[ ٧٤ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ: " مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ ذَلَّةً وَهَفْوَةً فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا وَأَخَذَ الْفَضْلَ فِيهَا أَوْ لَئِيمٌ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي. . . وَكَانَ يَتَمَثَّلُ:
[البحر الطويل]
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَهُ وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا "
[ ٧٤ ]
١١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «سِلَاحُ اللِّئَامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ»
[ ٧٤ ]
١١٩ - وَحَدَّثَنِي مَيَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: «مَا شَتَمْتُ رَجُلًا مُنْذُ كُنْتُ رَجُلًا، وَلَا زَاحَمَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، وَإِذَا أَنَا لَمْ أَصِلْ زَائِرِي حَتَّى يَرْشَحَ جَبِينُهُ كَمَا يَرْشَحُ السِّقَاءُ فَوَاللَّهِ مَا وَصَلْتُهُ»
[ ٧٤ ]
١٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَشَتَمَهُ سَفِيهُهُمْ فَقَالَ: «يَا أُمَّ عَمْرٍو أَلَا تَنْهَوْا سَفِيهَكُمْ إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا لَمْ يُنْهَ مَأْمُورٌ»
[ ٧٤ ]
١٢١ - قَالَ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ: ذَكَرَ أَبِي، نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: " يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعَبْدِ: قُمْ إِلَى فُلَانٍ فَخُذْ حَقَّكَ مِنْهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا أَعْرِفُ لِي عِنْدَهُ مِنْ حَقٍّ، فَيُقَالُ: بَلَى إِنَّهُ ذَكَرَكَ يَوْمَ كَذَا بِكَذَا وَيَوْمَ كَذَا بِكَذَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَفَنَاصِحٌ لِنَفْسِهِ مَنْ يَقْضِي مِنْ حَسَنَاتِهِ غَدًا وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى ذُلِّ خَاشِعٍ يَوَدُّ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِلَّائِهِ أَمَدًا بَعِيدًا "
[ ٧٥ ]