١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِي اللَّهَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبِهِ كَيْفَ أُومِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ، فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ، فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: الْقَدْرَ، قَالَ: فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "
[ ١٦ ]