[ ٧٥ ]
١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحُصَيْبِ بْنِ حَجَلَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَتُدْفَعُ إِلَيْهِ صَحِيفَتُهُ فَيَرَى فِيهَا حَسَنَاتٍ لَمْ يَعْمَلْهَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّي، أَنَّى لِي هَذِهِ الْحَسَنَاتُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا مَا عَيَّبَ بِهِ النَّاسُ إِيَّاكَ وَأَنْتُ لَا تَعْلَمُ ".
١٢٣ - وَأَنْشَدَ:
عَلَيْكَ بِأَخْلَاقِ الْكِرَامِ فَإِنَّهَا تُدِيمُ لَكَ الذِّكْرَ الْجَمِيلَ مَعَ النِّعَمِ،
⦗٧٦⦘
١٢٤ - وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ صَغِيرٌ إِذَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ
[ ٧٥ ]
١٢٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ، ذَكَرَ أَبِي ذَكَرَ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَوْفَدَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ رَأَى الْأَحْنَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ تَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ فِيهِمْ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَكَانَ الْأَحْنَفُ آخِرَ الْقَوْمِ فَقَامَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ نَزَلُوا مَنَازِلَ أَهْلِ قَيْصَرَ وَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ نَزَلُوا مَنَازِلَ فِرْعَوْنَ وَأَصْحَابِهِ وَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلُوا مَنَازِلَ كِسْرَى وَمَصَانِعَهُ فِي الْأَنْهَارِ الْعَذْبَةِ وَالْجِنَانِ الْحَسَنَةِ وَفِي مِثْلِ عَيْنِ الْبَعِيرِ وَأَتَتْهُمْ ثِمَارُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَحْصُدُوا وَإِنَّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَزَلُوا فِي سَنْحَةٍ نَشَّاشَةٍ لَا يَجِفَّ ثَرَاهَا وَلَا يَنْبُتُ مَرْعَاهَا طَرَفُهَا فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ وَطَرْفُهَا ⦗٧٧⦘ بِالْفَلَاةِ لَا يَأْتِينَا شَيْءٌ إِلَّا فِي مِثْلِ مَدَى النَّعَامَةِ فَارْفَعْ خَسِيسَتَنَا لَا تُفْشِ وَقِيصَتَنَا وَزِدْ فِي رِجَالِنَا رِجَالًا وَفِي عِيَالِنَا عِيَالًا وَأَصْغِرْ دِرْهَمَنَا وَأَكْبِرْ فَقِيرَنَا وَمُرْ بِنَهْرٍ يُكْرَى لَنَا نَسْتَعْذِبُ مِنْهُ فَقَالَ عُمَرُ لِلْقَوْمِ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا؟ هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ قَالَ الْأَحْنَفُ: فَمَازَالَتْ بَعْدُ أَسْمَعُهَا مِنَ النَّاسِ هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ "
[ ٧٦ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ نا ذَرُّ بْنُ مُجَاشِعٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ قَلَّتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقْطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ قَلَّ خَيْرُهُ، وَمَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ لَمْ يَجِدْ لِذِكْرِ اللَّهِ لَذَّةً، وَمَنْ كَثُرَ نَوْمُهُ لَمْ يَجِدْ فِي عُمُرِهِ بَرَكَةً، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ فِي النَّاسِ سَقَطَ حَقُّهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى
١ - غَيْرِ الِاسْتِقَامَةِ»
[ ٧٧ ]