[ ٣٣ ]
٢٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَنْشَدَ رَجُلٌ، مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ:
لَا تَرْجِعَنَّ إِلَى السَّفِيهِ خِطَابَهُ إِلَّا جَوَابَ تَحِيَّةٍ حَيَّاكَهَا
فَمَتَى تُحَرِّكْهُ تُحَرِّكْ جِيفَةً تَزْدَادُ نَتْنًا إِنْ أَرَدْتَ حِرَاكَهَا
[ ٣٤ ]
٢٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ كَلْبٍ، قَالَ: أَتَانِي الْمُؤَمَّلُ الشَّاعِرُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَرْوِي لِي شَيْئًا وَلَكِنِ اسْمَعْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْأَبْيَاتِ:
إِذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلَا تُجِبْهُ فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ السُّكُوتُ
⦗٣٥⦘
لَئِيمُ الْقَوْمِ يَشْتُمُنِي لِيَحْظَى وَلَوْ دَمَهُ سَفَكْتُ لَمَا حَظِيتُ
فَلَسْتُ مُشَابِهِا أَبَدًا لَئِيمٌا خَزِيتُ لِمَنْ يُشَاتِمُهُ خَزِيتُ
[ ٣٤ ]
٢٥ - حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٌ يُعْرَفُونَ بِهَا: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ، وَالْإِيفَاءُ بِالْعَهْدِ وَقِلَّةُ الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَرَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةُ الْمُثَافَنَةِ لِلنِّسَاءِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسَعَةُ الْعِلْمِ وَاتِّبَاعُ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى "
[ ٣٥ ]
٢٦ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ:
تَخَالُهُمُ لِلْحِلْمِ صُمًّا عَنِ الْخَنَا وَخُرْسًا عَنِ الْفَحْشَاءِ، عِنْدَ التَّهَاجُرِ
وَمَرْضَى إِذَا لُقُوا حَيَاءً وَعِفَّةً وَعَنِ الْحِفَاظِ كَاللُّيُوثِ الْخَوَادِرِ
لَهُمْ ذُلُّ إِنْصَافٍ وَلِينُ تَوَاضُعٍ بِذُلِّهِمْ ذَلَّتْ رِقَابُ الْمَعَاشِرِ
كَأَنَّ بِهِمْ وَصْمًا يَخَافُونَ عَارَهُ وَمَا وَصَمَهُمْ إِلَّا اتِّقَاءُ الْمَعَايِرِ
[ ٣٥ ]
٢٧ - وَأَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
رَجَعْتُ عَلَى السَّفِيهِ بِفَضْلِ حِلْمٍ وَكَانَ الْفِعْلُ عَنْهُ لَهُ لِجَامَا
وَظَنَّ بِي السَّفَاهَ فَلَمْ يَجِدْنِي أُسَافِهُهُ وَقُلْتُ لَهُ سَلَامَا
فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا وَقَدْ كَسَبَ الْمَذَمَّةَ وَالْمَلَامَا
وَفَضْلُ الْحِلْمِ أَبْلَغُ فِي سَفِيهٍ وَأَحْرَى أَنْ يَنَالَ بِهِ انْتِقَامَا
[ ٣٥ ]
٢٨ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: «السُّكُوتُ جَوَابٌ»
[ ٣٥ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ كِسْرَى لِوَزِيرِهِ: مَنِ الْحَلِيمُ؟ قَالَ: «الَّذِي يُصْلِحُ السَّفِيهَ»
[ ٣٦ ]
٣٠ - وَكَتَبَ إِلَيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،: ذَكَرَ عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قيلَ لِعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ حَلِيمًا: " مَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: الذُّلُّ "
[ ٣٧ ]
٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، نا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عُمَرُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «إِنَّ الْحِلْمَ الذُّلُّ»
[ ٣٧ ]
٣٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ،: «مَا يَسُرُّنِي بَدَلَ الْكَرْمِ حُمْرُ النَّعَمِ»
[ ٣٧ ]
٣٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «يَا بَنِي أُمَيَّةَ،» قَارِعُوا قُرَيْشًا بِالْحِلْمِ، فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَلْقَى الرَّجُلَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ يُوسِعُنِي شَتْمًا وَأُوسِعُهُ حِلْمًا فَأَرْجِعُ وَهُوَ لِي صَدِيقٍ أَسْتَنْجِدُهُ فَيُنْجِدُنِي وَأُثِيرُهُ فَيَثُورُ مَعِي وَمَا دَفَعَ الْحِلْمُ عَنْ شَرَيفٍ شَرَفهُ وَلَا زَادَهُ إِلَّا كَرْمًا "
[ ٣٧ ]
٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ، أنَا الْوَلِيدُ بْنُ قَشْعَمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ جَعْوَنَةَ قَالَ: «شَتَمْتُ فُلَانًا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَحَلُمَ عَنِّي فَاسْتَعْبَدُونِي بِهَا زَمَانًا»
[ ٣٨ ]
٣٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: " مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَأَكْرَهُهَا فَأَحْتَملُهَا كَرَامَةَ أَنْ أُجِيبَ فَتُعَادَ عَلَيَّ "
[ ٣٨ ]
٣٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ: أَيُّ مُلُوكِكُمْ كَانَ أَحْمَدَ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: لِأَرْدَشِيَر فَضِيلَةُ السَّبْقِ غَيْرَ أَنَّ عِنْدَنَا سِيرَةَ أَنُو شِيرْوَانَ قِيلَ: فَأَيُّ أَخْلَاقِهِ كَانَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ، قِيلَ: هُمَا تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ "
[ ٣٩ ]
٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ عِقَابِ الْحِلْمِ أَصْعَبُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْمِعَ صَاحِبَكَ مَا فِيهِ فَيَكْظُمُ، وَلَيْسَ الْحَلِيمُ مَنْ قَرَفَ وَلَكِنْ مَنْ صَدَقَ فَصَبَرَ "
[ ٣٩ ]