[ ٤٠ ]
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قِيلَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: مَنْ أَشْعُرُ النَّاسِ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ:
إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا اجْتَدَوْا وَبَدَوْا بِبِرِّ اللَّهِ ثُمَّ النَّائِلِ
[ ٤٠ ]
الْمَانِعِينَ مِنَ الْخَنَا جِيرَانَهُمْ وَالْحَاشِدِينَ عَلَى الطَّعَامِ النَّازِلِ
وَالْخَالِطِينَ فَقِيرَهُمْ بِغَنِيِّهِمْ وَالْبَاذِلِينَ عَطَاءَهُمْ لِلسَّائِلِ
وَالضَّارِبِينَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ ضَرْبَ الْمَنِيَّةِ عَنْ حِيَاضِ النَّاهِلِ
وَالْعَاطِفِينَ عَلَى الْحَصَانِ خُيُولَهُمْ وَالنَّازِلِينَ لِضَرْبِ كُلِّ مُنَازِلِ
وَالْقَائِلِينَ مَعًا خُذُوا أَقْرَانَكُمْ إِنَّ الْمَنِيَّةَ مِنْ وَرَاءِ الْآكِلِ
خَزَرٌ عُيُونُهُمْ إِلَى أَعْدَائِهِمْ يَمْشُونَ مَشْيَ الْأُسْدِ تَحْتَ الْوَابِلِ
لَيْسُوا بِأَنْكَاسٍ وَلَا مِيلٍ إِذَا مَا الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ
لَا يُطْعَمُونَ وَهُمْ عَلَى أَحْسَابِهِمْ يُشْفُونَ بِالْأَحْلَامِ دَاءَ الْجَاهِلِ
وَلَا الْقَائِلِينَ وَلَا يُعَابُ خَطِيبُهُمْ يَوْمَ الْمَقَامَةِ بِالْكَلَامِ الْفَاصِلِ
وَالشِّعْرُ لِعَمْرِو بْنِ الْأَطْنَانِ "
[ ٤١ ]
٤٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، ذَكَرَ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ قَالَ: أَتَيْتُ سِنَانَ بْنَ لَقِيطٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَامِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّاسَ فَشَاوَرْتُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لِي: «إِذَا لَمْ تُنْكِئْ عَدُوَّكَ لَا بِمَا يُدْخِلُهُ عَلَيْكَ فِي دِينِكَ فَبِنَفْسِكَ بَدَأْتَ»
[ ٤١ ]
٤٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَوْنٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: «مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ الْإِثْمُ»
[ ٤١ ]
٤٤ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،: " إِنَّهُ وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي مُنَازَعَةٌ فِي أَمْرٍ وَإِنِّي أُرِيدُ تَرْكَهُ فَيُقَالُ لِي إِنَّ تَرْكَكَ ذُلٌّ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ الذَّلِيلَ هُوَ الظَّالِمُ "
[ ٤٢ ]