[ ١٥١ ]
١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ الْمُتَوَكِّلَةُ الَّذِينَ لَا يَتَّجِرُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ، يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَوَّجَ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَهَلْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: وَمَا عِلْمُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْمَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ: نَقْعُدُ وَأَرْزَاقُنَا عَلَى اللَّهِ ﷿، قَالَ: ذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ خَبِيثٌ، اللَّهُ ﵎ يَقُولُ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]: فَأَيْشٍ هَذَا إِلَّا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ
[ ١٥١ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الْحِمْصِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
[ ١٥٣ ]
١٠٦ - وَأَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ قَوْمًا كَانُوا بِمَكَّةَ فِي مَسْجِدٍ، فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: قُومُوا خُذُوا هَذَا اللَّحْمَ، فَقَالُوا: لَا، أَوْ تَذْهَبَ فَتَشْوِيَهُ وَتَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَمَّا السَّاعَةَ فَقَدْ أُمِرَ بِالْعَمَلِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا قَالَ: لَا أَعْمَلُ، فَجِيءَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا قَدْ عُمِلَ وَاكْتَسَبُوهُ، لِأَيِّ شَيْءٍ يَقْبَلُهُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: هَذَا رِزْقِي، قَالَ: هُوَ يَقْبَلُ مِمَّنْ يَعْمَلُ، «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَعْمَلُ حَتَّى تَدْبَرَ يَدُهُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُونَ»
[ ١٥٤ ]
١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ يَقُولُونَ: نَتَّكِلُ عَلَى اللَّهِ وَلَا نَكْتَسِبُ، فَقَالَ: يَنْبَغِي لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَلَكِنْ يَعُودُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكَسْبِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فَبِهَذَا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ يَكْتَسِبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ» يَعْنِي: مَنْ قَالَ بِخِلَافِ هَذَا؟ هَذَا قَوْلُ إِنْسَانٍ أَحْمَقَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي ﵀ يَقُولُ: الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِطَلَبٍ يَعْنِي الْعَمَلَ، أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنَ الْجُلُوسِ وَانْتِظَارِ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ
[ ١٥٦ ]
١٠٨ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ﵀ قَالَ: يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»، قُلْتُ: الْحِنْثُ هُوَ الْحُلُمُ؟ قَالَ: نَعَمْ
[ ١٥٧ ]
١٠٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ ﵀ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: «التَّوَكُّلُ حَسَنٌ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ، يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ حَتَّى يُغْنِيَ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ، وَلَا يَتْرُكُ الْعَمَلَ» . قَالَ: وَسُئِلَ أَبِي ﵀ - وَأَنَا شَاهِدٌ - عَنْ قَوْمٍ لَا يَعْمَلُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ، فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ مُبْتَدِعَةٌ»
[ ١٥٨ ]
١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵀: إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يَقُولُ: هُمْ مُبْتَدِعَةٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ قَوْمُ سُوءٍ، يُرِيدُونَ تَعْطِيلَ الدُّنْيَا
[ ١٥٩ ]
١١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ مُثَنَّى الْأَنْبَارِيَّ، يَقُولُ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَسْتَطِيبُهُ فَلْيَتَقَوَّتْهُ، وَلْيَتَنَزَّهْ عَنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ
[ ١٥٩ ]
١١٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: تَرَى إِنِ اكْتَسَبَ رَجُلٌ قُوتَ يَوْمٍ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِنِ اكْتَسَبَ فَضْلًا فَعَادَ بِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ دَارِهِ، أَوْ ضَيْفٍ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا يَكْتَسِبَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَعِفَّ»
[ ١٦٠ ]
١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَدَعُ الْعَمَلَ وَيَجْلِسُ، وَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُ إِلَّا ظَالِمًا أَوْ غَاصِبًا، فَأَنَا آخُذُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَلَا أُعِينُهُمْ، وَلَا أُقَوِّيهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ. قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْعَمَلَ، وَيَقْعُدَ يَنْتَظِرُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، أَنَا أَخْتَارُ الْعَمَلَ، وَالْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَيَّ. ⦗١٦١⦘ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَحْتَرِفْ، دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ أَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالْعَمَلِ. وَالِاكْتِسَابُ تَرْكُ الطَّمَعِ، قَالَ ﷺ: «لِأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَبِيعَهُ فِي السُّوقِ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» . فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْعَمَلَ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فَقَوْلُهُ هَذَا إِذَنْ مِنَ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَأَنَا أَخْتَارُ لِلرَّجُلِ الِاضْطِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَالِاسْتِغْنَاءَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ. قُلْتُ: إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ، وَلَا نَرَى الْعَمَلَ إِلَّا بِغَيْرِ الظَّلَمَةِ وَالْقُضَاةِ، وَذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ إِلَّا ظَالِمًا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ الِاتِّكَالَ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْعُدَ وَلَا يَعْمَلَ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمَهُ هَذَا وَهَذَا، وَنَحْنُ نَخْتَارُ الْعَمَلَ، وَنَطْلُبُ الرِّزْقَ، وَنَسْتَغْنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِالْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ
[ ١٦٠ ]
١١٤ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ، فَيَبِيعَهُ الرَّجُلُ يَسْتَغْنِي فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»
[ ١٦٢ ]
١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ، فَيَبِيعَهُ الرَّجُلُ يَسْتَغْنِي فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»
[ ١٦٢ ]
١١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِيءَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا وَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»
[ ١٦٢ ]
١١٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أُرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ. فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ؟» فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ، وَيَلْبَسُونَ بَعْضَهُ. وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَأْخُذْهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ ﷺ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: «هُمَا لَكَ» . قَالَ: فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ: «اشْتَرِ فَأْسًا بِدِرْهَمٍ وَبِدِرْهَمٍ طَعَامًا لِأَهْلِكَ»، قَالَ: فَفَعَلَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ حَاجًا وَلَا شَوْكًا وَلَا حَطَبًا، وَلَا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا»، فَانْطَلَقَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ طَعَامًا، وَبِخَمْسَةٍ كِسْوَةً لِأَهْلِكَ»، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِيمَا أَمَرْتَنِي، فَقَالَ: " هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِكَ نُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ
[ ١٦٣ ]