٥٧٧ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي بِهَا دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالهُمْ، إِلَّا بِحَقِّها، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله، ثُمَّ قَرَأ فَذَكِّرْ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢].
أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢١)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٧٤)، وأحمد (١٤١٨٨)، ومسلم (٣٧)، والترمذي (٣٣٤١)، والنسائي (١١٦٠٦).
٥٧٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا المُوجِبَتَانِ؟ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنَّة، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ النَّارَ».
أخرجه أحمد (١٥٢٧٠)، ومسلم (١٨٢)، وأبو يعلى (٢٢٧٨).
٥٧٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَهَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ تَدْفِنُ الرَّاكِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لمَوْتِ مُنَافِقٍ»، فَلمَّا رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ وَجَدْنَا مَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ، فَسَمِعْتُ أصْحَابَنَا بَعْدُ يَقُولُونَ: هُوَ رَافِعُ بن التَّابوتِ.
أخرجه أحمد (١٤٤٣١)، وعبد بن حميد (١٠٣٠)، ومسلم (٧١٤٢)، وأبو يعلى (٢٣٠٧).
[ ١ / ٢٨١ ]
٥٨٠ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «أنَّهُ نَهى أنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠٨) وأحمد (١٤٨٣٦) ومسلم (٥٨١) وابن ماجة (٣٤٣) والنسائي (٣٢).
٥٨١ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ، أوْ بَعْرٍ».
أخرجه أحمد (١٤٧٥٥)، ومسلم (٥٢٩)، وأبو داود (٣٨)، وأبو يعلى (٢٢٤٢).
٥٨٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أحَدُكُمْ، فَليُوتِرْ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٠٤)، وأحمد (١٤١٧٤)، ومسلم (٤٨٦) قال.
٥٨٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأى رَسُولُ الله ﷺ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَلَمْ يَمَسَّ أعْقَابَهُمُ المَاءُ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩)، وأحمد (١٤٤٤٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٨).
٥٨٤ - [ح] فُلَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أنَّهُ سَألَهُ عَنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ: «لا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنا مَنَادِيلُ إِلَّا أكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتوَضَّأُ».
أخرجه البخاري (٥٤٥٧)، وابن ماجة (٣٢٨٢).
[ ١ / ٢٨٢ ]
٥٨٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مِخْوَلٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأسِهِ ثَلَاثًا» - قَالَ شُعْبَةُ: أظنُّهُ فِي الغُسْلِ مِنَ الجَنَابةِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، أكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأطْيَبَ».
أخرجه الحميدي (١٣٠١)، وأحمد (١٤٢٣٧)، والبخاري (٢٥٥)، ومسلم (٦٦٩)، والنسائي (١/ ٢٠٧)، وأبو يعلى (١٨٤٦).
٥٨٦ - [ح] هُشَيْم، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ أهْلَ الطَّائِفِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أرْضَنَا أرْضٌ بَارِدَةٌ، فَما يُجزِئُنا مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمَّا أنا فأُفرِغُ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا».
أخرجه الطيالسي (١٨٨٧)، وأحمد (١٤٣٠٩)، ومسلم (٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٠١١).
٥٨٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ ﷺ النُّعْمَانُ بن قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إِنْ حَلَّلتُ الحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَصَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَلَمْ أزِدْ عَلَى ذَلِكَ أأدْخُلُ الجنَّة؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ».
أخرجه أحمد (١٤٤٤٧)، ومسلم (١٦)، وأبو يعلى (١٩٤٠).
٥٨٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أيُّ الصَّلَاةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنُوتِ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٥)، وابن أبي شيبة (٨٤٣٢)، وأحمد (١٤٤٢١)، وعبد بن حميد (١٠١٧)، ومسلم (١٧١٨)، وأبو يعلى (٢١٣١).
[ ١ / ٢٨٣ ]
٥٨٩ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ - أوِ الشِّرْكِ - تَرْكُ الصَّلَاةِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٣٤)، وأحمد (١٥٠٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٢٣)، ومسلم (١٥٩)، والترمذي (٢٦١٨)، وأبو يعلى (١٩٥٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع.
- قلت: تابعه أبو الزبير عن جابر.
٥٩٠ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا، وَالبَيْتُ العَتِيقُ».
أخرجه أحمد (١٤٨٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٥٠)، والنسائي (١١٢٨٤)، وأبو يعلى (٢٢٦٦).
٥٩١ - [ح] (كَهْمَس، وَدَاوُدَ بن أبِي هِنْدٍ، وَالجُريْرِيّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ، فَأرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ؟»، قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَدْ أرَدْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا بَني سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ».
أخرجه أحمد (١٤٦٢٠)، ومسلم (١٤٦٤)، وأبو يعلى (٢١٥٧).
٥٩٢ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَابْنِ شِهَابٍ) أخْبَرَنِي عَطَاءُ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أكَلَ ثُومًا أوْ بَصَلًا فَليَعْتَزِلنَا، أوْ لِيَعْتَزِل مَسْجِدَنَا، وَليَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ، - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبقًا، -،
[ ١ / ٢٨٤ ]
فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَألَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا»، فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلمَّا رَآهُ كَرِهَ أكْلَهَا قَالَ: «كُل فَإِنِّي أُناجِي مَنْ لا تُناجِي».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٦)، وابن أبي شيبة (٨٧٤٤)، وأحمد (١٥١٣٥)، والبخاري (٨٥٤)، ومسلم (١١٩٠)، وأبو داود (٣٨٢٢)، والترمذي (١٨٠٦)، والنسائي (٧٨٨)، وأبو يعلى (١٨٨٩).
[ورواه] (إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيلَ بن مُجمِّعٍ، وَأيُّوب السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نِمْرَانَ الحَجْرِيِّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أكْلِ البَصَلِ، وَالكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الحَاجَةُ، فَأكَلنَا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ المُنتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ الإِنْسُ».
أخرجه الحميدي (١٣٣٦)، وأحمد (١٥٠٧٨)، وعبد بن حميد (١٠٦٩)، ومسلم (١١٨٩)، وابن ماجة (٣٣٦٥)، والنسائي (٦٦٥٣)، وأبو يعلى (٢٢٢٦).
[ورواه] سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، وَسُئِلَ عَنِ الثَّوْمِ، فَقَالَ: «مَا كَانَ بِأرْضِنَا يَوْمَئِذٍ ثَوْمٌ، وَإِنَّما الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ البَصَلُ وَالكُرَّاثُ».
أخرجه الحميدي (١٣١٥).
٥٩٣ - [ح] ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ فِي المَسْجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أمْسِكْ بِنِصَالَهِا».
أخرجه الحميدي (١٢٨٩)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٨٠)، وأحمد (١٤٣٦١)، والدارمي (٦٦٤)، والبخاري (٤٥١)، ومسلم (٦٧٥٤)، وابن ماجة (٣٧٧٧)، والنسائي (٧٩٩)، وأبو يعلى (١٨٣٣).
[ ١ / ٢٨٥ ]
٥٩٤ - [ح] (سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَزُهَيْر) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتوَشِّحًا بِهِ»، فَقَالَ: بَعْضُ القَوْمِ لِأبِي الزُّبَيْرِ: المَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: «المَكْتُوبَةَ، وَغَيْرَ المَكْتُوبَةِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٣٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٢٠١)، وأحمد (١٤٣٩٦)، وعبد بن حميد (١٠٥٢)، ومسلم (١٠٩٢)، وأبو يعلى (٢١٠٥).
٥٩٥ - [ح] أبي جَعْفَرٍ المَدَائِنِيّ مُحمَّد بن جَعْفَرٍ، أنْبَأنا وَرْقَاءُ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ، فَقَالَ: «ألَا تُشْرِعُ يَا جَابِرُ» قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَنزَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأشْرَعْتُ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ لحَاجَتِهِ وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَ فَتوَضَّأ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُمْتُ خَلفَهُ فَأخَذَ بِأُذُنِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
أخرجه أحمد (١٤٨٤٩)، ومسلم (١٧٥٥).
٥٩٦ - [ح] وَاقِد بن مُحمَّدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، قَالَ: «صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى المِشْجَبِ» قَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ، وَاحِدٍ؟، فَقَالَ: «إِنَّما صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأيُّنا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ».
أخرجه البخاري (٣٥٢).
٥٩٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، قَالَ: سَألنَا جَابِرَ بن عَبْدِ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ
[ ١ / ٢٨٦ ]
أسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَليَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ» فَأخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلمَّا فَرَغْتُ قَالَ: «مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأيْتُ» قُلتُ: كَانَ ثَوْبٌ - يَعْنِي ضَاقَ -، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ».
أخرجه أحمد (١٤٥٧٢)، والبخاري (٣٦١).
٥٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الحَجَّاجُ المَدِينَةَ، فَسَألنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ أحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، وَأحْيَانًا يُعَجِّلُ، وَكَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أبْطَئُوا أخَّرَ، وَالصُّبْحَ - قَالَ: كَانُوا، أوْ قَالَ: كَانَ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣)، وأحمد (١٥٠٣٢)، والدارمي (١٢٩٠)، والبخاري (٥٦٠)، ومسلم (١٤٠٤)، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي (١٥١٧)، وأبو يعلى (٢٠٢٩).
٥٩٩ - [ح] ابْن المُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنِ بن عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بن كَيْسَانَ، عَنْ، جَابِرِ بن عَبْدِ الله وَهُوَ الأنْصَارِيُّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العَصْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - أوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ - ثُمَّ جَاءَهُ المَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ العِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ،
[ ١ / ٢٨٧ ]
فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ - أوْ قَالَ: حِينَ سَطَعَ الفَجْرُ ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ.
ثُمَّ جَاءَهُ لِلعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلمَغْرِبِ، وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُل عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ لِلعِشَاءِ، حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ - أوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - فَصَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلفَجْرِ حِينَ أسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ».
أخرجه أحمد (١٤٥٩٢)، والترمذي (١٥٠)، والنسائي (١٥٢٠).
- قال البخاري: أصح شيء في المواقيت، حديث جابر، عن النبي ﷺ.
٦٠٠ - [ح] مُحمَّدِ بن عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ، فَآخذُ قبْضةً مِنَ الحَصَى فَأجْعَلَهَا فِي كَفِّي، ثُمَّ أُحوِّلُها إِلَى الكَفِّ الأُخْرَى حَتَّى تَبْردَ، ثُمَّ أضَعَهَا لجَبِينِي حِينَ أسْجُدُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤)، وأحمد (١٤٥٦٠)، وأبو داود (٣٩٩)، والنسائي (٦٧٢)، وأبو يعلى (١٩١٦).
٦٠١ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، يَوْمَ الخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله مَا كِدْتُ أنْ أُصَلِّيَ العَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَوَالله إِنْ صَلَّيْتُها، فَنزَلنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتوَضَّأ
[ ١ / ٢٨٨ ]
رَسُولُ الله ﷺ وَتَوَضَّأنا، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٩٠)، والبخاري (٥٩٦)، ومسلم (١٣٧٤)، والترمذي (١٨٠)، والنسائي (١٢٩١).
٦٠٢ - [ح] سليمان الأعْمَش، عَنْ أبي سُفْيَانَ، عَنْ جَابر بن عَبْد الله، قَالَ: «جَهَّزَ رَسُولُ الله ﷺ جَيْشًا لَيْلَةً، حتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، أوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ ورَقَدُوا، وأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلاةَ، أمَا إنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا في صَلاةٍ مَا انْتَظَرتُموهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩٢)، وأحمد (١٥٠١٢)، وأبو يعلى (١٩٣٦).
٦٠٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أذَّنَ المُؤذِّنُ هَرَبَ الشَّيْطَانُ، حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ»، وَهِيَ مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثُونَ مِيلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٨)، وأحمد (١٤٤٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٣٣)، ومسلم (٧٨٣)، وأبو يعلى (١٨٩٥).
٦٠٤ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، قَالَ: «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ».
أخرجه أحمد (١٤٥٥٧)، ومسلم (١٥٤٩)، وأبو داود (١٠٦٥)، والترمذي (٤٠٩).
٦٠٥ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ، نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٥١٠)، وابن أبي شيبة (٨٥٩٨)، وأحمد (١٤٣٢٣)، والدارمي (١٦٣٤)، والبخاري (٤٠٠).
[ ١ / ٢٨٩ ]
٦٠٦ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَسُفْيَان) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، وَيُومِئُ إِيمَاءً، السُّجُودُ أخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَا فَعَلتَ فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي».
أخرجه عبد الرزاق (٤٥٢١)، وابن أبي شيبة (٤٨٣٩)، وأحمد (١٤٦٤٢)، ومسلم، وابن ماجة (١٠١٨)، وأبو داود (١٢٢٧)، والترمذي (٣٥١)، والنسائي (٥٤٢)، وأبو يعلى (٢٢٣٠).
٦٠٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ، فَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلبِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٣٠)، وابن أبي شيبة (٢٦٧١)، وأحمد (١٤٣٢٧)، وابن ماجة (٨٩١)، والترمذي (٢٧٥)، وأبو يعلى (٢٠٠٨).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٠٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ، وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَلمَّا صَلَّى، قَالَ: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَما يَفْعَلُ أهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢١٣)، وأحمد (١٤٢٥٤)، وابن ماجة (٣٤٨٥)، وأبو داود (٦٠٢)، وأبو يعلى (١٨٩٦).
٦٠٩ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: حَدَّثنا عَمْرُو كُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ
[ ١ / ٢٩٠ ]
النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيْصَلِّيَهَا بِقَوْمِهِ، قَالَ: فَأخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ العِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ البَقَرَةِ، فَتنَحَّى رَجُلٌ مِمَّنْ خَلفَهُ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَقَالُوا: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ الله ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ أخَّرْتَ العِشَاءَ البَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، فَلمَّا رَأيْتُ ذَلِكَ تَأخَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّما نَحْنُ أهْلُ نَواضِحَ نَعْمَلُ بِأيْدِينَا، فَأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ يَا مُعَاذُ، أفَتانٌ أنْتَ، اقْرَأ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا»، وَعَدَّدَ السُّوَرَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أبو الزُّبَيْرِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ». قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلتُ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ: إِنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ».
أخرجه الحميدي (١٢٨٣)، وأحمد (١٤٣٥٨)، والدارمي (١٤١٠)، والبخاري (٧٠٠)، ومسلم (٩٧٢ و٩٧٣)، والترمذي (٥٨٣)، والنسائي (٩١١)، وأبو يعلى (١٨٢٧).
٦١٠ - [ح] جَعْفَرِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٧٩)، وأحمد (١٤٥٩٣)، ومسلم (١٩٤٤)، والنسائي (١٧١١)، وأبو يعلى (١٩٢٤)
[ ١ / ٢٩١ ]
٦١١ - [ح] (عَبْد الله بن لَهِيعَةَ، وَمَعْقِل بن عُبَيْدِ الله) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أحَدُكُمْ أخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ ليُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ، فَيَقْعُدَ فِيهِ وَلَكِنْ يَقُولُ افْسَحُوا».
أخرجه أحمد (١٤٧٤١)، ومسلم (٥٧٣٩).
٦١٢ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَليُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَجْلِسْ».
أخرجه عبد الرزاق (٥٥١٤)، وابن أبي شيبة (٥٢٠٤)، وأحمد (١٤٢٢٠)، وعبد بن حميد (١٠٢٥) ومسلم (١٩٧٩)، وأبو يعلى (٢١٨٦).
٦١٣ - [ح] حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله، قَالَ:
«بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا» قَالَ:،
فَالتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ:
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٢٧)، وأحمد (١٤٤٠٨)، وعبد بن حميد (١١١١)، والبخاري (٩٣٦)، ومسلم (١٩٥٢)، والترمذي (٣٣١١ م)، والنسائي (١١٥٢٩)، وأبو يعلى (١٨٨٨).
٦١٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ، فَيَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أهْلُهُ، وَيَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الَهدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ».
[ ١ / ٢٩٢ ]
وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمرَّتْ وَجْنَتاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ. مَنْ تَركَ مَالًا فَلِلوَرَثَةِ، وَمَنْ تَركَ ضَيَاعًا أوْ دَيْنًا فَعَليَّ وَإِلَيَّ، وَأنا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٦٢)، وأحمد (١٥٠٤٧)، ومسلم (١٩٦٢)، وابن ماجة (٢٤١٦)، وأبو داود (٢٩٥٤)، والنسائي (١٧٩٩)، وأبو يعلى (٢١١١).
٦١٥ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَبَدَأ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأمَرَهُنَّ بِتَقْوَى الله، وَوَعَظَهُنَّ وَحَمِدَ اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنْ سَفَلَةِ، النِّسَاءِ، سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ» فَجَعَلنَ يَنْزِعْنَ حُلِيَّهُنَّ، وَقَلَائِدَهُنَّ، وَقِرَطَتهُنَّ، وَخَوَاتِيمَهُنَّ، يَقْذِفْنَ، بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٣)، وأحمد (١٤٤٧٣)، والدارمي (١٧٢٤)، ومسلم (٢٠٠٣)، والنسائي (١٧٧٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٣).
٦١٦ - [ح] فُلَيْحِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ».
أخرجه البخاري (٩٨٦).
[ ١ / ٢٩٣ ]
٦١٧ - [ح] هِشَام بن أبِي عَبْدِ الله، صَاحِب الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأصْحَابِهِ، فَأطَالَ القِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَأطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَأخَّرُ، فَكَانَتْ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَ عَليَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَليَّ الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا أخَذْتُهُ - أوْ قَالَ: تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ - وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ فَجَعَلتُ أتَأخَّرُ رَهْبَةَ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَرَأيْتُ فِيهَا امْرَأةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأيْتُ أبَا ثُمامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهُما آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَليَ».
أخرجه أحمد (١٥٠٨٢)، ومسلم (٢٠٥٥)، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي (١٨٧٦).
٦١٨ - [ح] عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى
[ ١ / ٢٩٤ ]
النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ، وَتَأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا.
ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ فِي نُحُورِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا» قَالَ جَابِرٌ: كَما يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ. .
أخرجه أحمد (١٤٤٨٩)، ومسلم (١٨٩٧)، والنسائي (١٩٤٨).
٦١٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: أقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ الله ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ الله ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ الله ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: أتَخافُنِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ،: «اللهُ يَمْنَعُني مِنْكَ».
قَالَ: فَتهَدَّدَهُ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، فَأغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَتَأخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ أرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلقَوْمِ رَكْعَتَانِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٧٣)، وأحمد (١٤٩٩٠)، ومسلم (١٩٠١).
[ ١ / ٢٩٥ ]
٦٢٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، إِلَّا وَعَلَى رَأسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثَلَاثَ عُقَدٍ، حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتوَضَّأ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها».
أخرجه أحمد (١٤٤٤٠)، وأبو يعلى (٢٢٩٨).
٦٢١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ أوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ ليرقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ فِي أنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أفْضَلُ».
أخرجه عبد الرزاق (٤٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٦٧٧١)، وأحمد (١٥٢٤٦)، وعبد بن حميد (١٠١٨)، ومسلم (١٧١٥)، وابن ماجة (١١٨٧)، والترمذي (٤٥٥ م)، وأبو يعلى (١٩٠٥).
٦٢٢ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كَعْبِ بن مَالِكٍ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله أخْبَرَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَأمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١١١٩)، وعبد بن حميد (١١٢٠)، والبخاري (٤٠٧٩)، وابن ماجة (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي في) «الكبرى». (٢٠٩٣)
٦٢٣ - [ح] ابن جُريج قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يُحدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطرَّ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٤٩)، وأحمد (١٤١٩٢)، ومسلم (٢١٤١)، وأبو داود (٣١٤٨)، والنسائي (٢٠٣٣).
[ ١ / ٢٩٦ ]
٦٢٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: أتَى رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بن أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ «فَأمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ» فَاللهُ أعْلَمُ وَكَانَ كَسَا، عَبَّاسًا قَمِيصًا.
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٢٩)، و«الحميدي»، (١٢٨٤)، وأحمد (١٥١٤١)، والبخاري (١٢٧٠) ومسلم (٧١٢٥)، والنسائي (٢٠٣٩).
٦٢٥ - [ح] سُلَيْمِ بن حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى عَلَى أصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٣٦)، وأحمد (١٤٩٥٠)، والبخاري (١٣٣٤)، ومسلم (٢١٦٦)، وأبو يعلى (٢١٤٤).
٦٢٦ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ أصحمة، هَلُمَّ فَصُفُّوا»، قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنَحْنُ.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٦)، و«الحميدي»، (١٣٢٨)، وأحمد (١٤١٩٧)، والبخاري (١٣٢٠) ومسلم (٢١٦٧)، والنسائي (٢١٠٨)، وأبو يعلى (١٧٧٣).
٦٢٧ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إنَّها يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا».
أخرجه أحمد (١٤٤٨٠)، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والبخاري (١٣١١)، ومسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٣١٧٤)، والنسائي (٢٠٦٠)، وأبو يعلى (١٩٥٠).
[ ١ / ٢٩٧ ]
٦٢٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ حَتَّى تَوَارَتْ» قَالَ: وَأخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أيْضًا: أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «قَامَ النَّبِيُّ وَأصْحَابُهُ لجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتَّى تَوَارَتْ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٠٩)، وأحمد (١٤١٩٤)، ومسلم (٢١٨٢)، والنسائي (٢٠٦٧).
٦٢٩ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ، وَأنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأنْ تُوطَأ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٨٨)، وابن أبي شيبة (١١٨٨٦)، وأحمد (١٤١٩٥)، ومسلم (٢٢٠٥)، وأبو داود (٣٢٢٥)، والترمذي (١٠٥٢)، والنسائي (٢١٦٦).
٦٣٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَاليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».
أخرجه أحمد (١٤٥٨٥).
٦٣١ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا.
[ ١ / ٢٩٨ ]
وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ كْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتهُ، فَأنا عَنْهُ أغْنَى مِنْكَ، فَإِذَا رَأى أنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَقَضَمَهَا قَضْمَ الفحل».
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٩)، وابن أبي شيبة (١٠٨٠٢)، وأحمد (١٤٤٩٥)، والدارمي (١٧٣٨)، ومسلم (٢٢٥٨)، والنسائي (٢٢٤٦).
٦٣٢ - [ح] عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأتِينِي فَيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ، وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النَّارَ».
أخرجه ابن أبي شيبة في «المطالب العالية». (٩٢٨)، وعَبد بن حُميد (١١١٤)
٦٣٣ - [ح] ابْن وَهْبٍ، أخْبَرَنِي عِيَاض بن عَبْدِ الله، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ».
أخرجه مسلم (٢٢٣٣).
٦٣٤ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَليَلبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَليَلبَسْ سَرَاوِيلَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٢١)، وأحمد (١٤٥١٩)، ومسلم (٢٧٦٧).
[ ١ / ٢٩٩ ]
٦٣٥ - [ح] عَبْد الله بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الله بن أبِي عمَّارٍ، أخْبَرَهُ قَالَ: سَألتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، فَقُلتُ: الضَّبُعَ آكُلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: قُلتُ: أصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: أسَمِعْتَ ذَاكَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ؟، قَالَ: «نَعَمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٨٦٨١)، وأحمد (١٤٤٧٨)، والدارمي (٢٠٧٤)، وابن ماجة، والترمذي (٨٥١)، والنسائي (٣٨٠٥)، وأبو يعلى (٢١٢٧).
قال التِّرمِذي: سألت محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٥١). وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٣٦ - [ح] الأوْزَاعِيّ، سَمِعَ عَطَاءً، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄ «أنَّ إِهْلالَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» رَوَاهُ أنسٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃.
أخرجه البخاري (١٥١٥).
٦٣٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِالحَجِّ».
أخرجه أحمد (١٤٤٣٣)، وأبو يَعلى (١٩٤٤).
٦٣٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ:، لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيكَ بِالحَجِّ «فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَجَعَلنَاهَا عُمْرَةً».
أخرجه أحمد (١٤٨٩٤)، والبخاري (١٥٧٠)، ومسلم (٢٩٢١).
[ ١ / ٣٠٠ ]
٦٣٩ - [ح] (عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، فِي نَاسٍ مَعِي قَالَ: أهْلَلنَا، أصْحَابَ مُحمَّدٍ ﷺ، بِالحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأمَرَنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ «حِلُّوا وَأصِيبُوا النِّسَاءَ» قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَقُلنَا: لمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أمَرَنَا أنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَنِيَّ، قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ - كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحرِّكُهَا - قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِينَا.
فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أتْقَاكُمْ لله وَأصْدَقُكُمْ وَأبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لحَلَلتُ كَما تَحِلُّونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ، فَحِلُّوا» فَحَلَلنَا وَسَمِعْنَا وَأطَعْنَا، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ: «بِمَ أهْلَلتَ؟» قَالَ: بِمَا أهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا» قَالَ: وَأهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ الله، ألِعَامِنَا هَذَا أمْ لِأبَدٍ؟ فَقَالَ: «لِأبَدٍ».
أخرجه أحمد (١٤٢٨٧)، والبخاري (١٥٥٧)، ومسلم (٢٩١٥)، وابن ماجة (١٠٧٤)، وأبو داود (١٧٨٧)، والنسائي (٣٧١٠).
[ورواه] سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ» قَالَ،: «وَأمَرَ أصْحَابَهُ أنْ يُحِلُّوا» فَقَالُوا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ،: «الحِلُّ كُلُّ الحِلِّ، دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». أخرجه الحميدي (١٣٣٠).
[ ١ / ٣٠١ ]
[ورواه] حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، [بنحوه، وفيه]: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَنْسُكَ المَناسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنَّها لا تَطُوفُ، وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.
أخرجه أحمد (١٤٣٣٠)، والبخاري (٧٢٣٠)، وأبو داود (١٧٨٩).
٦٤٠ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بن عَبْدِ الله فَقَالَ: مَنَ القَوْمُ؟ حَتَّى انْتَهَى إِليَّ، فَقُلتُ: أنا مُحمَّدُ بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، فَأهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيِّ، وَأنا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أخِي سَل عمَّا شِئْتَ، فَسَألتُهُ وَهُوَ أعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا. فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ فِي العَاشِرَةِ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةَ، فَوَلَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحمَّدَ بن أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأحْرِمِي».
[ ١ / ٣٠٢ ]
فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدَى بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلنَا بِهِ،، فَأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ الله ﷺ تَلبِيَتَهُ.
وَقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَكَانَ أبِي يَقُولُ (^١): وَلَا أعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ (^٢).
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا
قَرَأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] [أبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللهُ بِهِ، فَبَدَأ]
بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ:
_________________
(١) القائل): «فكان أبي يقول» هو جعفر بن محمد، وعليه، فهذا الجزء الخاص بالقراءة، من مراسيل محمد بن علي بن الحسين، وانظر قول التِّرمِذي في آخر تخريج هذا الحديث.
(٢) إلى هنا انتهى مرسل محمد بن علي بن الحسين، وما بعده عودة إلى حديث جابر.
[ ١ / ٣٠٣ ]
«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ، مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى، حَتَّى أتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَما فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافِهِ عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ وَجَعَلتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل وَليَجْعَلهَا عُمْرَةً».
فَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لِعَامِنَا هَذَا أوْ لِأبَدِ أبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا بَل لِأبدِ أبدٍ».
وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أبِي أمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ (^١): فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُحرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ أنِّي أنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا.
فَقَالَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ» قَالَ،: «مَا قُلتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟» قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الَهدْيَ فَلَا تَحِلَّ».
_________________
(١) القائل، هو محمد بن علي بن الحسين، ولم يسمع من علي بن أبي طالب، فهذا الجزء منقطع، إلى قوله: «فإن معي الهدي فلا تحل» وانظر لفظ يحيى بن سعيد، فقد بين فيه ذلك.،
[ ١ / ٣٠٤ ]
قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كَما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
فَأجَازَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أمَرَ بِالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأتَى بَطْنَ الوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بن الحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ كُلُّهُ مَوْضُوعٌ.
فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّساءِ، فَإِنَّكُمْ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانِ الله، وَاسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ الله، وَأنْتُمْ تُسْألُونَ عَنِّي فَما أنْتُمْ قَائِلُونَ؟».
[ ١ / ٣٠٥ ]
قَالُوا: نَشْهَدُ أنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُها إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أذَّنَ ثُمَّ أقَامَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءَ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأرْدَفَ أُسَامَةَ خَلفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكِ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «أيُّها النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ».
كُلَّما أتى جَبَلًا مِنَ الجِبَالِ أرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُما شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى حِينَ تَبيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى أتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى أسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأرْدَفَ الفَضْلَ بن عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أبْيَضَ وَسِيمًا، فَلمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ.
فَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ
[ ١ / ٣٠٦ ]
الوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأمَرَ عَنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ فَأفَاضَ إِلَى البَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأتَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنزَعْتُ مَعَكُمْ فَناوَلُوهُ دَلوًا فَشَرِبَ مِنْهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢٠٦)، وعبد بن حميد (١١٣٦)، ومسلم (٢٩٢٢)، وأبو داود (١٩٠٥)، والنسائي (١٥٨٨).
٦٤١ - [ح] (مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَزْعُمُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ فِي البَيْتِ، وَنَهَى الرَّجُلَ أنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ، وَأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ زَمَنَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ، أنْ يَأتِيَ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، وَلَمْ يَدْخُلِ البَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ».
أخرجه أحمد (١٤٦٥٠)، والترمذي (١٧٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٤٤).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ ١ / ٣٠٧ ]
٦٤٢ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الأوَّلَ».
أخرجه أحمد (١٤٤٦٧)، ومسلم (٢٩١٤)، وأبو داود (١٨٩٥)، والنسائي (٣٩٦٦)، وأبو يعلى (٢٠١٢).
٦٤٣ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْألُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠٠)، وأحمد (١٤٤٦٨)، ومسلم (٣٠٥٠)، وأبو داود (١٨٨٠)، والنسائي (٣٩٥٥).
٦٤٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأمَرَنَا بَعْدَ مَا طُفْنَا أنْ نَحِلَّ، قَالَ: «فَإِذَا أرَدْتُمْ أنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأهِلُّوا» فَأهْلَلنَا مِنَ البَطْحَاءِ.
أخرجه أحمد (١٥١٠٥)، ومسلم (٢٩١٣).
٦٤٥ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَيْثُ أفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ جَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ: «السَّكِينَةَ عِبَادَ الله، السَّكِينَةَ عِبَادَ الله».
أخرجه أحمد (١٤٨٨٦)، والنسائي (٤٠٠٣).
٦٤٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، يَقُولُ: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أدْرِي لَعَلِّي أنْ لَا أحُجَّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».
[ ١ / ٣٠٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٩٠)، وأحمد (١٤٢٦٧)، والدارمي (٢٠٣١)، ومسلم (٣١١٥)، وابن ماجة (٣٠٢٣)، وأبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٨٨٦)، والنسائي (٤٠٤٤).
٦٤٧ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَا أدْرِي بِكَمْ رَمَى النَّبِيُّ ﷺ».
أخرجه أحمد (١٤٨٩٣).
٦٤٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «رَمَى رَسُولُ الله ﷺ الجَمْرَةَ الأُولَى يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٠٠)، وأحمد (١٤٤٠٦)، والدارمي (٢٠٢٧)، ومسلم (٣١١٩)، وابن ماجة (٣٠٥٣)، وأبو داود (١٩٧١)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي (٤٠٥٥).
٦٤٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» فَقَالَوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَأيُّ شَهْرٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ أعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَل بَلَّغْتُ؟» قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٢٠)، وأحمد (١٥٠٥٣).
٦٥٠ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ، مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالمَدِينَةِ «بَعَثَ بِالهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ أحْرَمَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ».
أخرجه أحمد (١٤٨٣٥)، والنسائي (٣٧٥٩)، وأبو يعلى (٢٢٦٨).
[ ١ / ٣٠٩ ]
٦٥١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَسْألُ عَنْ رُكُوبِ الهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ارْكَبْهَا بِالمَعْرُوفِ إِذَا أُلجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٤٦)، وأحمد (١٤٤٦٦)، ومسلم (٣١٩٣)، وأبو داود (١٧٦١)، والنسائي (٣٧٧٠)، وأبو يعلى (١٨١٥).
٦٥٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً فِي حِجَّتِهِ».
أخرجه أحمد (١٥١١٠)، ومسلم (٣١٧٠).
٦٥٣ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَمَالِكٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أنَّهُ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».
أخرجه مالك (١٣٩٥)، وأحمد (١٤١٧٣)، والدارمي (٢٠٨٧)، ومسلم (٣١٦٤)، وابن ماجة (٣١٣٢)، وأبو داود (٢٨٠٩)، والترمذي (٩٠٤)، والنسائي (٤١٠٨)، وأبو يعلى (٢١٥٠).
٦٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «سَاقَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً» قَالَ،: «فَنَحَرَ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».
أخرجه أحمد (١٤٤٥١).
٦٥٥ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَأيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأيْتُمُوهُ فَأفْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا».
أخرجه أحمد (١٤٥٨٠)، وأبو يعلى (٢٢٤٨).
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٥٦ - [ح] جَعْفَر بن مُحمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ المَدِينَةِ صَائِمًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الغَمِيمِ رَفَعَ إِنَاءً، فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ، فَحَبَسَ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى أدْرَكَهُ مَنْ خَلفَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُولَئِكَ العُصَاةُ».
أخرجه الحميدي (١٣٢٦)، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي (٢٥٨٣)، وأبو يعلى (١٨٨٠).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث جابر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٥٧ - [ح] شُعْبَة، حَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بن عَمْرِو بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵃، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا»، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٣)، وأحمد (١٤٢٤٢)، وعبد بن حميد (١٠٨٠)، والدارمي (١٨٣٣)، والبخاري (١٩٤٦)، ومسلم (٢٥٨١)، والنسائي (٢٥٨٢).
٦٥٨ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا، وَكَادَ العَطَشُ أنْ يَقْتُلَهُ، وَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَدْخُلُ تَحْتَ العِضَاهِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهِ» فَأُتِيَ بِهِ،، فَقَالَ: «ألَسْتَ فِي سَبِيلِ الله، وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ؟ أفْطِرْ»، فَأفْطَرَ.
أخرجه أحمد (١٤٥٨٣)، وأبو يعلى (٢٢٥٢).
[ ١ / ٣١١ ]
٦٥٩ - [ح] عَبْدِ الحَمِيدِ بن جُبَيْرِ بن شَيْبَةَ، سَمِعَ مُحمَّدَ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، سَألتُ جَابِرًا، أنَهَى رَسُولُ الله ﷺ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا البَيْتِ»، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٨)، والحميدي (١٢٦٠)، وأحمد (١٤٢٠١)، والدارمي (١٨٧٦)، والبخاري (١٩٨٤)، ومسلم (٢٦٥١)، وابن ماجة (١٧٢٤)، والنسائي (٢٧٥٨).
٦٦٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: هَلَكَ أبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أوْ تِسْعَ بَنَاتٍ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟» قُلتُ: بَل ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ» قَالَ: فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الله هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أنْ أجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهنَّ، فَتزَوَّجْتُ امْرَأةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ» أوْ قَالَ: «خَيْرًا».
أخرجه أحمد (١٤٣٥٧)، والبخاري (٤٠٥٢)، ومسلم (٣٦٢٩)، والترمذي (١١٠٠)، والنسائي (٥٣٠٨)، وأبو يعلى (١٩٧٤).
٦٦١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحارِبِ بن دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَزَوَّجْتَ؟» قَالَ: قُلتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَا لَكَ، وَلِلعَذَارَى، وَلِعَابِهَا».
قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بن دِينَارٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أفَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ».
أخرجه أحمد (١٤٢٢٥)، والبخاري (٥٠٨٠)، ومسلم (٣٦٢٧).
[ ١ / ٣١٢ ]
٦٦٢ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُنْكَحُ المَرْأةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا المَرْأةُ عَلَى ابْنَةِ أخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٥٩)، وابن أبي شيبة (١٧٠٢٦)، وأحمد (١٤٦٨٧)، والبخاري (٥١٠٨)، والنسائي (٥٤٠٩)، وأبو يعلى (١٨٩٠).
٦٦٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشِّغَارِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٢)، وابن أبي شيبة (١٧٧٩٧)، وأحمد (١٤٤٩٧)، ومسلم (٣٤٥٥).
٦٦٤ - [ح] عَمْرِو بن دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بن مُحمَّدٍ يُحدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، وَسَلَمَةَ بن الأكْوَعِ، قَالَا: «خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ فَنادَى: إِنَّ رَسُولَ الله قَدْ أذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا»، يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ.،
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٣)، وأحمد (١٦٦١٨)، والبخاري (٥١١٧)، ومسلم (٣٣٩٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٥١٤).
٦٦٥ - [ح] (مَالِك بن أنسٍ، وَسُفْيَان) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «كَانَتِ اليَهُودُ، تَقُولُ: مَنْ أتَى امْرَأتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، جَاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]».
أخرجه الحميدي (١٣٠٠)، وابن أبي شيبة (١٦٩٢٧)، والدارمي (٢٣٥٥)، والبخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (٣٥٢٦)، وابن ماجة (١٩٢٥)، وأبو داود (٢١٦٣)، والترمذي (٢٩٧٨ م)، والنسائي (٨٩٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٢٤).
[ ١ / ٣١٣ ]
٦٦٦ - [ح] سَعِيد بن حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بن عِيَاضٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أخِي بَنِي سَلِمَةَ، أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارِيَةً، وَأنا أعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا قَضَاهُ اللهُ ﷿»، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أشَعُرْتَ أنَّ تِلكَ الجَارِيَةَ حَمَلَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ».
أخرجه الحميدي (١٢٩٥)، ومسلم (٣٥٤٧)، والنسائي (٩٠٤٨)، وأبو يعلى (٢٠٧٦).
٦٦٧ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٦٦)، والحميدي (١٢٩٤)، وابن أبي شيبة (١٦٨٣٩)، وأحمد (١٥٠٩٧)، والبخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤٩)، وابن ماجة (١٩٢٧)، والترمذي (١١٣٧)، والنسائي (٩٠٤٥)، وأبو يعلى (٢١٩٣).
٦٦٨ - [ح] زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلَ أبو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأُذِنَ لِأبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ رَأيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَألَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.
[ ١ / ٣١٤ ]
وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَما تَرَى، يَسْألنَنِي النَّفقَةَ» فَقَامَ أبو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجأُ، عُنُقهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجأُ عُنُقهَا، كِلَاهُما يَقُولُ: تَسْألنَ رَسُولَ الله ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلنَ: وَالله لَا نَسْألُ رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا أبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتزَلَهُنَّ شَهْرًا - أوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩].
قَالَ: فَبَدَأ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ أعْرِضَ عَلَيْكِ أمْرًا أُحِبُّ أنْ لَا تَعْجَلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أبَوَيْكِ»، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ فَتلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قَالَتْ: أفِيكَ يَا رَسُولَ الله، أسْتَشِيرُ أبَوَيَّ؟ بَل أخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأسْألُكَ أنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلتُ، قَالَ: «لَا تَسْألُنِي امْرَأةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبَرْتُها، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا».
أخرجه أحمد (١٤٥٦٩)، ومسلم (٣٦٨٣)، والنسائي (٩١٦٤)، وأبو يعلى (٢٢٥٣).
[ورواه] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَزَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: هَجَرَ رَسُولُ الله ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَكَانَ يَكُونُ فِي العُلوِ، وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ مَكَثْتَ تَسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا»، بِأصَابِعِ يَدِيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ.
أخرجه أحمد (١٤٥٨١)، ومسلم (٢٤٨٨)، والنسائي (٩١١٤)، وأبو يعلى (٢٢٤٩).
[ ١ / ٣١٥ ]
٦٦٩ - (سُفيان وشُعبة) عَنْ مُحاربٍ، عَنْ جَابرٍ ﵁، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يطرقَ أهلَهُ لَيْلًا».
أخرجه أحمد (١٤٢٨١)، والدارمي (٢٧٩٥)، والبخاري (١٨٠١)، ومسلم (٥٠٠٨)، والنسائي (٩٠٩٦)
[ورواه] سَيَّار أبو الحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَفَلنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ، فَتعَجَّلتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلقَ بَعِيرِي كَأجْوَدِ مَا أنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ.
فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا يُعْجِلُكَ» قُلتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: «أبِكْرًا أمْ ثيِّبًا» قُلتُ: ثَيِّبًا، قَالَ،: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ».
قَالَ: فَلمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ».
أخرجه أحمد (١٤٢٣٣)، والدارمي (٢٣٥٧)، والبخاري (٥٢٤٦)، ومسلم (٣٦٣١)، وأبو داود (٢٧٧٨)، والنسائي (٩٠٩٩)، وأبو يعلى (١٨٥٠).
- قال البخاري: تابعه عبيد الله، عن وهب، عن جابر.
٦٧٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلًا لَها، فَقَالَ لَها رَجُلٌ: لَيْسَ لَكِ أنْ تَخْرُجِي، قَالَتْ: فَأتَيْتُ
[ ١ / ٣١٦ ]
النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَلَعَلَّكِ أنْ تَصَدَّقِي أوْ تَصْنَعِي مَعْرُوفًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٣٢)، وأحمد (١٤٤٩٨)، ومسلم (٣٧١٤)، وابن ماجة (٢٠٣٤)، وأبو داود (٢٢٩٧)، والنسائي (٥٧١٣)، وأبو يعلى (٢١٩٢).
[ورواه] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَأيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أعْتَقَ أبو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: يَعْقُوبُ القِبْطِيُّ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «ألَهُ مَالٌ غَيْرُهُ» قَالَوا: لَا، قَالَ: «مَنْ؟ يَشْتَرِيهِ مِنِّي» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بن النَّحَّامِ خَتَنُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ بِثَمَانِ مِائَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أهْلِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٦٤)، وأحمد (١٥٠٣٣)، ومسلم (٢٢٧٦)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي (٤٩٨٨)، وأبو يعلى (٢١٦٧).
٦٧١ - [ح] (زَيْدِ بن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، وَأبِي غَسَّانَ مُحمَّد بن مُطَرِّفٍ) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى».
أخرجه أحمد (١٤٧١٣)، والبخاري (٢٠٧٦)، وابن ماجة (٢٢٠٣)، والترمذي (١٣٢٠).
٦٧٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلمَّا وَجَبَ البَيْعُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْتَرْ»، فَقَالَ: الأعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعًا.
[ ١ / ٣١٧ ]
أخرجه ابن ماجة (٢١٨٤)، والترمذي (١٢٤٩).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: وهذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
٦٧٣ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِنَّا كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنا أُمَّهَاتِ أوْلَادِنَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِينَا حَيٌّ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأسًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١١)، وأحمد (١٤٥٠٠)، وابن ماجة (٢٥١٧)، والنسائي، (٥٠٢١)، وأبو يعلى (٢٢٢٩).
٦٧٤ - [ح] عُبَيْد الله بن عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي، فَأتَى عَليَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ،: «مَا شَأنُكَ» قُلتُ: أبْطَأ بِي جَمَلِي، وَأعْيَا فَتخَلَّفْتُ، فَنزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ»، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأيْتُنِي أكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «أتزَوَّجْتَ» فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أبِكْرًا، أمْ ثَيِّبًا» فَقُلتُ: بَل ثَيِّبٌ، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» قُلتُ: إِنَّ لِي أخَوَاتٍ، فَأحْبَبْتُ أنْ أتَزَوَّجَ امْرَأةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ.
قَالَ: «أمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ» ثُمَّ قَالَ،: «أتبِيعُ جَمَلَكَ؟» قُلتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ» قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُل فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَدَخَلتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأمَرَ بِلَالًا أنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأرْجَحَ فِي المِيزَانِ، قَالَ:
[ ١ / ٣١٨ ]
فَانْطَلَقْتُ، فَلمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: «ادْعُ لِي جَابِرًا» فَدُعِيتُ، فَقُلتُ: الآنَ يَرُدُّ عَليَّ، الجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ».
أخرجه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٣٦٣٢).
٦٧٥ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَان بن عُييْنَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ».
أخرجه الحميدي (١٣٠٧)، وابن أبي شيبة (٢١٢٨٨)، وأحمد (١٤٣٤٢)، ومسلم (٣٨٢٠)، وابن ماجة (٢١٧٦)، وأبو داود (٣٤٤٢)، والترمذي (١٢٢٣)، والنسائي في «الكبرى». (٦٠٤٢)، وأبو يعلى (١٨٣٩).
٦٧٦ - [ح] أبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى أوْ «نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ».
أخرجه أحمد (١٤٤٠٢)، ومسلم (٣٨٦٦)، وأبو يعلى (٢١٧٠).
٦٧٧ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَأبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الأرْضِ البَيْضَاءِ سَنَتيْنِ أوْ ثَلَاثًا».
أخرجه الحميدي (١٣١٩)، وأحمد (١٤٦٩٥)، والدارمي (٢٧٨١)، ومسلم (٣٩٢٩)، والنسائي (٦١٧٧).
٦٧٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُزابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ، وَالمُخَابرَةِ، وَأنْ لَا يُبَاعَ التَّمْرُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَأنْ لَا يُباعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ، أوِ الدِّرْهَمِ، إِلَّا أنَّهُ رَخَّصَ فِي العَرَايَا».
وَالمُخَابرَةِ: كَرْيُ الأرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَالمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ السُّنْبُلِ بِالحِنْطَةِ، وَالمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ.
[ ١ / ٣١٩ ]
أخرجه الحميدي (١٣٢٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٢٩)، والبخاري (٢٣٨١)، ومسلم (٣٩٠٦)، وابن ماجة (٢٢١٦)، وأبو داود (٣٣٧٣)، والنسائي (٦٠٦٩)، وأبو يعلى (١٨٤٥).
٦٧٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».
أخرجه أحمد (١٤٥٦٤)، ومسلم (٣٨٤٥).
٦٨٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ».
أخرجه مسلم (٣٨٤٦)، والنسائي (٦٠٩٣).
٦٨١ - [ح] يَزِيد بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بن أبِي رَبَاحٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَامَ الفَتْحِ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأصْنَامِ»، فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ، ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ لمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأكَلُوا أثْمانَها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧٥٩)، وأحمد (١٤٥٢٦)، والبخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (٤٠٥٣)، وابن ماجة (٢١٦٧)، وأبو داود (٣٤٨٦)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي (٦٢٢٠)، وأبو يعلى (١٨٧٣).
[ ١ / ٣٢٠ ]
٦٨٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ، وَبَيْعِ الأرْضِ لِتُحتَرَثَ، يَبِيعُ الرَّجُلُ أرْضَهُ وَمَاءَهُ. فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٩٢)، ومسلم (٤٠١٠)، والنسائي (٦٢٢١)، وأبو يعلى (١٨١٦).
٦٨٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٣٨)، وأحمد (١٤٦٩٤)، ومسلم (٤٠٠٩)، وابن ماجة (٢٤٧٧)، وأبو يعلى (١٨١٧).
٦٨٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فِي كَسْبِ الحَجَّامِ: «اعْلِفْهُ النَّاضِحَ».
أخرجه الحميدي (١٣٢١)، وأحمد (١٤٣٤١)، وأبو يَعلى (٢١١٤).
٦٨٥ - [ح] مُحمَّدِ بن سِيرِينَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَأبِي، سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، اثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنِ الصَّرْفِ».
أخرجه أحمد (٩٦٣٦)، وأبو يعلى (١٢٨٥).
٦٨٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أنَّ أبَا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ ثَمَرًا».
ح وحَدَّثنا مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ، حَدَّثنا أبو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أخِيكَ
[ ١ / ٣٢١ ]
ثَمَرًا، فَأصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأخُذُ مَالَ أخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟».
أخرجه الدارمي (٢٧١٧)، ومسلم (٣٩٧٦)، وابن ماجة (٢٢١٩)، وأبو داود (٣٤٧٠)، والنسائي (٦٠٧٣).
٦٨٧ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ وَضْعَ الجَوَائِحِ بِشَيْءٍ» قَالَ سُفْيَانُ: لَا أحْفَظُهُ إِلَّا أنَّهُ ذَكَرَ وَضْعَهَا، وَلَا أحْفَظُ كَمْ ذَلِكَ الوَضْعُ.
أخرجه الحميدي (١٣١٦).
٦٨٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩١)، وأحمد (١٥٣٦٣)، وعبد بن حميد (١٠٨١)، البخاري (٢٢١٣)، وابن ماجة (٢٤٩٩)، وأبو داود (٣٥١٤)، والترمذي (١٣٧٠).
- قال أبو حاتم الرازي: الذي عندي أن كلام النبي ﷺ، هذا القدر: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم، ووقعت الحدود فلا شفعة» والله، أعلم «علل الحديث». (١٤٣١)
٦٨٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٦٥١)، وأحمد (١٤٤٥٦)، والدارمي (٢٧٩٢)، ومسلم (٤١٣٦)، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائي (٦١٩٧).
[ ١ / ٣٢٢ ]
٦٩٠ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن دِينَارٍ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ».
أخرجه أحمد (١٤٦٩٠)، والنسائي (٤٦٣٤).
٦٩١ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَزْرَعَهَا، أوْ عَجَزَ عَنْهَا، فَليَمْنَحْهَا أخَاهُ المُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا».
أخرجه أحمد (١٤٨٧٣)، والبخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (٣٩١٦)، وابن ماجة (٢٤٥١)، والنسائي (٤٥٨٧)، وأبو يعلى (٢٠٣٥).
٦٩٢ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أرْضٍ، أوْ مَاءٍ، فَليَزْرَعْهَا أوْ لِيُزْرِعْهَا أخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا» فَسَألتُ سَعِيدًا: مَا لَا تَبِيعُوهَا، الكِرَاءُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
أخرجه أحمد (١٥٣٥٧)، ومسلم (٣٩٢٢)، وأبو يعلى (٢١٤٢).
٦٩٣ - [ح] زُهَيْر، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَنُصِيبُ مِنَ القَصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، أوْ لِيُحْرِثْهَا أخَاهُ، وَإِلَّا فَليَدَعْهَا».
أخرجه أحمد (١٤٤٠٤)، ومسلم (٣٩٢٣).
٦٩٤ - [ح] عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا
[ ١ / ٣٢٣ ]
سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٠١٢)، ومسلم (٣٩٦٨)، وأبو يعلى (٢٢١٣).
٦٩٥ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ مِنْهَا - يَعْنِي أجْرًا -، وَمَا أكَلَتِ العَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ».
أخرجه أحمد (١٤٣٢٢)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي (٥٧٢٥)، أبو يعلى (٢١٩٥).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
٦٩٦ - [ح] (شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرِضْتُ، فَأتَانِي النَّبِيُّ ﷺ، يَعُودُنِي هُوَ وَأبو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَليَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتوَضَّأ فَصَبَّهُ عَليَّ، فَأقَمْتُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أصْنَعُ فِي مَالِي، وَلِي أخَوَاتٌ؟ قَالَ: «فَنزَلَتْ آيةُ المِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ».
أخرجه الحميدي (١٢٦٤)، وأحمد (١٤٣٤٩)، والدارمي (٧٧٨)، والبخاري (١٩٤)، ومسلم (٤١٥٢)، وابن ماجة (١٤٣٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٠٩٦)، والنسائي (٧١)، وأبو يعلى (٢٠١٨).
٦٩٧ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالتِ امْرَأةُ بَشِيرٍ: انْحَل ابْنِي غُلَامَكَ، وَأشْهِدْ لِي
[ ١ / ٣٢٤ ]
رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَألَتْنِي أنْ أنْحَلَ ابْنَها غُلَامِي، وَقَالَتْ: وَأشْهِدْ لِي رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: «ألَهُ إِخْوَةٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَكُلَّهُمْ أعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أعْطَيْتَهُ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ».
أخرجه أحمد (١٤٥٤٦)، ومسلم (٤١٩٦)، وأبو داود (٣٥٤٥).
٦٩٨ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أيُّما رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ، وَلِعَقِبِهِ، فَإنَّها لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أعْطَاهَا أبدًا، لِأنَّهُ أعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ».
أخرجه مالك (٢٢٠٠)، وعبد الرزاق (١٦٨٩٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٧٩)، وأحمد (١٤١٧٧)، ومسلم (٤١٩٧)، وابن ماجة (٢٣٨٠)، وأبو داود (٣٥٥٣)، والترمذي (١٣٥٠)، والنسائي (٦٥٣٧) في «الكبرى» (٦٥٤٣)، وأبو يعلى (٢٠٩٢).
٦٩٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «العُمْرَى لمَنْ وُهِبَتْ لَهُ».
أخرجه أحمد (١٤٢٩٢)، والبخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (٤٢٠٢)، وأبو داود (٣٥٥٠)، والنسائي (٦٥٤٦).
٧٠٠ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أمْوَالَكُمْ فَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٦٥)، وأحمد (١٤١٧٢)، ومسلم (٤٢٠٤
والنسائي (٦٥٣١).
[ ١ / ٣٢٥ ]
٧٠١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أرْقَبَ شَيْئًا أوْ أعْمَرَهُ فَهُوَ سَبِيلُ المِيرَاثِ».
أخرجه الحميدي (١٣٢٧)، وأبو داود (٣٥٥٦)، والنسائي (٦٥٢٧).
٧٠٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أبِي رَبَاحٍ، يُحدِّثُ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «العُمْرَى جَائِزَةٌ».
أخرجه أحمد (١٤٢٢٣)، والبخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (٤٢٠٨)، والنسائي (٦٥٢٤).
٧٠٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمِ بن عُتْبَةَ بن أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه مالك (٢١٢٨)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٨٢)، وأحمد (١٤٧٦٢)، وابن ماجة (٢٣٢٥)، وأبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي (٥٩٧٣)، وأبو يعلى (١٧٨٢).
٧٠٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أبِكَ جُنُونٌ»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أحْصَنْتَ» قَالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلمَّا أذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ، فَرَّ، فأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٦)، وأحمد (١٤٥١٦)، والدارمي (٢٤٦٤)، والبخاري (٥٢٧٠)، ومسلم (٤٤٤٢)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والترمذي (١٤٢٩)، والنسائي (٢٠٩٤).
[ ١ / ٣٢٦ ]
٧٠٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا مِنْ أسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ اليَهُودِ، وَامْرَأةً».
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٣)، وأحمد (١٤٥٠١)، ومسلم (٤٤٦١)، وأبو داود
(٤٤٥٥)
٧٠٦ - [ح] (مَعْقِلِ بن عُبَيْدِ الله، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ بِرَبِيبِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».
أخرجه أحمد (١٥٢١٦)، ومسلم (٤٤٣١)، والنسائي.
٧٠٧ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ» ثُمَّ كَتَبَ،: «أنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٦١٥٤)، وأحمد (١٤٤٩٩)، ومسلم (٣٧٨٢ م)، والنسائي (٧٠٠٤)، وأبو يعلى (٢٢٢٨)
٧٠٨ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَأكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أمْعَاءٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠٣٥)، وأحمد (١٤٦٣١)، والدارمي (٢١٧٣)، ومسلم (٥٤٢٦)، وأبو يعلى (٢٠٧٠).
[ ١ / ٣٢٧ ]
٧٠٩ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَينِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الأرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمانِيَةَ».
أخرجه أحمد (١٥١٧٠)، والدارمي (٢١٧٧)، ومسلم (٥٤١٨)، وابن ماجة (٣٢٥٤)، والنسائي (٦٧٤٣).
٧١٠ - [ح] (عَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَأكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأكُلُ بِالشِّمَالِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٣)، وأحمد (١٤٦٤١)، ومسلم (٥٣١٢)، وابن ماجة (٣٢٦٨)، والنسائي (٦٧١٦)، وأبو يعلى (٢٢٥٩).
٧١١ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: مَا مِنْ مَبِيتٍ وَلَا عَشَاءٍ هَاهُنَا، وَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ».
أخرجه أحمد (١٥١٧٤)، ومسلم (٥٣١٠)، وابن ماجة (٣٨٨٧)، وأبو داود (٣٧٦٥)، والنسائي (٦٧٢٤ و٩٩٣٥).
٧١٢ - [ح] سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَعْقِ الأصَابِعِ وَلَعْقِ الصَّحْفَةِ، قَالَ: وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أيِّ ذَلِكَ البَرَكَةُ؟».
أخرجه الحميدي (١٢٧٠)، وأحمد (١٥٢٩٤)، ومسلم (٥٣٤٨).
[ ١ / ٣٢٨ ]
[ورواه] سُفْيَانُ الثوري، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ فِي المِنْدِيلِ حَتَّى يَلعَقَهَا - أوْ يُلعِقَهَا -، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ».
أخرجه أحمد (١٤٢٧٠).
[ورواه] (وَسُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ، فَليُمِطْ مَا بِهَا مِنَ الأذَى، وَليَأكُلهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ».
أخرجه أحمد (١٤٢٧٣)، وعبد بن حميد، ومسلم (٥٣٥٠)، والنسائي (٦٧٣٦)، وأبو يعلى (١٨٣٦)
٧١٣ - [ح] (أيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أكَلنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ، وَحُمرَ الوَحْشِ، وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الحِمَارِ الأهْلِيِّ».
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٩٣)، وأحمد (١٤٥٠٤)، ومسلم (٥٠٦٣)، وابن ماجة (٣١٩١)، والنسائي (٤٨٣٦).
٧١٤ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِضَبٍّ، فَأبَى أنْ يَأكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: «لَا أدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ القُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ».
أخرجه عبد الرزاق (٨٦٨٠)، وأحمد (١٤٥١٤)، ومسلم (٥٠٨٢).
[ ١ / ٣٢٩ ]
٧١٥ - [ح] (المُثنَّى بن سَعِيدٍ، وَحَجَّاج بن أبِي زَيْنَبَ) حَدَّثَنِي أبو سُفْيَانَ طَلحَةُ بن نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ، فَأشَارَ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أذِنَ لِي، فَدَخَلتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَل مِنْ غَدَاءٍ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أقْرِصَةٍ، فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ قُرْصًا، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأخَذَ قُرْصًا آخَرَ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أخَذَ الثَّالِثَ، فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ.
ثُمَّ قَالَ: «هَل مِنْ أُدُمٍ» قَالُوا: لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: «هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠٣)، وأحمد (١٤٨٦٧)، والدارمي (٢١٨١)، ومسلم (٥٤٠٢)، وأبو داود (٣٨٢١)، والنسائي (٤٧١٩)، وأبو يعلى (٢٢١١).
٧١٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ مُحارِبِ بن دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠٤)، وأحمد (١٥٠٥١)، وابن ماجة (٣٣١٧)، وأبو داود (٣٨٢٠)، والترمذي (١٨٤٢)، وأبو يعلى (١٩٨١).
٧١٧ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ فَليُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».
أخرجه أحمد (١٥٢٨٩)، وعبد بن حميد (١٠٦٧)، ومسلم (٣٥٠٧)، وابن ماجة (١٧٥١)، وأبو داود (٣٧٤٠)، والنسائي (٦٥٧٥).
[ ١ / ٣٣٠ ]
٧١٨ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ لِأبِي شُعَيْبٍ غُلَامٌ لحَّامٌ، فَلمَّا رَأى مَا بِرَسُولِ الله ﷺ مِنَ الجَهْدِ، أمَرَ غُلَامَهُ أنْ يَجْعَلَ لَهُ طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، فَأرْسَلَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أنْ ائْتِنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَلمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِهِ قَالَ: «إِنَّكَ أرْسَلتَ إِليَّ أنْ آتِيَكَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَإِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، فَإِنْ أذِنْتَ لَهُ دَخَلَ، وَإِلَّا رَجَعَ» قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ الله فَدَخَلَ.
أخرجه أحمد (١٤٨٦١)، ومسلم (٥٣٥٩).
٧١٩ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، يَقُولُ: «اصْطَبَحَ نَاسٌ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ»، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.
أخرجه البخاري (٢٨١٥).
٧٢٠ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بن مُحمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ - فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ يُصْنَعُ بِأرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالَ لَهُ: المِزْرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أمُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ عَلَى الله ﷿ عَهْدًا لمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ» فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا طِينَةُ الخَبالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أهْلِ النَّارِ» أوْ، «عُصَارَةُ أهْلِ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٤٩٤١)، ومسلم (٥٢٦٥)، والنسائي.
[ ١ / ٣٣١ ]
٧٢١ - [ح] دَاوُد بن بَكْرِ بن أبِي الفُرَاتِ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».
أخرجه أحمد (١٤٧٥٩)، وابن ماجة (٣٣٩٣)، وأبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)
٧٢٢ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ) عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ، جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ «أنَّهُ نَهَى أنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالبُسْرُ جَمِيعًا».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٤٩٣)، وأحمد (١٤١٨٠)، والبخاري (٥٦٠١)، ومسلم (٥١٨٩)، وأبو داود (٣٧٠٣)، والترمذي (١٨٧٦)، والنسائي (٥٠٤٤)، وأبو يعلى (١٧٦٨).
٧٢٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ: «نَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَالمُزفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ».
أخرجه أحمد (٦٠١٢)، ومسلم (٥٢٤٨).
٧٢٤ - [ح] سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الأوْعِيَةِ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: فَلَا بُدَّ لَنا، قَالَ: «فَلَا إِذًا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤١٨)، وأحمد (١٤٢٩٤)، والبخاري (٥٥٩٢)، وأبو داود (٣٦٩٩
والترمذي (١٨٧٠)، والنسائي (٥١٤٦).
[ ١ / ٣٣٢ ]
٧٢٥ - [ح] يَزِيدَ بن الهَادِ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بن عَبْدِ الله بن الحَكَمِ، عَنْ القَعْقَاعِ بن حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ، وَلَا سِقَاءٍ لَمْ يُوكَ، إِلَّا وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الوَبَاءِ».
أخرجه أحمد (١٤٨٨٩)، وعبد بن حميد (١١٤١)، ومسلم (٥٣٠٣).
٧٢٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، وَأبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ أبو حميْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَّا خَمَّرْتَهُ: وَلَوْ أنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا».
أخرجه البخاري (٥٦٠٥)، ومسلم (٥٢٩٣)، وأبو يعلى (٢٠٠٥) قال.
٧٢٧ - [ح] فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ، يَعْنِي المَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا».
وَالرَّجُلُ يُحوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى العَرِيشِ، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٩٧)، وأحمد (١٤٥٧٣)، والدارمي (٢٢٦٢)، والبخاري (٥٦٢١)، وابن ماجة (٣٤٣٢)، وأبو داود (٣٧٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٩٧).
[ ١ / ٣٣٣ ]
٧٢٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: لَبِسَ النَّبِيُّ ﷺ يَومًا قَباءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أوْشَكَ أنْ يَنْزِعَهُ، وَأرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ فَقِيلَ: قَدْ أوْشَكْتَ مَا نَزَعْتَهُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «نَهانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ ﷺ» فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَرِهْتَ أمْرًا وَأعْطَيْتَنِيهِ فَما لِي فَقَالَ: «لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلبَسَهُ إِنَّما أعْطَيْتُكَهُ تَبِيعُهُ»، فَبَاعَهُ بِألفَيْ دِرْهَمٍ.
أخرجه أحمد (١٥١٧٣)، ومسلم (٥٤٧٠)، والنسائي (٩٥٤٥).
٧٢٩ - [ح] ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: لمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ، فَقَالَ العَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَل إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَخَرَّ إِلَى الأرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أرِنِي إِزَارِي» فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.
أخرجه عبد الرزاق (١١٠٣)، وأحمد (١٤١٨٧)، والبخاري (٣٦٤)، ومسلم (٦٩٧).
٧٣٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أنا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ الله ﷺ أقْبَلَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنا، فَالتَمَسْتُ فِيهَا شَيْئًا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «مِنْ أيْنَ لَكُمْ هَذَا؟». قَالَ فَقُلتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ الله مِنَ المَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنا نُجَهِّزُهُ، يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ
[ ١ / ٣٣٤ ]
بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟» فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي العَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُما.
قَالَ: «فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَليَلبَسْهُما» قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُما، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، ألَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟» قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِي سَبِيلِ الله»، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله.
أخرجه مالك (٢٦٤٤).
- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر «تاريخه». (١٠١٣)
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل. «المراسيل» (٢٢٦).
٧٣١ - [ح] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِيَنَّ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأكُل بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْتَمِل الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الأُخْرَى إِذَا اسْتَلقَيْتَ» قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: أوَضْعُهُ رِجْلَهُ عَلَى، الرُّكْبَةِ مُسْتَلقِيًا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: أمَّا الصَّمَّاءُ: فَهِيَ إِحْدَى اللِّبْسَتَيْنِ، تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ، وَخَارِجَتَهُ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْكَ، قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ مُفْضِيًا، قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: «لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ» قَالَ حَجَّاجٌ: عَنِ، ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرٌو لِي: «مُفْضِيًا».
أخرجه مالك (٢٦٧٠)، وأحمد (١٤١٦٧)، ومسلم (٥٥٥٠)، وأبو داود (٤٠٨١)، والترمذي (٢٧٦٦)، والنسائي (٩٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٠٣١).
[ ١ / ٣٣٥ ]
٧٣٢ - [ح] (ابْن لَهِيعَةَ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ، وَمَعْقِل، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزوْنَاهَا: «اسْتكْثِرُوا مِنَ النِّعالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ».
أخرجه أحمد (١٤٦٨١)، وعبد بن حميد (١٠٥٧)، ومسلم (٥٥٤٥)، وأبو داود (٤١٣٣)، والنسائي (٩٧١٥)
٧٣٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ:
حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِأبِي قُحَافَةَ - أوْ جَاءَ عَامَ الفَتْحِ - وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ - أوْ مِثْلُ الثَّغَامَةِ - قَالَ حَسَنٌ: فَأمَرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ» قَالَ حَسَنٌ: قَالَ زُهَيْرٌ: قُلتُ لِأبِي الزُّبَيْرِ: أقَالَ: جَنِّبُوهُ السَّوَادَ؟ قَالَ: «لَا».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٥٠٢)، وأحمد (١٤٦٩٦)، ومسلم (٥٥٥٩)، وابن ماجة (٣٦٢٤)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي (٩٢٩٤)، وأبو يعلى (١٨١٩).
٧٣٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَصِلَ المَرْأةُ بِرَأسِهَا شَيْئًا».
أخرجه عبد الرزاق (٥٠٧٠)، وأحمد (١٤٢٠٢)، ومسلم (٥٦٢٨).
٧٣٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَل اتَّخذْتُمْ أنْمَاطًا» قَالَ:،
[ ١ / ٣٣٦ ]
قُلتُ: أنَّى لَنا أنْماطٌ، قَالَ: «أمَا إنَّها سَتَكُونُ» وَأنا أقُولُ لِامْرَأتِي: نَحِّي عَنِّي، نَمَطَكِ، فَتقُولُ: أوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّها سَتَكُونُ».
أخرجه الحميدي (١٢٦٢)، وأحمد (١٤٢٧٥)، والبخاري (٣٦٣١)، ومسلم (٥٥٠٠)، وأبو داود (٤١٤٥)، والترمذي (٢٧٧٤)، والنسائي (٥٥٤٨)، وأبو يعلى (١٩٧٨).
٧٣٦ - [ح] أبِي هَانِئٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ».
أخرجه أحمد (١٤٥٢٩)، ومسلم (٥٥٠٣)، وأبو داود (٤١٤٢)، والنسائي (٥٥٤٧).
٧٣٧ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا».
أخرجه أحمد (١٤٤٧٦)، ومسلم (٥١٠٤)، وابن ماجة (٣١٨٨)، وأبو يعلى (٢٢٣١).
٧٣٨ - [ح] (هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَمَالِكٍ) عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ أبَا عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، قَالَ: وَأنا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأمَرَ أبو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ.
قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ، وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمرَةٌ تَمرَةٌ، فَقُلتُ: وَمَا تُغْنِي تَمرَةٌ، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى
[ ١ / ٣٣٧ ]
البَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجَيْشُ ثَمانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أمَرَ أبو عُبيْدَةَ بِضِلعَيْنِ مِنْ أضْلَاعِهِ، فَنُصِبَا ثُمَّ أمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُما وَلَمْ تُصِبْهُما».
أخرجه مالك (٢٦٨٩)، وعبد الرزاق (٨٦٦٦)، وأحمد (١٤٣٣٧)، والبخاري (٢٤٨٣)، ومسلم (٥٠٤١)، وابن ماجة (٤١٥٩)، والترمذي (٢٤٧٥)، والنسائي (٤٨٤٤).
٧٣٩ - [ح] (هُشَيْمُ بن بَشِيرٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ) حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ، وَأمَّرَ عَلَيْنَا أبَا عُبَيْدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنا غَيْرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمرَةً تَمرَةً، قَالَ: قُلتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَما يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالمَاءِ فَنَأكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَرُفِعَ لَنا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرُ.
قَالَ أبو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ - قَالَ حَسَنُ بن مُوسَى: ثُمَّ قَالَ: لَا، بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: لَا بَل نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ﷺ، وَفِي سَبِيلِ الله - وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، وَأقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ -.
[ ١ / ٣٣٨ ]
قَالَ: وَلَقَدْ أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأخَذَ ضِلَعًا مِنْ أضْلَاعِهِ فَأقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا - قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ رَحَلَ أعْظَمَ بَعِيرٍ كَانَ مَعَنَا - فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، أتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «هُوَ رِزْقٌ أخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَل مَعَكُمْ مِنْ لحمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟» قَالَ: فَأرْسَلنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْهُ، فَأكَلَهُ».
أخرجه عبد الرزاق (٨٦٦٨)، والحميدي (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (٢٠١١٧)، وأحمد (١٤٣٩٠)، ومسلم (٥٠٣٨)، وأبو داود (٣٨٤٠)، والنسائي (٤٨٤٥).
٧٤٠ - [ح] (حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: أمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ المَرْأةَ تَقْدَمُ مِنَ البَادِيَةِ بِكَلبِهَا، فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٦)، وأحمد (١٤٦٢٩)، ومسلم (٤٠٢٥)، وأبو داود (٢٨٤٦).
٧٤١ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ فِي الوَجْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٩٣)، وأحمد (١٤٤٧٧)، ومسلم (٥٦٠١)، والترمذي (١٧١٠)، وأبو يعلى (٢٢٣٥).
٧٤٢ - [ح] (مَعْقِلِ بن عُبَيْدِ الله، وَالثَّوْرِيّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَا يَسِمَنَّ أحَدٌ الوَجْهَ، لَا يَضْرِبَنَّ أحَدٌ الوَجْهَ».
[ ١ / ٣٣٩ ]
أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٨٨)، وأحمد (١٤٥١٣)، ومسلم (٥٦٠٣)، وأبو داود (٢٥٦٤)، وأبو يعلى (٢٠٩٩).
٧٤٣ - [ح] زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة، إِلَّا أنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ».
أخرجه أحمد (١٤٤٠٠)، ومسلم (٥١٢٣)، وابن ماجة (٣١٤١)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي (٤٤٥٢)، وأبو يعلى (٢٣٢٤).
٧٤٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِالمَدِينَةِ، فَتقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأمَرَ مَنْ كَانَ قَدْ نَحَرَ قَبْلَهُ أنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ».
أخرجه أحمد (١٤١٧٦)، ومسلم (٥١٢٤).
٧٤٥ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أنَّ رَسُولَ الله ﷺ «نَهَى عَنْ أكْلِ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ كُلُوا وَتَصَدَّقُوا، وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا».
أخرجه مالك (١٣٩٢)، وأحمد (١٥٢٣٥)، ومسلم (٥١٤٦)، والنسائي (٤٥٠٠).
٧٤٦ - [ح] عَمْرو بن دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «كُنَّا نَتزَوَّدُ لحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى المَدِينَةِ».
أخرجه الحميدي (١٢٩٧)، وابن أبي شيبة (١٥٧٣٥)، وأحمد (١٤٣٧٠)، والدارمي (٢٠٩٣)، والبخاري (٢٩٨٠)، ومسلم (٥١٤٩)، والنسائي (٤١٤٠).
[ ١ / ٣٤٠ ]
٧٤٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بن سَعِيدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأ بِإِذْنِ الله ﷿».
أخرجه أحمد (١٤٦٥١)، ومسلم (٥٧٩٢)، والنسائي (٧٥١٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٦).
٧٤٨ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمَانَ بن الغَسِيلِ، حَدَّثنا عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٣)، وأحمد (١٤٧٥٧)، والبخاري (٥٧٠٤)، ومسلم (٥٧٩٤)، وأبو يعلى (٢١٠٠).
٧٤٩ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأذَنتْ رَسُول الله ﷺ فِي الحِجَامَةِ، «فَأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أبَا طَيْبَةَ أنْ يَحْجُمَهَا» قَالَ.: «حَسِبْتُ أنَّهُ كَانَ أخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ».
أخرجه أحمد (١٤٨٣٤)، ومسلم (٥٧٩٥)، وابن ماجة (٣٤٨٠)، وأبو داود (٤١٠٥)، وأبو يعلى (٢٢٦٧).
٧٥٠ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أُبَيِّ بن كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ لَهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٩٥)، وأحمد (١٤٣٠٢)، وعبد بن حميد (١٠١٩)، ومسلم (٥٧٩٦)، وابن ماجة (٣٤٩٣)، وأبو داود (٣٨٦٤)، وأبو يعلى (٢٢٨٧).
٧٥١ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا - قَالَ
[ ١ / ٣٤١ ]
أبو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَثْعَبُ مَنْخِرَاهُ دَمًا، قَالَ: فَقَالَ: «مَا لَهِذَا» قَالَ: فَقَالُوا بِهِ العُذْرَةُ، قَالَ: فَقَالَ: «عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أوْلَادَكُنَّ، إِنَّما يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أنْ يا فَتحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ إِيَّاهُ .. تَأخُذَ قُسْطًا هِنْدِ» قَالَ ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ: ثُمَّ - تُسْعِطَهُ إِيَّاهُ -، فَفَعَلُوا فَبَرَأ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٠٣)، وأحمد (١٤٤٣٨)، وأبو يعلى (١٩١٢).
٧٥٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا غُولَ». وسَمِعْتُ أبا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ: أنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ: «لَا صَفَرَ» فَقَالَ أبو الزُّبَيْرِ: الصَّفَرُ البَطْنُ، قِيلَ لجَابِرٍ: كَيْفَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: دَوَابُّ البَطْنِ، قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّرِ الغُولَ قَالَ أبو الزُّبَيْرِ مِنْ قِبَلِهِ: «هَذَا الغُولُ الَّتِي تَغُولُ الشَّيْطَانَةُ الَّتِي يَقُولُونَ».
أخرجه أحمد (١٥١٦٩)، ومسلم (٥٨٥٠).
٧٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ خَالِي يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَلمَّا نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الرُّقَى، أتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَإِنِّي أرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَقَالَ: «مَنْ اسْتَطَاعَ أنْ يَنْفَعَ أخَاهُ فَليَفْعَل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٩٦)، وأحمد (١٤٢٨٠)، وعبد بن حميد (١٠٢٧)، ومسلم (٥٧٨٠)، وابن ماجة (٣٥١٥)، وأبو يعلى (١٩١٣).
[ ١ / ٣٤٢ ]
٧٥٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رُقْيَةِ الحمةِ لِبَنِي عَمْرٍو».
أخرجه أحمد (١٥١٦٦)، ومسلم (٥٧٧٧).
٧٥٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «مَا شَأنُ أجْسَامِ بَنِي أخِي ضَارِعَةً، أتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ؟» قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ العَيْنُ، أفَنرْقِيهِمْ؟ قَالَ: «وَبِمَاذَا؟»، فَعرَضَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ».
أخرجه أحمد (١٤٦٢٧)، ومسلم (٥٧٧٧).
٧٥٦ - الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ، وَلَا مُسْلِمَةٍ، وَلَا مُؤْمِنٍ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ».
أخرجه أحمد (١٥٢١٣)، وأبو يعلى (٢٣٠٥).
٧٥٧ - [ح] الحَجَّاج الصَّوَّاف، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، حَدَّثنا جَابِرُ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أوْ أُمِّ المُسَيِّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا أُمَّ السَّائِبِ أوْ يَا أُمَّ المُسَيِّبِ تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحمى، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الحمى، فَإنَّها تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».
أخرجه مسلم (٦٦٦٢)، والنسائي (١٠٨٣٥)، وأبو يعلى (٢٠٨٣).
[ ١ / ٣٤٣ ]
٧٥٨ - [ح] سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلًا، وَلَا بِرْذَوْنًا».
أخرجه أحمد (١٥٠٧٥)، والبخاري (٥٦٦٤)، وأبو داود (٣٠٩٦)، والترمذي (٣٨٥١)، والنسائي (٧٤٥٩)، وأبو يعلى (٢١٤٠).
٧٥٩ - [ح] (سُفْيَانُ بنُ عُييْنَة وابنُ جُرَيج)، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ المُنكدِر، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقولُ: «عَادني رَسُولُ الله ﷺ مَاشِيًا وأبو بَكْرٍ، وأنا في بَني سَلَمَةَ».
أخرجه الحميدي (١٢٦٤)، وأحمد (١٤٣٤٩)، والبخاري (٤٥٧٧)، ومسلم (٤١٥٢)، وابن ماجة (١٤٣٦)، وأبو داود (٢٨٨٦)، والترمذي (٢٠٩٧)، والنسائي (٧٤٧٠)، وأبو يعلى (٢٠١٨).
٧٦٠ - [ح] (الأعْمَش، وَمَنْصُور) عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ مُحمَّدًا، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحمَّدًا فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ الله ﷺ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أنا قَاسِمٌ أقْسِمُ بَيْنكُمْ».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٤٧)، وأحمد (١٤٢٣٢)، عبد بن حميد (١١١٣)، والبخاري (٣١١٤)، ومسلم (٥٦٣٩)، وأبو يعلى (١٩١٥).
[ ١ / ٣٤٤ ]
٧٦١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٥)، وأحمد (١٤٤١٧)، وعبد بن حميد (١٠٢٦)، وابن ماجة (٣٧٣٦)، والترمذي (٢٢٥٠)، وأبو يعلى (١٩٢٢).
٧٦٢ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَابْن جُرَيْجٍ) أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «أرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنْهَى عَنْ أنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ» ثُمَّ أرَادَ عُمَرُ أنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.
أخرجه أحمد (١٤٦٦١)، ومسلم (٥٦٥٤)، وأبو يعلى (٢٢٥٠).
٧٦٣ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ» أوْ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ الشُّهَدَاءِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دَمُكَ» قَالَ: فَأيُّ الصَّلَاةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنُوتِ».
أخرجه الطيالسي (١٨٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٢٧)، وأحمد (١٥٠٥٨)، والدارمي (٢٨٧٧)، وأبو يعلى (٢٢٧٣).
٧٦٤ - [ح] دَاوُد بن قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ».
أخرجه أحمد (١٤٥١٥)، وعبد بن حميد (١١٤٤)، ومسلم (٦٦٦٨).
[ ١ / ٣٤٥ ]
٧٦٥ - [ح] (ابْنِ أبِي لَيْلَى، وَابْن لَهِيعَةَ، وَمُوسَى بن عُقْبَةَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، وَلَا تُباشِرِ المَرْأةُ المَرْأةَ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٨)، وأحمد (١٤٨١٣).
٧٦٦ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الرَّبْعِ، وَالخَادِمِ، وَالفَرَسِ».
أخرجه أحمد (١٤٦٢٨)، ومسلم (٥٨٧٠)، والنسائي (٤٣٩٦).
٧٦٧ - [ح] سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا، مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَالَ المُهاجِرِيُّ: يَا لَلمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةٍ دَعُوهَا، فَإنَّها مُنْتِنَةٌ» فَقَالَ عَبْدُ الله بن أبِيِّ ابْنِ، سَلُولَ: أوَقَدْ فَعَلُوهَا؟، وَالله لَإِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ.
قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأنْصَارُ بِالمَدِينَةِ أكْثَرَ مِنَ المُهاجِرِينَ، حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٠٤١)، والحميدي (١٢٧٥)، وأحمد (١٤٦٨٦)، والبخاري (٤٩٠٧)، ومسلم (٦٦٧٥)، والترمذي (٣٣١٥)، والنسائي (٨٨١٢)، وأبو يعلى (١٨٢٤).
[ ١ / ٣٤٦ ]
٧٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أوْ قَالَ: جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا».
أخرجه أحمد (١٤٤٨٧)، والبخاري (٣٢٨٠)، ومسلم (٥٢٩٨)، وأبو داود (٣٧٣١)، والنسائي (١٠٥١٣)
٧٦٩ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَلَيْث بن سَعْدٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، وَمَالِكٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أغْلِقُوا البَابَ، وَأوْكُوا السِّقَاءَ، وَأكْفِئُوا الإِنَاءَ، أوْ خَمِّرُوا الإِنَاءَ، وَأطْفِئُوا المِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ».
أخرجه مالك (٢٦٨٦)، والحميدي (١٣١٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٧٠١)، وأحمد (١٤٢٧٧)، ومسلم (٥٢٩٤)، وابن ماجة (٣٦٠)، وأبو داود (٢٦٠٤)، والترمذي (١٨١٢)، وأبو يعلى (١٧٧٢).
٧٧٠ - [ح] مُحمَّدِ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ جَابرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُباحَ الكِلَابِ، وَنَهِيقَ الحِمَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَتعَوَّذُوا بِالله فَإِنَّهُنَّ يَريْنَ مَا لَا تَروْنَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٢٥)، وأحمد (١٤٣٣٤)، وعبد بن حميد (١١٥٨)، وأبو داود (٥١٠٣)، وأبو يعلى (٢٢٢١).
[ ١ / ٣٤٧ ]
٧٧١ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ألَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأةٍ ثَيِّبٍ، إِلَّا أنْ يَكُونَ نَاكِحًا أوْ ذَا مَحْرَمٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٥٣)، وعَبد بن حُميد (١٠٧٤)، ومسلم (٥٧٢٤)، والنسائي (٩١٧١)، وأبو يعلى (١٨٤٨).
٧٧٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أبَا القَاسِمِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَغَضِبَتْ ألَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «بَلَى، قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُجابونَ عَلَيْنَا».
أخرجه أحمد (١٥١٧٢)، ومسلم (٥٧١١).
٧٧٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلتُ: أنا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا، أنا»، قَالَ مُحمَّدٌ: كَأنَّهُ كَرِهَ قَوْلَهُ: أنا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٤٩)، وأحمد (١٤٢٣٤)، وعبد بن حميد (١٠٨٥)، والدارمي (٢٧٩٤)، ومسلم (٥٦٨٦)، وابن ماجة (٣٧٠٩)، والترمذي (٢٧١١)، والنسائي (١٠٠٨٧).
٧٧٤ - [ح] حُصَيْنِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلنَا سَبَّحْنَا».
أخرجه الدارمي (٢٨٣٩)، والبخاري (٢٩٩٣)، والنسائي (١٠٣٠٠).
[ ١ / ٣٤٨ ]
٧٧٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْألُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا آتاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ».
أخرجه أحمد (١٤٥٩٨)، ومسلم (١٧١٩)، وأبو يعلى (١٩١١).
٧٧٦ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَآنِي، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٠٩)، وأحمد (١٤٨٣٨)، وعبد بن حميد (١٠٤٧)، ومسلم (٥٩٨٦)، وابن ماجة (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٥٨٢)، وأبو يعلى (٢٢٦٢).
٧٧٧ - [ح] (لَيْث بن سَعْدٍ، وَسُفْيَان) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، رَأيْتُ فِي المَنامِ كَأنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِمَ يُحدِّثُ أحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ؟».
أخرجه الحميدي (١٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٣١١١٢)، وأحمد (١٥١٧٦)، وعبد بن حميد (١٠٤٧)، ومسلم (٥٩٨٥)، وابن ماجة (٣٩١٣)، والنسائي (٧٦٠٩)، وأبو يعلى (١٨٤٠).
٧٧٨ - [ح] لَيْثِ بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَليَسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَيَتَحَوَّلُ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦١)، وأحمد (١٤٨٤٠)، وعبد بن حميد (١٠٤٨، ومسلم (٥٩٦٦)، وابن ماجة (٣٩٠٨)، وأبو داود (٥٠٢٢)، والنسائي (٧٦٠٦)، وأبو يعلى (٢٢٦٣).
[ ١ / ٣٤٩ ]
٧٧٩ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَألتُ أبَا سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أيُّ القُرْآنِ نَزَلَ أوَّلَ؟ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] قَالَ: فَإِنِّي أُنْبِئْتُ أنَّ أوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا كَما حَدَّثنا رَسُولُ الله ﷺ.
قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، نَزَلتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الوَادِيَ،
فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَخَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أرَ شَيْئًا،
فَنُودِيتُ أيْضًا فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَخَلفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أرَ شَيْئًا،
فَنظَرْتُ فَوْقِي، فَإِذَا أنا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ، وَالأرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ،
فَأتيْتُ مَنْزِلَ خَدِيجَةَ فَقُلتُ: دَثِّرُونِي، وَصُبُّوا عَليَّ مَاءً بَارِدًا. قَالَ: فَنزَلَتْ عَليَّ:
﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾».
أخرجه أحمد (١٤٣٣٨)، والبخاري (٤٩٢٤)، ومسلم (٣٢٨)، والنسائي (١١٥٦٨)، وأبو يعلى (١٩٤٨).
٧٨٠ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا عَمْرٌو، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: لمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَاتَانِ أهْوَنُ، أوْ هَاتَانِ أيْسَرُ».
أخرجه الحميدي (١٢٩٦)، وأحمد (١٤٣٦٧)، والبخاري (٧٤٠٦)، والترمذي (٣٠٦٥)، والنسائي (٧٦٨٤)، وأبو يعلى (١٨٢٩).
[ ١ / ٣٥٠ ]
٧٨١ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ الله بن أُبيٍّ بن سَلُولَ يُقَالُ لَها: مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَها: أُمَيْمَةُ، فَكَانَ يُكْرِهُهُما عَلَى الزِّنَا، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣]».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٧١)، ومسلم (٧٦٥٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٤).
٧٨٢ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَثَلي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الجَنَادِبُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي».
أخرجه أحمد (١٤٩٤٨)، ومسلم (٦٠٢٢).
٧٨٣ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، حَدَّثنا - أوْ سَمِعْتُ - جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «جَاءَتْ مَلائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأكَلَ مِنَ المأدُبةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأكُل مِنَ المَأدُبةِ.
[ ١ / ٣٥١ ]
فَقَالُوا: أوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحمَّدٌ ﷺ، فَمَنْ أطَاعَ مُحمَّدًا ﷺ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ».
أخرجه البخاري (٧٢٨١).
تَابَعَهُ قُتيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن أبِي هِلالٍ، عَنْ جَابِرٍ، خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ».
- أخرجه التِّرمِذي (٢٨٦٠)، وسعيد بن أبي هلال، لم يدرك جابر بن عبد الله.
٧٨٤ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا».
أخرجه أحمد (١٥٠٠٨).
٧٨٥ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا، فَليَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٧٥)، وأحمد (١٤٣٠٥)، والدارمي (٢٤٢)، وابن ماجة (٣٣)، وأبو يعلى (١٨٤٧).
٧٨٦ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ، إِنْ قُتِلتُ فَأيْنَ أنا؟ قَالَ: «فِي الجَنَّةِ»، فَألقَى تَمرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
أخرجه الحميدي (١٢٨٦)، وأحمد (١٤٣٦٥)، والبخاري (٤٠٤٦)، ومسلم (٤٩٤٨)، والنسائي (٤٣٤٧)، وأبو يعلى (١٩٧٢).
[ ١ / ٣٥٢ ]
٧٨٧ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الجِهَادِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٩)، وأحمد (١٤٢٥٩)، والدارمي (٢٥٤٥).
٧٨٨ - [ح] سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: «الَّذِي قَتَلَ خُبَيْبًا، هُوَ أبو سِرْوَعَةَ».
أخرجه البخاري (٤٠٨٧).
٧٨٩ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إِلَّا شَرَكُوكُمْ فِي الأجْرِ، حَبَسَهُمُ المَرَضُ».
أخرجه أحمد (١٤٢٥٧)، وعبد بن حميد (١٠٢٨)، ومسلم (٤٩٦٧)، وابن ماجة (٢٧٦٥)، وأبو يعلى (٢٢٩١).
٧٩٠ - [ح] لَيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ إِلَّا أنْ يُغْزَى - أوْ يُغْزَوْا - فَإِذَا حَضَرَ ذَاكَ، أقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ».
أخرجه أحمد (١٤٦٣٧).
٧٩١ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الحَرْبُ خُدْعَةٌ».
أخرجه الحميدي (١٢٧٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٥٢)، وأحمد (١٤٣٥٩)، والبخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (٤٥٦٠)، وأبو داود (٢٦٣٦)، والترمذي (١٦٧٥)، والنسائي (٨٥٨٩)، وأبو يعلى (١٨٢٦).
[ ١ / ٣٥٣ ]
٧٩٢ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ حَاطِبَ بن أبِي بَلتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى المَرْأةِ الَّتِي مَعَهَا الكِتَابُ، فَأرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُها مِنْ رَأسِهَا، وَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أفَعَلتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، أمَا إِنِّي لَمْ أفْعَلهُ غِشًّا لِرَسُولِ الله - وَقَالَ يُونُسُ: غِشًّا يَا رَسُولَ الله - وَلَا نِفَاقًا.
قَدْ عَلِمْتُ أنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ، وَمُتِمٌّ لَهُ أمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، فَأرَدْتُ أنْ أتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَا أضْرِبُ رَأسَ هَذَا؟ قَالَ: «أتقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أهْلِ بَدْرٍ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ».
أخرجه أحمد (١٤٨٣٣)، وأبو يعلى (٢٢٦٥).
٧٩٣ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرَفِ؟ إنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ» فَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله، أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ؟، قَالَ،: «نَعَمْ»، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: «فَأذِنَ لَهُ» فَأتَى مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا، الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أسْتَقْرِضُكُ، فَقَالَ: وَأيْضًا وَالله لَتمَلَّنَّهُ.
فَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةُ: إِنَّا قَدِ اتَّبعْنَاهُ، فَنكْرَهُ أنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أمْرُهُ، فَقَالَ: أرْهِنُونِي، قَالَ: أيَّ شَيْءٍ أُرْهِنُكَ؟ قَالَ: أرْهِنُونِي أبْنَاءَكُمْ،
[ ١ / ٣٥٤ ]
فَقَالَ لَهُ مُحمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهِينةٌ وَسَقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أنْتَ أجْمَلُ العَرَبِ، فَنُرْهِنُكَ نِسَاءَنَا، وَلَكِنْ نُرْهِنُكَ اللَّأمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحمَّدَ بن مَسْلَمَةَ وَأبا نَائِلَةَ، فَأتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفُحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ.
فَقَالُوا: مَا رَأيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أعْطَرُ العَرَبِ، فَقَالَ مُحمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أنْ أشُمَّ؟ قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أنْ أعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتشَبَّثَ بِرَأسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتلُوهُ.
أخرجه الحميدي (١٢٨٧)، والبخاري (٤٠٣٧)، ومسلم (٤٦٨٧)، وأبو داود (٢٧٦٨)، والنسائي (٨٥٨٧).
٧٩٤ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأحْزَابِ سَعْدُ بن مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَنزَفَهُ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَما قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَحَكَمَ أنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، لِيَسْتَعِينَ بِهِمُ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أصَبْتَ حُكْمَ الله فِيهِمْ» وَكَانُوا أرْبَعَ مِائَةٍ، فَلمَّا فُرِغَ مِنْ، قَتْلِهمْ، انْفَتقَ عِرْقُهُ، فَماتَ.
[ ١ / ٣٥٥ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٧٣)، وأحمد (١٤٨٣٢)، والدارمي (٢٦١١)، ومسلم، وابن ماجة (٣٤٩٤)، وأبو داود (٣٨٦٦)، والترمذي (١٥٨٢)، والنسائي (٨٦٢٦)، وأبو يعلى (٢١٥٨).
٧٩٥ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عَبْدًا لحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ يَشْتَكِي حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُها، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالحُدَيْبِيَةَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٤)، وأحمد (١٤٥٣٨)، ومسلم (٦٤٨٧)، والترمذي (٣٨٦٤)، والنسائي (٨٢٣٨).
٧٩٦ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ، فَقَالَ لَنا رَسُولُ الله ﷺ: «أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ» قَالَ جَابِرٌ: «لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ».
أخرجه الحميدي (١٢٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٠٠٤)، وأحمد (١٤٣٦٤)، وعبد بن حميد (١١٠٥)، والبخاري (٤١٥٤)، ومسلم (٤٨٤١)، والنسائي (١١٤٤٣).
٧٩٧ - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِيَ سَمُرَةٌ، وَقَالَ: «بَايَعْنَاهُ عَلَى أنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبايِعْهُ عَلَى المَوْتِ».
أخرجه أحمد (١٤٨٨٣)، والدارمي (٢٦١١)، ومسلم (٤٨٣٦)، والنسائي (٧٧٣١)، وأبو يعلى (١٨٣٨).
[ورواه] سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «لمَّا دَعَا رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ، وَجَدَ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ الجِدُّ بن قَيْسٍ مُخْتبِيًا تَحْتَ إِبِطِ بَعِيرِهِ».
[ ١ / ٣٥٦ ]
أخرجه الحميدي (١٣١٢)، وأحمد (١٥١٤٤)، ومسلم (٤٨٣٧)، والترمذي (١٥٩٤)، والنسائي (٧٧٣١)، وأبو يعلى (١٨٣٨).
٧٩٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يُسْألُ: هَل بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي باِلحُدَيْبِيَةِ» وَأخْبَرَنَا أنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرِ، الحُدَيْبِيَةِ.
أخرجه أحمد (١٤٥٣٩)، ومسلم (٤٨٣٩).
٧٩٩ - [ح] عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: لمَّا اسْتَقْبَلنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أوْدِيَةِ تِهَامَةَ أجْوَفَ، حَطُوطٍ، إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: وَفِي عَمايَةِ الصُّبْحِ، وَقَدْ كَانَ القَوْمُ كَمَنُوا لَنا فِي شِعَابِهِ، وَفِي أجْنَابِهِ، وَمَضَايِقِهِ قَدْ أجْمَعُوا وَتَهيَّئُوا، وَأعَدُّوا.
قَالَ: فَوَالله مَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الكَتَائِبُ، قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلوِي أحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ اليَمِينِ.
ثُمَّ قَالَ: «إِليَّ أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إِليَّ أنا رَسُولُ الله، أنا مُحمَّدُ بن عَبْدِ الله» قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلقَ النَّاسُ إِلَّا أنَّ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ رَهْطًا مِنَ المُهاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَأهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثيرٍ، ثَبتَ مَعَهُ ﷺ أبو بَكْرٍ
[ ١ / ٣٥٧ ]
وَعُمَرُ، وَمِنْ أهْلِ بَيْتِهِ، عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَالعَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الفَضْلُ بن عَبَّاسٍ، وَأبو سُفْيَانَ بن الحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بن الحَارِثِ، وَأيْمَنُ بن عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بن زَيْدٍ.
قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أحْمرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أمَامَ النَّاسِ، وَهَوَازِنُ خَلفَهُ، فَإِذَا أدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لمَنْ وَرَاءَهُ، فَاتَّبَعُوهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ.
وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جَابِرٍ، عَنْ أبِيهِ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ، يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلفِهِ.
فَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الأنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَالله مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الأسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ.
أخرجه أحمد (١٥٠٩١)، وأبو يعلى (١٨٦٢).
٨٠٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٥٢)، وأحمد (١٥٢٢٤)، والدارمي (٢٠٧١)، ومسلم (٣٢٨٩)، وابن ماجة (٢٨٢٢)، وأبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٦٧٩)، والنسائي (٣٨٣٨)، وأبو يعلى (٢١٤٦).
[ ١ / ٣٥٨ ]
٨٠١ - [ح] (ابْن جُرَيْجٍ، وَإِبْرَاهِيم بن طَهْمَانَ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّهُ قَالَ: «أفَاءَ اللهُ ﷿ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأقَرَّهُمْ رَسُولُ الله ﷺ كَما كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ الله بن رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ، أنْتُمْ أبْغَضُ الخَلقِ إِلَيَّ، قَتلتُمْ أنْبِيَاءَ الله ﷿، وَكَذَبْتُمْ عَلَى الله، وَلَيْسَ يَحمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أنْ أحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ ألفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أبَيْتُمْ فَلي، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، قَدْ أخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا».
أخرجه عبد الرزاق (٧٢٠٥)، وابن أبي شيبة (١٠٦٦٤)، وأحمد (١٤٢٠٨)، وأبو داود (٣٤١٤).
٨٠٢ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِل، فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أعْدِل».
أخرجه أحمد (١٤٦١٥)، والبخاري (٣١٣٨).
[ورواه] (قُرَّة بن خَالِدٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالجِعْرَانَةَ، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ اعْدِل، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِل، قَالَ: «وَيْحَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أعْدِل؟».
فَقَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أضْرِبْ عُنقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ، فَإِنَّ هَذَا مَعَ أصْحَابٍ لَهُ، أوْ فِي أصْحَابٍ لَهُ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».
[ ١ / ٣٥٩ ]
أخرجه الحميدي (١٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٠٨٢٢)، وأحمد (١٤٨٦٤)، ومسلم (٢٤١٣)، وابن ماجة (١٧٢)، والنسائي (٨٠٣٣).
٨٠٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجنَّة، وَفِي المَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟» حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، أوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ - فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ.
فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَينْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي المَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ العَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا.
فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، علَامَ نُبايِعُكَ، قَالَ: «تُبايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَعَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولُوا فِي الله، لَا تَخَافُونَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي، فَتمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ، وَأزْوَاجَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الجَنَّةُ».
[ ١ / ٣٦٠ ]
قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأخَذَ بِيَدِهِ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَخافُونَ مِنْ أنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ الله، قَالُوا: أمِطْ عَنَّا يَا أسْعَدُ، فَوَالله لَا نَدَعُ هَذِهِ البَيْعَةَ أبدًا، وَلَا نَسْلُبُها أبدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الجنَّة.
أخرجه أحمد (١٤٥١٠).
٨٠٤ - [ح] عُثْمَانَ بن المُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَل مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» فَأتاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أنْتَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: «فَهَل عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ». قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أنْ يَخفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: «نَعَمْ» فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ، الأنْصَارِ فِي رَجَبٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٧)، وأحمد (١٥٢٦٠)، والدارمي (٣٦١٩)، وابن ماجة (٢٠١)، والترمذي (٢٩٢٥)، والنسائي (٧٦٨٠).
- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ ١ / ٣٦١ ]
٨٠٥ - [ح] عَنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ الطُّفَيْلَ بن عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَل لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ؟ - قَالَ: فَقَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ - فَأبَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ ﷿ لِلأنْصَارِ، فَلمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ.
فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَما لِي أرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ».
أخرجه أحمد (١٥٠٤٥)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو يعلى (٢١٧٥).
٨٠٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، مَالِكٍ) عَنْ
مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
أخرجه مالك (٢٥٩٣)، وعبد الرزاق (١٧١٦٤)، والحميدي (١٢٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٩٣)، وأحمد (١٤٣٣٥)، والبخاري (١٨٨٣)، ومسلم (٣٣٣٤)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي (٧٧٦٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٣).
[ ١ / ٣٦٢ ]
٨٠٧ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، وَإِسْحَاقُ بن عِيسَى، حَدَّثنا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ رَسُولُ الله ﷺ أنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبايِعْ أحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْألَهُ: أعَبْدٌ هُوَ؟ .
أخرجه أحمد (١٥٠٦٤)، ومسلم (٤١٢٠)، وابن ماجة (٢٨٦٩)، وأبو داود (٣٣٥٨)، والترمذي ١٢٣٩)، والنسائي.
٨٠٨ - [ح] اللَّيْث، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَليَّ الأنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ، وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -، وَرَأيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ».
أخرجه أحمد (١٤٦٤٣)، وعبد بن حميد (١٠٤٦)، ومسلم (٣٤٢)، والترمذي (٣٦٤٩)، وأبو يعلى (٢٢٦١).
٨٠٩ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطْيَبُهُ» قَالَ: قُلنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَل مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا».
أخرجه أحمد (١٤٥٥١)، والبخاري (٣٤٠٦)، ومسلم (٥٣٩٩)، والنسائي (٦٧٠١)، وأبو يعلى (٢٠٦٢).
[ ١ / ٣٦٣ ]
٨١٠ - [ح] هُشَيْم، أخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي: بُعِثْتُ إِلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّما يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنائِمُ، وَلَمْ تُحلَّ لِأحَدٍ قَبْلي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأيُّما رَجُلٍ أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَليُصَلِّ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٣٢)، وأحمد (١٤٣١٤)، وعَبد بن حُميد (١١٥٥)، والدارمي (١٥٠٦)، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (١٠٩٩)، والنسائي (٨١٧).
٨١١ - [ح] سَلِيم بن حَيَّانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بن مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلي وَمَثَلُ الأنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأتمَّها وَأكْمَلَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَها وَيتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ» قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأنا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأنْبِيَاءَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣٠)، وأحمد (١٤٩٤٩)، والبخاري (٣٥٣٤)، ومسلم (٦٠٢٧)، والترمذي (٢٨٦٢).
٨١٢ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّما أنا بَشَرٌ، وَإِنِّي اشْتَرطْتُ عَلَى رَبِّي ﷿ أيُّ عَبْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أوْ شَتَمْتُهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ زَكَاةً، وَأجْرًا».
أخرجه أحمد (١٤٦٢٤)، ومسلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٧)
٨١٣ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بن أبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ جَابِرَ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرَ أنَّهُ
[ ١ / ٣٦٤ ]
غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ، قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ، فَنزَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي العِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ.
قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُونَا فَأتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرطَ سَيْفَهُ وَأنا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللهُ، فَشَامَ سَيْفَه وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ».
أخرجه أحمد (١٤٣٨٧)، والبخاري (٢٩١٠)، ومسلم (٦٠١٥)، والنسائي (٨٧١٩).
٨١٤ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي مُحمَّدُ بن عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا جَابِرُ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» فَقُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ، يَأتِ مَالُ البَحْرَيْنِ، وَأتَى فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، فَأمَرَ أبو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أوْ عِدَةٌ فَليَأتِ، قَالَ جَابِرٌ: فَأتَيْتُ أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ لَأعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا».
فَحَثَى لِي أبو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُها فَوَجَدْتُها خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ.
أخرجه عبد الرزاق (٧٠٣٤)، والحميدي (١٢٦٨)، والبخاري (٢٢٩٦)، ومسلم (٦٠٩٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٠).
[ ١ / ٣٦٥ ]
٨١٥ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: «لَا».
أخرجه الحميدي (١٢٦٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٧٠)، وأحمد (١٤٣٤٥)، وعبد بن حميد (١٠٨٨)، والدارمي (٧٤)، والبخاري (٦٠٣٤)، ومسلم، وأبو يعلى (٢٠٠١).
٨١٦ - [ح] حَمَّاد، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أبِي المُتوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأصْحَابَهُ مَرُّوا بِامْرَأةٍ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً، وَاتَّخذَتْ لَهُمْ طَعَامًا، فَلمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا اتَّخذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأصْحَابُهُ، وَكَانُوا لَا يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْتَدِئَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ لُقْمَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُسِيغَهَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أهْلِهَا» فَقَالَتِ المَرْأةُ: يَا نَبِيَّ، الله، إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا، نَأخُذُ مِنْهُمْ، وَيَأخُذُونَ مِنَّا.
أخرجه أحمد (١٤٨٤٥)، والنسائي (٦٧٢٠)، وأبو يعلى (٢١٢٢).
٨١٧ - [ح] حَاتِم بن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بن مُجاهِدٍ أبِي حَزْرَةَ، عَنْ عبَادَةَ بن الوَلِيدِ بن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أنا وَأبِي نَطْلُبُ العِلمَ فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأنْصَارِ، قَبْلَ أنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أوَّلُ مَنْ لَقِينَا أبَا اليَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أبِي اليَسَرِ بُرْدَةٌ
[ ١ / ٣٦٦ ]
وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ.
قَالَ: أجَل، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الحَرامِيِّ مَالٌ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ، فَسَلَّمْتُ، فَقُلتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَليَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلتُ لَهُ: أيْنَ أبوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أيْنَ أنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أنِ اخْتَبَأتَ مِنِّي؟ قَالَ: أنا، وَالله أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَالله أنْ أُحَدِّثَكَ فَأكْذِبَكَ، وَأنْ أعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ الله ﷺ.
وَكُنْتُ وَالله مُعْسِرًا قَالَ: قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قُلتُ: الله قَالَ: الله قَالَ: فَأتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَّا، أنْتَ فِي حِلٍّ، فَأشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أوْ وَضَعَ عَنْهُ، أظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ».
قَالَ: فَقُلتُ لَهُ أنا: يَا عَمِّ لَوْ أنَّكَ أخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، وَأخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأسِي، وَقَالَ: اللهُم بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلبِي هَذَا - وَأشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلبِهِ - رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ، وَألبِسُوهُمْ مِمَّا تَلبَسُونَ» وَكَانَ أنْ أعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أهْوَنَ عَليَّ مِنْ أنْ يَأخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.
[ ١ / ٣٦٧ ]
ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أتَيْنَا جَابِرَ بن عَبْدِ الله فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتخَطَّيْتُ القَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا: أرَدْتُ أنْ يَدْخُلَ عَليَّ الأحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيرَانِي كَيْفَ أصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأى فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ.
ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟» قُلنَا: لَا أيُّنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَليَقُل بِثَوْبِهِ هَكَذَا».
ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أرُونِي عَبِيرًا» فَقَامَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بن عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلدُّنِ، فَقَالَ
[ ١ / ٣٦٨ ]
لَهُ: شَأ، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟» قَالَ: أنا، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «انْزِل عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لَا تُوافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسْألُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ».
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ العَرَبِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟» قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلتُ: هَذَا رَجُلٌ، يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟» فَقَامَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى البِئْرِ، فَنزَعْنَا فِي الحَوْضِ سَجْلًا أوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: «أتأذَنانِ؟» قُلنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله فَأشْرَعَ نَاقَتهُ فَشَرِبَتْ، شَنَقَ لَها فَشَجَتْ فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأنَاخَهَا.
ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحَوْضِ فَتوَضَّأ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتوَضَّأتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ الله ﷺ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُصَلِّيَ، وَكَانَتْ عَليَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَباذِبُ فَنكَّسْتُها، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا.
ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ بِيَدِي فَأدَارَنِي حَتَّى أقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بن صَخْرٍ فَتوَضَّأ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أقَامَنَا خَلفَهُ، فَجَعَلَ
[ ١ / ٣٦٩ ]
رَسُولُ الله ﷺ يَرْمُقُنِي وَأنا لَا أشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ هَكَذَا، بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «يَا جَابِرُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ».
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنا وَنَأكُلُ، حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَها رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأخَذَهَا.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى نَزَلنَا وَادِيًا أفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنظَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى إِحْدَاهُما، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالبَعِيرِ المَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُما، لَأمَ بَيْنَهُما - يَعْنِي جَمَعَهُما - فَقَالَ: «التَئِما عَليَّ بِإِذْنِ الله» فَالتَأمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخافَةَ أنْ يُحِسَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحمَّدُ بن عَبَّادٍ - فَيَتَبعَّدَ فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أنا بِرَسُولِ الله ﷺ مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما عَلَى سَاقٍ، فَرَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا -
[ ١ / ٣٧٠ ]
وَأشَارَ أبو إِسْمَاعِيلَ بِرَأسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا - ثُمَّ أقْبَلَ، فَلمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ هَل رَأيْتَ مَقَامِي؟».
قُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا، فَأقْبِل بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأرْسِل غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ» قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ، فَانْذَلقَ لِي،، فَأتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما غُصْنًا.
ثُمَّ أقْبَلتُ أجُرُّهُما حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ الله ﷺ، أرْسَلتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ، يَا رَسُولَ الله فَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأحْبَبْتُ، بِشَفَاعَتِي، أنْ يُرفَّهَ عَنْهُما، مَا دَامَ الغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ».
قَالَ: فَأتَيْنَا العَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ» فَقُلتُ: ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ ألَا وَضُوءَ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُبرِّدُ لِرَسُولِ الله ﷺ المَاءَ فِي أشْجَابٍ لَهُ، عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: «انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَل فِي أشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟».
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَمْ أجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: «اذْهَبْ
[ ١ / ٣٧١ ]
فَأتِنِي بِهِ» فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَأخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أعْطَانِيهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ».
فَقُلتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُها بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله
ﷺ: بِيَدِهِ فِي الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقَالَ: «خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَليَّ، وَقُل بِاسْمِ الله» فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلتُ: بِاسْمِ الله، فَرَأيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ فَارَتْ الجَفْنةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأتْ.
فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ» قَالَ فَأتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلتُ: هَل بَقِيَ أحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأى.
وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الجُوعَ، فَقَالَ: «عَسَى اللهُ أنْ يُطْعِمَكُمْ» فَأتَيْنَا سِيفَ البَحْرِ فَزَخَرَ البَحْرُ زَخْرَةً، فَألقَى دَابَّةً، فَأوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا.
قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلتُ أنا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً، فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرانَا أحَدٌ، حَتَّى خَرَجْنَا، فَأخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأطِئُ رَأسَهُ.
أخرجه مسلم (٧٦٢٢).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٨١٨ - [ح] المُغِيرَةِ بن مِقْسَمٍ الضَّبِّيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن حَرَامٍ، يَعْنِي أبَاهُ - أوْ اسْتُشْهِدَ -، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ، فَأبَوْا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمرَكَ أصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ» قَالَ: فَفَعَلتُ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَلَسَ، عَلَى أعْلَاهُ، أوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: «كِل لِلقَوْمِ» قَالَ: فَكِلتُ لِلقَوْمِ حَتَّى، أوْفَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٨)، وأحمد (١٤٤١١)، والبخاري (٢١٢٧)، والنسائي (٦٤٣٠)، وأبو يعلى (١٩٢١).
[ورواه] (عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، وَهِشَام بن عُرْوَةَ) عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ أباهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأبَى أنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لجَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ، فَأوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ» فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا.
فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ الله ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أخْبَرَهُ بِالفَضْلِ، فَقَالَ: «أخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الخَطَّابِ» فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيُبارَكَنَّ فِيهَا.
أخرجه البخاري (٢٣٩٦)، وابن ماجة (٢٤٣٤)، وأبو داود (٢٨٨٤)، والنسائي (٦٤٣٤).
[ ١ / ٣٧٣ ]
٨١٩ - [ح] حَنْظَلَة بن أبِي سُفْيَانَ، أخْبَرَنَا سَعِيدُ بن مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، ﵄ قَالَ: لمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأتُ إِلَى امْرَأتِي، فَقُلتُ: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأيْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنا بُهيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُها، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُها فِي بُرْمَتِهَا.
ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتعَالَ أنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِهَلّكُمْ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتكُمْ، وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينكُمْ حَتَّى أجِيءَ».
فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلتُ: قَدْ فَعَلتُ الَّذِي قُلتِ، فَأخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا» وَهُمْ ألفٌ، فَأُقْسِمُ بِالله لَقَدْ أكَلُوا حَتَّى تَركُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرمَتَنَا لَتغِطُّ كَما هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنا لَيُخْبَزُ كَما هُوَ.
أخرجه أحمد (١٥٠٩٣)، والبخاري (٤١٠٢)، ومسلم (٥٣٦٥).
٨٢٠ - [ح] (حُصَيْن، وَعَمْرُو بن مُرَّةَ، وَالأعْمَشِ) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله ﵄، هَذَا الحَدِيثَ قَالَ: قَدْ
[ ١ / ٣٧٤ ]
رَأيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى أهْلِ الوُضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ الله» فَلَقَدْ رَأيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتوَضَّأ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلتُ لا آلُو مَا جَعَلتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أنَّهُ بَرَكَةٌ. قُلتُ لجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ألفًا وَأرْبَعَ مِائَةٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٩)، وأحمد (٣٨٠٧)، وعبد بن حميد (١١١٦)، والدارمي (٢٨)، والبخاري (٥٦٣٩)، ومسلم (٤٨٤٣)، والنسائي (٨١).
٨٢١ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بن أيْمَنَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أفَلَا آمُرُهُ أنْ يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَاتَّخذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى المِنْبَرِ، قَالَ: فَأنَّ الجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَما يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٧)، وأحمد (١٤٢٥٥)، والبخاري (٤٤٩).
[ورواه] يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حَفْصُ بن عُبيْدِ الله بن أنس بن مَالكٍ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، يَقُولُ: «كَانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ».
أخرجه الدارمي (٣٥)، والبخاري (٣٥٨٥).
[ ١ / ٣٧٥ ]
٨٢٢ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا عَلَى الحَوْضِ أنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَليَّ» قَالَ: «فَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي، وَمِنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ».
أخرجه أحمد (١٥١٨٧).
٨٢٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله ﵄، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الحِجْرِ، فَجَلا اللهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأنا أنْظُرُ إِلَيْهِ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩)، وأحمد (١٥٠٩٩)، والبخاري (٣٨٨٦)، ومسلم (٣٤٧)، والترمذي (٣١٣٣)، والنسائي (١١٢١٨)، وأبو يعلى (٢٠٩١).
٨٢٤ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَخَبَّأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.
أخرجه أحمد (١٥١٨٢)، ومسلم (٤١٨)، وأبو يعلى (٢٢٣٧).
٨٢٥ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُطْلَبُ الرَّجُلُ مِنْ أصْحَابِي، فَيُقَالَ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ،
[ ١ / ٣٧٦ ]
ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ فَيَخْرُجُ الجَيْشُ فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَيُقَالُ: هَل فِيكُمْ أحَدٌ رَأى أحَدًا مِنْ أصْحَابِ مُحمَّدٍ، فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ، فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِي وَرَاءَ البَحْرِ لَأتوْهُ».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٢١)، وأبو يعلى (٢١٨٢).
٨٢٦ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أبِي سَلَمَةَ) عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأيْتُنِي دَخَلتُ الجنَّة فَإِذَا أنا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأةِ أبِي طَلحَةَ» قَالَ،: «وَسَمِعْتُ خَشْفًا أمَامِي، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ» قَالَ،: «وَرَأيْتُ قَصْرًا أبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ» قَالَ،: «قُلتُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟» قَالَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ: «فَأرَدْتُ أنْ أدْخُلَ فَأنْظُرَ إِلَيْهِ» قَالَ: «فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله أوَعَلَيْكَ أغَارُ؟ .
أخرجه الحميدي (١٢٧٢)، وأحمد (١٥٠٦٦)، والبخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٦٢٧٧)، والنسائي (٨٠٧٠)، وأبو يعلى (٢٠٦٣).
٨٢٧ - [ح] ابْنَ جُرَيْجٍ، أخْبَرَهُمْ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: «أنا، وَأبِي، وَخَالِاي، مِنْ أصْحَابِ العَقَبَةِ». أخرجه البخاري (٣٨٩١).
٨٢٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنْتُ أمِيحُ أصْحَابِي المَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٣١)، وأبو يعلى (٢٣١٥).
[ ١ / ٣٧٧ ]
٨٢٩ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، ثَنَا أبو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «غَزَا النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٦٦)، وأبو يعلى (٢٢٣٩).
٨٣٠ - [ح] زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
قَالَ جَابِرٌ: «لَمْ أشْهَدْ بَدْرًا، وَلَا أُحُدًا، مَنَعنِي أبِي» قَالَ،: «فَلمَّا قُتِلَ عَبْدُ الله يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أتَخلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ».
أخرجه أحمد (١٤٥٧٧)، ومسلم (٤٧٢١)، وأبو يعلى (٢٢٤١).
٨٣١ - [ح] (فُلَيْح بن سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَان بن عُييْنةَ، قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ الله ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
أخرجه الحميدي (١٢٦٦)، وأحمد (١٤٣٤٨)، وعبد بن حميد (١٠٨٩)، والبخاري (٢٨٤٦)، ومسلم (٦٣٢٢)، وابن ماجة (١٢٢)، والترمذي (٣٧٤٥)، والنسائي (٨١٥٤).
٨٣٢ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٧٩)، وأحمد (١٤٤٥٣)، والبخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٦٤٢٨)، وابن ماجة (١٥٨)، وأبو يعلى (١٩٣١).
[ ١ / ٣٧٨ ]
٨٣٣ - [ح] (مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بن عُييْنَةَ) قَالَ: ثنا مُحمَّدُ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قُتِلَ أبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ مُثِّل بِهِ، فَأرَدْتُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، فَنهَانِي قَوْمِي، وَأُرِيدُ أنْ أكْشِفَ عَنْهُ، وَيَنْهَانِي قَوْمِي، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَرُفِعَ بِهِ، فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، قَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أوْ أُخْتُ عَمْرٍو.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلَا تَبْكُوا، أوْ فَلِمَ تَبْكِي؟ فَما زَالَتِ المَلَائِكَةُ ﵈ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٣)، والحميدي (١٢٩٨)، وأحمد (١٤٢٣٦)، والبخاري (١٢٩٣)، ومسلم (٦٤٣٧)، والنسائي (١٩٨١)، وأبو يعلى (٢٠٢١).
٨٣٤ - [ح] حُسَيْن المُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لا أتْرُكُ بَعْدِي أعَزَّ عَليَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّ عَليَّ، دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأخَوَاتِكَ خَيْرًا «فَأصْبَحْنَا، فَكَانَ أوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أنْ أتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ».
أخرجه البخاري (١٣٥١).
٨٣٥ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أرْجُو أنْ يَكُونَ مَنْ يَتَّبِعُنِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ
[ ١ / ٣٧٩ ]
القِيَامَةِ، رُبْعَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَّرْنَا. قَالَ: «أرْجُو أنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ».
أخرجه أحمد (١٥١٨٠).
٨٣٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفيان، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «النَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٩)، وأحمد (١٤٥٩٩)، وأبو يعلى (١٨٩٤).
٨٣٧ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ، ثَنِيَّةَ المُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» قَالَ: فَكَانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنا، خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ، إِلَّا صَاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ».
فَأتَيْنَاهُ فَقُلنَا لَهُ: تَعَالَ، يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: وَالله لَأنْ أجِدَ ضَالَّتِي أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ، قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ.
أخرجه مسلم (٧١٣٩)، وأبو يعلى (١٨٧٠).
٨٣٨ - [ح] سُفْيَان، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله رَضِيَ اللهُ
عَنْهُما، يَقُولُ: «فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾
[آل عمران: ١٢٢] قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتانِ بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ
مَرَّةً - وَمَا يَسُرُّنِي أنَّهَا لَمْ تُنْزَل لِقَوْلِ الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾».
أخرجه الحميدي (١٢٩٠)، والبخاري (٤٥٥٨)، ومسلم (٦٤٩٧).
[ ١ / ٣٨٠ ]
٨٣٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ».
أخرجه أحمد (١٥١٧٩)، ومسلم (٦٥١٩).
٨٤٠ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «غِلَظُ القُلُوبِ وَالجَفَاءُ فِي أهْلِ المَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أهْلِ الحِجَازِ».
أخرجه أحمد (١٤٧٧٢)، ومسلم (١٠٣).
٨٤١ - [ح] مَعْقِل بن عُبَيْدِ الله الجَزَرِيُّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ».
أخرجه مسلم (٣٢٨٦).
٨٤٢ - [ح] سُفْيَان، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابتَيهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٧٧)، ومسلم (٣٢٩٦)، والنسائي (٤٢٧٠)، وأبو يعلى (٢١٥١).
٨٤٣ - [ح] هَاشِمِ بن هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أخَافَ أهْلَ المَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، مَنْ أخَافَهَا فَقَدْ أخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» وَأشَارَ إِلَى مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٤)، والحارث بن أبي أُسامة في «بغية الباحث». (٣٩٤)
[ ١ / ٣٨١ ]
٨٤٤ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ العَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتهُ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أسَكَّ مَيِّتٍ، فَتنَاوَلَهُ فَأخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟».
فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «أتُحِبُّونَ أنَّهُ لَكُمْ؟» قَالُوا: وَالله لَوْ كَانَ حَيًّا، كَانَ عَيْبًا فِيهِ، لِأنَّهُ أسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: «فَوَالله لَلدُّنْيَا أهْوَنُ عَلَى الله، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ».
أخرجه أحمد (١٤٩٩٢)، ومسلم (٧٥٢٨)، وأبو داود (١٨٦).
٨٤٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ» قَالَوا: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ».
أخرجه أحمد (١٠٤٣١)، والدارمي (٢٨٩٩)، ومسلم (٧٢٢٠)، وأبو يعلى (١٧٧٥).
٨٤٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِالله الظَّنَّ».
أخرجه أحمد (١٤١٧١)، وعبد بن حميد (١٠١٦)، ومسلم (٧٣٣١)، وابن ماجة (٤١٦٧)، وأبو داود (٣١١٣)، وأبو يعلى (١٩٠٧).
٨٤٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
«يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ».
أخرجه أحمد (١٤٥٩٧)، وعبد بن حميد (١٠١٤)، ومسلم (٧٣٣٤)، وأبو يعلى (١٩٠١)
[ ١ / ٣٨٢ ]
٨٤٨ - [ح] سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ - أوْ بِشَهْرٍ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ - أوْ مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ اليَوْمَ مَنْفُوسَةٍ - يَأتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٨)، وأحمد (١٤٣٣٢)، ومسلم (٦٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٢١٧).
٨٤٩ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الدَّجَّالُ أعْوَرُ، وَهُوَ أشَدُّ الكَذَّابِينَ».
أخرجه أحمد (١٤٦٢٣).
٨٥٠ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيقُولُ: لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ الله هَذِهِ الأُمَّةَ».
أخرجه أحمد (١٥١٩٤)، ومسلم (٣١٢).
٨٥١ - [ح] (عَلِيِّ بن زَيْدِ بن جُدْعَانَ، وَسُلَيْمَان التَّيْمِيّ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَقِيَ ابْنَ صَيَّادٍ وَمَعَهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أوْ قَالَ: رَجُلَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟»،، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ» فَقَالَ، رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَرى؟» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أرَى عَرْشًا عَلَى المَاءِ، فَقَالَ لَهُ
[ ١ / ٣٨٣ ]
رَسُولُ الله ﷺ: «تَرى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى البَحْرِ» قَالَ،: «مَا تَرَى؟» قَالَ: أرَى صَادِقِينَ أوْ كَاذِبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لُبِسَ عَلَيْهِ فَدَعُوهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦٤)، وأحمد (١١٦٥٣)، ومسلم (٧٤٥٤).
٨٥٢ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، قَالَ: رَأيْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله يَحْلِفُ بِالله: أنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلتُ: تَحْلِفُ بِالله؟ قَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ».
أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٧٤٦٠)، وأبو داود ٤٣٣١).
٨٥٣ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أهْلِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ - أوْ قَالَ: فَيَلتَزِمُهُ - وَيَقُولُ: نِعْمَ أنْتَ أنْتَ».
أخرجه أحمد (١٤٤٣٠)، وعبد بن حميد (١٠٣٤)، ومسلم (٧٢٠٨)، وأبو يعلى (١٩٠٩).
٨٥٤ - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ».
أخرجه أحمد (١٤٤١٩)، ومسلم (٧٢٠٥)، والترمذي (١٩٣٧)، وأبو يعلى (٢٢٩٤).
[ ١ / ٣٨٤ ]
٨٥٥ - [ح] (دَاوُدَ بن أبِي هِنْدَ، وَسَعِيد بن يَزِيدَ) عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي
سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِنْ خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِي المَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧٩٥)، وأحمد (١١٤٧٦)، ومسلم (٧٤٢٣)، وأبو يعلى (١٢٩٤).
٨٥٦ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ، حَتَّى يَكُونُوا حممًا فِيهَا، ثُمَّ تُدْرِكُهُمُ الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُونَ، فَيُلقَوْنَ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيرُشُّ عَلَيْهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ المَاءَ، فَيَنبُتُونَ كَما يَنْبُتُ الغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجنَّة».
أخرجه أحمد (١٥٢٦٨)، والتِّرمِذي (٢٥٩٧).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن جابر.
٨٥٧ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَأكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ» قَالُوا: فَما بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، كَما تُلهَمُونَ النَّفسَ».
أخرجه أحمد (١٤٤٥٤)، وعبد بن حميد (١٠٣١)، ومسلم (٧٢٥٤)، وأبو داود (٤٧٤١)، وأبو يعلى (١٩٠٦).
[ ١ / ٣٨٥ ]