ويُقال: سليم بن جابر
٥٤٤ - [ح] (أبِي غِفَارٍ المُثنَّى بن سَعِيدٍ الطَّائِيِّ، وَأبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبُ بن نُقَيْرٍ) عَنْ أبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: عَنْ أبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ قُطْنٍ مُنْبَتِرُ الحَاشِيَةِ، فَقُلتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ الله.
فَقَالَ: «إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ المَوْتَى، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا هَكَذَا. قَالَ سَألتُ عَنِ الإِزَارِ؟ فَقُلتُ: أيْنَ أتَّزِرُ؟ فَأقْنَعَ ظَهْرَهُ بِعَظْمِ سَاقِهِ، وَقَالَ: «هَاهُنَا اتَّزِرْ، فَإِنْ أبَيْتَ، فَهَاهُنَا أسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أبَيْتَ، فَهَاهُنَا فَوْقَ الكَعْبَيْنِ، فَإِنْ أبَيْتَ فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ».
قَالَ: وَسَألتُهُ عَنِ المَعْرُوفِ؟ فَقَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الحَبْلِ، وَلَوْ أنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، وَلَوْ أنْ تَنْزِعَ مِنْ دَلوِكَ فِي إِنَاءِ
[ ١ / ٢٦٩ ]
المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أنْ تُنحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أنْ تُؤْنِسَ الوَحْشَانَ فِي الأرْضِ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، وَأنْتَ تَعْلَمُ فِيهِ نَحْوَهُ، فَلَا تَسُبَّهُ فَيَكُونَ أجْرُهُ لَكَ وَوِزْرُهُ عَلَيْهِ، وَمَا سَرَّ أُذُنكَ أنْ تَسْمَعَهُ فَاعْمَل بِهِ، وَمَا سَاءَ أُذُنكَ أنْ تَسْمَعَهُ فَاجْتَنِبْهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣١٩)، وأحمد (٢٠٩١١)، وأبو داود (٤٠٧٥)، والترمذي (٢٧٢٢)، والنسائي (١٠٠٧٦).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
[ ١ / ٢٧٠ ]