌ؟» فَأُخْبِرَ أنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: «أشَرِبَ خَمْرًا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أزَنَيْتَ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ.
ثُمَّ قَالَ: اقْتُلنِي بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ
الله ﷺ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لمَاعِزِ بن مَالِكٍ»، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ».
قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: أرَاكَ تُرِيدُ أنْ تُرَدِّدَنِي كَما رَدَّدْتَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ: إنَّها حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَ: «آنتِ» قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَها: «حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ».
قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «قَدْ وَضَعَتِ الغَامِدِيَّةُ» فَقَالَ،: «إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: إِليَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ الله، قَالَ:، فَرَجَمَهَا».
أخرجه مسلم (٤٤٥٠)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي (٧١٢٥).
[ ١ / ٢٥٠ ]
٥١٥ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأنَّما غَمَسَ يَدَهُ فِي لحَمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٧، (٢٦٦٦٦)، وأحمد (٢٣٣٦٧)، ومسلم (٥٩٥٨)، وابن ماجة (٣٧٦٣) وأبو داود (٤٩٣٩).
٥١٦ - [ح] كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: «غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
أخرجه أحمد (٢٣٣٤٢)، والبخاري (٤٤٧٣)، ومسلم (٤٧٢٣).
٥١٧ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «حُرْمَةُ نِسَاءِ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ فِي الحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ القَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ المُجَاهِدِينَ فِي أهْلِهِ، فَيْخَبِّبُ فِي أهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانُ بن فُلَانٍ خَانَكَ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ» ثُمَّ التَفَت إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ،: «فَما ظَنُّكُمْ».
أخرجه الحميدي (٩٣١)، وأحمد (٢٣٣٦٥)، ومسلم (٤٩٤٢)، وأبو داود (٢٤٩٦)، والنسائي (٤٣٨٣)
٥١٨ - [ح] عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: إِذَا أمَّرَ أمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أوْ سَرِيَّةٍ أوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ الله فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، أوْ خِلَالٍ، فَأيَّتُهُنَّ مَا
[ ١ / ٢٥١ ]
أجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أجَابُوكَ إِلَيْهِ فَأقَبْل مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ.
وَأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا أنَّ لهُمْ مَا لِلمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ،
وَإِنْ هُمْ أبَوْا أنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأعْرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِي يَجْرِي عَلَى المُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أبَوْا فَسَلهُمُ الجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أجَابُوكَ فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ هُمْ أبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فَأرَادُوكَ أنْ تَجْعَلَ لهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلَا تَجْعَل لَهمْ ذِمَّةَ الله وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنْ اجْعَل لَهمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أبِيكَ وَذِمَمَ أصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبائِكُمْ أهْوَنُ مِنْ أنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِنْ حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فَأرَادُوكَ أنْ تُنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِ الله فَلَا تُنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِ الله، وَلَكِنْ أنْزِلُهمْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أتُصِيبُ حُكْمَ الله فِيهِمْ أمْ لَا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٥١٨)، وأحمد (٢٣٣٦٦)، والدارمي (٢٥٩٦)، (ومسلم (٤٥٤٢)، وابن ماجة (٢٨٥٨)، وأبو داود (٢٦١٢)، والترمذي (١٤٠٨)، والنسائي (٨٥٣٢)، وأبو يعلى (١٤١٣).
٥١٩ - [ح] الحُسَيْن بن وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ أمَةً سَوْدَاءَ أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ صَالِحًا أنْ أضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: «إِنْ كُنْتِ فَعَلتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي».
[ ١ / ٢٥٢ ]
فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، أنا جَالِسٌ، وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ، فَلمَّا أنْ دَخَلتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٥٨)، وأحمد (٢٣٣٧٧)، والترمذي (٣٦٩٠).
* * *
[ ١ / ٢٥٣ ]