٩٩١ - [ح] عَلِيِّ بن يَحْيَى بن خَلَّادٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أخَوَيْنِ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ، قَالُوا: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ - أوْ رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَصَلَّى، فَلمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى القَوْمِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى، وَجَعَلنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ، لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى القَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أدْرِي أمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.
قَالَ الرَّجُلُ: مَا ألَوْتُ، فَلَا أدْرِي مَا عِبْتَ عَليَّ مِنْ صَلَاتِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّها لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبغَ الوُضُوءَ كَما أمَرَهُ اللهُ ﷿، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ مَا أذِنَ اللهُ ﷿ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ.
[ ١ / ٤٥٨ ]
وَيَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلبَهُ فَيَأخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأخَذَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ - قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّما قَالَ: جَبْهَتَهُ - مِنَ الأرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلبَهُ. فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى فَرَغَ، لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ».
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٧٥)، وأحمد (١٩٢٠٦)، والدارمي (١٤٤٥)، وابن ماجة (٤٦٠)، وأبو داود (٨٥٨)، والترمذي (٣٠٢)، والنسائي (١٦٤٣)، وأبو يعلى (٦٦٢٣).
٩٩٢ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن عَبْدِ الله المُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بن يَحْيَى بن خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ:، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَنِ المُتكَلِّمُ» قَالَ: أنَا، قَالَ: «رَأيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ».
أخرجه مالك (٥٦٥)، وأحمد (١٩٢٠٥)، والبخاري (٧٩٩)، وأبو داود (٧٧٠)، والنسائي (٦٥٣).
٩٩٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ بن رِفَاعَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ» فَرَفَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ أبْصَارَهُمْ وَاسْتَجَابُوا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٩)، والدارمي (٢٦٩٨)، وابن ماجة (٢١٤٦)، والترمذي (١٢١٠).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ ١ / ٤٥٩ ]