ويُقال: جبر
٨٥٨ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بن الحَارِثِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرٍ أبو أُمِّهِ، أنَّهُ أخْبَرَهُ: أنَّ جَابِرَ بن عَتِيكٍ أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ الله بن ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أبَا الرَّبِيعِ».
فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا الوُجُوبُ؟ قَالَ،: «إِذَا مَاتَ» فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأرْجُو أنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ، قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أوْقَعَ أجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا؟ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ» قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى القَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الَهدْمِ شَهِيدٌ، وَالمَرْأةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ».
أخرجه مالك (٦٢٩)، وأحمد (٢٤١٥٤)، وأبو داود (٣١١١)، والنسائي (١٩٨٥).
[ ١ / ٣٨٦ ]
٨٥٩ - [ح] مالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَابِرِ بن عَتِيكٍ، أنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ الله بن عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلتُ لَهُ: نَعَمْ، وَأشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ. فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلتُ: «وا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَلَا .. دَعَا بِأنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ. فَأُعْطِيَهُما. وَدَعَا بِأنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ. فَمُنِعَهَا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَنْ يَزَالَ الهَرْجُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
أخرجه مالك (٥٧٥).
* * *
[ ١ / ٣٨٧ ]